إفتح معي الكتاب المقدس على إنجيل مرقس 5: 25 – قصة المرأة النازفة:

” وامرأة بنزف دم منذ إثنتي عشر سنة، وقد تألمت كثيراً من أطباء كثيرين “.

على الأرجح بسبب العقاقير والأدوية التي أخذتها. كانت إنسانة متألمة كثيراً، تخايل معي نزف دم لمدة أثنتي عشر سنة ” ولم تنتفع شيئاً بل صارت إلى حال أردأ “، وقد تألمت مادياً أيضاً لأنها أنفقت كل ما عندها، وتألمت نفسياً أيضاً لأنها مريضة ولا تملك المال، ولأنه في ذلك الوقت كانت الشريعة تعتبر نازفة الدم نجسة ومرفوضة. مرفوضة من المجتمع، مريضة جسداً ونفساً وفقيرة مادياً.

ربما هذه هيَ حالتك اليوم، هناك نزيف معين في حياتك، أنت تنزف.. قد يكون نزيفك عاطفياً أو صحياً أو مادياً بسبب القلة. مهما كانت حالتك اليوم، أنت لست بحال أسوأ من هذه السيدة. أينما كنت اليوم حتى في أعماق اليأس.. وحتى ولو وصلت إلى حافة الموت ولا يوجد حلّ لوضعك. أقول لك اليوم هناك حلّ.. وهذا الحلّ هوَ شخص الرب يسوع المسيح.. وهوَ يحلّ مشكلتك الآن. أريد التكلم عن الإيمان.

” عندما سمعت بيسوع “.. سمعت تلكَ المرأة عن يسوع، الذي يحب المرضى، الذي يشفي الجميع، الذي شفى البرص النجسين، أيضاً سمعت عن يسوع الذي يحب الخطأة.

” لمَّا سمعت بيسوع جاءت في الجمع من وراء ومسّت ثوبه، لأنَّها قالت: إن مسست ولو ثيابه شفيت، فللوقت جفَّ ينبوع دمها وعلمت في جسمها أنها قد برئت من الداء، فللوقت التفتَ يسوع بين الجمع، شاعرًا في نفسه بالقوة التي خرجت منهُ، وقال: من لمسَ ثيابي، فقال له تلاميذه: أنتَ تنظر الجمع يزحمك وتقول من لمسني، وكانَ ينظر حوله ليرى التي فعلت هذا. وأمَّا المرأة فجاءت وهي خائفة ومرتعدة، عالمة بما حصل لها، فخرَّت وقالت له الحق كله، فقال لها: يا ابنة، إيمانك قد شفاكِ، إذهبي بسلام وكوني صحيحة من دائك “.

قالت لا يهم أن ألمسه، أو قد تكون قالت لن ألمسه، لأنني نجسة، لكن إن لمست هدب ثوبه أُشفى، كان لديها إيمان. أتت من الخلف ولمسته. قال يسوع: من لمسني؟ لأنه عرف أن قوة خرجت منه وقال تلاميذه: يا رب الناس كلهم من حولك يتزاحمون عليك وتسأل من لمسني؟. قد تكون أنت من الأشخاص الذين أتوا وتعرَّفوا على الرب يسوع، لكنهم لم يختبروا قوته بحياتهم. لكن هذه المرأة كان لديها لمسة خاصة جعلت يسوع يقف.

لمسة هدبه جعلته يقف ويقول أن قوة خرجت منه، ما هي هذه اللمسة؟ إنها لمسة الإيمان. إن أتيت اليوم بإصرار أنك ستلمس هدب ثوب يسوع بإيمان، فستختبر قوته بكل تأكيد. الرب يريدك أن تلمسه لمسة إيمان. مهما كانت مشكلتك اليوم.. من خطيئة وزنى ومرض وكذب… الرب مشتاق أن تلمسه ليشفيك من كل مرض وداء وخطيئة… إلهي يسوع تخرج منه قوة لشفاء المرضى.

إفتح معي على إنجيل مرقس 10: 46 ” وجاءوا إلى أريحا، وفيما هو خارج من أريحا مع تلاميذه وجمع غفير، كان بارتيماوس الأعمى، ابن تيماوس جالسًا على الطريق يستعطي، فلمَّا سمـع أنـه يسوع الناصـري، ابتدأَ يصـرخ ويقـول: يـا يسوع ابـن داود ارحمني، فانتهرهُ كثيرون ليسكت، فصرخ أكثر كثيرًا يا ابن داود ارحمني “.

اليوم قد يكون إبليس يسكتك، ويقول لك لا تطلب الرب لأنه لن يخلصك من مشكلتك، لكنني اليوم أقول لك اصرخ أكثر، واطلب من ابن داود أن يرحمك ويخلصك. أُصرخ أكثر. هذه صرخة إيمان.

” فوقفَ يسوع، وأمرَ أن يُنادى، فنادوا الأعمى قائلين له: ثق، قم، هوذا يناديك، فطرحَ رداءه وقام وجاء إلى يسوع، فأجاب يسوع وقال له: ماذا تريد أن أفعل بك؟ فقال له الأعمى يا سيدي أن أُبصر، فقالَ له يسوع إذهب، إيمانك قد شفاك، فللوقت أبصرَ وتبع يسوع في الطريق “.

رمى رداءه.. والرداء كان يُعطى للعمي من قبل اليهود، شهادةً على أن هذا الأعمى هو أعمى حقاً وليس يدعي العمى، وبرتيماوس رمى رداءه ولم يهتم ما إن كان الناس سيصدقون أنه أعمى أم لا، رماه لأنه أيقن أن يسوع سيشفيه وأنه لن يبقى أعمى فيما بعد. كان لديه إيمان أنه لن يحتاج هذا الرداء، هذا الرداء الذي يرمز للأمان.

ما هو رداؤك اليوم؟ ما هو مصدر أمانك؟ مهما كان.. فأنا أدعوك اليوم إلى أن ترميه خارجاً وتأتي ليسوع.

أُصرخ للرب وقل له يا رب، أنا أصرخ إليك الآن أعنِّي ، خلصني، اشفني، نجني. إلهنا يسد كل احتياج. المرض ليس من الرب، لو كان الله هو الذي يرسل المرض.. لكان يسوع يسلك ضد إرادة الله. كيف يمكن لله أن يعمل ضد نفسه. هل رأيت يسوع يسير ويزرع المرض من حوله؟ أبداً. الرب لا يضرب بيد ويتلقى بيد، الله لا يضرب، الله لا يجرب أحد بالشرور. هو أب هل رأيت أب يضع مرضاً بابنه أو يقطع رأس ابنه؟ كلا أبداً. المرض هو من الشيطان ومن خطايانا. لكن الرب أتى ليشفي كل أمراضك.

من حالته اليوم مثل برتيماوس أو مثل نازفة الدم؟

كثيرين، وأنا كنت كذلك فيما مضى، كنت مدمناً على المخدرات وكنت أظنها ستملأ فراغ قلبي لأني مررت بظروف صعبة جداً. لكن كان هنالك ألم ووجع وحزن وفراغ. قد تكون حالتك مختلفة عن حالتي لكني أؤكد لك أنك لن تكون فرحاً دون يسوع، فرح العالم فرح وقتي لكن الفرح الحقيقي هو فقط بيسوع المسيح. إن كانت لديك عادة ما أو خطيئة ما أو إدمان ما، صلي للرب أن يدخل قلبك ويشفي حياتك ويحررك. وذهبت إلى اجتماع وقال لي شخص هناك أنني لن أستطيع أن أغير نفسي، فسألته كيف أتغير، أجابني وحده يسوع يستطيع أن يغيرك إن تركته يدخل قلبك فقط. وأنا أقول لك الأمر نفسه اليوم، دع يسوع يخلصك، أنت لا تستطيع أن تخلص نفسك ولو أنك تستطيع لما مات المسيح عنك، لكنت أنت خلصت نفسك. قل للرب يا رب أريدك أن تخلصني لأني لا أستطيع أن أخلص نفسي، أُدخل إلى قلبي وغيرني. وأنا أذكر اليوم الذي سلمت فيه حياتي للرب كان الخامس عشر من شهر آذار 1987، ورجعت إلى البيت فسألتني أمي أين كنت؟

فقلت لها: كنتُ في الكنيسة، تعجبت لكنها كانت فرحة جداً. عدت من الكنيسة وأنا فرح أنني أعطيت حياتي ليسوع، وبعدها حصل مشكل مع والدتي، وعادة كنت أشتم كثيراً جداً، لكن عندها لم تخرج الشتيمة من فمي، فتعجبت. فقلت بنفسي أنني سأفكر بشتيمة ما وأقولها، فرحت أضغط على نفسي لأشتم، لكنني لم أستطع. من ثم قررت أن أمضي أسبوعاً واحدًا في العالم مع النساء والعلاقات والزنى كما كنتُ أفعل دائمًا، وذلكَ قبل أن أُودِّع هذه الأمور بصورة نهائية، لكني اكتشفت كم أن هذا الأمر أصبحَ مقرفًا ووسخًا، وكم كنت أعيش في الوساخة، وفرحت جداً أن الرب في حياتي وأنه حررني من كل هذه الأمور، لم أعرف أن وجود الرب في حياتي سيحررني بهذا الشكل.

كنت أقول للرب لماذا تضع أمامنا كل هذه الخطايا وتطلب منا عدم ممارستها وأنت تعرف أننا ضعفاء؟

لكن بعد أن سلمت حياتي للرب أدركت الجواب، آدم وحواء عندما خلقهما الله كانا كاملين، وبشركة معه طوال الوقت، هكذا كانت إرادة الله لهم. وسلَّطهم الله على كل حيوانات الأرض، وكانا عريانين دون أن يعرفا ذلك، لم تكن هناك شهوة وخطيئة ونظرة سيئة. لكن بسبب السقوط أصبحنا ضعفاء، ولم نعد نستطيع الانتصار على الخطيئة، لكن عندما يدخل يسوع المسيح حياتك يعطيك طبيعة آدم وحواء الأولى قبل السقوط.

أنت تولد من جديد وهذا يخولك الانتصار على الخطيئة.

الرب دخل حياتي وأزال طبيعة كميل القديمة، ووضع كميل جديد فيّ. المخدرات اختفت من حياتي بين ليلة وضحاها، الزنى اختفى من حياتي، الشتائم اختفت من حياتي، الطبيعة القديمة ماتت وأصبحت إنسانًا جديداً.

وأنا اليوم أدعوك أن تطلب الرب إلى حياتك، وأن تجعله مخلصك الشخصي، وأن تولد من جديد، عندها فقط تصبح مسيحياً حقيقياً. المسيحية ليست على الهوية وليست بالطوائف مهما كانت طائفتك يسوع هوَ لك.

مهما كان دينك يسوع هوَ لك. المسيحية ليست بالوراثة، والمسيح ليس فقط للمسيحيين. نحن شوهنا اسم المسيح بأعمالنا. وأنا أعتذر من كل شخص أسأنا أمامه بصورة المسيح. المسيحيون الذين ورثوا المسيحية على الهوية لكنهم يعيشون حياة الخطيئة، هؤلاء ليسوا مسيحيين. هناك جهنم يا أحبائي، نار لا تُطفئ، جحيم أبدي. لكن هناك حلّ، هناك سماء يمكنك أن تدخلها متى دخل يسوع إلى حياتك، كل من يدعو باسم الرب يخلص، لأنه ليس من اسم آخر تحت السماء أعطاه الله للناس به يجب أن نخلص. ينبغي أن تولد من فوق، ينبغي أن يدخل الرب يسوع حياتك ويغيرها بالكامل. ليس المطلوب منك أن تغير نفسك بل مطلوب أن تسلم حياتك للمخلّص، الرب يسوع المسيح، وهو الذي يغيرك.

لا يوجد مطهر يا أعزائي بعد الموت، إما هناك موت أبدي وجحيم أبدي، وإما هناك حياة أبدية مع يسوع.

فماذا تختار اليوم؟

راعي الكنيسة القس كميل النوّار

تعليقات

لا تعليق

الاسم:
البريد الاكتروني:
الموقع الالكتروني:
اضف تعليق:
 أضف تعليق 

صور ونشاطات

أخبار الكنيسة - عرض الجميع


Warning: array_splice() expects parameter 2 to be long, string given in /home/aoglb/public_html/wp-content/themes/rayoflight-theme/functions/other.php on line 36

المزيد