الجمعة 7 ايلول 2012

لنصلي لتكون هذه الرسالة من الله، من السماء، إملأ يا رب هذه الكلمة بمسحة نبوية وبمسحة رسولية وبكلام العلم والمعرفة، كي تكلم كل شخص أتى الى هذا الاجتماع، إملأه بالايمان ليأخذ كلمة خاصة. وأنت يا أخي أعلن أن لك اليوم كلمة خاصة من الرب.

من منكم عطشان الى الرب كي يكلمه ويقوّيه؟

لا كلمة خاصة فحسب بل كلمة فيها قوة للشفاء والتحرير وفك القيود، للتقديس والتنقية والتوبيخ.

يا رب تقول في الكتاب المقدس أنك أرسلت كلمتك فشفيتهم، ليس مجرد كلمة ولكن كلمة ممسوحة باسم الرب يسوع المسيح. وشعب الرب يقول آمين.

لنقرأ من رسالة بولس الرسول الى أهل أفسس الاصحاح الأول العدد 3:

” مبارك الله أبو ربنا يسوع المسيح ( الله مبارك واسمه مبارك) الذي باركنا بكل بركة روحية في السماويات في المسيح يسوع “.

اذا كنت اليوم في المسيح يسوع، فالله الآب الذي منه البركات لا اللعنات، لأنه مبارك، فهو سيباركك بكل بركة روحية في السماويات.

تخيّل هذا الاعلان اليوم لك، كل بركة روحية في السماويات.. والفعل كما ورد في رسالة أفسس هو في صيغة الماضي وليس في المستقبل، لم يقل سيباركك أو يباركك اليوم، لا بل قد باركك منذ ألفي عام.

عندما جاء الرب يسوع المسيح الى أرضنا انفتحت السماوات، وجلب معه كل بركة روحية في السماويات، وليس هذا فحسب بل ان كل شخص يؤمن بالرب يسوع تكون له هذه البركات السماوية.

واني أقول لك ولكل من يسمعني ولكل من يشاهدني، انك ان كنت تؤمن بالرب يسوع مخلصًا لك، تكون وارثا لله، يعني أننا ورثنا الله، فبموت الموصي أي بموت الرب يسوع المسيح، كل الارث الذي عند الله، كل الكنوز الروحية التي عند الله، كل ما يملك الله، لم تعد فقط في السماويات، ونحن صرنا ورثة لله، كل بركة في السماويات هي في المسيح يسوع، والرب يسوع موجود داخلك، واليوم لن نقول أن الرب سيباركنا بل قد باركنا منذ ألفي سنة في المسيح يسوع، قل هللويا للرب لأنك مبارك، آمن أن البركة لك وهي فيك وأنك ستسلك في هذه البركة.

ما معنى كل بركة روحية في السماويات؟

كل شيء روحي، كل قداسة، كل طهارة، كل شيء على صورة الله ومشابه لله، هو موجود في المسيح يسوع، ويسوع فيّ، هو مطبوع فيّ، هو مختوم فيّ، ابدأ بهذه البركات، قل أنني لست فاترًا ونجسًا وغير طاهر، بل لي طهارة المسيح، وفيّ بر المسيح، كل بركة في السماويات هي لي وفيّ، أنا على صورة الله، أنا وراث لله بطبيعته، طبيعة الله فيّ، والذي يراني يرى الله فيّ، أنا صورة الله على الأرض، وقد باركني بكل بركة في السماويات، وأريدك أن تشدّد على كل وكل وكل، لم يترك بركة الا ومنحني اياها، لم يترك شيئًا فوق.

أريدك اليوم أن تكون طمّاعًا وتقول لا أريد الشيء البسيط من البركات الروحية السماوية، لقد باركني الله بكل بركة روحية في السماويات، أنا أريدها كلها، أنا سآخذها، سأغتصبها اليوم بحسب المكتوب في الكتاب المقدس:

” ان ملكوت السماوات يُغتصب اغتصابًا “.

سأصدق أنها صارت لي، وسأسلك فيها، وسأكون صورة الله على الأرض، سأكون رائحة المسيح الزكية، سأكون شبيه يسوع، لن أشبه الماضي، لن أشبه الخطيئة، لن أشبه القيود، أنا أشبه الرب يسوع المسيح، وكل قداسة موجودة في السماء هي عليّ، كل برّ موجود في السماء هو لي، كل طهارة وكل سلطان وقوة وعظمة ومجد وجبروت الله، موجود فيّ في المسيح يسوع، موجود في الكنيسة في المسيح يسوع.

كل بركة للشفاء الالهي تكون لي، المرض لا يكون فيّ، اذا كان يسوع مقام من الأموات فأنا مبارك بكل بركة روحية في السماويات، أريد أن أقول لك يا أخي أنه في السماويات يوجد شفاء، في السماء لا يوجد مرض ولا موت ولا يأس ولا احباط ولا فشل ولا خوف، هذه الأمور ليست موجودة في السماويات بل هي موجودة في الجحيم عند الشيطان، ولكن أنا ابن السماء، أنا مبارك بكل بركة روحية في السماويات، أنا فرح، أنا مُسبِّح للرب، أنا شجاع، أنا قوي، أنا ممسوح من الله، أنا مشفي نفسيًا، أنا منطلق نفسيًا، لا توجد قيود في نفسي، أنا صحيح، فكري صحيح، عواطفي صحيحة، ارادتي صحيحة، شخصيتي تشبه شخصية المسيح، كل بركة روحية في السماويات هي ملكي اليوم، هي لي، لأني شبه المسيح، عندما أمشي على الأرض بفكر المسيح كما قال الرسول بولس:

” أما أنتم فلكم فكر المسيح “.

نحن نفكر بالأفكار التي يفكر فيها الرب، أنا فكري ليس للنجاسة، عواطفي ليست لليأس والاحباط، ولا للحزن والرثاء للذات، بل عواطفي منطلقة للفرح للتسبيح، إنني ابن السماء وأنا منتصر وأنا شبه المسيح ولا أنتظر أن الرب سيباركني بل هو قد باركني من ألفي عام وأنا شبه المسيح هللويا.ز مجدا للرب..

ماذا يعني كل بركة، كل بركة روحية، كل بركة نفسية؟

الناس تحصر البركات بالروحيات، ولكني أقول لكم أن الماديّات والمال هي أمور روحية، تكلم عنها الرب، تكلم عن العشور والعطايا والتقدمات، تكلم أن الرب قد باركنا وهو يعطينا بحسب غناه في المجد في المسيح يسوع ربنا.

أريد أن أقول لك أن البركة الروحية هي تسديد لكل الاحتياجات، الفقر والاحتياج ليسا من الرب، لكن ” البابا ” أبي السماوي يعطيني كل بركة روحية.

في السماء لا يوجد احتياج بل يوجد مجد وذهب وأموال وتسديد للاحتياجات، وعندما يقول باركني بكل بركة روحية في السماويات، يعني أنه باركني بكل عطايا مادّية لأعيش هذه الحياة بفرح وسعادة لا ينقصني شيء، عندما قال الوحي في الرسالة أن هؤلاء هم خدام الرب أعطوهم وباركوهم حتى لا ينقصهم شيء وحتى لا تعاق الخدمة، وكنيسة الرب يسوع لا يجب أن تعاق بسبب الماديات، لأن الرب قد باركنا بكل بركة روحية في السماويات، الأموال، أموال الأشرار هي للكنيسة باسم الرب يسوع المسيح.. من يؤمن معي؟

إن هذا الأمر هو من البركات الروحية، والكنيسة لا ينبغي أن تحتاج لشيء، والخادم لا يجب أن يحتاج لشيء، والهي يملأ كل احتياجكم بحسب غناه في المجد. وأنا لا أتكلم هنا عن محبة المال، عن التطرف، ولكن أتكلم وأقول إنني لا أحب المال، ومحبة المال ليست في قلبي، ولكن أقول أن الله سيعطيني ما أحتاج اليه من المال، هذا المال يُستخدم للملكوت، هذا المال يُستخدم لكي أمجد الرب، هذا المال يُستخدم كي تسير الكنيسة ولا تُعاق، من قوة الى قوة ومن مجد الى مجد، والرب أبوك السماوي يريد أن يسدّ احتياجك في هذا الصباح، اذا كنت محتاجًا، أرفض هذا الاحتياج، أعلن أن الرب لن يباركني الآن، لأنه قد باركني في المسيح ماديًا، أعلن ايماني أنه لا يكون في وسطنا محتاج للمال، لا يكون أحد محتاج لعمل، لأن المفتاح اليوم هو الايمان، كيف سنأخذ هذه البركات؟

بالايمان، أؤمن أن الرب باركني بكل بركة روحية في السماويات، والرب سوف يسدد كل احتياجكم في هذا الصباح، لا يكون محتاج ولا عوز في وسطنا، لأن الرب قد باركنا، ولا يكون مديون في وسطنا، أعطوا مجدًا للرب لأنه يغدق علينا، لتسديد الاحتياجات باسم الرب يسوع.

يقول الكتاب المقدس في سفر التثنية 28 ” ويبارك كل عمل يدك، فتقرض أممًا كثيرة وأنت لا تقترض. ويجعلك الرب رأسًا لا ذنبًا، وتكون في الارتفاع فقط، ولا تكون في الانحطاط “.

الكنيسة لديها أموال للخدمة، تُقرض أممًا وهي لا تحتاج، لن نحتاج بعد اليوم. أرفع صلاتي الى الرب، أغمض عينيك وقل: باسم الرب يسوع لتنفتح السماوات وتفيض علينا بغنى للخدمة، نرفض محبة المال، ولكن لمجد اسمك يا سيدنا تفتح كوى السماوات، تُعطي بركات مادية وتسدّد كل احتياج وعوز. وشعب الرب يقول آمين.

رسالة بولس الرسول الى أهل أفسس الاصحاح الأول: أول نقطة ركزت عليها هي الكل، الهي هو اله الكل، اله النعم..

بكل بكل بكل بكل بكل بركة روحية في السماويات.

العدد 19 ” وما هي عظمة قدرته الفائقة نحونا نحن المؤمنين حسب عمل شدة قوته الذي عمله في المسيح، اذ أقامه من الأموات وأجلسه عن يمينه في السماويات فوق كل رياسة وسلطان وقوة وسيادة (فوق كل الأرواح الشريرة فوق كل الرئاسات فوق كل رئيس شيطاني موجود فوق لبنان وعلى البلدان) وكل اسم يسمّى ليس في هذا الدهر فقط بل في المستقبل أيضا “.

يسوع هو فوق الكل، وهذا شيء عظيم جدًّا، أريدك أن تركز ثانية على كل، فوق كل رياسة وسلطان، كل اسم، وأخضع كل شيء تحت قدميه، كل الأرواح الشريرة، الكبيرة والصغيرة، الرياسات والسلاطين، الجحيم كله، هذا اعلان عظيم أن المسيح فوق كل شيء.

ولكن هناك اعلان أعظم في الاصحاح الثاني العدد 6 ” وأقامنا معه وأجلسنا معه في السماويات في المسيح يسوع “.

أي أنه أجلسنا معه فوق كل رياسة وسلطان، فوق كل الأرواح الشريرة، فوق كل السلاطين، فوق كل الجحيم، كل الرياسات، لا بل الشيطان نفسه، أنا لست هنا، بل جسدي فقط هو هنا على الأرض، أما أنا ففي العالم الروحي جالس مع المسيح فوق كل رياسة وسلطان وقوة وسيادة.

أنا لست أحارب ابليس وهو في الأجواء السماوية وأنا على الأرض، لا بل أنا جالس فوقه، وأحاربه من مركزي فوق مع المسيح، أنا فوق كل رياسة وسلطان، وأدوسه بقدميّ باسم الرب يسوع، وأدوس كل أرواح الفشل، كل أرواح الحزن، كل أرواح الاحباط، كل أرواح الموت، كل أرواح المرض، كل أرواح شريرة، كل الجحيم هي تحت أقدامي، أنا لست أحاربها كونها فوقي، بل أنا فوقها، ابليس تحت أقدامي، الفشل تحت أقدامي، الحزن تحت أقدامي، رثاء الذات تحت أقدامي، الأمراض تحت أقدامي، السرطان تحت أقدامي، الاحباط والأمراض النفسية تحت أقدامي، الخوف تحت أقدامي، أنا فوق الكل، أقول للرب، لابليس، وللشعب، أن ابليس والأرواح الشريرة تحت أقدامي، كل الرياسات، لا يوجد كبير أو صغير، لا توجد استثناءات، أنا أكبر، أنا فوقهم، لأن الرب يسوع قد جرّد الرياسات والسلاطين، كلهم جنود مهزومون، ابليس مهزوم منذ ألفي سنة، إرفع رأسك يا أخي، قل أنا فوق الكل.. هللويا..

هل تأخذون اعلانات من الرب؟

أعطوا مجدا للرب لأنه يرفع ايماننا.

ويكمل الرسول بولس في الرسالة الى أهل أفسس في الاصحاح 1 العدد 22 ” ووضع كل شيء تحت قدميه، (وقل قدميّ أنا)، واياه جعل رأسًا فوق كل شيء (الهنا اله الكل اله التمام اله الجميع) للكنيسة التي هي جسده، ملء الذي يملأ الكل في الكل “.

جسده يعني أنت وأنا وجميع المؤمنين باسمه، نحن الكنيسة جعلنا رأسًا فوق كل شيء. أرفض كل تعليم يقول أن الكنيسة لم يدعها الرب لكي تسود. الرب دعا الكنيسة أي جسده كي تملأ الكل في الكل، كي تسود على الأمم والبلدان وتحكم.

الرب أعطى السلطان للكنيسة، أعظم حكومة، أعظم حكم على الأرض هو كنيسة المسيح التي أتت كي تقول أنا جئت كي أحكم وأسود، إن هذه الأرض ليست ملكًا لإبليس، الرب يسوع استرجعها، للرب الأرض وملؤها، هذه المباني، هذا العالم الروحي، هذه النفوس، هي لأبي، وأنا ابنه، أنا لست مجرد قسيس، أنا هنا ابن، وأنا مُقام على ممتلكات أبي، ” للرب الأرض وملؤها “، وأنا سأصلي هذه الصلاة وأعمل بها:

” ليأتِ ملكوتك كما في السماء كذلك على الأرض “، كيف يأتي ملكوت الرب؟

من خلال الكنيسة، من خلال ملئه، من خلال جسده الذي يملأ الكل في الكل، يا أحبائي أنا مؤتمن على ممتلكات أبي، أنا وريث لله، أنا أعظم من نبي، أنا أعظم من رسول، أنا عندي سلطان البنوَّة، وهذه الأرض هي لي باسم الرب يسوع، نحن جسده نخرج ونقول: ” أطلب فأعطيك الأمم ميراثًا “، يا رب العالم العربي ملك أبي وملكي أنا، أذهب باسم الرب يسوع وملء الكنيسة الذي يملأ الكل في الكل وهو أي الرب يسوع المسيح هو رأس كل شيء، وهذه الأرض والبلدان تعود خاضعة للرب يسوع المسيح، وكل ركبة تنحني وكل لسان يعترف أن يسوع المسيح هو رب، يا شعب الرب قوموا وتملكوا، ان الحكم قد أتى، أنه الوقت للحكم، للسيادة، لكي تخرج الكنيسة وتسود، هي جسده الذي يملأ الكل في الكل، نسود على لبنان، لا أحد يحكم لبنان، لكن الكنيسة، اليوم من هذا المنبر وبايمان تقول: الكنيسة تقوم وتسير وأبواب الجحيم لن تقوى عليها، ونملك ونحكم في لبنان، ويأتي ملكوت الرب، الفساد يذهب، الشعوذة والسحر يذهبان من لبنان، الفساد والدعارة يذهبان من لبنان، يأتي ملكوت الرب، البر والقداسة يسودان لأن المسيح في الكنيسة جسده، نسير ونملك هذا البلد، نملك من خلال مؤتمرات، من خلال تبشير، من خلال حروب روحية، من خلال صلوات، نسود ونصلي:

ليأتِ ملكوتك، لتأتِ طهارتك، لتأتِ سيادتك، ليأتِ الشفاء والآيات والعجائب، ليأتِ التحرير الى لبنان، ولبنان يُشفى، نحن نؤمن ونأخذ هذا الاعلان: ان الكنيسة ملؤه الذي يملأ الكل أي جسده، وسوف نملأ الأرض ونستردها باسم الرب يسوع.

كانت هذه مجرد مقدمة لنعرف ان الهنا اله الكل، باركنا بكل بركة، كل الرياسات والسلاطين والأرواح الشريرة وقوى العدو تحت أقدامي، والكنيسة جسده يملأ الكل، كل الأرض وملؤها.

كيف يحصل هذا؟

بالايمان، نؤمن ونستملك ونعلن ايماننا ان هذا لن يحدث لاحقًا، بل حدثَ منذ 2000 سنة، لأن يسوع قال على الصليب:

” قد أكمل “، كل شيء قد كمل وتمّ، خلاصنا وشفاؤنا قد تمّا وكملا على الصليب.

” القادر أن يقدسكم الى التمام نفسًا وجسدًا وروحًا “، تقديس نفسنا وجسدنا صارا على الصليب. الخطيئة لن تسودنا فيما بعد. سأردكم الى تعاليم رسالة رومية الإصحاح السادس ” الانسان العتيق قد صلب “، أنت اليوم مقدس نفسًا وجسدًا وروحًا. هللويا..

كيف يتحقق هذا الأمر؟

أقول لك: آمن .. أحسب، أسلك، آمن أنك مت مع المسيح واسلك في هذا الايمان.

الخطيئة لن تسودكم فيما بعد. يعني انساننا العتيق قد مات، هل يقدر الميت أن يخطئ؟

صدّق وآمن، عندما تعلن هذه الحقيقة وتمتلئ بالايمان قائلاً: أنا ميت كل يوم.. عندما يقوم الكبرياء تقول أنت ميت، عندما تقوم النجاسة تقول أنت ميتة، عندما يقوم الضعف وصغر النفس والالتواءات في النفس تقول أنتم مكانكم ليس هنا بل هناك على الصليب قد صلبتم، ” فأحيا لا أنا بل المسيح يحيا فيّ “، هذه الأمور دفنت مع المسيح في المعمودية، وليس لها وجود بعد اليوم.

هل يقدر مدمن مخدرات ميت أن يخطئ؟ هل يقدر شخص زانٍ أن يرتكب خطيئة الزنى وهو ميت؟

هكذا نحن أيضًا لا تسود علينا الخطيئة، لأن المسيح منذ ألفي عام، وعندما قبلته مخلصًا، صلبت معه انساني العتيق الذي هو المصدر أو المصنع الذي ينتج الخطايا فيّ، قد تم صلبه مع المسيح، مات، لم يعد قادرًا أن يخطئ بعد اليوم، لأن الأشياء العتيقة قد مضت، هوذا الكل قد صار جديدًا.

عندي لك خبر شيق اليوم، أنك ميت، الخطيئة ميتة فيك، واذا آمنت، فالخطيئة لن تسودك فيما بعد.

قل للضعف الذي فيك: أنت لست موجودًا هنا، أنا خليقة جديدة، وأنا سأسلك على هذا الأساس، والخليقة الجديدة هي شبه الرب يسوع المسيح، عندها فكر المسيح، عندها قوة جسد الرب وشخصية وأحشاء المسيح، وهي صحيحة، شبه الرب يسوع، وفيها كل بركة روحية في السماويات، وهي فوق كل رياسة وسلطان، وهي الملء الذي يملأ الكل في الكل، أنا في المسيح والمسيح فيّ، ” من التصق بالرب صار هو والرب روح واحد “، هللويا..

أنا برّ الله، ما أعظم هذه الحقيقة أننا أولاد الله، نحن شبه الله، وعندما سنراه سنصبح كما هو، كما هو مكتوب:

” أليس مكتوب في ناموسكم أنكم آلهة يقول الرب “.

نحن أولاد الرب، نحن شبه الرب، وهذه مدعاة فخرنا كما هو مكتوب ” من افتخر فليفتخر بالرب “، لم أعد أعرف انساني العتيق، أما انساني الجديد فهو أنا الحقيقي الآن.

كميل القديم لم أعد أعرفه، أنا كميل الجديد القوي المنتصر، هو الذي يقول: الأشياء العتيقة قد مضت، هوذا الكل قد صار جديدًا.

أنا شبه الرب يسوع المسيح، برّ الله عليّ، ” ان كنا قد عرفنا الرب حسب الجسد فلسنا نعرفه الآن حسب الجسد “، عندما ظهر الرب بعد القيامة لم يعرفوه، حتى جسد الرب قد تغيّر، الجسد الذي حمل خطايا العالم قد تغيّر لأنه مات ودفن وقام في جسد جديد.

وأنت قل: انساني العتيق لم أعد أعرفه. أعرف الانسان الجديد. لأنه على الصليب قد صلبت الخطايا النجاسة والأمراض، والآن ولدت فيّ شخصية المسيح، وأنا شخص جديد باسم الرب يسوع، هللويا..

من سفر الخروج الاصحاح 15 العدد 1، نقرأ الترنيمة التي رفعها موسى وشعب الله عندما أخرجهم من أرض مصر. وأنت قد تحرّرت من القيود التي كنت تعاني منها وحررك الرب منها فصرت ترنم وتسبح الرب الذي أخرجك من أرض العبودية، أرض مصر، وها أنت ذاهب الى أرض الموعد..

العدد 1 ” حينئذ رنم موسى وبنو اسرائيل هذه التسبيحة للرب وقالوا: أرنم للرب فانه قد تعظم. الفرس وراكبه طرحهما في البحر (رمز لإبليس)، الرب قوتي ونشيدي وقد صار خلاصي. هذا الهي فأمجده اله أبي فأرفعه. الرب رجل الحرب. الرب اسمه، مركبات فرعون وجيشه ألقاهما في البحر. فغرق أفضل جنوده المركبية في بحر سوف “.

العدد 9 ” قال العدو أتبع أُدرك أقسّم غنيمة تمتلئ منهم نفسي. أجرّد سيفي. تفنيهم يدي. نفخت بريحك فغطاهم البحر. غاصوا كالرصاص في مياه غامرة. من مثلك بين الآلهة يا رب. من مثلك معتزًا في القداسة مخوفًا بالتسابيح. صانعًا عجائب “.

فأخذت مريم النبية الدف وراحوا يرقصون ويسبحون الرب.. هللويا.

العـدد 22: ” ثم ارتحل موسى باسرائيل من بحر سوف وخرجوا الى برية شور. فساروا ثلاثة أيام في البرية ولم يجدوا ماءً “.

لقد خرجوا من أرض مصر، وها قد بدأوا مسيرتهم في الصحراء، وها هي المشاكل قد بدأت تعترضهم. وأنت يا أخي هل تمر في برّية؟

نعم.. لأن ابليس يحاول أن يسترد ما أخذناه منه.. وساروا ثم ساروا ووجدوا نبع ماء مر، تمامًا كما تكون حالتنا عندما تعترضنا المشاكل والهموم ولا نجد حلاًّ لها: احتياج مادي، حاجة للعمل، ابليس يحاول ارجاع القيود من جديد.. تقدر أن ترثي لنفسك، تقدر أن تستسلم للاحباط والاكتئاب وتتذمر على الرب، وخطيئة التذمر شنيعة جدًّا، وتقدر أن تتبع طريقًا آخر تمامًا مثلما فعل موسى وتقول: هذه المشكلة أمامي، هذا الجبل يعترضني، ولكني لن أستسلم، بل سأتمسك بالهي وبوعوده لي، وأعلن وأصرخ بايمان: من أنت أيها الجبل أمامي؟ قم وانتقل الى البحر بالاسم الذي هو فوق كل اسم. الهي عنده للموت مخارج. الذي يشاهدني الآن، وهو يعاني من الموت، يعاني من مرض السرطان، وقال له الطبييب: ستموت وأنت قد استسلمت لليأس والموت، أصرخ للرب يسوع كما صرخ موسى: عند السيد الرب للموت مخارج. الرب يرسل كلمة لأشخاص يرونني الآن وهم يعانون من الموت في حياتهم. الرب يقول لهم: ان عنده للموت مخارج.

وقام موسى وصرخ الى الرب وساعده الرب في الحال، اذ أراه شجرة طرحها في الماء فصار الماء عذبًا يُنعش القلب.

آمن واصرخ الى الرب ليريك الحل، والشجرة رمز للرب يسوع المسيح، الذي عندما يدخل الى حياتك لا يحوّل الماء المرة الى ماء عاديًا فحسب، بل الى ماء عذب منعش، لأن عند السيد الرب للموت مخارج.

كل شخص الآن في هذه القاعة يعاني من مشكلة، لا تتذمر بل تمثّل بموسى واصرخ للرب فيساعدك ويعينك على الحل.

وبالايمان سوف يُغيّر الأزمنة والأوقات من أجلك، لأنه يقول لنا: ” آمنوا فتأمنوا “، “لا تطرحوا ثقتكم لأن لها مجازاة عظيمة “.

إرفع ترس الايمان من جديد وقل: أنا أؤمن. والرب يحب الايمان وهو يقول لنا: ليكن لكم بحسب ايمانكم، والايمان يغيّر العيان، والايمان يقيم الموتى ويخرج من الجافي حلاوة. والايمان يخرج من الموت طريق.. والايمان في البرية يجعل الماء المرّة عذبة باسم الرب يسوع.

بالايمان أنا أشفى من كل أمراضي، من كل مشاكل في النفس، نعظم الايمان في وسطنا كما يقول الكتاب:

” أما البار فبالايمان يحيا “، ويقول في مكان آخر ” الى متى أكون معكم وأحتملكم يا قليلي الايمان؟ “، نحن اليوم لسنا قليلي الايمان، بل نؤمن أن الرب سوف يغيّر حياتنا ويشفي المرضى ويحرّر المقيّدين، أعلن ايماني أن الهي هو هو أمسًا واليوم والى الأبد، وهو سيغيّر حياتك، لكن ألعله يعود للأرض ويرى ايمان؟

من يؤمن معي اليوم فليرفع ترس الايمان، سأعلن ايماني بك يا رب الذي هو بقدر حبة الخردل، ليصبح شجرة تأوي اليها طيور السماء، لأن الايمان ينهض في وسطنا والرب سيصنع عجائب في وسطنا باسم الرب يسوع.

هللويا.. أعلن ايماني.. الايمان يشفي الأمراض النفسية والاحباط، المرأة نازفة الدم أنفقت كل ما عندها، هل يوجد شخص يعاني من النزيف في حياته اليوم؟

كلنا نعاني من النزيف بنسب متفاوتة، كالمرأة النازفة، وقد تكون يا أخي تعاني من المتاعب وقد استنفذت هذه المتاعب كل قواك وطاقتك وارادتك، ويستمر النزيف في حياتك.. ولكن اليوم أنا أدعوك كي لا تذهب الا الى الرب يسوع، رأس الكنيسة، هذه المرأة التي أنفقت كل ما عندها آمنت أنها لو لمست هدب ثوب الرب ستشفى، كان عندها ايمان أنها ستشفى، لقد شفى الرب أناس لم يملكوا الايمان، هذه المرأة لم يحسّ الرب بها، لكنها عندما لمسته لمسة الايمان أحس بها وسأل: من لمسني؟ وأنا اليوم أدعوك كي تلمس الرب لمسة مختلفة، لمسة ايمان يقف الرب بسببها ويقول: من لمسني اليوم؟

ان الرب يا اخوتي يحب الايمان.. هناك لمسة غير عادية، لمسة ايمان، هي لمسة تجعل الرب يتوقف ويمنحك الشفاء..

الرب قد لمسك منذ ألفي عام على الصليب، دع الشفاء الذي حققه يسوع على الصليب أن يأتي اليك اليوم وقل: أشكرك يا رب لأنك شفيتني من ألفي عام. أنت ستسدد احتياجي، هذه المشاكل النفسية التي أعاني منها، أؤمن أنك قد شفيتها على الصليب من ألفي عام، آمن وأجلب هذا الشفاء على حياتك الآن. قد يكون احساسك أن الرب لا يحسّ بك، ذلك لأنك لم تلمسه لمسة الايمان، امتلئ ايمانًا به، تمامًا كما فعلت المرأة النازفة والمسه لمسة الايمان، وخذ من الرب ما تريد.

الرب يحب الايمان ” اذ بدون ايمان لا يمكن ارضاؤه “، وسيمدّ يده ويعمل عمله العظيم في وسطنا في هذا الصباح في الشفاء والتحرير..

آمن ومدّ يدك والمس الرب لمسة ايمان، المراة النازفة لم تعتمد الا على ايمانها لتحصل على شفائها. لا تطرح أبدًا ثقتك، قل أن الرب سيغيّر كل شيء، سيغيّر الظروف من أجلي، لن أبقى كما أنا، لن تبقى الأمور كما كانت، الرب سيغيّر كل ما أصلي من أجله.

الاحتياجات المادية: أنا ضد الطمع ضد حب المال، ونحن عندما نمرّ بضيق نتأفف ونتذمر، لنستمع الى بولس رسول المسيح عندما قال: تعودنا أن نكتفي ونصرف ونفرح بما معنا، تعوّدنا أن نحتاج ونمرّ بضيق ونشكر الرب ولا نتذمر، لأنه توجد حروب، ولكن أنا مع الآية التي تقول أن الرب يسدّ احتياجنا بحسب غناه في المجد، هذا ما يُسمَّى التوازن في التعليم، أنا مع أن يسدّ احتياجنا، عندما نزرع نحن بالرب، يعني عندما ندفع العشور والتقدمات، واذا لم تعطِ عشورك، لا تنتظر أن يقوم الرب بدوره، اذا لم تكن أمينًا معه، نعم الرب يسدد احتياجك ويغمرك بنعمه، ولكن الله أيضًا لا يكسر قوانينه، وهناك لعنة اذا لم يكن لديك عطاء مادي، تكون سارق، أنت تسرق مال الرب، ولكن اذا اعطيت الرب من كل قلبك بحسب الآية:

” مغبوط هو العطاء أكثر من الأخذ “، وكنتَ أمينًا على عشورك، يقول ” أفتح كوى السماء وأبارككم “، يعني اذا أعطيت كواجبات، كالتزام، تكون بالناموس، ولكن اذا أعطيت بايمان بقول الرب ” جرّبوني في هذا ان كنت لا أفتح كوى السماوات وأفيض عليكم “، فعندما تقدّم عشورك للرب قل له: يا رب باركني بحسب وعدك.

آمن، واذا كنت في احتياج مادّي وأنت تعطي من قلبك وتطيع الرب في عطائك، آمن أن الرب سيسدد كل احتياج مادّي، أما اذا آمنت أن الرب سيسدد كل احتياج وأنت لا تعطي الرب من مالك، فأنت تؤمن بما هو ضد الكلمة، تؤمن بما يكسر قوانين الله، واذا لم تطع فهناك لعنة تأتي على مادّياتك، الرب وعد أنه سيسدّد احتياجنا المادي.

يجب أن تعطي للرب أولاً: كوز الزيت وكف الدقيق، ايليا كان رجلاً تحت الآلام مثلنا، قال له الرب: اذهب الى نهر كريت وأنا أمرت الغربان أن تُعيلك وتشرب من ماء النهر، وبالفعل كانت الغربان تأتي الى ايليا باللحم والخبز.

كان وضع ايليا كوضعنا اليوم في ظل ظروفنا الاقتصادية الصعبة، والأمور ستزداد صعوبة في المستقبل، في وقت القحط الله يأمر بالبركة، سيأمر الغراب، سيرسل بواسطته الأكل والشرب ويسدد كل احتياجك باسم الرب يسوع.. هللويا.

لن نحتاج أبدًا اذا كنا طائعين الرب في عطائنا له أولاً. وعندما تسوء الأحوال أكثر ويستفحل الغلاء أكثر، ربما سينشف النهر تمامًا، ولكن كما قال الرب لإيليا: اذهب الى امرأة صرفة صيدا فأنا أمرت هذه الأرملة بأن تعولك، كيف ستعوله الأرملة وهي لا تملك الا مقدارًا قليلاً من الطحين والزيت؟

أحيانًا يقول لنا الرب: هذا العمل الصغير سيكون بركة. ولكن كيف سيحدث هذا والاقتصاد في حالة يُرثى لها؟ ولكن قوانين الله الثابتة تقول أنه لا يدع أولاده يحتاجون شيئًا. قال ايليا للأرملة: أطعميني، فردّت قائلة: لست أملك الا القليل من الزيت والطحين وعندما أخبزها سنأكلها ابني وأنا ثم سنموت. قال لها: اعملي لي أولاً، ثم كلي بعدئذٍ أنت وابنك، وأنا أقول لك:

” أن كوز الزيت هذا لا ينضب وكوار الدقيق لا يفرغ “. لأن الرب يقول: أعطوني باكورة نتاجكم، أعطوني أولاً، وأنت قد تقول: كيف سأعطي الرب أولاً، واذا اقتطعت عشر معاشي لن يبقى ما يكفي احتياجي؟

كيف نقدر أن نعطي بهذه الطريقة؟

بالايمان.. لقد آمنت الأرملة أن ايليا هو رجل الله، والرب قد أرسله اليها، وأطاعت وفعلت كما أمرها الرب، ويقول الكتاب المقدس: أن كور الدقيق لم يفرغ وكوز الزيت لم ينقص بحسب قول الرب الذي تكلم به عن يد ايليا.

ماذا تقول لك كلمة الرب اليوم؟ اذا أعطيته الأفضل وآمنت وأعطيته من احتياجك يقول لك الرب: عندما تطيعني، فكوز الزيت لن ينضب وكور الدقيق لن يفرغ من بيتك ومن حياتك. آمين.

راعي الكنيسة القس كميل النوّار

تعليقات

لا تعليق

الاسم:
البريد الاكتروني:
الموقع الالكتروني:
اضف تعليق:
 أضف تعليق 

صور ونشاطات

أخبار الكنيسة - عرض الجميع


Warning: array_splice() expects parameter 2 to be long, string given in /home/aoglb/public_html/wp-content/themes/rayoflight-theme/functions/other.php on line 36

المزيد