ٱسمهُ ملك الملوك.
ونحنُ أولاده، كهنة وملوك..
” وأمَّا أنتم فجنس مختار، وكهنوت ملوكي، أُمَّة مقدَّسة، شعب ٱقتناء، لكي تُخبروا بفضائل الذي دعاكم من الظلمة إلى نوره العجيب ” (رسالة بطرس الأولى 2 : 9).
 

Logo-colored

لا تنظر إلى نفسك، ولا تُفتِّش عن صفات المَلِكْ في ذاتك، فليسَ هذا المطلوب، فقد تكون من عائلة فقيرة، وقد تنظر إلى نفسك نظرة متواضعة، قد ترى نفسك بائسًا ومسكينًا، لا بأس.. فالمطلوب منكَ أن تنظر إلى ما تقولهُ كلمة الله عنكَ من الآن وصاعدًا، بعدَ أن أصبحتَ ٱبنًا لله، لتعرف الموقع الذي أعطاك إياه الله.
” المُقيم المسكين من التراب، الرافع البائس من المزبلة، ليُجلسه مع أشراف، مع أشراف شعبه ” (مزمور 113 : 7). ‎” يُقيم المسكين من التراب، يرفع الفقير من المزبلة للجلوس مع الشرفاء ويُمَلِّكَهم كرسي المجد، لأنَّ للرب أعمدة الأرض وقد وضعَ عليها المسكونة ” (سفر صموئيل الأول 2 : 8).
 

king1

دع هذه الكلمات تسكن بغنى في قلبك، لكي تُدرك من أنتَ من الآن وصاعدًا، أنتَ ملك، ابن ملك الملوك، دُعيت لكي تحيا وتحكُم كملك !!!
لا بل أكثر !!!” لأنَّ الذي سبقَ فعرفهم، سبقَ فعيَّنهم ليكونوا مُشابهين صورة ٱبنه ليكون بكرًا بين إخوة كثيرين ” (رسالة رومية 8 : 29).

لقد عَرَفَكَ الرب، وعيَّنكَ ليسَ لتكون مجرَّد ملك كملوك الأرض، إنما لتكون مُشابهًا صورة ٱبنه ملك الملوك الرب يسوع المسيح، الذي جاء إلى أرضنا ليكون بكرًا بين إخوة كثيرين، الذين أنتَ واحد منهم…

 

Logo-colored

وتحتاج الآن، أن تُصلِّي مع بولس مرارًا وتكرارًا الصلاة التي صلاَّها لأهل أفسس، لكي لا يبقى هذا الكلام مجرد معرفة ذهنية، يملأ ذهنك، بل ينغرس ويتأصَّل في روحك، لكي تحيا وتحكُم كملك، لذا توقَّف للحظات قليلة وٱرفع قلبك إلى الآب السماوي وصلِّ كما صلَّى بولس الرسول وقلّ:
” أُصلِّي كي يُعطيني إله ربنا يسوع المسيح أبو المجد روح الحكمة والإعلان في معرفته، مستنيرة عيون ذهني لكي أعلم ما هو رجاء دعوته وما هو غنى مجد ميراثه في القديسين (الذين أنا واحد منهم)، وما هي عظمة قدرته الفائقة نحوي أنا حسب عمل شدة قوته، الذي عمله في المسيح إذ أقامهُ من الأموات وأجلسهُ عن يمينه في السماويات، فوق كل رياسة وسلطان وقوة وسيادة وكل ٱسم يُسمَّى ليس في هذا الدهر فقط بل في المستقبل أيضًا، وأخضعَ كل شيء تحت قدميه وإياه جعل رأسًا فوق كل شيء للكنيسة، التي هي جسدهُ ملء الذي يملأ الكل في الكل ” (رسالة أفسس 1 : 16 – 23).
 

Logo-colored

لا يُمكن فهم هذا الكلام إطلاقًا، دون معونة الروح القدس، الذي جاءَ لكي يُعلِّمنا ولكي نعرف ما وهبهُ الله لنا، لذا صلِّ مرارًا وتكرارًا وإذا ٱقتضى الأمر كلّ يوم، لكي يُعلن الروح القدس لروحك، هذه الكلمات، ويُنير عيون ذهنك، لتعرف غنى دعوة الله لكَ، وعظمة قدرته الفائقة نحوك، ولكي تُدرك أنكَ كملك ينبغي أن تحيا، وكملك ينبغي أن تحكم، ولكي تعلم أنكَ في المسيح، جالس في السماويات عن يمين الله، فوق كل رياسة وسلطان وقوة وسيادة، فوق إبليس ومملكته، وكل شيء قد أُخضِعَ تحتَ قدميك.
تحتَ قدميَّ أنا؟ لكنَّ الكلمة تقول تحتَ قدمي المسيح…
نعم تحتَ قدمي المسيح، الذي جعلهُ الآب رأسًا للكنيسة التي هيَ جسدهُ، هكذا تقول الكلمة بالتحديد..
فهل أنتَ جسد المسيح؟ هل أنتَ من عظمه ولحمه؟ هل أنت من جسده الذي لا يُمكنهُ التحرك إلاَّ من خلاله؟
وهل رأيتَ يومًا ما رأسًا منفصلاً عن الجسد؟ أم هما وحدة واحدة لا تتجزَّأ؟
وهل ترى نفسك عضوًا ضعيفًا في هذا الجسد؟ هل ترى نفسك كإصبع أو حتى كخنصر الرِجْل؟
 

king2

لا بأس.. فالكلمة تقول إنَّ الله أخضعَ كل شيء تحت قدميّ المسيح، فإن كنتَ قدمًا أو خنصر القدم، فكل شيء، ومن ضمنهم إبليس وكل مملكته هم تحتك، فلنحيا كملوك ولنحكُم كملوك، فكلمة الله تقول لنا أيضًا: ” لأنهُ إن كان بخطيئة الواحد قد ملكَ الموت بالواحد، فبالأولى كثيرًا الذين ينالون فيض النعمة وعطية البر، سيملكون في الحياة بالواحد يسوع المسيح ” (رسالة رومية 5 : 17 ).
 

Logo-colored

والآن.. لاحظ معي الكلمة الثمينة المفتاح، لكل ما شرحناه، والتي أوردها بولس في صلاته لأهل أفسس:
…لنا كل هذا لأننا نحنُ المؤمنين أصبحنا: ” في المسيح “.
وقبلَ أن نفهم معنى هذه الكلمة بالضبط، ونعرف كل ما لنا في المسيح، علينا أن نسأل أنفسنا كيفَ أصبحنا ” في المسيح “؟كلمات ذهبية قالها الرب يسوع المسيح قبلَ أن يذهب إلى الصليب مباشرةً:
” الآن دينونة هذا العالم. الآن يُطرح رئيس هذا العالم خارجًا. وأنا إن ٱرتفعت أجذب إليَّ الجميع. قالَ هذا مُشيرًا إلى أية ميتة كان مُزمعًا أن يموت ” (إنجيل يوحنا 12 : 31 – 33).
 

Logo-colored

لقد أصبحت بشرية الرب يسوع على الصليب بشرية جامعة، أُدْمِجَ فيه كل الذين سيؤمنون به، والذين أصبحتَ أنت واحدًا منهم، أمَّا الشيطان، والذي هوَ رئيس هذا العالم، فقد طُرِدَ بعيدًا عنَّا، أمَّا نحن فقد جَذَبَنَا الرب لكي نُصبح واحدًا معهُ وجزءًا منهُ، أي لكي نُصبح فيه ” أَجذُب الجميع إليَّ “.وهذا ما نُعلنهُ تمامًا عندما نتعمَّد بالماء:
” ألا تعلمون أننا حينَ تعمَّدنا لنتَّحد بالمسيح يسوع… ” (رسالة رومية 6 : 3).
نعم لقد ٱتحدنا بهِ، وأصبحنا روحًا واحدًا معهُ، لقد أصبحنا: ” في المسيح “.
” وأمَّا من ٱلتصقَ بالرب فهوَ روح واحد ” (رسالة كورنثوس الأولى 6 : 17).
 

Logo-colored

لماذا كل هذا التركيز على هذه الكلمة ” في المسيح “؟
لأنَّني تمكنت من إحصاء هذه العبارة تسعين مرة في العهد الجديد، والتي تُعلن لنا من نحن في المسيح، لكي نعرف حقوقنا التي أعطانا إياها الله، عندما أصبحنا في المسيح، ولكي نستخدم هذه الحقوق في حياتنا الشخصية، في حياة عائلاتنا، في تقدُّم ونمو الكنيسة، في ٱمتداد ملكوت الله، وفي حربنا وممارسة سلطاننا على إبليس ومملكته، ولكي نحيا ونحكُم كملوك.
 

Logo-colored

وإليك الآن بعض الآيات التي تُخبرك عمَّا حصلتَ عليه في المسيح لكي تُساعدك على التعرُّف على موقعك الجديد كملك، وعلى الامتيازات التي منحها الله لكَ، فتأمَّل بها بعناية مُطلقة:
” إذًا لا شيء من الدينونة الآن على الذين هُم في المسيح يسوع السالكين ليسَ حسب الجسد بل حسب الروح ” (رسالة رومية 8 : 1).” ولا علو ولا عمق ولا خليقة أخرى تقدر أن تفصلنا عن محبة الله التي في المسيح يسوع ربنا ” (رسالة رومية 8 : 39).

” إلـى كنيسـة الله التـي فـي كورنثـوس المُقدَّسين فـي المسيـح يسـوع المدعويـن قديسيـن مـع جميـع الذيـن يدعـون بٱسم ربنـا يسوع المسيح في كل مكان لهم ولنا ” (رسالة كورنثوس الأولى 1 : 2).

” … وأمَّا أنتم فحكماء في المسيح… وأمَّا أنتم فأقوياء، أنتم مُكرَّمون… ” (رسالة كورنثوس الأولى 4 : 10).

” ولكن شكرًا لله الذي يقودنا في موكب نصرته في المسيح كلَّ حين، ويُظهر بنا رائحة معرفته في كل مكان ” (رسالة كورنثوس الثانية 2 : 14).

” إذًا إن كان أحد في المسيح فهوَ خليقة جديدة، الأشياء العتيقة قد مضت، هوَّذا الكل قد صار جديدًا ” (رسالة كورنثوس الثانية 5 : 17).

” ولكن بسبب الإخوة الكذبة المُدخلين خفية الذين دخلوا ٱختلاسًا ليتجسسوا حريتنا التي لنا في المسيح كي يستعبدونا ” (رسالة غلاطية 2 : 4).

” مُبارك الله أبو ربنا يسوع المسيح الذي باركنا بكل بركة روحية في السماويات في المسيح ” (رسالة أفسس 1 : 3).

” وأقامنـا معـهُ وأجلسنا معهُ في السماويات في المسيح يسوع ” (رسالة أفسس 2 : 6).

” وكونوا لطفاء بعضكم نحو بعض شفوقين متسامحين كما سامحكم الله أيضًا في المسيح ” (رسالة أفسس 4 : 32).

” وسلام الله الذي يفوق كل عقل يحفظ قلوبكم وأفكاركم في المسيح يسوع ” (رسالة فيلبي 4 : 7).

” أستطيع كل شيء في المسيح الذي يُقوِّيني ” (رسالة فيلبي 4 : 13).

” فتقوَّ أنتَ يا ٱبني بالنعمة التي في المسيح يسوع ” (رسالة تيموثاوس الثانية 2 : 1).

 

king3

هل عرفتَ الآن من أنتَ في المسيح؟ وماذا لكَ في المسيح؟لاشيء من الدينونة عليك.. لا يُمكن لشيء أن يفصلك عن محبة الله.. مُقدَّس.. مدعو من الله، حكيم وقويّ ومُكرَّم.. مُنتصر.. خليقة جديدة.. حرّ.. مُبارك بكل بركة في السماويات.. أُقمت وأُجلست في السماويات فوق كل سلطان وقوة.. سامحكَ وغفر لكَ كل خطاياك.. لكَ سلام ولكَ ملء الحماية لذهنك ولقلبك..تستطيع كل شيء.. لكَ كل نعمة غنيَّة..
وببساطة بعد كل ما قرأت، فكل ما هوَ للمسيح، أصبح لكَ الآن، لأنكَ أصبحتَ في المسيح، مُلتصقًا فيه، روحًا واحدًا… فتمتَّع بهذا الامتياز !!!

وأخيــــرًا…
” لأنَّه جعلَ الذي لم يعرف خطيئة، خطيئة لأجلنا لنصير نحنُ برّ الله فيه (أي في المسيح) ” (رسالة كورنثوس الثانية 5 : 21).
لماذا أدرجت هذه الآية أخيرًا، وفصلتها عن سابقاتها؟

 

Logo-colored

فقط لكي أُذكِّرك بأنكَ برّ الله في المسيح، بأنك بار، ولكي أذكِّرك معنى كلمة بار، وعمَّا يُعطيه الله للبار:
” كلمة ” بار ” هيَ كلمة بمثابة قرار قضائي صادر عن الله، من خلاله يُسامح كل خطايا الذين يؤمنون بالرب يسوع المسيح، ويعتبرهم ويقبلهم ويتعامل معهم كأنهم صالحون ومستقيمون في عين الناموس والشريعة وكأنهم يُطبِّقون كل ما تطلبه منهم، والإنسان الذي برَّرهُ الله، يُزوَّد بتصريح يمنحهُ الحقّ بأن يحصل على كافة الفوائد والجوائز المتأتية عن الطاعة الكاملة لناموس الله وكلمته “.
هل تُدرك المعنى الحقيقي لهذا الكلام؟
الله يراك في المسيح، كاملاً، دون خطيئة، أبيض كالثلج، مستحقًا كل المكافآت التي تُمنح لمن يُطبِّق وصايا الله بالكامل، حتى وإن كنتَ تعجز عن تطبيقها وما زلتَ ترتكب بعض الخطايا !!!
 

Logo-colored

لأقول لكَ إنه بالإضافة إلى موقعك وحقوقك التي ذكرناها في المسيح، فكل الوعود التي دُوِّنَتْ في الكتاب المقدس في عهديه القديم والجديد، هيَ لكَ، ولديك تصريح مُوقَّع من الله بنفسه، يمنحك الحق المُطلق لكي تحصل عليها، وأنا لم أُدرج لكَ هذه الوعود في هذا الكتاب، لكي أُشجِّعك وأُحثَّك على قراءة كامل كلمة الله، لكي تتعرَّف بنفسك على هذه الوعود، وتُسجِّلها على دفتر خاص بكَ، تتأمَّل فيها كل يوم، وتحصل عليها من الله، لكنني سأوجز لكَ فحواها لكي أُثير حماستك لقراءتها كلها فيما بعد:
لكَ الصحة.. الشفاء.. النجاح.. البحبوحة المادية والغنى.. السلام.. الفرح.. الطمأنية.. الإنتصار.. و… وأخيرًا السلطان، الذي ينبغي أن تُمارسهُ بالاسم الذي هوَ فوقَ كل ٱسم ” ٱسم الرب يسوع المسيح “، لكي تحيا وتحكُم كملك.
 

Logo-colored

وهذا ما سنتكلَّم عنهُ الآن، لأنني لا أتخايل ملكًا يستطيع أن يحكم ويُحارب وينتصر دون السلطان، وبما أننا في معركة حقيقية من اليوم الأول الذي قبلنا الرب فيه مخلِّص شخصي لحياتنا، ووُلدنا من جديد، وخصمنا الأساسي والرئيسي هوَ إبليس، فلكي ننتصر عليه دائمًا، تعالوا نتعلَّم معًا ما هوَ السطان؟ وكيف نُمارسهُ؟لكن قبلَ أن نتعلَّم ما هوَ السلطان، أريدك أن تعرف أنهُ ينبغي عليك أن تمتلك السلطان، لأنَّ إبليس سيُحاربك، شئتَ أم أبيت، وسيُحاربك بطرق مُتنوِّعة، ولن ندخل في تفاصيل هذه الحروب، لأنكَ ستتعلَّمها طوال حياتك على هذه الأرض، لكنني سأوجز لكَ بشكل مُبسَّط بعض هذه الحروب:
سيحاول أن يجذبك إلى الخطيئة بمختلف أنواعها من جديد من خلال إغرائك بشهوات وأفكار كثيرة لكي يُعطِّل مشابهتك ليسوع وعملك مع الله، سيحاول أن يُشكِّك في محبة الله، سيحاول أن يُخيفك ويُرعبك، سيحاول أن يُحبطك ويَجعلك كئيبًا، سيُحاول أن يجلب عليك المصائب، سيحاول أن يكذب عليـك… لهـذا أردت أن أُشدِّد عليـك أن تستخدم سلطانك ضدَّهُ !!!
 

king4

ما هوَ السلطان ؟
السلطان هوَ قوَّة مُفوَّضة لنا من الرب يسوع المسيح شخصيًا !!!
 

Logo-colored

يُوجِّه شرطي السير حركة السيارات، وليسَ على هذا الشرطي إلاَّ أن يرفع يدهُ إلى أعلى لكي تتوقَّف السيارات. إنهُ لا يمتلك قوة جسدية لإيقاف السيارات إذا ما قرَّرَ سائقو هذه السيارات عدم التوقف، لذلكَ فهوَ لا يستخدم قوته البدنية الخاصة لإيقاف المرور، فقوته الحقيقية تكمن في السلطان المُفوَّض لهُ من قبل الدولة التي يقوم بخدمتها. وسائقو السيارات يُميِّزون ويعترفون بذلكَ السلطان فيوقفون سياراتهم متى رفع هذا الشرطي يده. وهذا ما ينطبق علينا نحنُ المؤمنين لأنَّ الله فوَّضنا السلطان من خلال الرب يسوع المسيح، ولهذا أوصانا الرسـول بولـس أن نتقوَّى فـي الـرب وفي شدة قوته (رسالة أفسس 6 : 10)، نعم ليسَ في قوتك، بل في قوة الله، وما عليكَ إلاَّ أن ترفع يدك في وجه إبليس.. لكن بإيمان.. وتأمرهُ بألاَّ يقترب منكَ، وهوَ الذي يعرف ويُميِّز تمامًا سلطان الله الذي لكَ، سيمتثل ويهرب بعيدًا، نعم هوَ يعرف تمامًا ٱمتلاكك لهذا السلطان، لكنَّ المطلوب الآن أن تعرف أنتَ بالتحديد ٱمتلاكك لهذا السلطان، لكي تُمارسهُ ضد إبليس وتطردهُ بعيدًا عنكَ عندما يُهاجمك ويُحاول أن يتسلَّط عليك وعلى حياتك لكي يسلبك كل بركات الملكوت التي ذكرناها، ولكي لا يُعيق عملكَ مع الله.
 

Logo-colored

والسلطان الذي لكَ في المسيح يسوع، لا يتوقَّف على حالتك الروحية كما تراها الآن.. ” ما زلتَ حديث الإيمان.. أو لم تنمُ بعد بما فيه الكفاية.. أو ما زلتَ تُخطﺊ.. أو… “، بل إنَّ هذا السلطان يتوقَّف على الموقع الذي حصلت عليه في المسيح، فالقوة والسلطة التي تقف وراءَه، هيَ ليست قوتك وسلطتك، بل قوة وسلطة وٱسم المسيح يسوع الذي يُرعب إبليس، وما عليكَ إلاَّ أن ترفع يدك في وجه إبليس كما يرفع الشرطي يده في وجه السيارات لكي يوقفها، وإبليس سيهرب مذعورًا عندما يراكَ تؤمن ببساطة الأولاد أنَّ هذا السلطان هوَ ملكك في المسيح، فالشرطي وإن كان قد مضى على دخوله سلك الشرطة يومًا واحدًا أو عشر سنوات، وإن كان قوي البنية ومفتول العضلات، أو إن كانَ هزيل البنية ولا يمتلك عضلات مفتولة، يستطيع أن يُوقف السيارات بمجرَّد أن يومىء بيده لها، لأنها ستتوقَّف خوفًا من السلطان الذي وراء هذا الشرطي وليسَ خوفًا من حجمه أو شكله أو عدد سنين خدمته في هذه الوظيفة.
 

Logo-colored

إبليس يجول ويهجم علينا كأسد زائر، نعم هذه حقيقة دوَّنتها لنا كلمة الله:
” أُصحوا وٱسهروا لأنَّ إبليس خصمكم كأسد زائر يجول ملتمسًا من يبتلعه هوَ ” (رسالة بطرس الأولى 5 : 8).لكنَّ الحقيقة الأهم هيَ أنهُ كأسد، لكنكَ أنت الأسد الحقيقي، أسد يهوذا، لأنكَ في المسيح، وأنتَ والمسيح واحد، مارس سلطانك وٱنتهر إبليس، وسوف تراه يهرب مرتعدًا وبعيدًا !!!

هل حقيقةً أنَّ الله فوَّضَ هذا السلطان لنا؟
” ها أنا أعطيكم سلطانًا لتدوسوا الحيَّات والعقارب وكل قوة العدو ولا يضركم شيء ” (إنجيل لوقا 10 : 19).
لا يضركم شيء على الإطلاق !!!

 

Logo-colored

هل تدرك عمق وقوة هذا الكلام ؟
نعم لقد فوَّضَ لكَ السلطان، وأعطاك إياه لتدوس كل قوة العدو إبليس، مارس سلطانك، دُسْ على الحيَّات والعقارب وكل قوة للعدو تعترض حياتك، وحياة عائلتك، وككنيسة لندس كل قوات الجحيم التي تعيق نمونا، والثمر الكثير.
والآن، تحتاج أن تُعطي الفرصة للروح القدس أن يغرس هذه الحقائق في داخلك، من خلال التأمُّل فيها وتناولها كغذاء روحي حتى تُصبح جزءًا من شعورك ووعيك.
 

Logo-colored

تُعلّمنا كلمة الله أن نُصلِّي ونطلب ٱحتياجاتنا من الله، لكن هنا أريد أن أعلِّمك نوعًا جديدًا من الصلاة، لأنهُ ينبغي علينا في حالات مُعينَّة أن نطلب من الله، لكن في حالات أخرى ينبغي علينا أن نرفع عصانا، نرفع يدنا كما يفعل شرطي السير، ونثق أنَّ السلطان هوَ لنا وهوَ سيُرعب مملكة الظلمة عندما نستخدمهُ، فهي تدرك تمامًا قوة هذا السلطان عليها، ونأمر لكي تتحق أمور كثيرة في حياتنا، وفي خدمتنا. الله أعطاكَ في المسيح كل شيء، وليسَ هناكَ من داعٍ لأن تطلب هذه الأشياء منهُ مُجدَّدًا، لأنَّ إبليس هوَ من يُعيق تحقيق هذه الأمور في حياتك وفي خدمتك، ولهذا قالَ الرب:
” ومن أيام يوحنا المعمدان إلى الآن ملكوت السموات يُغصب (يؤخذ بالقوة، يُصادر، يُستولى عليه) والغاصبون يختطفونه ” (إنجيل متى 11 : 12).
 

Logo-colored

نعم، ليسَ الله من يحجب عنا البركات، بل هوَ سُرَّ بأن يُعطيها لنا، لكنَّ إبليس الذي يكرهنا، سيُحاول أن يحجبها، لذا ينبغي علينا أن نغصبها منهُ، نأخذها بالقوة، نستولي عليها، ونخطفها من يده، وذلكَ لن يحصل إلاَّ عندما نمارس السلطان المفوَّض لنا من الرب يسوع المسيح.لم يُصَلِّ الرسول بطرس عند باب الهيكل من أجل المُقعد، بل طالبَ بشفائه، ولا تخف أن تطلب حقوقك بقوة وبسلطان، فأنتَ لا تُطالب الله بل إبليس، والرب قالَ لنا: ” ومهما سألتم بٱسمي فذلكَ أفعلهُ… إن سألتم شيئًا بٱسمي فإنِّي أفعله “، لأنهُ يعرف قوة ٱسمه، ومدى تأثيره على ممكلة الظلمة، لكـــن… هل تعرف أنت قوة هذا الاسم ومدى تأثيره على الشيطان وكل قواته؟

تفرَّس بطرس بالرجل المُقعَد وقالَ لهُ هذه الكلمة الثمينة والمعبِّرة:
” فقالَ بطرس: ليسَ لي فضة ولا ذهب ولكن الذي لي فإياه أعطيك، بٱسم يسوع المسيح الناصري قم وٱمشِ ” (سفر أعمال الرسل 3 : 6).

 

Logo-colored

لاحظ معي هذا الكلام:
” الذي لي “، لقد أدركَ بطرس أنَّ الرب يسوع المسيح قد فوَّضَ لهُ السلطان، لذا ٱستطاعَ أن يقول ” الذي لي “، كما أدركَ أن هذا السطان، مُتمحوِر وموجود كله في مكان واحـد: ” اسم يسوع ” فٱستخدمَ هذا السلاح الفعَّال، وٱغتصبَ.. أخذَ بالقوة.. خطفَ شفاء هذا الرجل من يد إبليس، فقامَ هذا الرجل ومشى، وعرف قبلهُ كل التلاميذ الذين أرسلهم الرب يسوع في مهمة، قوة هذا الاسم، وقدرته على إخضاع الشياطين، عندما قالوا للرب:
” فرجعَ السبعون بفرح قائلين: يا رب حتى الشياطين تخضع لنا بٱسمك ” (إنجيل لوقا 10 : 17).هذا الاسم هوَ لكَ كما كانَ لبطرس وللسبعون الذي أرسلهم يسوع، لأنَّ كلمة الله تقول:
” وهذه الآيات تتبع المؤمنين، يُخرجون الشياطين بٱسمي ويتكلمون بألسنة جديدة ” (إنجيل مرقس 16 : 17).
 

king5

هذه الآيات تتبع المؤمنين، والذين أنتَ واحد منهم، وليسَ الرسل والتلاميذ فقط !!!
فلا تُضيِّع وقتك في صلوات كثيرة للآب السماوي أو للرب يسوع لكي يفعل شيئًا للشيطان، لأنهُ قد فعلَ وقد فوَّض السلطان لكَ، والآن جاءَ دورك لكي تمارس سلطانك – منذُ بداية علاقتك مع الله وليسَ لاحقًا لأنَّ إبليس سيُحاربك منذُ بداية علاقتك مع الله وليسَ لاحقًا – وهذا السلطان هوَ لكَ سواء شعرت بأنكَ ٱمتلكتهُ أو لم تشعر، فلا علاقة للسلطان بالمشاعر، فقط عليكَ أن تستعملهُ وتُمارسهُ.
لتحيا كملك وتحكُم كملك.
 

Logo-colored

عندما كانَ موسى يُخرج الشعب من أرض مصر، وعندَ وصولهم إلى البحر، لَحِقَ بهم المصريون، فصرخَ موسى للرب لكي يُنقذهم، فأجابهُ الرب قائلاً:
” فقـال الـرب لموسـى: مـا لكَ تصـرخ إليَّ، قلّ لبنـي إسرائيـل أن يرحلـوا، وٱرفـع أنـتَ عصـاك ومُدَّ يـدك علـى البـحر وشقَّهُ، فيدخـل بنـو إسرائيل في وسط البحر على اليابسة ” (سفر الخروج 14 : 15 – 16).لقد أرادَ الله، أن يُعلِّم موسى ٱستخدام السلطان، فرفعَ موسى عصاه، فشقَّ الرب البحر، وجعلهُ يابسة فعبرَ الشعب بكامله..
وهوَ يُريد أن يُعلِّمك أنتَ أيضًا ٱستخدام سلطانك، لكي ترى آيات وعجائب تحصل في حياتك.
 

king6

هذه هيَ خطة الله لحياتنا، أن نملك ونحكُم كملوك في الحياة، أن نسود على الظروف، والفقر والمرض وكل شيء آخر من شأنه أن يُعيقنا، فنحنُ نملك لأنَّ لنا سلطان، إننا نملك بالمسيح يسوع.
لم يقصد الله أن يسود الشيطان علينا وعلى عائلاتنا، لذا لا تسمح لهُ أن يأتي عليك وعلى عائلتك بالفقر والمرض والتعاسة والبؤس والخوف والقلق و…
بل إرفع صوتك في وجه إبليس مـن الآن وصاعدًا وقـل لهُ: ” إنني أحكم على مُلكي، ولا سلطان لكَ على رعايا هذا البيت، فالسلطان هوَ سلطاني أنا من خلال المسيح يسوع، أنتهـرك بٱسـم يسوع المسيح، إذهب بعيدًا عنِّي وعن عائلتي “، ووجِّه أوامرك لهُ في كل مرَّة يُحاول أن يقترب منكَ ومن عائلتك، لتراه يهرب بعيدًا مرتعدًا من هذا الاسم، الذي فوق كل ٱسم، ٱسم الرب يسوع المسيح.
 

Logo-colored

لكـــن… في البداية، تعلَّم أن تُحارب إبليس وتُمارس سطانك عليه، في حياتك وأمورك الشخصية، وحياة عائلتك التي تعيش ضمن بيتك، إن كنتَ أبًا لأسرة أو إن كنتِ أمَّا لأسرة، على أن تتعلَّم لاحقًا في كنيستك كيف تُحارب إبليس على مستوى أوسع وأشمل من حياتك الشخصية وحياة عائلتك، فهذا النوع من الحروب الواسعة يحتاج إلى تدريب خاص.
 

Logo-colored

وأخيرًا ينبغي عليَّ، ولكي تنجح في حروبك مع العدو، ولكي تكون محميًا، أن أُخبرك بٱختصار بعض الحقائق المتعلقة بهذه الحروب:
أ – أنتَ تُحارب عدوًا مهزومًا، لأنَّ الكلمة تقول:
” إذ جرَّد (يسوع) الرياسات والسلاطين أشهرهم جهارًا ظافرًا بهم فيه (أي بالصليب) ” (رسالة كولوسي 2 : 15).
وهوَ سيتمكَّن من أن يهزمك فقط إذا صدقتهُ عندما يكذب عليك، ويقول لكَ بأنهُ ليس مهزومًا وليسَ لديك سلطان عليه، لكن إن رأى إبليس الإيمان يملأ قلبك، وإن مارست سلطانك عليه، ستختبر قوة هذه الكلمات التي قالها الله لشعبه:
” يجعل الرب أعداءَك القائمين عليك منهزمين أمامك، في طريق واحد يخرجون عليك، وفي سبع طرق يهربون أمامك ” (سفر التثنية 28 : 7).
” لا تخف لأني معك، لا تتلفَّت لأني إلهك، قد أيَّدتك وأعنتك وعضدتك بيمين برِّي، أنَّهُ سيخزى ويخجل جميع المُغتاظين عليك، يكون كلا شيء مخاصموك ويبيدون، تُفتِّش على مُنازعيك ولا تجدهم، يكون محاربوك كلا شيء وكالعدم، لأنِّي أنا الرب إلهك المُمسِك بيمينك، القائل لكَ لا تخف أنا أُعينك “.
(سفر إشعياء 41 : 10 – 13).
ٱحتقر العدو، وتذكَّر دائمًا أنَّ الرب قد هزمهُ من أجلك، ولا تسمح لهُ أن يكذب عليك.
 

Logo-colored

ب – أنتَ محمي كونكَ مُغطَّى بدم المسيح، وعندما تؤمن بذلكَ، وتُعلن هذا الإيمان بصوتٍ عالٍ بوجه إبليس، ويرى إبليس إيمانك فسيهرب بعيدًا، فكلمة الله تقول: ” وهم غلبوه بدم الخروف وبكلمة شهادتهم… ” (سفر الرؤيا 12 : 11).
 

Logo-colored

ج – وكما يفعل الجندي، عندما يذهب للحرب، بأن يرتدي بزَّتهُ العسكرية ويحمل كامل سلاحه، هكذا ينبغي عليك أن تفعل أنتَ أيضًا، فالله أعطاكَ سلاحًا لكي تلبسهُ دومًا لتُدافع عن نفسك، لتثبت في موقعك، ولكي تهجم على إبليس:
 

king7

” فإنَّ مُصارعتنا ليست مع دم ولحم بل مع الرؤساء مع السلاطين مع ولاة العالم على ظلمة هذا الدهر مع أجناد الشر الروحية في السماويات، من أجل ذلك ٱحملوا سلاح الله الكامل لكي تقدروا أن تقاوموا في اليوم الشرير وبعد أن تُتمِّموا كل شيء أن تثبتوا، فٱثبتوا مُمنطقين أحقاءكم بالحق ولابسين درع البر، وحاذين أرجلكم باستعداد إنجيل السلام، حاملين فوق الكل ترس الإيمان الذي به تقدرون أن تُطفئوا جميع سهام الشرير الملتهبة. وخذوا خوذة الخلاص وسيف الروح الذي هو كلمة الله ” (رسالة أفسس 6 : 12 – 17).
 

Logo-colored

دائمًا تمنطق بالحقّ الموجود في كلمة الله، لتثبت أمام أكاذيب وأفكار وإغراءَات العدو عندما يُهاجمك، لابسًا البرّ الذي لكَ في المسيح والذي تعلَّمنا معناه بدقة لتُواجه كل شكايات العدو ضدك وضد سلوكك وتصرفاتك، جاهز دائمًا روحيًا، غير مسترخٍ، وتاركًا الناس دون أن يعرفوا يسوع، بل مُبشِّر ناجح للمسيح لأنَّك تُحبِّه وتُحبّ الناس الخطأة، حاملاً فوق الكل ترس الإيمان لكي تُطفىء فيه كل سهام خوف وقلق وتشكيك و… يُرسلها العدو ضدك، وضع على رأسك خوذة الخلاص التي تحميك من أفكار الخطيئة وكل الأفكار المُشابهة مُتذكِّرًا أنَّ الله عندما خلَّصك، غفر خطاياك كلها، لكنَّهُ أيضًا صلب إنسانك العتيق لكي لا تعود عبدًا للخطيئة، وأخيرًا سلاح الهجوم الذي يُرعب إبليس، سيف الروح القدس الذي هوَ كلمة الله التي تُواجه فيها إبليس وتقول لهُ:
مكتوب.. مكتوب.. مكتوب..
 

Logo-colored

فيسوع الذي كان مثالاً لنا، واجهَ إبليس في البرية عندما أتى لكي يُجرِّبهُ، بالكلمة فقط، فقالَ لهُ ثلاث مرات: مكتوب… وأخيرًا وكما فعلَ يسوع بعدَ أن واجهَ إبليس بالكلمة قائلاً لـهُ: ” إذهب عني يا شيطان “، إفعل أنتَ مثلـهُ وقـل لإبليـس: ” بٱسم الرب يسوع المسيح إذهب عنِّي يا شيطان “.
 

Logo-colored

 لا تتردَّد أبدًا في إعلان كلمة الله، في وجه إبليس والظروف الصعبة، إنها سيف الروح، وسيأتي يوم، تختبر فيه قوة الكلمة المنطوقة من قلب مملوء بالإيمان، الإيمان بوعود الرب الصادقة، لا تُردِّد كلمة ووعود الله في قلبك، أو همسًا، بل بالصوت العالي، لكي تسمعها أنتَ فيتجدَّد ذهنك، وتتغيَّر وتنمو، ويسمعها إبليس فيرتعد ويهرب بعيدًا.
 

Logo-colored

أحبائي: لقد دفعَ الرب يسوع المسيح دمهُ الثمين من أجل أن يُعطيك كل هذه الحقوق، ومن أجل أن تُصبح أنتَ في المسيح مالكًا لهذه الحقوق، مالكًا لهذا السلطان، ولكي يجعلك تحيا وتحكُم كملك، فلا تتأخَّر أن تحيا هذه الحياة، ولا تخف أبدًا من إبليس، لأنَّ الرب قد جرَّدهُ من قوَته من أجلك أنت ووضعهُ تحتَ أقدامك.

تعليقات

لا تعليق

الاسم:
البريد الاكتروني:
الموقع الالكتروني:
اضف تعليق:
 أضف تعليق 

صور ونشاطات

أخبار الكنيسة - عرض الجميع