الأحد 16 تشرين الثاني 2008

لنصلي: نباركك أيها القدوس، هوذا يركب السحاب يشرق كالشمس في ضيائها، نشكرك لأنك تركب السحاب يا رب وتأتي لنجدتنا، نعظمك نقدم قلوبنا ومحبتنا لك. تعال أيها القدوس وتمجد وسط الجماعة، نصلي لكي يكون هذا اليوم مباركًا لأنك اله كل المجد، بارك هذه الكلمة واخفني وراء صليبك وادخل هذه الكلمة الى الأعماق. العمل هو عملك يا رب باسم يسوع المسيح آمين.

كتب أحدهم قائلاً: قد قبلتم المسيح وبعد أن قبلتموه ينبغي أن تتأصلوا أكثر وتبنوا فيه أكثر. اثبتوا وانتبهوا أن لا يأخذكم أحد الى الفلسفة ويغريكم باغراء باطل ضد المسيح بحسب تقليد الناس والمجتمع والعالم. فبيسوع يحل كل ملء اللاهوت ونحن بيسوع مملوئين وهو رأس كل رياسة وسلطان.
الذي كتب هذه الكلمات بوحي الروح القدس هو الرسول بولس، قد تكونوا حزرتم من كتبها أو لم تحزروا فسأقرأ لكم هذه الآيات كما وردت تمامًا في رسالة كولوسي الاصحاح الثاني العدد 6 :
” فكما قبلتم المسيح يسوع الرب اسلكوا فيه متأصلين ومبنيين فيه وموطدين في الايمان كما علمتم متفاضلين فيه بالشكر. أنظروا أن لا يكون أحد يسبيكم بالفلسفة وبغرور باطل حسب تقليد الناس حسب أركان العالم وليس حسب المسيح. فانه فيه (أي بيسوع) يحلّ كل ملء اللاهوت جسديًا. وأنتم مملؤون فيه الذي هو رأس كل رياسة وسلطان. ( سأعلق على آية ” كل رياسة وسلطان ” في آخر العظة )

قبل أن أبدأ أريد أن أقول عن الأشياء التي تغرينا بغرور باطل، سأروي لكم هذه الحادثة:
” استدعيت أحدهم لاصلاح عطل في البيت، ومن المفترض أن يستغرق إصلاح العطل مدة ربع ساعة لكنه استغرق مع هذا العامل مدة 3 ساعات، فتح خلالها لي قلبه وراح يخبرني عن مشاكله وهمومه ثم قال لي ” أنا حاضرلأبيع طائفتي ” ففوجئت بكلامه وصليت طالبًا الارشاد من الرب كي أجيبه الجواب الصائب فسألته – هل تبيعها ب 100 ألف دولار؟ أجابني: طبعًا. قلت له: وأنا أيضًا أبيع طائفتي مهما كانت: كاثوليكية، مارونية، انجيلية الخ… فظنّ أنني أطلب الكثير، فسألني: بكم تبيعها؟ قلت: مجانًا. ففوجئ بجوابي ثم أجبته: أبيع كل هذه الأمور مجانًا ولكن ربي يسوع المسيح لا أبيعه بمال العالم “.
هذا هو الغرور الباطل الذي أكلمكم عنه. يمكن لأي شيء في العالم أن يغريك ليسحبك عن الايمان ويبعدك عن صخر الدهور ربنا يسوع المسيح.
بنعمة الرب عظتي ستكون عن كلمتي ” متأصلين ومبنيين ”
سأبدأ بـ مبنيين: عندما أذكر هذه الكلمة أتذكر بما ختمه الرب يسوع في عظته على الجبل عن الشخص الذي يبني على الصخر كما وردت في انجيل متى الاصحاح 7 العدد 24 : ” فكل من يسمع أقوالي هذه ويعمل بها أشبّهه برجل عاقل (رجل حكيم يقدّر العواقب والرب يجعلكم أشخاصًا حكماء) بنى بيته على الصخر. فنزل المطر وجاءت الأنهار وهبّت الرياح ووقعت على ذلك البيت فلم يسقط لأنه كان مؤسسًا على الصخر. وكل من يسمع أقوالي هذه ولا يعمل بها يشبّه برجل جاهل بنى بيته على الرمل. فنزل المطر وجاءت الأنهار وهبّت الرياح وصدمت ذلك البيت فسقط وكان سقوطه عظيما “.

ما أن نسمع هذا الكلام يطرأ على ذهننا أن الصخر هو الرب يسوع المسيح، صخر الدهور، هذه الحقيقة تبرهن أكثر بالآية المأخوذة من رسالة كورنثوس الأولى 3 : 11 ” فانه لا يستطيع أحد أن يضع أساسًا آخر غير الذي وُضع، الذي هو يسوع المسيح “.
لا أحد يقدر ولا يمكن أن يكون هناك أساس آخر يوضع غير يسوع المسيح. كل صخرة ” أساس ” هي يسوع المسيح، ونحن مبنيين على صخرة يسوع المسيح. في جميع الأحوال ستأتي الرياح لا محالة على الذي بنى بيته على الصخر وعلى الذي بنى بيته على الرمل، الرياح ستأتي، رياح العالم والمضايقات والصعوبات والتوتر والخوف والغم والهم وتقنيات العالم كلها لا تقدر أن تصنع شيئًا أمام هذه الرياح.
لا أحد يقدر في هذا العالم أن يوقف القلق والتوتر عنك، لا التطور ولا المال ولا الوجاهة ان في الشرق أو في الغرب، أو يقدر أن يزيل هذه الرياح عنك، رياح القلق والاضطراب كما حدث مع التلاميذ، ولكنهم كانوا مبنيين على الصخر.
أثناء العشاء الأخير عندما قال لهم الرب: واحد منكم سيسلمني، تلقوا الصدمة الأولى ثم عندما قال: لبطرس ستنكرني ثلاث مرات قبل أن يصيح الديك تلقوا الصدمة الثانية، ثم عندما قال لهم: أنا معكم زمانًا قليلاً وسأذهب الى أبي، تلقوا الصدمة الأخيرة والأقوى: الى أين ستتركنا يا رب كحملان بين ذئاب ورؤساء اليهود يتربصون بنا، يريدون أن يأكلوننا وأنت ستتركنا يا رب؟ كيف سيحدث هذا؟ اضطرب التلاميذ وخافوا من أن الرب سيتركهم ويمضي الى السماء لكنه هدّأ روعهم قائلا لهم في انجيل يوحنا 14: 1
” لا تضطرب قلوبكم ولا ترهب أنتم تؤمنون بالله فآمنوا بي ” وكأنه يقول لهم : ستأتي رياح الاضطراب وأنتم ستثبتون على الصخر يسوع المسيح، أنتم تؤمنون بي، أنتم مبنيون على الصخر، لن تؤثر بكم لا رياح الاضطراب ولا رياح القلق لأنكم مبنيين على صخر الدهور يسوع المسيح.

وقد تكون هذه الرياح رياح الشكوك، وهي من أهم السهام التي يوجهها الشرير للمؤمنين وأول سهم أتى على حواء قبل سقوط البشرية هو سهم الشك عندما قالت لها الحيّة في سفر التكوين 3 : 1 ” أحقًا قال الله لا تأكلا من كل شجر الجنّة؟ “.
ولكن أقول لك كيف تطفئ سهم الشك؟ بالكلمة، بالمكتوب… وأمر آخر أريد أن أركّز عليه اليوم لاطفاء سهام الشرير وهو اختباراتنا.. قد يأتيك شك بالمكتوب، ولكن ينبغي أن أقول لك: قد يأتيك شك بالمكتوب أي بكلمة الله أنها قد تكون محرّفة ولا نعرف كيف كتبت؟ قد تقول لي: كيف أواجه رياح الشكوك بالمكتوب وأنا عندي شك بما كتب !!! سأريحك: ان الكتاب المقدس يريحك جدًا وأنا قد تعرضت للشك في بداية ايماني.. كانت تأتيني شكوك حول صحة الكتاب المقدس فتبيّن لي التالي: ان الكتاب المقدس الى جانب انه كتاب فعّال في حياة الانسان وفي حياة كثيرين من الذين أسمعهم يشهدون عن تأثير الكلمة على حياتهم، فان عملية كتابته كانت عجائبية اذ استغرقت كتابته مدة 1400 سنة، كتبه أشخاص لم يروا بعضهم البعض، فالذي كتب سفر التكوين لم يرى أو يتعرف على الشخص الذي كتب سفر الرؤيا، اذ كتب الكتاب المقدس على فترات مختلفة: منهم من كتب سنة 1000 ق.م أو 500 ق.م وسنة 50 م وقد أتوا من طبقات اجتماعية مختلفة، أي أن هناك ملوكًا قد كتبوا فيه، وكذلك صيادي سمك وموظفين وأطباء وجباة ضرائب، وقد استغرقت كتابته زمنًا طويلاً، وعندما تقرأه تحسّ أن التوجه والفكر والهدف هو واحد، لأن المخرج هو واحد وهو الله.
هذا هو أكبر برهان أنه كتاب لا يشك فيه أبدًا، هذا عدا عن المخطوطات الأولى الموجودة وهي مطابقة 100% على الكتاب المقدس الذي بين أيدينا. ما أودّ أن أقوله أنه يجب أن تواجه رياح الشكوك بالكلمة اي بالمكتوب وبالاختبارات، وكم يشهد هذا المنبر بالذات عن عشرات، لا بل المئات من الاختبارات.. كلها اختبارات رائعة ولكني أعجز عن حفظ كل الاختبارات، وأنت لا أعلم أن كنت قادرًا على ذلك، ولكن أقوى اختبار هو الاختبار الذي حدث معك شخصيًا، وينبغي عليك أن تتمسك بهذا الاختبار لأنه مرجعك أمام كل رياح المواجهات التي ستواجهك، هو الداعم لك مثل مرساة السفينة التي ترمى الى البحر فتغرز في الرمال فتثبت السفينة في مكانها مهما كان حجم العواصف والرياح التي تتعرض لها.
صلاتي أن تتمسّك باختباراتك مهما أتت رياح الشكوك والصعوبات.. تقدر أن تواجه بأن تتذكر كم فعل وصنع معك الرب من عظائم، الله اله حيّ هذا ما يدعمك ويوقظك.. أن لا ننسى اختباراتنا، يقول الوحي في رسالة أفسس 4 : 14 ” كي لا نكون فيما بعد أطفالاً مضطربين ومحمولين بكل ريح تعليم بحيلة الناس بمكر الى مكيدة الضـلال “.
لكن تمسك بالكلمة وباختبارك. هناك قصة عن محمولين برياح تعليم، أناس ضائعين لا تفهم عليهم ولا يفهمون عليك. اثنان من السكارى دخلا مدينة لم يعرفا عنها شيئًا، سألا أحد المارة: هل تعلم أين نحن؟ أجابهما: لا، فمشيا في الطرقات ثم صادفهما انسانًا آخر فسألاه: هل تعلم أين نحن؟ أجابهما أيضًا: لا.. وفجأة رأيا قائدًا في الجيش يختال بزيّه العسكري ومعه زمرة من الجنود فقالا في نفسيهما: لا شك أن هذا هو الشخص الذي سيجيبنا على سؤالنا، وما ان رآهما يمشيان مترنحين من السكر حتى سألاه: هل تعلم يا حضرة القائد أين نحن؟ فأجابهما: هل تعلما من أنا؟ فقال واحدهما للآخر: اذا كان هو لا يعلم من هو ونحن لا نعلم أين نحن فلا شك أننا قد تهنا.. مضلين بكل روح تعليم، لا يفهمون عليك ولا تفهم عليهم، ومن فكرة الى أخرى وهكذا يضيع الانسان.. تقول الآية في سفر الرؤيا 2: 25 ” انما الذي عندكم تمسّكوا به الى أن أجيء “، وأيضا في رؤيا 3 : 11 ” تمسّك بما عندك لكي لا يأخذ أحد اكليك “.
الرب يقول لك: تمسك بما عندك، أنا آتٍ ثانيةً، إرمِ المرساة.. قف مكانك واثبت على صخر الدهور الرب يسوع المسيح. وأعظم اختبار هو الاختبارالذي تختبر فيه محبة الله.. الاختبارات الأخرى مهمة: اختبار شفاء أو تسديد احتياج وذلك بفضل محبة الله لك. ولكن هناك اختبارات تواجهك خلالها محبة الله وجهًا لوجه. أتمنى وأصلي كي يعطي الرب هذا الاختبار لكل واحد منكم. انه ليس اختبارًا ندرك فيه محبة الله، ولا اختبارًا نؤمن من خلاله بمحبة الله، أو نسمع من خلاله بمحبة الله، لا انه ليس هذا ولا ذاك، بل هو اختبار محبة الله بطريقة خاصة يكشف لك عنها، يريك اياها ليس ببرهان او تجربة بل أكثر.
إحدى المرات وضع عليّ الرب سبات فرأيته وقد حضر اليّ وكان في مركب صغير مع تلاميذه، وأنا كنت أرنم وأسبح وقال لي الرب: يا ميشال أنا قد سمعت صلاتك وتسبيحك، وكنا سنبحر بالمركب لكني قلت للآخرين: لا أنا أنتظر ميشال ليأتي، لن نبحر الا وأنت معنا في السفينة، كنا بانتظارك !!!
وهذه الكلمة بالذات أشعلت قلبي حبًا بالرب يسوع المسيح شخصيًا، لقد أوقف ابحار المركب ومن عليه لكي ينتظر ميشال، أي ينتظرني أنا الذي كنت أصلي وأسبّح الرب كي آتي على متن سفينته.. وغمرتني محبة الهية غير طبيعية، وبدأ الحب والفرح يفيضان في داخلي ودموعي تنهمر وتنهمر الى درجة انني ما عدت قادرًا على الاحتمال.. فصحوت من سباتي لأنني أصبحت عاجزًا عن التحمل من قوة هذا الفيض الذي غمرني.. ومن حينها أعيش في فرح دائم لا يستطيع أحد أن يسلبه مني، فرح لا يُنطق به ومجيد، لا أقدر أن أعبّر لك عنه، هذا هو الاختبار الذي أتمنى أن تختبره، أن يلمسك الرب بمحبة خاصة منه.. كانت تلكَ الحادثة اللمسة الخاصة بي، ولا شك أن لكل واحد لمسته الخاصة به من فيض الحب الالهي.
رجائي أن تطلب وتقول له: يا رب المسني بمحبتك، أريد أن أختبر محبتك. هذا هو أقوى اختبار يمكّنني من الثبات أمام أقوى الرياح. الاختبارات الأخرى قد أكون نسيت بعضها وأتذكر بعضها الآخر، ولكن هذا الاختبار بالذات الذي أسميه اختبار المحبة لن أنساه ما حييت. هللويا..

أريد أن أقول ان اختبار المحبة هذا هو رجاء لا يُخزى، اذا أتت عليّ رياح معينة وأنا ثابت في يسوع المسيح وعندي رجاء أن الرب سيخلصني من هذه الرياح ويقيمني منها وينضجني هذا رجاء لا يخزى بسبب اختبار المحبة الذي اختبرته. لذلك سأقرأ الآيات المأخوذة من رسالة رومية 5 : 3 – 5 ” وليس ذلك فقط، بل نفتخر أيضًا بالضيقات عالمين أن الضيق ينشئ صبرًا والصبر تزكية والتزكية رجاء والرجاء لا يُخزى، لأن محبة الله قد انسكبت في قلوبنا بالروح القدس المعطى لنا “.
لأن المحبة قد انسكبت.. أصبح الرجاء لا يُخزى.. لذلك أقوى الاختبارات هو اختبار المحبة. رجاؤك لا يُخزى إن كان لديك اختبار عن محبة الله. قراءة ثانية من رسالة أفسس 3 : 17 – 18:
” ليحل المسيح بالايمان في قلوبكم وأنتم متأصلون ومتأسسون في المحبة حتى تستطيعوا أن تدركوا مع جميع القديسين ما هو العرض والطول والعمق والعلو وتعرفوا محبة المسيح الفائقة المعرفة لكي تمتلئوا الى كل ملء الله “.
وفي انجيل يوحنا الاصحاح 15 عندما يتكلم عن ثبات الكرمة يقول في الآية 9 ” اثبتوا في محبتي “.
عن هذه المحبة أتكلم، عندما يقول لي الرب اثبت في محبتي التي جعلتك تختبرها في حياتك، هذه المحبة اثبت فيها.. ولن تتزعزع.. هل تظنوا أن الرب غير قادر على تهدئة العواصف واسكات الرياح؟ بلى يقدر وهو الذي وقف في السفينة وقال بسلطان للبحر: أسكت أبكم.. وأوقف الرياح..
يذكرني بسلطانه أيضًا على الشياطين عندما قال: اخرس.. لأنه رأس كل رياسة وسلطان.. هللويا.. رأس كل رياسة وسلطان أوقف الرياح والبحر، وقادر أن يوقف الرياح التي تعصف في حياتك، وهذه الرياح لن تزعزعك بل ستنميك وتكبرك وتنضجك، لأنك ثابت على الصخر.

الرسول يعقوب يقول في رسالته 1 : 1 ” أحسبوه كل فرح يا اخوتي حينما تقعون في تجارب متنوعة “، لأن هذه التجارب ستجعلكم تكبرون وتنمون وتنضجون. من تظنون أنه قاد الرب يسوع الى البرية ليجرّب من ابليس؟ نعم انه الروح القدس !!!

والآن نتكلم عن ” متأصّلون “، كل ضيق يأتي يكون بناء لنا اذا كنا ثابتين على الصخر. نأتي الى الكرمة، يقول الرب يسوع في إنجيل يوحن 15 : 2 : ” كل غصن يأتي بثمر (وثابت في الكرمة) ينقيه ليأتي بثمر أكثر “.
سينقيه الرب ويقصّ منه، وعملية القصّ مؤلمة، ولكن عندما يقصّك الرب فان عصارة الكرمة تذهب الى الثمر أي ثمرك، لأنك تكون قد تعرضت لعملية التشحيل (أي الاجتثاث، أي قصّ أغصان الشجرة في وقت معين من السنة لتأتي بثمر أكثر).
ثابت في الكرمة.. عندما تثبت في الكرمة تأخذ من عصارة الكرمة، اذا كانت الحياة في الكرمة فالغصن أيضًا يكون حيّ، لذلك قال الرب يسوع: ” أنا حيّ وأنت ستحيون !! “، ابقوا ثابتين في الكرمة.. يقول الرب لنا: أنا حيّ وأنتم ستحيون، أنا الكرمة وأنتم الأغصان وأنا سأعطيكم العصارة وستحيون من خلالي أنا. والذي لا يثبت في الرب يُطرح خارجًا كالغصن الذي يجف ويُطرح في النار، الغصن غير الثابت في الكرمة هو غصن عليه حشرات وعفونة، غير مثمر ومهترئ لأنه غير ثابت في الكرمة وهو مثل الشخص الذي بنى بيته على الرمل، الفكرة هي ذاتها لأنك مبني على الرمل سيكون سقوطك عظيمًا..
لا يريد الرب أن يكون المؤمنين به ضعفاء غير مختبرين بشتى أنواع المحن.. بالعكس الرب يريد أن يصيغ منا شخصيات متينة قوية ناضجة، يريدنا أن ننمو، لذلك تأتي الرياح في الوقت الذي نكون فيه ثابتين على الصخر وهي تنمّينا.. الرياح هي التي تثبّت الشجرة في الأرض، تهزّها فتتكمشّ جذورها أكثر في الأرض..
يقول سفر يونان 1 : 4 ” فأرسل الرب ريحًا شديدة على يونان “، انها الرياح ذاتها، والاستراتيجية نفسها التي كسرت السفينة، فابتلعه الحوت، وتعلم يونان الدرس، كانت هناك فائدة ومغزى من الرياح التي كسرت السفينة: الخبر الحلو أن الرب هو الماشي على أجنحة الرياح أي أن الرياح التي تهاجمنا يمشي الرب عليها، والأحلى من هذا انه مثلما رنمنا: ” هوذا يركب في السحاب ” يقول المزمور 104 : 3 ” الجاعل السحاب مركبته الماشي على أجنحة الريح “، الرياح آتية علينا ونحن نؤمن أن الرب ماشٍ على أجنحة الريح، أي أنه هو المسيطر على كل الأمور.. وصلّى حزقيا في العهد القديم الى حالة الموت، وجاء الأعداء فأحاطوا بمدينته وأتت رياح المرض والموت عليه ولكن الرب كان على أجنحة الرياح.. مرض 15 يومًا، ثم شفاه الرب من مرضه وأعطاه نصرة على أعدائه.
يخبرنا سفر دانيال أن الشبان الثلاثة: شدرخ ميشخ وعبدنغو قد هبّت عليهم رياح الاضطهاد فتمّ رميهم في أتون النار، انها رياح الاضطهاد، لكن شبيه ابن الآلهة كان عليها، وتعجب نبوخذنصر الملك قائلاً: ألم نرمِ ثلاثة رجال، هوذا شبيه ابن الآلهة يمشي بينهم.. هللويا.. كان هناك شخص الرب يسوع المسيح ماشيًا على أجنحة رياح الاضطهاد، لأنه هو رأس كل رياسة وسلطان، لا تتكل على مجهودك البشري، لا تقدر أن تثبت الا بيسوع المسيح. لوحدك لا تقدر أن تفعل شيئًا.

الأخ ميشال شالوحي

تعليقات

لا تعليق

الاسم:
البريد الاكتروني:
الموقع الالكتروني:
اضف تعليق:
 أضف تعليق 

صور ونشاطات

أخبار الكنيسة - عرض الجميع