محبة.. بلا حدود

هذا المؤتمر نلتقي فيه مع يسوع، نقول لك يا رب أننا عطشانون اليك، من هو عطشان للرب؟

المس حب الرب من جديد، حب الرب ينسكب علينا، سوف نرى حب الآب من جديد، سوف تغمرنا محبة الله، وعندما ينتهي هذا المؤتمر سوف نذهب بلا خوف، لأن محبة الرب تملأنا، فتعال يا رب املأ كل نفس فينا بحبك، النفس الجريحة العطشانة الجائعة، تعال يا رب املأها بحبك، أطرد الخوف الى الخارج، لأنك تقول في الكتاب المقدس

:

” المحبة الكاملة تطرد الخوف الى الخارج “، لا خوف في المحبة الكاملة، أصلي كي تأتي أمواج من الحب الالهي على كل واحد منا، ازرع حب وشغف جديد في قلوبنا لك يا رب، لقد أتينا ونحن مشتاقون الى الحب الأول، أتينا ونحن عطشانون اليك، لا نريد موسى ولا ايليا، نريد الرب يسوع أن يتجلى في وسطنا، من يريد أن يرى يسوع على الجبل؟

لا نريد انسانًا، ولا وعاظ مشهورين، بل أتينا الى أعظم شخص في الوجود، هو شخص الرب يسوع، تستطيع أن تمتلئ بالروح القدس الآن، لا تركز نظرك على البشر، على ايليا أو موسى، بل نريد أن نصنع مظلة، نريد أن ننصب خيمة لملك الملوك ورب الأرباب.

قلوبنا عطشانة وشغوفة إليك يا رب، هذا مؤتمر حب، مؤتمر صلاة، كل واحد في غرفته ليطلب وجه الرب. في التسبيح نطلب وجه الرب. ويقول لنا الرب:

” طوبى للجياع والعطاش الى البر فانهم يُروون ويشبعون “.

سوف يروينا الرب مباشرة منه، بسبب العلاقة الحميمة بيننا وبينه، لذلك يبني الرب الأسوار المهدومة، كل سور هدمه ابليس، كل علاقة حميمة مع الرب سرقها ابليس منك، أعلن أنها تُبنى من جديد ويبنى السور من جديد، ويعود الشغف والحب الى الرب، يعود الكيان الى الرب، أسوار أورشليم لن تبقى مهدومة. السلام الذي سرقه ابليس سيعود من جديد، سنعود من السبي، نعود من الخطيئة نعود من البعد عن الله، نعود ونبني أسوار أورشليم المهدومة، أورشليم هي مدينة السلام، يعود السلام الى قلوبنا، يعود السلام الى لبنان، الى الكنيسة، لأننا جائعون وعطاش الى الرب، سلام الرب يسوع يملأ كل أخ وأخت في هذا ا لمكان.

من يريد الرب معي؟

لست محتاج لأحد بل للرب يسوع المسيح، آن الأوان يا رب كي تسكن في وسطنا، نريد مجدك في وسطنا..

الرب يحب كل واحد منا، انه لا يديننا، بل قد أتى بك الى هذا ا لمكان لتلمس وتدرك محبته الفائقة المعرفة والادراك.

الليلة يريد الرب أن يزيل كل خوف من قلوبنا. يا رب أطلق أمواج من الحب علينا.. نحبك يسوع.. حبيب النفس حبيب القلب، عزّي كل مجروح، كل كئيب، كل متعب، انت لم تأتِ بنا صدفة، بل لتصبّ على نفوسنا، على جراحنا خمر وزيت. فاذا جرّحك اللصوص، اذا جرّحتك الأرواح الشريرة، اذ عذّبتك الخطيئة، فإن الرب لا يدينك، بل يصب خمر وزيت على جراحك لتشفى.

إني أرى تعب عند كثيرين وخوف وهمّ، تعالوا لنصلي الى الرب كي يعمل، لا نريد عظات بل عمل الرب الفعّال والحيّ في وسطنا. اني أرى خوف وتعب وحزن وتعاسة واحباط وقلق في الشعب، لنصلي ونصرخ: يسوع………

عندي أخبار سارة لك، وهيَ أن يسوع هنا، وهو هو أمسًا واليوم والى الأبد، انه لم يتغيّر، انه هنا لأجلك ولأجلي، وستترك هذا المؤتمر ملموس من محبة الرب، ليس لأنك صالح، بل لأن نعمة الرب عليك، هو يحبك، ان كنت في القبر في الموت، فان محبة الرب تخترق الموت فيحييك، اني أعلن أن قوة الرب تشفي النفوس والجراح باسم الرب يسوع..

شعبي يا رب سقيم، شعبي مريض، ولكنك حيّ.. هللويا، لم آتي اليك يا أخي بإله ضعيف غير قادر، ولكن آتي اليك بإلهي الحي، انه إيل شداي، أدوناي، إلهي حيّ وليس ميتًا، انه يتكلم وسوف يتكلم إليك هذه الليلة، أعلن أنه حيّ، لنعطي مجدًا للحيّ في وسطنا، واذا كان حيًّا فنحن أحياء معه وفيه.

توقّع أمور عظيمة في هذا المؤتمر، الرب ما زال يتكلم.. قل له: أنا آتٍ إليك لأنك لن تخذلني أبدًا.. لا تشك أبدًا بحب الرب لك، لا تشك به أبدًا، الرب صالح.. انه ليس بإله قاسٍ، بل الى الأبد رحمته. أطلب من الرب فيعطيك سؤل قلبك، ما هي أسوارك المهدومة ؟ ماذا سلب منك ابليس؟ أين أنت في السبي؟

حضرت مؤتمرًا في الأردن، وهناك لمستني محبة الرب الفائقة الادراك والمعرفة، لنصلي كي يفتح الرب عيوننا على محبته هذه، اذا كنا جائعين الى الرب..

لنقرأ من المزمور 42 ” كما يشتاق الأيّل الى جداول المياه، هكذا تشتاق نفسي اليك يا الله”.

الأيّل حيوان يعطش دائمًا، قل للرب الليلة أنا أيّل، نحن أيائل، ضع فينا هذا الضعف، ضعف العطش في حياتنا.. يا رب إنزع الاكتفاء من حياتنا، وٱزرع جوع وعطش لك كالأيائل.

لا بالقوة ولا بالقدرة، بل بروحي قال رب الجنود.

“عطشت نفسي الى الله الى الإله الحيّ “، الإله الذي يتكلم.. ليس إله ميت بل حيّ، لتكن صرختك:

عطشت نفسي الى الله الى الإله الحي، الذي يصنع العجائب، الذي يشفي، الذي يُغيّر.. نحن في هذا ا لمؤتمر قد أتينا ليس الى إله ميت، بعيد، غير موجود، بل إلى الإله الحقيقي الحيّ، الذي اسمه يسوع المسيح، الذي هو هو أمسًا واليوم والى الأبد.

أقول لكم من كلمة الرب، غير مهم ما تقوله أذهانكم، فهي مليئة بأكاذيب ابليس، وابليس كذاب وأبو الكذابين، إلهي يحبك ولا يدينك، بل يحررك، لنصرخ:

عطشت نفسي الى الإله الحيّ. ابليس كذاب، إلهي ليس بميت أو ببعيد عني، بل هو حيّ، إلهي قام من بين الأموات، انه إله صالح وسيلمسني في هذا المؤتمر. أي تشويه وضعه ابليس في قلبك، عن هذا الإله الحبيب يزول هذه الليلة.

” متى أجيء وأتراءى قدام الرب “، الرب فخور بك يا أخي وفخور بك يا أختي، لأنكما رغم الصعوبات والحروب والضيقات بقيتما أمناء للرب، وأتيتما الى هنا لتأخذا منه ما تحتاجانه، فرغم كل الضعفات، الرب لن يردنا خائبين، بل سيعطينا بركات فيّاضة.

” صارت لي دموعي خبزًا نهارًا وليلاً، إذ قيل لي كل يوم أين إلهك؟ “.

هل يقول لك ابليس أين الهك؟ أين أنت يا رب؟

ان حالة صاحب المزمور مُشابهة لحالتنا اليوم، يقولون لهُ أين إلهك؟

إلهك محب لا يتركك أبدًا.

” لماذا أنتِ منحنية يا نفسي، ولماذا تئنين فيّ، ارتجي الله لأنني بعد أحمده “.

العدد 8 ” بالنهار يوصي الرب رحمته، وبالليل تسبيحه عندي، صلاة لإله حياتي. أقول لله صخرتي لماذا نسيتني؟ “.

قد لا نقول هذا الكلام، ولكن يراودنا هذا الشعور، ان الرب نسينا، ولكن هل نسينا حقًّا؟

أنا أعلن لكم هذه الليلة، أن هذا افله لا ينسى أبدًا، لأنه بذل ابنه الحبيب الوحيد لأجلك ولأجلي، فكيف لا يهبنا معه كل شيء؟ الأم تنسى رضيعها، لكن الرب لا ينسانا، حذار أن تشك في محبة الرب لك، لأن الله محبة..

صلي: يا رب.. ابليس كذب عليّ وقال أنك لست حيًّا ولا تحبني، في هذه الليلة أزل القشور عن عينيّ لأرى عظمة محبتك لي.

لقد ذهبت الى المؤتمر في الأردن ولمسني الرب بمحبته، لنصلي الليلة لكي يفتح لنا الرب عيوننا الروحية فنرى غنى مجده، لكي نرى محبته الفائقة المعرفة والادراك، نصلي أن أية قشور على ذهنك قد وضعها ابليس ليحجب محبة الله الشخصية الفياضة، تقع وتزول فتفتح عينيك وترى محبة الله الحقيقية لك.

” لا خوف في المحبة “. من منا لا يخاف؟ كلنا لدينا خوف من الغد، من الاحتياج المادي، من المرض، من الموت، من الناس وآرائهم، خوف بلا سبب مزروع في داخلنا.

يقول الكتاب المقدس:

” المحبة الكاملة تطرد الخوف إلى الخارج ” و ” لا خوف في المحبة “.

طالما هناك خوف في حياتنا، فهذا يعني أننا لم ندرك بعد محبة الله، الخوف أساس كل مشاكلنا، ابليس يُركّز على بث الخوف في أعماقنا، ويقول الكتاب المقدس ” أن الخوف له عذاب “، نخاف من الرب، نخاف من الدينونة.. المحبة الكاملة تطرح الخوف الى الخارج، الله محبة وسيزيل كل خوف من قلوبنا، اذا دخلنا فقط الى محبة الله لنا نرتاح.

لقد أعلن لي الروح القدس، أن الله يحبني، لهذا لا يهمني شيء، كلنا ضعفاء وخطأة، ولكن الله يحبنا، أصلي كي ينقل الرب هذه اللمسة، لمسة معرفة أن الله يحبنا وسيبقى معنا كي يدخلنا الى راحته، لأنه يوجد راحة مع الرب، وعندما تعرف كم يحبك الرب سترتاح، هناك راحة لشعب الرب. ستتحرر من القيود، من الدينونة، من الخوف، وستتغيّر، لأنك طالما لا زلت خارجًا، فأنت معرّض كي تبقى في الخوف.

هكذا كان وضع الابن الضال، فهوَ لم يكن يعرف محبة الآب له، وعندما قال لأبيه: اجعلني كواحد من أجرائك. لم يدعه الأب يكمل كلامه، كان يفكر كيف سيتصرف ليقبله الأب، ولكن الأب كان مشغولاً بأمر آخر، بعلاقة حميمة معه قائلا له: أنا أفكر كيف سألبسك هذا الرداء، وأضع في أصبعك هذا الخاتم، كيف سأملكك، أدخل الى فرح سيدك، أدخل الى الداخل.. ويتساءَل الابن الضال: لا تعرف يا أبي ماذا فعلت.. أريد أن أُدان لأرتاح.

ولكن الآب السماوي عندما نأتي إليه تائبين يسامحنا ولا يعود يذكر آثامنا فيما بعد.. فيما كنت أصلي وأصوم من أجل هذا المؤتمر قلت للرب: إني أصلي لأجل إخوتي حتى يدركوا محبتك أيها الآب، المحبة الفائقة الوصف، ليرتاحوا وليعرفوا الراحة، ليدخلوا الى راحتك أيها الآب.

والراحة هي في قلب محبة الآب. هذا مهم جدًّا. ولكن قد تقول: ينبغي أن أقوم بأي عمل معين حتى يقبلني الله.

لنفتح على إنجيل لوقا 1 : 68 ” مبارك الرب إله اسرائيل، لأنه افتقد وصنع فداء لشعبه. وأقام لنا قرن خلاص في بيت داود فتاه، كما تكلم بفم أنبيائه القديسين الذين هم منذ الدهر. خلاص من أعدائنا ومن أيدي جميع مبغضينا، ليصنع رحمة مع آبائنا ويذكر عهده المقدس. القسم الذي حلف لابراهيم أبينا أن يعطينا، أننا بلا خوف مُنقذين من أيدي أعدائنا، نعبده بقداسة وبر قدامه، جميع أيام حياتنا “.

بلا خوف منقذين من أيدي أعدائنا نعبده جميع أيام حياتنا.

إنَّ خطة الله لنا، أن نحيا بلا خوف، نعبده جميع أيام حياتنا. الله في هذا المؤتمر يزيل كل خوف، فقد خلّصنا من أعدائنا، من الأرواح الشريرة، طهّرنا بدمه الثمين، ونحن سنحيا معه في السماء ونقف في هذا المكان..

الابن الضال كان مرتبكًا، لم يعرف كيف يدخل ( اجعلني كأحد أجرائك)، وهذا خطر، والابن الأكبر أيضًا لم يعرف كيف يدخل، بقي في الخارج لأنه كان متديّنًا، يريد أن يقوم بعمل ما ليرضي أباه، أي أنهُ كان يرى احتياجه كي يقوم بعمل ما، ليتمتع بالراحة، ولكن هذا تديُّن، وهذا خطيئة، لأننا أخذنا كل شيء بالنعمة.

الباب مفتوح أمامنا هذه الليلة كي ندخل الى مكان الراحة، لقد انشق حجاب الهيكل، ندخل بثقة بدم يسوع المسيح في كل حين، مثلما نحن ولكن بقلب تائب. حجاب الهيكل قد شُق فادخل الى قدس الأقداس، يسوع أهّلنا لندخل الى الداخل، حب الله هو الذي يؤهلنا كي ندخل وليس أي عمل نقوم به.

لنصلي، قل للرب: يا رب أزل أي خوف في قلبي، هناك خوف في أعماقي، أعطيتني أن أدخل الى راحتك، وأنا لا أزال واقفًا في الخارج.

شعب الله عبر البحر الأحمر، خلّصهم الرب من أرض مصر، أي أرض العبودية، وحررهم، ولكن هدف الرب ليس أن يحررهم من أعدائهم فحسب، بل أن يدخلهم الى راحته، الى أرض الموعد، لكنهم بقوا هناك، وعندما شربوا الماء المر أخذوا يتذمرون، لم يروا محبة الرب الذي أهلك المصريين، والقادر أن يعطيهم ماءً عذبًا بدلا من الماء المر.

نريد الليلة أن ندخل راحة الرب، أن تؤمن يا أخي أنه يحبك كما أنت، ويريدك كما أنت، أنتَ لا تستطيع أن تؤهّل نفسك، بل هو الذي يؤهلك بدم يسوع المسيح ما دمت تتمتع بقلب تائب ومتمسك به.

أريد أن أتقدّس أكثر، أنا ابن للرب ليس بسبب خدمتي أو أعمالي الصالحة، بل لأنني ابن الملك وأنا محبوب بسبب مكانتي، ولأنني ابن سأتغيّر، ولأنك تحبني سأتغير، ولأنني في الداخل سأتغيّر وأتمتع بعرس الحمل، سأذهب الى السماء وأفرح معك الى أبد الآبدين. إني أقبل الثوب الذي تعُطيني اياه، أقبل الخاتم الذي تلبسني في اصبعي، لا تديُّن في حياتي، لا جهاد كي أقوم بأعمال ترضيك وتؤهلني لأصل. دم يسوع أوصلني الى قدس الأقداس، بالايمان بدم الحمل قد وصلت وسأدخل الى قدس الأقداس، وسأفرح بربي لأنه غفر كل ذنوبي.. هللويا.. يا رب إعلن هذا الأمر بالروح القدس وازرعه في قلوبنا..

قال أحد خدام الرب أنه عندما كان شابًا صغيرًا كان راعي كنيسته يعظ الشعب ويًخيفهم، قائلاً لهم:

إن الله سيعرض خطايا كل الناس على الشاشة.. فخاف حتى من الذهاب الى السماء.. الله ليس هكذا أبدًا، فعندما يقول، محوت ذنوبكم، فهو يعني أنه محاها كلها. عندما يقول لا أذكرها فيما بعد، فهوَ يعني أنه لن يذكرها فيما بعد. عندما نعترف بخطايانا أمام الرب، فهوَ ينساها تمامًا.

هناك قصة أخرى سمعتها في مؤتمر الأردن أيضا: فضيحة ” ووترغيت ” التي اشتهرت في أواخر الستينات، والتي أمسكت أشرطة تحتوي على مكالمات قام بها الرئيس الأميركي ريتشارد نيكسون، وكانت تدينه.

قامت سكرتيرة الرئيس بتحضير هذه الأشرطة، وفي المحكمة أثناء سماعهم المكالمات كأدلة لادانة الرئيس، تمّ سماع ما يلي: دافيد أنا الرئيس ريتشارد نيكسون، أنا آمرك بأن ……….. شكرًا لكَ..

حصلَ فراغ وصمت، ثم قال الرئيس كلمة شكرًا.. نظر الرئيس ممتنًا الى سكرتيرته، نظرة تُعبّر عن شكر عميق عما قامت به.. لقد محت الجملة التي تُدين الرئيس. ولم يستطع أحد أن يدينه ويحاكمه. وهكذا يا أحبائي عندما سنكون مع مخلصنا الرب يسوع المسيح، سيكون شريط خطايانا فارغًا، يسوع محى ذنوبنا بدمه على الصليب، سيكون هناك فراغ في شريط حياتنا، لأن خطايانا قد محاها الرب..

ولن نُدان لأن الرب قال: لقد نسيت خطاياكم.. ونحن لا نزال نذكرها، وتعذبنا ونتعذب بسببها. لندخل الى بيت الآب، لنتمتع بمحبة الله الليلة، تعالوا عندما يأتي شعور بالاكتئاب بالحزن بالقلق بالخوف نجيبه قائلين: إلهي يحبني وقبلني مثلما أنا، ولأنه قبلني أنا أتغير كل يوم من مجد الى مجد ومن قوة الى قوة.

يا أحبائي أريد أن تولد هذه الحقيقة في قلوبنا هذه الليلة، لتدخلوا الى راحته. كثير من الوعاظ يقولون: لقد اختبرنا غفران الرب لكننا لم ندخل الى راحته..

لنقرأ من سفر التكوين الاصحاح 50 الذي يتحدث عن يوسف، وكان قد تصارح هو واخوته وغفر لهم في لقاء شخصي معهم، ويوسف هو مثال في الكتاب المقدس للرب يسوع المسيح. وقد خلّص اخوته من المجاعة وأتى بهم الى مصر، وأعطاهم أراضي، وعاشوا حياتهم، وبعد مضي 17 سنة مات أباه، الآية 15 ” ولمّا رأى إخوة يوسف أن أباهم قد مات، قالوا لعلّ يوسف يضطهدنا ويردّ علينا جميع الشرّ الذي صنعنا به “.

ونحن نتساءل، هل قبلنا الرب حقًّا رغم خطايانا؟

الآية 16 ” فأوصوا الى يوسف قائلين: أبوك أوصى قبل موته قائلاً، هكذا تقولون ليوسف، آه اصفح عن ذنب إخوتك وخطيئتهم، فانهم صنعوا بك شرًّا، فالآن اصفح عن ذنب عبيد إله أبيك. فبكى يوسف حين كلموه، وأتى إخوته أيضًا ووقعوا أمامه وقالوا: ها نحن عبيدك. فقال لهم يوسف: لا تخافوا لأنه هل أنا مكان الله، أنتم قصدتم لي شرًّا، أما الله فقصد به خيرًا، لكي يفعل كما اليوم، ليُحيي شعبًا كثيرًا. فالآن لا تخافوا، أنا أعولكم وأولادكم، فعزّاهم وطيّب قلوبهم “.

سأتكلم في عظة الغد كيف نطرد الخوف من حياتنا، والمحبة التي لها شقّين، محبتنا بعضنا لبعض، ومحبتنا للخطأة، اذا تعلمنا هذا الأمر، فحياتنا ستتغيّر وستنقلب رأسًا على عقب باسم الرب يسوع، وسوف يخرج الخوف من حياتنا باسم الرب يسوع.

أهم ما في هذا المؤتمر هو طلب وجه الرب: اذا كنت قاسيًا على نفسك، ستكون قاسيًا على غيرك، وهذا يعني أنك لم ترَ بعد محبة الله.

عندما ترى محبة الله، وتُكرد أنه سامحك وقبلك مثلما أنت، ستبدأ في قبول غيرك، عندما أرى أن الله غفر ذنوبي ويغيرني وقد قبل ضعفاتي، أغفر للآخرين زلاتهم وأسامحهم وأقبلهم بضعفاتهم كما هم، وكما قبلني الرب.

هل هناك خوف في حياتك من الناس؟ من آرائهم؟ خوف قلق هم، وخوف من الاحتياج؟

هذا يعني انك لم تختبر بعد محبة الرب، تقول كلمة الله:

” بهذا نعرف أن محبة الرب قد تكملت في قلوبنا، أن يكون لنا ثقة في يوم الدين “.

عندما تتكمّل فيّ محبة الرب، كل خطاياي تُمحى تمامًا، مثل شريط الرئيس نيكسون..

يا روح الله لسنا قادرين بقوتنا أن نعمل شيئًا، ولكن نثق في حبه، لتأتي أمواج من الحب على كل واحد فينا..

صلي معي، قل: يا رب أنا خائف، متردد، متديّن، أنا قاسي على نفسي، أنا أقاصص نفسي.

أنتَ وحدك يا رب قادر أن تعمل في قلب إخوتي تمامًا مثلما فعلت معي يا رب..

صلّي ولا تقسو على نفسك، لا تدين نفسك، لا شعور بالذنب، أدخل الى راحة سيدك.. كما يشتاق الأيّل أشتاق اليك يا رب.. اجعل عطش دائم في قلبي الى الإله الحيّ، هذا المؤتمر مختلف، أنت تُغيّر قلوب كثيرين، حياتنا ستتغير في هذا المؤتمر، الرب فتح عن عينيّ لأرى محبته الفائقة الوصف، وبمحبته هذه، أهّلك وحضّرك للسماء، تدخل بثقة في كل حين بدم الحمل، أمام عرش النعمة، هذه الحقيقة تريح كثيرين وتغيّرهم، استقبل أمواج الحب الالهي.

لا تدين نفسك كما فعل الابن الضال، قال له الآب: يكفي أنك رجعت اليّ، تعال أدخل الى راحتي.

لا تفكر الا بحبه، حب يسوع، كيف لا يهبنا معه كل شيء، لا تجعله يبكي مثلما بكى يوسف، لا تشك أبدًا في حبه، إرفع رأسك، الله يحبك، وقد غفر لك خطاياك، لا خوف في قلبك، إنَّ الله يحبك ليس بسبب ما تفعل، ولكن لأنك ابنه.

ابنتيَّ الصغيرتين ترسمان خرابيش، وأنا أفرح بهما عندما تُرياني ما رسمتاه من رسوم، هكذا الآب السماوي يفرح بكل واحد منا عندما نأتي إليه، مهما فعلنا من أمور لا ترضيه، عندما نأتي تائبين هو يفرح بنا لأننا أولاده، الآباء والأمهات يفهمون أكثر مشاعر الآب، لأن الأولاد مهما فعلوا هم محبوبون..

واذا قبلنا محبة الرب، نقبل تصرفات إخوتنا كيفما خدموا، ومهما تصرفوا، نراهم بحب الآب ونقبلهم..

ثق بنفسك لأن الرب وثق بك..

” أحبَّ خاصته الى المنتهى “، بدون أن نقوم بأي عمل، مهما عملنا من أعمال لا نقدر أن نزيد أو ننقص من محبة الله لنا، لأنها أصلاً كبيرة وعظيمة ولا حدود لها، ” نحبه لأنه هو أحبنا أولاً “.

لقد أحببت الرب لأنه أحبني وقبلني رغم ضعفاتي وخطاياي وآثامي.. لقد أحبني وأنا خاطئ، فكيف يكون حبه وأنا ابنه؟ أدخل الى راحته، محبته هي المحبة الفائقة المعرفة والادراك، سنبقى طوال حياتنا نتلقى اعلانات عن محبة الله هذه، ولكني أرجوك أن تدخل الى الداخل فتدرك هذه المحبة، لا تقل: أريد أن أعمل على ذاتي أولاً، أريد أن أغيّر نفسي، أن أنتزع أخطائي، ثم آتي اليه، لا فهذا غير صحيح، تعال اليه وهو يقوم بكل هذا العمل:

” لأنكم بالنعمة أنتم مخلصون ليس بالأعمال “، ومن أجل ذلك اسمه ” المخلّص “، ان كنت تفكر بهذه الطريقة فلا زلت تعيش في الناموس، لأنه في العهد الجديد قال ” قد أُكمل” ” قد تمّ “، أنت في المسيح مفغورة خطاياك، تعال اليه وهو سيغيّرك بالكامل.. يا روح الله تعال والمس قلوب الحاضرين بهذه الحقيقة.. ازرعها في أعماقهم.. أدخلهم الى قدس الأقداس الى مكان الراحة..

إنزع يا أخي القناع الذي على وجهك، لنعترف أننا لم نختبر بعد محبة الله الكاملة، قد يكون مردّه معاملات الأهل وطريقة تربيتنا، الشعور بالرفض، محتاجون الى الحب، انه الحل لكل أمراضنا، أن نتشبّع بمحبة الله الكاملة، انه الحل لكل المشاكل. يوحنا الحبيب عرف ودخل الى الداخل، الى قلب الرب، عرف أنه محبوب، وهذه الليلة أعلن تمامًا كما قال يوحنا عن نفسه: ” أنا التلميذ الذي يحبه الرب “.

ندخل بالايمان بكلمة الله. كما قال لدانيال: أيها الرجل المحبوب. ماذا يقول لي أنا الابن الذي فداني بدمه وأحبني الى المنتهى. أنا محبوب في الرب، أنا حبيب الرب، أنا حدقة عينه، كما فعل يوحنا، فأنا أضع رأسي على صدر الرب الليلة. يا رب أعطني حبك هذه الليلة، أشعر بكلام العلم، بحرمان بعض الناس هنا الى الحب، عندهم شعور بالرفض، تأذوا جنسيًا وهم صغار أقول لك: يسوع يحبك.. الرب سيعمل عمل غير عادي، والخوف سيُطرد الى الخارج باسم الرب يسوع المسيح. الخوف سوف يذهب والمحبة الإلهية ستكتمل في قلوبنا..

في قلبي عطش للصوم والصلاة، لأنني رأيت حبه لي وكم أحبني. نعلن عن حبنا لبعضنا. محبة الرب تشفي القلب.. اذهب واحضن أي شخص يرشدك اليه الرب، امنحه حضن من الرب. يا رب فيض علينا بأمواج من حبك الإلهي.. محبة الله التي تغير الحياة وتنزع الموت، حب الله يزرع الحياة بدل الموت.. لا موت بعد في حياتك، ستُبنى الأسوار المهدومة، مهما سلب منك ابليس، فإنَّ الرب صالح والى الأبد رحمته.

راعي الكنيسة القس كميل النوّار

الحياة بلا خوف

لنقرأ من إنجيل لوقا الاصحاح الأول العدد 73 ” القسم الذي حلف لابراهيم أبينا أن يعطينا، أننا بلا خوف منقذين من أيدي أعدائنا نعبده بقداسة وبر قدامه جميع أيام حياتنا “.

هذا وعد من الرب لنا، اذ يمكن أن نعيش بلا خوف، هذا ما تقوله كلمة الرب. انه يحرّرنا من أعدائنا كما حرّر في القديم شعبه من المصريين الذين كانوا أعداء شعب الله، فنحيا حياة القداسة والبر، ليس في المؤتمرات والاجتماعات فحسب، بل كل أيام حياتنا، كل ثانية وكل دقيقة، نصبح محررين من الخوف من المستقبل من الموت…

لنقرأ من رسالة الرسول يوحنا الأولى الاصحاح 4 العدد 18 ” لا خوف في المحبة، المحبة الكاملة تطرح الخوف الى خارج، لأن الخوف له عذاب، وأما من خاف فلم يتكمَّل في المحبة “.

يعني أن كل من لديه شعور بالخوف، فهو لم يتكمَّل في المحبة ، اذا كنت خائفًا، فهذا يعني أنني لم أرَ بعد قوة محبة الله لي. كيف تتكمل المحبة ؟

العدد 17 يقول:

” بهذا تكملت المحبة فينا، أن يكون لنا ثقة في يوم الدين “.

أننا عندما نراه لن يديننا لأنه يحبنا.

ومهما ركزت على أخطائي وخطاياي وأحصيتها وكانت كرمل البحر قبل وبعد الايمان، سواء كانت خطايا كبيرة أم صغيرة، لكني عندما أكون قد تكملت في محبته، أرى محبته، وعندما أرى كم هو يحبني أحبه أكثر، فأتقدس وأتوب عن خطاياي وآتي اليه، وعندما يأتي يوم الدين أرى شريط حياتي فارغًا أي لم تسجّل عليّ أي خطيئة، لقد غفرها لي، كل خطاياي مغفورة، أنا على ثقة أنه سيقول لي:

” أدخل الى فرح سيّدك “. أنا قد تكملت في المحبة.

كيف نتكمل في محبة الله عمليا؟

عندما نصحو تقول لنا أجسادنا أننا في يوم جديد، الأمراض النفسية تقول أنه يوم جديد، الجراحات تقول لنا احباط فشل شعور بالذنب بالدينونة بالرثاء للنفس، هذه كلها موجودة، لكن الذي يفرحني هو عندما أعلن أن الله يحبني رغم كل هذه الأشياء ويقبلني مثلما أنا ..هللويا.. والخوف يهرب من قلبي.. نتكمل في المحبة.

نتخلص من الخوف بالايمان بالكلمة، ننتقي آيات من الكتاب المقدس تتكلم عن محبة الله لنا ونقرأها، ونعلنها على نفوسنا كما هذه الآية الرائعة مثلا:

” أحب خاصته الذين في العالم أحبهم الى المنتهى “.

يعني الى أقصى درجة من المحبة، هو يحبني أي الى المنتهى.. هللويا.

لنقرأ كلمة الله وندخلها الى قلوبنا فتحيا فينا. سأصوم وأصلي وأخدم الرب لأنه يحبني، ولكن كل هذه الأعمال وقداستي وسلوكي لن تزيد من محبته لي، لأنه يحبني أصلاً، ومحبته لي ثابتة الى الأبد، والى الأبد رحمته والى المنتهى.

الله يحبني كابن له، ليس بحسب أعمالك.. ما تعمل وما لا تعمله.. ولكن فقط لأنك ابنه، فسواء كنت ابنًا بارًّا أو ضللت الطريق، فهو سيؤدبك ويعلمك ويساعدك ليجلبك اليه من جديد لأنه يحبك.

قد تتساءَل: ما دام الرب يحبني، لماذا هناك المشاكل والأحداث والجراحات في حياتي؟

وأجيبك: لأنك بعيد عنه، ليس هو ببعيد عنك بل أنت البعيد، الله صالح والى الأبد رحمته، ليس فيه تغيير ولا ظل دوران، كل عطية صالحة هي من عند الرب، كل شيء سلبي يحصل في حياتك مصدره الشيطان وليس الله، لأنك تكون قد كسرت قوانين الله فتكون قد خرجت من دائرة حمايته، ولكن نعمته فوق القوانين، وبرحمته يأتي بك ثانية، لذلك لا تضع ملامة على الرب ولا تشك بحبه أبدًا.

عندما تتأمل بحبه كل يوم، بهذا تتكمّل محبة الله، كيف يذهب الخوف؟

عندما تصبح محبة الله كاملة فينا.

البارحة رأينا نقطة من محبة الله، اليوم أيضًا وهكذا يومًا بعد يوم نعيش هذه المحبة، ونعلنها على حياتنا، فندخل الى ملء محبة الله ونحيا بلا خوف.

بجلستنا اليومية مع الرب وتمتعنا بشخصه، نتذكر مواعيد الرب ومعاملاته الرائعة معنا ونردد قائبين:

” باركي يا نفسي الرب ولا تنسي كل حسناته “، ونصلي في هذا الموقف أو ذاك: يا رب أشكرك لأنك نصرتني. ابليس كذاب. نجتر مواعيد الله وكلمة الله في قلوبنا فتحيا فينا ويهرب الخوف.

النقطة الثانية لنحيا بلا خوف: هيَ في رسالة يوحنا الأولى الاصحاح 4 العدد 12 ” الله لم ينظره أحد قط، إن أحب بعضنا بعضًا، فالله يثبت فينا ومحبته قد تكلمت فينا “.

ليُثبِّت الروح القدس هذه الآية في أعماق كل منا.

كيف تتكمل محبة الله؟

عندما نحب بعضنا بعضًا.. قد تجيب: نعم أحب الجميع ولكن هذا الشخص يزعجني.. محبة الاخوة هي أكثر من غفران، ينبغي أن نحب بعضنا بعضًا لنطرد الخوف خارجًا، هذا هو منطق الكتاب المقدس.

لنقرأ من انجيل متى الاصحاح 5 العدد 21 ” قد سمعتم أنه قيل للقدماء لا تقتل ومن يقتل يكون مستوجب الحكم، وأما أنا فأقول لكم: أن كل من يغضب على أخيه باطلاً يكون مستوجب الحكم. ومن قال لأخيه رقا يكون مستوجب المجمع، ومن قال يا أحمق يكون مستوجب نار جهنم “.

هذا هو الكتاب المقدس، أنت في خطر روحي.. اذا قلنا كلامًا سلبيًا على بعض، نستوجب نار جهنم. لا نحب بالكلام واللسان بل بالعمل والحق.

أصلي: يا رب أعطنا أن نتكمل في المحبة لأننا نحب بعضنا بعضًا بلا رياء وبصدق.

الوصية التي أوصانا الرب: ” أحبوا بعضكم بعض كما أنا أحببتكم “.

كيف أحبنا الرب؟

مات لأجلنا. ويوصينا: أحبوا بعضكم بعضًا كما أنا أحببتكم.

المحبة ليست غفران فقط، اذا قلت لشخص جرحك الله معك لقد سامحتك. واذا مرّ بك ينكمش قلبك وتتجنب الاحتكاك به. هذه علامة أنك لا تعيش المحبة التي يدعونا اليها الله. اذا أردت أن تحيا حياة فرح وبلا خوف يجب أن نتعلم أنت وأنا الحياة التي تتكمل بالدستور الذي وضعه الرب، وهي أن نحب بعضنا بعضًا حتى الموت، أن يكون لدينا استعداد أن نموت لأجل بعضنا البعض، المحبة لا تطلب ما لنفسها.. المحبة لا تحتد.. اذا أحببنا بهذه الطريقة يهرب الخوف وندخل الى الفرح.

ينبغي أن نضع أنفسنا من أجل بعضنا البعض، تمامًا كما فعل يسوع، نحن اليوم نبني الأسوار المهدومة، واليوم يريد الرب أن يبني أسوار العلاقات المهدومة بين الأشخاص وبين الكنائس بعضها مع بعض.

هناك أناس أبعدناهم، جرحونا وجرحناهم وتجاهلناهم، غفرنا لهم ولكن هناك بعد بيننا وبينهم، ولكن كما العلاقة السائدة بين الآب والابن هكذا ينبغي أن تكون العلاقة بيننا وبين هؤلاء الأشخاص، هكذا ينبغي أن تكون الشركة بيننا، الرب يريد أن يبني أسوار أورشليم المهدومة لتكتمل محبة الله في قلوبنا، وعندما تكتمل محبة الله في قلوبنا ومحبتنا لبعضنا البعض قد اكتملت، يهرب الخوف من حياتنا، الخوف من الاخوة، سنحيا حياة منتصرة بلا خوف، حياة ملؤها الفرح، وعندها أذهب الى العالم وأقول لهم:

تعالوا الى يسوع، لأن يسوع يعطي الفرح، أدعوهم بصدق الى حياة فرحة مع يسوع، لأنني عندئذٍ أكون أتمتع حقيقةً بالفرح في يسوع، لأنني أتمتع بمحبة الله ومحبة الاخوة، وتفتح قابليتي وشهيتي لأدعو جميع الناس كي يأتوا ويختبروا محبة يسوع لهم، لأنني اختبرت يسوع الذي يُفرح القلب، يسوع الذي يزيل الخوف من القلب وينقذني من الأعداء، هذه هي حياتي الظاهرة أمام الجميع، اني أعيش بلا خوف مع الرب.. الرب يريد أن يصنع هذا اليوم..

الرب يريد أن يبني العلاقات المهدومة، أن يرد السلام الى قلوبنا.

لنرجع الى رسالة يوحنا الأولى 3 العدد 14 ” نحن نعلم أننا انتقلنا من الموت الى الحياة لأننا نحب الاخوة “.

الرب يكلمني وقد عمل شيء عظيم في حياتي، واليوم يريد أن ينقل هذا الشيء اليكم.

” من لا يحب أخاه يبقى في الموت “.

اذا كنت تعاني من الموت في حياتك، فهناك مشكلة علاقات في حياتك. هناك عدم محبة في حياتك، قد تقول: هل ينبغي أن أنبش الماضي؟ وأنا أجيبك: هذا ضروري لأجل بركتك، لأجل المسحة التي على حياتك.

الله لن يبارك انسان، لديه عدم محبة في حياته.

وقد تقول: المشكلة ليست فيّ، وأقول لك: تذكر الآية الواردة في إنجيل متى 5 العدد 23 ” فإن قدّمت قربانك الى المذبح وتذكرت أن لأخيك شيئًا عليك، فاترك هناك قربانك قدام المذبح واذهب أولاً اصطلح مع أخيك وحينئذٍ تعال وقدّم قربانك “.

وهذه الآية تعني: أنك قد تكون لست مُخطئًا بحق أخيك، ولكن هو مجروح منك، واذا ذهبت اليه وصالحته، اذا قلت له لا أعلم لماذا أنت مجروح مني، ولكن سامحني، عندها يهرب الخوف من حياتك، فتنتقل من الموت الى الحياة.

تنتقل من حياة الخوف الى حياة السلام والراحة، هل أحد منكم يتذكر أخ مجروح منه؟ أو العكس؟

” كل من يبغض أخاه فهو قاتل نفس “، اذا تركنا الروح القدس يفحص دواخلنا نجد أننا كلنا نبغض، وهناك درجات مختلفة من البغض.. ” وأنتم تعلمون أن كل قاتل نفس ليس له حياة أبدية ثابتة فيه، بهذا قد عرفنا المحبة أن ذاك وضع نفسه لأجلنا، فنحن ينبغي أن نضع نفوسنا لأجل الاخوة “.

أحبائي.. المحبة أكثر من المسامحة والغفران، المحبة هي أن أكون مع كل أخ وأخت مطابقًا للمستوى الذي قال عنه يسوع، ” كما أنا والآب واحد “، وكما الآب والابن والروح القدس ثلاثة أقانيم اله واحد، ملتصقين ومتحدين، يعني أن أكون أنا وأخي في الكنيسة الأخرى واحدًا ، أنا وأخي الذي جرّحني واحد، أنا واياكم في الكنيسة واحد، نتكمل في المحبة ويهرب الخوف منا الى الخارج ونعيش حياة الفرح والانتصار.

اليوم عندما ستبنى علاقات مهدومة، عندما تتذكر أسماء أناس معينين وتكتبها وتذهب الى أصحابها وتقول لهم: سامحوني.. الرب سيسترد العلاقات المسلوبة، الروح القدس سيذكرك..

سأخبركم هذه القصة: كنت في مؤتمر للقس ” دايفيد ويلكرسون ” كاتب كتاب ” الخنجر والصليب “، أخبرنا أن الرب دعاه لبناء كنيسة هي اليوم تضم 8000 شخص، وفي فترة ما قاومه بعض الأشخاص من الكنيسة، كان يحبهم وخصص لهم وقته والتزم بهم لكنهم قاموا بحملة عليه قائلين أنه مزيف ومرائي.. وجُرِحَ كثيرا من هؤلاء الأشخاص، وكان عددهم حوالي 400 شخص.

فصار يهرب من الذهاب الى الكنيسة، وكان يتألم ويتساءَل في وسط آلامه: لماذا سمحت بهذا يا رب؟

أجابه الرب: هذا الألم الذي تعاني منه الآن، هناك كثيرون يعيشون بهذا الألم والمعاناة والاكتئاب بسببك أنت.

خذ قلم وورقة ودوّن، وأعطاه الرب اسمًا، فقال له القس : يارب حدث هذا منذ 15 سنة، فأجابه الرب: نعم مذ خمسة عشر سنة وهذا ا لشخص يتألم بسببك، وشخص آخر سببت له الألم لأنه كان يخدم معك واتهمه شخص أنه قبّل السكرتيرة وجمعتهما معًا في مكتبك، والسكرتيرة لم تجب بشيء عندما واجهتهُ بالموضوع، فافترضت أنت أنه قام فعلاً بهذا ا لعمل المشين وطردته، وهو حتى اليوم يتألم، أنت تعظ للمدمنين على المخدرات والخطاة، وأخ لك يتعذب بسببك..

ففتش الواعظ عن هذا الشخص ووجده وطلب منه المسامحة وانكسر أمامه قائلاً: أنا أعظ لأقسى المجرمين والخطاة وأنت أخي لم أرحمك سامحني.

كان يقوم بعمل حقيقي يقف وراءه الروح القدس، فرقّ قلب الشخص الآخر واحتضنه قائلاً له: أنت تعلم يا أخي أنه بعملك هذا أنت تعيدني الى الحياة فقد كنت ميتًا.. لقد شفيتني.. لقد كنت أحبك كثيرًا وحزنت جدًا لأنني سببت لك الحزن. لقد شفيتني بحبك هذا.

قد تكون أنت السبب في جرح بعض الناس، اذهب اليهم واطلب غفرانهم فيبني الرب العلاقات المهدومة.. الرب تعامل معي فذهبت الى هذا المؤتمر بالذات، كي يضع أمامي أناس قال عنهم الرب أنني سببت في أذيتهم مع أنني قلت له: يا رب أنا لا أشعر أنني جرحتهم. قال لي الرب: ولكنهم جُرحوا بسببك وأطعت الرب..

أما الشخص الآخر الذي سبب له الأذى فقد التقي به بالصدفة وطلب أن يسامحه، ورجعت العلاقة من جديد..

أتريد أن تختبر الحياة بفرح وبلا خوف؟ هل تريد أن تتكمل في المحبة؟

يمكن أن يذكرك الروح القدس بأشخاص معينين، أو قد يعطيك القوة كي تحب اخوتك بعمق أكثر، وتتذكر أنه مثلما يحبك الرب بضعفاتك وهفواتك، هكذا ينبغي أن تحبهم كما هم، وهكذا سيتغيرون وتتغير أنت، ” المحبة لا تحتدّ. المحبة تصدق كل شيء وترجو كل شيء وتصبر على كل شيء “.

الرب يريدنا أن نموت لأجل إخوتنا، وبالتأكيد قد ذكرك الرب بأشخاص قد جرحتهم.. الرب يريدنا أن نعيش بلا خوف عندما نتكمل بالمحبة.. الخوف والقلق سيذهبان من حياتنا.. سلام الرب يأتي الى قلوبنا.. باسم الرب يسوع يا رب انتقال للمسحة، تعال يا روح الله بروح الحب والاتضاع.. نصلي من أجل كل العلاقات المجروحة.. تذكر أناس مجروحين، كن منفتح للروح القدس، هناك أناس وضعت عليهم اكس، أي شخص كلمه الرب يقف في مكانه، تعالوا لنعلن عن حبنا لبعضنا، انفتح على الروح القدس، الآن عملك يا روح الله أعمل، كلّم القلوب واشفها، إبني العلاقات المهدومة..

أعلن ايماني انه عندما نقوم بهذا العمل نتكمل في محبة الله، فيهرب الخوف من قلوبنا، ستلمس الفرق حين تقوم بهذا العمل وتغسل رجلي أخيك، سيمنح هذا حرية لروح المحبة أن يعمل في وسطنا.. وعندما يأتي أحد ليغسل رجليك استقبل حب أخيك، لا تعمل مثل بطرس.. نعطي حرية لروح الرب كي يتحرك في وسطنا..

أغسل أرجل أخوتك التي اتسخت بوسخ العالم، أحبب أخوتك.

راعي الكنيسة القس كميل النوّار

لنحبّهم.. كما أحبهم هو

الله يحبنا وقد أحبنا مثلما أحب ابنه يسوع، وكلما هاجمك الاحباط والفشل والحزن، تذكر هذه الكلمات وقل في نفسك:

أن الله يحبني مثلما أنا، يحبني مهما فعلت، يحبني لأنني ابنه.

ابنتي الصغيرة جنى، مهما ارتكبت من شقاوات وهفوات أنا أحبها لأنها ابنتي.

سنرجع من هذا المؤتمر وعندنا شغف ليسوع، مثل ابنتي جنى التي تلحق بي أينما أمضي، هي متعلقة بي، ونحن سنتعلق بالرب، نقول له: يا رب إبقى معي في كل لحظة من حياتي، أريد أن يكون حضورك واضحًا وقويًا في حياتي.

إخوتي عندي ايمان ان الرب سيعطيك كل ذلك.. فقط تجاوب مع الرب.

” المحبة الكاملة تطرح الخوف خارجًا “، هكذا يقول الكتاب المقدس: هناك محبتنا لله ومحبة الله لنا ومحبتنا لذواتنا، لأنه هو أحبنا، ومحبتنا لبعضنا البعض.

هذه المحبة هي قوية، كما أحب الآب الابن، عندما نتكمّل في هذه المحبة نحيا بلا خوف، بسلام، بإيمان، براحة، ندعو الناس الى الملكوت لأن الملكوت حلو، لقد حان الوقت لنحيا جمال الملكوت.

عندي إيمان يا اخوتي أن هذا المؤتمر سيجلب تغيير حياة، أنا أرى هذا بعين الايمان.

النوع الثالث من المحبة الذي سنركز عليه اليوم، هو محبتنا الخطأة.

يجب أن نحب الخطأة كما أحبهم يسوع. هل هذا صعب؟

نعم إنه صعب جدًا، ولكن عندما يكون هوَ فيّ، يصبح هذا الأمر سهلاً، من أين جئتكم بهذا الكلام؟

من هاتين الآيتين:

” كما سلكَ ذاك نسلك نحنُ أيضا ” (يوحنا الأولى 2 : 6).

” لأنه هكذا أحب الله العالم، حتى بذل ابنه الوحيد لكي لا يهلك كل من يؤمن به بل تكون له الحياة الأبدية ” (يوحنا 3 : 16).

سنمتلئ اليوم من محبة الله للعالم، سنحبهم كما أحبهم يسوع، سنعيش حب الآب للناس جميعًا، أنت الآن هنا في هذا المكان وفي هذه العلاقة مع الله، لأن الله أحبك عندما كنت بعيدًا عنهُ، لقد أحبك وأنت تعيش بعد في العالم، أحبك محبة لا حدود لها ولا زال يحبك ويحب الناس كما أحبك من قبل.

أعزائي، هناك اخوة لنا ما زالوا في الشارع، هناك قادة في الشارع، هناك بولس وبطرس آخرين في الشارع، أحبهم الرب وبذل ابنه الحبيب يسوع من أجلهم، ويريدهم أن يأتوا الى الملكوت، ولكن كيف سيأتون ان لم نخبرهم عن ملكوت الله؟ ان لم نحبهم كما أحبهم يسوع؟ لقد مات الرب من أجلهم، ونحن مدعوون للقيام بالعمل نفسه، هذا ما يقوله الكتاب المقدس، ليملأنا الرب بالحب لمن هم في الشارع، ولا نأبه للمخاطر حتى نرى العالم يأتي الى المسيح. ليهزّنا الرب بكلمته اليوم، علينا أن نحب الناس الخطاة الذين هم في الشارع حتى لو بذلنا أرواحنا ليأتوا الى المسيح. نعم حتى هذه الدرجة.

يقول الرب” وتكونون لي شهودًا “، في الأصل وردت كلمة شهود بمعنى شهداء.

إليكم هذه القصة: غرقت سفينة ووجد مؤمن نفسه يتعلق بخشبة كانت تطفو به على وجه المياه، ثمَّ رأى أمامه شخص آخر يتخبط في الأمواج فقال في نفسه: أنا مؤمن بيسوع، أنا عندي الحياة الأبدية، أما هذا الشخص المشرف على الموت غرقًا هو بعيد عن الله وسيذهب الى الجحيم، فقام وأعطاه الخشبة ليتمسك بها وينجو قائلاً له: فتش عن يسوع.

وهكذا حصل، فعندما تم انتشاله من المياه قام وفتش عن يسوع وصار من الوعاظ المشهورين، لقد افتداه ذلك الشخص المؤمن بيسوع وأحبه حتى الموت، تمامًا كما يحبه يسوع، لقد تغيّرت حياته وصار خادمًا للرب.

هل نريد نهضة؟

فلنبدأ بأنفسنا، لنبدأ مع أهل بيتنا وأقربائنا، قد تكون زوجتك غير مؤمنة أو زوجك غير مؤمن، أو أولادك، لنبذل كل غالٍ ونفيس لنأتي بهم الى الرب، إغمض عينيك وصلي:

املأني يا رب من حبك للخطاة.. ” كما سلك ذاك نسلك نحن أيضًا ” و ” هكذا أحب الله العالم “..

لا نكون أنانيين نحتفظ بيسوع لأنفسنا، الناس ينتظروننا خارجًا، نحن ذاهبون الى السماء، أتمنى أن يحدث هذا اليوم قبل الغد، لقد تعبنا، نريد أن نخلع الجسد ونصعد الى فوق حيث الراحة والمسامحة، سنرى شريط حياتنا خاليًا من الخطيئة وبالتالي لا دينونة علينا هللويا… لا تخف من كرسي المسيح..

عندما كنت في مؤتمر في الأردن تأثرت بحياة خادم الله ” دايفيد ولكرسون : إنهُ كاتب كتاب:

” الخنجر والصليب “، كان قسًّا شابًّا من بنسلفانيا، قرأ في الجريدة عن العصابات بين الشباب، وهم يقتلون بعضهم البعض، فامتلأ بمحبة يسوع، ترك زوجته وهي على وشك الولادة قاصدًا مدينة نيويورك حيث مركز العصابات، معرّضا حياته للخطر.

دخلت عصابتان متنازعتان الى الكنيسة حيث كان يعظ، فوقف وراء الستار يصلي قائلاً:

يا رب قم بمعجزة، أنت قادر على ذلك، هؤلاء مدمنو مخدرات وقتلة، فقام زعيم منهم واسمه ” نيكي كروز ” وصرخ:

يا رب أريدك في حياتي.

وهكذا أصبح كروز زعيم العصابة التائب خادمًا للمسيح.

وراحَ الناس يقولون لابن القس دايفيد ولكرسون الذي تعرفت عليه شخصيًا في المؤتمر:

” إن أباك لم يكن حاضرًا وقت ولادتك “.

وهوَ يجيبهم قائلاً لهم: يكفيني أنني أن أرى ” نيكي كروز ” يحيطني بذراعيه ويقول لي:

” أشكرك.. لأن أباك لم يكن حاضرًا ولادتك، ولكن عندما وُلدتَ أنت جسديًا.. وُلدتً أنا روحيًا “.

هذا النوع من الناس قرر أن يضحي ليس من أجل أحبائه أو أقربائه، بل من أجل الخطاة القتلة مدمني المخدرات…

الرب باركهم وبارك خدمتهم، وهناك 600 مركز ” تين شالنج ” لمعالجة المدمنين على المخدرات.

شخص قرر أن يمشي كيسوع، أن يبذل نفسه لأجل الخطاة.. ونحن شبه يسوع، هناك كثيرون في لبنان ينتظروننا، لنكلمهم ونأتي بهم الى الرب.

لنغمض عيوننا ونشعر بالناس الذين ينتظروننا في الخارج، تذكروا عندما كنتم أنتم في الخارج، عندما تعرفتم على الرب وطرتم من الفرح بالخلاص.

اذا سرق منك ابليس حب التبشير قل ليسوع: أرجع حبي كي أتكلم عنك أمام جيراني وأقربائي، ضع لائحة بأسمائهم، لا تقل هذا مختار وذلك ليس بمختار، لأن الرب يريد أن الجميع يخلصون والى معرفة الحق يُقبلون، الجميع مختارون كي ينالوا نعمة الله، يجب يا أخي أن تصرّ وتصرّ باسم الرب يسوع على هذا الشخص أو ذاك.

ان نيكي كروز عندما كان رئيس عصابة كان يهدد القس دايفيد الذي عرف أن الانجيل هو قوة الله للخلاص، وأن قوة الله معه وهذه القوة هي التي تأتي بالناس الى الله وتخلصهم، هي التي خلصت شاول فأصبح بولس، قوة الله تخلص النواب تخلص الزعماء والارهابيين، هؤلاء مات عنهم يسوع الذي أحب يهوذا كما أحب بطرس، أمنيتي لو نفهم حب الرب، لا نبقى كما نحن بل سنتغيّر، يهوذا لم يكن خارجًا، بل كان مع التلاميذ في العلية عندما غسل يسوع أرجلهم، لقد غسل يسوع رجلي يهوذا، لقد أحب العالم دون تمييز، هو يحب الارهابيين، لقد أحب العالم دون تمييز، أنا لا أؤمن بالانجيل الذي يقول لنلغي فئة من الناس لنبشر بالانجيل، بل أؤمن بتيموثاوس واستفانوس الذي استشهد كي يأتي شاول الى الرب ويصبح بولس رسول المسيحية.

أنا أؤمن بهذا الانجيل الذي نسفك فيه دماءنا من أجل الرب، وعندما ترى الأرض هذه الدماء يأتي كثيرون الى الرب يسوع. الرب قادر أن يأتي بالرؤساء اليه. هذا الشخص الذي تصلي كي يميته الرب لينفتح الباب للبشارة بالانجيل، صلي كي يرسلك الله اليه لتخبره عن محبة يسوع ويختبرها في حياته فينكسر كبرياؤه ويتغير، حتى لو استشهدت من أجل الرب قل: يسوع يحبك، فتش عليه، ولأنني قد فعلت هذا سوف يؤمن هذا الشخص.

اذا عشنا محبة الرب كثيرون سوف يأتون للرب وتحدث نهضة في البلد.

لنقرأ من إنجيل متى الاصحاح السابع الآية 13:

” أدخلوا من الباب الضيق. واسع الباب ورحب الطريق الذي يؤدي الى الهلاك، وكثيرون هم الذين يدخلون منه، وما أضيق الباب وأكرب الطريق الذي يؤدي الى الحياة، وقليلون هم الذين يجدونه “.

قد نظن أن المخلصين هم أقلية، فلا نفكر أن هناك كثيرون ينبغي أن يأتوا الى الرب .

لنقرأ من إنجيل متى 8 : 11 ” وأقول لكم أن كثيرين سيأتون من المشارق والمغارب ويتكئون مع ابراهيم واسحق ويعقوب في ملكوت السموات، وأما بنو الملكوت فيطرحون الى الظلمة الخارجية “.

هل هناك تناقض بين النصين؟ حاشا.. أنا أؤمن أن الرب يريد أن الجميع يخلصون والى معرفة الحق يُقبلون، أنا أؤمن أن الرب يريد أن يخلص كثيرين في لبنان والعالم العربي، أنا أؤمن أنه قبل مجيء الرب الثاني سوف يأتي الملايين والملايين الى الرب يسوع المسيح. الهنا اله الكثرة وليس اله القلة.

ولكن ماذا كان يقصد في النصين الكتابيين؟

كان الرب يكلم المتدينين والفريسيين قائلاً لهم: أن تديُّنهم لن يخلصهم.

وهناك نصوص واردة في سفر رؤيا يوحنا تقول:

” ورأيت جمعًا لم أستطع أن أعدّه كرمل البحر “، وكذلك عندما كلم الرب ابراهيم قائلاً له: كرمل البحر.

مؤمنون كثيرون.. الرب يخلصنا من هذه العقلية، أن هناك قلة ستخلص والمختارون قليلون.

لقد اختار الرب الجميع، وكثيرون سوف يأتون الى الملكوت، أريد أن ينكسر في أذهانكم هذا المفهوم المحدود كما كنت أفكر أنا اذ كنت أقول: المخلصون هم قطيع صغير، ولكن قطيع الرب هو قطيع كبير، وأنا أنتظر أن يأتي الملايين الى الرب قبل مجيئه الثاني.

الله يعمل هذا العمل حول العالم وفي لبنان أيضًا باسم الرب يسوع، ونحن هنا قبل الانتخابات الرئاسية، والرب يستخدم الأحداث كي يأتي بالكثيرين في لبنان اليه، وذلك ليس بقوتنا وبمجهودنا الشخصي، بل كما تقول لكلمة الله:

” ويكون بعد ذلك أني أسكب روحي على كل بشر فيتنبأ بنوكم وبناتكم ويحلم شيوخكم أحلامًا ويرى شبابكم رؤى ” (يوئيل 2 : 28).

الناس سترى رؤى وأحلام، سيتراءى لها الرب فيقولون: نريد يسوع الذي تنادون أنتم به.

هناك أناس لا نقدر أن نصل اليهم، ولكن دورنا أن نصلي لأجلهم والرب سيصل اليهم بطريقته الخاصة.

كيف؟ لا أعرف.. ولكن الرب سيعمل هذا.

يقول في سفر أشعياء أن الرب سيهز الذي لا يهتز، سيهز الرب المسكونة، سيهز أميركا، سيهز روسيا، سيهز العالم العربي، فيضانات وكوارث وأمور تحدث.. والناس يقولون:

هذا الاله الذي أصلي له لا يسمع، أريد الاله الحقيقي الحيّ الذي يسمع الصلاة ويستجيب.

سيقول أناس:

الديانة التي أنا فيها غير صحيحة، لا أريد هذا الاله الذي يقتل النفوس ويدمر، أريد الاله الحيّ الذي يحيي النفوس ويقيمها من الموت، أريد اله يسمع صلاتي.

فيأتي الرب يسوع ويعلن ذاته لهم في رؤى وأحلام ويقول لهم: أنا هو الطريق والحق والحياة، أنا هو الاله الحيّ، وكثيرون يأتون الى الملكوت..

ونحن اليوم في هذا المؤتمر هناك كثيرون يرون رؤى وأحلام ويؤمنون بالرب يسوع المسيح..

لنعطِ مجدًا للرب لأن كنيسته قوية وليست ضعيفة..

سأخبركم قصة عن أشخاص لا نقدر أن نصل اليهم، ولكن الرب وصل اليهم:

كان هناك شخص في نيويورك، وكان من عبدة الشيطان، وكان الكاهن الثالث في مرتبته، وكانت ثلث مدينة نيويورك تحت سيطرته، كان يعبد بعظام بشرية، ويعقد مؤتمرات للشيطان، يدخل الى الكنائس لكي يجلب المؤمنين الضعفاء، فكيف سيصل الرب اليه؟

التقى بسيدة قالت له: أنت تحتاج الى قوة يسوع.. اذ كان هوَ يظن أن الشيطان أقوى من يسوع.

وقبل أن ينام خاطب يسوع قائلاً: يا يسوع اذا كنت قويًا وأقوى من ابليس.. اذا كنت حقيقيًا أرني ذاتك، أعطني حلمًا، وعندما أصحو سأخدمك.

فحلم الحلم التالي: كان راكبًا في قطار سريع ينزل في هوة سحيقة، حيث التقاه الشيطان وهو يقول له: تعال يا ابني لقد خدمتني جيدًا، أهلاً بك في الجحيم.

وعندما رأى هذا الحلم أصيب باحباط ويأس رهيبين، وهنا ظهر له صليب الرب يسوع المسيح، وشعر بسلام عجيب لا مثيل له، فقام من نومه، وهو الآن يُخبر جميع طلاب المدارس عن ذلكَ الحلم، وعن صليب يسوع القوي.

لقد نام ذلكَ الشخص وهو ذاهب الى الجحيم، وقام من نومه وهو يعبد يسوع ويخدمه.

قصة أخرى: قس خادم للرب من كوبا، آمن أن كثيرين سيأتون الى الرب، فابتدأ في بيته بعقد اجتماع كان يزداد وينمو من 10 أشخاص حتى وصل الحاضرون الى 100 شخص، فاستدعته المسؤولة عن الحزب الشيوعي الى مكتبها وقالت له:

” نحن لا نقدر عليك، وكنيستك تكبر، وهذا شيء ممنوع، يجب ان تنقسموا الى مجموعات في المنازل داخل كل مدينة “.

فانقسموا الى مجموعات هنا وهناك، وراحت كل مجموعة تزداد وتكبر، فاستدعته هذه المسؤولة ثانيةً وقالت له:

نحن لا نقدر عليك، لم نعد نستطيع أن نحصر كنيستك، فاعمل الذي تريده.

والرب يعمل اليوم في كوبا.

اليكم قصة أخرى لتتشجعوا: توجد امرأة مسنة تعيش في البرازيل في بيت بسيط، وهيَ لا تتمتع بأبسط شروط الحياة اللائقة، قالت له: مضى عليّ مئة سنة وأنا أصلي من أجل هذه المنطقة، وكانت منطقتها مليئة بالعصابات والمدمنين على المخدرات، ومنذ 3 سنوات حصل أحد زعماء المنطقة المدمنين على المخدارات على الخلاص، وصار يخدم الرب، وهو يعظ في كنيسة تضم 200 شخص من الذين كانوا سابقًا من المدمنين على المخدرات، وقد أصبحوا أولادًا لله، وهم بصدد انشاء كنيستين جديدتين في المنطقة نفسها، وعندما عرضوا على هذه السيدة أن تغيّر مسكنها، رفضت أن تترك منطقتها وهي لا تزال تصلي من أجل أبناء منطقتها.

ونحن نتساءل كيف سنصل الى العالم أجمع؟ عند الرب الحل، الرب سيدين بسبب محبته للعالم.

الهجوم الذي تعرضت له أميركا في 11 أيلول سنة 2001 أصاب مركز التجارة العالمي والبنتاغون، وهما رمز لقوة أميركا الاقتصادية ورمز للسلطة والقوة العسكرية.

الله يوجه رسالة.. هل الذي حدث من الله مباشرة؟

هل الخطيئة هي التي جلبت هذا الأمر؟

نعم ولكن الله يقول لأميركا: هو يكسر ازدهار وقوة الانسان.. يقول له: أنظر اليّ، تعال اليّ، أنا الذي تحتاج اليه وليس المال والسلطة.

في الآحاد التي تلت الحادثة، امتلأت الكنائس بالناس الذين راحوا يستفسرون عما حدث، لكن الكنيسة لم تكن حاضرة لكي تجيب.

يا أحبائي.. الله سيهز كنيسته أيضًا، الله مزمع أن يهز هذا الكون، الله مزمع أن يرسل رؤى وأحلام الى أولاده، هناك مجاعات ومصائب تأتي على البشر، نحن ضد هذا الشيء، ونصلي كي لا يحدث، ولكن هناك أمور لا بدّ أن تحدث، سيهز من خلالها الله العالم، انها لمسات يسمح بها الله لكي يفتح عيون الناس النغمضة.

الارهابيون يصلون الى أماكن جديدة في أوروبا، روح العالم تجتاح الكنيسة، الشاذين جنسيًا صاروا يُرسمون قسسا ورعاة في بريطانيا، كل أسبوع من 10 الى 12 كنيسة تُباع، هناك كاتدرائية بيعت وتحولت الى نادٍ ليلي.

الإلحاد يزداد، ولكن أقول لك: ان كنيسة المسيح تسير وأبواب الجحيم لن تقوى عليها.

قد يصل المجرمون الى مناطق بعيدة، ولكن أقول لكم أن الرب سيصل اليهم بطريقته..

في آخر الأيام سيهز الله الأشياء التي لا تهتز، سيقول الارهابيون: لماذا هذه الكوارث؟

لماذا هذه الفيضانات؟

لماذا هذه الأوبئة والأمراض؟

وسيظهر الرب لهم في أحلام ورؤى، وسيعلن ذاته لهم، وسيظهر صليب الرب يسوع المسيح كمصدر للسلام وللفرح..

الرب سيأتي ويهز كنيسته عملاً بالآية التي تقول:

” إن قضاء الله يبدأ من بيت الله “.

الناس سيرجعون تائبون، وسيسجدون على ركبهم للرب يسوع، المرتدون والبعيدون عن المسيح سيعودون اليه ثانيةً، التعاليم الباطلة ستزول.. سيرد الناس المرتدة، وملايين وملايين سيرجعون الى الرب يسوع، وستحدث نهضة غير عادية في لبنان.. أعطوا مجدًا للرب، لا تخف على كنيسة المسيح لأن الرب وراء كنيسته وهو يهتم بها.

في العراق هناك نهضة غير عادية، هناك كثيرون يأتون الى الرب، لا تخافوا الرب حامينا..

هذا هو مؤتمر المحبة.. مؤتمر المحبة للخطاة، نصلي أن يروا رؤى وأحلام، المسجونون في السجون هنا وهناك أيضًا..

يا رب استخدم المحطات الاذاعية والتلفزيونية، هز الكنيسة كي تكون جاهزة للنهضة، إملأ قلوبنا كي تمتلئ حبًا للخطاة.

نصلي للبنان.. ولن يخلص لبنان الا اذا امتلأت قلوبنا حبا للخطاة..

وكما حدث في كوبا يحدث معنا، نتحدى المستحيل.. لأن الرب هو اله المستحيلات..

كل ما يحدث يا رب وجّهه للخير.. أنت ” البنتاكراتور ” ضابط الكل، كل شيء تحت سلطانك، ما يعمله ابليس من شر أنت تحوّله للخير. تجار مخدرات، عهر، فساد، سرقات…

يا رب تعال وغيّر كل هذه الأمور..

الارهابيون وأناس أشرار قد يسيطرون على مناصب، ولكن الله يصل الى هؤلاء بطرقه المعجزية.

نصلي يا رب من أجل المسؤولين، من أجل الانتخابات الرئاسية، كي تحدث معجزة، نصلي كي يجلس على هذا الكرسي شخص من عندك، يا رب إننا نضع دمك حول هذا الكرسي، نضع ملائكة حولها أيضًا، كي تأتي بالشخص الذي تريده أنت، الذي يشجع على نشر بشارة الانجيل باسم الرب يسوع المسيح.

راعي الكنيسة القس كميل النوّار

تعليقات

لا تعليق

الاسم:
البريد الاكتروني:
الموقع الالكتروني:
اضف تعليق:
 أضف تعليق 

صور ونشاطات

أخبار الكنيسة - عرض الجميع


Warning: array_splice() expects parameter 2 to be long, string given in /home/aoglb/public_html/wp-content/themes/rayoflight-theme/functions/other.php on line 36

المزيد