7. September, 2015باب الإيمان, تأملات روحية Comments Off on من شاطئ الخزي إلى شاطئ المجد

بعد صلب الرب وموته، عاد بطرس إلى صيد السمك، بالرغم من أن الرب كان قد دعاه إلى ترك هذه المهنة، واصطياد النفوس، وقد دعا معه 6 من التلاميذ فرافقوه، فدخلوا السفينة، وفي تلك الليلة لم يُمسكوا شيئاً !!!
تعب كل الليل والنتيجة كانت الخزي والفشل.

ولمّا كان الصبح، وقف يسوع على الشاطئ. ولكن التلاميذ لم يعرفوه. فقال لهم: يا غلمان ألعلَّ عندكم إداماً (أي سمك)؟
فأجابوه لا!
فقال لهم ألقوا الشبكة إلى جانب السفينة الأيمن فتجدوا. فألقوا، ولم يعودوا يقدرون أن يجذبوها من كثرة السمك.
وعرفوا أنّه الرب!! (يوحنا 21).

في البداية كان الشاطئ للخزي والفشل والتعب دون مردود. لكن بعد تدخّل الرب تحوّل الشاطئ بلحظة واحدة إلى شاطئ للمجد والثمر الكثير.

سأل الرب التلاميذ إن كان لديهم سمك.. فأجابوا: لا.
واليوم الرب يسألك:
هل لديك فرح؟
هل لديك سلام؟
هل لديك شعور بالأمان؟
هل لديك صحة جيدة؟
هل لديك اكتفاء مادي وبحبوحة؟
هل لديك شغف وغيرة للرب ولربح النفوس الضائعة؟
وهل.. وهل.. وهل؟

وقبل أن نجيب، تعالوا معاً نخلع القناع الذي كثيراً ما نلبسه عندما نُخاطب الرب، وعندما نتخاطب مع بعضنا البعض، والمطلوب أن نوقف أي بسمة مصطنعة على شفاهنا، نحاول رسمها لكي نخفي ما في داخلنا من تعب وحزن وشقاء وما شابهها، المطلوب بصريح العبارة: أن نكون حقيقيين.
التلاميذ أجابوا الرب: ليس لدينا سمك.
ونحن اليوم يجب أن نخبره بحقيقة وضعنا.
لنقل للرب: لا
عندما لا يكون لدينا فرح وسلام وتمتع وطمأنينة وبحبوحة وشغف…
وهذا ليس تذمراً وعدم إيمان وسلبية، بل هذا صدق وأمانة أمام الرب، وفي الوقت نفسه بداية الحل لما نعاني منه ولما نفتقده.

التلاميذ في هذه الحادثة، كانوا محبطين.. السيد مات وتركهم.. فقدوا الدعوة وربما الرجاء.. بطرس أنكر.. يوحنا ويعقوب كانا يطلبان الجلوس عن يمينه ويساره فأين أصبح هذا الحلم.. توما مشكك من الأساس…
فقرروا العودة إلى صيد السمك.

داود قال:
“توكلوا عليه في كل حين يا قوم. اسكبوا قدّامه قلوبكم” (مزمور 8:62).
نعم هذه دعوة الرب لكل واحد منّا اليوم. أن نتكل عليه وليس على ذراعنا ومحاولاتنا، وأن نسكب قلوبنا أمامه بصدق، وأن نخبره بحقيقة ما في داخلنا، حتى لو كان لديك مرارة من الرب، لا تخف، قل له.
قل له ليس عندي سمك، ولا فرح ولا سلام ولا طمأنينة، ولا بحبوحة، ولا شغف للخدمة.

أنا فاتر، أنا خائف، أنا قلق… وعودك لا تتحقق في حياتي.. لقد يأست، وأنا أرمي شباكي كل يوم، لكن لا يوجد صيد.. أُسكب كل ما في قلبك أمامه.. كن حقيقي.. فذلك بداية الحل والتحوّل من الخزي إلى المجد.

ماذا كان رد فعل الرب عندما اعترف التلاميذ أنه ليس لديهم سمك:
قال لهم: “القوا الشبكة إلى جانب السفينة الأيمن فتجدوا”.
وهكذا حصل، إذ لم يعودوا قادرين أن يجذبوا الشبكة من كثرة السمك.

كلمات قليلة وبسيطة من فم الرب المحب.. حوّلت شاطئ الخزي والفشل إلى شاطئ المجد والثمر الكثير.
والمفتاح كان: اعتراف التلاميذ بفشلهم وبأنه ليس لديهم شيء.

تجاوب مع كلمة الرب اليوم، ودعه يُسمعك الكلمات التي يعرف احتياجك لها، لكي تنتعش من جديد وتمتلئ حياتك بالفرح والسلام والبركة والشفاء والشغف والثمر الكثير.
هو واقف على شاطئ حياتك وينتظرك، فلا تتأخر أو تؤجّل.

صور ونشاطات

أخبار الكنيسة - عرض الجميع


Warning: array_splice() expects parameter 2 to be long, string given in /home/aoglb/public_html/wp-content/themes/rayoflight-theme/functions/other.php on line 36

المزيد