7. September, 2015باب الإيمان, تأملات روحية Comments Off on نور يتزايد

“أمّا سبيل الصدّيقين فكنور مشرق، يتزايد إلى النهار الكامل” (أمثال 18:4).

هل صحوت يوماً ما عند الفجر؟
فالظلام لا يتلاشى بسرعة، بل رويداً رويداً.. فعند اقتراب الفجر ترى النور يرسل شعاع يليه شعاع آخر، ويبدأ النور بطرد الظلمة، ويتزايد النور إلى النهار الكامل، حيث تسطع الشمس في منتصف النهار.

هكذا هي مسيرتنا مع الرب، وهكذا هي درب الحرية من الظلمة التي تلفُّ حياتنا، والقيود التي تأسرنا، والضيقات التي نمر بها. أيضاً هكذا يزداد فرحنا وسلامنا وراحتنا وثمار خدمتنا.. نور يتزايد يوماً بعد يوم.. إن تمسكنا بكلمة الرب ووثقنا بها، وشكرناه على كل تعاملاته معنا وفي كل حين، ورفضنا التذمّر والأفكار السلبية وعدم الإيمان.

وهكذا قال الرسول بطرس:
“وعندنا الكلمة النبوية… التي تفعلون حسناً إن انتبهتم إليها، كما إلى سراج منير في موضع مظلم، إلى أن ينفجر النهار، ويطلع كوكب الصبح في قلوبكم” (2 بطرس 19:1).

نعم.. من خلال شركتنا اليومية مع كلمة الله، متأملين بها ومتنبّهين لما تقوله بتدقيق، تصبح سراج منير في مكان كان مظلماً، وبعدها ينفجر النهار ويطلع كوكب الصبح في قلوبنا، وتتحقق الوعود، وتهيمن الكلمة على كل كياننا، وعلى تفكيرنا وسلوكنا، وهكذا نتمتع ببركات الرب كلّها.

وما قاله بولس أيضاً:
“لستُ أحسب نفسي أني قد أدركت، ولكنّي أفعل شيئاً واحداً: إذ أنسى ما هو وراء وأمتد إلى ما هو قدّام”.
(فيلبي 13:3).

تشجّع ولا تفشل، ولا تستسلم مهما اعترضتك المشاكل والصعوبات وأنت تسير مع الرب، وكما فعل بولس افعل أنت.

لا تهتم أنك لم تُدرك بعد، بل انسَ ما وراء من فشل، من سقطات، من ضعفات، من عدم بلوغ ما تتوقعه بعد.. وامتد إلى الأمام واثقاً بالرب الذي يسير أمامك ولا بدّ أن تُشرق الشمس الساطعة التي ننتظرها.

واخيراً تعال نتشجع معاً بهذه الكلمة من الرب:
“يا ابن آدم (يا فلان.. ضع اسمك هنا)، إنّي كسرت ذراع فرعون… وها هي لن تُجبر بوضع رفائد ولا بوضع عصابة لتُجبر فتُمسك السيف. لذلك هكذا قال السيد الرب: هأنذا على فرعون… فأكسر ذراعيه القوية والمكسورة، واُسقط السيف من يده” (حزقيال 30 : 22-21).

ما أعظمك يا رب، وما أعظم جودك ومراحمك علينا..
الرب يقول لك أنه كسر يد الشيطان التي تؤذيك أو تؤخّر تقدمك أو تسرق فرحك وسلامك أو تؤخر شفائك أو…
ولن تُجبر هذه اليد أو تُشفى، ولن يمكنها حمل السيف ضدك فيما بعد.

لكن.. لديه بعد يد ثانية.. ولكن أيضاً:
الرب يقول لك اليوم: أنه وراء فرعون لكي يكسر ذراعه المكسورة وذراعه الثانية القوية ويُسقط نهائياً السيف من يده.. ويتم خرابه في حياتك إلى الأبد..

هل تصدّق كلمة الرب اليوم؟
تشجّع.. من ظلمة إلى سراج.. ومن سراج إلى نور يتزايد.. ثمّ إلى كوب الصبح والشمس الساطعة..
ومن يد مكسورة للعدو إلى يدين مكسورتين وسيف ساقط من يده..

لا تستسلم.. انسى ما وراء من اختبارات سيئة ومؤذية وامتد إلى الأمام.
ولا تخف.. لن تخزى ولن تخجل.. فقط ثق به..
الرب أمين له كل المجد.

صور ونشاطات

أخبار الكنيسة - عرض الجميع