7. September, 2015باب الإيمان, تأملات روحية Comments Off on ولكنك عندي محفوظ

“أقم معي. لا تخف، لأنّ الذي يطلب نفسي يطلب نفسك، ولكنّك عندي محفوظ” (صموئيل الأول 23:22).

كلمات قالها الملك داود لأبياثار عندما كان هارباً من شاول الملك الذي يريد أن يقتله.

وهذه الكلمات يقولها لك اليوم داود الحقيقي، الرب يسوع المسيح:
أقم معي ولا تخف. من أي خطر ولا من هجمات الشيطان، ولا من أي شيء آخر مهما كان.
لأنّك عندي محفوظ.

أحبائي: طالما نحن في هذا الجسد، وطالما نحن نخدم الرب بأمانة، ونعيش في هذا العالم الذي وُضع في الشرير، سنتعرّض لشتّى أنواع المخاطر ولشتّى هجمات الشيطان، وما أكثرها هذه الأيام في كل أرجاء العالم، والرب قد نبّهنا من ذلك، في عدة مواضع في الكتاب المقدّس. لكن كل هذه المخاطر والهجمات هي لا شيء وكالعدم، عندما نقيم عند الرب ونتكل على حمايته.

المزمور 91، مزمور الحماية كما يسمّونه، يقول في بدايته:
“الساكن في ستر العليّ، في ظل القدير يبيت. أقول للرب: ملجأي وحصني. إلهي فأتكل عليه. لأنه ينجيك من… (لائحة كبيرة تشمل كافة أنواع المخاطر، وأشجعك أن تقرأ كامل المزمور)” (مزمور 91 : 3-1).

لكن ما أريد التركيز عليه اليوم هو معنى كلمتي:
أقم معي التي قالها داود، والساكن في ستر العلي.

الإقامة والسكن تعنيان، أن نمكث باستمرار، وهناك يكون بيتنا الدائم، وليس مكاناً نلجأ إليه عند الضرورة أو الخطر، ثمّ نغادره إلى أماكن أخرى، وغالباً لا تكون حسب قلب الرب.

قال داود في المزمور 27:
“واحدةً سألت من الرب وإياها التمس: أن أسكن في بيت الرب كل أيام حياتي… لأنّه يخبئني في مظلته في يوم الشر، يسترني بستر خيمته. على صخرة يرفعني” (27 : 5-4).

انتبه معي إلى هذا الكلام والإعلان:
الحماية عندما أقيم مع الرب، وأسكن في ستر العلي، لن تعود الهدف الأساسي بل ستكون نتيجة.

فعندما يكون هدفي الأساسي من إقامتي في بيت الرب كل حياتي، أن ألتصق به، أتفرّس بجماله، أستمع إلى توجيهاته، أُطيع أوامره واعمل بها، أشابهه، وأكون جاهزاً لكل مهمة يكلفني بها.. فالحماية من المخاطر وهجمات الشيطان ستكون نتيجة حتمية وليست هدفاً.

أحبائي: للأسف أن مؤمنين كُثر لا يلجأون للرب إلاّ في أوقات الضيق والاحتياج. وهذا لا يليق بأولاد الله، وهذا قد لا ينفع بعض الأحيان. نحيا وفقاً لما نرسمه لأنفسنا، ونحيا وفقاً لرغباتنا، وأحياناً كثيرة ليس وفقاً لكلمة الرب ومشيئته. ونتعجّب عندما نتعرّض لضيقات ومشاكل وما شابهها، ونفقد الحماية، ونسأل لماذا؟

لأننا لا نقيم عنده، ولا نسكن في ستره، ولا نسكن في بيته كل الأيام.
ملكوت الله وبرّه أولاً.. والكل.. مهما كان وعلى رأسه الحماية من المخاطر.. تُزاد كلها لنا.

لا بأس.. مهما كان مكان إقامتك اليوم، ومهما كان الوضع الذي وصلت إليه.
استمع إلى هذه الرسالة التي لم تقرأها صدفة.
يسوع يقول لك: أقم معي دوماً.. اسكن في ستري دوماً. اسكن في بيتي كل أيام حياتك، لأنك عندي محفوظ من كل ما قد يؤذيك وما يُخرجك خارج خطتي ومشيئتي لحياتك، لأنك عزيز جداً على قلبي، ولك الكثير الكثير عندي لكي أُعطيك إياه.

صور ونشاطات

أخبار الكنيسة - عرض الجميع