اني أعلن ألسنة من نارالروح القدس على الجميع، نار الروح القدس تلهب قلبك، تشعل قلبك والرب يقول لك: ان كان الله معك فمن عليك. لا يقف انسان في وجهك، لا يقف أحد في وجهك، لا يقف شيطان في وجهك، لأن ملك الملوك ورب الأرباب يسوع قد داس الرياسات والسلاطين والشياطين على الصليب، ويسوع قد قام من بين الأموات، قام منتصرًا، القبر فارغ في أورشليم، لقد قام، روح القيامة يشجعك، روح القيامة يحييك، تشدد وتشجع، ان الذي فينا أقوى من الذي علينا، انه الرب يسوع، انه الذي قام من بين الأموات، انه الذي داس الموت، لا يوجد قوة للموت علينا بعد اليوم، لأنه أعطانا الحياة الأبدية، فتح لنا السماء وأعطانا الحياة والخلود.

آمن بالرب سوع الليلة فتخلص وتنال الحياة الأبدية.

ما أعظم هذا الاله، الرب صالح والى الأبد رحمته، لا تشك بحب الرب لك أبدً..ا هللويا.. ليقل معي أحد آمين، لنعطِ مجدٍا للرب.

الانجيل هو الأخبار السارة لكل واحد منا الليلة، إن الله يحب كل واحد منا، قد تقول أعلم هذا، ولكن أقول لك أن الله محبة، الله صالح، الله أب لا يريد الأذى لأي شخص، الله يريد أن يعطيك الأفضل الليلة، خذ منه هذه الليلة عطية، خذ منه حب وايمان، أن الرب هو الذي يدعمك و يناصرك، أقول لك أن الرب صالح، الكتاب المقدس يخبرنا عن محبة الله.

هناك قصة نخبرها دائمًا، هي عن الابن الشاطر أو الابن الضال، ولكن اليوم أريد أن أتكلم عن الأب الصالح، الأب الذي ينتظر أولاده، لأنه أب صالح، نحن نركز دائمًا عن الابن الشاطر، وهو الابن الصغير، لكن الليلة الروح القدس سيضيء بنوره على شخصية رائعة، هي شخصية الآب السماوي، الأب الذي كان ينتظر عودة ابنه بالرغم من خطاياه، هذه القصة ليست قديمة، لكنها لك ولي، والهنا هو أمس واليوم والى الأبد، هو الذي اتى بكَ هذه الليلة، قد تقول لي اني أعرف الله، ولكن أقول لك أن كل واحد منا ذهب الى الكورة البعيدة حيث الخرنوب والجوع، اذا أردنا أن نكون متواضعين الليلة كل واحد منا في ناحية من نواحي حياته بعيد عن الرب فهناك: كبرياء.. حب ظهور.. نجاسة.. غضب.. نظرات خاطئة أنانية…

هل توافقوني الرأي؟ من منا لا يرتكب خطيئة؟

من يقول هذا فهو كاذب، كما يقول الكتاب كلنا اليوم وأنا معكم، كلنا نمثل الابن الشاطر الذي بعد عن بيت الآب، بعد عن الله، بعد عن جلسته مع الرب ، بقراءته للكلمة، في محبته لإخوته، في تواضعه، في غسل أرجل الآخرين، كلنا قد بعدنا.

وعندما نكون بعيدين عن الرب، نجوع، يوجد خنازير، يوجد أوساخ، يوجد خطايا، لا سلام لا راحة، واليوم الرب يريد أن يقول لك أن المشكلة التي تمر فيها، سببها أنك في الكورة البعيدة، بعيد عن بيت الآب، لا تقل أنك لست ببعيد، كلنا أمام قداسة الله، نور الله يسطع علينا الليلة فننحني على وجوهنا ونعرف أننا أمام قداسة الله خطأة. كلنا بسبب خطايانا، نعاني من الخوف من عدم السلام، ليست فينا محبة.

الأخبار السارة هي أن الآب السماوي قد أتى بك إلى هنا، لكي يقول لك أنه ينتظرك الليلة كي تأتي من الكورة البعيدة اليه.

لست وحدك الذي تأخذ قرار الرجوع اليه، فهو بانتظارك حتى لا يدينك، حتى لا يتعبك، حتى يفرش لك المائدة أمامك، حتى يذبح لك العجل المسمن ويلبسك الحلة الأولى ويضع في اصبعك خاتمه، يعطيك سلطانه ضد الأرواح الشريرة يعطيك راحة وسلام، أنا أقول لك هذه الليلة أن في بيت الآب يوجد راحة، يوجد شبع، لنرجع جميعًا ونقول:

لا نريد الخرنوب بعد اليوم، لا نريد الحزن بعد اليوم، ليقل كل واحد منا: أقوم وأرجع الى أبي، لأنه هناك الحرية والسلام والشبع، الرب أتى بك الى هنا هذه الليلة ليعطيك شبع، وفي بيت الآب هناك يسوع يريد أن يشبعك من الروح القدس.. ارفع يدك وقل:

يا رب أريد الشبع منك.. أريد أن أعود الى بيت الآب حيث الشبع.

لنعطِ مجدًا للرب، لأنه يريد أن يعيد كل واحد الى بيت الآب.

والجميل في الموضوع ان الأب كان بانتظار الابن الضال من بعيد..

هناك قصة: كان هناك خادم للانجيل وحلاق ملحد يتمشيان.. قال الملحد للخادم: أنا لا أصدق أن الله صالح، لأن العالم تعساء ومرضى وفقراء. فبدأَ الخادم يصلي طالبًا الارشاد من الرب ليعطيه حكمة في جوابه.

فجأة مرَّا أمام المحل الذي يملكه الحلاق، فرأيا رجلاً ذو لحية طويلة، فقال الخادم للحلاق: أنت لست بحلاق ماهر، لأن هذا الرجل لحيته طويلة، فقال الحلاق: لم يأتِ ولا مرة إلى محلي، حتَّى أقص له لحيته وشعره..

فقال له الخادم: وأنت لمَ تلوم الله وأنت بعيد عنه؟ تعال اليه وجرب ان كان لا يُزيل منك التعب والمرض والحزن، مثلك تماما عندما تهتم بالناس الذي يأتون اليك.

فأدرك الحلاق في أعماقه ما قصده خادم الانجيل.. وآمن بالرب، وصدَّق أن الرب صالح.

لا تلم الرب، ولا تقول: لماذا يا رب أعاني من التعب والحزن والمرض؟

تعال الى بيت الآب، تعال الى كنيسة الرب، الى محضر المؤمنين، الى معشر المؤمنين، هناك أمر الرب بالبركة، حيث روح الرب هناك حرية، حيث الروح القدس، حينما تجتمع جمرة مع جمرة، تشتعل النار، نار الروح القدس، نحن مجتمعون في هذا المؤتمر، نحن معًا لكي نتقابل معك، والرب سيزيل المرض والحزن والجفاف والقلق والفتور الروحي، سيضع سلام وفرح وطمأنينة حتى لا نعود نقول للرب: لماذا لا تعمل؟

هذا الموقف سلبي، نلوم الرب ونحن بعيدون عنه.

هل تأتي الى الرب؟ هل تقوم الليلة وتأتِ الى الرب؟ اذا رجعنا اليه الليلة، فهوَ سيعالج كل شيء، سيشكلنا على صورة ابنه يسوع المسيح، لقد دعانا كي نكون شبه الرب يسوع.

الفكرة أنك أنت الذي ستقرر ما تريد أن تكون.

قد تقول: ان هناك دعوة لك يا قسيس أن تكون رجل الله. أما أنا فليس لي دعوة.

أقول لك: لا. أنت تقرر ما ستكون عليه، أنت تقرر مصيرك الأبدي، والمصير الأبدي ليس أنك ستذهب الى السماء، ولكن كيف تكون مكانتك في السماء أيضًا الى جانب الرب يسوع.

هناك مثل نعظ عنه، وهوَ مثل الزارع .. فما هو معنى هذا المثل؟

خرج الزارع ليزرع، فنزل بعض البذار على الطريق، كما يفعل الله هذه الليلة، انه يزرع الكلمة في قلبك.

بعض البذار نزل على الطريق، والبعض على الصخر، والبعض نزل على الشوك، والبعض على الأرض الجيدة. قالوا له : فسر لنا يا رب هذا المثل..

قال الرب يسوع: الذي نزل على الطريق ليس فيها تراب. تمامًا عندما تخرج من هنا، تأتي طيور السماء لتأكل هذه البذرة، عندما ستخرج من هنا، لا تستغرب أن يأتي ابليس ويقول لك: لا تهتم بما سمعته. هل صدقتهم؟

يأتي ابليس ويسرق الكلمة. قد يقول لك: انظر الى هؤلاء، الى الطريقة التي يسبحون فيها، ولكن أقول لك ان الله وحده قد خلق الموسيقى، وله وحده يليق التسبيح، ان الناس تصفق للزعماء والسياسيين وترقص لهم، والله وحده يستحق أن نعبده بهذه الطريقة، أن نصفق ونرقص له ونسبحه.

أما ابليس فقد أخذ الموسيقى التي خلقها الله وشوّهها، وأعطاها للناس كي يستعملوها بالطريقة الخاطئة.

الله هوَ الذي خلق النوتة والموسيقى، وحده يليق له التسبيح والحمد والرقص والغناء.

السماء ستكون على هذه الصورة، في الكنيسة الأولى كانوا يرقصون للرب ويسبحون له.

يقول المزمور 150 : سبحوا الله بدف وعود وتصويت، كل نسمة فلتسبح الرب.

أقول لك لكي ترتاح، حتى لا يأتي ابليس ويسرق زرع الله منك. أنت تختار أي تربة تريد أن تكون. وحتى للمؤمنين أقول: لا تستخفوا بهذه الكلمة البسيطة، قولوا: أقوم وأعود الى أبي. أقوم وأتوب الى أبي. قد تقول عن ماذا أتوب؟

أقول لك : هناك الكثير لكي تتوب عنه. وعندما نتوب نحصل على الشبع والراحة .

وهناك بذار تقع على الصخر: عندما يتأثر الشخص ويقول: ما أجمل كلام الله، وقد يبكي. ولكن في وقت التجربة، عندما يضطهده أهله وجيرانه وأصحابه، يرتد..

بالنسبة للمؤمنين: قد نفرح عندما نسمع عظة جميلة ونتعزى، ثم نتعرض لظروف صعبة، قد يمرض أحد الأولاد أو نكسر رجلنا فنقول: يا رب أين أنت؟ باسم الرب يسوع نرفض هذه التربة.

وهناك تربة بين الشوك، حين ننشغل بالحياة اليومية ولا نعود نعطي الأولوية للرب، هموم الحياة تخنقنا، لا تقل قد خلقت لأكون من هذه التربة، لا أنت الذي تحدد أي تربة تريد أن تكون.

إن الزارع قد خرج ليزرع، وهناك أربع أنواع تربة:

– الأرض التي على الطريق حيث لا تربة.

– والتربة التي بين الشوك.

– والتربة التي على الصخر.

– والتربة الجيدة..

وهذه التربة هي التي تختارها بقرارك. غير مهم ماذا ستفعل بي هموم الحياة وأشواكها، لن أهتم بما سيضعه ابليس في طريقي ليعيق اتخاذي هذا القرار، وقراري أن آتي الى يسوع هذه الليلة، أن أكون ليسوع، أنا أريد أن أثمر 40 و60 ومئة.

أنا قلبي للرب، أريد أن أرجع وأتوب لأنه في التوبة بركة، أنا أقرر أي تربة سأكون..

لم أخلق لأكون في هذه التربة أو تلك أو قّدر لي أن أكون هكذا. هذه كذبة من ابليس. ماذا تفعل في البعيد؟

الابن الضال قال: أنا جائع، عند بيت أبي يوجد شبع كثير. سأذهب اليه وأقول له: قد أخطأت الى السماء وقدامك. قد يعاقبني أبي بصفعتين على وجهي.. لا بأس.

أبدًا ليس بهذه الطريقة، محبة الآب غير محدودة.. إذ رآه من بعيد..

كيف رآه من بعيد؟ قال الوحي: رآه من بعيد، كل يوم كان ينتظر متسائلاً: متى سيرجع هذا الصبي؟ متى سيرجع فلان أو فلان؟ متى سيرجع ليكون الله الحب الأول؟

يمكنك الليلة أن ترجع اليه، قد تتساءل كيف أو الى أين سأرجع؟

الروح القدس سيدلك. هناك مناطق في حياتك تحتاج أن ترجع فيها الى الآب. يقول الآب: عودوا يا أولادي ما بالكم تائهين، ما بالكم متذمرين، لماذا يارب لا تعمل في حياتي.. مثل قصة الحلاق، لكنه يقول لكم اذا عدتم اليّ الليلة ستجدون عندي شبع. هذا الكلام يطال الجميع.

قد تقول عن ماذا أتوب؟

اسمعوا هذه القصة وهي رمزية: كان شخص يمتلك قصرًا يتألف من اثني عشر غرفة، وقال سأدعو يسوع الى القصر وسأملكه غرفة في هذا القصر.

قُرِعَ الباب أثناء الليل، ففتح الباب ووجد ثلاثة شياطين، وصار يصارع معهم، ثم انتصر عليهم بعد طول عناء. في الليلة الثانية تكرر الوضع مع اثني عشر شيطان، فصارعهم وبعد الجهد الجهيد انتصر عليهم.

فتساءل لماذا والرب يسوع في غرفة من قصري ما زالت الأرواح الشريرة تأتي وتحاربني؟

فقصده متسائلاً عما يحصل.

فردّ الرب يسوع عليه قائلاً: أنا لست بسيد البيت يا ابني، أنا سيد هذه الغرفة فقط..

فعرف خطأه وقال للرب: معك حق يا رب.. سأملكك على حياتي كلها.. على بيتي كله، وفي ذلك المساء قُرِعَ الباب، فقام الرب يسوع وفتح الباب وقال للأرواح الشريرة: ماذا تريدون؟

فهربوا وقالوا: أعذرنا لقد أخطأنا العنوان.

أحبائي:

هذه قصة رمزية عما يحصل مع كل واحد منا، ماذا نتعلم من هذه القصة؟

قد يكون الرب يسوع ملك على غرفة أو غرفتين من قلبك، ولكنه ليس ملك كل القلب..

قد تكون هناك عادة أو علاقة عاطفية تقول فيها للرب: لا تتدخل في هذا الموضوع.

هذا الغضب أو الكبرياء أو حب الظهور أو غرفة الانترنت التي تحتوي على البورنوغرافي، أو الكابل الذي أشاهد من خلاله الافلام غير المحتشمة، لا تتدخل فيها.. هذه لي، وعندما تكون زوجتي وأولادي نائمون أتفرغ لها.

هذه الأفكار الشريرة التي تراودني لا دخل لك فيها. الآب لن يمنعك من أن تفعل ذلك، لأنه اختيارك، تمامًا كما فعل مع الابن الذي أراد أن يذهب الى الكورة البعيدة، قال له: اذهب الى الكورة البعيدة، لكن عندما أفعل ذلك، آكل الخرنوب، أتوجع، أقول للرب: أرجوك، كفى حزن كفى نجاسة… النجاسة أو الزنى العلاقات الغلط..

أو أن لا يكون الرب الرقم الأول في حياتي، هذه خطايا، عندما لا يكون الرب الرقم واحد في حياتنا، نجد التعب، عندما نصبح عبيدًا للرب نصبح أحرارًا بالفعل..

الرب أتى الليلة ليقول لك: أريد أن أكون الرقم واحد في حياتك، لا أريد أن أملك على غرفة أو اثنتين من قلبك، ولكن على قلبك كله، وعندما تفعل ذلك، لا شيطان يأتي عليك، لا تعب. أنا أحمي بيتك أنا أحمي أولادك أزيل الحزن والتعب والحزن لأمنحك الفرح والحب الأول الذي تنتظره منذ مدة، أنا آتي الليلة لأرد لك كل هذه.

قد تقول : هذا صعب.. وأنا أقول لك: المهم أن تأخذ القرار. قد تكون بعدت كثيرًا، أو تقدّم بك العمر، وأردد لك هذه الآية: الرب يجدد مثل النسر شبابك. أما طالبو الرب فيرفعون أجنحة كالنسور، يركضون ولا يتعبون.

الرب شّبه المؤمنين بالنسور. النسر يشيخ، وريشه يتساقط، الرؤية عنده تضعف. وسمعه يقل، ومنقاره يتعب في التقاط الفريسة، والمخالب تتداعى…

هذا هو حال المؤمن المنهك من حروب ابليس عليه، وهو في الكورة البعيدة تصبح مخالبه أو قدرته على الحرب ضعيفة، نعم ضعيفة من التعب والوهن مثل النسر، ولكن ماذا يفعل النسر؟

يقف على الصخرة، والصخرة هيَ رمز للرب يسوع المسيح، يغرز مخالبه في الصخرة ويتمسك ويبقى هناك أسابيع او شهور، لا يأكل ولا يشرب ولا يلتفت الى أي فريسة، ليس هذا وقت للخدمة أو للحرب، هذا وقتي لأجدد شبابي، وهوَ ينظر الى الشمس، والشمس هيَ شمس البر، ربنا يسوع المسيح ويردد:

انتظارًا انتظرت الرب فمال اليّ.

وهو يصوم ويصلي.. والرب يشكلك خلال هذه المدة وتصبح عريان بلا ريش، عجوز في حياتك الروحية ولكنها ليست النهاية، لأنه عندما تنتظر وتنتظر أمام الرب، تطلع الشمس، يعود نظرك اليك، العمى الروحي يزول، ترى أن الرب معك ولم يتركك أبدًا. يعود اليك السمع، تسمع صوت الرب. منقارك يُخلق من جديد، يُصبح حادًّا، ومخالبك أيضًا، وينبت لك ريش جديد. وينتظر النسر بعدها، لقد صار جديدًا، صار جاهزًا للخدمة، للمهمة التي أوكلها اليه الرب.

لكنه ينتظر الرياح حتى تأتي، وهي رمز للروح القدس، عندها يصرخ ويطير ويحلق من جديد، نسر قويّ جاهز للاستخدام.

هذا هو الحل لك الليلة، أن تجلس أمام الرب يسوع الذي سيجدد كالنسر شبابك. وتقول له:

اشرق يا شمس البر عليّ والشفاء في أجنحتك.

صلِّ الى الرب وقل له: اكشف ما حطمّه ابليس في شخصيتي ونفسيتي وأحييه من جديد، لترى عيوني أنك معي من جديد، لأنشب مخالبي في وجه العدو ولا أتوقف عن المقاومة.

الليلة الرب يدعونا: عودوا الى بيت الآب. توبوا لأنه بدون قداسة لن يرى أحد الرب. بالقداسة سنرى وجه الرب. الليلة سوف تشرق شمس البر والشفاء في أجنحتها.

هناك في الانجيل موضوع التوبة. أي لا أعود أكرر الغلط. التوبة ليست مجرَّد تأثر عاطفي، ليست الشعور بالأسف والأسى والدموع.

التوبة هي قرار شخصي فعلي، أي تغيير تفكير، أي أكون سائرًا في الخوف في القلق، بدون كنيسة. يقول لي الرب الليلة: تب، غيّر تفكيرك، فأُدير وجهي إلى الجهة المضادة للجهة التي كنت سائرًا فيها، وأسلك عكس ما كنت سالكًا فيه، أي في الخطيئة من خلال الغرف التي لا تزال للشيطان.

التوبة هي أن أرجع عن سيري مع ابليس، لأسير مع الله.

قل: الليلة يا رب، أريد أن أمنحك حياتي، أموالي، التوبة هي أن أتوقف عن عمل أي شيء غلط كنت أعمله.

قد تقول هذا شيء صعب، ولكني أقول لك: تقول الآية في الانجيل:

” هو العامل فيكم أن تريدوا “، أي أن الرب سيساعدك. نعمة الرب وقوة الرب ستلمسانك لتتغيَّر، ولكن المهم أن تقرر أنت.

هل تريد يسوع؟ هل تريد الشبع؟

أنا لا أدعوك الى طائفة، لأن كنيسة يسوع المخلص ليست بكنيسة طائفية، لأن يسوع لا طائفي، في السماء ستكون هناك كنيسة واحدة هي كنيسة الرب يسوع المسيح، والذي سيكون في السماء هو المؤمن الحقيقي في الكنيسة المارونية، والمؤمن الحقيقي في الكنيسة الارثوذكسية، والمؤمن الحقيقي في الكنيسة الانجيلية… إلخ.

المؤمنون ليسوا هم الذين يترددون الى الكنائس، بل هم الذين لديهم علاقة شخصية مع الرب.

هذه هي كنيسة الرب يسوع، لذا إني أدعوك الليلة لكي تأتي الى الرب يسوع.

قل له: أريدك يا يسوع أن تدخل الى قلبي.

ليرجع كل واحد الى نفسه. الابن الضال رجع الى نفسه، هذه هي التوبة الحقيقية. الابن الضال رجع الى نفسه، عرف أين هو، وقرّر أن يترك هذا المكان ويرجع الى بيت أبيه، هذه هي التوبة الحقيقية. أخذ قرار: لا أريد أن أبقى هنا. أرجوك لا تبقى مكانك بل ارجع الى بيت الآب.

وكمؤمن افتح قلبك للرب، افتح كل غرف قلبك، اكسرها وقل له: تعال يا رب أدخل استلم كل حياتي.

بينك وبين الرب قل له: دوري أن آتي اليك، وأنت ستعمل فيّ، ستشكلني، ستجدد كالنسر شبابي. لن أترك هذه الصخرة، مخالبي لن تترك صخرتي الرب يسوع، شبابي سيرجع اليّ. الاحباط سأتخلص منه.

لبنان ملآن بالمحبطين على درجات: هذه شيخوخة روحية. الرب سينعش نفوسنا الليلة. لا للاحباط، لا لروح الموت، بل لروح القيامة الذي يمزق القبر، يفجر الموت الذي فينا.

نعلن أن الروح القدس روح القيامة ويسوع الذي فينا ليس في هذا المكان فقط بل في لبنان كله. الروح الموجودة هنا تعمّ هذا البلد، وروح الاحباط تنكسر باسم الرب يسوع.

وروح عدم الحلول والاجهاض للأمور تنكسر باسم الرب يسوع. سوف نظل نعلن أن الذي فينا أقوى من الذي علينا. ونعلن أن لبنان هو للرب يسوع المسيح.

ليس لملوك وأمراء أن يختاروا ماذا يفعلون بهذا البلد، بل أنت الذي تعمل في هذا البلد.

أخبركم أنه كل مرة تكون فيها الظروف صعبة، ونُقيم مؤتمر كهذا المؤتمر، فإنَّ الأمور ستتغيَّر نحو الأفضل. الرب أعطى هذه الكنيسة أن تكون مفتاح لهذا البلد، صلواتها مؤثرة لهذا البلد، الرب أقامنا، ليتبارك لبنان باسم الرب يسوع.

يقول الرب يسوع: الشتاء قد ولَّى.. والرب سيأتي وعنده الحلول.

راعي الكنيسة القس كميل النوّار

تعليقات

لا تعليق

الاسم:
البريد الاكتروني:
الموقع الالكتروني:
اضف تعليق:
 أضف تعليق 

صور ونشاطات

أخبار الكنيسة - عرض الجميع


Warning: array_splice() expects parameter 2 to be long, string given in /home/aoglb/public_html/wp-content/themes/rayoflight-theme/functions/other.php on line 36

المزيد