7. September, 2015باب التعليم, تأملات روحية Comments Off on لنفضح الشيطان وخططه

إعرف عدوّك.
في العلم العسكري تُعتبر معرفة العدو وقدراته وخططه، أمور هامة جداً، كونها تُساهم بنسبة عالية جداً في الانتصار عليه.

والرسول بولس نبّهنا عندما قال:
“لا نجهل أفكار الشيطان” (2 كورنثوس 11:2).

والرسول بطرس نبّهنا أيضاً عندما قال:
“اصحوا واسهروا، لأن إبليس خصمكم كأسد زائر، يجول ملتمساً من يبتلعه هو” (1 بطرس 5 : 9-8).

والرب قاله عنه:
أنّه قتّالاً منذ البدء وكذاب وأبو الكذاب، انتهك واعتدى على القانون الإلهي منذ البدء، وجاء لكي يسرق ويقتل ويُهلك. (يوحنا 44:8، 1 يوحنا 8:3، يوحنا 10:10).

وكلمة الله تخبرنا أنه بسبب سقوط آدم، أصبح إبليس.
“رئيس هذا العالم” (يوحنا 31:12، 30:14، 11،16).
“وإله هذا الدهر” (2 كورنثوس 4:4).
“والعالم وُضع في الشرير” (1 يوحنا 19:5).

وعندما كان الشيطان يُجرّب الرب أراه جميع ممالك المسكونة، وقال له: لك أعطي هذا السلطان، لأنّه إليّ دُفع وأنا أعطيه لمن أريد، والرب لم يقل له أنه يكذب”.
(لوقا 4 : 6-5).

إذاً الشيطان رئيس هذا العالم، والعالم وُضعَ في الشرير، والشيطان يعتبر أن لديه السلطان على كل ممالك المسكونة، وهو اقتنص الناس لإرادته (2 تيموثاوس 26:2) وأعمى أذهانهم لئلا تُضيء لهم إنارة الإنجيل (2 كورنثوس 4:4).

والمهمة الموكلة لنا نحن كمؤمنين يمكن تلخيصها بما قاله الرب للرسول بولس:
“أنا الآن أُرسلك إليهم لتفتح عيونهم، كي يرجعوا من ظلمات إلى نور، ومن سلطان الشيطان إلى الله، حتّى ينالوا بالإيمان بي غفران الخطايا ونصيباً مع المُقدّسين” (أعمال 26 : 18-17).

فضحنا معاً خطط الشيطان تجاه البشرية. وإذ هو يعتبر أن المسكونة والناس فيها ملك له، سيقاتل بشراسة لمنع أولاد الله أن ينفذوا ما طلبه الرب من بولس وذكرناه، بأن نخطف أي واحد من مملكته، وأن نسترجع منه كل ما سلبه.

والآن ما هي خطته ضد أولاد الله باختصار:
الشيطان يكرهك جداً جداً جداً، لأنه يكره الرب.
الشيطان يريد أن يسلب منك فرحك وسلامك وصحتك وأموالك وإيمانك، وكل ما وعدنا الرب به في هذا المجال، ودفع دمه الثمين لتحقيقه لنا، وهو يريد أن يقتلك إذا سنحت له الفرصة، وهو يستخدم لتحقيق ذلك طرق كثيرة ومتعددة: الخوف والقلق والفشل وصغر النفس والشعور بالرفض ورثاء الذات والحزن والاكتئاب والأمراض، وإغراءات العالم، والخطية والشهوة، ومكايد أخرى متخفية: كالعمل الكثير الكثير، الاجتماعيات التي تتخطى حدود المقبول، وصخب الحياة، بهدف منعك عن إيجاد وقت تقضيه مع الرب وكلمته، لكي تنمو وتكون محمي…

والهدف مزدوج:
حرمانك من كل البركات التي أعطاك الرب إياها، وانشغالك بمشاكلك وهمومك وصخب العالم وتمحورك حول ذاتك.. لهدف أساسي واستراتيجي في فكر الشيطان: أن لا يعود لديك الوقت والقدرة والرغبة بأن تنفذ ما طلبه الرب من بولس بأن تخطف النفوس من مملكة الظلمة إلى ملكوت الله.

هو على الأرجح يُدرك أنه قد خسرك ولا يمكنه إعادتك إلى مملكته… لكنه سيقاتلك بشراسة لكي يمنعك أن تسلب منه أي شخص آخر.

أحبائي: لا تتحيروا بعد اليوم إن وجدتم أنفسكم تعانون من المشاكل التي ذكرناها.. السبب أصبح معروف.
وبطرس قال: “أنّ نفس هذه الآلام تُجرى على إخوتكم الذين في العالم” (1 بطرس 9:5).

لكن شكراً للرب الذي لم ولن يقف متفرجاً علينا… والقصة لم تنتهِ هنا.. التأمل القادم سيكون عن خطط الرب ضد الشيطان وخططه من أجل حمايتنا ونصرتنا.

صور ونشاطات

أخبار الكنيسة - عرض الجميع