اليوم سنتحدث عن القيامة، إفتح معي الكتاب المقدس على رسالة كورنثوس الأولى 15: 21 ” فبما أنَّ الموت كانَ بإنسان، فإنَّ قيامـة الأمـوات أيضًا تكـون بإنسـان. فإنَّهُ، كما يموت الجميع في آدم، فكذلكَ سيحيى الجميع في المسيح “. أمَّا العدد 25 فيقول: ” فإنَّهُ لا بد ان يملك (أي المسيح) إلى أن يضع جميع الأعداء تحتَ قدميه “، آخر عدو يُبطل هو الموت، اليوم يوم الأحد ويوم الأحد هو يوم قيامة الرب يسوع المسيح. في آدم الأول كان الموت.

نحن نتساءَل لماذا هناك موت؟ لماذا لا نحيا إلى الأبد؟ لماذا أوجدَ الله الموت؟ دعني أقول لك اليوم أن خطة الله للإنسان لم تكن الموت أبدًا.. بل الحياة الأبدية في جنة عدن، كان آدم يسير كل يوم مع الله، وغرسَ الله له شجرة الحياة، وشجرة معرفة الخير والشر، وقال له: كُلْ من كل الأشجار، لكن لا تأكل من شجرة معرفة الخير والشر، هذا يعني أن الله كان يريد للإنسان أن يأكل من شجرة الحياة الأبدية، وإلا لما كان أوجدها في الجنة، لكن آدم لم يفعل ذلكَ، بل فضَّلَ أن يأكل من شجرة معرفة الخير والشر. الله لم يخلق الدنيا كما هيَ عليه الآن، لم يخلق المرض ولم يخلق الحروب والفقر والزلازل والأوبئة التي تميت الآلاف من الناس كل يوم. كلا، هذه كلها ليست من الله، لأن الله هو أب سماوي صالح يحب شعبه، أريدك أن تنزع من رأسك فكرة أن الله إله قاسٍ وبعيد. لا تلم الله على ما نحن عليه اليوم، لا تقل لله لماذا إبني مريض؟ لماذا أخي مُدمن؟ لماذا زوجي مات؟… الشخص الوحيد الذي يقف وراء كل هذه الأمور هو الشيطان لا الله، الشيطان هو سبب الخطيئة. عندما كان آدم وحواء في جنة عدن، جاءَ إبليس وشكَّكَ حواء في كلمة الله وجعلها تُخطئ، وهي بدورها أعطت زوجها وأخطأ معها. لكن لم تكن هذه خطة الله للإنسان. كان مخططه أن يعيش آدم معه إلى الأبد، والدليل على ذلك أنه وضع له شجرة الحياة، لكنه لم يأكل منها بل فضَّلَ الشجرة التي نبهه الله منها.

اليوم أقول لك أن كل من يأكل جسد يسوع المسيح ويشرب دمه لن يموت إلى الأبد، بل سيحيا وينال الحياة الأبدية، وهنا أتكلم بالمعنى الروحي، اي أنَّ من يقبل يسوع وموته الكفاري عنه. الإنجيل هو الخبر السار لك، إن كنت تخاف الموت وماذا سيحصل لكَ بعد الموت، أريد أن أقول لك اليوم، أنَّ الرب يسوع أتى إلى هذه الأرض ليُبيد بالموت ذاك الذي له سلطان الموت.

قانون الله هوَ أنَّ من يُخطئ يموت، لأن أجرة الخطيئة هي موت. هذا قانون. لكن الرب يسوع المسيح أتى وسار على هذه الأرض وقال من منكم يُعيِّرَني على خطيئة، لقد كان بلا خطيئة، وكان إبليس يخافهُ ويريد قتله، لأنه كان يعرف أن الرب سيسحق رأسه. أتى إبليس وصلب الرب يسوع المسيح، لكنه أخطأ جدًا، إذ نفَّذَ حكم الموت على من لم يعرف خطيئة، لقد أخطأ إذ ظن أن الصليب هو النهاية. ما الذي حصل على الصليب؟ بعد الصليب نزل يسوع إلى المناطق السفلى في الجحيم.. لماذا؟ ليُشهرهم جهاراً ويُعلن لإبليس أنه لن تكون لديه مفاتيح الموت بعد الآن، لأن الرب ٱنتصر على الموت بالموت، وأخذ مفاتيح الموت، وصعد بها إلى السماء إلى محضر الآب ظافراً على الشيطان وعلى قوى الجحيم كلها.

أنا فرحان اليوم أتعلمون لماذا؟ لأني لن أموت بل سأرقد على رجاء القيامة، ولست أقول ذلك متكبراً، بل أنا أؤمن بكلمة الرب يسوع المسيح التي تقول ذلك. إن كنت لا تعرف أين ستذهب بعد الموت، أقول لك اليوم أن هناك خيارين، إما السماء أو جهنم، وأنا لست أنصحك بالنزول إلى جهنم، لأن هناك عذاب أبدي ونار لا تنتطفئ، هناك ستحترق بٱستمرار لكن دون أن تموت، ستختنق بٱستمرار لكن دون أن تموت.. إنه عذاب أبدي. لكن في السماء هناك حياة أبدية في محضر الله، هناك فرح وسرور ونعيم لا يوصف. إسأل نفسك هذا السؤال، لأنه أفضل أن تفكر الآن من أن تُصدم لاحقاً: أين ستذهب بعد الموت؟ قال يسوع من آمن بي وإن مات فسيحيا. أريدك أن تتأكد اليوم كي لا تُصدم لاحقًا.

الرب يسوع لن يرفض أبدًا أي شخص يأتي إليه. هل أنت ميت روحياً بسبب الخطيئة؟ هناك موت روحي وموت جسدي، الموت الروحي هو الإنفصال عن الله. منذ تسعة عشر عامًا كنت هكذا، أعيش في الخطيئة ومنفصلاً عن الله، رغم أنني وُلدت في بيت مسيحي، كان أبي وأمي صالحين، لكن هذا لا يعني أن أكون أنا صالح أيضاً. في سن السابعة عشرة، بدأت المشاكل في حياتي، وكنت أعيش كل أنواع الخطيئة. لكنني أذكر أنهُ في الثامنة من عمري، كان هناك سيدة تعلمنا من الإنجيل وتخبرنا القصص من الكتاب المقدس، وتقول لنا أنا سأصعد إلى السماء لأني مؤمنة بالرب يسوع المسيح، وأنا كنت أخاف منها مستغربًا ما تقوله. وفي سن السابعة عشرة توفيت أختي من جرَّاء الحرب، ومررنا في ظروف صعبة جدًا في العائلة، فلجأت إلى المخدرات والزنى وغيرها من الأمور.

لكنني اليوم أقول لك أن هذه المباهج الكاذبة لن تملأ قلبك أبدًا. ومن ثم ظهر لي الرب وآمنت به، وتذكرت تلك السيدة التي كانت تعلمنا الكتاب المقدس، وكنت أريد أن ألتقي بها، لكنني لم أكن أعرف أين هيَ، فصليت للرب وقلت له يا رب أود أن أتلاقى بهذه المرأة، وذات يوم ٱلتقيت بها في عشاء ما، فٱتجهتُ نحوها وأخبرتها عن قصتي، في البدء لم تعرفني لكني أخبرتها عني فتذكرتني. وبينما كنتُ أُخبرها عن قصتي، أجهشت بالبكاء وأخبرتني أنها كانت تصلي لي ولعائلتي ولأبناء تلك المنطقة حيث كانت تأتي لتعلمنا كي نخلص. أنا أخبرك هذه القصة اليوم لأني أعلم أن كثيرين منكم اليوم مهتمون من نحو أولادهم وإخوتهم وأقاربهم، لكنني اليوم أقول لك أن كلمتك لهم لن تضيع عبثاً، وصلواتك لهم لن تذهب هدرًا. الرب قادر أن يخلص أهلك وأولادك وأقاربك. أعظم شفاء هو الشفاء الروحي، عندما تخلص من النار الأبدية وتنال الحياة الأبدية، وعندما يدخل الرب قلبك سيغيره حتى النهاية. اليوم أكلمكم عن الموت الروحي أي الإنفصال عن الله ، وعن الموت الجسدي، لأنه بعد أن نموت في الجسد ونقوم مع الرب سيعطينا الرب جسدًا ممجداً، مثل جسد الرب يسوع، وسنلاقيه على السحاب لنذهب إلى حيث هوَ، لنعيش معه حياتنا الأبدية. اليوم أقول لك لعازر هلمَّ خارجًا. الرب يسوع أقام الموتى، وإن كان هناك موت في حياتك اليوم، الرب يقول لك هلمَّ خارجاً. لقد أقام الرب لعازر بكلمة من فمه: هلمَّ خارجًا. إن كان هناك موت في حياتك، أقول لك أن الرب يسوع المسيح الذي أقام الموتى، هوَ يحيي أجسادنا ونفوسنا. آمين؟

أي روح موت في حياتك، خذ خطوة مع الرب، الرب يريدك أن تدحرج الحجر عن قبر حياتك، هذه خطوة عليك أنتَ القيام بها، والرب هو يكمل العمل ويقيمك من الموت، إن كانت خطاياك قد فصلتك عن الله، وإن كانت خطايا آدم الأول قد أسقطتك، أقول لك اليوم أن آدم الثاني أتى ليُعطيك حياة أبدية، أي شخص يوجد في حياته خوف، أوجاع، ألم، خطايا، موت… أقول لك الرب يقيمك اليوم من بين الأموات. الرب يحررك ويشفيك ويشفي أولادك. صلي للرب الآن، أُطلب منه أن يدخل قلبك ويغير حياتك. صلي لأقاربك، لأي شخص محتاج والرب سيستجيب. أنا أدعوك لعلاقة شخصية مع الرب، وأسألك هل أنت متأكد من حياتك الأبدية؟ إن كان جوابك لا أو لا أعرف، أقول لك سلم حياتك للرب الآن، وٱطلب منه أن يدخل حياتك، وهو سيعطيك يقين الحياة الأبدية معه، حتى حين تغمض عينيك على هذه الأرض تفتحها وأنت في السماء في حضن الله الآب. بٱسم الرب يسوع المسيح – آمين.

راعي الكنيسة القس كميل النوّار

تعليقات

لا تعليق

الاسم:
البريد الاكتروني:
الموقع الالكتروني:
اضف تعليق:
 أضف تعليق 

صور ونشاطات

أخبار الكنيسة - عرض الجميع