7. September, 2015باب الإيمان, تأملات روحية Comments Off on نفخة الشرير كلا شيء

تُعتبر الأسوار رمزاً للحماية، لا بل عملياً هي أكثر من رمز، هي واقع. فحتّى في أيامنا هذه تُبنى الأسوار حول القصور، ويوضع عليها شريط شائك، لمنع اللصوص من الدخول إلى  القصر.

واليوم سنتأمل معاً بالمعنى الروحي للأسوار التي ينبغي أن يبنيها المؤمن حوله، لكي يكون محمي من كل خطط وهجمات الشيطان.

نحميا أحد رجالات الله العظماء، كان حريصاً جداً على بناء أسوار اورشليم، والتي ترمز اليوم للكنيسة أي أنا وأنت كأفراد وكجماعة، وقد نجح في بناء السور لحماية تلك المدينة، ونظراً لأهمية الأسوار في الحماية، فعندما سمع أعداؤه بأن بناء السور شارف على الإنتهاء، اجتمعوا معاً وخططوا للهجوم عليه، لكن الرب ساعده، وجعله يبني السور. (سفر نحميا الإصحاحات 2 و 3 و 4).

والمؤمن عليه دائماً أن يكون حريصاً على أن تكون أسواره دائماً مبنية، ولا يوجد فيها أي ثغرة، لكي يحفظ نفسه من الشيطان وأجناده، ويتأكد أنهم غير قادرين أن يقتحموا حياته أبداً.

يقول الرب أيضاً عن أورشليم:
“أكون لها سور نار من حولها…” (زكريا 5:2).

ويقول أيضاً:
“هوّذا على كفّي نقشتك، أسوارك أمامي دائماً وباستمرار” (إشعياء 16:49).

الرب قد تكلّم، الرب قد وعدنا، أنّه سيكون سور نار من حولنا، يحرق كل من يقترب منّا، وعلى كفّه نقشنا، وأسوارنا أمامه دائماً وباستمرار، أي كل لحظة، وعينه لا تغفل عن مراقبة أسوارنا.

لنفرح بهذه الوعود ولنتمسّك بها، ونشكر الرب من أجل أمانته ومحبته غير المشروطة لنا.

والآن.. ما هو الهدف الروحي من أن تكون أسوارنا مبينة، وما هو الشرط لحصول ذلك.

يقول النبي إشعياء:
“لأنّك كنتَ حصناً للمسكين، حصناً للبائس في ضيقه، ملجأ من السيل، ظلاًّ من الحر، إذ كانت نفخة العتاة كسيل على حائط” (إشعياء 4:25).

عندما ينبي الرب أسورانا، وعندما يكون سور نار من حولنا، وتكون أسوارنا دائماً تحت مراقبته وحمايته، ويكون هو حصناً لنا، وملجأ من السيل أي المياه الغزيرة المؤذية.. تقول الكلمة أنَّ: نفخة العتاة تكون كسيل، لكنه يرتطم بالحائط أو السور، ولا يكون له أي تأثير.. كلا شيء وكالعدم.

أحبائي: طالما نحن في هذا الجسد ونعيش على هذه الأرض، ونكون أمناء للرب ونخدمه، سوف نتعرّض لهجمات من الشيطان، لنفخة العتاة كما تقول الكلمة وللسيل، لكن عندما تكون أسوارنا مبنية ومحمية من الرب، فكل هذه الهجمات والنفخات والسيول سترتطم بالحائط وترتد إلى الخلف، دون أي تأثير علينا، كلا شيء وكالعدم.

يهاجمك الشيطان بأفكار القلق والمخاوف والتهديد على أنواعها… سيل على حائط.
يهاجمك بأفكار النجاسة والخطيئة والإغراء والشهوات… سيل على حائط.
يهاجمك ويهاجمك بـ كذا وكذا… سيل على حائط.

وكيف تكون أسواري مبنية؟
“على أسوارك يا أورشليم أقمتُ حراساً لا يسكتون كل النهار وكل الليل على الدوام، يا ذاكري الرب لا تسكتوا، ولا تدعوه يسكت، حتى يُثبّت… أورشليم” (إشعياء 62 : 7-6).

للرب دور ولنا دور. الرب وعدنا بكل ما تأملنا به.. ونحن دورنا أن لا نسكت ولا ندع الرب يسكت إلى أن يُثبّت أسورانا، ونستمر بعدم السكوت حتى تبقى أسوارنا ثابتة.

أحبائي: شركة دائمة مع الرب يومياً، مع كلمته، مع روحه، حرص دائم على عدم إحزان روحه بخطايا لا نتوب عنها ولا نقاومها، حرص دائم على عدم إطفاء روحه بعنادنا وعدم القيام بما يطلبه منّا، بل طاعة دائمة، وبذلك سيبني الروح رويداً رويداً، وكل يوم، إيماننا وثقتنا بوعود الرب وأمانته، وسنرى الأسوار ترتفع شيئاً فشيئاً، والثغرات تُسدّ تدريجياً، وعندها لينفخ العتاة، وليُرسل الشيطان كل أنواع السيول والطوفان حتّى، فكلها ستكون كسيل على حائط.. كلا شيء.. وكالعدم. للرب كل المجد.

صور ونشاطات

أخبار الكنيسة - عرض الجميع


Warning: array_splice() expects parameter 2 to be long, string given in /home/aoglb/public_html/wp-content/themes/rayoflight-theme/functions/other.php on line 36

المزيد