عندما خلق الله آدم وحواء، خلقهما كاملين وبشركة دائمة معه، لكن بعد أن أخطأ آدم دخلت الخطيئة إلى العالم، ودخل المرض إلى العالم، لم تكن هذه مشيئة الله لنا، بل كانت مشيئته لنا أن نحيا معه للأبد بشركة دائمة، لكن بسبب خطايانا، سقطنا وابتعدنا عن الرب. وكان على الرب أن يأتي هوَ شخصياً ليموت عنا ويفدينا، لأن لا يوجد إنسان يستطيع أن يخلص إنسان، إنما كان على الله نفسه أن يأتي ويموت عنا، لننال الحياة الأبدية ولنستعيد هذه الشركة معه متى آمنا وولدنا من جديد. وما علينا سوى أن نفتح قلبنا له.

أتحبون لبنان؟ أتعرفون ما هو مستقبل لبنان؟ أنا أعرف.. مستقبل لبنان موجود في الكتاب المقدس إفتح معي على:

سفر إشعياء 29: 17 ” أليسَ في مدةٍ يسيرة جدًا يتحوَّل لبنان بستانًا، والبستان يُحسب وعرًا، ويسمع في ذلكَ اليوم الصمّ أقوال السفر، وتنظر من القتام والظلمة عيون العمي، ويزداد البائسون فرحًا بالرب، ويهتف مساكين الناس بقدوس إسرائيل، لأنَّ العاتي قد باد وفنيَ المُستهزئ، وانقطعَ كل الساهرين على الإثم، الذين جعلوا الإنسان يُخطئ بكلمة، ونصبوا فخًا للمُنصف في الباب، وصدّوا البار بالبطل “.

أنا أتنبأ الآن.. أن البائسون والحزانى في لبنان سواء بسبب الحرب أو لأسباب أخرى.. أنا أتنبأ عليك اليوم أنك ستزداد فرحًا. أنا خسرت شخصاً عزيزاً علي في الحرب.. لكن الوحيد الذي استطاع إزالة الحزن مني كان الرب يسوع المسيح.

” لأنَّ العاتي قد باد وفنيَ المُستهزئ، وانقطعَ كل الساهرين على الإثم، الذين جعلوا الإنسان يُخطئ بكلمة، ونصبوا فخًا للمُنصف في الباب، وصدّوا البار بالبطل “.

سنعلن خلاص الرب يسوع، وسنرى شفاء الرب يسوع في هذا البلد، والرب سيُعظِّم العمل معنا. من مجد إلى مجد ومن قوة إلى قوة. نحن اليوم في هذه القاعة، لكن لاحقاً سنكون في قاعة أكبر وأكبر وأكبر وملاعب ستمتلىء بشعب مؤمن بالرب يسوع، وسنرى آيات وعجائب. الرب قال إشفوا مرضى.. أقيموا موتى، هوَ قال: أنَّ الأعمال التي عملها نعملها نحن، ونعمل أعظم منها. كفانا قول ماذا ستفعل السمكتين والخمسة أرغفة شعير، أقول لكم أنهم سيشبعون الجموع لأن الرب سيبارك العمل. الرب يريد أن يشبع لبنان من خلالنا أنت وأنا.

قصة وحيد أرملة نايين في إنجيل لوقا 7: 11 ” وفي اليوم التالي ذهب إلى مدينة تُدعى نايين، وذهب معهُ كثيرون من تلاميذه وجمع كثير، فلمَّا اقترب إلى باب المدينة، إذا ميت محمول، ابن وحيد لأمّه، وهي أرملة ومعها جمع كثير من المدينة، فلما رآها الرب تحنَّن عليها وقال لها: لا تبكي، ثمَّ تقدَّم ولمس النعش فوقف الحاملون، فقال أيها الشاب لك أقول قم، فجلسَ الميت وابتدأ يتكلم فدفعه إلى أُمه “.

أُنظر إلى هذا الحزن، ولد وحيد مات، وأمه ليس لديها غيره. قد تكون أنت مثل هذه الأم وقد خسرت شخص أو أمر عزيز على قلبك، وأنت حزين وكأنك في مأتم، هناك مأتم في قلبك. قد تبدو من الخارج سعيداً، لكنك من الداخل حزين، تحمل موت. لماذا؟ بسبب الحرب والفقر والمآسي… وغيرها من الأمور. سواء كنت مؤمن أم غير مؤمن وفي داخلك يوجد هذا الموت، أريد أن أقول لك أن الرب قام من الموت، وكما قد غيَّر مأتم هذا الشاب إلى فرح هو قادر أن يحوِّل مأتم وموت حياتك إلى فرح وحياة.

أنت فقط قل له: يا رب أُدخل قلبي واملأني بالفرح. أول معجزة صنعها الرب يسوع كانت تحويل الماء إلى خمر، ولست هنا أشجع على الشرب بل أريد التشديد على المعنى الروحي. هي تعني أن أول شيء يريد الرب أن يعطيك إياه هو فرح أبدي لا يُنتزع منك. تعال إلى الرب وهو سيقبلك ويُعطيك حياة أبدية.

إن سألتك اليوم أين ستذهب بعد الموت ماذا ستقول لي؟

لا أدري. إن لم يكن لديك اليقين أنك ذاهب إلى السماء فأنت لست تحيا المسيح بل أنك قد ورثت المسيحية على الهوية من أب مسيحي. لكن اليوم أريدك أن تلتقي بالرب يسوع المسيح وتعلنه مخلص شخصي على حياتك. وأول معجزة صنعها الرب مع الكنيسة كان سكيب الروح القدس، حتى ظنَّ الجميع أنهم سكارى. واليوم أنا أعلن بإيمان أننا لن نخرج من هذا المكان كما دخلنا، الحزانى والمتعبين سيخرجون من هنا فرحين ومملوئين بالحياة. الرب يحوِّل المأتم إلى عرس. الرب يسوع يسكّن العاصفة، أتقول للرب يا رب أنا أغرق لا عمل لدي.. لا مال.. زواجي يتزعزع.. زوجتي لا تُطاق.. زوجي لا يُحتمل. هذه أمور ليست من الله، لأن الرب يقول من بنى بيته على الصخر فمهما هبت الرياح لن يتزعزع هذا البيت. أما يهم الرب أننا نغرق؟ هذا ما نقوله للرب صح؟ نأتي ونلوم الرب أنه بعيد بينما نحن البعيدين وليس هو. كان التلاميذ يصرخون في السفينة والرب ينام بسلام، فأيقظوه وقالوا له يا رب أما يهمك أننا نغرق؟ فقال لهم يا قليلي الإيمان. ووقف وانتهر البحر وقال له أُصمت.. إبكم. هذا الإله موجود معنا هنا، وفي كل مكان، وهو لديه سلطان على كل شيء في حياتك، وعلى كل الطبيعة، وهو قادر أن يهدِّىء عاصفة حياتك فقط.. إن أنت آمنت.

ذهب التلاميذ ليُخرجوا روح شريرمن شخص ما، وقد عادوا ولم يستطيعوا أن يخرجوه، فقال لهم الرب إلى متى احتملكم يا عديمي الإيمان. والرب يقول لنا الأمر نفسه اليوم، إلى متى أحتملكم، لماذا لا تتحركون، لماذا لا تستخدمون القوة التي أعطيتكم إياها للشفاء. الرب يحتمل كل شيء لكنه لا يحتمل عدم الإيمان. آمن أن كل حياتك ستكون للأفضل. كفانا مؤتمرات لأنفسنا، للمؤمنين، يجب أن نتحرك بمؤتمرات للخطأة لخلاص النفوس. يوجد جهنم. وجهنم مكان مظلم جداً جداً جداً أكثر مما تتخايل، لا ماء لا رطوبة في الهواء، عذاب أبدي. قال الغني للعازر مدّ طرف إصبعك وبلل شفتيَّ بالماء. لكن العذاب الأكبر هو أن هذه النار لن تنطفئ وأن الناس في جهنم لا يموتون. نحن هنا اليوم، لكن هناك نفوس الآن تحترق وتتألم في الجحيم. ماذا ستفعل؟ أنبقى جالسين هنا نتمتع ببعضنا البعض؟ متى سنتحرك لخلاص النفوس. المطهر غير موجود يا أحبائي، هذه خدعة لكي تتوهم أنك يمكن أن تنال الرحمة بعد الموت. لكن هذا غير موجود، ليس من المنطقي أن يكون هناك مطهر. لنقل أن رجل غني سيموت وقام بتوزيع ماله وطلب من الناس أن يصلوا لأجله ومات، وبدأ الناس بالصلاة له، فهل سينال الخلاص بصلوات الناس؟ ولنقل أن رجل فقير مات وليس من يصلي لأجله يذهب إلى الجحيم؟ لا ، فهذين الإفتراضين خطأ.

لا خلاص إلا بالرب يسوع المسيح. قد تقوم بكل واجباتك الدينية، لكن لا وجود ليسوع في حياتك وهذا يحصل. هناك الكثيرين من الذين يخدمون في الكنائس ولا وجود ليسوع في حياتهم.

أختم بهذه القصة للمرأة الكنعانية من إنجيل متى 15: 21 ” ثمَّ خرج يسوع من هناك وانصرفَ إلى نواحي صور وصيدا، وإذا إمرأة كنعانية خارجة من تلك التخوم، صرخت إليه قائلة ارحمني يا سيد يا ابن داود، ابنتي مجنونة جدًا، فلم يُجبها بكلمة، فتقدَّم تلاميذه وطلبوا إليه قائلين اصرفها لأنها تصيح وراءنا، فأجاب وقال لم أُرسل إلاَّ إلى خراف بيت إسرائيل الضالة، فأتت وسجدت له قائلة يا سيد أعنّي، فأجاب وقال: ليسَ حسنًا أن يؤخذ خبز البنين ويُطرح للكلاب، فقالت نعم يا سيد، والكلاب أيضًا تأكل من الفتات الذي يسقط من مائدة أربابها، حينئذٍ أجاب يسوع وقال لها: يا امرأة عظيم إيمانك، ليكن لكِ كما تريدين، فشفيت ابنتها من تلك الساعة “.

كلمة صرخت كلمة مهمة جدًأ. لا تقل أن يسوع كان هناك لذلك صرخت له، لا.. فهوَ هنا الآن أيضاً كما كان عندها.

” صرخت إليه قائلة ارحمني يا سيد يا ابن داود، ابنتي مجنونة جدًا، فلم يُجبها بكلمة “، وهنا الرب يمتحنها لم يكن يرفضها.

” فتقدَّم تلاميذه وطلبوا إليه قائلين اصرفها لأنها تصيح وراءنا “، هذه امرأة كنعانية، ليست يهودية اصرفها صح؟ هذا تكبّر اليهود، ونحن اليوم المسيحيون لدينا نفس التكبّر، نحن نقول أن يسوع للمسيحيين فقط. لكن لا.. يسوع المسيح هو للجميع.. ليس فقط للمسيحيين.. بل هو للمسلمين والملحدين والدروز واليهود والهندوس والبوذيون… للجميع.

أنا أتأسف عن الحملات الصليبية التي أقيمت باسم المسيح، أتوب عن هذه الأمور فهي ليست من الرب، وهو لم يردها أبداً. المسيحية ليست مسيحية الدعارة والإغراء واللبس غير المحتشم، والمخدرات، والقتل. كم من بلد يُدعى مسيحي، كان مصدرًا لكل هذه الخطايا، لقد شوهنا اسم المسيح.

” فأجاب وقال لم أُرسل إلاَّ إلى خراف بيت إسرائيل الضالة، فأتت وسجدت له قائلة يا سيد أعنّي “، أصرَّت عليه واعترفت أنه السيد، وهذا ما أريدك أن تفهمه اليوم الإصرار. هل أنت فعلاً تريد يسوع، أم أنك تأتي للكنيسة لتأتي فقط، أو أنك مدعو من قبل أحدهم.

” قالَ لها يسوع: ليسَ حسنًا أن يؤخذ خبز البنين ويُطرح للكلاب “، يسوع هنا ليس يهين المرأة الكنعانية، وهو لا ينعتها بالكلب كما يظن البعض. لكنه يولِّد فيها الإصرار والإيمان.

هل مضت وبعدت عن الرب عندما قالَ لها هذا الكلام؟ لا… لم تذهب أبدًا بل قالت:

” نعم يا سيد، والكلاب أيضًا تأكل من الفتات الذي يسقط من مائدة أربابها، حينئذٍ أجاب يسوع وقال لها: يـا امـرأة عظيـم إيمانك “، قد لا يرد الرب عليك من أول مرة، ولا الثانية، ولا الثالثة، هل تذهب وتستسلم؟ لا.. لا تفعل هذا ابدًا.. بل صرّ على الرب إلى أن يستجيب لك. إن كان قاضي الظلم يستجيب لدعاء امرأة تُصّر عليه، فكم بالحري يسوع المسيح سينصفنا. أُصرخ للرب من كل القلب وهو سيعطيك. والتواضع أيضاً مهم هنا.

هنا القرار المهم.. خرج الزارع ليزرع، والزرع هو كلمة الرب، زرع سقط على الطريق أي أنك قد تسمع الكلمة وتفرح بها لكنك تنساها عندما تخرج، الشيطان يأخذها منك.

زرع سقط على أرض يابسة، وهنا لا تكون تربتك صالحة، لكن إعلم أنت لم تولد بهذه التربة لكن أنت تختارها.

وزرع سقط بين الأشواك، هنا عندما تسمع الكلمة وتؤمن بها لكنك تدع همومك ومشاكلك تقتل كلمة الرب فيك، وتبعدك عن الرب.

وهناك زرع يقع على التربة الصالحة وينمو ويعطي ثمر 30، 60 ومئة.

أي تربة أنت؟ أي نوع من الناس أنت؟ أنت تقرر، أنت تختار أي تربة تريد؟ تربة صالحة أم تربة يابسة أم مجرد طريق؟

أنت اليوم تقرر.. أنت تكتب أبديتك، مشيئة الرب أن الجميع يخلصون وإلى معرفة الحق يُقبلون لكن أنت ماذا تقرر اليوم؟

القرار يعود لك.

راعي الكنيسة القس كميل النوّار

تعليقات

لا تعليق

الاسم:
البريد الاكتروني:
الموقع الالكتروني:
اضف تعليق:
 أضف تعليق 

صور ونشاطات

أخبار الكنيسة - عرض الجميع


Warning: array_splice() expects parameter 2 to be long, string given in /home/aoglb/public_html/wp-content/themes/rayoflight-theme/functions/other.php on line 36

المزيد