عنوان هذا المؤتمر هو ” تعال وٱشفى ” واليوم أقول لكَ أن الله سيشفيك من كل مرض ومن كل تسلط لإبليس على حياتك باسم الرب يسوع المسيح.

إفتح معي على إنجيل متى 8: 14 – 16 ” وذهبَ يسوع إلى بيت بطرس، فوجدَ حماته طريحة الفراش تُعاني من الحمى. فلمسَ يدها، فذهبت عنها الحمى، ونهضت وأخذت تخدمهُ. وعندَ حلول المساء، أحضرَ إليه الناس كثيرين من المسكونين بالشياطين. فكانَ يطرد الشياطين بكلمة منهُ. وشفى المرضى جميعًا “.

لقد أحضروا إليه الكثير من المرضى، المجانين، الكسيحين، العمي والمقعدين وهو شفى الجميع وأريدك اليوم أن تُركِّز على كلمة جميع.

” كما قيل بإشعياء النبي هوَ أخذَ أسقامنا، وحملَ أمراضنا “، إشعياء تنبأ عن يسوع قبل مئات السنين وقال: أن يسوع سيأتي ليحمل أمراضنا وأسقامنا.

إفتح معي على سفر إشعياء 53 ” لكن أحزاننا حملها وأوجاعنا تحملها “.

العالم اليوم حزين، الدنيا فارغة وحزينة، وأنت حزين تتألم في داخلك، وهناك فراغ تحاول أن تملأهُ بملذات العالم والسكر والزنى والنجاسة… تقوم بهذه الأمور لكنك كلما فعلتها كلما حزنت أكثر، وكلما كبرت وٱقتربت من الموت، كلما شعرت كم أن حياتك كانت تافهة وفارغة، وتبدأ بالتفكيرماذا هناك بعد الموت؟ وهنا تبدأ مشكلة أخرى. لكن أمام هذا الفراغ وهذه المشاكل، هناك شخص حي يُدعى يسوع المسيح، وقد أتى إلى هذا العالم منذ ألفي عام، وهوَ أتى ليعطيك الفرح والسعادة والحياة الأبدية، وإن أنت آمنت به نلت الفرح الذي لا يوصف ونلت الحياة الأبدية. لقد ٱختبرت هذا الأمر شخصياً، أنا لم أولد مؤمنًا، أنا كنت مراهقاً مثل أي شاب آخر. دخلت الميليشيات في السابعة عشرة من عمري، وتعاطيت المخدرات والكوكايين والهيرويين، كنت أعمل في بار، وكنت أظن أن هذه الأمور هي السعادة. هل كان هناك لذة؟ نعم، لكنها كانت لذة مؤقتة وغير حقيقية، وكلما توغلت في هذه الأمور، كلما حزنت أكثر. لقد جربت كل شيء في حياتي من سن السابعة عشرة حتى سن الرابعة والعشرين، كنت تائهاً في العالم وملذاته. دعني أخبرك شيئاً، ليس هناك من ملذة في العالم ولا في أمور العالم، الملذة الوحيدة التي ستجدها هي لذة الرب يسوع المسيح، هو الفرح الحقيقي وحده. الرب يسوع ليس لي وحدي، هو للخطأة، للحزانى للموجوعين، للبعيدين، للموتى، الرب يسوع المسيح هوَ للجميع. مهما كنت حزينًا، ومهما كان الفراغ الذي في قلبك، إعلم أن الرب يحبك ويريد أن يُغيِّرك. يسوع الذي دخل قلبي هو من حررني من الخطيئة، والرب يسوع المسيح نفسه، هو الذي سيغفر كل خطاياك، هو الذي سيشفيك من كل مرض في جسدك. قد تقول أنك جربت كل الأطباء ولم تستفد شيئاً، لكني أقول لك اليوم، إن الرب يسوع المسيح هو وحده الطبيب الشافي ولا يعثر عليه أمر.

لنعد إلى سفر إشعياء 53: 4 – 5 ” لكنهُ حملَ أحزاننا وتحمَّلَ أوجاعنا، ونحنُ حسبنا أن الرب قد عاقبهُ وأذله، إلاَّ أنهُ كانَ مجروحًا من أجل آثامنا ومسحوقًا من أجل معاصينا، حلَّ به تأديب سلامنا، وبجراحه شفينا “.

أقول لك اليوم وبكل جرأة، أنَّ الرب لم يحمل فقط أمراض المؤمنين به، بل حمل أمراض كل العالم، هو يريد أن يشفي الجميع من كل أمراضهم. الرب سيشفي كل مريض.

إنجيل متى 9: 35 ” وأخذَ يسوع يتنقل في المدن والقرى كلها، يُعلِّم في مجامع اليهود ويُنادي ببشارة الملكوت، ويشفي كل مرض وعلَّة في الشعب “.

الرب يسوع المسيح يريد أن يشفي كل مرض موجود في العالم. عندما كان الرب على الأرض في الجسد، كانوا يجلبون إليه مرضاهم وكان هوَ يشفيهم جميعاً.

لو كان الرب هنا وأحضرنا له مريضًا، فهل كان سيرفضه؟ قطعاً لا. الرب يشفي الجميع وهو للجميع. الذي يأتي إلى الرب لن يُخرجه خارجًا. الرب ما زال موجودًا معنا اليوم كما كان منذ ألفي عام، وإن أنت أتيت إليه بإيمان سيشفيك من كل مرض ومن كل قيد ومن كل خطيئة ومن كل روح شرير.

لكن أين هي المشكلة؟ إنها في الكنيسة. الكنيسة أُوجدت لتكون مشفًا للناس، لتشفي كل مريض كل كسيح كل أعمى، لتحرر كل من تسلط عليهم إبليس، لتحرر كل مقيد، كل حزين كل متعب. لكن الكنيسة اليوم متقاعسة عن عملها، ولا تقوم بما أوكلها به الرب، وهذه هي المشلكة، المشكلة ليست في الناس بل في الكنيسة.

كان ظل الرسول بطرس يشفي جميع المرضى. دعوة الله للكنيسة هي أن تشفي كل مرض موجود في وسطنا. نحن نتشاجر وننقسم ونختلف فيما بيننا على الأعياد والأوقات، وهل عيد الفصح الغربي هو الصحيح أم عيد الفصح الشرقي هو الصحيح. يا أحبائي ليس هذا هو دور الكنيسة. الرب لم يأتِ ليُوجد طوائف، بل أتى ليبني كنيسته الواحدة، وكل مؤمن هوَ عضو في جسد المسيح، هو عضو في الكنيسة، ليس هناك عدة كنائس عند الرب، بل كنيسة واحدة. وأنا اليوم أقول لك أن هذه الكنيسة هي كنيسة العهد الجديد.

لقد حصلت بعض المعجزات في العهد القديم مع موسى وإيليا وأليشع…، ثم أتت حقبة لم يحصل فيها معجزات، وبدأ الشعب يتغنى بالمعجزات القديمة، وفجأة جاءَ ملء الزمان وأرسل الله ٱبنه الوحيد، وصنع آيات وعجائب وأقام الموتى وشفى المرضى، ووعد أن من يؤمن به يصنع أعظم من ذلك، وعند صعوده إلى السماء أرسل الروح القدس ومسح الرسل ليشفوا المرضى ويُقيموا الموتى، وكانت الكنيسة الأولى مشتعلة جدًا وقوية، تسير بسلطان الرب يسوع المسيح وبقوة روحه القدوس، لكن مرة أخرى أتت عصور الظلمة على الكنيسة وأخمدت نيران الروح القدس. لكن في القرن الثامن عشر بدأ الله يعيد إلى الكنيسة الآيات والعجائب من جديد، نحن نسمع بمعجزات تحصل في الغرب وفي أفريقيا، لكنني اليوم أقول لك أنه قد حان الوقت كي نبدأ نحن بصنع الآيات والعجائب والمعجزات باسم الرب يسوع المسيح. لماذا ينبغي على الناس أن يسعوا وراء المبصرين والمبرجين؟ لماذا لا يأتون إلى الرب ليشفوا؟ هل المبرجين أفضل من الله أم هل هم مهتمون بالناس وبصحتهم أكثر من الله؟ قطعًا لا، المرض ليس من الله، أي أب يعطي ٱبنه مرضاً، أي أب يرسل السرطان أو العمى لأولاده؟ لا أحد، المرض أتى نتيجة الخطيئة، نتيجة السقوط، لو كان المرض من الله، لكان يسوع يسير ضد مخطط الله عندما كان يشفي الجميع. الرب يسوع حمل بنفسه الصليب كي نُشفى نحن ونكون أصحاء.

لقد ٱقترب عيد الفصح، وفي بعض البلدان يقوم الشبان بصلب أنفسهم تألمًا مع الرب، وكأن الله يريد منهم أن يتألموا معه أو عنه. يا أحبائي الرب إلهنا أب حنون، وهو لا يريد لنا الألم البتة، لقد أرسل ٱبنه الوحيد ليتألم عنا، كي لا نتألم نحن متى أتينا إليه.

الناس يريدون أن يشفوا، والمشلكة ليست بالناس لأنهم يريدون أن يشفوا، المشكلة كما قلت، هيَ في كنيسة المسيح التي لا تقوم بدورها الشفائي، والتي لا تمارس سلطانها المُعطى لها من الله. إفتح معي على إنجيل متى 14: 14 ” ولمَّا نزلَ يسوع إلى الشاطىء، رأى جمعًا كبيرًا، فأخذتهُ الشفقة عليهم وشفى مرضاهم “.

ما يقوله الرب هنا اليوم، هو أن ما أستطيعه أنا تستطيعونه أنتم. لقد كان يسوع يعلم كنيسته وتلاميذه أن يُشبعوا الجموع، وقد أعطاهم هم ليوزعوا الطعام، لكي يعلمهم أن يعطوا، وليعلمهم أنهم يستطيعون إشباع الجموع مثله، إنهم يستطيعون صنع المعجزات، لكن في الإصحاح 15 من إنجيل متى، نرى أن التلاميذ لم يتعلموا شيئاً، إفتح معي على إنجيل متى 15: 32 – 33 ” إني أشفق على الجمع لأنهم ما زالوا معي منذُ أيام وليسَ عندهم ما يأكلون. ولا أريد أن أصرفهم صائمين لئلاَّ تخور قواهم في الطريق. فقالَ التلاميذ: من أين لنا في هذه البرية خبزٌ كثيرٌ حتى يكفي هذا الجمع الغفير؟ “.

لم يفهموا ما كان يحاول أن يعلمهم إياه الرب. الرب يأتي ويقول لنا أطعموا الجموع التي من حولكم كما قال لتلاميذه منذ ألفي عام، ونحن مثل تلاميذه لا نفهم، ونستمر بالقول يا رب ليس لدينا شيء نعطيه. إعلموا اليوم أن الرب سيكسر الخمسة أرغفة التي لدينا متى أتينا ووضعناها بين يديه. لا تقل ليس لدي شيء أعطيه، تصرف بما لديك والرب سيبارك عملك وسيكثر ما لديك لتعطي أكثر، لكن عليك القيام بالخطوة الأولى. الرب يريد أن يصنع آيات وعجائب معك، وكل ما عليك أن تفعله هو أن تؤمن بالرب وتمارس سلطانه المُعطى لك، تجرأ وآمن بالرب، لا تفشل أبدًا، فهو يريد أن يصنع عجائب معنا. الرب يريد أن الكنيسة تعمل العمل، أنت سبب المساعدة أو عدم المساعدة، والرب سيلمس الناس من خلالك متى تحركت بإيمان. تذكر قصة المفلوج الذي أدخله أصدقاءه من سقف المنزل، لأنهم لم يجدوا سبيلاً للدخول، هل يئسوا؟ هل توقفوا؟ كلا، بل صعدوا إلى السطح وأنزلوا المفلوج من السطح، والرب ذُهل لإيمانهم وإصرارهم. تعال بإصرار وإيمان أن الرب سيشفيك، وكن على يقين أنه عندما يرى الله إصرارك هذا، لا بد له أن يعمل ويشفيك من كل مرض، وأن يحررك من كل خطيئة، وأن يبررك من كل إثم.

هل تعلم أين ستذهب بعد الموت؟ هل ستصعد إلى السماء؟ هل لديك يقين الحياة الأبدية؟ إن كان الجواب لا، أو لا أعرف، إذًا تعال إلى الرب يسوع الذي يخلصك ويغفر كل خطاياك. وأقول لك بكل آسف إنك إن كنت لن تصعد إلى السماء إلى فوق، فأنت ستنزل إلى أسفل إلى جهنم. لكن إن أنت أتيت إليه اليوم فهو سيعطيك الحياة الأبدية وسيكتب إسمك في سفر الحياة وسيشفيك من كل مرض جسدي وروحي. هناك جهنم يا أحبائي ولست أقول هذا لأخيفكم بل لأني أحبكم وأريد لكم الحياة الأبدية، هناك جحيم مكان متقد بالنار والكبريت هناك عذاب أبدي ونار لا تُطفئ، لكن الرب يريد أن يعطيك حياة أبدية اليوم، إن أنت أقبلت إليه. هل تريد أن تعطي الرب يسوع المسيح حياتك؟ أريد أن أصلي لكل شخص يريد أن يسلم حياته للرب يسوع للخلاص. هل تريد أن تسمع الرب يقول لك مغفورة لك خطاياك؟ هل تريد أن تسمعه يقول لك لقد كتبتُ ٱسمك في سفر الحياة؟ إذاً تعال إلى الرب يسوع وٱقبل إليه اليوم.

أنا أدعوك أن تقبل الرب يسوع في حياتك، وأن تتوب عن كل خطيئة ٱرتكبتها في حياتك طالبًا منه تغيير حياتك، وقرر أن تسلمه حياتك تاركًا ملذات العالم وشهواته. وقرر أن تعيش حياتك معه حتى النهاية، نائلاً الحياة الأبدية. بٱسم الرب يسوع المسيح – آمين.

راعي الكنيسة القس كميل النوّار

تعليقات

لا تعليق

الاسم:
البريد الاكتروني:
الموقع الالكتروني:
اضف تعليق:
 أضف تعليق 

صور ونشاطات

أخبار الكنيسة - عرض الجميع


Warning: array_splice() expects parameter 2 to be long, string given in /home/aoglb/public_html/wp-content/themes/rayoflight-theme/functions/other.php on line 36

المزيد