المسيح قام – حقًا قام.

عبارة يُردِّدها المسيحيون حولَ العالم في ذكرى قيامة المخلِّص الرب يسوع المسيح من بين الأموات.

وقد لا تجد مسيحيًا واحدًا لا يعرف هذه الحقيقة: المسيح قامَ من بين الأموات.

لكـــن.. ما لفتَ نظري، أمر جديد لا أعتقد أنَّ الكثير منَّا يُعطيه الأهمية التي يستحقها، بالرغم من أنهُ أمر أساسي جدًا لحياة كل واحد منَّا.

أمر سيُغيِّر حياتكَ بأكملها بكل تأكيد !!!

كلمات بسيطة وقليلة دَوَّنتها لنا رسالة الرسول بولس إلى أهل أفسس، لكنها كلمات جديدة علينا، ومعانيها الروحية عميقة للغاية، كلمات كما سبقَ وذكرتُ لكَ ستُغيِّر حياتكَ بأكملها فلنقرأها معًا:

” وأنتم إذ كنتم أمواتًا بالذنوب والخطايا التي سلكتم فيها قبلاً… ونحنُ أموات بالخطايا، أحيانا مع المسيح… وأقامنا معهُ وأجلسنا في السماويات في المسيح يسوع ” (رسالة أفسس 2 : 1 – 6).

إذًا، تخبرنا هذه الرسالة أمرين هامين للغاية:

 

Logo-colored

1 – إننا أموات.

2 – الرب يسوع المسيح ” أقامنا معهُ “.

Logo-colored

وبما أنَّ الموت ليسَ حادثًا بسيطًا أو عابرًا حتى نمرُّ عليه مرور الكرام، ينبغي علينا أن نعرف سبب موتنا هذا، وتاريخ حصوله، لا سيّما أنهُ يبدو موتًا من نوع آخر، يختلف عن الموت الجسدي، كوننا لم نزل أحياء في الجسد  – أقلهُ حتى الآن – وقد يكون أخطر من هذا الموت الجسدي.

 

Logo-colored

إذًا، ما هذا الموت؟ ومتى حدثَ؟

 

Logo-colored

لم نولد جسديًا من العدم، أو بالصدفة، بل عندما قرَّرَ الله أن يصنع الإنسان على صورته ومثاله، فجَبَلَ الرب الإله آدم ترابًا من الأرض، ونفخَ في أنفه نسمة حياة، فصارَ آدم نفسًا حيَّةً، ثمَّ بنى الرب الإله ٱمرأةً من الضلع التي أخذها من آدم، وهيَ حواء، ومن آدم وحواء جاءَت البشرية جمعاء، ومنها أنا وأنتَ..

*****

لكنَّ آدم عصا وصايا الله، وأطاعَ الشيطان.

وجاءَ هذا الموت.. لكــن.. لماذا؟

” موتًا تموت “.. قالها الله لآدم في جنة عدن منذُ البداية، في حال عصيانه عليه، وهذا ما حصل، فأُخْرِجَ آدم من محضر الله، وأصبح ميتًا بالنسبة لهُ، بعيدًا عنهُ، لا شركة بينهما كما كان في السابق..

إنهُ الموت الروحي !!!

adam


وهذه حادثة يؤكدها لنا الكتاب المُقدَّس في سفر التكوين.

” موتًا تموت “، قالها الله لآدم، لكن ماذا عنَّا نحن؟

هل متنا نحنُ أيضًا مع آدم في ذلكَ اليوم؟

نعم – هكذا تقول كلمة الله أيضًا !!!

أحبائي: إن صدّقنا ذلكَ أم لا، إن ٱقتنعنا بذلكَ أم لا، وإن أعجبنا ذلكَ أم لا، فنحنُ لن نقدر أن نُغيِّر شيئًا من تلكَ الحقيقة الدامغة، والتي سرى مفعولها إلينا حتى اليوم، فرسالة رومية تُخبرنا بذلكَ قائلة:

” فالخطيئة دخلت في العالم بإنسان واحد (آدموبالخطيئة دخلَ الموت. وسرى الموت إلى جميع البشر لأنهم كلهم أخطئوا ” (رسالة رومية 5 : 12).

إذًا ليسَ آدم وحدهُ كان معنيًا بما قالهُ الله لهُ في جنة عدن ” موتًا تموت “، بل نحنُ أيضًا، موتًا متنا..

 

Logo-colored


وهذا ليسَ ظلمًا أو تعسفًا من الله، بل لأننا كلنا خطئنا ونُخطﺊ كل يوم.

 

Logo-colored

نعم.. ” موتًا متنا “، وهنا قد تقول لي لكننا ما زلنا أحياء !!!

أيضًا نعـم مـا زلنـا أحياء بالجسد، لكنَّ أرواحنا ميتةبعيدة عن الله وخلاص الله – وإن بَقِيَتْ هكذا فعندما نشيخ ونموت بالجسد سنبقى بعيدين عن الله، وسنمضي أبديتنا في النار والعذاب !!!


*****

تجاه هذا الواقع وهذه المعلومات الجديدة عليك، قد يتبادر إلى ذهنك أسئلة كثيرة، وتحليلات كثيرة أيضًا، لكنني أنصحك أن لا تسمح لهذه الأسئلة وهذه التحليلات أن تُبعدك عن حقيقة ما جرى، لأننا غير قادرين على تغيير هذه الحقيقة..

*****

بل قادرين على تغيير أنفسنا لمواجهة هذه الحقيقة قبلَ فوات الآوان !!!

*****

كيفَ نعالج هذا الموت؟

شكرًا لله ولمحبتهِ الغنيَّة وغير المشروطة، والتي لا تستطيع أذهاننا إدراك عمقها، فالرسالة نفسها التي أخبرتنا أننا أموات وذلكَ بسبب ذنوبنا وخطايانا، تُكمل قائلة: ” … وأقامنا معهُ وأجلسنا في السماويات في المسيح يسوع ” (رسالة أفسس 2 : 6).

Logo-colored


 

كيف أقامنا معهُ، ونحنُ ورثنا الموت من آدم لأننا خطئنا معهُ؟

 

Logo-colored

جوابك في رسالة رومية نفسها التي أخبرتكَ أنكَ مُتَّ مع آدم لأنكَ خطئت، فهيَ تُكمل أيضًا لتقول:

” فكما أنَّ خطيئة إنسان واحد (آدم) قادت البشر جميعًا إلى الهلاك، فكذلكَ برّ إنسان واحد (يسوع) يُبرِّر البشر جميعًا فينالون الحياة ” (رسالة رومية 5 : 18).

وجوابكَ أيضًا في رسالة كورنثوس: ” فالموت كانَ على يد إنسان (آدم)، وعلى يد إنسان (يسوع) تكون قيامة الأموات، وكما يموت جميع الناس في آدم، فكذلكَ هم في المسيح سيحيون “.

(رسالة كورنثوس الأولى 15 : 21 – 22).

*****

 

وهنا قد تسأل:

كيف أحيا في المسيح من موتي هذا؟

 

 

Logo-colored

فكل ما تعلمتهُ هوَ أن أذهب إلى الكنيسة، أُصلِّي، أصوم، أصنع أعمال حسنة، أُساعد الناس المحتاجين، والأهم من ذلكَ كلَّهُ هوَ أن أحفظ الوصايا العشر، أُطيعها وأُحاول تطبيقها يوميًا في حياتي، ولكنني لم أتمكَّن من القيام بذلكَ، ولم يمضِ يوم واحد من حياتي ٱستطعتُ فيه أن أُطبِّق كل هذه الوصايا، بالرغم من محاولاتي الصادقة والمتكررة..

فماذا ينبغي عليَّ أن أفعل تجاه هذا الوضع؟

وانا أقول لكَ، نعم إنَّ كل ما تقوم بهِ رائع وجيد وينبغي على كل المسيحيين القيام بهِ، كما أقول لكَ أيضًا أنكَ لن تستطيع أن تُطبِّق هذه الوصايا، كما لن يستطيع أي شخص آخر أن يُطبقها، وقد ثبتَ على مر العصور أنَّ أحدًا لم يتمكَّن من تطبيقها.. وبالتالي لم ولن نتمكَّن من حل مُشكلة هذا الموت الروحي.. الموت الأبدي..

إذًا فهذه الوصايا التي أُعطيت على يد موسى، جعلتنا نكتشف أننا خطأة، وأننا عاجزون عن طاعتها وتنفيذها لكي نحيا بها وننال الحياة الأبدية، فنصرخ إلى الله ونعلن حاجتنا إلى من يُخلِّصنا من هذا الوضع الصعب، فنرى المسيح ونؤمن به، فنتبرَّر مجانًا بنعمته الغنية !!!

on-z-cross

والدليل على صحَّة ما أقولهُ لكَ، أنَّهُ لو نجحت هذه الوصايا التي أُعطيَت قبل 1500 عام من مجيء المسيح، في تبريرنا وخلاصنا وقيامتنا من الموت، ونيلنا الحياة الأبدية، فلماذا إذًا جاء المسيح، وماتَ على الصليب، وقام من بين الأموات؟

سؤال لا بد أن تطرحهُ على نفسك، لكي تُدرك أنهُ جاءَ مُشفقًا على معاناتنا وعجزنا، جاءَ من أجل فداء البشرية، من ما عجزت الوصايا عن فعله بسبب ضعفنا، ومن أجل أن يُقيمنا معهُ من الموت الذي سرى إلينا بسبب عصيان آدم، وبسبب عصياننا نحنُ أيضًا، ويجب أن تُدرك اليوم وقبلَ الغد..

*****

أنهُ جاء من أجلكَ أنتَ بالتحديد، حتى ولو كنتَ أنتَ الوحيد الموجود على هذه الأرض !!!

Logo-colored

إذًا نحنُ أموات روحيًا، وبعيدين عن الله وخلاصه، وينبغي علينا أن نقوم من هذا الموت، بأن نؤمن بالرب يسوع المسيح الذي ماتَ من أجلنا على الصليب، لكن كيف نُطبِّق هذا عمليًا؟

سؤال مُحق وضروري، فلنتأمل معًا في حادثة أُخرى من أحداث الكتاب المُقدَّس تُوضح لنا كيف نقوم من موتنا هذا:

 

Logo-colored

يُخبرنا إنجيل يوحنا عن لقاء حصلَ بين الرب يسوع المسيح وبينَ أحد مُعلِّمي الشريعة في حينه:

” وكانَ رجلٌ فريسي من رؤساء اليهود ٱسمهُ نيقوديموس. فجاءَ إلى يسوع ليلاً وقالَ لهُ: يا معلِّم، نحنُ نعرفُ أنَّ اللهَ أرسلكَ مُعلِّمًا، فلا أحد يقدرُ أن يصنعَ ما تصنعهُ من الآيات إلاَّ إذا كانَ اللهُ معهُ. فأجابهُ يسوع: الحقَّ الحقَّ أقولُ لكَ: ما من أحدٍ يُمكنهُ أن يرى ملكوت الله إلاَّ إذا وُلِدَ ثانيةً أو إذا وُلِدَ من فوق، من الروح. فقالَ نيقوديموس: كيفَ يولد الإنسان وهوَ كبيرٌ في السن؟ أيقدر أن يدخلَ بطنَ أُمِّهِ ثانيةً ثمَّ يولد؟ أجابهُ يسوع: … لا تتعجَّب من قولي لكَ: يجب عليكم أن تُولدوا ثانيةً أو من فوق… فقالَ نيقوديموس: كيفَ يكون هذا؟
أجابهُ يسوع… يجب أن يُصلب ٱبنُ الإنسان. لينال كلُّ من يؤمن بهِ الحياة الأبدية. لأنهُ هكذا أحبَّ الله العالم حتى بذلَ ٱبنهُ الوحيد لكي لا يهلك كل من يؤمن به ” (إنجيل يوحنا 3 : 1 – 16).

Logo-colored

” نولد من جديد ” أو أن ” نولد ثانيةً ” أو أن ” نولد من فوق من الروح “، عبارات ربما تكون غير مألوفة بالنسبة لكثيرين منَّا لكنها عبارات مصيرية وهامة جدًّا لحياتنا، عبارات قالها الرب يسوع المسيح بنفسهِ.
*****

نرى أنَّ نيقوديموس جاءَ إلى يسوع مُهتمًا بأمور مُعيَّنة، لكنَّ الرب وجَّهَ نظرهُ إلى أمر آخر !!!

نيقوديموس يقول ليسوع: نحنُ نعرف أنَّ الله أرسلكَ، وإلاَّ لما ٱستطعت أن تصنع كل هذه المعجزات.

لكنَّ الرب يريد أن يُركِّز لهُ ٱنتباههُ على الأمر الأهم والأساسي:

 *****

كيف يدخل ملكوت السماوات؟

وكيفَ يقوم من موته؟

 *****

– يا نيقوديموس ٱنتبه… ٱنتبه… ٱنتبه… ينبغي أن تولد من جديد – ينبغي أن تولد من فـوق، لإنـكَ ميت !!! وإن لم تولد ثانيةً لن تدخل ملكوت السماوات، بل ستُمضي أبديتك بعيدًا عني – في النار والعذاب.

– ولم يفهم نيقوديموس في البداية، لأنهُ سألَ الرب: وهل أدخل إلى بطن أُمِّي ثانيةً ومن ثمَّ أولد من جديد؟

– يا نيقوديموس ينبغي أن تولد من فوق، من الروح، لأنكَ ما زلتَ حيًا في الجسد ولا تحتاج إلى ولادة جسدية ثانية، لكن الموت الذي أُكلِّمكَ عنهُ هوَ الموت الروحي، الذي سرى إلى جميع البشر لأنهم كلهم أخطأوا، وأنتَ واحد منهم.

 

Logo-colored

– وعندها ٱستوعبَ نيقوديموس الدرس، سألَ السؤال الذي أرادَ يسوع أن يسمعهُ منذُ البداية: 

*****

كيف يكون هذا يا رب؟ 

*****

فَهِمَ نيقوديموس أن الموضوع ليسَ موضوع ولادة جسدية جديدة بل ولادة روحية جديدة، تُحيي أرواحنا التي ماتت، وتعيدنا إلى حضن الآب السماوي، المكان الذي سقطنا منهُ مع آدم عند عصيانه الأول، ينبغي أن نُصبح أبناء من جديد..

لأنَّ الابن وحدهُ يبقى في بيت الآب إلى الأبد !!!

 

يا سيد علمني كيفَ يكون هذا؟

قالها نيقوديموس أخيرًا للرب.

وهذه صرختنا نحنُ أيضًا..

يا سيد علمنا كيفَ يكون هذا؟

 

*****
– يا نيقوديموس بما أنَّ أجرة الخطيئة الواحدة التي ترتكبها هيَ الموت وهذا ما أكدتهُ لكم على لسان الروح القدس في (رسالة رومية 6 : 23)، لذا كانَ ينبغي أن تموت البشرية جمعاء، وليسَ أي موت.. بل موت أبدي، لكنَّ الآب السماوي أحبَّ العالم محبة خاصة وغير مشروطة، فأرسلني لأموت بدلاً منكم، لذا قلتُ لكَ يجب أن يُصلب ٱبن الإنسان، وكل من يؤمن بي ينال الحياة الأبدية، كل من يؤمن بي يولد من جديد، يولد من فوق، يقوم من موته الروحي، ويولد من الروح القدس، الذي يأتي ويدخل إلى أرواحكم، فيسكن فيها ويُحييها من موتها، ويجعلكم أبناء من جديد، فهل عرفتَ الآن يا نيقوديموس كيفَ يكون هذا؟

Logo-colored

إذًا أعتقد أننا تعلمنا حقائق جديدة كافية لكي تكشف لنا كل الطريق من الموت إلى الحياة، والآن لنضعها معًا في قالب مُلخَّص ومُنظَّم وعملي، لنجني منها الفائدة القصوى:

– موتًا متنا مع آدم لأننا كلنا خطئنا، ولأنَّ أجرة الخطيئة الواحدة هيَ الموت.

– موتنا ليسَ موتًا جسديًا، بل موتًا روحيًا.

– وهذا الموت إن ٱستمرَ وبقينا فيه لحين موتنا الجسدي سيجعلنا نمضي أبديتنا بعيدين عن وجه الله، أي في النار الأبدية والعذاب.

– من أجل كل هذا ماتَ الرب يسوع المسيح على الصليب عوضًا عن كل واحد منَّا، ثمَّ قامَ ليُقيمنا معهُ.

– ينبغي أن نقوم من هذا الموت، أي ينبغي أن نولد من جديد – نولد ثانيةً، لكن من فوق، من الروح لأنَّ موتنا هوَ موت روحي.

كيفَ يكون هذا؟ وهذا هوَ السؤال الذي سألهُ نيقوديموس للرب.

– ليسَ بحفظنا وطاعتنا للوصايا والشريعة، لأنَّنا لم.. ولن نتمكَّن، بل المطلوب منَّا أن نؤمن من كل قلبنا بالرب يسوع المسيح وموته عوضًا عنَّا على الصليب.

– عندها نولد من الروح (وهذا ما يفعلهُ الله وليسَ نحن) وذلكَ عندما يُرسل لنا روحه القدوس ليسكن في قلوبنا ويُحييِ أرواحنا الميتة، مُعيدًا لها الحياة والعلاقة مع الله من جديد، فنُصبح عندها أبناء، ونبقى في بيت الآب إلى الأبد.

Logo-colored

وكيفَ نُطبِّقْ ذلكَ عمليًا وبطريقة مبسَّطة بعدما عرفنا كل هذه الحقائق الجديدة؟

الآن وليسَ غدًا ودون أي تأجيل تعالَ إلى يسوع وٱفتح لهُ قلبك قائلاً:

*****

 ” بكَ أؤمن، ولكَ أقول ٱرحمني أنا الخاطئ، أنا المائت بذنوبي وخطاياي، أفتح لكَ باب قلبي الذي أظلمتهُ الخطيئة وأيام البعد عنكَ، أدعوك أيها الحبيب، يا مُعطي الحياة، يا مُقيم الأموات، يا من متَّ عني على الصليب وقدمتَ لي دمك الثمين لكي تخلصني وتقيمني معك وتُعطيني الحياة الأبدية، أدعوك أن تمتلك حياتي كلها وتعيدني إلى بيت الآب وتضمني إلى عائلتك – أحبك يسوع من كل قلبي – آمين “.
*****
 وأخيرًا تأكَّد أنكَ إن رفعتَ هذه الصلاة من كل قلبك، تائبًا عن خطاياك، مُعترفًا بموت يسوع من أجلك، فسوفَ يمنحكَ الآب السماوي الحياة الأبدية، ويُسجِّل ٱسمكَ في سفر الحياة.. الآن وليس في المستقبل !!!

 

تعليقات

لا تعليق

الاسم:
البريد الاكتروني:
الموقع الالكتروني:
اضف تعليق:
 أضف تعليق 

صور ونشاطات

أخبار الكنيسة - عرض الجميع


Warning: array_splice() expects parameter 2 to be long, string given in /home/aoglb/public_html/wp-content/themes/rayoflight-theme/functions/other.php on line 36

المزيد