7. September, 2015باب التعليم, تأملات روحية Comments Off on والرب كان هناك

طلب الرب من النبي حزقيال أن يتنبأ على الأدوميين، بأن الرب سيسقطهم قتلى بالسيف ويصيّر مدنهم خرباً أبدية، كونه كان لهم بغضة لشعب الله، وكونهم دفعوا الشعب إلى يد السيف في وقت مصيبتهم… وبعد أن قال الأدوميون أن شعب الله وأرضهم سيكونان لهم..
جاءت هذه الآية التي سنتأمل بها: والرب كان هناك!!! (حزقيال 10:35).

تعلّمنا كلمة الله أن المؤمنين الحقيقيين الذين يسلكون بأمانة ويطيعون الرب من كل القلب، سيتعرّضون لحروب ومؤامرات من الشيطان بكل تأكيد. وكلمة الله وفي مواضع كثيرة – سنذكر البعض منها اليوم – تخبرنا أن الرب سيُفشّل كل خطط العدو الموجهة ضدنا، وأحياناً يجعلنا نعرفها وأحياناً لا يخبرنا، المهم أنه يحمينا منها.

واليوم هو يقول لك: أنه مهما خطط الشيطان، ومهما تشاور مع أجناده.. اعلم أيها المؤمن: أنّ الرب سيكون هناك دوماً، لذا لا تخف أبداً..
والرب كان هناك.. لا تنسى هذا الكلام أبداً.

ويقول النبي إشعياء:
“هيجوا أيها الشعوب وانكسروا… احتزموا وانكسروا، احتزموا وانكسروا! تشاوروا مشورة فتبطل. تكلموا كلمة فلا تقوم، لأن الله معنا” (إشعياء 8 : 10-9).
نعم الرب كان هناك!!! فينكسر أعداؤنا وتبطل مشوراتهم ولا تقوم كلماتهم.

ويقول الرب: “ها إنهم يجتمعون اجتماعاً ليس من عندي. من اجتمع عليك فإليك يسقط… وكل آلة صوّرت ضدّك لا تنجح، وكل لسان يقوم عليك في القضاء تحكم عليه”.
(إشعياء 54: 17-15).
هل هناك وعد في كلمة الله أننا لن نتعرض لخطط شيطانية ولهجمات شيطانية؟ كلا بل بالعكس.. لكن هناك وعود وليس وعد واحد.. أن الرب سيكون هناك دائماً، حيث تتم الاجتماعات وتُحاك الخطط لإيذائنا.. لكي يفشلها، ولكي يبلبل ألسنة أعدائنا ويبيدهم.

“حافظك لا ينعس ولا ينام، هو ظل لك، لا تضربك شمس النهار (الخطر الظاهر)، ولا القمر في الليل (الخطر المختبئ). يحفظك من كل شر. يحفظ نفسك. يحفظ خروجك ودخولك من الآن وإلى الأبد” (مزمور 121).
لا تنسى.. الرب كان هناك!!!

نتشجّع بعد بكلمة الله، ولنرَ معاً، ماذا يفعل عندما يتهيأ الأعداء في الخفاء لإيذائنا:
“صقلوا ألسنتهم كالسيف. فوّقوا سهمهم كلاماً مرّاً (يُرسل لك الشيطان أفكار وكلام مرّ وحاد كالسيف: خوف، قلق، اكتئاب، ترهيب، أفكار نجاسة، شهوات…) ليرموا الكامل في المختفى بغتةً. يرمونه ولا يخشون. يشدّدون أنفسهم لأمر رديء. يتحادثون بطمر فخاخ. قالوا من يراهم؟… تمّموا اختراعاً مُحكماً.. (وأنت لا تعرف ولا تعلم ماذا يحصل في الخفاء ضدّك وضد عائلتك… لكن تذكّر ولا تنسى بعد اليوم أبداً: الرب كان هناك!!!.. وماذا فعل؟).
فيرميهم الله بسهم. بغتةً كانت ضربتهم. ويوقعون ألسنتهم على أنفسهم. وكل من يراهم يهز رأسه احتقارا… ويفرح الصدّيق بالرب ويحتمي به” (مزمور 64).

وأخيراً..
مؤامرات يتم التخطيط لها في العمل لإيذاءك.. الرب هناك.
خطط شيطانية وأفكار لإيذاءك.. الرب هناك.
معاشرات رديئة لأولادك وخائف أن ينجرفوا إلى الرذيلة.. الرب هناك.
مريض وتحتاج لشفاء أو لعمل جراحي.. الرب هناك.
في كل أمر وفي كل شيء يتعلق بك وبعائلتك، أكنت تراه أم في الخفاء.. الرب هناك.

الرسالة وصلتك اليوم.. ثق بها من كل قلبك.. كن أميناً ومطيعاً للرب في كل شيء معتمداً على معونة الروح القدس لك.. وتأكد أن الرب سيكون في كل وقت وفي كل مكان تحصل فيه أشياء تتعلق بك لكي يبطلها ويحفظك من كل شرّ. له كل المجد.

صور ونشاطات

أخبار الكنيسة - عرض الجميع