لا شيء

طفل المغارة

16. December, 2013لا شيءلا تعليق

 

 اقتربَ الخامس والعشرون من كانون الأول، وها هيَ ذكرى ميلاد الرب يسوع تطلُ علينا ككل سنة، وها هيَ الشوارع والطرقات والمباني والساحات والمنازل تلبس حلة الميلاد – وما أجملها – وأنا شخصياً ممن يحبونها كثيراً ويحبون هذا الوقت ويبدأون بالتحضير له من مطلع شهر تشرين الثاني من كل عام، وجميعنا نسميه: ” Christmas time ” ويأتي العيد ككل سنة، وتجتمع العائلات معاً ليلة العيد أمام المغارة وأمام شجرة العيد، ويلبس الأطفال ثيابهم الجديدة، ويسمع الجميع ترانيمَ الميلاد المُبهجة، يتبادلون الهدايا، يتناولون الطعام مع بعضهم البعض ويُعايدون بعضهم البعض – تقاليد جميلة للغاية – وكم هيَ جميلة أن تبقى وأن تستمر من جيل إلى جيل… لكــــــــن …
 
 تمرّ الذكرى وتذهب معها اللحظات المُبهجة التي قضاها الناس أثناء العيد، ويذهب معها الفرح الوقتي التي أتت به، ويبقى القلب حزيناً، وتبقى النفس المريضة مريضة، وتبقى المشاكل والهموم والقلق والمخاوف والأمراض و… ويبقى شخص الطفل يسوع – طفل المغارة – لفترة في المغارة ثمَّ يذهب إلى المخزن لينتظر العام المُقبل، لكــــــــن … ليعود إلى المغارة فقط، لكنَّ القلب يبقى حزيناً، مكتئباً وبعيداً عن شخص الرب الحقيقي، لأنهُ لم يعرفهُ بعد كما ينبغي، لأن يسوع بقيَ طيلة هذا الوقت في المغارة حيثُ وُلِدَ في الجسد لكنهُ لم يدخل إلى القلب، لم يُولدْ في هذا القلب حيثُ يجب أن يُولدْ، ليُعطيه الحياة الأبدية ويطرد منهُ الحزن والنوح والقلق والخوف والمرض …
 
سبقَ أن تنبأَ عنهُ إشعياء النبي قائلاً: ” ها هيَ العذراء تحبل وتلد ابناً وتدعو اسمهُ عمأنوئل ” أي الله معنا (إشعياء 7 : 14).كما سبقَ وبشَّرَ به الملاك عندما ظهرَ ليوسف في الحلم وقالَ لهُ: ” يا يوسف ابنَ داود، لا تخف أن تأخذ مريم امرأة لكَ، فهيَ حُبلى من الروح القدس، ستلد ابناً تسميه يسوع، لأنهُ يُخلص شعبهُ من خطاياهم ” (متى 1 : 20 – 21).

كما سبقَ لملائكة آخرين أن بشروا به الرعاة قائلين: ” وُلِدَ لكم اليوم في مدينة داود مخلصٌ هوَ المسيح الرب… المجد لله في الأعالي، وعلى الأرض السلام، وبالناس المسرَّة ” (لوقا 1 : 11 – 14).

 
نعم إشعياء النبي تنبأَ عن ميلاد يسوع، والملائكة بشروا بميلاده، ونعم أيضاً يسوع وُلِدَ منذ حوالي ألفي سنة، ونحنُ نتذكر ميلادهُ سنوياً حولَ العالم بأسره، لكــــــن …لكن يسوع لم يأتِ ليبقى في المغارة التي نخرجها من المخزن كل سنة لفترة أسبوعين ثمَّ نعيدها إلى مخزنها من جديد، لنعود ونخرجها في العام الذي يلي، والسنين تتوالى ويسوع ما زالَ طفلاً – طفل المغارة – يسكن في المغارة. لقد كان ميلادهُ محطة هامة بالطبع، وجميلة بالطبع، ومُفرحة بالطبع، وذكراها كل عام جميل بالطبع، لكن تذكر أنها كانت محطة غادرها يسوع عندما كبرَ وانتقلَ منها إلى درب الجلجثة ليموت على الصليب ويفدي البشرية، ويُحقق ما سبقَ وتنبأَ به النبي إشعياء وبشرَ به الملائكة، يُحقق الخلاص من الخطيئة، الخلاص من الموت الأبدي، ويمنح الحياة الأبدية لكل البشرية، لذلكَ ونحنُ على أبواب عيد الميلاد، أحببتُ أن تكون هذه الذكرى مختلفة لنا جميعاً:
 
للذين ما زالَ يسوع طفلاً في مغارة بيوتهم، ولم يدخل بعد إلى قلوبهم، لم يولد فيها بعد، لم يحصلوا على ما بشرَ به الملائكة عندما قالوا: ” وُلِدَ لكم اليوم في مدينة داود مخلصٌ هوً المسيح الرب “.وللذين انتقلَ يسوع من مغارة بيوتهم إلى مغارة قلوبهم، وُلِدَ فيها، اختبروا ما بشرَ به الملائكة عن خلاص الرب، لكنهم ابقوا يسوع في مغارة قلوبهم، ولـم يعملوا لنقله إلى قلوب الآخرين. أحببتُ أن تكون ذكرى الميلاد لهذه السنة فرصة للجميع:
للذين لم يولد يسوع في مغارة قلوبهم بعد.
وللذين وُلِدَ يسوع في مغارة قلوبهم لكنهم احتفظوا به لأنفسهم فقط. 
 
اسمع معي ما قالته كلمة الله عندما حان مولد يسوع:إنهُ لمَّا جاءَ الوقت لتلد مريم ابنها لم تجد مكاناً في المنزل، واسمع معي ما يقولهُ يسوع يومياً: ” ها أنا واقفٌ على الباب أقرع، فإن سمعَ أحدٌ صوتي وفتحَ الباب دخلتُ إليه وتعشيتُ معهُ وتعشى هوَ معي “.وقُلْ لهُ بالصوت العالي: ” لقد مرَّت سنين طوال وأنا أتذكرك فقط خلال فترة عيد الميلاد، عندما أنظر إليكَ داخل المغارة، وأنساك باقي الأيام، والأيام تتوإلى وقلبي مملوء بالحزن والشقاء والكآبة والموت والفراغ، وكل أموري سوداء، أخاف من الغد، أخاف من المستقبل، أخاف من الموت وأخاف إلى أينَ سأذهب عندما أغادر هذه الحياة، لكنني اليوم أقولُ لكَ، إن لم تجد مكاناً تولد فيه، وإن ما زلتَ واقفاً على الباب تقرعهُ، فأنا أدعوكَ أن تدخل إلى قلبي، تولد فيه وتحقق لي ما سبقَ وبشرَ به الملائكة، أنهُ وُلِدَ من أجلي أنا مخلصٌ، هو المسيح الرب، ثمَّ كبرَ هذا الطفل وذهبَ إلى الصليب وبذلَ دمهُ وحققَ لي الخلاص ومنحني الحياة الأبدية، أنا أريدك وأريد الحياة الأبدية، وسوفَ استقبل ذكرى الميلاد القادمة بفرح لم أختبرهُ من قبل، الفرح الذي تمنحهُ أنتَ وحدك وليسَ الفرح الوقتي الذي يمنحهُ العالم أو الذي تمنحهُ ذكرى أعياد الميلاد “.
 
ويا أحبائي: يا من وُلِدَ يسوع حقيقة في قلوبهم، يا من عرفتموه واختبرتم خلاصهُ وفرحهُ ونلتم الحياة الأبدية، لا تسجنوه في مغارة قلوبكم، بل لتكن ذكرى الميلاد هـذه السنـة مختلفـة عـن السنـوات السابقة، اسمعوا معي ما قالهُ بولس الرسول: ” ولكن كيفَ يدعون الرب وما آمنوا به ؟ وكيفَ يؤمنون وما بشرهم أحدٌ ؟ … ما أجمل خطوات المبشرين بالخير “، لقد كانت خطوات الملائكة جميلة عندما بشروا مريم ويوسف، وعندما بشروا الرعاة، بأن يسوع آتٍ ليُخلص شعبهُ من خطاياهم ومن الموت الأبدي، ولتكن خطواتنا هذه السنة جميلة، فنبشر الناس أجمعين بالرب يسوع المسيح المخلص، وتعالوا نضع أمام كل واحد منَّا هذا التحدي، نستبدل هدايانا لهذه السنة التي نقدمها لأهلنا وأقربائنا وأصحابنا ومعارفنا، نستبدلها بأن نخبرهم عن يسوع المخلص، نصلي لهم ونساعدهم ليُولد المسيح في مغارة قلوبهم، نساعدهم ليفتحوا الباب لمن يقف خارجهُ ويقرع عليه، لكي يدخل إلى قلوبهم، لكي يختلف عشاؤهم هذه السنة يكون مع العائلة ومع يسوع أيضاً، يتعشى معهم، يُعطيهم الحياة الأبدية، يُحقق في حياتهم الغاية الحقيقية من ميلاده، يُزيل من قلوبهم القلق والخوف والهم والحزن والفراغ والتعب والموت. فهل تقبل معي هذا التحدي ؟إن لم تكن لديكَ الجرأة أن تكلمهم مباشرة، رجاء أن تأخذ نسخة من هذه الرسالة وتقدمها لمن تحبهم، لتكون ذكرى ميلاد الرب يسوع المسيح لهذا العام مختلفة وتأتي بالحياة لكثيرين.
ميلاد مجيد للجميع، أعادهُ الله عليكم جميعاً بالخير والبركة والفرح والسلام والطمأنينة والثمر الكثير وربح النفوس في العام المقبل بطريقة مختلفة.
 

هل هناك حياة بعد الموت؟

21. October, 2013لا شيءلا تعليق

 

سؤالٌ ٱقتحمَ حياتي منذُ نعومة أظافري..

سؤالٌ ٱقتحمَ حياتي وأنا في سن الرابعة عشرة من عمري، فهزَّ سلام الطفولة التي كنتُ أنعم فيه !!!

أين سأذهب بعدَ الموت؟

وقد تسألني، كيف تَوَلَّدَ لديك هذا التساؤل وأنت في هذه السن؟

نعم، إنهُ سؤالٌ وجيهٌ ومن حقكَ أن تسألهُ.

نشأتُ في عائلة مسيحية تقيَّة، تخاف الله وتُصلِّي كثيرًا، وقد علمتني والدتي الصلاة، وضرورة السلوك المسيحي الصحيح، وضرورة الذهاب إلى الكنيسة بصورة منتظمة، بالإضافة إلى ضرورة أن أعترف أسبوعيًا بخطاياي للكاهن، ومن ثمَّ أتناول القربان المُقدَّس كل نهار أحد.

وقد واظبتُ على ذلكَ بصورة دائمة ومُنتظمة.. 

وفي إحدى المرات.. ومن خلال قراءَاتي النادرة جدًّا في الإنجيل، صادفتني بعض المقاطع التي تُخبر عن العديد من الأمور المُتعلِّقة بنهاية الأزمنة، وعودة المسيح الثانية والتي ستسبقها حروب ومجاعات وزلازل، ثمَّ تُظلم الشمس، ولا يُضيء القمر وتتساقط النجوم من السماء، وتتزعزع قوات السماء، ثمَّ يرى الناس ٱبن الإنسان آتيًا على سحاب السماء ليجمع مختاريه. وإذا أحببتَ أن تتأمَّل في هذه الأحداث فما عليكَ إلاَّ أن تقرأ في إنجيل متى الفصل 24.

ومن مقاطع أخرى قرأتها أدركتُ أن قسمًا من الناس..

  سيذهب بعدَ موته إلى السماء، وقسمًا آخر سيذهب بعدَ موته إلى النار والعذاب الأبديين.
 

وبعد هذه القراءات، ٱنتابني خوف شديد لم أعرف مثلهُ أبدًا، خوف سلبني نومي وفرحي وسلامي !!!

وقد أدركتُ وأنا في هذا العمر وجود حياة بعد الموت بكل تأكيد، وأنَّ الإنسان ليسَ مجرد جسد يعود إلى التراب ويذهب إلى العدم أو إلى اللاشيء بعدَ موته، بل على العكس فهو روح ولديه نفس ستحيا إلى الأبد وهوَ سيُمضيها إمَّا في السماء وإمَّا في جهنم في النار والعذاب الأبديين، وأدركتُ أيضًا بما لا يقبل الشكّ، أنَّ الخطأة سيذهبون إلى جهنم بكل تأكيد، أمَّا الذين سيذهبون إلى السماء، فلم أعرف حينها من هم، وما هوَ السبيل إلى ذلكَ.

وهنا كانت المشكلة.. لأنني عرفت وأنا في هذا العمر أيضًا بأنني خاطئ، فأنا وعلى الرغم من صغر سني كنتُ أرتكبُ الخطايا يوميًا وعدة مرات، ولم أنجح يومًا أن أتوقف عن ذلكَ، فٱستنتجت عندها بأنني سأذهب بعدَ موتي إلى جهنم بكل تأكيد !!!

أمَّا المشكلة الأكبر فكانت أنني لم أكن أعرف ماذا ينبغي عليَّ فعلهُ لكي أذهب إلى السماء، والأهم من ذلكَ كلهُ هل من وسيلة ما لكي أتاكد الآن قبلَ الغد وبطريقة لا تقبل الشكّ أبدًا بأنني سأذهب بالتأكيد إلى السماء عندما أموت؟ أم عليَّ الإنتظار كل حياتي على أمل تحقيق ذلكَ، وهذا شيء سيقررهُ الله بعد موتي وفقًا لما كانت عليه حياتي وأنا على هذه الأرض؟

وهنا بدأت رحلة التفتيش الطويلة.

 
 وقبل أن أُتابع أريد أن أطرح هذا السؤال عليك:
 هل إذا مُتَّ الآن، لديك اليقين والتأكيد اللذين لا يقبلان الشكّ أبدًا بأنكَ ستذهب إلى السماء؟

إذا كان جوابكَ – نعم –  فلا داعي لأن تُرافقني في رحلة التفتيش التي قمتُ بها والحقائق التي توصلتُ إليها.

أمَّا إذا كان جوابك – لا أعرف – أو – لا لن أذهب إلـى السماء فأنا أرتكب الكثير من الخطايا وبٱستمرار – فأرجوك أن تتابع القراءة بدقة متناهية فالموضوع يستحق المتابعة.. إنه مصيرك الأبدي !!!

 

1 – ماذا ينبغي أن أفعل لكي أذهب إلى السماء بعدَ موتي وأنجو من النار الأبدية؟

2 – وهل يُمكنني معرفة ذلكَ بشكل قاطع منذُ الآن؟

عنوانان أساسيان رافقاني خلال رحلة التفتيش هذه !

بخوف ورعدة لم يسبق لهما مثيل في حياتي، بدأت أسأل الأهل والأصحاب والأقارب هذه الأسئلة، لكن لا أجوبة واضحة ومحددة تشفي غليلي وتريحني من هذا الخوف والعذاب.

 

ٱنتقلت حينها لمسائلة الكهنة ورجال الدين، حيثُ أجمعت إجاباتهم، على ضرورة متابعة حياتي المسيحية كما علمتني والدتي، بأن أخاف الله وأكون صالحًا، أواظب على الصلاة، والذهاب إلى الكنيسة، الإعتراف بخطاياي للكاهن، أتناول القربان المُقدَّس. أمَّا التأكيد والجزم بأنني سأذهب إلى السماء بعد موتي إن قمتُ بكل هذه الأمور، فلا أحد يستطيع أن يجزم، وهذا الأمر متروك لله في النهاية، لكن هذا ما نرجوه كلنا…

فكيـفَ أرتاح ويهدأ بالي مع هذه الأجوبة وهذه النتائج؟

ومن هوَ هذا الإله الذي يجعلك تعيش كل حياتك متأرجحًا على أمل الذهاب إلى السماء؟

ولماذا يرضى بأن نعيش في هذا القلق وهذا الخوف؟

ولماذا لا يدلَّنا على طريق السماء منذ الآن؟

 وأكملتُ رحلة التفتيش…
 
 بخوفٍ كبير أكملتها، وكم كانَ هذا الخوف يشتد عند حضوري دفن أحد الذين يموتون في الجوار، حيثُ كنتُ أسترجع سيرة حياتي كلها وأنا في هذا الدفن، وأسترجع خطاياي التي لم أستطع التوقف عنها يومًا واحدًا، وكوني أدركت أنَّ الخطأة سيذهبون إلى النار الأبدية، كان خوفي يشتد أكثر فأكثر، وكنتُ أتخايل نفسي يومًا ما مكان هذا الميت الذي سيتم دفنهُ بعد قليل، وأسأل نفسي:
 ماذا لو بقيتُ خاطئًا إلى ذلكَ الوقت؟
 وتوالت السنين، وبدلاً من أن أتمكن من التوقف عن ٱرتكاب الخطايا، بالرغم من كل محاولاتي، وبالرغم من كل صلواتي الكثيرة والتي أدمنتُ عليها، فقد ٱزدادت هذه الخطايا كمًا ونوعًا، وكأنَّ قوة أكبر مني كانت ترغمني على ذلكَ، لكنني اليوم أشكر الله لأنهُ لم يسمح لي حينها بالحدْ من ٱرتكاب الخطايا، وٱعتبار نفسي إنسانًا صالحًا، لأنني ربما كنتُ سأوقف رحلة التفتيش التي قررت القيام بها، قبلَ الوصول إلى حقيقة الأمور التي أراد الله أن يوصلني لها، ولا تتفاجأ مـن هـذا الاستنتاج لأنني سوف أشرح لكَ ذلكَ لاحقًا !!!
 

وٱستمررتُ على هذا المنوال حوالي ثلاثةَ عشر عامًا ٱستنزفت كل قوايَ وتفكيري !!!

ولم يستطع كل ذلكَ أن يُعطي قلبي السلام والراحة والثقة الذين أفتش عنهم، وبأنني سأذهب إلى السماء بعدَ موتي، وبقيَ القلق والخوف والعذاب…

إلى أن جاء ذلكَ اليوم من العام 1987، والذي لن أنساه طالما حييت، ولن أنساه طيلة الأبدية التي سأمضيها في السماء قرب يسوع !!!

 *****

ذلكَ اليوم الذي كُلفتُ فيه الاهتمام بمراسم دفن أحد الجيران الذي كنتُ أحبهُ، وكما سبقَ وذكرتُ لكَ بأنني كنتُ أخاف كثيرًا عند حضوري أي دفن، إذ كنتُ أسترجع كل حياتي وخطاياي، متخايلاً نفسي مكان هذا الميت، متسائلاً أين سأذهب عندما أموت مثلهُ؟

فكيفَ الآن وأنا مهتم بكامل مراسم هذا الدفن، وبالذهاب إلى معمل صنع التوابيت لاختيار تابوت لهذا الميت، وأنا الذي يخاف من رؤية تابوت واحد..

فكيفَ مع كل هذه التوابيت؟

 *****
 مرَّ النهار بكل ما ٱصطحبَ معهُ من تعب وخوف وعذاب، لكـــن… وفي تلكَ الأمسية، جلسَ إلى جانبي من أرسلهُ الله خصيصًا من أجلي، من سبقَ لهُ وٱجتازَ رحلة التفتيش نفسها التي كنتُ أقوم بها ووصل إلى حقيقة الأمور وجوهرها، جلس إلى جانبي عارفًا بكل تعبي وخوفي وعذابي، جلسَ لكي ينقل إليَّ تلكَ الكلمات التي غيَّرت حياتي بأكملها..
 

كلمات عَبَرَتْ بي من الموت إلى الحياة.. من القلق والخوف إلى السلام والطمأنينة..

عَبَرَتْ بي من جهنم إلى السماء !!!

 *****

قالَ: ألم تتعب بعد من حياة الخطيئة؟

قلتُ: نعم وبكل تأكيد.

فقالَ لي: ولماذا تستمر بها؟

فقلتُ لهُ: لقد حاولتُ كثيرًا لكنني لم أستطع !!!

فقالَ لي:

 *****

ولن تستطيع، لكن كل ما عليك هوَ أن تقول ذلكَ ليسوع، أريد أن أترك حياة الخطيئة هذه، وأريد أن أحيا لكَ، وأريد أن أذهب إلى السماء بعدَ موتي، لكنني لا أستطيع.. نعم قُلْ لهُ:

” أريد لكنني لا أستطيع ”

وسوف ترى ماذا سيحصل.

قل ذلكَ ليسوع.. قالها لي بكل ثقة.

يسوع؟

 
 نعم يسوع.. وللحظة ٱكتشفت أنني أعرف من هوَ يسوع هذا، لكنني لم أعرف أنهُ يُمكنني أن أكلمهُ وأطلب منهُ المساعدة، وبعدها أدركت أنني كنتُ أعرف عن يسوع، لكنني لم أكن أعرف يسوع، لم تكن لي علاقة شخصية معهُ..

وكم هوَ الفرق كبير وشاسع جدًا..

بينَ أن تعرف عن يسوع..

أو أن تعرف يسوع !!!

 *****
 قالَ لي هذه الكلمات ومضى !!!

وللحظات قليلة تأملتُ بهذه الكلمات البسيطة، ورفعتُ قلبي ليسوع وقلتُ لهُ:

لقد تعبت من حياة الخطيئة هذه، أريد لكنني لا أستطيع، ومن ثمَّ غفوت “.

 
 وصحوت عندَ الصباح، وكأن معجزة.. نعم معجزة ٱجتاحت حياتي بأكملها، أينَ الخوف الذي كنتُ أشعر به؟ أين القلق الذي كانَ يلفُّ حياتي؟ لقد رحلا، وحلَّ مكانهما سلام وفرح عميقان لطالما ٱنتظرتهما، وأحسستُ بداخلي بكره شديد للخطيئة، هذه الخطيئة التي كنتُ أحبها وأتمتَّع بها، مع أنني مُرتعب من نتائجها، ومع أنني كنتُ أحاول التوقُّف عنها، الأشياء العتيقة مضت، إحساس جديد، شعور جديد، وكأنني إنسان قد ولدتُ من جديد في صبيحة ذلكَ اليوم !!!
 
 ماذا حصل؟
 في حينها لم أعرف، ولم أكن محتاجًا أن أعرف، فكل ما كنتُ أريده وأفتِّش عنهُ وأتمناه.. نلتهُ في لحظة واحدة، كل هذه السنين من التعب والخوف والعذاب ٱنتهت.. ٱنتهت بكلمات بسيطة قلتها ليسوع..
 *****
 وبهذه البساطة ٱنتهى كل شيء؟
 

نعم بهذه البساطة.. إنها معجزة بكل معنى الكلمة، ولم أكن أحتاج أن أعرف أكثر، إنسان جديد يتمتَّع بالفرح والسلام، ويملأ قلبه يقين وتأكيد لا يقبلان الشك بأنه سيذهب بعد موته إلى السماء، مهما حدثَ ومهما ٱستجد، وأصبحَ قادرًا أن يُجيب على هذا السؤال بكل ثقة:

أين سأذهب بعد الموت؟

سأذهب بكل تأكيد إلى السماء لأُمضي الأبدية إلى جانب يسوع !!!

 *****
 ماذا حصل؟
 *****

اليوم وبعدَ مرور هذه السنوات من العلاقة الحقيقية والجديدة مع يسوع، أستطيع أن أشرح لكَ ماذا حصل، ولهدف واحد فقط، أن أوفِّر عليك رحلة تفتيش طويلة ومضنية ٱجتزتها بنفسي كل هذه السنوات الطوال، علَّني أساعدك أن تتعرَّف بيسوع الذي غيَّرَ حياتي كلها، ومنحني الحياة الأبدية إلى جانبه في السماء، فيُغيِّرُ حياتكَ أنتَ أيضًا.

عبارة هامة قالها الله لشعبه:

” هَلِكَ شعبي من عدم المعرفة “ (سفر هوشع 4 : 6).

وكم هيَ مهمة ومصيرية هذه العبارة، لأنَّ عدم معرفتنا لكلمة الله، التي تخبرنا كيفَ نَخْلُصْ من الموت الأبدي، وتخبرنا أيضًا عن الخطة التي أعدَّها الله لخلاص البشرية جمعاء، وماذا ينبغي على كل واحد منَّا أن يفعل لكي يذهب إلى السماء بعدَ موتهُ، قد يجعلنا ندفع الثمن غاليًا، وللأسف، إسمح لي أن أقول لكَ بأنهُ ربما يقودنا هذا في النهاية إلى مصير أبدي مرعب ومخيف، ولا عُذرَ لأي واحد منَّا أن يجهل هذه الكلمة، لأنها موجودة بين أيدينا..

لكننا لا نُعطيها الأهمية اللازمة ولا نعرفها !!!

 

فقد كان يسوع موجودًا وجاهزًا ليُخلّصني ويُخبرني ماذا أفعل لكي أنال الحياة الأبدية وأذهب إلى السماء بعدَ موتي، لكنني لم أكن أعرفهُ،  لم أكن أعرف الطريق الوحيد الذي رسمهُ لخلاصي، ولذهابي إلى السماء بعدَ موتي، ولهذا كنتُ أسير في طريق ٱخترتهُ لنفسي، كنتُ أتكل على قوتي وعلى أعمالي وصلواتي وتقواي ولذلكَ لم أنجح، وشكرًا لله لأنني لم أنجح، فليسَ التوقُّف عن الخطيئة أو الحدَّ منها.. لأنَّ أحدًا لم ولن يتمكَّن، وليست حياة التقوى والمواظبة على الصلاة والقيام بالأعمال الخيرية، هيَ التي تُتيح لي فرصة الذهاب إلى السماء، لا ليست هذه خطة الله، وهذا ما عرفتهُ لاحقًا، وسوفَ أوضح ذلكَ.

ولكي نتمكن من إيضاح هذا الأمر تعال أخبرك عن حادثة دَوَّنَها لنا سفر أعمال الرسل فنتعلَّم معًا.

 

” كانَ في قيصرية رجل ٱسمهُ كورنيليوس، ضابط من الفرقة الإيطالية في الجيش. كانَ تقيًّا يخافُ الله هوَ وجميع أهل بيته، ويُحسن إلى الشعب بسخاء، ويُداوم على الصلاة لله، فرأى نحوَ الساعة الثالثة من النهار رؤيا واضحة، ملاك الله يدخلُ عليه ويُناديه:

” يا كورنيليوس ! “. فنظرَ إليه في خوفٍ وقالَ: ” ما الخبر، يا سيدي؟ ” فقالَ لهُ الملاك:

” صَعَدَتْ صلواتك وأعمالك الخيرية إلى الله، فتذكركَ. فأرسِلْ الآن رجالاً إلى يافا وجِئْ بسمعان الذي يُقال لهُ بطرس… “.

 
 وتُكمل القصة لتخبرنا أنهُ وعند وصول الرسول بطرس إلى بيت كورنيليوس ومعرفته بما جرى، فَهِمَ بطرس المهمة التي أرادهُ الله القيام بها، ففتحَ فمهُ وأخبر الحاضرين عن يسوع وموته على الصليب، ليمنح الحياة الأبدية للذين يؤمنون به، ففتح كورنيليوس وأهل بيته قلبهم للرب يسوع، وآمنوا به، ونالوا الحياة الأبدية ” (سفر أعمال الرسل 10).
 

كانَ كورنيليوس مثلي تمامًا: تقيًا، يخاف الله، يُداوم على الصلاة، يصنع الأعمال الخيرية، فَتَذَكَّرَهُ الله، وهذه أمور ينبغي على كل واحد منَّا أن يقوم بها !!!

لكـــن.. من الواضح أنها لم تكن كافية، لتؤمِّن لكورنيليوس وعائلته الذهاب إلى السماء بعدَ الموت، وإلاَّ لما طلب الله منهُ أن يجيء بالرسول بطرس لكي يُخبرهُ عن ما قام به يسوع على الصليب من أجله ومن أجل كل البشرية لكي نتمكَّن من الذهاب إلى السماء، إن نحنُ آمنَّا بهِ وبعمله من أجلنا !!!

 *****

إذًا ماذا فعلَ يسوع على الصليب من أجلنا؟

ولماذا كان ينبغي عليه أن يموت على الصليب؟

 *****

تُخبرنا رسالة رومية أنَّ:

” أجرة الخطيئة هيَ الموت “ (رسالة رومية 6 : 23).

 أجرة الخطيئة الواحدة هيَ الموت، وليسَ أي موت، بل الموت الأبدي الذي يجعلك تُمضي الأبدية في جهنم النار والعذاب !!!
 

إذًا لا بدّْ أن نموت..

أو أن يموت أحد ما عنَّا.

 *****

وهذا ما حصلَ بالفعل..

ولأنَّ الله أحبَّ العالم وهم بعد خطأة، أرسلَ ٱبنهُ الوحيد الرب يسوع المسيح ليموت عنَّا جميعًا، فلا يهلك كل من يؤمن بهِ، بل تكون لهُ الحياة الأبدية، أي أنهُ سيذهب إلى السماء بعدَ موته (إنجيل يوحنا 3 : 16).

 

وهذا ما كان يتوجَّب على كورنيليوس أن يعرفهُ من بطرس، لكي ينال الحياة الأبدية، ويذهب إلى السماء بعدَ موته. كورنيليوس التقي، والذي يخاف الله ويصلي لهُ بٱستمرار، ويداوم على فعل الأعمال الخيرية، كانَ عليه أن يعرف يسوع مثلما عرفتهُ أنا !

وهذا ما ينبغي عليك أن تعرفهُ وتقوم بهِ أنتَ أيضًا، فقبلَ تقواك ومخافتك لله وصلاتك لهُ، وقيامك بالأعمال الخيرية – والتي كما قلتُ لكَ لا يجب أن تتوقف عن القيام بها – ينبغي أن تُدرك أنكَ خاطﺊ، وأنَّ أجرة خطاياك هذه هيَ الموت الأبدي. لكنَّ يسوع جاءَ وماتَ على الصليب بدلاً منكَ، ودفعَ أجرة خطاياك بموته هذا، وإن آمنتَ من كل قلبك بعمله هذا، تنل الحياة الأبدية، وكل ما عليك فعلهُ تجاه ما عرفته، أن تأتي إلى يسوع تائبًا وتقول لهُ:

 *****
 أريد ترك حياة الخطيئة والعيش لكَ وحدكَ لكنني لا أستطيع.. ساعدني.
 *****

 هل بدأت الصورة تتوضح الآن؟

وهل أساعدك وأوفِّر عليك أعباء رحلات التفتيش؟

 – ماذا ينبغي أن أفعل لكي أذهب إلى السماء بعدَ موتي وأنجو من النار الأبدية؟

كانَ هذا السؤال الأول الذي رافقني في رحلة التفتيش التي قمتُ بها، والذي أعتقد أننا أجبنا عنهُ مطولاً.

 لكن ماذا الآن عن السؤال الثاني:

هل يُمكنني معرفة ذلكَ بشكل قاطع منذُ الآن؟

 

نعم.. وبكل تأكيد ولن أطيل الشرح بل سأترك كلمات يسوع المُدَوَّنَة لنا في الإنجيل تُجيبك بنفسها.

” الحقَّ الحقَّ أقولُ لكم: من يسمع لي ويُؤمن بمن أرسلني فلهُ الحياة الأبدية، ولا يحضر الدينونة، لأنهُ ٱنتقلَ من الموت إلى الحياة ” (إنجيل يوحنا 5 : 24).

هل يوجد كلام أوضح من هذا؟

كلام خرجَ من فم يسوع مباشرةً !!!

 *****
 من يسمع ليسوع ويؤمن بالآب الذي أرسلهُ، وبما قامَ به يسوع على الصليب، لا يحضر الدينونة لأنه ٱنتقلَ.. لأنهُ ٱنتقلَ.. لأنهُ ٱنتقلَ.. هل أرددها بعد.. لقد ٱنتقل،َ إنه فِعْلْ في صيغة الماضي، وليسَ سينتقل في المستقبل، ٱنتقلَ في اللحظة التي يؤمن بها بيسوع، ويقول لهُ: ” أريد لكنني لا أستطيع “، عندها وفورًا ينتقل من الموت إلى الحياة، ولن أزيد على هذا الكلام.
 

لقد شرحتُ لكَ كل هذه التفاصيل، لكي تكون عارفًا ومُدركًا حقيقة هذه الأمور وجوهرها.

لكــن… حتى ولو لم تعرفها كما عرفتها الآن، كانَ يكفي أن تفتح قلبك ليسوع وتقول لهُ:

” كرهت حياة الخطيئة وتعبت منها، ساعدني، لأنني لا أستطيع لكنني أريد “، ليحصل معكَ ما حصلَ معي، فأنا حينها لم أكن أعرف شيئًا من كل ما أخبرتك عنهُ، لكنَّ الله صنعَ معي تلكَ المعجزة !!!

 *****

وأخيرًا هل تريد أن ترى هذه المعجزة تتحقق في حياتك؟

هل تريد أن تعرف أين ستذهب بعدَ موتك؟

هل تريد أن تُمضي الأبدية إلى جانب يسوع في السماء؟

وهل تريد أن تتأكد منذُ الان وبشكلٍ قاطع؟

 

صلِّ معي:

” أيها الآب السماوي، يا أبانا، شكرًا لكَ على كل ما جعلتني أعرفهُ حتى الآن لكي لا أهلك، شكرًا لأنكَ أحببتنا بالرغم من كل خطايانا، فأرسلت ٱبنكَ الوحيد يسوع المسيح ليموت بدلاً عنَّا على الصليب، ولكي يُعطينا الحياة الأبدية، إن نحنُ آمنَّا بهِ، لقد تعبت من حياة الخطيئة والبعد عنكَ، وأريد أن أتخلَّص من هذه الحياة، لكنني لا أستطيع، لذلكَ أقول لكَ إرحمني أنا الخاطﺊ، وسامحني على كل ما ٱرتكبتهُ من خطايا، أؤمن بيسوع وبموته على الصليب من أجلي، وأدعوك يا رب يسوع أن تأتي إلى قلبي الآن، وتدخل إليه، وتسكن فيه إلى الأبد، وتمنحني الحياة الأبدية لكي أحياها بقربك في السماء – أحبك يسوع – آمين “.

a5-jpg

7. August, 2013لا شيءلا تعليق

[singlepic id=17 w=100 h=75 ]

للذين قرّروا أن يتبعوا يسوع

30. May, 2013لا شيءلا تعليق

فقالَ كثيرون من تلاميذه: هذا الكلام صعب.. من يقدر أن يسمعهُ.. فرجعوا إلى الوراء.. ولم يعودوا يتبعونه.. أمَّا سمعان بطرس فقالَ لهُ:

إلى من نذهب وكلام الحياة الأبدية عندك.. وقرَّرَ أن يتبعهُ حتَّى النهاية.. أيهما ستختار من هذين الفريقين؟ الذين رجعوا إلى الوراء؟

أم الذين قرَّروا أن يتبعوا يسوع؟ ولكي تتَّخذ القرار الصحيح.. لا تتأخر عن قراءة هذه الكتيِّبات.

ولادة جديدة.. ولادة ثانية.. ولادة من فوق؟ ما هذه العبارات الجديدة عليّ؟ لماذا لم أعد أُحبّ الخطيئة كما في السابق؟ ولماذا أيضًا ما زلتُ أُخطىء بينَ الحين والآخر؟ وهل إذا أخطأت من جديد قد أخسر خلاصي؟ وما هوَ هذا الصراع الذي يدور في داخلي؟ أريد أن أفعل الخير وأسلك السلوك الذي يُرضي الله.. لكنني لا أتمكَّن؟لا بأس.. إنَّها أمور بديهيَّة.. إقرأ هذا الكتيِّب بعد أن تضغط عليه لكي تتعلَّم.
إنها حديث مع الله.. إنها اتصال لأرواحنا مع من أحبَّنا محبة أبدية.. اتصال من خلال حوار مُباشر معهُ.. هذه هيَ الصلاة.. أمَّا الكلمة.. الحيَّة والفعَّالة.. فهيَ مصدر لمشورتي.. تعزيتي في عنائي.. نورٌ لولاها لهلكتُ في شقائي.. تجعلني أعقل ممَّن علَّموني.. وأكثر من الشيوخ فهمًا.. هذه هيَ الصلاة.. وهذه هيَ كلمة الله.. فتعالَ نتعلَّم معًا كيفَ نُصلِّي وكيف نقرأ كلمة الله.. بعد أن تضغط على هذا الكتيِّب وتقرأهُ.
طريق واحد للخلاص.. وطريقة واحدة للخلاص.. الطريق هوَ الرب يسوع المسيح.. والطريقة أن أؤمن بهِ من كل القلب.. لكن.. هناكَ أكثر.. هناكَ معموديتان.. معمودية.. أصطبغ من خلالها بلون وبشخصية الرب يسوع المسيح.. ومعمودية.. أصطبغ من خلالها بلون وبشخصية الروح القدس.. وأغدو من رجالاته.. فتعالَ نتعلَّم معًا.. بعد أن تضغط على هذا الكتيِّب وتقرأهُ..
لا نُدعى بعدَ اليوم عبيدًا أو أُجراء، بل شركاء.. وحقل العمل ليسَ لسيِّد أنا عبده.. بل لسيِّد أنا ابنه.. وشاءَ أيضًا أن يجعلني عضوًا في جسده من لحمه ومن عظامه.. كما شاءَ أيضًا أن يضمَّني إلى كنيسة افتداها بدمه الثمين.. لأكون واحدًا بين إخوة كثيرين دعاهم لكي يكونوا معًا بنفسٍ واحدة.. يعملون معًا.. يُحاربون معًا.. والهدف واحد: أن نربح نفوسًا كثيرة.. فهل تريد أن تتعلَّم كل هذا.. إقرأ هذا الكُتيِّب بعد أن تضغط عليه.
لا تنظر إلى نفسك.. ولا تُفتِّش عن صفات المَلِك في ذاتك.. فقد تكون من عائلة فقيرة وقد تنظر إلى نفسك نظرة متواضعة.. لا بأس.. لأنَّ المطلوب منكَ من الآن وصاعدًا.. بعد أن أصبحتَ ابنًا لله.. أن تتعرَّف على موقعك الجديد.. لأنَّ الذين سبقَ فعرفهم.. سبقَ فعيَّنهم ليكونوا مُشابهين صورة ابنه.. ملك الملوك.. نعم.. لقد دُعيت لكي تحيا وتحكم كملك.. فلا تقبل أن تكون أقلّ أبدًا.. فتعالَ نتعلَّم معًا بعد أن تضغط على هذا الكتيِّب وتقرأهُ..
وأخذَ خبزًا وكسرَ وأعطاهم قائلاً: هذا هوَ جسدي الذي يُبذل عنكم، إصنعوا هذا لذكري وكذلكَ بعدَ العشاء قائلاً: هذه الكأس هيَ العهد الجديد بدمي الذي يُسفك عنكم.. إصنعوا هذا لذكري.. كلمات قالها الرب قبلَ أن يُغادر أرضنا وعلى مرّ السنين.. ما زلنا نطيع هذه الوصيَّة.. لذا تعالَ نتعلَّم معًا.. لماذا نُمارس هذه الفريضة؟ كيـفَ ينبغي أن نُمارسها؟ وماذا ينبغي أن نتذكَّر؟ إضغط على هذا الكتيِّب لتقرأهُ..
وقالَ لهُ إبليس: إن كنتَ ابنَ الله فقل لهذا الحجر أن يصير خبزًا.. فأجابهُ يسوع قائلاً: مكتوب أن ليسَ بالخبز وحدهُ يحيا الإنسان.. بل بكل كلمة من الله.. صامَ موسى في العهد القديم.. صامَ الرب يسوع.. وصامَ التلاميذ في العهد الجديد.. لكن… كثيرًا ما نرى الصوم منسيًّا في الكنيسة اليوم.. وتتباين الآراء حوله.. لنسأل معًا: الصوم.. لماذا؟ ولنُجب معًا: الصوم.. لماذا؟ إضغط على هذا الكتيِّب لكي تقرأهُ.
قال لتلاميذهُ: الحقَّ أقولُ لكم: إنَّ هذه الأرملة الفقيرة قد ألقت أكثر من جميع الذين ألقوا في الصندوق. لأنَّ جميعهم ألقوا من الفاضل عن حاجتهم، ولكنَّها هيَ ألقت من حاجتها كلَّ ما عندها.. ألقت معيشتها كلَّها. هكذا ينبغي أن يُكرَم الرب.. من عوزنا.. وليس من فضلتنا.. بسرور وليس عن اضطرار.. هل تُكرم الرب من مالك؟ وما هيَ نظرتك لهذا الموضوع؟ تعالَ نتعلَّم معًا عن موضوع العطاء لخدمة الرب.. بعد أن تضغط على هذا الكتيِّب لتقرأهُ.

هل هناك حياة بعد الموت؟

30. May, 2013لا شيءلا تعليق

شئنا أم أبينا.. وافقنا أو لم نُوافق.. عرفنا أو لم نعرف..لن يبقى إنسان على وجه الأرض، دون أن يرحل يومًا ما إلى مثواه الأخير !!!

لكنَّ السؤال الهام والمصيري يبقى: إلى أين سنذهب عندما نترك هذه الأرض؟

وإن لم تكن قد سألتَ نفسك مرة هذا السؤال، أو كنتَ غير مهتم بذلك، أعتقد أنَّهُ من المُفيد لكَ أن تنتهز هذه الفرصة لكي تفعل..وهذا ليسَ تهديدًا أو تخويفًا.. بل هذا ﭐهتمامًا خاصًا من الله بكَ.. لأنَّهُ يُحبَّك.. ويُريدك أن تُمضي حياتك الأبدية إلى جانبه في السماء.. وليسَ أبدًا في جهنم النار والعذاب..ولهذا جاءت هذه الكُتيِّبات لكي تُرشدك إلى الطريق.. والطريقة.. ولكي تُجاوبك على أسئلة كثيرة قد تكون تُشغل تفكيرك.. فرجاء أن لا تتأخّر عن قراءَتها..

 

هناكَ حياة بعدَ الموت بكل تأكيد.. فجسدنا هذا سيعود إلى التراب، لكنَّ إنساننا الحقيقي أي أرواحنا.. ستحيا إلى الأبد.. لكن أين؟
في السماء قرب يسوع طول الأبدية.. أم في النار والعذاب الأبديين؟
وهل تُريد أن تعرف إلى أينَ ستذهب بعدَ موتك؟ إقرأ هذا الكُتيِّب بعدَ أن تضغط عليه !!!
لا تستطيع النوم من الكوابيس المُرعبة؟ المصائب والويلات والأحداث الغريبة تُلاحقك؟
كل ما تقوم بهِ يفشل ولا تعرف الأسباب؟ خلافات متواصلة داخل أسرتك ولم تنجح بوضع حدّ لها؟ أحداث مرعبة حصلت مع أهلك وتخاف أن تحصل معك؟
وتصرخ من يُنجِّيني؟ إقرأ هذا الكُتيِّب بعدَ أن تضغط عليه !!!
قد تكون مثلَ هذه المرأة المُصابة بنزف الدم منذُ مدة طويلة.. قد أنفقتَ كل ما تملك على الأطباء لكن دون جدوى.. لا تيأس أبدًا.. يستطيع يسوع أن يشفيك مهما كانت حالتك !!! مرض روحي.. نفسي.. أم جسدي؟ فقط تعالَ إليه، إلمسهُ كما فعلت هيَ ..ثق به.. ٱفتح قلبك ليدخل ويُعالجك.. ولهذا أدعوك أن تقرأ هذا الكُتيِّب بعدَ أن تضغط عليه !!!
الكثير.. الكثير من المصائب يتعرَّض لها البشر حولَ العالم.. ومن منَّا لم يُعانِ منها؟ لكـن.. اللافت النظر أنَّ ردَّة فعلنا عبارات نُطلقها ضدَّ الله: ” الله ضربنا.. هيك الله عِمِلْ فينا… “.. هل هكذا ترى الله؟ لا.. وألف لا.. فهذه صورة مُشوَّهة عنهُ.. لأنَّهُ راعي الخراف الصالح.. وهوَ يُريدك أن تعرف قلبهُ المُحب.. وأن يُنقذك من كل وجعك.. وأن يُخبرك من هوَ المسؤول الحقيقي عن معاناتك.. إقرأ هذا الكُتيِّب بعدَ أن تضغط عليه !!!
هل أنجو؟ ومِمَّ ينبغي أن أنجو؟ وهل أنا في خطر حقيقي؟ فأنا لا أشعر بشيء من هذا القبيل !!! قارئي العزيز: الشمس الشارقة والسماء الزرقاء الصافية.. ليستا دليل راحة وطمأنينة.. فقد تغيبان في لحظة لا تتوقعها.. وقد تكون الأمواج العاتية والمُخيفة قادمة.. وأنتَ ما زلتَ لا تراها.. ولهذا السبب أدعوك أن تقرأ هذا الكُتيِّب بعدَ أن تضغط عليه !!!
لأنَّ أجرة الخطيئة هيَ الموت .. ” موتًا تموت ” قالها الله لآدم في جنة عدن بعد عصيانه.. وسرى الموت إلينا جميعًا لأننا كلنا أخطأنا.. لكنَّ يسوع جاءَ ليُقيمنا من موتنا هذا.. فهل تُريد الحياة أم الموت؟ وقبلَ فوات الآوان !!! الخيار متروكٌ لكَ.. ولهذا أدعوك أن تقرأ هذا الكُتيِّب بعدَ أن تضغط عليه !!!
قد تؤجل المواجهة مع الله.. لكنكَ لا تستطيع أن تلغيها.. قد تؤجلها إلى الغد.. أو ربما أكثر.. لكنَّ الغد قد لا يكون بيدك.. فلنأتِ إلى الرب عندما نسمع صوته.. ولنتحاشَ اللعب بمصيرنا الأبدي.
إنهُ يدعوك إلى أن تعود إليه – اليوم – فلا تؤجِّل… ولهذا أدعوك أن تقرأ هذا الكُتيِّب بعدَ أن تضغط عليه !!!
لا أحد يفهمك؟ تشعر بفراغ كبير في حياتك؟ تتخبط بصراعات ومشاكل كثيرة؟ سئمت من سماع كلمات اللوم والتأنيب التي تُوَجَّه إليك من كل المحيطين بكَ؟ حاولت الكثير لكي تتخلَّص من هذا الوضع ولم تنجح حتى الآن؟ لا بأس… تعالَ الآن إلى يسوع، وحدِّثهُ عن كل ما تُعاني منهُ، فهوَ وحدهُ القادر أن يتفهَّم كل مشاكلك هذه.. ويُقدِّم لكَ الحلول الأكيدة.. ولهذا أدعوك أن تقرأ هذا الكُتيِّب بعدَ أن تضغط عليه !!!
هل يوجد طريقان إلى السماء؟ أم واحد فقط؟ وهل هذا الطريق سهل؟ أم صعب وشاق؟ لكنَّ المهم في النهاية.. أكانَ طريقًا سهلاً أم صعبًا.. هوَ أن نعرفهُ ونسلك فيه لكي نضمن ذهابنا إلى السماء بعدَ مغادرتنا هذه الأرض.. لأنَّ الإخفاق في ﭐكتشافه قبلَ فوات الآوان قد يضع مصيرنا الأبدي في مهب الريح.. ولهذا أدعوك أن تقرأ هذا الكُتيِّب بعدَ أن تضغط عليه !!!
تُخبرنا كلمة الله.. أنَّ الإنسان عندَ موته لا يأخذ معهُ شيئًا من جميع مقتنياته على هذه الأرض.. وأخبرنا الرب يسوع المسيح عندما صعد إلى السماء، بأنَّه ذاهب لكي يُعدَّ لن منازل في السماء.. لكي نسكن فيها كل الأبدية إلى جانبه.. ولا نذهب إلى بحيرة النار.. فهل ترغب بأن تمتلك منزلاً في السماء؟ وهل تُريد أن تعرف كيف تمتلك هذا المنزل؟ الخيار متروكٌ لكَ.. ولهذا أدعوك أن تقرأ هذا الكُتيِّب بعدَ أن تضغط عليه !!!

أخبــار الكنيســة

18. January, 2013لا شيءلا تعليق

مواعيـد الأسبـوع

مقابلة راعي الكنيسة

يستقبل راعي الكنيسة جميع الإخوة الراغبين مقابلته لكافة الأسباب (مشورة، صلاة، إحتياج … إلخ)، وذلك يومي الثلاثاء والخميس من كل اسبوع في مبنى الكنيسة في مار تقلا إعتباراً من الساعة العاشرة والنصف صباحاً ولغاية الساعة الرابعة بعد الظهر، على أن يتم التنسيق مع الراعي لتحديد الموعد مسبقاً، وفي حال الاضطرار لمقابلته خارج هذه الأيام يرجى الاتصال به.

إجتماع الجمعة

كل نهار جمعة الساعة 7.30 مساءً في  مبنى الكنيسة الحازمية – مار تقلا، نشجّع الجميع بالحضور.

إجتماع الأحد

كل نهار أحد الساعة 10.30 صباحاً في مبنى المدرسة الإنجيلية – اللويزة – طريق الجمهور

عنوان الكنيسة

بحث
صور ونشاطات