المسيح قام من بين الأموات، ولن يموت ثانيةً، وهو جالس عن يمين العظمة يشفع فينا، وأرسل لنا الروح القدس، وهو في وسطنا، والرب جالس وسط تسبيحات شعبه، إني أعلن أن الرب في وسطنا الآن، انه معنا، وان كان الله معنا فمن علينا، لا تخافوا من حروب أو من أمراض بل قل:

” الرب يسوع معي فمن عليّ ” لا يقف انسان في وجهي، لا يقف الشرير في وجهي لأن الرب معي.

المسيح قام، شجعوا بعضكم البعض، يسوع حيّ ونحن أحياء وهو سوف يلمسك في هذا الصباح، سوف يُحييك ويقيمك في هذا الصباح، اذا كنت تعاني من خطيئة أو من مرض، فالـرب يسـوع يستطيـع كـل شـيء، الهـي يستطيـع كـل شيء، انه يصنع الآيات والعجائب، ليس فقط منذ ألفي سنة، لأنه ” هوَ هوَ أمسًا واليوم والى الأبد “.

ومثلما كان مع التلاميذ هو معنا بالروح القدس معنا اليوم، ويريد أن يصنع معنا آيات وعجائب..

تعالوا لنصرخ الى الرب، لا تخجلوا من التصفيق للرب ولا من الهتاف له..

ان ملك الملوك ثابت، الرب يسوع ثابت ومحبته ثابتة الى الأبد، هو القائد الوحيد الذي لا يخذلك، الذي أعطاك حياة أبدية، هناك رجاء بالحياة الأبدية، هناك سماء وسأحيا معه وسأراه وجهًا لوجه الى الأبد، يجب أن تملك اليقين أنك صاعد الى السماء، وهو القائل:

” من آمن بي وإن مات فسيحيا “، ” من له الابن له حياة أبدية “، اذا كنت غير متأكد اليوم من ذلك، فأنتَ اليوم مدعو لكي تقبل الرب يسوع ملكًا على قلبك وحياتك، هوَ حقيقة وليس خيال، يقول الرسول يوحنا في رسالته الأولى 1 : 1 ” الذي كان من البدء الذي رأيناه بعيوننا، الذي شاهدناه ولمسته أيدينا “.

أنا لمست الرب، وقد رأيت وجه الرب، وأنا أشهد بذلك، وهو سيعطيك الحياة الأبدية، لن يعطيك النار وجهنم بل سيعطيك السماء اليوم. تعال اليه اليوم وقل له: أعطني حياة أبدية وأكد لي خلاصي .. هللويا.

من يستحق أن نهتف له في بلدنا؟ كل الزعماء لا يستحقون ذلك، بل هناك شخص عظيم أتى الى الأرض منذ ألفي عام، وهو أحبك حتى الموت، حتى الصليب، أعطاك حياته وسيبقى يحبك الى الأبد مهما فعلت، ويسامحك على الدوام، هو ملك الملوك ورب الأرباب، هو يسوع المسيح من الناصرة الذي يخلص شعبه، تعال وقل له: أنت وحدك المستحق يا رب.. تعالوا نسبحه.. لقد قام..

الدهر سينقضي لكنه قال: مثلما كنت مع التلاميذ سأكون معكم.. هو معنا بالروح القدس الحاضر في وسطنا، أنت تختبر هنا حضور الرب بالروح القدس.. الله الآب الله الابن الله الروح القدس، هو اله واحد الى انقضاء الدهر..

اطمئن يا شعب الرب، الرب معنا. الذي يؤمن بالرب يسوع لا يخاف الموت، لأن الموت ليس موتًا بل انتقال لحياة أخرى.. اذا كنت تخاف من الموت أقول لك أن يسوع المسيح قد نقض الموت.. قد تقول: أنا أذهب الى الكنيسة وأقوم بواجباتي، ولكن أسألك هل سمعت صوت الرب يسوع في أذنيك، هل عندك يقين أنك صاعد الى السماء؟ هل أنت ابن لله؟ أقول لك: أنا لا أخاف من الموت لأن رب الحياة أعطاني حياة أبدية، وهو حيّ في داخلي.

أنا أرى انه حيّ وأقول لك هذا لأزيد أيمانك، لقد أظهر الرب شخصه لي، وأنا متأكد من وجوده في حياتي أكثر من تأكدي من أنني أراك أمامي.. يسوع حقيقي، السماء حقيقية، اذا كنت لا تملك ايمانًا، أطلب منه أن يمنحك الايمان..

أنا أتكلم عن اللقاء مع يسوع، عن سماع صوت يسوع.. مهما عظمت المآسي فهيَ لا تُقاس بالمجد الذي ننتظره في السماء بعد العمر الطويل.. هناك فرح في الرجاء، فرح في الخلاص، أنا مع الرب يسوع لا أخاف شيئا.. أنا لا أدعوك الى طائفة، لأن يسوع لا طائفة له، يسوع هو يسوع، هناك كنائس مختلفة في الكتاب المقدس بحسب المناطق، ولكن ليست كنيسة كذا أو تابعة لفلان، بل هناك كنيسة واحدة في السماء رئيسها واحد هو شخص الرب يسوع المسيح، وهذه الكنيسة تضم جميع المؤمنين بيسوع المسيح من كل أنحاء العالم، ومن كل الطوائف، وستنظر الى يسوع الجالس على العرش وستعبده الى أبد الآبدين، وأقول لكم أن هناك مسلمين ودروز وهندوس سيكونون معنا في السماء، لأن الرب يسوع هو رب على الكل، وكل من يؤمن به يخلصه ويمنحه حياة أبدية، انه الرب.

في الكنيسة معنا من خلفيات مختلفة، لكنهم مسيحيون، المسيحية ليست وراثة بل حياة. كلمة المسيحي المكتوبة على الهوية لا تعني أن صاحبها مسيحي، بل المسيحي الحقيقي هو الذي يعيش للمسيح. المسيح حياتنا، أشكر الرب لأنك لم تأتِ الى هنا صدفة، بل لتولد من جديد وتسألني: كيف أولد من جديد؟ مثلما سأل نيقوديموس الشيخ الرب يسوع المسيح، هل أرجع الى بطن أمي؟ فقال له الرب:

” الذي يولد من الجسد جسد هو، والمولود من الروح هو روح “.

اليوم الروح القدس سيولدك من جديد.. مثلما حدث معي أنا، وأنا فرح جدًا، ويسألني الناس عن سبب فرحي، كيف لا أفرح وأنا صاعد الى السماء، ولن أرى الموت أبدًا، وهل هناك فرح أعظم من ذلك؟ أن أولد من جديد هذا يحدث بالايمان وليس بالأعمال والممارسات، لا نقدر أن نخلص ذواتنا، فلو كنا قادرين أن نخلص أنفسنا لماذا جاء المسيح؟ لو نقدر أن نحفظ الوصايا العشر ونطبقها، لم يكن هناك داعٍ لمجيء المسيح، ولكن في ملء الزمان أرسل الله ابنه الوحيد، اسمه يسوع ومعناه: يخلص شعبه.

نحن لا نستطيع أن نطيع الوصايا لأننا ولدنا بالخطيئة وعشنا في الخطيئة، طبيعتنا لا تقدر الا أن تخطئ كما آدم وحواء اللذين سقطا: أفلام اباحية، شرب وسكر، خطايا زنى…

لا تستطيع أن تخلص.. فكيف نقدر أن نخلص؟

الله وصل الينا وقام بالعمل كاملاً كما قال يسوع بفمه الطاهر وهو على الصليب ” لقد أكمل “.

قبل أن يسقط آدم وحواء كانا عريانين ولم يعرفا ذلك، لم تكن هناك خطيئة، هكذا خلقنا الله، لم نكن ضعفاء، وعندما سقطا اختبأا في ورق التين، وصارت الطبيعة البشرية نجسة وضعيفة، هذا آدم الأول، لكن الرب يسوع المسيح آدم الثاني، الاله الذي صار انسانًا، أخذ طبيعتنا، حتى عندما نقبله نأخذ منه طبيعته الإلهية، ولما مات انتصر على الشيطان وقال ” من يبكتني على خطيئة “، كان منتصرًا على الخطيئة مثل طبيعة آدم وحواء قبل السقوط وقال:

” كل من يقبلني، كل من يؤمن بي، كل من يدعوني لأدخل إلى قلبه، أردّ له الطبيعة القوية الغالبة للخطيئة، طبيعة آدم وحواء الأولى “.

أنا هنا أتكلم عن اختبار حيّ عشته منذ حوالي عشرين سنة، لقد كنت شخصًا خاطئًا، كنت أعمل ( السبعة وذمتها) كما يُقال، مخدرات، حشيش، كوكايين، هيرويين، زنى…

كانت طبيعتي خاطئة، حضرت اجتماع خلاصي، قال لي الشخص الذي دعاني اليه: لو كنتَ تستطيع أن تخلص نفسك لماذا جاء المخلص؟

والخلاص هو ألا تطهر نفسك ثم تأتي ليقبلك الله، بل الخلاص هو أن تأتي مثلما أنت، بخطاياك ووسخك اليه، وهو يُطهرك ويُخلصك..

قلت له: أنا خاطئ.. فقال: هذا هو الوضع الممتاز ليقبلك يسوع ويغيرك..

مثل قصة الفريسي والعشار عندما دخلا الى الهيكل ليصليا. قال الفريسي عندما صلى : أشكرك يا رب لأني لست مثل هذا العشار، بل أنا أصلي واصوم وأعشّر..

وأما العشار فقد صلى قائلاً: أرحمني يا رب أنا عبدك الخاطئ.

وقد خرج العشار مبررًا دون الفريسي. آمن فقط.. تعال اليه مثلما أنت، أنظر الى الصليب وقل: أنا أؤمن بعملك الخلاصي من أجلي، أنت متّ بدلاً عني، تعال الى قلبي وأولدني من جديد، فيدخل الى قلبك ويعطيك طبيعته المقدسة الكارهة للخطيئة والمُحبَّة لله..

هذا ما حدث معي في 15 آذار 1987 أثناء اجتماع مثل اجتماعنا هذا، وصليت بحرارة ودعوت يسوع الى قلبي وأعلنت ضعفي أمامه وعجزي أمام الخطيئة. رجعت الى البيت فسألتني أمي: أين كنت؟ فقلت لها: كنت في الكنيسة وقررت يا أمي أن أتبع يسوع.. وكنت بحسب طبيعتي القديمة أشتم أمي وألعن. وفي ذلك النهار وبعد صلاتي ولقائي بالرب يسوع، أردت أن أشتم كعادتي ولكني لم أقدر ففوجئت بنفسي.. ورحت أفكر في تجميع مختلف الشتائم التي كنت تعودت توجيهها لها لكن لم تلفظها شفاهي.. ماذا حدث؟

تقول الآية ” مع المسيح صلبت، فأحيا لا أنا بل المسيح يحيا فيّ “.

كميل القديم مات، صُلبت مع المسيح ويحيا فيّ يسوع بطبيعته الجديدة، ” الأشياء العتيقة قد مضت هوذا الكل قد صار جديدًا “، فتساءلت قائلا: من أنا؟ كنت أقف حارسًا لبار(ملهى ليلي) وأصحابي كثر وصديقاتي أكثر وقلت: أريد بعد الوقت كي أودع كل هؤلاء، ولكن عندما ذهبت كالعادة اليهم شعرت بالقرف.. قلت ليسوع: أنت مصدر السلام، كنت أفتش في عالم الخطيئة، في المخدرات، عن الفرح والسلام، ولكن عبثًا، بل كنت أعيش في التعاسة والحزن والنجاسة، كنت أعيش في فراغ، وهذا الفراغ لن يملأه سوى يسوع.. حدث هذا معي منذ عشرين سنة، ومنذ ذلك اللقاء فأنا أعيش بطبيعة يسوع الجديدة، الطبيعة الجديدة التي تكره الخطيئة، عندما مات الرب على الصليب أخذ طبيعتي الخاطئة وأعطاني بدلاً منها طبيعته الطاهرة عندما قام من الموت، عندها تصير تحب يسوع وتحب الصلاة، لا تعود الصلاة ممارسة واجبات وقهر، بل فرح وعزاء، كنت من قبل ألزم نفسي على الصلاة، ولكن الطبيعة الجديدة التي أعطاني اياها يسوع جعلتني أحب الاخوة، أحب الصلاة، أنا تغيّرت يا اخوتي لأن الرب يسوع قد غيّرني، هذا هو الانجيل، وأنا أفسر لك الانجيل بكل بساطة.

فهمت أن يسوع لم يعطني نظريات للقداسة والطهارة، بل هو مات من أجلي ومنحني القوة، قوة الروح القدس لكي أعيش مضمون هاتين الكلمتين. وأنتم كمؤمنين لا ينبغي أن تعيشوها بقوتكم، بل أكملوا مثلما بدأتم أن تعيشوا القداسة والطهارة بالنعمة وبقوة الروح. اليوم الرب يناديك تعال اليّ، ليس عن اجبار وضيق، بل لكي أشبعك، عندما تشبع بالرب ستدوس على عسل العالم وخطاياه، هذا هو الخلاص..

أقول لك آمن وانتظر، سيكلمك، سيولدك من جديد، قد لا تكون في الخطيئة كما كانت حياتي، ولكني أقول لك أننا جميعا خطأة بنسب متفاوتة فكلمة الله تقول:

” والجميع أخطأوا وأعوزهم مجد الله “، آمن وسيحدث معك اختبار، قد يكون مختلفا عن اختباري، ولكنه سيكون مشابهًا له في الأمور الرئيسية، سينتزع منك الرب طبيعتك القديمة، ويزرع فيك طبيعته الجديدة، ستكره الخطيئة وتحب الرب يسوع بدون ضغط، بل بسلام وفرح، لأنها هذه هي الحياة مع يسوع.

يسوع في الطبيعة الجديدة التي يعطيك اياها، سيجعلك تنظر الى العالم ولا يعود نعني لك شيئًا، هذا ما يفعله الروح القدس، هو يشبعك، فيصبح مجد العالم والخطيئة قرفًا بالنسبة لك. إعلن ايمانك انه سيدخل قلبك اليوم، وسيُشبع قلبك، ولن يعني لك العالم شيئا. ليس هذا فحسب، اذ عندما يخلصك من الخطيئة، سيمنحك تأكيدًا لخلاصك بالايمان بكلمته، كل كلمة في الانجيل حقيقة، تماما كما حدث معي اذ صدقت كلمة الحياة اذ تقول:

” من له الابن له الحياة الأبدية “، وأنا أصدق هذا ا لكلام. تقول الكلمة ان الصدّيق أي المؤمن به، عندما يموت سيصعد الى السماء عند الآب السماوي، وأنا أصدق هذا الوعد.

وصعد الى السماء وقد يأتي ثانية قبل أن نموت لأن ” ماران آثا ” يسوع آتٍ ثانية على السحاب، وسيراه الجميع وستسجد له كل ركبة. أقول لك أن الرب يسوع آتٍ ثانيةً، وسيدين الأحياء والأموات، قد تهزأ من هذا الكلام، وأقول لك أن الناس أيام نوح لم يصدقوا ما نادى به، وهو أن الجميع مدعوون لصعود الفلك، ولكن أحدًا لم يصدق هذا الكلام، ولكن هذا لم يمنع من أنه حقيقة وقد حدث، ولم يصعد الى الفلك الا نوح وأفراد عائلته، وكانوا الوحيدين الذين نجوا من الطوفان. هكذا اليوم نقول للناس أن هناك جهنم وهناك سماء وحياة أبدية، ويقول المستهزئ: من ذهب ورجع ليخبرنا؟

يقول الكتاب المقدس أنه مثلما كان الناس أيام نوح يضحكون ويستهزئون من تحذير الله على فم عبده نوح، نقول للناس المسيح آتٍ ثانيةً فيستهزئ الناس ويضحكون، أقول لك أن الرب قد أتى بك هذه الليلة ليقول لك أن هذه حقيقة، لم تأتِ الى هنا صدفة، فتعال الى يسوع وهوَ سيمنحك الحياة الأبدية، وسيمنحك السلام والحياة الجديدة بشخصه، وسيمنحك شفاء لأمراضك، أقول لك أن أمراضك ستشفى. ان المرض ليس من الله، والقول أن المرض من الله هو من الموروثات غير الصحيحة.

دعني أسألك ماذا تقول الصلاة الربانية؟

– أبانا الذي في السموات… أي أن الله أبانا، وهو أب وأم أيضًا، فهل عندما يعذبك ابنك أو ابنتك تعاقبهم بارسال السرطان، أو تعريضهم لحادثة تفقدهم عين أو رجل أو تجعلهم مقعدين كل أيام حياتهم؟

بالطبع لا.. وهذا هو الحال بالنسبة لعلاقتنا مع أبينا السماوي، هو أبونا، وهو لا يرسل لنا الأمراض، هو بابا حنون، والأمراض قد أتت من الشيطان، من السقوط وسلوكنا في الخطيئة، الخطايا هيَ التي تفتح الباب للشيطان كي يعمل في حياتنا من خلال المرض، وعندما نؤمن ونتمسك بايماننا بالشفاء، فهوَ سيأتي رغم المقاومات والعراقيل التي يضعها ابليس العدو في طريقنا، أقول لك أن الشفاء آتٍ لأننا نحن مؤمنون باسم الرب يسوع.

الرب يسوع أتى كي يعمل مشيئة الآب، شفى المرضى، لذا فشفاء المرضى هوَ مشيئة الآب.

فهل لو كانت ارادة الله عكس ذلك أي ارسال المصائب والويلات الى الناس وأتى يسوع وشفاهم فهل يصحّ أن يعمل الرب يسوع عكس مشيئة الآب؟

اذًا العكس هو الصحيح، مشيئة الآب هي الصحة والعافية ” لهذا أُظْهِرَ ابن الله، لكي ينقض أعمال ابليس “، لهذا أتى يسوع ” حمـل أمراضنـا وأسقامنا وبجلدته شفينا “، مكتوب ” أنا هو راعي نفوسكم وشافيها ” وأيضًا مكتوب ” أنا هو الرب الشافي “، الهنا هو الاله الشافي المحب. الحروب والأمراض والزلازل والخطيئة ليسوا منه، بل من ابليس، وهوَ قد أتى الى هذا الكون كي يدوس ابليس والموت والخطيئة والأمراض، ويعطيك الحياة الأبدية لكي تعيش السماء على الأرض. ان ملكوت الله من هنا يبدأ. أتى الرب ليعطيك الخلاص على طبق من فضة، فهل تقبل الرب يسوع في قلبك اليوم؟ هل تريد الرب؟

نعم أريد الرب. كنا نتباهى بالخطيئة في الماضي، كنا نتعاطى الحشيش ونلاعب المسدس أمام الناس، كنا نفتخر بالشر وبإبليس. الرجولة ليست أن نتباهى بالخطيئة، بل بقبول الرب يسوع، الرجولة ألا نستحي به اليوم، بل أن نقف ونقول: نحن نريد الرب، والذي لا يستحي به هنا، لن يستحي به الرب يسوع فوق أمام الآب السماوي وملائكته.

لقد ردّني الرب عشرين سنة الى الوراء، لم أُحضِّر ما قلته اليوم مُسبقًا، الرب يريدك أن تسمع ما قلته لك. مهما كانت حالتك، عشار أو فريسي صغير، أو شيخ متدين أو تكره الخطيئة، أنا لا أدعوك الى طائفة، أنا أدعوك الى يسوع، لحظات تكتب فيها أبديتك ومصيرك الأبدي، هل هو في بحيرة النار والكبريت أم في السماء؟

وليس هناك من مكان ثالث، الكتاب المقدس يقول هذا، وليس هذا الكلام من عندي. مكتوب ” كُتِبَ للناس أن يموتوا مرة واحدة وبعد ذلك الدينونة “.

المثل الذي أعطاه الرب عن ابراهيم مع لعازر الغني، مات لعازر فحملته الملائكة الى حضن ابراهيم، ومات الغني فذهب الى الهاوية، ليس هناك من مكان ثالث.

هناك فرح الخلاص، هناك تأكيد الخلاص، هذا أهم خبر وأروع حقيقة تعيشها، مهما تغيرت الأحوال السياسية أنت سترث السماء، كن كالعذارى الحكيمات المملوءة مصابيحهن زيتًا، ” الذي يبقى أمينًا الى المنتهى فهـذا يخلص”، ” تمموا خلاصكم بخوف ورعدة “.

هل تريد يسوع بطريقة مختلفة؟ هل تريد أن تعيش مسيحيتك بطريقة جديدة؟ لن تندم أبدًا، بل ستكون أنت الرابح الأكبر.

ردد معي هذه الصلاة: ” يا رب يسوع، أنا الخاطئ ارحمني، أنا لستُ قادرا على تخليص نفسي، تعال الى قلبي، أولدني من جديد، أعطني طبيعة جديدة، خلصني من الطبيعة القديمة. أعلن ايماني أنك بالصليب أخذت طبيعتي القديمة، وبالقيامة أعطيتني الطبيعة الجديدة، أنا اليوم يا رب أقبل طبيعتك الجديدة، آدم الثاني التي تكره الخطيئة والتي تحب الرب. اغسلني بدمك، طهرني من كل خطاياي، أنا اليوم أفتح صفحة جديدة، أترك الشيطان وأتوب اليك، أترك الخطيئة لأكون ملكًا للرب يسوع. أنا اليوم للرب يسوع “.

والرب قد استجاب صلاتك. اذا آمنت اليوم وتبت توبة حقيقية، عندما تذهب الى بيتك قل لعائلتك: كنت في كنيسة لا طائفية، قبلت الرب يسوع، قل أنا اليوم مسيحي، اليوم قررت أن أتوب حقيقة. لا للكذب لا للخطيئة، وأنا أؤمن أن الرب سيعطيني حياة جديدة، وستقرأ الانجيل وستصبح الصلاة متعة.

يا رب أصلي أن تولد نفوس اليوم، أن تخلص نفوس، أعطهم الخلاص والفرح، الشيطان الذي يحاربهم أقيّده عنهم باسم الرب يسوع، وأصلي ألا تأتي الطيور، أي ابليس وتأكل بذار الحياة الأبدية التي زرعت اليوم في النفوس، وأصلي ألا تقع هذه البذار على أرض صخرية، يؤمنون ويتأثرون فترة معينة ثم يعودون الى سابق عهدهم، بسبب الاضطهادات. تمسّك بالرب، لا تدع أشواك الحياة تأتي وتقضي على هذه البذار، اقبل الرب من كل قلبك، تمسّك بالرب، أنا للرب يسوع، مثلما كنت رجلاً للخطيئة، أنا اليوم رجل للرب يسوع المسيح، حتى لو اضطهدني الجميع، أنا للرب يسوع المسيح.

يُقال ان ” الحبس للرجال ” وهذا غلط، الصليب رجولة وليس ضعفًا، الرجولة عندما بكى الرب يسوع أمام قبر لعازر، الرجل الحقيقي يبكي، يسوع هو الرجل الحقيقي. الرجولة أن تغفر وتصنع السلام.

اضطهدني الناس عندما عرفت الرب يسوع، وكلما ازداد الاضطهاد ازداد تمسكي بالرب يسوع، ليس المهم ما يقوله عني الناس، بل المهم ما يقوله الرب عني. المحبة رجولة، المسيحية ليست صليبية، المسيحي لا يقتل، المسيحي يغفر ويموت من أجل غيره، كما سيده الذي مات من أجل الخطأة. ينبغي أن ننادي بالمسيح الحقيقي. لنحب أعداءنا، والحب حب يسوع سيغلب في النهاية. لو قتلوني، لو عذبوني، لو أهانوني، سأبقى مع الرب يسوع.

عندما يرى فيك الناس حب يسوع، سيتغير موقفهم وسيقبلوك.. مبروك عليك يسوع اليوم. مبروك للإخوة الذين قبلوا الرب يسوع، لأنه أعظم انجاز قد قاموا به في حياتهم.

راعي الكنيسة القس كميل النوّار

تعليقات

لا تعليق

الاسم:
البريد الاكتروني:
الموقع الالكتروني:
اضف تعليق:
 أضف تعليق 

صور ونشاطات

أخبار الكنيسة - عرض الجميع


Warning: array_splice() expects parameter 2 to be long, string given in /home/aoglb/public_html/wp-content/themes/rayoflight-theme/functions/other.php on line 36

المزيد