7. September, 2015باب الإيمان, تأملات روحية Comments Off on لن تخزى ولن تخجل بل تشجع

“لا تخافي لأنك لا تخزين، ولا تخجلي لأنك لا تستحين، فإنك تنسين خزي صباك، وترملك لا تذكرينه بعد” (إشعياء 4:54).

رسالة بسيطة، موجهّة للكنيسة جماعة وأفراد. لأن الكنيسة ليست المبنى الحجري، بل هي نحن المؤمنين، أنت وأنا.

رسالة موجهّة لكل الذين حاولوا مراراً كثيرة التخلّص من عادات سيئة، أو خطايا متكررة، أو قيود صعبة، أو مخاوف مرعبة، حاولوا أحراز تقدم في عملهم أو في خدمتهم أو في تربية أولادهم… ولكن النتائج كانت وما زالت الفشل المتكرر.

ينجحون لفترة قصيرة ويُعلنون ذلك أمام معارفهم أو رفاقهم المؤمنين أنهم انطلقوا، ثم يقعون من جديد تحت وطأة ما يعانون منه. وبدأ يعتريهم عند انطلاقتهم من جديد شعور بأنهم سيخزون وسيخجلون، إذ أنّ اختبارات الماضي كانت غير مشجعة ولم تستمر.

والبعض منهم أو ربما أغلبهم أصبحوا خائفين من المحاولة مجدّداً، خوفاً من الفشل والخزي والعار، فأصابهم اليأس وقرروا الاستسلام !!!

لكن اليوم أنا أدعوك أن تتجاوب مع كلمة الرب المرسلة لك، وليس صدفةً أنك تقرأها.
يقول الرب: لا تخف لأنك لن تخزى ولن تخجل ولن تستحي.. لا بل سوف ينسيك الرب الخزي والعار اللذين تعرضت لهما بسبب فشلك سابقاً.

وتقول كلمته أيضاً: “نظروا إليه واستناروا ووجوههم لم تخجل” (مزمور 5:34).
ما أعظم وما أصدق كلمة الرب.

أنظر إليه ببساطة الأولاد وقل له:
“لقد فشلت كثيراً ويئست وخجلت بسبب كثرة المحاولات والسقطات بعدها. ولم يعد لدّي الرغبة والجرأة أن أبدأ من جديد. لكنني اليوم سأنظر إليك من جديد، وستجعلني بالروح القدس استنير، وستفهمني سبب فشلي، وستساعدني لكي أصلح طريقي، وأتكل عليك وحدك وأنجح وأنطلق ولن يخجل وجهي بعد اليوم”.

لا تتكل على مشاعرك واختباراتك السابقة، فصياد السمك الماهر والخبير بالبحر، تعب الليل كلّه ولم يصطد شيء، وعندما طلب منه يسوع أن يلقي الشباك، لم يُخفِ في البداية مشاعره وخبراته واختباره الفاشل إذ قال:
“يا معلم تعبنا الليل كلّه، ولم نأخذ شيئاً (لكنه أكمل قائلاً) ولكن على كلمتك أُلقي الشبكة. ولما فعل أمسك سمكاً كثيرا جداً.. “. (لوقا 5 : 5 – 6).

افعل مثله اليوم متكلاً على كلمة الرب المرسلة خصيصاً لك.
لا تستسلم ابداً ولا تملّ ولا تيأس:
“انتظر الرب. ليتشدّد وليتشجّع قلبك، وانتظر الرب”. (مزمور 14:27).

صور ونشاطات

أخبار الكنيسة - عرض الجميع