الأحد 9 آب 2009

وقال الله ” نعمل  انساناً على صورتنا كشبهنا “، قال الرب لنعمل انساناً، ولكن هل ندم؟
لا.. عندما يراكم اليوم لا يندم أبداً لأنه عملكم، لأنكم شعب الرب.
قال: ” نعمل انساناً على صورتنا كشبهنا “ هذا كثير !! لقد خلق الرب الانسان مثله، يشبهه، لا نتكلم عن الوجه أو الصورة، عن النحيل والسمين، البشع والجميل.. على صورته على شبهه أي روح.. كشبهنا، أي الله الآب الله الابن الله الروح القدس.. نحن لم نكن هكذا، بل كنا نشبه الله، يعني بالأخلاق، بالقداسة، بالسلطان، بالقدرة، بالمعرفة، على صورته، يعني نسخة طبق الأصل، فوتوكوبي، مثل ابنتي هبة وأنا، يقولون أنها فوتوكوبي عني، هذا بالمظهر الخارجي، ولكن الله عملنا على صورته ومثاله كشبهه، يعني كاملين مثله، شبه الله شبه صورة الله، هل هناك ما هو أجمل من هذا؟


انعام على صورة الله !!! كانت !! أنا أيضاً !! لقد خلقنا الله على صورته.. أريدكم أن تتأملوا ماذا تعني على صورة الله، يعني لدينا قوة وسلطان، قدرة، قداسة، وداعة، لطف، محبة، كاملين.
” ويتسلطون على سمك البحر وعلى طيور السماء وعلى البهائم الخ… على كل الأرض على جميع الدبابات التماسيح فخلق الانسان على صورته على صورة الله خلقه ذكر وانثى “.
حتى النساء عملهن على صورة الله.. ما تعني يتسلط؟ السيدات يتسلطن على البهائم وليس على رجالهن.. يتسلطن على البهائم، يعني أن الأسد لا نخاف منه، نطرده فيهرب منا، هذا جميل!! النمر يهرب بصرخة منك!  يتسلط على طيور السماء، كيف كان الانسان يتسلط على طيور السماء وهو بعيد عنها؟ هناك دراسات ولاهوتيون يقولون انه قد يكون الانسان يستطيع الطيران في القديم، قبل السقوط !!! لم لا؟ لم نكن هكذا.. يتسلط على طيور السماء يعني انه كان لديه سلطان!! نحن اليوم نخاف من كلب، بينما كنا نتسلط على كل البهائم.. كان عندنا سلطان وقوة وهيبة، كان أفضل شيء في الخليقة هو الانسان، خلقه على صورته ومثاله وقال لهم ” أثمروا وأكثروا واملأوا الأرض وتسلطوا على سمك البحر وعلى طير السماء، على كل حيوان يدبّ على الأرض “.. اليوم جرو صغير يخيفنا.. ماذا حدث؟
حدث سقوط..
كلنا نعرف القصة.. الحق يقع على حواء، على النساء، عندما سأل الرب آدم: لم فعلت ذلك؟ أجاب: هي المرأة التي خلقتها.. وسقط الانسان، أتت الحية وأغوت حواء، التي بدورها أغوت آدم، الحق يقع ليس على حواء وليس على الشيطان، بل انّ كل واحد منهم لعب دوره، وتقع المسؤولية على آدم أيضاً لأنه سمع من حواء.. وجاء السقوط ودخلت الخطيئة.. والصورة التي أنت فيها، ليست هي صورة الله، بل تشوهت، فيك جزء من صورة الله، بل فينا صورة الخطيئة والشيطان، عندما كانت صورة الله فينا، كان آدم وحواء بدون ثياب عريانين، وقال الله له: كيف عرفت أنك عريان، هل أكلت من شجرة معرفة الخير والشر؟ ألم أقل لك: لا تأكل منها !! قال آدم: نعم أكلت.. لم يخضع الانسان لله، ولم يطعه، فصار عرياناً، الخطيئة تصيّرنا عراة، الخطيئة هي التي أتت بنا الى هنا، قال له: خشيت، خجلت.. وان كنت تخجل يا أخي فهذا ليس من الله.. لأن الله لم يخلقك خجولاً… قال آدم لله: لقد خفت منك فاختبأت
اذا كان عندك خوف في حياتك، فهذا ليس من صورة الله.. الخجل ليس من صورة الله، أن تحس نفسك عرياناً وخجلاناً، ومنبوذاً، هذا ليس من الله.. الخطيئة التي فيك، المشاكل النفسية التي فيك، ليست صورة الله. الله لم يخلقنا هكذا بل خلقنا على صورته ومثاله وقال: ألعله يأكل من شجرة الحياة حتى يحيا الى الأبد.. ماذا أقول لك اليوم؟
كل تعقيدات في حياتك، كل مشكلة، كل شعور بالرفض… ليس من الله. من لديه خوف وقلق وخجل، من يخاف أن يشارك في الكنيسة، من يخاف من اناس معينين… ليست صورة الله. الله عملاق، جبار، لا يعرف الخوف ولا يعرف التعب.
الشعور بالذنب، الهم، القلق، الكبرياء، الخوف، الغضب، ليست صورة الله.. ماذا حدث؟
دخل ابليس ودخلت الخطيئة.. وتشوهت صورة الله، لا بل هناك أناس لا يملكون حتى ولا جزءاً من صورة الله !! وانتهت القصة وضعنا؟ هل هذا ما حدث؟ لا أبداً !!
هناك قصة جميلة جداً، حدثت من ألفي سنة، الله كان عنده خطة قال: لا بأس.. سقط آدم وحواء أيضاً.. وحدثت كل هذه الأمور، لكنني أحب الانسان ولا أريد له هذه النهاية !!
بآدم الأول دخل الموت والخطيئة والتشوهات والمرض والفقر.. وكل هذه ليست ليست من صورة الله.. غير مهم قال الآب: هناك آدم الثاني، وأرسل الآب ابنه الحبيب، آدم الثاني.
بآدم الأول اختفت صورة الله، لكن بآدم الثاني رجعت صورة الله.. مشى كانسان على الأرض وقد قال:
” من رآني فقد رأى الآب “ وقال للناس: لا أكلمكم بكلام فقط، بل تعالوا لأريكم ذاته.. أي الله نفسه.
” هذا هو سر التقوى الله ظهر في الجسد “ أنا أأمر الرياح فتصمت.. قال التلاميذ عندما فعل ذلك: من هذا؟ هذا هو الله الذي ظهر كانسان، هذه هي القصة الجميلة بالنسبة لنا، أن الله جاء كانسان.. ليرجع ويرد لنا صورة الله.. كان كلي القدرة، يسوع المسيح كان أقوى انسان، اله على الارض، كان الله الذي صار انساناً لكي تتمكن أنت أيها الانسان أن تسترد صورة الله التي كانت فيك.. اليوم عندنا أخبار حلوة، يمكننا أن نأكل من شجرة الحياة !! ما ألذها!! هل تقبل يسوع؟ هل تأكل يسوع كل يوم؟ اليوم شجرة الحياة في الوسط.. هللويا !! اليوم صورة الله سترجع لكل واحد منا !! كان قصد الله أن يعملنا على صورته كشبهه، فكم بالحري اليوم يسوع المسيح !! اليوم سيزيل الله كل مرض منا، فالمرض ليس من الله، الله ليس مريضاً، لقد خلقنا الله على صورته، وهو سيرد لنا صورته، يعني أنه يشفينا من كل مرض.. يسوع لم يكن يخاف، بل قدّم ذاته الى الموت، الله سيزيل منا اليوم كل مشكلة نفسية، كل تعب نفسي، كل خوف، لقد جاء آدم الثاني الى الأرض. بآدم الأول دخلنا الى الموت وبآدم الثاني أُعطينا الحياة، رجعت لنا صورة الله، أريدك أن تخرج من هنا اليوم حراً منتصراً، ترجع لي ولك صورة المسيح، كل ضعف من حياتي سيذهب، أنا أقوى انسان على الأرض، أنا على صورة الله، أنا على مثال الله، أنا الذي يراني يرى يسوع المسيح..  هذه أكبر معجزة، الذي يعرفني منذ زمن ويعرفني اليوم لا يصدقني، كنت أتعاطى المخدرات، وكنت أعطيهم دروساً، كانت لدي عصابة، منذ 21 سنة التقيت بصديق لي في الجامعة وقلت له: لقد تغيرت لم أعد كما كنت، لقد أصبحت خادماً للرب، صرت قسيس، فأجابني: لقد تعودنا عليك أن تقوم بتمثيليات، هل هذه تمثيلية جديدة؟ أجبته: لا.. بل لقد ظهر لي المسيح وغيّر حياتي!! ماذا أخبرك؟ ” أن يسوع المسيح يخلص الى التمام الذين يأتون به الى لله “ الى التمام !!!
سأعطيك رجاء اليوم انه سيخلصك الى التمام، لن يبقي فيك شائبة، ظلف لابليس، وسأعطيك الحل والطريقة، واذا آمنتم ستذهبون اليوم منتصرين وستنطبع صورة الله من جديد فينا، ويفرح الآب السماوي الذي يقول: لم أعطكم  ابني الحبيب هباء.. هذا ما يفرح قلب الرب، أن نرجع كما خلقنا على صورته ومثاله.. أعطوا تصفيقاً للرب..
قبل أن أؤمن كنت أعاتب الرب: هذا ليس معقولاً، قلت لي لا تخطئ وأنا مجبول بالخطيئة، لا أقدر الا أن أخطئ، يا رب قلت: من نظر الى امرأة واشتهاها فقد زنى بها في قلبه، لا تنظر، لا تزني، وعندما أرى امرأة ألحق بها، كان هذا من قبل.. من قال لأخيه يا أحمق، أحبوا أعداءكم، أحبوا من قصفكم، أحبوا من ضربكم.. أحبوا جيرانكم.. كيف يا رب؟ لم أكن أعرف، وعندما عرفت فرحت جداً، وتغيرت وصرت هكذا.. الرب يسوع حقيقي، هو يغيّر، كنت في عالم المخدرات، في الحشيشة والكوكايين والهيرويين، كنا نضع كوكايين في عيوننا، كنت أخترع الشرور.. أقول لكم هذا، لأن يسوع يغيّر، هناك ما يدعى الولادة الثانية، عندما يدخل يسوع الى القلب ويغيّره، كنا نخترع، كنا نضع الكوكايين في عيوننا كي لا ننام!! لا تجربوها أنتم..  كنا نعمل كل شيء، وكنا نلوم الرب قائلين: انت قلت كذا وكذا.. ونحن لا نقدر.. جاء شخص اليّ ودعاني لحضور اجتماع مماثل لاجتماعنا هذا، وقال لي: لا تقدر أن تغير نفسك بل ينبغي أن تأتي الى الرب كما أنت، وهو سيصلحك.. لذلك اسمه المخلص.. لو كان الناموس يخلص: اصنع واعمل ولا تعمل… الخ.. فتحيا بها، لا تقدر، أنت تعجز عن تغيير نفسك، انت محتاج الى مخلص لكي تأكل من شجرة الحياة، حتى يرد لك آدم الثاني طبيعة آدم الأول التي فقدها عندما سقط.. وابتدأ يقول لي: لم يتركنا الله هكذا بل أرسل ابنه الحبيب، اذا دخل يسوع الى قلبك فهو يزرع في داخلك طبيعة ترفض الخطيئة !! قلت له: هل هذا معقول؟!
هل يوجد شخص يحيا دون أن تكون له شهوة جنسية؟ فرويد يقول: لا ! علم النفس يقول هذا مفيد، ينبغي أن تمتع نفسك كي تزيل الضغط عنك.. بينما في الحقيقة كلما يمتع نفسه أكثر يضغط  نفسياً أكثر.. قال: يسوع يغيرك.. والوصايا التي طلبها منك وكنت تعاتبه بسببها، سيعطيك القوة كي تعيشها، هناك ما يسمى بالولادة الثانية عندما يدخل يسوع الى قلبك، لأنك أنت لا تقدر أن تفعل شيئاً.. هو يلدك من جديد، وهو يعطيك القدرة كي تحيا بوصاياه، هذه هي المعجزة الحقيقية..
الأعمى هل يحتاج الى طبيب ليشفى؟ هو محتاج الى الطبيب الالهي ليشفيه، وأنت أعمى بالخطيئة، بحاجة لكي يشفيك ويعطيك القدرة.. قلت: عظيم أريد أن أحيا هكذا، وذهبت الى الاجتماع، وقلت لهم: اعملوا ما تريدون بي.. وقلت للرب: اعمل بي ما تشاء!! وأنا كنت متعباً من الهيرويين، انتسبت الى الميليشيا، دخلت الى البارات، الى الحروب، الى اليأس … إلخ. هل هناك من هو يائس اليوم؟ ان هذه العظة هي للمؤمن ولغير المؤمن، وأنا وصلت الى نقطة قلت فيها: يا رب اعمل بي ما تريد لأني عاجز عن أن أخلص نفسي.. الهي الحبيب خلصني، ارحمني أنا الخاطئ.. صرختك هذه.. يا من تراني أو تسمعني فقط أصرخ اليه قائلاً: أنا غير قادر على تغيير نفسي، سآتي اليك كما أنا لتغسلني وتغيرني..
قصتي طويلة، صليت: يا رب أدخل الى قلبي، غيّرني أنا لا أقدر أن أغير نفسي، أنا أتوب وأؤمن !!
كلمتين تقولهما اليوم.. وهذا الكلام للمؤمن ولغير المؤمن، لأن الذي ابتدأ معك بالروح يريدك أن تكمل بالروح، ويفكك من كل قيد ويرد لك صورة الله لك: تب وآمن !! تقول لي: لم أقرأ الانجيل في حياتي، وأنا أقول لك: غيّر طريقة تفكيرك وقل: لم أعد أريد الخطيئة ولا الغلط، لم أعد أريد النجاسة، الزنى، الغضب…
أريد أن يأتي يسوع ويخلصني، هذه هي التوبة، أنا أؤمن بالرب أنه سيغيّرني لأني لا أقدر أن أغيّر نفسي.. هل هناك أكثر من هذا التفسير الجميل؟ افحص نفسك ما هي خطيئتك وارفضها وقل: لا أقدر أن أخلص نفسي أو أتحرر، أريد أن يسوع يخلصني، آتي الى يسوع وأؤمن.. هكذا بكل بساطة؟
نعم.. فقط هكذا، ولا ينبغي أن تفعل أكثر لأنك لن تنجح.. تعال الى يسوع..  مكتوب ” كما رفع موسى الحية في البرية هكذا ينبغي أن يرفع ابن الانسان لكي لا يهلك كل من يؤمن به بل تكون له الحياة الأبدية ” (يوحنا 3 : 14 – 15).
لا يوجد هلاك ولا نار لك ان آمنت بيسوع.. والا يا ويلك.. فإنّ مصيرك النار وجهنم.. كيف رفع موسى الحية في البرية؟ لقد أتت الحيّات على شعب الله ولسعتهم فمرضوا، قال الرب لموسى: اصنع حية من نحاس، وكل من ينظر اليها يبرأ،  كل من ينظر اليها ويؤمن أن هذه هي طريقة الله لخلاصه من الشيطان، من لسعات الحية أي ابليس، يشفى..
آمن أن هذه هي طريقة الله وخطة الله، آمن، صدق.. قد تقول: لا غير معقول أن يكون الخلاص بهذه الطريقة !!! ينبغي أن أجلد نفسي وأمشي حافياً، ألبس جنفيص، لأخلص..
خطأ خطأ خطأ… ليس بالأعمال تخلص، بل بالايمان بابن الله فقط فقط فقط…
أعطوا تصفيقاً للرب لأنه هو يخلصنا ولسنا نحن الذين نخلص أنفسنا.. فقط هكذا؟ كما حصل مع نعمان السرياني الذي قال له أليشع: أغطس في نهر الأردن سبع مرات تشفى.. ماذا؟ هل تعذبت بالمجيء من بلادي اليك، فقط لأغطس في مياه الأردن؟ هل تضحك عليّ؟ وسأشفى؟ قالوا له: نفذ ما قاله لك ماذا ستخسر؟ فنزل في مياه الأردن سبع مرات وشفي.. وأنت تقول لي اليوم: كل خطاياي، كل القيود، عندما أنظر الى الحية النحاسية التي هي رمز ليسوع الذي صار لعنة ومات لأجلي أشفى من الخوف، من القيود، من النجاسة، من الخطيئة، ويعطيني الحياة الأبدية.. فقط أن أؤمن به؟
نعم فقط آمن به.. لأنه هو كافٍ، لأنه قد عمل كل شيء، قال قد أكمل !!  هو ليس كالديانات الأخرى، هو ليس أن تصلي خمس مرات كي تصعد الى السماء أو تذهب الى مكان معين كي تذهب الى السماء، لقد أتى هو اليك.. في الديانات الأخرى ينبغي أن تعمل وتعمل وتعمل كي تخلص، أما هو فقد عمل وعمل وعمل كي تخلص أنت !!
لقد عمل كل شيء لكي يخلصك، مجداً للرب يسوع.. هللويا.. هذا هو الهنا !!
وتقول لي: ما الذي يؤكد لك هذا الكلام؟ أجيبك: لقد جربتها.. وهي حقيقة !!  ذهبت الى يسوع وآمنت وتبت وأخذت قراراً كي أمشي مع يسوع، قلت: يا رب أرجوك، جربت المستشفيات وكل الطرق كي أترك المخدرات والنساء.. مع أن النساء أمر صالح ان كان في الزواج.. ولكن كل البارات.. يا رب أدخل الى قلبي.. فقط هذا ما فعلته، وجاء ايمان الى قلبي،  والايمان ليس منكم بل هو عطية من الله.. ذهبت الى البيت، نظرت أمي اليّ ورأت أني قد تغيّرت.. قالت لي: أين كنت؟ أجبت: كنت في الكنيسة.. كميل يذهب الى الكنيسة؟ ماذا فعلت هناك؟ لقد قبلت يسوع ومشيت معه.. وما ان سمعت هذا الكلام راحت تشكر الله من قلبها، اذ كانت تصلي لي بينما أكون غائباً عن البيت حتى الفجر.. كنت أعود الى البيت باكراً عند الفجر، وكنت أرى أمي وهي تصلي لي، قلت لها: لقد قبلت يسوع، أريد أن أمشي مع يسوع يا أمي..
لقد اتخذت قراراً، هذه هي التوبة، آمنت أنه سيعمل شيئاً.. ماذا عمل؟ كنت أشتم وأسبّ. مرة غضبت من أمي وأردت أن أشتمها، ولكني عجزت عن قول كلمة واحدة.. ماذا حدث؟ لقد كانت فيّ صورة الخطيئة، وبين كل شتيمة وشتيمة، كنا نشتم، وهذه عادة شائعة بين اللبنانيين، خاصة خلال أزمة السير، يا الهي هل معقول أن يسوع الذي طلبته هو الذي غيّر حياتي، ورحت أفكر كي أجمع الكلمات وأشتم أمي، لكنني لم أعد قادراً أن أشتم.. ماذا حدث؟ لقد سيطرت صورة الله على فكري مكان الصورة المشوهة، لقد أعطاني الله فكراً جديداً، كان أسهل شيء عندي هو أن أشتم، ماذا حدث معي؟ هذا هو المخلص الذي أدعوك كي تؤمن به، هذا هو يسوع، لماذا اسمه المخلص الذي يرفع خطيئة العالم؟ لأنه هو الذي يزيل الخطيئة منك، والا فلماذا جاء؟ تذهب الى القداس وتخطىء، ثم تذهب الى القداس، ثم تعود وتخطئ وهكذا دواليك.. لكنه هو المخلص.. أنت اليوم بحاجة الى المخلص، وكما بدأت مع يسوع ينبغي أن تكمل معه، اذا بدأت بالروح، لماذا تكمل بالجسد؟ وأنت يا أخي ان كانت لديك قيود تعال الى يسوع وقل له: لا أريدها.. وتؤمن، وهو سيغيّرك.. أنتم تنتظرون التغيير الذي حدث فيّ بالنسبة لأمور أخرى أليس كذلك؟ مرّت امرأة من أمامي ظننتها رجلاً.. نظرت وقلت القول المأثور: يا سبحان الله الذي يغيّر ولا يتغيّر.. هذا القول المقصود به يسوع. هو الذي يغيّر ولا يتغيّر.. قلت في نفسي: هل ما حدث معي أمراً طبيعياً؟ الطبيعي أن أخطئ وغير الطبيعي ألا أخطئ، ولكن صورة الله رجعت لي، ثم قلت في نفسي: أريد فرصة لأمرّ على البارات وأجمع مالي عندهم، وأنا آسف لأني أخبركم بهذه التفاصيل، ولكن لكي يظهر مجد الله هللويا!!! صورة الله أمامكم، صورة الله موجودة بالرب يسوع لكي نفتخر بالرب، وصورة الله أمامي أيضاً، لأنكم جميعاً غيّركم الرب يسوع، نشكره لأنه هناك شجرة الحياة، هناك آدم الثاني، وأنت أتيت اليوم وكل يوم لتأكل من هذه الشجرة وهو سيغيّرك.. خرجت برفقة الفتيات الى البارات، لكنني أحسست بالقرف.. لا أريد أن أعطيكم تفاصيل، ولكني كنت أحس بالقذارة، حتى من الناحية البيولوجية، لم أعد أشعر بمتعة بل بنفور وتبكيت، أحاول أن أصوّر لك اختباري الذي حدث معي، لقد تغيرت طبيعتي، ان كميل الانسان القديم قد مات.. الآن هناك كميل آخر لا يحب هذه الأمور، ولا تعني له شيئاً، لا بل أصبحت تضايقه، وصرت أحب أن أقرأ بالانجيل.. لم أمسك الانجيل مرة في حياتي، وقالوا: لقد جنّ الصبي!! كنت أجلس في غرفتي لأسبوع وأقرأ الانجيل، وقالوا في منطقتي التي أسكن فيها، اللويزة: لقد ضاع !! ولكنني في الحقيقة لم أضع بل صحوت وعرفت الرب يسوع، ورجع الرب يسوع يكوّن صورته في حياتي من جديد، وهو يفعل بي هكذا كل يوم طالما أتوب وأؤمن وأمشي معه، لقد عمل معي الرب بسرعة، وقد يكون يعمل معك بشكل أبطأ، ولكن الذي أريد أن أقوله لك، أن يسوع المسيح يخلص الى التمام، أكمل معه وصورة الله اليوم، لا بل كل يوم، سترجع اليك بالايمان به.. آمين !!
من يؤمن؟ مبروك عليك يسوع !!  فقط بهذه البساطة، إنزل في الماء سبع مرات تشفى !! من يريد صورة الله الكاملة أن ترجع اليه، كي لا يبقى ضعف في حياته؟ الحيّة النحاسية هي الحية الحقيقية التي كانت رمزاً ليسوع، هي علامة، آمنوا به فيذهب منكم الغضب الكره المرارة… فقط آمنوا لأن يسوع أحبنا ” الله، ونحن بعد خطاة مات المسيح لأجلنا “ نحن أحرار من اللعنة، وأنا لم أكمل لك، اذ قال الله للانسان ” ملعونة الأرض بسببك ” والحية لم تكن حية، بل كانت تمشي على رجليها، وصارت تزحف زحفاً، والنساء لم تكن تلد بالوجع، وللأسف بدأت تتوجع عندما تلد، وصار الرجل يتعب في الأرض لأنها أصبحت تنبت شوكاً وحسكاً، وبعرق جبينك تأكل خبزك.. هذه اللعنات كلها أتت بسبب الخطيئة، لكن الله الذي يحبنا جاء وافتدانا من لعنة الخطيئة، ليرد صورة الله فينا، الى أن يفتدي أجسادنا ويأخذنا اليه لنحيا مع شجرة الحياة الى الأبد.. هذه هي قصة الحب، وسأفسرها لك بقصة بسيطة: في القديم كان يتم بيع العبيد، كانت هناك فتاة يتم بيعها بالمزاد العلني، ورست عملية البيع في النهاية على شخصين: شخص قاسٍ جداً وشخص وديع ولطيف.. ثم فاز الشخص اللطيف ولم تكن تعرف أنه كان لطيفاً وكريم الأخلاق، كانت قد تربت على الحقد، أن هذا السيد الذي سيشتريها سيضربها ويجلدها، والله قاسٍ وكذا وكذا.. واذا نظرتها قد تغيرت ازاء ذلك الشخص الذي أمسك صك الملكية ومزقه أمامها، قائلاً لها: اذهبي أنت حرة، أنا اشتريتك كي تكوني حرة، ولست عبدة، ودفعت ثمنك وأنت حرة لتكوني ليس على صورة العبد بل على صورة الأبناء، لا بل صورتي أنا.. هللويا..
هكذا فعل الرب يسوع بنا له المجد.. كنا نرى أن الله قاسٍ بالناموس والوصايا العشر الثقيلة الصعبة التنفيذ، جاء الرب يسوع ودفع ثمن هذه الفتاة، قال يسوع: سأعطي دمي لأجل الناموس، وهو الشخص الوحيد الذي عاش الناموس بداخله، حتى عندما نقبله نعيش ناموس الحياة في داخلنا، دفع ثمننا بدمه وقال لنا: أنتم أحرار، لستم مجبرون على حمل صورة ابليس وصورة السقوط في حياتكم، أنتم رجعتم أحراراً لتعيشوا صورة الله فيكم. أنا اليوم سأخرج من هذا المكان وكلني ايمان أنني عندما أمتلىء بمحبة يسوع، سأعيش ملء الله فيّ، وصورة الله ستظهر في شخصيتي، في افكاري، في عواطفي، في ارادتي، في سلوكي، في تصرفاتي، في كل دوائر حياتي، نكون كاملين كما أن أبانا الذي في السموات كامل، كل من يؤمن يستطيع أن يعيش هذا المستوى، وأنا أتحدى هذا الأمر، وأضع ايماني لأعيش ملء المسيح..
كيف نقدر أن نفعل ذلك؟ بالايمان وبالحب.. لأننا نحبه نأتي اليه..
هل تريدون قصة أخرى عن الرب يسوع ننهي بها حتى يجذبنا كي نأكل من شجرة الحياة ليرد صورة الله فينا؟
أمير وأميرة سقطا في المعركة أمام ملك ذو جبروت عظيم، مثلا أمام عرشه الفخم العظيم وقال لهما: أريد أن أخلص واحداً منكما. ركض الأمير وقال له: أرجوك أن تقتلني أنا فدى زوجتي، أنا أضحي من أجلها لتحيا هي !! وتفاجأ الملك من الغرام والفداء الذي قدمه الأمير لزوجته، فعفى عنهما، وقال لهما: أذهبا بسلام.. وهما في الطريق قال الأمير لزوجته: هل انتبهت الى العرش وجماله والى الملك وجبروته؟ أجابته: لا.. لم أرى شيئاً، لأني كنت منبهرة ومركزة على حب الشخص الذي كان مستعداً أن يموت عني ويعطيني حياته..
هذا رمز للرب يسوع، انظروا مباهج العالم، وعندما ترى حب يسوع لن تعود ترى الغنى والسيارات، والبيوت الفخمة…
هذه الأمور تصبح تافهة وسخيفة، لأنك منبهر بالشخص الذي مات عنك، الذي قدم حياته لك..
أحس اليوم أنني أريد أن أسلم قلبي من جديد الى الرب.. المؤمنون لن يولدوا ولادة جديدة، لأن الخلاص يحصل مرة واحدة، ولكن نأتي اليه، نسلم له قلوبنا ونقول له: يا رب مثلما سلمت قلبي لك في البداية وغيرتني، غيرني اليوم وضع فيّ جوع لأنبهر ليس بملذات العالم بل بالاله الذي مات من أجلي..

وعندما ترى حبه تعطيه كل شيء.

راعي الكنيسة القس كميل النوّار

تعليقات

لا تعليق

الاسم:
البريد الاكتروني:
الموقع الالكتروني:
اضف تعليق:
 أضف تعليق 

صور ونشاطات

أخبار الكنيسة - عرض الجميع


Warning: array_splice() expects parameter 2 to be long, string given in /home/aoglb/public_html/wp-content/themes/rayoflight-theme/functions/other.php on line 36

المزيد