7. September, 2015باب النعمة, تأملات روحية Comments Off on يهتم لأمرك شخصياً

الله خالق الكون، الإله المهوب والجبار، يريد أن يكون أبوك، ويريد أن يكون له علاقة شخصية وحميمة معك.
يريدك أن تعرف أنك لست رقماً من حوالي 7 مليارات، أي سكان الأرض. بل شخص معروف منه باسمك، وهو يريد أن يهتم بك شخصياً إن آمنت بذلك. ألم يترك يسوع الخراف التسعة والتسعين ويذهب لكي يفتش على خروف واحد ضال؟

الإيمان أو المعرفة أن يسوع فدى البشرية ومات عنها لكي يُعطيها الحياة الأبدية غير كافٍ لكي تنال الخلاص، لكن عندما تؤمن بقلبك وتعترف بفمك أن يسوع مات عنك أنت شخصياً وقدّم لك دمه الثمين، تنال الخلاص والحياة الأبدية. يسوع مهتم لأمرك شخصياً، وهو من يفتش عنك وهو من يذهب إليك أينما كنت، لكي يخلصك ويشفيك ويحررك.. وليس العكس، وكل ما عليك هو أن تثق بهذه الرسالة اليوم وتتجاوب مع دعوته وعمله.

سأروي لك حادثتين باختصار توضحان هذا الكلام:
قرأت مراراً الإصحاح 5 في إنجيل مرقس والإصحاح 8 في إنجيل لوقا، واللذين يخبراننا عن تحرير يسوع للرجل الذي كان مسكون بالأرواح الشريرة في كورة الجدريين، وما أدهشني ولمسني، هو أن يسوع ركب في السفينة مع تلاميذه، وذهب إلى هذا الرجل، وخلال ذهابه هبت عاصفة وكادت تغرق السفينة، وعندما وصل، حرّر الرجل المسكون، ثمّ ركب السفينة وغادر المكان.

وهذا يجعلنا نستنتج دون أدنى شك أن عبوره البحيرة، كان من أجل شخص واحد، وهو الرجل المسكون، لم يفعل أي شيء آخر، لم يحرره بينما كان في جولة كرازية، بل ذهب إليه خصيصاً.

ممّا كان يعاني ذلك الرجل؟
– مقيّد من الأرواح الشريرة، لا بل مسكون.
– لا يقيم في البيت بل في القبور.
– يدعونه مجنون.
– عريان.
– يجرّح نفسه بالحجارة.

أحبائي: قد تجد نفسك تعاني من واحدة ممّا كان يعاني منه ذلك الرجل أو أكثر.
مقيّد بقيود وخطايا صعبة، تخاف، تقلق، تشعر بالرفض، بصغر النفس، مريض، يائس، عريان، تؤذي نفسك بأمور معينة بسبب إحباط أو اكتئاب، وربما أحياناً تشعر وكأنك تعيش في سجن مظلم أو في قبر حتى!!

ليس هذا المهم، إنما المهم أن تعرف اليوم، ثمّ تؤمن أن يسوع يراك ويشعر بك، ويشفق عليك، وهو يريد أن يعبر إليك خصيصاً، لكي يحررك ويخرجك من الضيقة التي تجتاز فيها، مهما كانت صعبة ومستحيلة بنظرك.

هو يراك، كما رأى المرأة المنحنية لمدة 18 سنة:
” وكان يعلّم في أحد المجامع في السبت، وإذا امرأة كان بها روح ضعف ثماني عشرة سنة، وكانت منحنية ولم تقدر أن تنتصب البتة. فلما رآها يسوع دعاها وقال لها: يا امرأة إنك محلولة من ضعفك” (لوقا 13 : 12-10).

لم تأتِ هي إليه.. بل أيضاً يسوع هو من رآها وحررها وشفاها من ضعفها وانحنائها.

صدّق كلمة الرب اليوم وتجاوب معها وقل للرب:
“أنا أثق بأنك تراني وترثي لضعفي، وأنك أنت من سيأتي إليّ خصيصاً لكي يحررني ويشفيني ويخرجني من الضيقة التي اجتاز فيها.. تعال إليّ أرجوك يا سيدي”.

انتظره.. هو قادم إليك، وسيضيء ظلمتك، ويخرجك من سجنك ومن قبرك حتى. للرب كل المجد.

صور ونشاطات

أخبار الكنيسة - عرض الجميع