الفصل الأول – ما لا بدّ أن نعرفه

ما لا بدّ أن نعرفه

17. March, 2013الفصل الأول - ما لا بدّ أن نعرفه, فيحاربونك.. ولا يقدرون عليكلا تعليق

أواقعٌ ملموسٌ وحقيقةٌ تُختبَر، ما سبقَ وذكرناه في بداية هـذا الكتاب، ومـا سنتأمَّل بـه معًا من خلال باقي الصفحات؟ أم هوَ مُجرَّد ضرب مـن الخيال، أو مُشابه للأساطير وقصص ألف ليلة وليلة؟

لا.. بالطبع إنهُ حقيقة.. وحقيقة أكيدة مئة بالمئة، ولو آمن الناس وصدَّقوا كلمة الله المعصومة عن الخطأ، ورفضوا رفضًا قاطعًا كل ما يتناقض معها، سواء جاءَ من تحليلاتهم وٱختباراتهم الشخصية، أو حتَّى من واقع ملموس يعيشونه كل يوم، لكنهُ مُشوَّه لأسباب عديدة سوف نكتشفها معًا، وسواء جاءَ من دراسات علمية أو فلسفية..

المزيد

المقطع الأول – في البدء

17. March, 2013الفصل الأول - ما لا بدّ أن نعرفه, فيحاربونك.. ولا يقدرون عليكلا تعليق

يُخبرنا الكتاب المُقدَّس أنَّ الله:
” في البدء خلقَ السموات والأرض، وكانت الأرض خربة وخالية، وعلى وجه الغمر ظلمة، وروح الله يرف على وجه المياه، وقالَ الله:
ليكن نور، فكانَ نور ” (سفر التكوين 1 : 1 – 3).

من خلال دراسة الكتاب المُقدَّس نعرف أنَّ الله خلقَ في البدء السموات والأرض والملائكة.. ومن ثمَّ خلقَ الإنسان.. آدم وحواء اللذين جاءَت البشرية جمعاء من خلالهما..

المزيد

المقطع الثاني – قصد الله من الخلق

17. March, 2013الفصل الأول - ما لا بدّ أن نعرفه, فيحاربونك.. ولا يقدرون عليكلا تعليق

” وقالَ الله: نعمل الإنسان على صورتنا كشبهنا، فيتسلَّطون على سمك البحر، وعلى طير السماء، وعلى البهائم، وعلى كل الأرض، وعلى جميع الدبابات التي تدب على الأرض، فخلقَ الله الإنسان على صورته، على صورة الله خلقه، ذكرًا وأُنثى خلقهم، وباركهم الله وقال لهم: أثمروا وٱكثروا وٱملأوا الأرض (من جديد) وأخضعوها وتسلَّطوا على سمك البحر، وعلى طير السماء، وعلى كل حيوان يدبّ على الأرض “.
(سفر التكوين 1 : 26 – 28).

” فمن هوَ الإنسان حتى تذكرهُ، وٱبن آدم حتى تفتقده، وتنقصه قليلاً عن الملائكة، وبمجد وبهاء تكلله، تُسلِّطهُ على أعمال يديك، جعلتَ كل شيء تحت قدميه، الغنم والبقر جميعًا، وبهائم البر أيضًا، وطيور السماء، وسمك البحر السالك في سبل المياه “.
(المزمور 8 : 4 – 8).

المزيد

المقطع الثالث – من أفسد هذا القصد؟

17. March, 2013الفصل الأول - ما لا بدّ أن نعرفه, فيحاربونك.. ولا يقدرون عليكلا تعليق

إثنان.. دون مُنازع:
إبليس والإنسان.. وليسَ الله قطعًا !!!

من هوَ إبليس أو الشيطان؟
من هُم هؤلاء الملائكة الساقطين أو الأرواح الشريرة؟

يؤكِّد لنا الكتاب المُقدَّس، أن الشيطان هو كائن حي، وهوَ ملاك خلقهُ الله، لا بل رئيس ملائكة كانَ مسؤولاً عن التسبيح في محضر الله، لكنَّ الكبرياء أعمت قلبه، فقرَّرَ أن يرفع كرسيه وموقعهُ فوق كواكب الله، وقرَّر أن يُصبح مثلَ الله، وقام بعصيان مع عدد من الملائكة، فعاقبهم الله، وطردهم من محضره، وأصبحت أسماؤهم كما نعرفها اليوم:
إبليس أو الشيطان والملائكة الساقطين أو الأرواح الشريرة، وهيَ كائنات روحية حيَّة وحقيقية أكثر بكثير من العالم المادي الذي تتحسَّسهُ:
” وكان إليَّ كلام الرب قائلاً: يا ٱبنَ آدم إرفع مرثاة على ملك صور، وقُل له: هكذا قال السيد الرب، أنتَ خاتم الكمال ملآن حكمة وكامل الجمال، كنتَ في عدن جنَّة الله، كل حجر كريم ستارتك، عقيق أحمر وياقوت أصفر وعقيق أبيض وزبرجد وجزع ويشب وياقوت أزرق وبهرمان وزمرّد وذهب، أنشأوا فيك صنعة صيغة الفصوص وترصيعها يومَ خُلقت، أنت الكروب المُنبسط المُظلّل وأقمتك، على جبل الله المقدس كنت، بين حجارة النار تمشيت، أنتَ كامل في طرقك من يوم خُلقت، حتَّى وُجِدِ فيك إثم، بكثرة تجارتك ملأوا جوفك ظلمًا فأخطأتَ، فأطرحك من جبل الله، وأُبيدك أيها الكروب المُظلَّل من بين حجارة النار، قد ٱرتفعَ قلبك لبهجتك، أفسدتَ حكمتك لأجل بهائك، سأطرحك إلى الأرض… ” (سفر حزقيال النبي 28 : 11 – 17).

المزيد

المقطع الرابع – خيانة الأحباء

17. March, 2013الفصل الأول - ما لا بدّ أن نعرفه, فيحاربونك.. ولا يقدرون عليكلا تعليق

” وأخذَ الرب الإله آدم ووضعهُ في جنة عدن ليعملها ويحفظها، وأوصى الرب الإله آدم قائلاً: من جميع شجر الجنة تأكل أكلاً، وأمَّا شجرة معرفة الخير والشر، فلا تأكل منها، لأنك يوم تأكل منها موتًا تموت… فأوقعَ الرب الإله سباتًا على آدم فنام، فأخذَ واحدةً من أضلاعه وملأَ مكانها لحمًا، وبنى الرب الإله الضلع التي أخذها من آدم ٱمرأةً وأحضرها إلى آدم، فقالَ آدم: هذه الآن عظم من عظامي ولحم من لحمي، هذه تُدعى ٱمرأة، لأنها من ٱمرئٍ أُخِذَتْ، لذلك يترك الرجل أباه وأُمه ويلتصق بٱمرأته، ويكونان جسدًا واحدًا، وكانا كلاهما عريانين، آدم وٱمرأته وهما لا يخجلان، وكانت الحيَّة أحيَل جميع حيوانات البرية التي عملها الرب الإله، فقالت للمرأة: أحقًّا قال الله لا تأكلا من كل شجر الجنة؟ فقالت المرأة للحيَّة: من ثمر شجر الجنة نأكل، وأمَّا ثمر الشجرة التي في وسط الجنة، فقال الله: لا تأكلا منهُ ولا تمسَّاه لئلا تموتا، فقالت الحيَّة للمرأة: لن تموتا، بل الله عالم أنَّهُ يومَ تأكلان منهُ تنفتح أعينكما، وتكونان كالله، عارفين الخير والشر، فرأت المرأة أنَّ الشجرة جيدة للأكل، وأنها بهجة للعيون، وأنَّ الشجرة شهيَّة للنظر، فأخذت من ثمرها وأكلت وأعطت رجلها أيضًا معها فأكل، فٱنفتحت أعينهما، وعلما أنهما عريانان، فخاطا أوراق تين وصنعا لأنفسهما مآزر ” (سفر التكوين 2 : 15 – 3 : 7).

المزيد

المقطع الخامس – نتائج الخيانة والتمرّد

17. March, 2013الفصل الأول - ما لا بدّ أن نعرفه, فيحاربونك.. ولا يقدرون عليكلا تعليق

1 – فقالَ الرب الإله للحيَّة: لأنكِ فعلتِ هذا، ملعونةٌ أنتِ من جميع البهائم ومن جميع وحوش البرية، على بطنك تسعين، وتُرابًا تأكلين كل أيام حياتك، وأضع عداوة بينكِ وبينَ المرأة، وبينَ نسلكِ ونسلها، هوَ يسحق رأسك وأنت تسحقين عقبهُ..

2 – وقال للمرأة: تكثيرًا أكثر أتعاب حبلك، بالوجع تلدين أولادًا، وإلى رجلك يكون ٱشتياقك وهو يسود عليك..

المزيد

المقطع السادس – التشكيك المدمّر

17. March, 2013الفصل الأول - ما لا بدّ أن نعرفه, فيحاربونك.. ولا يقدرون عليكلا تعليق

أسئلة كثيرة طُرِحت.. وتُطرح.. وستبقى تُطرح..
1- لماذا سمح الله للشيطان أن يُجرِّب آدم؟
2 – لماذا لا يرمي الله الشيطان منذُ الآن في بحيرة النار والكبريت، ويُريح البشرية منهُ؟
3 – لماذا وضع الله لآدم هذه الشجرة.. ألم تكن فخًّا لهُ؟
4 – لماذا يسمح الله بالحروب والزلازل والويلات؟
ولماذا.. ولماذا.. ولماذا؟

المزيد

المقطع السابع – ويبقى القصد العظيم

17. March, 2013الفصل الأول - ما لا بدّ أن نعرفه, فيحاربونك.. ولا يقدرون عليكلا تعليق

وتبقى الخطة.. ويبقى القصد العظيم.. لأنَّ كلمتهُ تقول:
” ليسَ من حكمة، ولا من مشورة، ولا من فطنة بقادرة على مقاومة الله “.
(سفر الأمثال 21 : 30).

فلا إبليس.. ولا حكمته ودهاؤه وفطنته وقوته وكل مملكته بقادرة على مقاومة إلهنا، لأنَّه في الوقت نفسه، إله رحوم، أحبَّنا محبة غير مشروطة، ولهذا قالَ عنهُ كاتب المزمور:
” ‎الرب رحيم ورؤوف طويل الروح وكثير الرحمة، لا يُحاكم إلى الأبد ولا يحقد إلى الدهر، لم يصنع معنا حسب خطايانا، ولم يُجازنا حسب آثامنا، لأنَّهُ مثل ٱرتفاع السموات فوق الأرض، قويَت رحمته على خائفيه، كبُعد المشرق من المغرب، أبعدَ عنا معاصينا، كما يترأَّف الأب على البنين، يترأَّف الرب على خائفيه، لأنَّه يعرف جبلتنا، يذكر أننا تراب نحن ” (المزمور 103 : 8 – 14).

المزيد

المقطع الثامن – فسد الوعاء.. لكن

17. March, 2013الفصل الأول - ما لا بدّ أن نعرفه, فيحاربونك.. ولا يقدرون عليكلا تعليق

” ففسدَ الوعاء الذي كان يصنعهُ من الطين بيد الفخاري، فعادَ وعملهُ وعاء آخر، كما حسن في عيني الفخاري أن يصنعهُ ” (سفر إرميا النبي 18 : 4).

كلام رمزي بكل تأكيد.. يرمز إلى آدم الذي صنعهُ الله من الطين، من تراب الأرض، لكنهُ وللأسباب التي تناولناها بالتفصيل، فسدَ هذا الوعاء.. لكنَّ الفخاريَّ الأعظم لم يتراجع عن تحقيق قصده، بل عملَ وعاء آخر كما حسن في عينيه..

نسل مشوَّه جاءَ من آدم وحواء.. يحمل في قلبه وتكوينه نتائج وبذار خطيئة الآباء.. يحمل في قلبه عدم طاعة لله.. عداوة لوصاياه وتوجيهاته.. شك في صلاحه.. شعور بأنَّ وصاياه ثقيلة ولا يُمكن تنفيذها.. جموح فاضح نحو الاستقلالية عن الله في إدارة الحياة.. تمرُّد على الله.. نسل يصرخ:
” لتكن مشيئتي أنا.. وليسَ مشيئة الله “.

المزيد

المقطع التاسع – جسر عبور

17. March, 2013الفصل الأول - ما لا بدّ أن نعرفه, فيحاربونك.. ولا يقدرون عليكلا تعليق

” ويكون متى سألكَ ٱبنكَ غدًا قائلاً: ما هذا؟ تقول لهُ: بيد قوية أخرجنا الرب من مصر، من بيت العبودية ” (سفر الخروج 13 : 14).

كلام قالهُ الرب لموسى، مُباشرةً بعد فريضة الفصح التي طلبَ منهم أن يُقيموها قبلَ خروجهم من مصر.. أرض العبودية.. ويُحافظوا عليها فريضة أبدية..
ذكرى أبدية عندما عبرَ بهم الله، من أرض العبودية إلى أرض الراحة..
عبور.. من أرض إلى أرض أخرى.

المزيد

  التالي 
بحث
صور ونشاطات