الأحد 12 تموز 2009

تعالوا لنهدأ في محضر الرب. أشعر بكلمات من الرب للشعب، كلمات للتوبة، كلمات الحب:
ما بالكم يا شعبي تأكلون الخرنوب مع الخنازير؟ وأبوكم السماوي قد أعدّ لكم الملكوت، طاولة، العجل المسمن، السلطان، الرداء والخاتم !!
شعرت من الرب أن نهدأ.. نعم نحارب ونطرد ابليس، ولكن أقوى سلاح ضد ابليس هو الرجوع الى الرب، اقتربوا الى الرب فيقترب اليكم، ثم قاوموا ابليس فيهرب منكم، لا تستطيع أن تقاوم ابليس وأنت عنده، وأنت في الكورة البعيدة، سوف يحصل معك ما حصل مع أبناء سكاوا، إذ قال لهم الروح الشرير: يسوع أعرفه، وبولس أعرفه، ولكن أنتم لا أعرفكم.
كيف عرفهم؟ لقد عرفهم من خلال البمواجهات معهم.
ما هي رسالة الرب لنا اليوم؟ انها رسالة حب وعودة الى بيت الآب، رجع الى نفسه..
اذا كنت تريد رسالة خاصة من الرب لك اليوم، فهي: أن نعود الى أنفسنا، فمن الممكن انك لا تأخذ الخلوة الشخصية مع الرب حتى، وقد يكون هذا هو الوقت المناسب، تعال يا روح الله، نحكم على أنفسنا كي لا يُحكم علينا.
أشعر أننا محتاجون كل فترة الى وقفة في حياتنا.. نعم وقفة.. فهناك أمور كثيرة لا تسير كما يجب في حياتنا لأننا بعيدون عن الجلوس مع الرب.. الخلوة مع الرب.. أحس بكم جميعا عطاش الى الرب، لكن لنسنّ المنجل.. سنحارب نعم، ولكن ليست هناك قوة، ليست هناك مسحة، ليس هناك اختراق، كيف تأتي المسحة؟
تأتي من الامتلاء بالروح القدس والجلوس مع الرب.. يأتي الرب ويملؤنا، لنتأمل كيف أن الرب لا يعطي الروح القدس بكيل بل بفيض، الرب لا يعطي الروح القدس بضآلة لكن بفيض ” تجري من بطنهم أنهار مياه حية “.
يوجد فينا جميعاً وسخ وقذارة: عدم أمان، خوف.. هذا على صعيد الأمور النفسية، وهناك خطايا أيضاً: نجاسة، زنى، دعارة، غضب، سكر، بطر، خصام، عدم محبة وبذل، تعصيب… من هذه الأمور نحن مملؤون؟
لماذا يا رب تجري من بطنهم؟ من داخلهم، من جوفهم؟ لأنها مرتبطة بالداخل بالأفكار والعواطف.. الروح القدس يخرج من البطن ويجرف الحجارة التي في داخلنا، يجرفها، لكنني ربطتها مع الآية الثانية، انه لا يعطي بالكيل بل بفيض.. اذا خرج الروح القدس بكيل تبقى الأوساخ داخلنا، وأكثر شخص معذب هو المؤمن الذي لا يسلك بفيض الروح القدس، بملء الراحة التي يعطيها له الرب. تقول لي لماذا؟
أقول لك: لأن المؤمن لا يتمتع بالخطيئة، ولا يتمتع بالراحة التي أعدها الرب لشعبه. الخاطئ يتمتع بالخطيئة، المؤمن الروحي الذي دخل راحته وأرض الموعد استراح، ولكن المؤمن الذي لا يعرف كيف يسلك بالروح، هو أكثر شخص يتعذب، انه لا يتمتع بحياته في كلتي الحالتين. ولكني أتأمل أنه يوجد راحة لشعب الرب، وأنا أختبرها، وأنا أؤكد لكم أنه يوجد راحة لشعب الرب، يوجد راحة من القذارة الموجودة فينا، يوجد راحة من الخوف، من القلق، من الزنى، من الخطيئة، لماذا؟ لأن الرب أعطانا الروح القدس ليس بكيل بل بفيض.. بفيض..
لا تقف في منتصف الطريق، لأنك ستتعب، بل أكمل السير.. هذا الكوب وضعت في داخله ذات يوم حجارة، غبار… الخ. هي تبدو نظيفة من الخارج، مثلنا عندما نأتي ونسبّح نبدو بيض.. أنقياء، ولكن بالنسبة الى نفسك والى الله عندما تجلس مع الرب تجد قذارة، وقد يكون هناك قيود، هناك أريحا، يعني شيء صعب في حياتك ممسك بك.. ما هي أريحا في حياتك اليوم؟ شيء صعب حصين، لنتخيله، موجود في هذا الكوب، فماذا نفعل ؟ نأتي ونمتلئ من الرب، هو يملؤنا بفيض، تخيّل هناك انسكاب ماء، تتعكّر الأوساخ داخلك كما في الكوب، ولكن أكمل تعبئته فيفيض ويفيض منك الروح القدس، نشرب الروح، نأتي الى الاجتماعات، نقرأ الكلمة، نتواضع، والروح القدس يفيض فينا، نصلي والروح القدس يفيض، نشتغل على حياتنا والروح القدس يفيض ويفيض فينا، والماء جارية دائماً بسبب اتصالنا وجلوسنا مع الرب.

” تجري من بطنهم أنهار مياه حيّ “، وهذه الحجارة تخرج من حياتنا.. رسالة الرب لنا اليوم: امتلأوا بالروح القدس، يوجد راحة لشعب الرب.. المفتاح أن تمتلئ، ولكن ما الذي نتكلم عنه اليوم؟ ان الرب يقودنا الى التوبة.. ثقب في الكوب من هنا، وهناك كلمة من هنا، صورة من هناك، نمتلئ بالروح القدس لكن القذارة لا زالت موجودة هناك تسرّب. من يوافقني أنه يجب أن نتوب كي يزيد الروح القدس ويضبط الكوب ولا يعود هناك تسرب بل امتلاء؟ من يقول معي آمين؟

هناك وعد من الكتاب المقدس لنا: افتحوا معي سفر إشعياء الاصحاح 14 : 3 ” ويكون في يوم يريحك الرب من تعبك ومن انزعاجك ومن العبودية القاسية التي استعبدت بها. أنك تنطق بالهجو على ملك بابل وتقول. كيف باد الظالم بادت المغطرسة. قد كسر الرب عصا الأشرار قضيب المتسلطين “.
يكون يوم يريحك الرب فيه من بابل. ما هي بابل في حياتك؟ أنا عندي أريحا في حياتي.. أريحا هي مدينة محصّنة لا يقدر أحد على الدخول أو الخروج منها. هل لدى أحد أريحا؟ الخوف الزائد الذي في حياتك، الشك المحصن وهو مثل الجبل، تسقط فيه يوم بعد يوم بعد يوم.. بابل هي نفس أريحا، هناك بابل في حياتنا، كل واحد لديه بابل في حياته.. هي المتسلطة، هي التي أخذتك الى السبي، الشعور بالذنب، الخوف… الخ.
يقول الرب اليوم أن هناك يوم يريحك فيه من تعبك ومن انزعاجك ومن العبودية القاسية التي استعبدت بها لفترة طويلة، يقول لك الرب: اليوم سأريحك من أريحا.. من جاء ليرتاح مع الرب اليوم؟ أغمض عينيك وقل: يا رب أنا لا أريد أريحا، أريدها أن تزول من حياتي باسم الرب يسوع.. الفتور أريده أن يزول، جئنا لنتعلم يا رب كلمتك، درّسنا كلمتك، ما هي المفاتيح؟
المفتاح الأول: الامتلاء من الروح القدس، أول مفتاح أن الرب لم يعطنا الروح القدس بكيل بل مجاناً وبفيض، ينبغي أن نأخذه بفيض، يجب أن نمتلئ فيه بفيض، ولكن ينبغي أن ننتبه لئلا يوجد ثقوب في حياتنا، نمتلئ من هنا ونفرح، ويتسرب الى الخارج.. قال لهم: تحرّروا من خمير هيرودوس، الذي كان يحب يوحنا المعمدان ويحب هيروديا أيضاً..
لا بأس من وجود هذا الشيء الصغير.. هناك هيروديا في حياتنا، لا أعرف ما هي؟ ثقب في حياتنا.. نسبح ونسمع كلمة الرب، ثم نفرغ من محتوانا ويبقى: غضب ونجاسة وتعصيب وعدم ايمان وعدم التزام بالرب، ينبغي أن نلتزم بخدمة الرب.. لندخل الى أرض الموعد هناك عاي وهناك أريحا.. عاي هي شيء صغير بسيط، بسبب خطيئة صغيرة لم يدخلوا أرض الموعد، الثعالب الصغيرة، الرب يوجه لنا اليوم رسالة انه يوجد ثعالب صغيرة، هناك ثقوب في حياتنا ينبغي أن نسدّها، وعندما نفعل ذلك يفيض الروح القدس، ليس بكيل بل بفيض، ونحن نعبئ وهو يفيض، اقتربوا الى الله فيقترب اليكم، نقاوم ابليس فيهرب منا، لدينا السلطان، مقدسين بالرب، يفيض منا الروح القدس وتخرج القذارة منا، ومن يريد أن يمتلئ من الروح القدس، يقترب منا ونفيض على غيرنا، على كنائس أخرى، يأتي سلطان الرب بقوة، وعندها نسبح ونقاوم ابليس فيهرب من أمامنا باسم الرب يسوع.. آمين! ينبغي أن نشتغل على حياتنا.

المفتاح الثاني: كيف تسقط أريحا؟ ينبغي أن تهز أساساتها، فهي مبنية ومتأصلة في الداخل، من الآباء والأجداد، وقد زدنا عليها منذ صغرنا، انها شيء عظيم يصعب استئصاله.. لم يقل لهم الرب: اهتفوا للرب، وبكلمة واحدة تسقط!! لا بل قال لهم: دوروا حولها وأنتم تدورون حولها 6 مرات 6 أيام.
ما هي رسالة الرب لك اليوم؟ اذا لم تسقط أريحا من حياتك، در ودر عدة مرات لتسقط.. تسقط أسوار أريحا.. لن أكلّ، هناك أرض موعد، هناك راحة لشعب الرب، هناك راحة من التعاسة، من الحزن، من الفقر، راحة لشعب الرب لأنه هو أبونا السماوي، كنت أتأمل بما قاله لهم الرب: دوروا 6 مرات خلال 6 أيام، في كل يوم مرة، وفي اليوم السابع 7 مرات ويقول في الرسالة الى العبرانيين: ” بالايمان سقطت أسوار أريحا ” أسوار أريحا ستسقط بالايمان في حياتنا يا أحبائي، أي سور مالك حياتك؟

المفتاح الثالث: المثابرة وهي مهمة جداً، أكمل لا تيأس، المؤمن الجسدي يتعب ويقف في منتصف الطريق يتعب.. يتوقف.. أكمل المسيرة، هناك أرض موعد، لقد وعدنا الرب بأرض الموعد.. لقد صعد الجواسيس ليتجسسوا أرض الموعد، عشرة منهم قالوا: لا.. ان هذا العمل متعب، وقد نقول نحن عندما كنا في العالم لم يكن يصيبنا هذا التعب، ضربة تلو الضربة، المشكلة تلو الأخرى. ما هذه القصة؟ انها قصة طويلة، عماليق وبني عناق وحروبات، ما لي وهذه القصة؟ لا تقدر أن ترجع الى الوراء.. لأنك تعرف ان هذا الأمر يستحق أن نكمل ما بدأناه.. لقد علقت في الوسط، لا رجوع الى الوراء، هناك تقدّم وأرض راحة، هل تعرفون أسلحة المؤمن الروحية التي أخبرنا عنها الرسول بولس؟ هي حماية للأمام وليس للوراء، هذا يعني أنك لا تقدر أن تدير ظهرك للعدو والا سيهاجمك من الخلف.. ما هي رسالة الرب لنا اليوم؟
لا تراجع، ولا للوقوف في منتصف الطريق.. لقد علقنا، نحن مع يسوع وهي أحلى علقة.. سنكمل الى الأمام، لا تقفوا في منتصف الطريق والا ستتعبوا.. المؤمن الجسدي هو أتعس شخص في البشرية، فعندما رجع الجواسيس من رحلتهم قالوا: ما لنا وهذه القصة!! بني عناق وأريحا… الخ. ثم أتى كالب ويشوع، كان عليهما روح أخرى، نعرف من الرسالة الى العبرانيين أنه روح الايمان، فأسكتا الشعب وقالا: أسكتوا ما هي أريحا!! وما هي الأمراض؟ ما هو الغضب والزنى والخطايا الكبيرة وما هو الخوف؟ ما دام رب الجنود معنا !! أعداؤنا يصبحون خبزاً لنا!! لا نخاف، لأن الذي فينا أقوى من الذي علينا.. ما الأمراض ما اللعنات ما القيود والخطايا؟ معنا رب الجنود الذي شقّ البحر الأحمر، أتصور انهم قالوا للشعب: معنا اله يعقوب وموسى، معنا الذي نزل في السحاب وقاد شعب الله!! ونحن في العهد الجديد نقول: معنا الألف والياء ربنا يسوع المسيح له كل المجد، هو البداية والنهاية، معنا الذي قام من بين الأموات !!! معنا الذي طعن ابليس، معنا الذي دقّ الموت ” أين شوكتك يا موت أين غلبتك يا هاوية!!” من هؤلاء أمام الرب؟ الرب يغيّر..
اذا نظرتم الى كل واحد منا كيف كان وكيف أصبح، نرى الرب الذي يغيّر.. الرسالة الثالثة لنا اليوم: لا تتوقف وتعال وخذ الروح الذي كان على كالب ويشوع، الذي هو الروح القدس، روح الايمان الموجود معنا اليوم وقل: ان الذي معنا أقوى من الذي علينا.. الايمان، المثابرة، أكمل، در حول أريحا انه اليوم!! ومن المفيد أن تعلم أنهم داروا حول أسوارها مدة 6 أيام، لأنها لا تقع من مرة واحدة، وهذا أمر مشجّع اذ قد تقول: أمامي طريق طويل، سيستغرق سقوط أريحا بعض الوقت.. واذا رأيت ذلك، أي عدم سقوطها من المرة الأولى فهذا أمر طبيعي ويريحك حتماً.. هل فهمتم قصدي؟
قد تتساءلون متى ستسقط الأسوار؟ لم يحن الوقت بعد لسقوطها وهذا أمر طبيعي.. هناك 6 أيام قبل السقوط ومن الرائع أن نؤمن أنها ستسقط حتماً، والذي تقوم به الآن أمر طبيعي، أكمل من فضلك، أنا مثلك، أنا خادم الرب، وخدام الرب مثلك، سقطت أريحا وأخذت وقتاً لتسقط، والآن هي بدأت تتشقق.. دوروا وأنا أدور، نريد نهضة في لبنان، وبدأت الشقوق تظهر.

منذ 10 سنوات كان هناك كنيسة واحدة، لم يكن هناك تكلّم بألسنة، واليوم هناك 10 كنائس خمسينية رسمية، عندنا تحرك للروح القدس وانفتاح من الكنائس الأخرى، وهذه خلخلة، ولم تسقط أريحا بعد، وسيأتي يوم ستسقط فيه أريحا كلياً وسيعرف هذا البلد مجد الرب يسوع المسيح، كل ركبة ستعرف مجد الرب لأن ” للرب الأرض وملؤها “، ستمتلئ الأرض من مجد الرب!! وهذا الأمر سيتحقق في حياتنا.. المشاكل العائلية التي نعاني منها، قد تقول لي: لقد صليت لزوجتي ولا زالت كما هي، أو قد تقولي لقد صليت لزوجي ولأولادي وما زالوا كما هم. دوروا حولها، سنرى في البيوت الرجال يدورون حول زوجاتهم.. هللويا.. ما هي الفكرة؟ انه الثبات، أكملوا !! الذي يحدث معنا هو أمر طبيعي، وفي اليوم السابع هناك لحظة عندما هتفوا، وسيأتي الوقت، ستعرفه وستهتف على أريحا وستسقط الأسوار أمام الرب يسوع المسيح، أعطوا المجد للرب وقولوا: أريحا ستسقط في حياتي!!!
لكن هناك أوقات قد تتساءل: يا رب لماذا هناك تجارب في حياتي؟ تمشي ثم فجأة يحدث شيء، تتلقى صفعة !!!
ظروف وأمور… هذا طبيعي، وعندما تعرف ذلك ترتاح، تقول الآية ” فـي تجارب كثيرة ينبغي أن تدخلوا ملكوت السموات ” تجارب وليس تجربة .
” احسبوه كل فرح يا اخوتي حينتما تقعون في تجارب متنوعة “.
فرح؟ هل تحدثنا عن فرح؟ ليس القصد الفرح بالتجربة، يعني سأفرح وأقول: جيد، سأتلقّى تجربة الآن، ولكن بمعنى أن النار ستنتج فيّ وتصنع مني ذهب.. لا يوجد حل آخر، من الأفضل أن نتعلم بالكلمة وبالروح القدس، ولكـن لأننا لا نتعلم، و ” الكتاب نافع للتوبيخ للتهذيب للتعليم والتأديب ” بالكلمة كما الولد الذي تستعمل معه الكلام، واذا لم تنفع هذه الطريقة هناك طريقة أخرى ليتعلم بها.. الشيء نفسه ينطبق علينا، لأن الله هو أب ويقول لك: يا ابني اسمع، يا فلانة اسمعي، اهدأي.. ” الذي يحبه الرب يؤدبه ” تجارب لماذا؟ أشكر الرب لأجل النار.. من يريد ذهب في حياته؟ الذي يريد ذهب هو الذي يطلب النار.
” ان تألمتم بحسب مشيئة الله “، نعم اذا كانت من ابليس نحاربها، ولكن حتى التجارب التي من هذا النوع يوجهها الرب للخير، لماذا نصحو بالتجارب؟ لأنه لا حل.. لا ذهب بلا نار.. وتسأل ماذا أفعل أثناء التجربة؟ أقول لك: سلم نفسك له كما لخالق أمين.. انتظر هو الذي يخفّف النار، وهو كذلك لا يزيد النار عن حدّها لئلا يحترق الذهب، هناك مستوى معين للذي يعرف بالذهب، هناك نار معينة اذا زدتها تحترق الطبخة، واذا قللتها لا يذوب الذهب جيداً، وفعلاً ينظر الصائغ الى الذهب السائل وعندما يرى صورته في الذهب يطمئن أنه قد أصبح نقياً فيطفئ النار.. ولا يطفئ النار قبل أن تظهر صورة الصائغ.. والصائغ الأعظم يسوع لن يطفئ أو يزيد النار الا عندما تظهر صورته فينا، لذلك نشكر الرب لأنه مكتوب:
” أحسبوه كل فرح يا اخوتي حينما تقعون في تجارب متنوعة ” لأنه يخرج منا الذهب.. من يشكر الرب على التجارب؟ أول أيماني كنت أصلي: يا رب أرسل لي تجارب لأني كنت أرى نفسي أتحسن وأستفيد بعد التجربة، ولكن لا ينبغي أن نطلب التجربة، ولكن عندما لا نتعلم من الكلمة والروح نشكر الرب عليها عندما تأتي.
” كما يهزّ الطائر العش ” هل رأيتم مرة كيف يهز الطائر العش؟ لأن الطائر الفرخ لا يعرف كيف يطير.. لذلك يهزه الطائر الكبير.. كيف تعرف نفسك انك خادم ان لم يدفعك أحد لتخدم؟ كيف تخرج المواهب والطاقات التي فيك ان لم تأخذ جرأة لتخدم الرب؟ ان الطير يهزّ العش ليقع الفرخ ويصرخ، والرب يهزنا ويرمينا في الهواء كما يفعل الطائر الكبير بطائره الصغير ويقول لنا: تاجر بالوزنة، عظ بالكلمة، أما جوابنا فيكون التململ لأننا نريد أن نبقى في منطقة الراحة الخاصة بنا.. قم حارب، خذ هذا القرار.. يهز الرب العش.. لا يا رب ماذا تفعل بي؟ وقبل أن يقع الفرخ على الأرض يأتي النسر ويحمله، ثم يضعه في العش من جديد.. انه اله الهزيع الرابع.. هو يأتي الينا دائماً.. وقد تساءل التلاميذ: لماذا يا رب أتت الأمواج؟ في المرة الأولى أوقف الرب الرياح ليريهم، ومرة ثانية هبّت العاصفة وهم في المركب ليتعلموا كيف يوقفوا العاصفة، ثم أتى في الهزيع الرابع ليعلمهم ويؤدبهم.. لا يوجد خبز.. وكان قد صنع معجزة اطعام 5 آلاف منذ فترة قصيرة.. انه يأتي الينا دائماً في الهزيع الرابع لأنه يريد أن يعلمنا.. يريد الرب أن يعلمك، لا تخف عندما يضعك في موقف صعب.. في عمل صعب.. مع أناس لا يطاقوا، هل هدفه أن يعذبك؟
بالطبع لا، بل أن يقدسك كي يُخرج الغضب والمرارة وعدم المحبة التي فيك، فلكي يصنع منك داود يأتي اليك بشاول..
ثم يرمي الطائر الفرخ مرة ثانية وقبل أن يصل الى الأرض ينتشله، سيبقى الرب يرميك، اننا نصحو عند التجربة.. هناك آية تقول بما معناه: تعلموا الدرس من الحيوان.. أحسستها اهانة في بداية الأمر، ولكننا قد نبدو حيوانات.. ينبغي أن ننتفض اليوم ونقول: اليوم سأمتلئ من الروح القدس باسم يسوع، بفيض كي تخرج قذارتي مني، ثم سأفيض على غيري، أريحا ستسقط، لن أتوقف بل سأدور بمثابرة، وأدور حتى تتخلخل كل أسوار أريحا، وأؤمن ببساطة: اذا قال لي الرب هناك أرض موعد رغم وجود بني عناق أو أريحا في شخصيتي، ولكن الروح التي كانت على كالب ويشوع ستكون عليّ، أعدائي سيكونون خبزاً لي ” نقوم نصعد ونمتلكها لأننا قادرون عليها “.

أشجعكم بامر آخر: هناك مجال للتغيير.. لكن أريد أن أقول لكم أن أريحا التي في حياتك والتي هي أضعف نقطة لن يزيلها الرب فحسب بل ستصبح أقوى نقطة في حياتك وستعلّم آخرين.. ما أعظم الرب!!!
الذي نقوله اليوم ليس مجرد كلمات بل أمر كتابي وهو حقيقي ويحدث بالحقيقة ويعطيك ايماناً.. ما الذي أقوله؟
موسى كان يتلعثم بالكلام، في آخر حياته كان أعظم قائد، كان يقف ويتحدث الى شعبه بفصيح الكلام.. كليم الله، هو الذي لا يسكت بل يعظ ويتكلم، أين التأتأة؟ أين الخوف يا موسى؟ اله موسى هو الهي والهكم.. أين الخوف؟ لقد انتهى من حياته، ونقطة الضعف صارت نقطة قوة عند موسى.
أعطيكم مثلاً آخر: بطرس كان يخاف من الموت.. قطع أذن العبد، ولكنه عند ساعة الحقيقة خاف وهرب، عندما قبضوا على يسوع واقتادوه للصلب: أنكر يسوع لأنه خاف أن يكون مصيره مثل مصير الرب. ثم أخذ يشتم ويلعن.. اذا جاءت علينا تجارب واضطهادات قد نتصرف كبطرس، نحن لا نلوم بطرس، لكنه كان يخاف.. ما هو المفتاح؟ انه الامتلاء من الروح القدس، بعد يوم الخمسين وقف بطرس وقال لليهود: أنتم الذين صلبتموه وقتلتموه…
لم يخف حتى من الموت، لأن موقفه واعلانه هذا كان يمكن أن يودي به الى الموت، وليس هذا فقط، بل عندما حبسوه وأردوا اعدامه نام بطرس في السجن.. أين ذهب خوفك يا بطرس؟ هل تعرفون كيف مات بطرس؟ هو الذي كان يخاف من الموت عندما أرادوا صلبه قال لهم: لا تصلبوني كما صلب سيدي بل اصلبوني بالمقلوب، لأني غير مستحق أن أصلب مثل سيدي الرب يسوع، مع أن هذه الطريقة تعذبه..
لم يعد يهمه الموت، لأن الروح القدس ملأ حياته، لم يعد يخاف أن يموت لأجل المسيح، لا بل مات بطريقة أصعب.. هذا الضعف الذي كان في بطرس تحوّل وصار نقطة قوة، أريحا التي في حياتك اليوم ان أكملت دورانك حولها، ستصبح قوة في حياتك وستشجع فيها آخرين، مجداً للرب لأنه يخرج من الآكل أكلاً ومن الجافي حلاوة.. آمن أن الرب قادر وسيعمل.

لنصلي مع بعض ببساطة، يسوع بسيط، يوم الجمعة كنا نقول: ” ناظرين وجه الرب نتغير الى تلك الصورة عينها ” تأملت في هذه الآية: هكذا ببساطة؟ نعم.. قال يسوع: مجاناً أخذتم مجاناً أعطوا..
لا ليس بهذه البساطة!! ينبغي أن أُعذّب نفسي وأعمل كذا وكذا.. لكن الآية تقول ” ناظرين وجه الرب نتغيّر الى تلك الصورة عينها من مجد الى مجد كما في مرآة “، أنظروا الى يسوع كم هو بسيط.. تأتي الى الاجتماع، في الخلوة، في الكلمة، في الصلاة بوضع اليد، أنظر الى الرب فقط فتتغير وتصير مثل الرب.. تقول لي: كيف ستخرج أريحا من حياتي؟ كيف أمتلئ بالروح القدس؟ لماذا قال ناظرين وجه الرب؟ ليميت الذات التي فينا.. جربوها في البيت.. أجلس فقط، أشرب من الرب، من مجد الى مجد ” لا تدعوا الحيّة تفسد نفوسكم عن البساطة التي في المسيح “. ناظرين وجه الرب، الذي يعطيكم ليس بكيل بل بفيض، وتخرج القذارة.. تعالوا لننهي.

لا تدع ثقوب في كوبك.. سدّها.. الثعالب الصغيرة: نظرات نجاسة.. امتلئ بالروح كي تستطيع أن تسدّها.. در حول أريحا، أكمل المثابرة، تشجع، اقرأ الكلمة، الذي غيّر بطرس يغيّرنا، الرب هو هنا اليوم، من لديه أريحا في حياته يريد أن يتخلص منها؟ من لديه عاي في حياته يريد أن يتخلص منها؟ قف للرب.. أنا أقف معكم يا أحبائي.. أكملوا.. أنا أعرف أن هناك في دوائر العائلة والعمل.. هناك أريحا تزعجكم، لا تتوقفوا في منتصف الطريق، يوجد راحة لشعب الرب، التزموا باجتماعات الكنيسة، بالمؤتمرات، التزم بالرب.

راعي الكنيسة القس كميل النوّار

تعليقات

لا تعليق

الاسم:
البريد الاكتروني:
الموقع الالكتروني:
اضف تعليق:
 أضف تعليق 

صور ونشاطات

أخبار الكنيسة - عرض الجميع