الأحد 8 كانون الأول 2013

 

 نقرأ من سفر أشعياء 41 : 8 وأقول أن أغلب دراستنا في هذا المؤتمر وعنوانه  ” ليس له فيّ شيء” قال يسوع هذا الكلام

 ” ليس له فيّ ” (ليس لابليس فيّ شيء)  أي ليس له بداخلي شيء…  ولكن هناك بُعد آخر لهذا الكلام ” ليس لي شيئاً عند ابليس ” مثلما خرج شعب الله من أرض فرعون مصر ولم يترك فيها شيء، بمعنى أن ابليس لا يملك شيئاً مني ولا ظلف، ليس له فيّ شيء أبداً ولا يستطيع أن يأتي عليّ بشيء أي من الماضي الحاضر والمستقبل.

 عظة اليوم عن ” ليس لابليس فيّ شيء ” وسفر الخروج يتكلم عن هذا الأمر عندما خرجنا من أرض مصر التي هي أرض الخطية ونستخدم سفر الخروج لننتهر أموراً من حياتنا ولكن سفر الخروج هو ما قبل الايمان، اذ  مثلما أخرج موسى الشعب من أرض مصر أرض الخطية والعبودية والمذلة وقيود من فرعون أخرجهم موسى واجتاز بهم البحر الأحمر وأتى بهم الى الأرض الجديدة التي تنبت لبناً وعسلاً، الأمر ذاته حدث عندما قام الرب يسوع وأتى بنا من الظلمة والخطية ومشى بنا الى الخلاص والسماء والى البحر الذي هو رمز للمعمودية!

 

ولكن قبل ذلك لنشجعكم عن ابليس المهزوم في آية 8 ” وأما أنت يا اسرائيل عبدي يا يعقوب الذي اخترته (ضع اسمك هنا) وأما أنت يا كنيستي عبدتي يا يعقوب الذي اخترته نسل ابراهيم خليلي (يا فلان) الذي أمسكته من أطراف الأرض ومن أقطارها دعوته وقلت لك أنت عبدي اخترتك ولم أرفضك (أي شخص يحسّ بالرفض يقول لك الرب هذا الكلام ليتذكر كل شخص منا من أين دعاه الرب قبل أن يؤمن!!  يا أحبائي لولا الرب يسوع لما كنا جالسين هنا بقرب بعضنا البعض.. نحن من خلفيات مختلفة (من دولة معينة أو من حضارة أخرى) من مختلف قبائل الأرض وقاراتها أتى بنا وجمعنا تحت اسم واحد هو الرب يسوع المسيح قال له ” لا تخف أنا دعوتك واخترتك ولم أرفضك” هللويا وقلت لك ” أنت عبدي ” أتيت بك من هناك…

نعم لقد تيأأأأتى بنا وجمعنا وجعلنا عائلة واحدة له كل المجد لأنه جمعنا مع بعض لنحيا حياة عظيمة ونكملها في السماء..

ليفرح كل شخص بالشخص الجالس بقربه.

” اخترتك ولم أرفضك لا تخف لأني معك، لا تتلفت لأني  الهك”(لا تخف لا تتلفت لا تتأمل بالظروف التي من حولك.. لا تنظر الى الاقتصاد أو الحرب أو الفقر وقلة المال.. لا تتلفت في هذا المؤتمر ركز عينيك على الرب لماذا؟ لأني الهك! من هو الهنا؟ انه القادر على كل شيء.. انه الله.. لماذا نلتفت الى هنا وهناك خائفين لننظر الى الهنا القدير).

” قد أيدتك وأعنتك وعضدتك بيمين برّي “ أيّدتك (الرب يؤيدني) وأعنتك (ساعدني) وعضدتك بيمين بري أنه سيخزى ويخجل جميع المغتاطين عليك يكونون كلا شيء “.

من هم المغتاظون عليك؟ الأرواح الشريرة فرعون ومركباته في أرض الخطية كانت من ورائنا متمسكة بنا لا تريدنا أن نخرج الى الخلاص هؤلاء المغتاظون عليك يكونون كلا شيء، يكون مخاصموك كلا شيء ويبيدون، تفتش على منازعيك فلا تجدهم يكونون محاربيك كلا شيء وكالعدم لأن الهنا هو الرب يسوع المسيح.. عندما اجتزنا البحر الأحمر عندما اجتاز الشعب البحر الأحمر وهو رمز للمعمودية كان فرعون وراءهم ليمسكهم، اعتمدوا لموسى دُفنوا معه في البحر الأحمر لكن نحن دُفنا بالحقيقة بالمعمودية وقطعنا ومشينا ولن نتلفت لا يميناً ولا شمالاً.. ونظروا أين هم أعداءهم؟ تفتش على أعدائك ليس هم بموجودين لأنهم في البحر هللويا ! في المعمودية في الانفصال في الدفن (في المكان الذي دفن فيه الرب يسوع) وقاموا من البحر قيامة جديدة ونحن قمنا من المعمودية من الماء لحياة جديدة! وهذا الرمز صار أن كل الأمور القديمة والعتيقة والشريرة الانسان العتيق الذي فينا وعندما آمنا بالرب يسوع وتعمدنا وقمنا من المعمودية خليقة جديدة بطبيعة جديدة تشبه الرب يسوع المسيح انتهت الأرواح الشريرة والأمور القديمة التي كانت ممسكة بنا في أرض فرعون: الذل، التعب، الأمراض الجسدية والنفسية، اللعنات التي على حياتنا، الأمور التي تزعجنا المفروض ألا تكون في حياتنا بل أن تكون مدفونة في المعمودية في البعيد في الانسان العتيق الذي صلب مع المسيح وقمنا خليقة جديدة “صلبت مع المسيح فأحيا لا أنا (القديم) بل يسوع يحيا فيّ “! ” الأشياء العتيقة قد مضت لأن الكل قد صار جديدا “ ” ان كنت عرفت انساناً من قبل فاني لا أعرفه فيما بعد “.. ان كنت عرفت كميل الانسان العتيق الذي كان عنده كذا وكذا… لم أعد أعرفه فيما بعد لأن هذا الانسان قد صلب وهناك انساناً جديداً قد وُلد في داخله اسمه الانسان الباطن الانسان الجديد! هذا الشخص في داخلنا هو حقيقي وهو يتجدد كل يوم ليأخذ فكر المسيح ويثمر فيه ثمر الروح حتى تخرج منه الأمور الروحية، المحبة لا تأتي من الانسان العتيق بل تظهر من الانسان الجديد الانسان الباطن: الوداعة، اللطف، التواضع، الايمان… وعندما يقوى الانسان الجديد لا يعود  الانسان العتيق يظهر ! ان ظهر غضب في مكان ما يأتي اللطف فيغلب الغضب! هللويا ! قمنا مع المسيح من المعمودية خليقة جديدة تشبه الرب يسوع المسيح، فكري جديد! عواطفي جديدة! ارادتي حرة وأختار ما أريد ولم تعد ارادتي مقيّدة بابليس لأن فرعون ومركباته قد تمّ خرابهم الى الأبد هللويا.. مخاصموك يبيدون! تفتش على منازعيك فلا تجدهم! يكون محاربوك كلا شيء كالعدم لأنهم انتهوا هللويا ! ما أعظم الرب يسوع هذا هو الهنا ! هذا هو ايماننا لنعطيه كل المجد في هذه العشية ! هو يستحق كل المجد!

هذا ما يجب أن يكون! لأنه حقيقة ! خرجنا من أرض العبودية ! مصر من ورائنا وأرض الموعد من أمامنا  ذهب الشعب لمدة 3 أيام لكي يعبدوا الرب! لم يكن عليه تعب ولا شيء كان محرراً كلياً من ابليس ومن أعماله! هذا حق! عندما يظهر الانسان العتيق بامكاننا أن نصلبه كما يقول في رومية 6.. لن تسود الخطية علينا.. لكن يا أحبائي قد خرج الشعب من مصر ولكن مصر لم تخرج منه.. ليس شيء فيّ لابليس.. خرجنا ولم يعد فينا أي ظلف.. وغداً سنعلم أنه ليس لابليس فيّ شيء.. كيف أن  الانسان العتيق موجود وكيف يظهر وكيف نعود فننتصر عليه والمفتاح هو ألا يبقى لهذا الانسان العتيق أن يقوم والحل هو بأن يكبر الانسان الجديد وثمر الروح يكبر “وناموس روح الحياة قد أعتقني من ناموس الخطية” هللويا رومية 7 و 8 قال بولس ” من ينقذني من جسد هذا الموت؟” الموت الذي كان ملتصقاً به كما كان يفعل الرومان اذ كانوا يلصقون جثة ميتة بالشخص كقصاص له !! ما هي هذه الجثة الميتة؟ هو الانسان العتيق الملتصق بنا.. حذار أن تفكر بأن الانسان العتيق فينا سيبطل وجوده فينا!! ان الانسان العتيق موجود فينا حتى يقيمه ابليس ويعود من جديد لكن ان امتلأنا بالروح القدس يومياً ولم نطفئ الروح أو نحزنه فإنّ الانسان الجديد يتجدد ويتجدد بناموس روح الحياة كما في رومية 8 ” من يسلك بالروح يميت أعمال الجسد” ان سلكنا كل يوم بالروح (الانسان الجديد) فان ناموس روح الحياة هو الذي يعمل فينا ويقيمنا من ناموس الموت وكما صرخ بولس هللويا ان المسيح قد حررني من هذا الانسان العتيق!! نعم وفي هذا المؤتمر لن يبقى لي عند ابليس شيء، ولن يبقى لابليس فيّ شيء ولن يستطيع ابليس أن يأتي عليّ من الخارج ! هل هذا مستطاع؟ نعم مستطاع ! وسيبقى هذا معنا وسوف ننتصر كل يوم وننمو كل يوم .. ونكبر كل يوم.. وهذه الأشياء التي في داخلنا ستأخذ وقتها لتتغيّر (الشخصية والصفات) ولكن يا أحبائي يأتي يوم يكون لنا فكر وأحشاء وارادة المسيح ! هللويا ! لأن هذه هي ارادة الرب وكما تقول الكلمة أنه ” كما سلك ذاك نسلك نحن أيضا ” هللويا !

العدد 13 ” لأني أنا الرب الهك الممسك بيمينك القائل لك: لا تخف  أنا أعينك “.

كل شخص لا يزال ابليس ممسكاً به وقد سلب منه شيئاً، يقول لك الرب: حتى دودة يعقوب، حتى المؤمن الجديد، ” يا شرذمة اسرائيل أنا أعينك يقول الرب وفاديك قدوس اسرائيل. هأنذا قد جعلتك نورجاً محدداً جديداً ذا أسنان تدرس الجبال وتسحقها وتجعل الآكام كالعصافة التي تذريها فالريح تحملها والعاصف تبددها وأنت تبتهج بالرب بقدوس اسرائيل !!

أقرأ أيضاً مقاطع تؤكد خروجنا من أرض مصر الى أرض الموعد لكي نعرف.. لأنه بدون معرفة يجمح الشعب وننسى أن ليس لابليس علينا شيء وليس لنا شيئاً عند ابليس! يجب أن نذكر نفوسنا بهذا الحق دائماً.. ومن هذه المقاطع من سفر أشعياء 49: 14 – 17 ” وقالت صهيون قد تركني الرب وسيدي نسيني. (هكذا صرخ الشعب في العهد القديم أيام فرعون الى الرب قائلين: أين أنت يا رب. ثقّل عليهم فرعون زاد شغلهم وعذابهم) هل تنسى المرأة رضيعها ولا ترحم ابن بطنها؟ حتى هؤلاء ينسينَ وأنا لا أنساك هوذا على كفي نقشتك أسوارك أمامي دائماً. قد أسرع بنوك.

 

العدد 17 ” هادموك ومخربوك منك يخرجون.” هادموك ومخربوك منك يخرجون. أريد أن أصلي هذه الآية على الكنيسة. هادموك ومخربوك ليس لفرعون مكان فينا لأن موسى قد انتصر! ويسوع العهد الجديد قد انتصر! ليس لكم مكان في الكنيسة أي أرواح شريرة نجسة تصنع خصومات نقول لها كلنا بنفس واحدة: هادموك ومخربوك منك يخرجون باسم الرب يسوع! أي أعمال للجسد نجسة أي أعمال زنى أي أعمال لابليس أي أعمال سخيفة أو ميوعة أو عدم تركيز أو أمور جسدية كما في كنيسة كورنثوس تخرج من هذه الكنيسة باسم الرب يسوع.. وان كان هناك زنى في الخفاء مثل كنيسة كورنثوس يخرج من هذا المكان باسم الرب يسوع! تفضح بروح النبوة باسم الرب يسوع، لا نريد عاخان في وسطنا يُتعب الشعب لكن باسم الرب يسوع هادموك ومخربوك منك يخرجون لا نريد كنيسة كورنثوس التي كانت مليئة بالمواهب ولكن نريد كنيسة فيلبي المليئة بالحب وبثمر الروح القدس، يا رب دع ضبط النفس وطول الأناة في وسطنا !! الخطية وكل أرواح الخطية وعدم القداسة والميوعة والاستخفاف وعدم الجدية لتخرج منا لأننا نحن الكنيسة “هادموك ومخربوك منك يخرجون ويخرجون منّا” في هذا المؤتمر بقوة الروح القدس..

أيضاً هناك آيات تتكلم عن كيف أطلقنا ابليس.. كنا في قبضة ابليس، كنا عند الأرواح الشريرة، كنا عند المرض، كنا عند اللعنات المادية، كنا عند الفشل والمشاكل النفسية… كم شوّه ابليس فينا، كم شوّه في آدم القديم ابتدأ بقايين وهابيل بالقتل.. وفي أيام نوح زادت الخطية، جميعهم فسدوا وأراد الرب أن يصنع أرضاً جديدةً، وأتى الطوفان وأفناهم جميعاً ولم يبقَ سوى 8 أبرار وعاد الانسان وأخطأ من جديد.. وصلوا الى أرض مصر بسبب الخطية وأذلهم، وكم أمسكهم ابليس ووضع لعنات وأمراض  ولكن هؤلاء جميعاً أخرجهم موسى الذي هو رمز للرب يسوع من أرض مصر وأدخلهم الى أرض الموعد، وأقول لك الحقيقة كم وضع ابليس اصبعه في حياتي وفي حياتك.. بسبب التربية في المدارس كم أحببنا من أساتذة، وفتحنا قلوبنا لهم وكانوا سبباً لفشلنا واحباطنا.. كم خفنا من امتحانات ورسبنا فيها وعندما أتينا الى أهالينا فشّلونا أكثر فأكثر وضربونا.. اليوم أصبح  الضرب في المدارس وفي البيوت ممنوع، ولكن في أيامنا نحن كان الضرب هو اللغة السائدة بيننا.. كم من علاقات انسانية وعاطفية جرحت قلوبنا وكانت سبباً في تفشيلنا.. كم من اختلاف مع بعضنا البعض وكم من زنى دخل الى حياتنا عندما كبرنا وعلاقات جنسية وعاطفية ومخدرات والفساد… والعالم دخل الى حياتنا كم أصبحنا وسخين.. هذه كلها لمسات ابليس.. أنا هنا لأذكرك أن الرب يسوع قد انتشلنا من كل هذه الأمور، انتشلنا من أرض مصر واجتاز بنا من الفساد من الانسان العتيق الذي صلبه الى الانسان الجديد الى انسان يشبه الرب يسوع الى أرض الموعد نتجدد ونحن قد افتديت أجسادنا الى أن يأتي يوم نلبس فيه ثوب الانسان الجديد ولن يبقى فينا الانسان العتيق كي يظهر بل سيختفي كلياً هللويا..

نزرع بفساد كما يقول في كورنثوس ونقوم بأجساد ممجدة مثل جسد الرب يسوع المسيح الممجد الذي يعلو في الهواء ويدخل الغرف وهي مقفلة كما دخل يسوع على التلاميذ.. جسد يأكل ويشرب.. جسد نفرح فيه في السماء ” ما لم تره عين ولم تسمع به أذن ولم يخطر على بال انسان ما أعدّه الله للذين يحبونه “ أمجاد وأمجاد.. هذه العذابات التي في حياتنا والانسان العتيق لن نراه فيما بعد سوف نفرح في السماء جميعاً ويمسح الرب كل دمعة من عيوننا !! والموت لا يكون فيما بعد والعذاب لن يكون فيما بعد والخوف لن يكون فيما بعد.. كم فينا من خوف.. كم وضعت الحرب في لبنان فينا من ذل وصغر نفس وخوف…

يا أحبائي هذا الجسد الجديد طبيعته هنا في داخلنا، الانسان الجديد الذي فينا هو في داخلنا، الروح فيه هنا !! ونحن على الأرض نحن نتحضّر والحالة التي نصل اليها في الانسان الجديد من القداسة والوعي الروحي وحبنا للرب والوداعة سنكمل فيها بالسماء ولن يضيع منها شيء.. ونتذكر كل شيء ولكننا نحن نحيا بهذا الجسد.. لكن هذا الانسان الذي تجدّد على الأرض لأجل ذلك لا تضيعوا الوقت افتدوا الوقت لأن الأيام شريرة، سيخلع هذا الفاني كما يقول في كورنثوس 5 سنخلع هذا الفاني ونتخلص منه ونلبس الجديد: جسد ممجد! وينتهي الخوف والقلق والتعب…

يا أحبائي أنا هنا لأعلمكم وأذكركم أنه ينتهي ينتهي! هللويا! أكملوا لنصل الى السماء أكملوا! حاربوا ! أكملوا في تقوية الانسان الجديد لأننا سنكمل في هذه الأمور في السماء! وأخرجهم من الانسان العتيق! كل ما صنعه ابليس من عذابات وما وضع علينا من بصمات عندما صرنا في البحر الأحمر، بيسوع، بالمعمودية، انطلقنا وصرنا خليقة جديدة ودُفن الانسان العتيق ان لم نعد نتذكر مصر لن نرجع الى الوراء يا أحبائي.

في رسالة العبرانيين 11: 15 ” لو كانوا ذكروها لكانوا عادوا اليها “ كيف عادوا بقلوبهم الى مصر؟ راحوا يتذكرونها وراحوا يتذمرون وأتت الحيات ونحن ان لم نتذكر الماضي وما ارتكبناه من زنى وخطية لن نرجع الى الذي قد خرجنا منه.. ونبقى مكملين الى الأمام! وهناك خبر سار يا أحبائي! ان البحر الأحمر قد أُغلق! مصر رمز للخطية والهلاك والجحيم وترمز الى أننا لم نخرج من الجحيم ومن قبضة ابليس. المؤمن لا يهلك.. المؤمن لا يستطيع الرجوع الى مصر! هناك الايمان والمعمودية! هناك بحر أحمر كبير لا يمكن الرجوع اليه! والرب لن يشقه ليعودوا الى مصر! لأن الرب يقول: ” خرافي في يدي ولن يستطيع أحد أن يأخذها من يدي ” ومن يخطئ يؤدّب ويذهب الى السماء وكثيرون بينكم يكونون مرضى ويموتون ولكن يذهبون الى السماء الى الخلاص الالهي الأبدي! وهذا ما يفرحني أنني ذاهب الى السماء حيث أبقى هناك ولن يكون لابليس لمسة في حياتي، نعم سيبقى الانسان العتيق وسأبقى أتصارع مع الانسان العتيق ولكن سيتجدد الجديد وينتصر على العتيق مجداً لالهنا العظيم هللويا !

أقول لك كيف خرجنا من مصر.. أذكرك بعنوان العظة ” ليس مني أي شيء في مصر” ابليس لم يعد قادراً أن يأخذ مني شيئاً. لم يعد لي شيئاً عند ابليس. كل ظلف قد أخذته منه. قال له موسى: لا يبقى ظلف! حتى حيواناتنا تأتي معنا لنعبد الرب! ما هو المعنى للظلف؟ أي شيء صغير لن يبقى! ترجمه أنت في حياتك.. لن يبقى أي شيء صغير: كبرياء وأمور تخلّص منها!

لنقرأ من سفر أشعياء 49 ” 4 – 20 ” هل تُسلب من الجبار غنيمة؟” الشخص الذي لا يزال له شيء عند ابليس لم يختبر بعد خروج الفصح أي العبور الى أرض النعمة، يعني اعلن كل يوم أنك متّ مع المسيح.. ” هل تُسلب من الجبار غنيمة؟” من هو الجبار؟ هو ابليس ” هل يفلت سبي المنصور؟” العدد 24 ” فانه هكذا قال الرب حتى سبي الجبار يُسلب وغنيمة العاتي تفلت وأنا أخاصم مخاصميك وأخلص أولادك”.

من عنده أولاد غير مؤمنين؟ هذا الوعد هو لنا “أخلص أولادك ”  وأطعم ظالميك لحم أنفسهم ويسكرون بدمهم كما من سلاف فيعلم كل بشر أني أنا الرب مخلصك وفاديك عزيز يعقوب” آمين.

هذه مقدمة لنعلن ايماننا أين صرنا وأين لا ينبغي أن نرجع! المزمور الرائع 124 نعلنه على حياتنا أيضاً، وهو يرمز الى أرض مصر العدد 1 ” لولا الرب الذي كان لنا ليقل اسرائيل لولا الرب الذي كان لنا عندما قام الناس علينا اذاً لابتلعونا أحياء عند احتماءغضبهم علينا اذاً لجرفتنا المياه لولا الرب لعبر السيل على أنفسنا اذاً لعبرت على انفسنا المياه الطامية. مبارك الرب الذي لم يسلمنا فريسة لأسنانهم. انفلتت أنفسنا مثل العصفور (ابليس لن يمسّنا بعد اليوم لأننا انفلتنا ” من فخ الصيادين. الفخ انكسر ونحن انفلتنا. عوننا باسم الرب الصانع السماوات والأرض “.

سأمشي في سفر الخروج لأعطيكم تشبيهاً.. موسى هو رمز ليسوع. يقول في العبرانيين أن موسى مسؤول عن البيت ولكن يسوع هو صاحب البيت. سفر الخروج ندرس منه ونتعلم حتى تفهمونه عندما تقرأونه.. ولادة موسى ومحاولة فرعون قتل الأطفال تشبه ولادة يسوع، كان فرعون خائفاً والأرواح الشريرة خائفة من أن يكبر موسى ويخلص الشعب، ان الأمر ذاته ينطبق على يسوع عندما أراد هيرودس قتله. ذهب موسى الى مديان ليتدرب في البرية، هناك ظهر له الرب في عليقة.. ويسوع ذهب الى البرية ليجرّب من ابليس تحضيراً للخدمة. وهذا رمز بحسب ما يقوله الكتاب المقدس. صرخ الشعب لأنه كان متعباً فأتى موسى ليحرّر الشعب وأعطاه الرب الآيات والعجائب العصا واليد… الخ.

الأمر ذاته ينطبق على يسوع ولكن الرب يسوع كان صاحب البيت وموسى كان مؤتمناً على البيت. وأتى يسوع وأبتدأت العجائب وأتى موسى وابتدأت الضربات صار يضرب ابليس مرة تلو المرة تلو المرة كانت ضربات قوية ضفادع وذباب وبعوض الخ.

راح يضرب ويضرب ويضرب الذي هو رمز للرب يسوع، هللويا يسوع أعظم، راح يضرب ليس من الخارج بل من داخل الانسان، يضرب كل انسان متسلط عليه ابليس! كان فرعون متسلط من الخارج على الشعب في القديم الرمز لكن الشيطان كان متسلطاً على الداخل في الناس، وأتى يسوع ليشفي كل من تسلط عليه ابليس وأخرج الأرواح الشريرة في المجمع وصرخت الارواح: أنت قدوس الله جئت لتهلكنا! قال لهم: نعم أنا قدوس الله وقد جئت لأهلككم حتى أحرّر أولادي، وشفى المرضى وابنة ابراهيم التي كان يمسكها الشيطان لمدة 18 سنة، وأقام موتى! أقام لعازر صارخاً: لعازر هلمّ خارجاً! شهّرَ بابليس وكسر روح الموت! كسر كل الأرواح الشريرة: كسر الماديات.. هللويا وأطلق الشعب! كما أطلقهم موسى..

سفر الخروج هو رمز للرب يسوع! لا ننسى الخروف وقد جاء بعد ضربة الظلمة على كل شعب مصر لمدة 3 أيام وكان نور على شعب الله! الكنيسة عليها نور لكن الشعب الخاطئ عليه ظلمة! كما يقول سفر أشعياء 60 : 1 ” قومي استنيري قد جاء نورك ومجد الرب عليك يُرى ها هي الظلمة تغطي الأرض أما علينا فيشرق نور”. هللويا!

هذا من قوة الرب علينا.. هذه ضربة قبل الضربة الكبيرة، قال الرب لفرعون: أطلق شعبي! أطلق شعبي! وبقي يسوع وراءه وبقي ابليس عنيداً الى أن أتى الرب وسحق ابليس وفرعون والأرواح الشريرة وكان هناك عويل وصراخ لأن الرب سحق الأرواح الشريرة وبعد أن سحقها على الصليب في الجلجثة، وكانت هناك علامة الدم على العتبة العليا والقائمتين هو رمز لدم الرب يسوع.. أطلق الشعب من ارض العبودية وهي أرض رمزية ومادية.. ولكن أتى حمل الله الذي يرفع خطية العالم! دم الرب يسوع الذي أطلقنا من أرض الخطية الى أرض الموعد الجديدة! يوجد راحة لشعب الرب، ويوجد الدم داخل أولادنا.

يا أحبائي أولادنا كانوا معنا وأفراد العائلة قال الرب يسوع: ” تخلص أنت وأهل بيتك ” من يؤمن بالرب يسوع يخلص هو وأهل بيته ! إني أؤمن بهذا الوعد الموجود في الكتاب المقدس والرب يخلص عائلات وعبروا (يسوع مات على الصليب ذبح الخروف) متوجهين الى أرض الموعد! أين يكمن التفسير والمعنى الجميل؟

دُفن يسوع لمدة 3 أيام في الأرض في القبر فماذا حدث خلالها؟ صار خطية لأجلنا، انفصل عن الآب ونزل الى أقسام الأرض السفلى (كما يقول في رسالة أفسس) ظنّ ابليس أنه بالصليب سيميت الرب يسوع وينهيه ليس هذا فقط بل قد أنزله الى القبر ونزل يسوع الى أقسام الأرض السفلى ماذا أقول؟ إني أعطي الرمز وأفسّر: بعد أن وضع شعب الله الدم وذهبوا كي يعبروا ذهب ابليس وراءهم وقسّى الله قلبه ليعود فيقتلهم ويرجعهم الى أرض مصر.. موسى والشعب..

ونحن بيسوع المسيح في الصليب، حين نزل يسوع الى أقسام الأرض السفلى، ومثلما ركض فرعون وراء موسى والشعب الذي وراءه، ركض ابليس وراء يسوع ومعه نحن ليبقيه في القبر في أقسام الأرض السفلى ولا يقوم، ولكن الذي أقام يسوع من الأموات يحيي أجسادنا الفانية.

من الذي أقام يسوع من الأموات؟ كان قد انفصل عن الآب كان خطية لأجلنا ولكنه نزل اليه وقال له: مكتوب ! مكتوب! أنني أقوم بعد ثلاثة أيام! وقال يسوع لابليس: ليس لك فيّ شيء! من يبكتني على خطية! الذي يخطئ يموت! وأنت أردتني أن أموت ومتّ وأنا بلا خطية! انكسر قانونك! أنت لا تستطيع أن تبقيني في القبر وفي الموت! لأنني بلا خطية! القبر والموت والدفن هي للشخص الخاطئ ! انكسرت قوة ابليس وقام يسوع من بين الأموات قام قيامة مجيدة كسرت الأرواح الشريرة! والأمر ذاته ينطبق على شعب الله في القديم ! لحقه ابليس حتى البحر الأحمر وأراد أن يغرقه هناك لكن موسى رفع العصا ما هي العصا؟ هي كلمة الله ! المكتوب! هللويا! وموسى رفع العصا مثلما فعل يسوع في جهنم عند الأرواح الشريرة قام ورفع كلمة الله وقال لابليس: مكتوب ! وأخذ منه مفاتيح الهاوية ! وقال له: ليس لك سلطان عليّ! وحيث وجد القبر والبحر الأحمر رفع يسوع الكلمة وشقّ البحر الذي كان يريد فرعون أن يدفنهم فيه ومشوا على أرض يابسة والذي كان معداً لنهاية موسى وشعب الله صار معداً لابليس.. دخلوا في البحر! الفرس ومركبات فرعون تمّ هلاكهم! ما صنعه ابليس انقلب عليه وغمر البحر كل الأرواح الشريرة وعندما قام الرب من بين الأموات قام ظافراً وجرّد الرياسات والسلاطين أشهرهم جهاراً ظافرا بهم في المجد، أشهرهم جميعاً ونقول باليونانية: كل من عنده رتب ونجوم من رياسات وسلاطين انتزع منهم السلطان وجرّهم وراءه أسرى ! هللويا ! المسيح قام ! حقاً قام! قال لابليس: ليس لك فيّ شي! لأنه قام من بين الأموات وآخر عدو يُبطل هو الموت! الموت هو روح شرير أساسي كان يريد أن يُبقي يسوع في القبر لكن الله أقامه من بين الأموات وقال يسوع لابليس لروح الموت: أين شوكتك يا موت؟ أين غلبتك يا هاوية؟ المسيح قام حقاً قام! وقد تمّ خراب ابليس الى الأبد ولن يذوق الرب الموت فيما بعد! ونحن قمنا معه.. ان كان قد قام المسيح فنحن أيضاً قمنا معه والموت لا يمسنا ونحن لا نموت بل نرقد على رجاء الحياة الأبدية.. هللويا.. نحن عبرنا !! ابليس تحت الأقدام ليس له عندنا شيء وليس عندنا فيه شيء! ولن يستطيع شيء علينا هللويا لأن الذي فينا أعظم من الذي علينا! هللويا.. لأن روح القيامة فينا! روح القيامة بيسوع كلنا نصرخ ونقول المسيح قام! حقاً قام! جرّد الرياسات والسلاطين ! له كل المجد الى الأبد! آمين ! آمين هللويا أعطوا المجد للرب وتذكروا أننا عبرنا من أرض مصر أرض العبودية الى أرض الموعد، ليس لابليس شيء علينا وان سلكنا في جدّة الحياة وحسبنا أنفسنا أمواتاً لا يجب أن يظهر الانسان العتيق الذي فينا بل ينبغي أن نسيطر عليه ! ولكن للأسف فان ابليس يستخدم الانسان العتيق لكي يحاربنا (يحارب الانسان الجديد الذي فينا) لكن نشكر الرب من أجل الروح القدس لأننا بروح الله نميت أعمال الجسد العتيق الذي يبقى معنا دائماً، لكنه يُصلب والذي فينا يتجدّد وينتصر على العتيق.. وغداً سنتعلم كيف ينتصر الانسان الجديد؟ بثمر الروح وبعمل الروح القدس وكيف نسير منتصرين؟ ونقدر أن نقول مع يسوع ” ليس لابليس فيّ شيء ” في شخصيتي في فشلي في ضعفي أستطيع أن أنتصر في المسيح يسوع.. وأسلك كما سلك ذاك.. هللويا مجداً للرب يسوع… وسوف نتعلم كيف أن شعب الله عندما كان يتذمر وهو سائر في البرية، أتت حيّات وقيود وتفك القيود وتتوقف الحروب التي تأتي من الخارج بقوة عمل الروح القدس..

لدى ابليس قوة من الخارج ليهجم علينا عنده سحر وأنبياء ونحن بالمقابل عندنا رسل وأنبياء أقوى من الذي علينا، عندنا عمل قوات عندما مواهب شفاء عندنا اخراج شياطين عندنا شفاء للمرضى عندنا كلام حكمة وكلام علم هذه المواهب مع ثمر الروح ينبغي أن تأتي على الكنيسة مثل اللباس الذي كان يلبسه رئيس الكهنة (في العهد القديم)، كان يوجد عليه رسم رمان وأجراس وخلاخل وكان ينبغي أن توضع مع بعض وكم هو مهم الأساس: ثمر الروح! ولكن ينبغي ألا ننسى مواهب الروح التي تصدّ كل الهجمات التي يشنها ابليس علينا.. من مثلنا شعب منصور بالرب ! ليس شيء من عندنا بقي لابليس.. هللويا الجبار تركنا وسُلبت الغنيمة منه.. لا شيء فينا لابليس ولا شيء علينا.. نحن منتصرون مجداً لمن انتصرنا به.. انه حبيب النفس والقلب.. انه الرب يسوع المسيح.. لنعطه كل المجد!

تعالوا لنصلي الآن لكي نتذكر هذه الحقيقة والخلاص.. كل لمسات ابليس وأصبعه في حياتنا نعم تنتهي.. انها فرصة في المؤتمر في حضور الرب القوي.. أعلن ايماني بهذه الكلمة البسيطة أيها السيد الرب.. أنت تحب النفوس.. وتحت حضور الروح القدس قد لا تحسّ بالتغيير ولكن أعلن ايماني أن التغيير قد حصل.. من يعلن ايمانه أن الرب قد لمسه وقد تغيّر وتحرّر بالتسبيح.. ستعرف الثمار آجلاً لأن الرب يحب النفوس وغيرته على النفوس.. وسترى نفسك وقد تحرّرت من أرض مصر لأن الرب يحبك.. اقرع باب النعمة وقل له: يا رب جئت فارغاً.. باب النعمة سيفتح وسأخرج من هنا وقد حصلت على لمسة جديدة تغيّر حياتي.. هللويا كم أن الهي عظيم.

تعليقات

لا تعليق

الاسم:
البريد الاكتروني:
الموقع الالكتروني:
اضف تعليق:
 أضف تعليق 

صور ونشاطات

أخبار الكنيسة - عرض الجميع