الأحد 20 كانون الثاني 2008

قبل أن نسمع كلمة الرب اليوم، صلِّي معي، وافتح قلبك للرب وقل له:

أريد أن أسمع كلمة خاصة لي، كلمة تكلمني من خلالها، كلمة تغيّر فيها حياتي. أنت أرسلت كلمتك فشفيتن،ا أنت تسخّر خادم الكلمة لتوصل الي كلمة خاصة. هناك كلام نبوي لك، قل للرب: أريد أن أسمع صوتك، ماذا تريد مني أن أفعل؟

الرب يتكلم ليعلمني كيف أسير في الطريق. هأنذا يا رب عبدك سامع. عندما تفتح قلبك وذهنك، الله يفعل ذلك.

لنقرأ من سفر اشعياء الاصحاح 53 ” هوذا عبدي يعقل يتعالي ويرتقي ويتسامى جدًا. كما اندهش منك كثيرون. كان منظره كذا مفسدًا أكثر من الرجل، وصورته أكثر من بني آدم. هكذا ينضح أممًا كثيرين. من أجله يسد ملوك أفواههم لأنهم قد أبصروا ما لم يخبروا به وما لم يسمعوه فهموه. من صدق خبرنا ولمن استعلنت ذراع الرب. نبت قدامه كفرخ وكعرق من أرض يابسة، لا صورة له ولا جمال فننظر اليه، ولا منظر فنشتهيه. محتقر ومخذول من الناس، رجل أوجاع ومختبر الحزن، وكمستَّر عنه وجوهنا، محقتر فلم نعتدّ به. لكن أحزاننا حملها وأوجاعنا تحملها، ونحن حسبناه مصابًا مضروبًا من الله ومذلولاً. وهو مجروح لأجل معاصينا، مسحوق لأجل آثامنا، تأديب سلامنا عليه وبجلدته شفينا “.

لقد أتيت يا أخي في هذا الصباح الى هذا المكان مع آثامك وخطاياك، الرب يسوع هو هو أمسًا واليوم والى الأبد، هوَ يقول لك اليوم: أوجاعك حملها وأحزانك تحملها، وأنه بجلدته تُشفى من كل مرض.

هو الذي صار عبدًا طائعًا لله الآب.

سفر الخروج 21 يتكلم عن موضوع العبد، فقد كان يحقّ للشعب اليهودي اقتناء العبيد، كان العبد يبقى مع سيده لمدة ست سنوات، وفي السنة السابعة كان ينبغي على مالكه أن يُطلقه، فيقف الاثنان على باب البيت، ويقول السيد لعبده: ان العالم أمامك، اذا أردت الحرية فأنا أعطيها لك، أنت حر.

ولكن اذا أحب أحدهما الآخر، يجيب العبد: انا أحبك يا سيدي، وأريد أن أخدمك الى الأبد.

واذا تزوج العبد بامرأة لا يقدر أن يأخذها معه، ولا يقدر أن يأخذ أولاده الذين أنجبتهم له، اذا اختار الحرية. أما أذا أحب العبد سيده وأحب زوجته وأولاده الذين رُزق بهم، فهوَ يبقى مع سيده وعائلته كل أيام حياته، فيثقب السيد أذن عبده ويبقى معه في البيت الى آخر أيام حياته.

لماذا أخبركم بهذا كله؟

لنقرأ من رسالة بولس الرسول الى أهل فليبي الاصحاح 2 العدد 6 والرسول يتحدث في هذه الآيات عن شخص الرب يسوع فيقول:

” الذي اذ كان في صورة الله لم يحسب خلسة أن يكون معادلاً لله، لكنه أخلى نفسه آخذًا صورة عبد، صائرًا في شبه الناس. واذ وجد في الهيئة كإنسان، وضع نفسه وأطاع حتى الموت موت الصليب “.

يقول المفسرون أن العبد الذي يتحدث عنه في سفر الخروج الاصحاح 21 هو رمز للرب يسوع.

في ملء الزمان أتى الرب يسوع المسيح الى الأرض وهو الله، لكنه أخلى نفسه آخذًا صورة عبد، وكإنسان أتى وانتصر على ابليس والتجارب في الصليب.

أراد ابليس أن يلهيه عن الصليب، وكان يتمتع بالحرية المطلقة، فكان بإمكانه ألا يذهب الى الصليب، ولكن الرب يسوع من ألفي عام أتى الى الأرض وقال لله الآب:

أريد أن أخدمك كل أيام حياتي.

والله الآب أعطاه العروس والأولاد الذين هم الكنيسة وأبناء الكنيسة وقال له: هذه زوجتك عروسك.

قال الرب يسوع: لا أريد أن أذهب وأترك عروسي وحدها، أريد أن أطيعك بارادتي وحريتي، وسأثقب لا أذني، بل يديّ ورجليّ، سأضع علامات المسامير وطعنة الحربة في جنبي، وسأخدم سيدي وعائلتي كنيستي الى الأبد.

وهذا العبد موجود في وسطنا اليوم في هذا الاجتماع، وقد حمل أمراضنا وأحزاننا وأمراضنا، وكما خدم التلامذة وغسل أرجلهم، فهو يخدمك اليوم ويريد أن يغسل رجليك ويريحك من كل مرض، من كل تعب، من كل فشل، من كل خيبات أمل، من كل أرق، انه موجود في الوسط، وهوَ أصرَّ أن يخدم عروسه كنيسته الى الأبد، انه العبد الذي تكلم عنه سفر الخروج، نعطيه كل المجد في هذا الصباح.

وقد أحبنا حتى الموت موت الصليب، لقد أطاع الى النهاية، وهكذا ينبغي نحن أن نفعل، أعطانا مثالاً لنسلك به، لنكون عبيدًا لله. لقد أتى بك الرب الى هنا ليقول لك:

أنت لست ملكًا لنفسك. لقد اشتُريتم بدم المسيح، لم نعد ملكًا لأنفسنا، بل للرب يسوع المسيح. الرب يقول لك: أريدك أن تثقب أذنك، أريد أن تضع علامة، ليس في أذنك، بل علامة معنوية أنك صرت عبدًا لي.

واذا صرنا عبيدًا لله، نصبح أحرارًا يا أحبائي.

اذا كنت عبدًا للخطيئة، فأنت مقيّد، واذا كنت عبدًا للرب، فأنت حر.

كان السيد يقف مع عبده على باب البيت ويقول له: هذا هو العالم، هذه هي الحرية، وأنا سيدك، وأنت عليك أن تختار. والرب يقول لك اليوم: هذا هو باب العالم، اذ ليس بمقدورك أن تكون نصف طائع، لا تقدر أن تكون لا حارًا ولا باردًا. وهذا سيدك هنا، وأعطاك مثالاً الرب يسوع الذي صار عبدًا لأجلك، كل هذا سيساعدك لتختار أن تكون عبدًا لله.

ولكنها كلمة كبيرة ورائعة جدًا، وكلمة عبد تعني خادم، وبولس الرسول كان أسيرًا للرب، أي عبدًا للرب، كان يحمل في جسده سمات الرب، كان يحمل علامات خارجية أنه للرب من جراء الجلد بالسوط، اذ جُلِدَ خمس مرات، ومن جراء الرجم، وقد رُجِمَ بالحجارة مرة واحدة بسبب نشره بشارة الانجيل.

عبد للرب يعني أنني لست ملكًا لنفسي بل ملك للرب، وهذا يعني أن أجلس مع الرب وأقرأ كلمته.

ومع بداية كل يوم جديد أقول له: ماذا تريدني أن أفعل اليوم، من تريدني أن أزور، أن أرعى وأن أبشّر؟

أنا لست ملكًا لذاتي بل لك يا رب.

هل هذا صعب؟

نعم.. ولكن عندما يلمسك الحب الالهي الذي تخلى عن كل شيء من أجلك، فهوَ الذي يجعلك قادرًا أن تفعل هذا.

أحبائي لقد أتى بكم الرب الى هنا كي نكون عبيدًا له.

أين نحن من كلمة الله؟

وأين نحن من الكنيسة الأولى التي حملت بجسدها سمات الرب يسوع؟

الرسل كانوا يحملون آثار جلد. أين نحن من الكنيسة الأولى الذين كانوا يرمونهم أمام أفواه الأسود والنمور والحيوانات المفترسة؟ وكانوا يذهبون الى مصيرهم بفرح وترنيم وايمان، أنهم ليسوا ملكًا لأنفسهم بل ملك للرب.

هذا ما هزّ الامبراطورية الرومانية في ذلك الحين.

باسم الرب يسوع، كل ميوعة وكل غنج يخرج من حياتنا.

أين التشبُّه بمريم العذراء التي تُطوّبها (تكرّمها) جميع الأجيال، هيَ أم الرب، نريد أن نُعطي مكانة لمريم العذراء، لأنها أم الرب، وقد حملت في نفسها سمات الرب، لأن سيفًا جاز في قلبها، اذ أن ابنها الذي ربته، كانت خاضعة لكي تقدمه لخلاص البشرية.

عندما ظهر لها الملاك أجابته: ها أنا أمة الرب، ليكن لي كقولك.. لقد أطاعت، وهذا كان يمكن أن يكلفها حياتها وتموت رجمًا بالحجارة، اذ لو لم يصدق يوسف كلام الملاك، ولو لم يُطع الرب، فكانت ستُعتبر زانية، ومصير الزانية هو الموت، لكنها قالت: أنا لست ملكًا لنفسي، بل لسيدي، أنا أمة الرب، أنا عبدة الرب، حتى لو رُجمت، فإذا كان الرب يريد مني هذا، فأنا مستعدة أن أطيعه.

لقد خضعت للرب. كانت مثالاً في التواضع، لم تقل للرسل أنا أم الرب وسيطرت عليهم، لا لم تفعل ذلك، قال لها الرب: لم تأتِ ساعتي بعد، فخضعت له. وعندما قال لها: أمي وأخوتي هم كل من يطيعني ويسمع كلامي، خضعت أيضًا له.

مريم العذراء كانت متواضعة. كان عندها سمات الرب، وكان عندها سمات العبد في جسدها وفي نفسها أيضًا، اذ كانت خاضعة وطائعة.

قد تقول لي هذا صعب جدًا والى أين سأذهب وأضطهد لأحمل في جسمي سمات المسيح..

اذا حدث هذا الشيء بحسب ارادة الرب، فالرب يعطيك القوة والطاقة لتحتمل هذا، ولكني أطلب منك أن تحمل سمات العبد في نفسك..

رسالة قوية، رسالة تحرّرك، انها ليست لتضع عليك ثقلاً وقيودًا، بل لكي تقدم لك الحرية الحقيقية..

أين نحن من رجالات الله في العهد القديم كدانيال؟

الذي وضع في قلبه ألا يتنجس ألا يأكل من أطايب الملك، حتى لو كلفني هذا الأمر حياتي وأُرسلت الى جب الأسود لأموت سأبقى أمينًا لسيدي.

الفتية الثلاثة شدرخ وميشخ وعبد نغو لم يسجدوا للتمثال، وسنقبل بأي حكم علينا والرب سيخلصنا، وحتى لو لم يخلصنا سنبقى خاضعين للرب.

يوسف الذي أغوته امرأة فوطيفار ليزني معها، لحقته ورفضها، ركضت عليه وأمسكته من ثيابه، ترك ثوبه عندها لأنه عبد للرب، ولم يرد أن يُخطئ اليه.

هذا في العهد القديم.. نرى اليوم رجال خدام لله ينجذبون للعلاقات الخاطئة، ولا يكونوا عبيدًا للرب.

الكتاب المقدس يقول: لا تحبوا العالم ولا الأشياء التي في العالم، لأن محبة العالم عداوة لله.

هذا العبد اذا أحب العالم، فهذا عداوة لله، اذ ينبغي عليه أن يحب سيده فقط. حرية من الخطيئة عندما نصير عبيدًا للرب يسوع المسيح. هذه الرسالة مهمة جدًا..

اغلبنا نريد ان نسمع كلمات مستحكة آذاننا:

شجعوني شجعوني.. ويرفضون الكلام الذي يبنيهم ويوبخهم. أرفض روح الدينونة والشكاية واقبل كلمة الرب الموبّخة لأن كلمة الرب نافعة للتعليم والتوبيخ.

عبد للرب يعني طائع للاجتماعات حيث يحضر فيها الرب. اذا أردتم أن تؤثر فيكم هذه الكلمة، فأهم سمة تحملها أن تقوم باكرًا لتُثابر على حضور الاجتماعات والمؤتمرات وخدمة الرب، هذه هي العلامات، ليس المقصود أن تثقب أذنك، بل المقصود عملاً جوهريًا.

كيف تعامل زوجتك؟ هل تجلس مع الرب؟ متى كانت آخر خلوة لك مع الرب؟

عشر دقائق ساعة ساعتين يوم كامل مع الرب؟

ليست السمات الخارجية هي التي نهتم بها، كما أهل الختان، لكن أين ثمر الروح القدس؟

محبة لطف وداعة تواضع وهي سمات الرب، أن تكون طائعًا للمسيح.

هل تبشر؟ هل أنت سبب لخلاص النفوس وربحها من النار الى الملكوت السماوي؟

ان غير المؤمن سيعيش في نار الى أبد الآبدين، هل تريد سمة للرب يسوع؟ أجلب كل يوم أحد معك شخص واحد.

سمة الرب هي طاعة للرب أن نبشر جيراننا، زملائنا في العمل، بحياتنا بسلوكنا بالتبشير، نجلب أناس معنا الى الكنيسة، نحيا بثمار الروح القدس:

الاتضاع محبة بعضنا البعض الجلوس مع الرب طاعة وصايا الرب…

العبد شخص نشيط.. عنده خوف الله، مهابة الله، وأقول كما قال الرسول بولس:

” الويل لي ان كنت لا أبشر “، الرب يقول لي أجلس معي فأجلس معه، إذهب الى فلان فأزوره وأستمع اليه وأشاركه مشاكله وأصلي معه.

ان مخافة الرب هي احترام الرب واجلاله. هناك استخفاف للأب اليوم، ولكن في الماضي كان هناك احترام واجلال للأب، كما كان يعقوب وأولاده، هكذا ينبغي أن نأتي الى الرب كأب، ونقبّل يده قائلين: لك المهابة والاجلال والاحترام والمخافة، أنا خاضع لك، أنا لك، نحن أبناء وعبيد بطالون أيضًا.

باسم الرب يسوع، هذه السنة هي سنة العبودية للرب، وحرية من الخطيئة.

ليس صدفةً أن تأتي اليوم وتسمع هذه الرسالة.

هناك كسل روحي في كنيسة اليوم، نحن كسالى روحيين ونفسيين وجسديين، وعندنا احباط..

قد تقول هناك احباط في البلد.. وأنا أقول لك صحيح، لكن لنقاومه معًا، تعال احضر الاجتماعات، اسمع الوعظ، شارك في التسبيح، عندنا فتور روحي، صدقوني..

الكنيسة حول العالم، اذا وضعناها تحت مجهر الله، سنراها كسولة روحيًا، وهذا ليس من الله، وهو أمر خطير جدًا.

اننا نكسر روح الكسل باسم الرب يسوع المسيح، ويأتي نشاط روحي الى هذه الكنيسة، واندفاع، ولن نفقد عطايانا، وهذه الوزنة التي طمرتها، لقد أتى بك الرب اليوم لتنبشها وتأخذها وتتاجر بها وتستثمرها وتقول للرب:

لا أريد أن أكون كسلانًا، بل مجتهدًا وسآخذ وزنات أكثر باسم الرب يسوع.

لا للكسل الروحي، لا للكسل النفسي، لا للكسل الجسدي، أنا في هذا العام سأحارب معكم ضد كل كسل يواجهني ويواجهكم، والمؤمنون يُحاربون بروح كسولة، ولا تتفاجأ من هذا الكلام، والكسل يقودنا الى خطايا خطيرة كخطيئة الزنى مثلاً، كما حصل مع داود الذي تكاسل ولم يذهب للحرب الذي كان ينبغي عليه أن يخوضها، بل بقيَ في البيت وصعد الى السطح ورأى امرأة واشتهاها ووقع في الخطيئة.

وعلامة الكسل هي النوم، لا تنم أكثر من ثماني ساعات يوميًا، فالكسل يأتي بالنوم، والنوم يأتي بالفقر، فتقول:

الدنيا تُمطر، لأنام قليلاً.. ثم يأتي وقت الاجتماع فتقول: الدنيا برد، لأنام قليلاً لأحتمي من البرد..

فتصاب بالفقر الروحي والفقر المادي أيضًا.

باسم الرب يسوع هذه السنة لا نُحب النوم، بل النشاط، لا تنم كثيرًا، استثمر وقتك، وفي سفر الأمثال هناك آيات كثيرة عن كثرة النوم.

لنرجع الى سفر إشعياء 56، وهنا يتكلم عن أسوار المدينة والمراقبون الذي يحرسون هذه الأسوار، والجالسون في أبراج خاصة ليؤمِّنوا المراقبة والحراسة من الأعداء فيقول في العدد 9 ” يا جميع وحوش البر تعالي (رمز للأرواح الشريرة) للأكل، يا جميع الوحوش التي في الوعر مراقبوه عُمي كلهم. لا يعرفون. كلهم كلاب بكم، لا تقدر أن تنبح. حالمون مضطجعون محبو النوم. (حالمون مضطجعون نائمون لا حراسة ولا مراقبة فيدخل الأعداء) “.

ينبغي يا أخي أن تبقى ساهرًا على أبراج زواجك وبيتك وأولادك، على برج الكنيسة كما تقول كلمة الله:

“على أبوابك يا أورشليم قد أقمت حراسًا “.

وهنا دور المتشفعين في الكنيسة، يراقبون ويصلون من أجل الكنيسة حتى لا يقدر ابليس عليها، كن حارسًا على دائرة العمل والأسرة، لا تكن حالمًا مسترخيًا، والمقصود النوم الروحي لا النوم الجسدي. قد تقول: الأيام صعبة ماذا بمقدوري أن أفعل؟ نشكر الله فإننا سنصعد إلى السماء، لكن الحروب كثيرة فماذا أفعل؟

قم وحارب، قم وقاوم الكسل، نريد أن ننتصر باسم الرب يسوع، أنا لا أقول هذا الكلام لأفضّل أناسًا معينين، وأعيّر آخرين، لأننا جميعًا نُحارب بالكسل، وابليس يُحارب المؤمنين بالبرودة والكسل والتأجيل، احسم الأمور اليوم باسم الرب يسوع، إبدأ العمل اليوم.. الآن.. وأستأصل الكسل من حياتك، أما اذا بقي الكسل، فستدخل الأرواح الشريرة وتدمّر المدينة، أي الكنيسة، الرب بنعمته يحفظنا، ولكن هذا باب يدخل منه ابليس ليدمرنا، لأن القائمين على الأبراج نائمين.

المؤمنون نائمون في البلد فيُدمَّر. حياتك الشخصية تُدمَّر، الرب يريدك أن تكون حارسًا، مراقبًا، صاحيًا للحرب الروحية، تحمي أسوار حياتك وعائلتك وكنيستك وبلدك.

وبالكسل تخسر خدمتك وتقع في خطايا كثيرة وتُدمر أبواب المدينة (مدينتك، أي حياتك الشخصية وعائلتك) والكسل أخيرًا في أعمال الرسل 17 هو عدوى، الانسان يعدي آخر، وفي تيموثاوس يتكلم عن الأرامل الفضوليات اللواتي يسمعن ويتكلمن، وأنت اذا كنت عاطلاً عن العمل وكسولاً روحيًا ومتعبًا ويائسًا، ستصبح مثلهن، وينفتح باب النميمة على اخوتك، والاتصالات التليفونية للتحدث بشأن هذا الشخص وما عمله ذاك من كذا وكذا.

الكسل يأتي بالكلام الذي لا يفيد ولا يبني.. نتاجر بأسرار الناس التي نعرفها، الكسل الروحي يجعلك منفتحًا لخطيئة النميمة، والذي يسمع مثل الذي يتكلم:

” وفي مجلس المستهزئين لم يجلس “، لا يتكلم أحد على أحد الا في الصلاة، فاذا عرفنا سرًّا معينًا يتعلق بحياة فلان، فلنصلي أمام الرب كي يرفعه ويعطيه القوة حتى يتغلب على ما يمرّ به، بدلاً من فضح أسراره وتعييره وادانته والاشارة بالاصبع عليه، فهذه الأمور مكرهة عند الرب.

لقد أتى بك الرب الى هذا المكان اليوم ليقول لك: ان كنت تريد أن تكون عبدًا للرب، فينبغي أن تنفض عنك الكسل.. اذا أردت أن تكون عبدا للرب وأن تمتلك سمات الرب، يأتي مجد الرب علينا يا أخوتي.. اذا طبقنا هذه الرسالة فعليًا في حياتنا، يأتي مجد الرب علينا، يأتي النشاط علينا، نخدم بعضنا البعض، نغسل أرجل بعضنا البعض، يهرب الكسل من حياتنا والنشاط الروحي يأتي وتأتي الوزنات والعطايا والمسحات من الروح القدس، ونفوس ستأتي الى الرب لأننا أصبحنا عبيدًا للرب نشيطين.

هذا جاري أريد أن أكلمه عن الرب، هذا زميلي أريد أن آتي به الى الكنيسة، أريد أن أخدم الرب، لا أنتظر من أحد أن يسلمني خدمة ما، بل أنا أبدأ بخدمتي، عندي رؤية.

لم يقصدني أحد ليقول لي هذا الكلام، الا وشجعته وأطلقته في خدمته، يا أحبائي نريد أن نخدم الرب، هذا العام نريد أن نقول للكسل كفى، للفتور الروحي كفى، نرجع للجلوس أمام الرب، عبيد للرب، ليس في العلامات الخارجية، بل بالفعل من خلال ثمار الروح القدس..

هذه العظة تحتاج الى التركيز والجدية، انها ليست مجرد انفعالات وحماسة، بل عمل حقيقي للروح القدس في داخلنا اليوم. قرارات شخصية تُتخذ من القلب، تعال الى الرب وآمن، المس حبه، ترى كيف أصبح عبدًا كي يخلصك، حبه يجذبك اليه، قاوم الكسل، قاوم الخطيئة، ليس بقوتنا الشخصية، امتلئ من الروح القدس، وهو يحارب فيك، هو سيتدخل في حياتك، اذا كنت متعبًا، تعال إلى الاجتماعات وخذ قوة من حضور الرب. اذا كنت متعبًا جسديًا، اذهب الى طبيب، تعال الى الرب وخذ الشفاء، تعال الى الرب واعترف..

هناك أشياء كثيرة تأخذ فيها قرارات، واذا كنت غير قادر على ذلك، قف أمام الرب وقل له: أنا آتي اليك، ساعدني.

وهو سيأتي اليك.. أنا أقول لك ان كنت تريد العالم، فأنت حر أن تختار، لأن الرب خلقك حرًّا.

وان كنت تريد الرب فقل للرب: اختن قلبي بالروح.. أحب الرب بالعمل والفعل.. خذ موقفًا واعلن انك عبدًا للرب..

من الايمان يأتي العمل .. ان كنت غير قادر قل للرب: أريد مجدك عليّ، على حياتي، على عائلتي، على كنيستي..

تجاوب مع كلمة الرب.. قف للرب في مكانك وكلمه..

أقف معكم أمام كلمة الرب، ونتضع، وفي الهدوء والطمأنينة يعمل الرب عمله.. يطمئنك، سيحررك من الكسل، لنعترف بالكسل، قل له: أنا كسلان روحيًا.. لست مثل قبل.. قد لا تكون كسلانًا فقط، بل أسوارك مهدومة، بل مسبي من العالم..

قد تقول أين أنا؟ هذه الكلام يطالنا جميعًا بدرجات معينة.. وأقول لك: حتى لو كنت في السبي، فإنَّ شعب الله رجع من السبي، نحميا وزربابل وعزرا عمّروا أورشليم والهيكل، وفي وسطنا من هو أعظم، إنه الرب يسوع القادر ليس أن يردك من السبي ومن الخطية فحسب، بل أن يعطيك الغلبة.

لوط كان مع ابراهيم في الخدمة والانتعاش، ولكنه ذهب الى سدوم وعمورة، كان يعذب نفسه، وأنت ان كنت مسبيًا فأنت في عذاب، وكما فعل الرب مع لوط وأرسل له ملاكًا ونجاه، هكذا الرب قادر أن يفعل معك اليوم، والآن يردك الرب الى المكان الذي دعاك اليه، ولن تفقد خدمتك ووزنتك، بل ستسترجعهما وسيباركك الرب..

يا رب نصلي بالروح القدس، أنت وراء كلمتك لتجريها، ونحن جميعًا نكون سامعين عاملين بالكلمة.

ننظر وجهنا كما في مرآة الكتاب المقدس، هو مرآتنا ترينا حقيقتنا، والآن يا أخي قد رأيت حقيقتك، رتب نفسك، تعال أمام المرآة ونظف نفسك.. الرب يريك خلال الاجتماعات أين مكانك، والرب رحوم ورؤوف طويل الروح وكثير الرحمة..

نعم للرب، نعم نكون عبيد حقيقيين لك.. ليعلن كل واحد منا هذا الكلام بينه وبين الرب.. في هذه العظة أنت من سيأخذ القرار وقل للرب: أعطني نعمة، أعطني قوة لأكون عبدًا لك.. وهو سيكلمك مباشرة.. اعترف بخطاياك وتب وقف ضد الأمور السلبية، اقرأ الكتاب المقدس الذي هو مرآة لحياتنا، وسترى نفسك والرب سيصلحك..

يا رب اعمل فينا في هذا العام الجديد باسم الرب يسوع، الرب يأتي ويعمل بالروح القدس..

هوَ الذي يعطيك نعمة وقوة لتسلك وتكون عبدًا للرب.

راعي الكنيسة القس كميل النوّار

تعليقات

لا تعليق

الاسم:
البريد الاكتروني:
الموقع الالكتروني:
اضف تعليق:
 أضف تعليق 

صور ونشاطات

أخبار الكنيسة - عرض الجميع


Warning: array_splice() expects parameter 2 to be long, string given in /home/aoglb/public_html/wp-content/themes/rayoflight-theme/functions/other.php on line 36

المزيد