الأحد 22 أيلول 2013

 

أشعر بقيادة خاصة من الرب ليُعلن الصليب في هذا الاجتماع.. تماماً كما كانت الكنيسة الأولى تعيش وتعظ بالصليب لكن الأهم أنها كانت تعيش الصليب.. كانت تعيش الصليب حتى الاستشهاد بكل ما لكلمة صليب من معنى.. الرسالة اليوم عن الصليب رسالة هادئة وقوية لأن عمل الصليب قويّ وحضور الله قويّ.. نتكلم عن سلسلة كيف ” نكون في الارتفاع فقط ” ونكون في الاتفاع فقط عندما نكون في الاتضاع .. وأقصى درجات الاتضاع ما سنتكلم عنه اليوم هو الصليب.. هل نريد أن نسمع ما يقوله لنا الرب اليوم؟ نعم افتح قلبك.. الصليب فرح.. الموت مع المسيح فرح.. نموت عن أنفسنا.. ليتعامل الله مع جميعنا اليوم.. تواضع تحت يد الله ليرفعك.. يا رب أصلي كي تأتي بحضور غير عادي.. بحضور مختلف.. حضور للسجود.. حضور للرجوع اليك بكل قلوبنا.

نتكلم عن سلسلة ” كيف نكون في الارتفاع فقط ” وعد الله لنا في تثنية 28  أريدكم “رؤوساً لا أذناب ” أريدكم” في الارتفاع وفي الارتفاع فقط “.. هذا وعد أن نكون في الارتفاع.. يعني من مجد الى مجد الى مجد… وقد تكلمنا في أول السلسلة أن من أول أساسات الارتفاع هو الاتضاع.. نرتفع بمقدار ما نتواضع.

” تواضعوا تحت يد الله القوية فيرفعكم في حينه ” 1 بط 5 : 6  واليوم لم أقدر ألا أن أكمل عن الاتضاع: هناك اتضاع وهناك امعان في الاتضاع.. لنفتح الكتاب المقدس الى رسالة فيليبي 2 : 6      ” الذي كان في صورة الله لم يحسب نفسه أن يكون معادلاً لله لكنه أخلى نفسه آخذاً صورة عبد صائراً في شبه الناس “.

هذا أول تواضع: كان الرب يسوع فوق في المجد.. أخلى نفسه آخذاً صورة عبد في الجسد كانسان.. غسل أرجل التلاميذ !! هو الاله العظيم الذي هو والآب واحد وهو في المجد أخلى مجده وصار انساناً، صار عبداً وغسل أرجل التلاميذ ! هذا هو أول مستوى من التواضع عند الرب يسوع. ثم ندرس هذه الكلمة واذ وجد في الهيئة كانسان (كعبد غسل أرجل التلاميذ) وضع نفسه (في الترجمات الأخرى أمعن في الاتضاع) أمعن. في ترجمات أخرى ذهب الى مكان أبعد وأعمق الى أقصى درجات التواضع أمعن في الاتضاع وأطاع حتى الموت موت الصليب.. يسوع لم يتواضع فقط ويصر عبداً يا أحبائي لكنه تواضع الى أقصى درجات التواضع حتى الامعان في التواضع وهو الموت على الصليب.

أعطيك لحظات للتأمل.. ما يعني التواضع على الصليب يا أحبائي؟

كان الصليب أحقر وأبشع وسيلة للموت للناس. حتى أنه مكتوب ” ملعون كل من علق على خشبة “ وكان أقصى عقوبة للموت يمكن أن يطال انسانا في زمن الرومان.. كانوا يصفّون المصلوبين على الطريق وهم لا يزالون على قيد الحياة لأن الموت على الصليب يستغرق وقتاً قد يمتد الى يوم أو يومين وكان الناس ينظرون الى المصلوبين ويقولون: هؤلاء مجرمون عتاة لأنه لم يتم ّقطع رؤوسهم أو لم يتمّ حرقهم (كان لدى الرومان عدة طرق لتنفيذ عقوبة الموت على المحكوم عليهم) عندما كانوا يريدون أن يحقّروا الشخص المجرم ويلعنوه ويلحقوا به العار يصلبونه عرياناً على الصليب.. نحن نرى في صور عن الرب كم كان وسيم الطلعة أشقر ذو عينين زرقاوين لكن مكتوب في أشعياء أن ” لا منظر له فنشتهيه “ هكذا كان منظر الرب بسبب الصليب.. التعب والأحزان بشعان جداً.. لكنه بالنسبة لنا جميل لأن آثار التعب كان من أجلي ومن أجلك.. ولكن الحقيقة أن منظره كان صعباً وكان عرياناً.. الخزي والعار !! لهذه الدرجة تواضع الرب يسوع حتى الموت على الصليب !! أعطيك لحظة لتفكر من أجل من عمل الرب هذا؟

من أجلي ومن أجلك!! الموت على الصليب هو من أصعب أنواع الموت الذي يمكن لانسان أن يتعرض له.. لأجل ذلك يتمّ جلده، والآراء كثيرة حول شكل الصليب: هل كان الصليب بالشكل التقليدي الذي نعرفه اليوم أم كان على شكل حرف اكس أم مجرد خشبة؟ وتفاوتت الآراء: الطرق كثيرة لكن شيئاً واحداً هو مشترك بينها اذ مهما تعددت أشكال الصليب ألا أنّ طريقة الموت هي واحدة.. الموت على الصليب كان موتاً بشعاً جداً.

كانوا يجلدون ظهر الشخص بكرباج من شفرات فيسلخون جلده تماماً لماذا؟ حتى عندما يصلب على الصليب يكون الظهر المسلوخ الملطخ بالدم على الخشبة التي لم تكن ملساء بل مأخوذة من الشجر (لا تتعرّض للتمليس عند النجار بل تكون بشكلها البدائي المملوء بالحفر والنتوءات). لم كان يحدث ذلك؟ ان كنا نريد التكلم عن الصليب فهذا هو الصليب. كان يسوع عرياناً !!

تواضع الى درجة أنه أخلى نفسه وقبل الخزي والعار من أجلك ومن أجلي.. والموت على الصليب هو الموت من الاختناق اذ يعجز الشخص عن التنفس ويتمّ تعليقه من يديه ورجليه وهذا الوضع يطبق على الرئتين فتعجز عن التنفس أيضاً، ولكي يأخذ المصلوب نفسا كان يجب أن يشدّ عضلاته ويحمل نفسه الى أعلى كي يأخذ نفساً وان كنت لا تصدقني فحذار أن تجرّب. صدقني لأن الأمر هو كذلك.. وكلما كان يشدّ يديه ليأخذ نفساً كان الجلد يحفّ على خشبة الصليب الخشنة ويشدّ بكل قوته لأنه يصارع فهو لا يريد الموت !! وأحياناً كانوا يضعون مقعداً على الصليب كي يجلس المصلوب عليه حتى لا تتمزق يداه ويقلب من على الصليب.. وكان يبقى على هذه الحال يوم أو يومين.. من أجل ذلك قاموا بكسر أرجل الشخصين اللذين كانا مصلوبين مع يسوع كي يعجزا عن رفع نفسيهما ليتنفسا ويموتا، وقد وماتا فوراً وكان هذا العمل يتمّ كعمل رحمة !!!

ذاق الرب يسوع الصليب لأجلك ولأجلي.. وذاق العار والتعب والوجع والخزي واقترعوا على ملابسه وبصقوا في وجهه.. الاله العظيم بصقوا بوجهه ونتفوا ذقنه.. أمعن في الاتضاع الى آخر درجة.. درجة الصليب. ولم يفتح فاه.. وعندما فتحه قال ” أغفر لهم لأنهم لا يدرون ماذا يفعلون ” فكر معي ! ترك نفسه واختار أن يغفر لمن ضربوه فقال ” أغفر لهم “ وأنت عندما تقود سيارتك ما هي ردّة فعلك عندما يتجاوزك أحدهم؟ انسَ الطريق أخاك زوجك زوجتك أولادك عندما تختلف آراءكم في الكنيسة، بين الأخ وأخاه، بين الأبن وأبيه، بين الابن وأمه، بين الأولاد، أفراد العائلة بين بعضهم البعض، في عملك، في خدمتك، بين الناس الذين ترعاهم، في الكنيسة.. ما هي ردة فعلك؟

لقد جلدوه وأساؤا معاملته فقال ” أغفر لهم يا أبتاه لأنهم لا يدرون ماذا يفعلون” من أجل ذلك أنا أعظ اليوم! صليب ربنا في وسطنا ! نعلن الصليب كي نحمل الصليب كل يوم. كل يوم أفحص نفسي.. يسوع كان على الصليب ما هي ردة فعلي؟ (قبل أن نصل الى كيفية التعامل مع الأعداء اذ سامح هو أعداءه) ولكن نحن كيف هي ردة أفعالنا مع بعضنا البعض؟ ماذا ينبغي أن نفعل؟ احمل صليبك كل يوم عندما ينفعل أحدهم ضدي أو عندما أغضب من أحد ماذا نقول له؟ أغفر لهم لأنهم لا يعلمون ماذا يفعلون.. وما أبرع اللبناني في ترديد هذا القول.. لا تمرد! عنده ولا غضب ولا عنفوان ولا عزة نفس!!!

هذه كانت مقدمة.. أحبائي: ان كنا نريد أن نكون في الارتفاع لا بد أن نتواضع ” تواضعوا تحت يد الله القوية فيرفعكم في حينه “ 1 بط 5: 6 حتى نكون في الارتفاع أكثر فأكثر لا بد أن نمعن في الاتضاع!! وأقصى درجات الاتضاع هي الصليب! الموت عن الذات! كل يوم نحمل صليبنا ونموت عن ذاتنا وهذه هي أقصى درجات الاتضاع حيث أقصى درجات الارتفاع.

” لهذا أعطاه الله اسماً فوق كل اسم لتجثو باسم يسوع كل ركبة مما في السماء ومما على الأرض ومما تحت الأرض”. فليبي 2 : 6

يسوع الذي أكلمكم عنه على الصليب لم يبقَ على الصليب بالعار لم يبقَ على الصليب (هناك رفضه الناس وعيّروه قائلين: ان كنت ابن الله انزل عن الصليب.. هذا هو يسوع الذي مات على الصليب… الذي تواضع الى أقصى الدرجات وأمعن في الاتضاع  الى درجات الموت) اذ بعد 3 أيام أقامه الله وأجلسه عن يمينه فوق كل قوة ورياسة وسلطان!! وكل خليقة وكل ركبة ستنحني وكل لسان يعترف أن يسوع المسيح هو الرب.. على قدر ما تواضع الرب وأمعن في الاتضاع على الصليب أصبح فوق كل رياسة وسلطان.

الى أعلى أعلى مستوى عن يمين الله الآب أتعلمون ماذا أيضاً؟ أقامنا وأجلسنا معه في السماويات فوق كل رياسة وسلطان !! أنت في المسيح يسوع مرتفع! متنا معه على الصليب وأقامنا ورفعنا معه!! أنت عندك سلطان! تعلمت معي اليوم كيف تموت على الصليب هللويا !! أعطوا مجداً للرب يا أحبائي.. لأن هذا الاله لم يبقَ على الصليب بل أقامه الله وأعطاه كل سلطان !! ان كنت تريد أن تعيش حياةً بسلطان على ابليس يجب أن تعيش الصليب..

هذا هو صلب الموضوع اليوم ” أن نعيش الصليب ” من يريد أن يعيش الصليب؟ قد تندمون.. هي ليست لعبة بل نعمة.. يقول الرب ” نيري هين وحملي خفيف “ لكن يوجد نير !!

النقطة الأولى: أن نحمل صليبنا كل يوم ونتبع الرب.. أن نميت أجسادنا: (سنتكلم عن الجسد ثم عن النفس).

ما يعني أن نميت أجسادنا؟ في حمل الصليب هناك تعب جسديّ.. عندما تعب الرب من حمل الصليب حمله سمعان القيرواني! تعب الرب من حمل الصليب، يكفيه حمل خطايانا.. فسخّروا شخص اسمه سمعان القيرواني كان عائداً من الحقل متعباً فقالوا له: تعال احمل الصليب.. وماذا يعني حمل الصليب؟ يعني أنه ساعد الرب يسوع على حمل الصليب بالجسد.. شخص ساعد الرب يسوع ليس بكلام أو بتشجيع بل جسدياً.. ساعده.. تعب الرب من حمل الصليب ففرض على سمعان حمله لكنه قبل فحمل صليب الرب ومشى.. حمل الصليب يعني أن جسده قد تعب.. كي نعيش الصليب هناك تعب جسديّ ينبغي أن نبذله. ليس فقط أن نعطي من وقتنا ولكن كي نعيش الصليب ونحمل صليبنا كل يوم هناك تعب جسدي ينبغي أن نبذله..

أنت مريض ولديك خدمة ينبغي أن تتعب جسدياً وتقوم وتكمل وتخدم الرب.. أنت تنفق لخدمة الرب أنت تتعب جسدياً.. يعني مثلما عمل سمعان القيرواني ساعد الرب على حمل الصليب.. كيف ساعد الرب؟ بأنه سخّر جسده.. أن تحمل صليبك كل يوم يعني أن يكون جسدك للرب.. يعني أن جسمي هو هيكل للروح القدس وينبغي أن أهتم به بممارسة الرياضة لماذا؟ كي يبقى جسدنا حيّاً هيكلاً للروح القدس ويُستخدم لمجد الرب. قد يقول الرياضيون أن هذا أمر هيّن.. لكن هناك أناس يعانون من أوجاع في أجسامهم لكنهم يريدون أن يبقوا نشطين للرب.. فتساعد زوجتك في أمور البيت التي تعجز عن القيام بها.. سمعان القيرواني جاء متعباً من العمل في الحقل وأتى وساعد الرب جسدياً على حمل الصليب من أجل الرب يسوع المسيح وأنت كي تخدم الرب بنشاط وأنت ترعين أولادك وتخدمينهم من غير انزعاج وتتعبين طول النهار والرب يرى تعبك: ولكن يا رب مثلما كان سمعان في الحقل متعباً أعطيك أنا من احتياجي وسأكمل أخدم عائلتي وأطبخ وأغسل الأطباق وأتعب جسدياً، وفي غياب الخادمة أمسح الأرض وحتى لو سهرت بسبب الأولاد أعود فأقوم وأخدم في الكنيسة، أنظف وأساعد في أمور عملية حتى لو كنت متعبة وفي مناسبات معينة كالغداء المشترك في الكنيسة أغسل الأطباق وأمسح الطاولات.. نطبّق الصليب أن نقدّم أجسادنا للرب.

 

النقطة الثانية: نطبق الصليب على نفسياتنا  (تتضمن النفس: الأفكار والعواطف والارادة)

– نطبق الصليب على أفكارنا: كيف نحمل الصليب كل يوم في هذا السياق؟ يعني أن فكري يكون للرب. يعني أميتوا أعضاءكم.. يعني أن كل شيء ليس من الرب بل مني أنا أضعه على الصليب.. أحمل الصليب كل يوم يعني أنك تمشي والصليب معك.. تراودك فكرة نجسة تضعها على الصليب، تموت.. هذه أفكار دينونة على اخوتي أضعها على الصليب، أنا أريد أن أعمل كذا وأن أخدم في هذا البلد لا ليست الأجندة الخاصة بي بل الأجندة الخاصة بك يا رب ليس العمل الخاص بي بل العمل الخاص بك.. فكري على الصليب كل يوم..

يا رب ماذا تريد؟ أفكار نجسة تجاه آخرين.. مناظر.. أضعها على الصليب ! هذا ان كنت تريد أن ترتفع.. أما ان أردت البقاء في الانحطاط، فهذا أمر آخر. ان لم يوجد الصليب في حياتنا كل يوم لا يوجد ارتفاع! أساس مهم جداً بعد الاتضاع هو الامعان في الاتضاع! والامعان في الاتضاع ما هو؟ هو الموت على الصليب الموت كل يوم وكل يوم.. وهذا الأمر مفرح لماذا؟ لأنه مكتوب ” تجدوا راحة لنفوسكم”. من يريد راحة لنفسه يميتها .. الحياة للنفس لا تجلب راحة لها ولكن الموت يجلب لك هذه الراحة.. هذه هي مبادئ الله !! الذي يجد حياته يضيعها والذي يضيع حياته لأجلي يجدها ويجد راحة لنفسه.. كل شخص يعيش الصليب كل يوم سوف تجد راحة لنفسك.. تريد راحة للنفس تريد سلاماً يجب أن تعيش الصليب كل يوم ولا تستخف بعظة اليوم.. روح الرب هادئ يكلمنا وتحمل صليبك كل يوم وكما سلك يسوع نسلك نحن أيضاً.. فكر خوف، فكر قلق، ضعها على الصليب.

 

– نطبق الصليب على المشاعر: مشاعرنا للرب.. أحزاننا للرب نصلبها للرب.. في الصليب يوجد تعب، مكتوب عن مريم أنه جاز في نفسها سيف (نبوة سمعان في الهيكل) مشاعر تعب، ارادتك لا ارادتي.. ما هو الصليب؟

هو أن تقول له: ارادتك لا ارادتي !! مشاعري لك اليوم يا رب.. ليس لي الحق في هذه المشاعر أو في هذه العلاقة.. كل شيء غير سويّ أضعه على الصليب! ارادتي.. ما هي ارادتي؟ ارادتك أنت يا رب ! من يقول معي آمين؟

 اذاً يا أحبائي ان كنا نريد أن يكون في حياتنا سلام وراحة وطمأنينة ينبغي أن نضيّعها ونعيش الصليب كل يوم.. حتى أنه في الكنيسة الأولى كانوا يذهبون في عيش الصليب الى الآخر، ويستشهدون من أجل الرب يسوع فأين نحن من هذه الحياة؟

شيء آخر يمشي سواسية مع التواضع حتى أقصى حدّ.. إنها المحبة.. وهي عيش الصليب من أجل الآخرين ” ليس حب أعظم من هذا أن يضع أحد نفسه لأجل أحبائه “ يعني أن الرب يسوع قد مات على الصليب من أجلنا لأنه يحبنا كثيراً.

وأنت ان كنت تحب الى أقصى درجة تموت عن الآخرين وان فعلت هذا تكون متواضعاً.. انهما يتلازمان مع بعضهما: التواضع والمحبة ! وهنا يظهر يسوع الحمل المملوء تواضعاً وحباً ! والسؤال: لماذا أموت على الصليب كل يوم؟

الأمر الأول: ان لم تمت حبة الحنطة لا تأتي بثمر. نموت على الصليب لكي نأتي بثمر كثير.. ان أردنا أن تخلص نفوس كثيرة لا بدّ أن يوجد صليب في حياتنا.. لا بد أن كل شيء يأتي على الصليب كل يوم حتى يرى الناس الرب يسوع فينا ينبغي نحن أن نموت عن أفكارنا وعن آرائنا وعما نريده نحن !! لا أنا، لا ارادتي بل ارادتك يا يسوع ! وهكذا لا يسمع الناس عن يسوع فحسب بل يرون يسوع في حياتنا.. وعندما  يرى الناس يسوع في حياتنا سوف نأتي بثمر كثير ونفوس كثيرة سوف تخلص وتأتي للرب يسوع.. آمين!

لماذا؟ للخدمة !! لنختبر القيامة ! للثمر ! لنختبر السلطان على الأرواح الشريرة ! لا نقدر أن ننتصر على الأرواح الشريرة ان لم نمت على الصليب.. لتسديد الاحتياجات كيف نموت على الصليب؟ يسوع لم يقدر أن يصلب نفسه لذلك تحتاج لأحد كي يصلبك. وما أكثر صالبيك كل يوم.. أشكر الرب على الناس الموجودين في حياتك.. لولا شاول لما كان داود بحسب قلب الرب، يسوع أتى أناس وصلبوه (الفريسيون ورؤساء اليهود).. وأنت تقدر أن تتخذ قراراً قائلاً أنني أريد أن أموت عن نفسي أريد أن أضع على الصليب كل عمل أقوم به.. أعلن موت الصليب في حياتي بالكلمة، بعمل الروح النقدس.. ولكن زوجتك قد تصلبك.. أولادك يصلبوك.. الاخوة يصلبوك، رب عملك.. مكتوب اختبرهم ليعلم ما في قلوبهم.. يظهر شيء ما فيك فتأتي به الى الصليب.. قل له: يا رب لا أنا بل أنت ! أشكر الرب من أجل كل شخص يستخدمه الرب ليصلبك.

 

كيف نعيش الصليب؟ “ناظرين مجد الرب كما في مرآة نتغيّر الى تلك الصورة عينها ” 2 كور 3 : 17

نقطة ثانية كيف نقدر أن نعيش الصليب؟ هي أن لا أحد يرى الرب ويعيش، أي على قدر ما نجلس مع الرب وبقدر ما نعرّض أنفسنا لحضور الله نرى الله فنموت، أنا أنقص والرب يزيد.. تريد أن تموت يجب أن تجلس مع الرب.. لا يوجد حل آخر.. لا أحد يرى الله ويعيش، تأتي الى الكنيسة ترى الله ترى نفسك تموت.. تسمع كلمة من الرب كلمة الرب سيف ذو حدين.. تأخذ خلوة مع الرب تنظر الرب فتتغيّر الى تلك الصورة عينها.. آمين!

عظة عميقة جداً اليوم.. ومهمة جداً لأنها أساس الكنيسة الأولى اذ كانوا يعظون الصليب ويعيشون الصليب مع بعضهم لذلك كان الرب يصنع معهم عجائب، كان الرب يقيم الموتى لأنه قبل القيامة عرفوا أنه يوجد صليب ونحن ان أردنا أن نرتفع الى أعلى الدرجات التي ارتفع اليها يسوع حيث أعطي له كل السلطان وجلس عن يمين الآب يوجد تجاهها ليس فقط تواضع بل مكتوب ” بحسب الدعوة التي دعيتم اليها بكل تواضع” يعني أن هناك تواضع وهناك كل تواضع يجب أن نمعن في التواضع أن نصل الى درحة الموت عن الذات، الموت عن النفس، وعندما نصنع هذا نجد راحة لنفوسنا ونحيا في الارتفاع من مجد الى مجد!! نعطي كل المجد للرب يسوع لأنه سوف يصنع هذا في حياتنا.

نصلي: قل يا رب أحيا لا أنا بل المسيح يحيا فيّ. ماذا كلمك الرب اليوم؟ نعم أنت متواضع ولكن ما هي ردة فعلك؟ هل كما فعل يسوع على الصليب حيث تحمل العار والخزي لأجلنا ولم تخرج من فمه الا كلمات ” أغفر لهم يا أبتاه لأنهم لا يعلمون ماذا يفعلون “ آمين !

تعليقات

لا تعليق

الاسم:
البريد الاكتروني:
الموقع الالكتروني:
اضف تعليق:
 أضف تعليق 

صور ونشاطات

أخبار الكنيسة - عرض الجميع


Warning: array_splice() expects parameter 2 to be long, string given in /home/aoglb/public_html/wp-content/themes/rayoflight-theme/functions/other.php on line 36

المزيد