الأحد 17 آب 2008

كنت قد حضّرت كلمة، لكن الرب أرشدني الى كلمة أخرى لأن عنده كلمة خاصة لكل واحد منكم، أنا أؤمن أن الرب سيعطي كلامًا لكل واحد منكم. قال لي الرب كلامًا هزّني اذ قال لي: ليس المهم أن تكون عظتك جيدة، بل المهم أن تكون مثمرة وبنّاءة تبني وتغيّر حياة كثيرين وتجدّد قراراتهم.. لذلك توقع كلامًا من الرب لك قد يوبّخك، ولكنه سيغمرك بحب الله وعطفه.. نصلي: يا رب افتح عيون أذهاننا كي نرى محبتك أكثر فأكثر.. يا رب علمنا وشددنا، وبخنا، نستسلم لروحك ونسلمك زمام الأمور.. آمين.

قال لي الرب أن أتكلم عن روح التضليل أو الضلال، وهو روح كاذب مشكك مضلل يضرب ذهن المؤمن ويشوّشه ويعطيه كلام كذب، خيال، أفكار، صور.

ابليس عنده خطط كثيرة ولكن باسم الرب يسوع هو مهزوم، لسنا نريد أن نعظ عن ابليس ولكن نعظ عن ابليس المهزوم المسحوق، نعظ عن المؤمن الذي يسحق رأس الحيّة. أصغر مؤمن فينا يقدر أن يهزم ابليس باسم الرب يسوع، وهذا هو هدفنا. قد يقول الناس: أنتم تتكلمون كثيرًا عن ابليس ونحن نرد قائلين: نتكلم عن ابليس كي نفضح أعماله ونفضح كل خططه، حتى نوقظ بعضنا بعضًا ان كان أحد غافلاً عن خطط العدو حتى نذكر ونشدد بعضنا بعضًا، لا يجب أن نقول: كل الأمور جيدة لأنه مكتوب: ابليس خصمكم كأسد زائر يجول ليبتلع…

انه يفتش عن فريسة وقد تكون أنت هذه الفريسة وهو يستهدفك منذ زمن وأنت تتخبط في حالتك ولست تدري ما بك، إني أقول لك: اليوم هو يومك، ستطرد الروح المضلل وتنتهره والرب سيعطيك نصرة لتنتصر وتقوم على رجليك وترجع بقوة ونشاط جديدين وتنظر الى وجه الرب ويكون عندك حب وغرام جديد للرب وتنطلق من جديد. لأن الرب قد خلق كل واحد منا لأعمال صالحة قد سبق وأعدّها لك ولي ولكل واحد منا. عندما دعاك الرب للخلاص كان عنده برنامج لك مليء بالأعمال الصالحة كي تقوم بها، لكن ابليس أتى وسرقها منك، لا بل أتى وشغلك عنها حتى لا ترى ما هو برنامج الرب لك، لخدمتك، لدعوتك، لبركاتك. وألهاك بروح التضليل، وهذا الروح موجود في كل الكنائس وعمله هو التشكيك: يقول لك كنت خاطئًا وكنت وكنت… ويذكرك بصور وذكريات قديمة بشعة، يذكرك بأناس أذلوك وأتعبوك وأهانوك وجرّحوك يأتي ابليس ويذكرك بأفكار سلبية بهدف احباطك وتفشيلك ويغرقك في ماض قد تكون أنت قد نسيته ويسوع قد خلصك من هذا الماضي، قد يكون هذا هو وضعك: انت تتخبط في أمور من الماضي وذكريات واختبارات وجروحات وعلاقات خاطئة، احباطات، فشل، قد يكون هذا هو وضعك، انه يتسلى بك ليوقف اندفاعك ويطفئ حماستك للرب ويقول: لماذا كل هذا التعب؟ أنظر الى كلام الناس وأفعالهم وعدم أمانتهم والأغلاط التي اتركبوها في حقك، قد تكون صليت من أجل هذا القيد أو الحصن أوالفكرة والصور التي تتخبط فيها أين الهك؟ ما الذي تغير في حياتك؟ هدف ابليس هو احباطك وتفشيلك وتأخير تقدمك نحو الملكوت ولامتداد الملكوت، هدف ابليس هو الهاؤك ووضع الحواجز حتى لا تتقدم بقوة وترى وجه الرب وتخدم آخرين لماذا يفعل هذا بك؟ لأنك تخطف من يد ابليس أناس ونفوس كانت بيده كما كنا نحن قبلاً..

كنت أتأمّل في الخيال والفكر السلبي وكنت أقول: يا رب لماذا يحاربنا ابليس بالفكر السلبي وأمور من الماضي وقال لي الرب: هذه مسؤولية المؤمن في أن يحتفظ بصور سلبية وذكريات مؤذية من احباط وفشل وصور وأفلام من التلفزيون مواضيعها غير بناءة لذلك نحن مسؤولون عما نرى: فما نراه يدخل الى عقولنا وابليس يأتي ويستخدمها ويسترجع الصور وقد تكون أفلام رعب.. لقد أراني الرب غرفة مليئة بصور موضوعة داخل اطارات أو ” براويز ” وسألت الرب: ما هذه يا رب؟ أجابني: هناك أناس لم يتخلوا عن ذكريات، عن أمور حصلت في الماضي أو الحاضر، حصون قديمة : لوم، عدم مغفرة، لا نخبئها فقط بل نضعها داخل إطار أو ” كادر “.. هناك مؤمنين قد وضعوا هذه الصور ضمن تابلوهات وعلقوها على الحيطان.. وأراني الرب قائلاً: هذا ” تابلو ” الاحباط والفشل، هنا تابلوهات النجاسة والزنى والخيال النجس، صور وتابلوهات، لقد اعتاد المؤمن أن يحتفظ بهذه الصور من كثرة ما تلقى من الناس (المؤمنين وغير المؤمنين) من جراحات، وكلما تعرض لأذى يأخذ هذا الأذى ويضعه في كادر ويحتفظ به حتى يتذكر هذه الصورة وهذا الاختبار كي لا يقع في التجربة مرة ثانية. ولكن هذا كذب من ابليس، هذا ما أعلنه لي الرب.. لأننا نحن نتعلم من أخطائنا، ولكن لا نحتفظ بالصور السلبية ونعلقها على الحيطان.. أقل ما يجب أن يعمله المؤمن هو التالي: أن يأتي بهذه الصور السلبية والاختبارات المؤذية والجراحات ويضعها في كيس النفايات ويقفله جيدًا، ويرميه في القمامة.

باسم يسوع كل من لديه تابلوهات وذكريات وصور وخيال نجس لكل من تعرض لأفلام البورنوغرافي وأفلام النجاسة أو الأفلام العادية، لفت نظري كلام الناس عن مسلسل يلقى رواًجا وكل الأحداث تدور حول الطلاق ثم الزواج ثم الطلاق… عن الحب والشهوة… شيء مزعج تمامًا.. ماذا نتعلم من هذه المسلسلات؟ ماذا نشاهد؟ ما ندخله الى أذهاننا ينبغي أن نغربله، لأن كل ما فيه هدم يجب ألا نراه في بيوتنا… أنا لا أقول لا تشاهدوا التلفاز، ولكن كل ما فيه ضلال وشك وأفكار هدامة لا ينبغي أن نراه.. حتى نعي ما يجب أن يراه أولادنا.. عندما تزعجني القصة يجب أن أرفض أن أراها… لست بحاجة اليها، أريد أن أمتلئ بكلام ايجابي تشجيعي يشجعني وأشجع به غيري وأبنيه وأقويه. يجب أن نُنهض بعضنا البعض ونهز بعضنا البعض. ليس هناك وقت لاضاعته، هناك نهضات وخدمات نخسرها بسبب عدم كوننا حاضرين لاستقبال هذه النهضات. هناك بركات كثيرة تأتي الينا ونحن بسبب لهونا وانشغالنا وتضليل الروح المضلل نكون مسرورين وفرحين ومرتاحين.. هناك مقطع في رسالة كورنثوس الأولى 10 يتكلم عن الآباء وقت موسى العدد 1 – 4 ” فاني لست أريد أيها الاخوة أن تجهلوا أن آباءنا جميعهم كانوا تحت السحابة وجميعهم اجتازوا في البحر. وجميعهم اعتمدوا لموسى في السحابة وفي البحر. وجميعهم أكلوا طعامًا واحدًا روحيًا. وجميعهم شربوا شرابًا واحدًا روحيًا. لأنهم كانوا يشربون من صخرة روحية تابعتهم والصخرة كانت المسيح “.

ولفت نظري الآية 4 التي تقول: ” لكن بأكثرهم لم يُسرّ الله لأنهم طرحوا في القفر “.

هذا الشعب أخرجه الله من مصر وأعطاهم ماء من الصخر ولكن بأكثرهم لم يُسرّ الله.. لماذا؟

العدد 11 ” هذه الأمور حدثت مثالاً لنا حتى لا نكون مشتهين شرورًا كما اشتهى أولئك “.

يقول لنا الرب الآن: هؤلاء شعب الله سائرون مع الله وقد شق البحر من أجلهم وشق الصخرة وأشربهم.. الرب قد عمل عظائم مع هذا الشعب ولكن ماذا حدث؟ لقد اشتهوا شرورًا.. هذا تضليل من ابليس، كل فترة يأتي ابليس هو ينتظرك وراء الباب ليريك أمورًا ويفتح قابليتك عليها: قد يفتح قابليتك على شرور، واليوم نحن نفضح ابليس حتى عندما يأتي أمامنا بشهوة أو بصورة أوبفكرة أو بخيال أو بكذبة نقول له: أنت كذاب، ولكن كيف نقدر أن نفعل ذلك؟ نريد أن نطلب الآن من الرب بالروح القدس روح تمييز. الروح القدس يعطينا نعمة وقوة اذا أتينا اليه وطلبنا منه روح تمييز كي نعرف خطط ابليس. لقد أعطانا الله خيال وأفكار لا ليستخدمها ابليس. الرب أعطانا هذه المواهب لكي نأخذ اعلانات وكلام من الرب لنتمتع بها ونعلنها لبعضنا البعض كي نتشجع ونبني مع بعضنا. ولكن يأتي ابليس ويأخذ الخيال (أفكارنا وأذهاننا) ويرمي فيه نفاية وكلام سلبي وننظر الى بعضنا البعض: فلان نظر إليّ ولم يسلم عليّ، أو هذا الشخص قاطعني ولم يسمع لي.. وأقول لك قد يكون أن هذا الشخص غير لم ينتبه الى ما فعل. يأتي ابليس ويقول لك: هذا الشخص لا يحترمك ولا يقدّرك، يستلم ابليس خيالك ويبني فيك جبال من النفايات والأكاذيب والكلام السلبي، وأنت تقبل هذا الكلام وتدير حوارًا معه أو ديالوج، وتأخذ الكلام السلبي وتضعه في تابلوهات..

كل انسان مؤمن عنده جهاز انذار هو الروح القدس الساكن فيه، وأيضًا الكلمة التي هي سيف الروح، وامتلاؤنا من هذه الكلمة: يقول لنا الرب من خلال الروح القدس وامتلائكم بالكلمة: قف خذ كل هذه النفايات وضعها في كيس وارمه بعيدًا واغلق الباب.

يجب على المؤمن أن يأخذ هذا القرار في كل خيال وكل فكر سلبي ومن خلال أحداث عن أناس نقرأ أو نسمع عنهم، نرى أن مؤمنين قد تعذبوا وتعبوا لأنهم كانوا يتخبطون في أمور وأفكار ونسوا أن هناك الرب يسوع المسيح والروح القدس وقوة الله القادرة أن تخلصنا وتحررنا وتمنحنا الارادة والقوة كي نأخذ هذه الأفكار والأوهام ونضعها في كيس النفاية ونربطه ونرميه خارجًا، ثم ندير ظهورنا له مسافة 180 درجة لنفكر في أمور أخرى.

يقول الكتاب المقدس: أهربـوا مـن الأوثـان. أهربـوا مـن الشهـوات الجنسيـة. تقـول رسـالة كورنثـوس الأولـى 10 العدد 14 ” لذلك يا أحبائي أهربوا من عبادة الأوثان “.

قصد الرب القول: أهربوا.. لا تقدر أن تقف أمام صور خلاعية أو خيال نجس أو كلام سلبي تسمعه أو فكر هدام وتقول في نفسك: أنا لا يهمني ولا يؤثر فيّ ما يقال أو ما أرى!! وأنا أقول لك: أن هذا الكلام سيؤثر بك اذا لم تهرب. اذا لم تأخذ قرارًا وتهرب فان هذا الكلام السلبي سيؤثر بك، ان لم يكن في اللحظة عينها فسيحصل بعد حين وسيؤثر بك لأن النفاية قد دخلت الى داخلك ويأتي ابليس في وقت تكون فيه ضعيفًا أو تمر في ظروف صعبة، فيأتي بهذا الكلام وبهذه النفايات ويذكرك بكل الأمور السلبية ويريك هذا التابلوه فتحبط، والتابلوه الذي يليه فتفشل، والثالث فتبدأ في الخوف…

اذا تركت كل هذه الأمور في داخلك واحتفظت بها ضمن تابلوهات لتتمتع بها، ستكون النتيجة احباط وتعب وفتور، ستصبح مؤمنًا فاترًا لأنك تملك تابلوهات كثيرة وأنت غير قادر على التخلص منها. تخبئها وتريدها ولا تريدها. الرب لن يزيل هذه التابلوهات، اذا لم تأخذ قرارًا وتقول للرب: نعم يا رب أريد أن أرمي هذه التابلوهات، فالرب لن يزيلها من طريقك اذا احتفظت بهذه الذكريات والأفكار، اذا لم تطلب، اذا لم تقل له: يا رب أنا لا أريد هذه التابلوهات لقد مللت منها وأريد أن أرميها خارجًا. هنا عندما تتخذ موقفًا صريحًا منها يتدخل الرب ويزيلها من حياتك. وقبل أن تتخذ هذه الخطوة ينبغي أن تعترف أنك محتفظ بهذه الذكرى السلبية، أو بهذا الضعف أو بهذه الصور أو بعدم الايمان.. تكون قد نسيتهم ولكن في اللحظة التي يراها ابليس مناسبة للهجوم عليك يفتح الستارة عنها لتراها، أنت تكون قد احتفظت بها ولكن قد أسدلت الستارة عليها، لكن في لحظة هجوم ابليس عليك يكشف الستارة ويقول لك: أنظر، تمتع، وأنت تبدأ بالتألم والتوجع وتتساءل: يا رب ماذا يحدث لي؟

أحبائي: اليوم سنكشف عن هذه الستارة ونأخذ التابلوهات والصور والأفكار والاطارات ونرميها خارجًا. كل شخص عنده ضعف، وكلنا نمر بهذه المشاكل، كلنا نعيش في هذه الذكريات السلبية والمشاكل. لقد اعتدنا على وجودها في حياتنا واعتدنا أن نحتفظ بها ونخزنها في أعماقنا، وعندما لا نكون مشغولين بشيء نفتح لها الباب لكي تطفو على السطح ونبدأ بالرثاء على أنفسنا.ريأريأااا أريأأأأأ ابليس يستخدم هذه الأمور لننهدم ونتراجع ونُربط في قيود.. باسم الرب يسوع المسيح هذا اليوم سنعلن أننا سنرفض هذه الذكريات والأفكار السلبية والأفلام والصور البشعة في الماضي والحاضر وكل كلام سلبي وكل تجريح من الناس وكل عدم مغفرة، عددوا معي.. كل خوف كل قلق كل علاقات غلط كل أمور نجاسة كل أمور جنسية كل هذه التابلوهات سنعبئها بأكياس ونرميها خارجًا.. وأنت كي تتخلص من هذه الأمور ينبغي أن تأخذ قرارًا أنك لا تريد أن يبقى ظلف منها في حياتك.. اليوم دورك وقرارك.. لا أحد يقدر أن يأخذ هذا القرارعنك، انه قرارك الشخصي.

سنضيء على أمور أكثر.. لنرجع الى رسالة كورنثوس الأولى 10: 7 ” فلا تكونوا عبدة أوثان كما كان أناس منهم. كما هو مكتوب جلس الشعب للأكل والشرب ثم قاموا للعب “.

المرح والفرح ضروريان، وهناك وقت لنقوم بهذه الأمور مع عائلاتنا والناس الذين نحبهم، ولكن هناك فرق أن يكون لدينا أوثان في حياتنا. من فترة تكلمت عن أوثان في حياة المؤمن وأقول لك الآن: افحص نفسك، هل هناك وثن في حياتك؟ هل هناك ما يحتل المرتبة الأولى في سلم أولوياتك؟ عملك؟ عائلتك؟ أوقات راحتك؟ كل ما هو رقم 1 في حياتك هو وثن لك.

الناس في القديم أكلوا وشربوا وراحوا يلعبون بأمور غلط، كان همهم المتعة والشهوة الجسدية، لكن الرب لم يسر بهم، وتكمل الرسالة في العدد 8 ” ولا نزن كما زنى أناس منهم فسقط في يوم واحد 23 ألفًا “.

زنى.. زنى بالفكر والخيال والشهوات، اشتهاء الآخر.

العدد 9 ” ولا نجرب المسيح كما جرب أيضًا أناس منهم فأهلكتهم الحيات ولا تتذمروا كما تذمر أيضًا أناس منهم فأهلكهم المهلك “.

لا تتذمروا.. نحن اللبنانيين مهرة في مواضيع التذمر و ” النق “، يا الله ما هذا؟ لا يعجبنا العجب.. نتذمر على نِعَم الرب وبركاته، وهذه روح شريرة هي روح التذمر.

العدد 11 “هذه الأمور جميعها أصابتهم مثالاً وكتبت لانذارنا نحن الذين انتهت الينا أواخر الدهور “.

هذا الكلام لم يكن لوقت التلاميذ أو لشعب الله أيام موسى، بل لانذارنا أنت وأنا، لا أدينك ولكن الرب ينذرنا اليوم لكي لا نقع في عبادة الأوثان لأنها لا تسر قلب الله. أنا لا أريد أن أضع عليك دينونة ولكن هدفي أن أفضح ابليس حتى تخرج من الوضع الذي تعاني منه ومن الغرفة التي تحجز نفسك بها وتفتح عينيك لترى أكاذيب وتضليل ابليس. هذا هو هدفي.. كل واحد منا معرّض لهذه الأمور.. كلنا على السواء.

العدد 12 ” اذًا من يظن أنه قائم فلينظر ألا يسقط “.

اذا كان عندك روح الفريسي وتقول: أنا ممتاز.. فأنا أقول لك: انتبه لئلا تسقط.. ليرى الناس ثمارك وليس أنت الذي تقول عن نفسك أنا.. وأنا… بل دع الرب يقول لك: نعمًّا أيها العبد الصالح والأمين…

لقد ذكرني الرب اليوم صباحًا بالقصة الواردة في إنجيل مرقس 4 : 36 هذه القصة عن الرب يسوع عندما كان في السفينة نائمًا على وسادة، فحدث نوء عظيم وكادت السفينة أن تغرق، فأيقظ التلامذة يسوع قائلين: ألا يهمك أننا نغرق؟ فاستيقظ الرب وانتهر العاصفة فساد الهدوء المكان. قال لتلاميذه: ما بالكم خائفين ألا ايمان لكم؟ لقد قال لي الرب هذا الصباح: هناك مؤمنين يعيشون في عواصف ورياح والمياه تملأ سفينة حياتهم ولا يزال يسوع نائمًا، لا يزال يسوع بالنسبة لهم الطفل الصغير الذي يتحدثون عنه في عيد الميلاد، يسوع بالنسبة اليهم ليس يسوع الحيّ القائم من بين الأموات.. قال لي أن الكثيرين في خضم العواصف والظروف الصعبة والكلام السلبي والجروح التي أصيبوا بها تراهم يتكلون على سواعدهم وعلى ذواتهم وعلى أنفسهم، ولكن ماذا تكون النتيجة؟ انهم يستعملون وعاءً صغيرًا لكي يُخرجوا مياه التجارب الجارفة ولا يقدرون على فعل شيء.. لكن الموضوع يحتاج الى قرار بسيط وهو: ايقاظ يسوع في سفينة حياتهم وتسليمه الدفة والقيادة كي يقود هو هذه السفينة الى برّ الأمان.

ومن ناحية أخرى فقد قال لهم يسوع: ما بالكم لا ايمان لكم!!

إن الرب يسوع موجود في حياتك وقد أعطاك كل السلطان لتدوس الحيات والعقارب وكل قوات العدو وقال لك: ان الأعمال التي أنا أعملها تعملها وتعمل أعظم منها. يسوع أعطاك كل المواعيد، كل السلطان بيدك ولكن عليك أن تؤمن. لم يكن التلاميذ يرون يسوع كابن الله بل كشخص لم يعرفوا أنه ابن الله والمخلص، وقد أسكت أمامهم البحر وأطاعت الطبيعة أوامره. اذا قرأت الحادثة كما وردت في مرقس وتعليق التلامذة: من هو هذا؟ لم يكونوا يعرفوه على حقيقته وهو يعيش معهم ويشفي أمامهم المرضى ويصنع المعجزات، لم يعرفوا يسوع، وأنت يمكن أن تكون لا تعرف يسوع كما ينبغي.. اذا كنا نعرف يسوع فنحن نعرف أيضًا سلطان وقدارت يسوع، نعرف السلطان الذي أعطاه لكل مؤمن فلا يعود لدينا أتعاب وأثقال ولا نغرق.. نحن لا نعرف يسوع لأننا لا نقرأ عن يسوع، لأننا لا نجلس مع يسوع يوميًا ولا نقرأ الكلمة..

أنا تعبان أريد أن أنام وقد أنام 12 ساعة ولا أعطي ساعة للرب.. أنا أحب يسوع وأذهب الى الكنيسة يوم الأحد، ويوم الاثنين أنا منتعش، ويوم الثلاثاء لا بأس، أمّا يوم الأربعاء فأنا متعب، آه.. كيف أقدر أن أواجه ضغوطات الحياة!!

اذا لم نعمق معرفتنا بيسوع ولا نقرأ الكلمة يوميًا ونشبع منها ونرتوي من حضور الرب في جلسة يومية معه سنبقى هكذا، لن نكبر ولن ننضج بل سندخل في فتور روحي ونتخبط بنفس المشاكل حتى لو كنا مؤمنين منذ زمن طويل لأننا لا نعطي مجالاً لكلمة الرب كي تأتي وتغيّر حياتنا، ولا نعطي مجالاً للعلاقة الحميمة مع الرب أن تنمو وتكبر في حياتنا، اذا استسلمنا للنوم أو جلسنا أمام التلفزيون لساعات طويلة. أعطوا للرب وقتًا.. الجلسة الحميمة مع الرب هي الحل للكثير من المشاكل في حياتك.. التمتع بالكلمة، التمتع بالرب، قد تقول: لا أعلم ماذا أصلي وأنا أقول لك: هو أبوك السماوي وهو يحبك وقد دعاك لأنه يريدك أن تتكلم معه. هو مغرم بك، هو يريدك أن تكون مثمرًا وتعطي ثمارًا كثيرة .. الرب خلقك لأنه يحبك.. هو خلصك لأنه يريدك أن تخلص وتجلب آخرين الى الخلاص. هذا هو الوقت لكي نعي ويهزنا الرب بكلامه.

ارحمنا يا رب.. نتوب عن كل مرة لم تكن فيها أعيننا عليك. نتوب عن كل مرة لم تكن أعيننا على النفوس. نتوب عن أمور استخفينا بها وكان همنا المرح والفرح وانشغالات العالم وأمور أخرى، تركنا القشدة ورحنا الى الحليب السائل، تركنا لب الأمور الفرح والسلام والثبات والبركات، وكثيرون فقدوا هذه البركات لأنهم لم يؤمنوا، لأنهم لا يقرأون مواعيد الرب في الكتاب المقدس ولا يطالبون بها.. لأنهم لا يصدقون أن هذه البركات هي لكل واحد منا. ان الكتاب المقدس مليء بالبركات لأولاد الله ولكن مشكلتنا أننا لا نستقبل هذه البركات. نرى أمور عالمية فيها متعة لكنها فارغة، نذهب الى القشور وابليس يضللنا ويسلينا، صلينا من أجل طلبة ثم مللنا وقلنا قد يكون هذا ما يريده الرب، ولكن أقول لك: لا.. إنّ الرب يريد اصرارًا في صلاتك.. الرب يريد أن يعلمك ويدربك.. كورنثوس الأولى 10 العدد 13: ” لم تصبكم تجربة الا بشرية “، فاذا كنت تمر في تجربة وفي ظروف صعبة يقول لك الرب هذا الكلام.

لكنه يكمل قائلاً: ” ولكن الله أمين، الذي لا يدعكم تجربون فوق ما تستطيعون بل سيجعل مع التجربة أيضًا المنفذ لتستطيعوا أن تحتملوا “.

اذا كنت تمر في أوقات صعبة فأنت مسؤول عن هذه التجربة، إفحص نفسك أين فتحت الباب لأبليس كي يجربك؟ ما هو الوثن الذي في حياتك؟ ولكن قصد الرب هو أن ينقيك من خلال هذه التجربة. كل تجربة تمر بها، ينقيك فيها الرب ويعليك درجة، وكل مرة تصرخ الى الرب وتنتظر منه الخلاص يأتي الرب ويجيزك في هذه التجربة بانتصار ويقول لك: حسنًا يا ابني تعال الى درجة أعلى.. هذه هي حياة النضوج المسيحي. اني أتخيل المؤمن القديم مثل الوعاء القديم المغطى بالرماد الأسود من تحت، كل مرة يأتي الرب ويحف هذا الوسخ الأسود كي يلمع هذا الوعاء. ونحن تتراكم علينا أوساخ وأمور يأتي الرب ويحف هذا الوسخ لنلمع. الرب يريدك أن تلمع دائمًا، يريد أن يكون نوره حاضرًا فيك.. وعندما يراك الناس يروا يسوع الذي في داخلك..

نصلي: ليعطنا الرب الارادة، ومهم جدا أن نأخذ قرارات جديدة ونعتمد وسائل جديدة في حياتنا الروحية. وأتكلم عن طريقة جديدة في الصلاة: عندما نعلن بايمان ونعلنه بلساننا بحسب مشيئة الله وكتاب الله، واذا كان عندنا حصون وخيال وقيود وعدم ايمان وخوف، إبدأ وعش حياة اعلان، اعلن وقل: أنا مخلص في يسوع المسيح. أنا خليقة جديدة. الأمور القديمة قد طرحها الرب في أعماق البحر. اعلن أمام السماويات وأمام ابليس قل: أنا خليقة جديدة لا تقدر أن تذكرني يا ابليس بأمور الماضي. لقد خلقني الرب لأعمال صالحة قد سبق وأعدّها لي قبل أن اتكوّن في بطن أمي.

اكتب لائحة بضعفاتك كأنها انتصار لك. أعلن عن مرضك كأنك شفيت منه قبل أن تحس أنك شفيت.. كيف؟ بالايمان، هذا هو الايمان الذي يريده الرب، أن نرى الأمور غير المنظور كأنها منظورة.. ليس مثل توما، بل كما قال الرب يسوع: طوبى للذين آمنوا ولم يروا.. اذا كنت مريضًا وكنت تصلي منذ زمن، هذا وقت الايمان، اعلن وقل: يا رب أنا متمسك بك شكرًا لك لأنك شفيتني.. اشكر الرب لأنه كان معك في الأوقات الصعبة، في الأوقات الحلوة كان معك.. غيّر طريقة تفكيرك، قل لنفسك: باركي يا نفسي الرب، أأمر نفسك وقل لها: باركي الرب.. داود في المزامير كان متعبًا مرهقًا ملاحقًا من شاول ولكنه أمر نفسه لتبارك الرب.. هذا يريحك من قيود كثيرة.. بارك الرب، أشكر الرب، مجّد الرب…

غيّر في طريقة الصلاة والعبادة.. الرب يقول لك هذا الكلام بروح نبوي وهذا الكلام لكثيرين: هذا البئر القديم قد تشقق ونشف وينبغي أن تتخلص من البئر القديمة، هذا هو اليوم لحفر بئر جديدة لبركات جديدة. إبدأ طريقة جديدة، الرب يدعوك اليوم لتحفر آبار جديدة كي يملأها بالروح القدس ومياه ومياه، وتفيض المياه الى الخارج وتسقي كثيرين، وكثيرين يشربون من هذه المياه حتى الارتواء.. اليوم يوم قرارات، ولكن الموضوع يرجع لك: هل ارادتك مسلوبة؟ نكسر كل قيد. هل أنت مقيد بكلام سلبي باحباط وفشل من أناس جرحوك بحصون بذكريات؟ باسم يسوع تنكسر كل هذه الاختبارات الصعبة. باسم يسوع لا يبقى ظلف، كل التابلوهات يا رب، كل شخص أخذ قرارًا أن يتخلص من خيال وفكر سلبي أن يكون يوم النهاية لهذه الصور والتابلوهات باسم الرب يسوع، قل أريد أن أرميها خارجًا.. كل شخص يصلي من أجل تشويش وخوف وقلق وتردد. ارفع ترس الايمان وقل: يا رب أنا لا أشعر أني شفيت ولكن أشكرك لأنك شفيتني. شكرًا لأنك الرب الشافي الذي تفك قيودي والذي تغيّرني. القادر على كل شيء ولا يعسر عليك أمر. هذا هو اليوم الذي أعلن فيه اعلانات للرب، أنا أصلي لأجل هذا الموضوع ولا أرى تغييرًا، لكنني سأبقى أصلي والرب سيعمل تغييرًا في حياتي، انه الهي، سيضع فيّ جوع جديد وسيرسل اليّ نار من السماء.. يا رب أمطر نارًا جديدة، أمطر جوعًا جديدًا، ألهبنا يارب، لا نريد أن نعيش في فتور وفي اعياء، نريد أن نتمتع ببركاتك ووعودك. أن نتمتع بالارث الذي أعطيتنا اياه.. هناك ارث روحي وبركة مادية لكل واحد منا، الرب أعد لنا بركات ونحن ورثة، طالب بهذا الارث. باسم يسوع، الرب يفتح عيون أذهاننا لنأخذ قرارات، قل: أنا تعبت يا رب، عندي هذا القيد وهذه المشكلة، أنا أسلم لك كل شيء، خذ دفة السفينة، سفينة حياتك، سلم المقود للرب وقل له: يا رب قُد سفينة حياتي وأنا قد جربت بنفسي ولم أنجح.. تعال وسلم عملك وحياتك وعائلتك وأولادك وزوجتك للرب… الرب سيعمل عملاً عظيما اليوم. الرب أعطانا هذا الكلام لنخرج من هذه الغرفة المغلقة الى الخارج، لنكون بركة لكثيرين، لا للتركيزعلى أنفسنا وعلى مشاكلنا، ونتساءل لماذا لم أتغير يا رب؟ ولماذا لا أزال أتخبط في هذه المشكلة؟ هذا الوقت يقول لنا الرب: أخرج خارج الغرفة وأنا سأقويك وأشددك، ولكن لا تقدر أن تخرج اذا لم تتقوَّ، ان كنت لا تزال تنظر الى وضعك والى شخصك لا تستطيع أن تساعد غيرك لأن عيونك على ضعفك..

يا رب غيّرنا، أسكب من السماء روحك القدوس، أسكب نارًا جديدة على كل شخص أخذ قرارًا أن يتغير، أن يجلس معك، غيّر النفوس، أنت أعطِ ارادة جديدة لكل شخص.. يا رب إفضح أعمال ابليس افضح الروح المضلل في حياة كل شخص، ضع جهاز انذار داخل كل شخص من روحك القدوس حتى يقول: لا لأكاذيب ابليس، أعطنا الارادة لنقول: لا.. هذه الفكرة ليست من الرب. أعطنا روح تمييز حتى كل صورة وكل فكرة تأتي على ذهننا نضعها أمام الكلمة ونقارنها بالكلمة واذا لم تكن منك نرميها. كل نفاية نضعها في كيس نفاية ونرميها. باسم يسوع شدّد اليوم النفوس التعبانة والأرجل المرتخية.

الرب يقول لنا : اليوم يوم قيامة. اليوم قيامة لشعبي، اليوم يوم خلاص وقيامة للذين كانوا مقيدين بتضليل من ابليس. يقول لك الرب أنا أريتك كل هذه الأمور وفضحت روح التضليل. ويبقى عليك الجلسات الحميمة مع الرب.. وقد يقول لك ابليس: هذا كلام جميل لكنه صعب، ولكني أقول لك: هذه كذبة من ابليس لأنك عندما تجلس مع الرب كل يوم، وتمتلئ من الروح القدس، عندما تتوب كل يوم الى الرب وتطلب المغفرة، عندما تسلم الرب كل ضعفاتك، فلن يؤثر عليك شيء.. تكون علاقتك بالرب قوية، يكون قلبك للآخرين، يكون نشاطك الروحي حار، قلبك على النفوس الضائعة خارجًا. ولكن عندما لا تفعل كل هذا وتلتهي بأمور الحياة وبالأمور المادية ستتعب، ولكن باسم يسوع اليوم لن يخرج أحد من هنا الا ويكون معافى ويأخذ قرارًا أن يكون منشغلاً بأمور الرب وأنه سيمشي مع الرب بقوة وبانتعاش من الروح القدس.

أشجعكم أن تضعوا الكلام الذي سمعتموه اليوم في اطار عملي. والا يبقى حبرًا على ورق أو يبقى كلاما رنانًا جميلاً.. لكن الرب يريد الثمار وقد أعدّ الأعمال الصالحة قبل أن نخلق لك ولي.. آمين.

الأخ غارو بوجيكيان

تعليقات

لا تعليق

الاسم:
البريد الاكتروني:
الموقع الالكتروني:
اضف تعليق:
 أضف تعليق 

صور ونشاطات

أخبار الكنيسة - عرض الجميع