– لا أحد يفهمني.

– أشعرُ بفراغ كبير في حياتي، وينبغي عليَّ أن أملأهُ بأي طريقة متاحة لي، لأنني لا أستطيع التكيّف مع هذا الفراغ القاتل، ولديَّ طرق متعددة لكي أعالج هذا الوضع.

– هذا أنا.. هذه هيَ شخصيتي.. وهذه هيَ طباعي.. ولن أغيِّرها، لقد أصبحتُ شابًا ولم أعد طفلاً، وأستطيع إدارة حياتي بنفسي، وكما أحبّْ، ولا أحتاج إلى مساعدة الآخرين وآرائهم.

– سئمت من سماع هذا الكلام بصورة يومية:

 ” لاتفعل ذلكَ ”

– ” لا تقم بتلك ”

– ” هذا ليس لائقًا ”

– ” مجتمعنا يرفضهُ ” .

– الله خلقني حرًا وأريد أن أعيش حريتي هذه إلى أقصى الحدود !!!

عبارات وعبارات أخرى مُشابهة أطلقتها في مطلع شبابي، وشبان وشابات كثر مثلي يُطلقونها بصورة دائمة !!!

أليسَ هذا صحيحًا؟

 

Logo-colored

مشاعر كثيرة وآلام داخلية نواجهها ولا نعلم سببها أو كيف نتخلّص منها، فنفتش ونفتش في الكثير من الأمور، محاولين إسكات الألم وملء الفراغ الداخلي.. لكن دون جدوى.. وهذه قصّتي والتي تشبه قصّة الكثيرين منكم…..

Logo-colored

علاقات عاطفية.. سهرات.. ومغامرات متنوعة لم تستطع أن تعطيني السلام والراحة الداخليين.

 

Logo-colored

لكنّ الأمور لم تستمر هكذا، وقد وجدتُ الحلّ الذي غيّر حالي، وقَلَبَ حياتي.. وأودّ أن أشارككم إياه..

أجمعت كل ٱختباراتنا، وأجمعَ أيضًا كل علماء النفس، على أننا جميعًا نولد بٱحتياجين طبيعيين:

 *****

1 – الإحتياج إلى الحب.

2 – الإحتياج إلى القيمة أو الأهمية.

*****

وإن لم يتم إشباع هذين الإحتياجين في الطفولة وفي المراحل اللاحقة فلا مجال إلاَّ لأن نتألم.

لكــن.. مـن منَّا حصلَ على القدر الكافي من الحب؟ ومن منَّا شعرَ بأهمية وجوده على هذه الأرض كما يتمنى؟

نعم.. كلنا يحتاج إلى ملء هذين الإحتياجين منذُ طفولته وحتى شيخوخته !!!

Logo-colored


فالحب يحتاج إلى أن نختبرهُ، وحتى يُختبر، يجب أن يتم التعبير عنهُ تجاهنا.

وكلنا أيضًا نحتاج أن نجد من يفهمنا، ويتفَّهم كل صراعاتنا ومعاناتنا، وأن يملأ فراغ حياتنا..

ومن هنا ٱنطلق كل واحد منَّا يفتش بطريقته الخاصة، عمَّا يُكمنهُ أن يكون متنفسًا لهُ، وعمّن يوفِّر لهُ الحب الذي يحتاجهُ، وعمّن يجعلهُ يبدو ذا أهمية وقيمة، فأضحينا في نفق طويل ومظلم، من علاقة حب إلى أخرى، ومن مغامرة غرامية إلى أخرى، من سهرة إلى أخرى، وجربنا كل الإحتمالات: فلعلَّ تناول الخمر وشرب الكحول يحلان المشكلة، أو فلنجرب المخدرات على أنواعها، ناهيكَ عن ليالي الرقص الصاخبة والموسيقى المجنونة…

 

Logo-colored


والصرخة واحدة :

أريد أن أملأ الفراغ في داخلي !!!

 

Logo-colored

إلى أن أضحت شهوات ورغبات جسدنا تستعبدنا وتقودنا إلى حيثُ لا ندري..

لكنَّ المشكلة ٱستمرت، والسبب، أنّه لا يوجد إنسان على وجه الأرض، أو أي مصدر آخر، يستطيع منحك هذا القدر الكافي من الحب والشعور بالقيمة، وملء فراغ حياتك الداخلي، حتى أهلك وأصحابك ومعارفك وكل ما قمتَ وتقوم به من أمور… 

أريد حلاًّ لمشاكلي هذه، وهذا هوَ المهم !!!

أليست هذه صرختكَ؟


*****

صديقي: إنَّ الحلّ يبدأ دائمًا عندما نكتشف سبب المشكلة التي نُعاني منها. وبما أنهُ يبدو أن معظم مشاكلنا وصراعاتنا ومعاناتنا والفراغ الذي يملأ حياتنا، هما حاجتنا الملحة لأن نكون محبوبين، ولأن نشعر بأهمية وقيمة، لذا تعالوا نفتش معًا كيفَ يُمكننا إشباع هذين الإحتياجين المُلحّين، بطريقة أخرى غير تلكَ الطرق التي لم توصلنا إلى نتيجة بعد..

لا بل على العكس فقد زادت الوضع تعقيدًا..

despair

لستُ أعلم ما هي تربيتك الدينية أو ما هيَ نظرتك عن الله ومدى علاقتك به:

– لا يعني لكَ شيئًا؟

– تراه غير مبالٍ تجاه مشاكلك؟

– لم تسمع عنهُ؟

– أم تراه المسؤول عن مشاكلك وصراعاتك؟

– وتراه أيضًا قاسيًا وظالمًا؟

– أو ربما تعترف بهِ إلهًا، لكنك تخاف منهُ وتعتبرهُ بعيدًا عنكَ ولا يُمكنكَ التكلم إليه؟

*****

مهما كانت نظرتك إلى الله، إعلم أنّه مهتم بك، ٱهتمامًا خاصًا، وقلبه مملوء بالحب لك، وليسَ العكس أبدًا، فلا تدر وجهك قبل أن تسمع رسالته لك من خلال هذا الكتيِّب..

rest


 

وكما صادفتَ العديد من الأشخاص في حياتك، وسمعت عنهم أخبارًا بشعة، لكنهُ تسنَّى لكَ فيما بعد أن تكتشف أنَّ هؤلاء الأشخاص قد ظُلموا أو تمَّ التجنّي عليهم من قِبَلْ الآخرين، فشوَّهوا صورتهم الحقيقية والتي كانت طيبة للغاية. تعال ورافقني لمعرفة حقيقة الله وصفاته ومقاصده نحوك، لأنَّ أشخاصًا أو أحداثًا أُسيء فهمها، قد تكون شوَّهت صورة الله في داخلك، مما جعلكَ تحذفهُ من معادلة حياتك، وبهذه الطريقة تكون قد فوَّتَّ على نفسك الفرصة لأن تعتمد عليه في معالجة مشاكلك وصراعاتك التي تعاني منها، أو ربما أكثر قد تكون تعتبرهُ المسؤول عنها، وبالتالي لجأتَ إلى طرق أخرى لحل مشاكلك وصراعاتك هذه، والتي ما زلتَ تعاني منها لأسباب كثيرة، وكما أنكَ قد تُعطي أشخاصًا مُعينين في هذه الحياة فرصة للمدافعة عن أنفسهم أمامك عندما تعتبرهم قد أساؤوا إليك، أدعوك أن تُعطي الله فرصة – إذا جازَ التعبير – للمدافعة عن نفسه أمامك من التهم التي قد تكون وجهتها إليه.

 

Logo-colored

كلمات مُعَبِّرة قالها الله:

” لذَّاتي مع بني آدم ” (سفر الأمثال 8 : 31).

لقد كانَ هدف الله الأساسي من الخلق أن يتَلذَّذ معك، لأنهُ يُحبك، فلا يُمكن لأحد أن يتلذَّذ مع من لا يُحبهُ !!!

فخلقَ الله آدم رأس البشرية، على صورته ومثاله، وسلَّطَهُ على جميع ما خلقهُ، وطلبَ الله من آدم أن يعتمد عليه في كل ما يحتاجهُ، وذلكَ لكي يحميه ويقوده إلى كل الخير الذي أعدَّهُ لهُ.

لكنَّ آدم، وعندَ أول ٱختبار جدّي، شكَّك في صلاح الله ومحبتهُ، كما شكَّكَ أيضًا في نوايا الله تجاهه:

*****

لماذا يريدني أن أعتمد عليه في كل شيء؟

ألا أستطيع أن أدير شؤوني بنفسي؟

لماذا يكون الله وحدهُ عارفًا الخير من الشر؟

ولماذا لا أكون مثلهُ مدركًا للأمور؟

 *****

فقرَّرَ آدم الإستقلالية عن الله، فعصا توجيهاته، وأدارَ أذنهُ لاقتراحات الشيطان وأطاع توجيهاته، فجرحَ قلب الله المُحِب، فَقُعطت علاقتهُ وشركتهُ مع الله، وأُخْرِجَ آدم من محضر الله، وأصبحَ بعيدًا عنهُ، ودون أي تواصل معهُ.

*****

وبما أننا ” بنو آدم “ كما نقول جميعنا، فنحنُ نولد أساسًا بميل طبيعي للإستقلالية عن الله، وعن قوانينه، ونشعر أنفسنا غرباء عنهُ، أفكارنا مُعادية لهُ، ولا نحب طاعتهُ، ونرى أنَّ وصاياه وطلباته ثقيلة علينا، ولا نريدهُ أن يساعدنا في إدارة شؤون حياتنا والتدخل فيها، فنقرر إدارة أمورنا بأنفسنا وبطرقنا الخاصة، ونقرر إيجاد حلول للمشاكل والصراعات التي تواجهنا كما نشتهي، فندير ظهرنا لله الذي أحبنا، وننغمس في إشباع شهوات الجسد التي يُمليها علينا، بالرغم من معرفتنا في قرارة نفوسنا بأنَّ ما نقوم به هوَ خطأ كبير، حتى ولو لم نكن نعرف شيئًا عن وصايا الله وتوجيهاته لنا، فضميرنا يؤنبنا.

نعم، ليسَ من باب الصدفة والمزاجية، أنكَ تولد شاعرًا بأنك بعيد كل البعد عن أمور الله، لأننا جميعًا نولد بهذا الطبع – وإن صحَّ التعبير – فنحنُ لسنا مسؤولين بطريقة مباشرة عن هذه الميول السيئة التي فينا، لكننـــا.. مسؤولون بكل تأكيد عن عدم الإستمرار فيها، ومسؤولون عن إصلاح هذا الوضع، وهذا ما سنقوم بهِ معًا قبل فوات الآوان !!!

*****

أولاً: ينبغي علينا أن نُدرك تمامًا، بأنَّ الإحتياجين الطبيعيين: الإحتياج إلى الحب، والإحتياج إلى القيمة أو الأهمية، اللذين نجدهما داخلنا وبقوة، قد وضعهما الله فينا عند الخلق، إذ كانت خطتهُ الأساسية أن يتم تسديدهما من قِبَلِهِ هوَ وحدهُ ولا أحد غيره.

 

baby

ثانيًا: الله لا يقف متفرجًا أبدًا على معاناتنا اليومية كما يعتقد الكثير منَّا، فالآب السماوي يُحبنا كثيرًا ويتضايق كثيرًا عندما يرانا متضايقين، والكتاب المُقدَّس يؤكِّد لنا ذلكَ عندما يقول : ” في كل ضيقهم تضايقَ “.

(سفر إشعياء النبي 63 : 9)، أي أنه يشعر بكَ ويَحس معك عندما تمر بأصغر ضيقة أو تعب، فهوَ يعلم تمامًا أنهُ الوحيد القادر على ملء هذين الإحتياجين، لكن بسبب ٱنقطاع الشركة بيننا وبينهُ بسبب ما حصل، وبسبب طبيعتنا الخاطئة والرافضة الإعتماد على الله، وبسبب خطايانا اليومية التي نرتكبها، والتي لا أعتقد أن أحدًا منَّا يستطيع المدافعة عن نفسه بأنه لا يرتكب الخطايا، لم يعد هناكَ من سبيل للتواصل مع الله ونحنُ على وضعنا هذا !!!

 

Logo-colored

لماذا لا يُمكنهُ التواصل معي وأنا على وضعي هذا؟

ألم تقل لي بأنهُ يحبني ويهتم لأمري؟

Logo-colored

بالتأكيد هوَ يُحبك ويهتم لأمرك، لكن أصبحَ لزامًا عليك، أن تعرف هاتين الحقيقتين الهامتين:

1 – الله يُحبك حبًا غير مشروط، ويتفهَّم كل مشاكلك وصراعاتك ومحاولاتك المستمرة لكي تجد متنفسًا لها، وهوَ يفهم أيضًا الأسباب التي تدفعك إلى ٱرتكاب كل هذه الخطايا بهدف ملء فراغ حياتك.

2- لكنهُ في الوقت نفسه، إله قدوس وعادل، يكره الخطيئة، والطرق التي تقوم بها لملء فراغ حياتك، نعم يُحب الخطأة كثيرًا، لكنهُ يكره الخطيئة كثيرًا أيضًا.

فهوَ مشتاق أن يستعيد الشركة معك، ويُعيدك إلى محضره وحضنه المُحب، لكن هنا تبرز الحاجة إلى من يُصالحنا مع قداسته وعدله، وهذا المُصالح، ولكي يقوم بمهمته، ينبغي عليه أن يدفع ثمن رفضنا الإعتماد على الله، وثمن خطايانا وتمردنا وعصياننا على وصايا الله،

ليُعيد لنا الحق بالتواجد في محضر الله الذي فقدناه بسبب كل ما ذكرناه.

*****

لكن ما هوَ هذا الثمن؟

المــوت !!!

 *****

الموت؟ ولماذا الموت؟

لأنَّ كلمة الله تخبرنا: ” أنَّ أجرة كل خطيئة نرتكبها هيَ الموت ” (رسالة رومية 6 : 23).

ومن هوَ المستعد أن يموت من أجلي؟

فقط ٱبن الله القدوس، الرب يسوع المسيح.

لكن هل يُريد، وهل يتحمَّل الآب السماوي أن يُضحي بٱبنه وحيدهُ من أجلي أنا الخاطﺊ؟

 *****

نعم وهذا ما حصلَ فعلاً، وما تؤكدهُ لنا كلمة الله عندما تقول في رسالة رومية:

” ولكنَّ الله برهنَ عن محبته لنا بأنَّ المسيح مات من أجلنا ونحنُ بعد خطأة ” (رسالة رومية 5 : 8).

والمحبة ليست، كما تعوَّدَ الكثير منَّا ٱعتبارها، مجرد مشاعر وعواطف قد تتلاشى عندَ أول ٱختبار حقيقي لها، بل يجب أن يتم التعبير عنها عمليًا، ولقد برهنَ الله ذلكَ عمليًا، عندما أرسلَ ٱبنه ليموت على الصليب من أجلك، فهل يوجد بعد محبة أكبر من هذه؟

 

 

cross

فهوَ لا يُريدك أن تدفع أنتَ ثمن خطاياك وعصيانك وتمردك بأن تموت موتًا أبديًا، وتُمضي حياتك على هذه الأرض تعاني من نار الصراعات والمشاكل، ثمَّ تترك هذه الدنيا لتُكمل أبديتك في نار لا تنطفئ، بل يُريد أن تُمضي أبديتك إلى جانبه في السماء، ولهذا قرر هوَ أن يدفع الثمن عنكَ ويتحمل أجرة خطاياك التي هيَ الموت.. وأريدك أن تعلم أيضًا، أنَّ يسوع وقبلَ موته تألَّمَ بشتَّى أنواع العذاب، ولذلكَ..

Logo-colored

يستطيع أن يفهمك ويفهم كل صراعاتك وكل ما تمر به من آلام، لأنهُ مرَّ بها قبلك وهوَ مستعد أن يُساعدك مهما كانَ وضعك.

Logo-colored

لقد تعرَّض الرب يسوع لأبشع أنواع العذاب النفسي والجسدي معًا:

– وُلِدَ في مزود بين الحيوانات، وعاش فقيرًا وهوَ خالق الكون كلهُ.

– جاء إلى خاصته فرفضوه، وتعرَّضَ إلى السخرية والإنتقاد وسوء فهم من أقرب المقربين إليه.

– عاشَ وماتَ مكروهًا ومنبوذًا من معظم الناس.

– تعرَّض إلى الخيانة والنكران من بعض تلاميذه الذين عاش وأكل معهم، ثمَّ تخلوا عنهُ كلهم قبل صلبه بلحظات.

– أُهين، جُلد، بصقوا في وجهه، ماتَ ميتة المجرمين، وهوَ القدوس وملك الملوك.

فهل يكفي هذا؟ وهل تعرضتَ إلى أكثر منهُ؟

 

Logo-colored

تأكد أنهُ يُحبك حبًا غير مشروط، ولهذا فقط يُريد أن يُساعدك وليسَ لأي سبب نفعي آخر كما يفعل الكثيرون، وأدعوك أن تُلغي كل الأفكار والصور المشوهة التي رسمتها في داخلك عن الله، وٱعطِ الله فرصة ليدافع عن نفسهُ أمامك، إذا جاز التعبير.

وهوَ لن يتخلى عنكَ أبدًا حتى لو فعلَ أهلك ذلكَ، وهذا ما عرفهُ قبلكَ داود النبي، كاتب المزامير عندما قالَ:

” إن تركني أبي وأمي، فأنتَ يا رب تقبلني ” (مزمور 27 : 10).

love

 قد يبدو لكَ هذا مجرد كلام تسمعهُ ربما للمرة الأولى، لكن كل ما عليك، هوَ أن تفتح قلبك ليسوع لكي تختبر صدق هذا الكلام عمليًا، وعندها ستعرف الفرق والحقيقة.

*****

صديقي: الخطيئة جذَّابة وجميلة وتأتي بالفرح والشعور بالمتعة والراحة، وإلاَّ لما كنَّا نرتكبها جميعنا !!!

وعَيْشْ هذه الحياة بحرية مطلقة، دون ضوابط وٱلتزامات محددة قد يجعلك تشعر بالرضى عن نفسك، وعن تحقيق ذاتك.

لكــــن.. هل نجحتَ يومًا، في ملء هذا الفراغ القاتل في حياتك؟

وهل نجحتَ في التخلّص من مشاكلك وصراعاتك، وهل أحسست يومًا بأنكَ محبوب كما تطمح؟

وهل نجحت يومًا بأن تشعر بأن لكَ قيمة كما تبتغي؟

أم أنّكَ دائمًا وبعدما يمضي شعور التلذذ العابر الذي تأتي به الخطيئة، تعود لتقول: ماذا بعد؟

Logo-colored


 لقد عانيتُ قبلك كل هذه الأمور، وقد جرّبتُ كل الطرق العالمية المُتاحة، لكنها لم تستطع أن تملأ الفراغ القاتل الموجود في حياتي، ودائمًا كنتُ أقول: ماذا بعد؟

وأنا أريد مساعدتك..

فهل تقبل؟

مرة ثانية أقول لكَ، بأنَّ الخطيئة جذَّابة وجميلة وتأتي بالفرح والشعور بالمتعة والراحة، وإلاَّ لما كنَّا نرتكبها جميعنا !!!

لكـــن..

كلمة الله المُحب تُحذرنا قائلة: ” مهما يكن عدد السنين التي يعيشها الإنسان، فليفرح فيها كلها، وليتذكر أنَّ أيام الظلمة ستكون كثيرة. كل ما سيأتي باطل. فٱفرح أيها الشاب في صباك، وليبتهج قلبك في أيام شبابك. أسلك طريق ما يهواه قلبك، وما تراه وتشتهيه عينك، ولكن إعلم أن الله سيُحاسبك على هذا كلهُ. إنزع الغم من قلبك، ورد الشر عن جسدك، فالصبا والشباب باطلان ” (سفر الجامعة 11 : 8 – 10).

 

Logo-colored

كلمات واضحة وضوح الشمس، فهيَ تؤكد أننا كأشخاص خلقنا الله أحرارًا، يُكمننا أن نفعل كل ما نشاء.

لكــن.. الله ولأنهُ يُحبنا، ولا يُريد لنا العذاب على هذه الأرض وعندما نغادر هذه الدنيا، يُنبهنا بأنه ستكون هناكَ محاسبة على كل ما نقوم به، وهكذا كانَ آدم أيضًا حرًّا بأن يفعل كل ما يشاء، لكنهُ أيضًا.. 

 *****

عندما قررَ الإستقلالية عن الله، والإنقياد خلف ٱقتراحات الشيطان، ٱكتشفَ أنهُ أصبح عريانًا، ولم يستطع أحد فيما بعد أن يُغطي عُريهُ هذا سوى الله !!!

 *****

والآن.. وبعدما ٱستعرضنا كل هذه الحقائق والتي قد تبدو جديدة للكثيرين بيننا، ينبغي أن نستفيد مما ٱكتشفناه معًا:

– لا يُمكننا ملء الفراغ الموجود في حياتنا، بالطرق التي نراها نحنُ مناسبة.

– لا يُمكننا سدّ فراغ حاجتينا: حاجتنا إلى الحب وحاجتنا إلى إعطائنا قيمة في هذا الوجود، واللتين تشكلان مصدر تعاستنا وتعبنا ومشاكلنا، ولا سيِّما عندما نحاول تحقيقهما بطرقنا الخاصة.

– وحدهُ الرب يسوع المسيح يستطيع أن يفعل ذلكَ، وهوَ مستعد وينتظرك، يتفهَّم كل مشاكلك، لأنهُ شاركنا كما قلنا في كل شيء عندما تجسَّد وجاء الى أرضنا، وجُرِّبَ في كل شيء، فأصبح قادرًا أن يُعين المجربين.

فلا تحاول كثيرًا وتهدر وقتك وطاقتك في تسديد ٱحتياجاتك وحل مشاكلك بأن تهرب من واقعك، وتحاول الطرق المتنوعة والعديدة اللامتناهية التي لم تنجح، ولن تنجح أبدًا، فالخطيئة والجنس والإدمان على المخدرات والكحول والعيش بحرية مطلقة دون ضوابط، لن تفيدك شيئًا، لا بل على العكس ستزيد الوضع تعقيدًا.

Logo-colored

فمهما كانت حالتك، ومهما كانت الأمور التي تعاني منها صعبة، (خوف، قلق، إكتئاب، حزن، فراغ قاتل، شعور بالرفض، شعور بصغر النفس، الشعور بأنكَ لستَ محبوبًا، الشعور بأنهُ لا قيمة لكَ، الشعور بالفشل، الإدمان على الكحول والمخدرات، الإدمان على الخطايا البشعة، أهل قساة ظلموك، بعيد عنهم، أضحيت لا تحبهم … إلخ).

لا بأس …

*****

تعالَ إلى يسوع وٱفتح لهُ قلبك، وحدثهُ بكل الأمور، ولا تنسَ التفاصيل الصغيرة، والتي قد تعتبرها تافهة، فهوَ مهتم بها كلها، كلمهُ عن كل شيء حتى الأمور التي قد تخجل منها، فلن يسمعك سواه، وهوَ أساسًا يعرفها لأنهُ يعرف كل شيء، ٱعترف لهُ بكل ما ٱرتكبتهُ من سوء تصرف ومن خطايا مهما كانت، وقرر أن تعيش لهُ من الآن وصاعدًا، وآمن بأنه ماتَ على الصليب لكي يدفع ثمن كل خطاياك وتصرفاتك التي ٱرتكبتها، ولكي لا تدفع ثمنها أنت، ولكي يُصالحك مع الآب السماوي ومع نفسك، ولكي يُعيدك إلى حضنه، ولكي يعيدك إلى المصدر الوحيد، النبع الوحيد الذي يستطيع ملء كل ٱحتياجاتك، وملء فراغ حياتك القاتل. وٱتخذهُ صديقًا حميمًا لكَ، فهوَ لن يخذلك أبدًا.

لا تؤجِّل فالعالم سيمضي وشهواته ستزول، ولن يستطيع أن يملأ الفراغ الذي في حياتك.

وحدهُ الرب يسوع المسيح هو القادر أن يتفهَّم كل مشاكلك، ويملأ الفراغ الذي في حياتك.

forgive


تعالَ إليه من كل قلبك ولن تندم أبدًا وسوف تختبر الفرق خلال حياتك على هذه الأرض، وخلال حياتك التي ستُمضيها إلى جانبه في السماء، إن آمنتَ به وأقبلتَ إليه الآن وقبلَ فوات الآوان.

 *****

إنهُ ينتظرك فاتحًا لكَ يديه وقلبهُ وحضنه.

فلا تتأخَّر بالمجيء إليه !!!

 

تعليقات

لا تعليق

الاسم:
البريد الاكتروني:
الموقع الالكتروني:
اضف تعليق:
 أضف تعليق 

صور ونشاطات

أخبار الكنيسة - عرض الجميع


Warning: array_splice() expects parameter 2 to be long, string given in /home/aoglb/public_html/wp-content/themes/rayoflight-theme/functions/other.php on line 36

المزيد