الأحد 19 آب 2007

روح النبوَّة علينا الآن : الرب يسوع يقول لنا الآن : ” إني أعوضكم عن السنين التي أكلها الجراد “، افرحوا وتهللوا لأن الواحد بألف والاثنان بربوة، افرحوا لأن الرب آتٍ سريعًا، يقول الرب لكل واحد منكم: بركات عليكم وعلى عائلاتكم. إنه يوم تعويض، انه يوم زيارة للرب. هللويا لمن في وسطنا ” قومي استنيري فقد جاء نورك “، يقول الرب قومي استنيري قد جاء نورك.. قد جاء نورك يا كنيسة يسوع المخلص. مجد الرب أشرق عليك، يقول لك : مجد الرب أشرق عليك، قد جاء نورنا، أيام العار والحروبات قد ولَّت. قومي استنيري يا كنيسة المسيح، مجد الرب قد أشرق علينا. ها هي الظلمة تغطي الأرض، ومجده علينا يُرى في هذا الصباح.

يقول الرب: انها مرحلة جديدة، ضياء الرب علينا، قد ولى الهم والحزن والخطيئة والعار والترمل، ها أن الرب يزورنا اليوم، وكلمة الرب نبوية لنا اليوم : يقول لنا لا يكون خزي في الشعب، لأن مجدي عليكم يُرى.

هللويا، انه ليس يوم للنحيب، انه يوم فرح، لأن فرح الرب هو قوتنان لأنه يعظم العمل معنا.. فرح الرب قوتنا وهو يأتي علينا بمجد عظيم هللويا.. لا نريد بعد اليوم الحزن والتعب والخطيئة، انه يوم الاكثار، انه يوم الرب يا شعب الرب، تشجع اليوم.. الرب يقيمنا من جديد، يفتح قبورنا من جديد، ان كانت عظامنا جافة يابسة، تحيا من جديد .. مهما كان وضعك اليوم، ان يد الرب لا تقصر عن أن تخلص، ثق بالرب، تمسك بالرب اليوم.. ما أعظم الرب .

قال الرب ليشوع: لا تخف ولا ترتعب، قم اصعد الى عاي فقد دفعت الى يدك ملك عاي وشعبها. الشعب انهزم في عاي، هناك أماكن انهزمت فيها يا أخي.. سقطت في خطايا، في حزن وغم، يقول لك الرب: اذهب الى المكان الذي سقطت فيه، وأنا أعود فأقيمك في المكان الذي سلبه منك ابليس، أنا سأردّه لك اليوم.

الرب يشرق بنوره علينا، يشرق بمجد جديد، مجده علينا يُرى.

لنقرأ من سفر العدد الاصحاح 23 العدد 8: قصة بالاق عدو شعب الرب، جاء بساحر اسمه بلعام.

الشيطان يوجه ساحر، أي الأرواح الشريرة، يوجه لعنات على الكنيسة، عليك وعلى خدمتك، على أموالك على صحتك قال بالاق لبلعام: العن فلان.. العدد 8 : حتى الساحر نفسه أي الشيطان يجيب : ” كيف ألعن من لم يلعنه الله، وكيف أشتم من لم يشتمه الرب. اني من رأس الصخور، أراه ومن الآكام أبصره، هوذا شعب يسكن وحده وبين الشعوب لا يُحسب. ومن أحصى تراب يعقوب وربع اسرائيل بعدد “.

شعب الرب شعب كبير، وابليس لا يستطيع أن يلعننا. ابليس لا يستطيع أن يضع لعنة عليك.

العدد 19: ” ليس الله انسانًا فيكذب أو ابن انسان فيندم. هل يقول ولا يفعل أو يتكلم ولا يفي؟ اني قد أمرت أن ابارك فانه قد بارك فلا أردّه، لم يبصر اثما في يعقوب ولا رأى تعبًا في اسرائيل، الرب الهه معه وهتاف ملك فيه. الله أخرجه من مصر، له سرعة مثل سرعة الرئم، انه ليس عيافة على يعقوب ولا عرافة على اسرائيل، هوذا شعب يقوم كلبوة ويرتفع كأسد، لا ينام حتى يأكل فريسته ويشرب دم قتلى “.

من هو هذا الشعب؟ هذا هو شعب الرب في العهد القديم، فكيف الحال بالنسبة لشعبه في العهد الجديد؟

الله يريد أن يبارك شعبه .. لعنات السحر تهرب ولا تؤثر فيه، لا عيافة ولا عرافة بل تصرخ: هوذا شعب مبارك ولا شيء يضرنا ولا يؤذينا، وهناك صراخ ملك في وسطنا، فانه ملك الملوك ورب الأرباب، ان الرب يسوع في وسطنا في هذا الصباح.. هذا هو وعد من وعود الرب لنا.

الاصحاح 24 من العدد 5 ” ما أحسن خيامك يا يعقوب مساكنك يا اسرائيل، كأودية ممتدة كجنات على نهر كشجرات عود غرسها الرب، كأرزات على مياه، يجري ماء من دلائه ويكون زرعه على مياه غزيرة، ويتسامى ملكه على أجاج وترتفع مملكته، الله أخرجه من مصر، له سرعة مثل سرعة الرئم، يأكل أمما مضايقيه ( نأكل أعداءنا، نقضم الأرواح الشريرة، ولن تضرنا فيما بعد، ويكون أعداؤنا خبزًا لنا، كنيسة المسيح تسير وأبواب الجحيم لن تقوى عليها) . ويقضم عظامهم (ننتقم.. من يريد أن ينتقم من أبليس الذي أذانا) ويحطم سهامه، نحن شعب جثم كأسد ربض كلبوة من يقيمه، مباركك مبارك ولاعنك ملعون. ( نحن بركة، بتاريخ 19 آب كنيسة يسوع المخلص ستكون بركة، وسنبارك الأمم من حولنا، ومن يلعننا أي الأرواح الشريرة، سنقضي عليها باسم الرب يسوع).

المؤمن لا ينبغي أن يُخطئ، نور الرب علينا بطريقة جديدة، ومجد الرب علينا يُرى، لأن الخطيئة لن تكون في وسطنا، لن يكون هناك اثم في أي شخص أو عائلة، نقضي على الخطيئة، لأن الخطية خاطئة جدًا.. لا بدّ أن نُعلِّم كل الكتاب المقدس، ان الخطيئة تُدمِّر الشعب، تدمرك أنت، تدمر عائلتك. اليوم سنطرد الخطيئة من وسطنا، وهذه البركات هي لنا..

الاصحاح 25 من العدد 1 : ” وأقام اسرائيل في شطيم، وابتدأ الشعب يزنون مع بنات موآب، فدعون الشعب الى ذبائح الهتهن، فأكل الشعب وسجدوا لآلهتهن وتعلق اسرائيل ببعل فغور، فحمي غضب الرب على اسرائيل “.

العدد 9 ” وكان الذين ماتوا بالوبأ 24 ألف “.

سحر.. لعنات.. لم تؤثر على شعب الرب، لم يؤذَ أحد، أما الخطيئة بالتحديد، خطيئة الزنى، خطيئة بشعة لها نتائج وخيمة. رأوبين عندما زنى، فقد بكوريته، أي البركة المضاعفة التي هي من حصة البكر. نحن كنيسة بكر، مثل رأوبين، ودعوة الرب لنا دعوة عظيمة، أي ضعفين من المسحة والبركات، لأننا كنيسة بكورية. لكن عند الله لا يوجد محاباة، عندما زنى رأوبين فقد البكورية. أعطاها ليوسف الذي لم يسقط في الزنى، بل هرب، ترك رداءه ولم يرد أن يخطئ أمام الرب. المهم أن تنظر الى حيث سقطت، والأهم ألا تبقى هناك، بل أنظر الى المكان الذي سقطت فيه، وفي نفس المكان مثلما انتصر يوسف يعطيك الرب انتصار على خطيئتك.

في المكان الذي وقعت فيه، الرب سيرد لك باكوريتك، مسحتك، انه وقت للمجد، لكي يشرق مجد الرب علينا، نحن لسنا كرأوبين ولكننا كيوسف، نحن شعب يهرب من الخطيئة باسم الرب يسوع..

يوسف فعل هذا في العهد القديم، فكم حري بنا أن نفعل في العهد الجديد؟

ابليس يريد اضعافنا، أن يسرقنا، يسرق هذه البركات عن طريق خطيئة الزنى، قد تقول لي أنا لا أزني ولكن هناك الزنى الروحي أيضًا، هناك أحد آخر في حياتك قبل الرب يسوع. هل تعبد اله آخر؟ هل تعبد المال؟ هل يسوع هو الرقم 1 في حياتك؟ نريد أن نكسر هذا اليوم باسم الرب يسوع .

ابليس يهاجمنا ليضعفنا، والوقوع في الخطيئة هو حرب من ابليس أيضًا.

لنقرأ من سفر رؤيا يوحنا 2 : 12 ” يقول لكنيسة برغامس : أنا عارف أعمالك حيث تسكن، حيث كرسي الشيطان ( كما في بلدنا هناك أرواح شريرة) وأنت متمسك باسمي ولم تنكر ايماني حتى في الأيام… ولكن عندي عليك قليل أن عندك هناك قومًا متمسكين بتعاليم بلعام الذي كان يعلم بالاق أن يلقي معثرة أمام بني اسرائيل، أن يأكلوا ما ذُبح للأوثان ويزنوا “.

بالاق لم يقدر أن يلعن الشعب، علّمه بلعام أن الشعب قويّ، ولكن الفخ هو أن يُخطئوا ويزنوا، أن يستهتروا بأمور الرب، أن يقللوا من الجلوس مع الرب.. الخطيئة خاطئة جدًا ولها نتائج، كان من الممكن أن يدخل شعب الرب الى أرض الموعد في احد عشر يومًا، وهذا وقت قصير، لكن بسبب الخطيئة بقوا يحومون ويدورون طوال أربعين سنة.

أريد أن أزف اليكم أخبارًا مفرحة. المثل الذي قاله يسوع عن الأجراء الذين كانوا يُستخدمون ويتقاضون دينارًا واحدًا عن نهار عملهم، وقبل أن ينتهي موعد العمل بساعة واحدة، استأجر عاملاً، ولما أتى وقت الحساب أعطاه دينارًا مثل الذين عملوا النهار كله. كي نفهم هذا المثل لنقرأ من سفر يوئيل 2: 15، كلمة الرب تعلمنا ماذا نفعل كي نواجه الخطيئة، ممكن أن الخطية قد شوّهتك وأتعبتك ودمّرتك وأتعبتك، وصار معك مثلما صار مع الشعب، قد سُبيت وبعدت ولكن هناك حل، واذا اعتمدنا هذا الحل، الرب سيباركنا اليوم، وكلمة الرب لي ولك، ولكثير من الكنائس، ولكل من يسمعني، يقول الرب لك اليوم ” أضربوا بالبوق في صهيون “، الرب يقول لنا، اضربوا بالبوق في الكنيسة، أضرب بالبوق في عائلتك، في بيتك في المذبح العائلي، في جلستك مع الرب اليومية، يعني أن تعلن حالة الطوارئ. انه وقت العودة الى الرب، انه وقت لكي نستأصل الخطيئة من حياتنا، مثلما فعل شخص اسمه فنحاس، عندما انتشر الوباء بين الشعب بسبب الخطيئة، اذ أتى شخص بامرأة مديانية لتزني مع شعب الرب، طعنها فنحاس بحربة هي والرجل الذي معها، فتوقف الوباء عن شعب الرب .. أريد أن الروح التي كانت على فنحاس أن تأتي علينا اليوم، فنضرب بالبوق في صهيون، نضرب بالبوق في حياتنا، في عائلاتنا، نعم نستطيع أن ندوس الخطيئة بأرجلنا ” الذي وُلِدَ من الله لا يُخطئ، يا أحبائي لا يوجد اثم في يعقوب، لا يوجد اثم في شعب الرب، لنضرب بالبوق ونمسك بالرمح، لتأتي هذه الروح علينا ونقول للخطيئة: كفى باسم الرب يسوع المسيح، لا للخطيئة في الكنيسة بعد اليوم، نعم للبركات، ان البركات آتية علينا، نضرب بالبوق في صهيون، ونعلن حالة الطوارئ.. أعطوا مجدًا للرب.. تفاعلوا مع كلمة الرب في هذا الصباح..

يقول أيضا: ” قدسوا الصوم، نادوا باعتكاف، اجمعوا الشعب، قدسوا الجماعة، احشدوا الشيوخ، اجمعوا الأطفال “، كل الكنيسة تضرب بالبوق، لا نريد الذل بعد اليوم، لقد أتى الموت على رأوبين عندما أخطأ تلك الخطيئة، لا نريد هذا الذل بعد اليوم ” ليبكي الكهنة ويقولوا أشفق يا رب على شعبك، لماذا يقولون بين الشعوب أين الههم؟ “، هل الله يكذب؟ هل الذي قرأناه صحيح؟ هل كلمة الرب التي قرأناها صادقة؟

صدقوني اذا فعلنا ما أمر به الرب في حياتنا الشخصية، في عائلاتنا، اذا فعلنا هذا، يشفق الرب على شعبه ويغار لأرضه، ويقول لشعبه: يوئيل 2 : 18 ” هأنذا مرسل لكم قمحًا (أكل وبركات) ومسطارًا وزيتًا ( مسحة الروح القدس) لتشبعوا منها، ولا أجعلكم عارًا بين الأمم، لا نكون عارًا بين الأمم، والشمالي أبعده عنكم ( يُبعد الأرواح الشريرة والحروبات عنا) وأطرده الى أرض ناشفة ومقفرة، مقدمته الى البحر الشرقي، وساقته الى البحر الغربي، فيصعد نتنه، لأنه قد تصلف في عمله (ينهزم ابليس) نهاية لعمل ابليس في حياتنا، لأننا رفعنا الخطيئة من وسطنا، هذا هو الباب يا أحبائي، الخطيئة.. الباب الذي دخل منه بلعام وبالاق والأرواح الشريرة، ولكن سوف نقفل هذا الباب اليوم، سوف نقطع الخطيئة، سوف نتوب، ابليس تكبّر، ولكن ها هي نهاية للأرواح الشريرة، نهاية للأمراض، نهاية للتعب، يرقّ الرب لشعبه ويستجيب باسم الرب يسوع.

” لا تخافي أيتها الأرض، ابتهجي وافرحي، إنَّ الرب سوف يعظم عمله “، الرب سيعظم عمله، لا تخافي يا بهائم الصحراء، فان مراعي البرية تنبت أشجار، تحمل ثمرها التينة والكرمة تعطيان قوتهما، في سفر حبقوق ” التينة والكرمة لا تعطيان ثمرًا، ولكن هنا ستعود وتُعطي ثمرها، سنتبارك وسننتعش من جديد، ويا بني صهيون ابتهجوا وافرحوا بالرب الهكم، لأنه يعطيكم المطرالمبكر (الروح القدس) وينزل عليكم المطر المتأخر، فتمتلئ البيادر حنطة، وتفيض حياض المعاصر خمرًا وزيتًا (الخمر رمز الفرح والزيت رمز للروح القدس).

” وأعوّض لكم عن السنين التي أكلها الجراد “، كل السنين التي تقول أنها ضاعت منك، سنتين ثلاث أو عشرة سنين، يا خسارة كيف سأخدم الرب، أجرتي تقل، لا أحد يستخدمني، مكبل من ابليس، سنين نهشها الجراد، الرب يعوضها عليك، لنعود الى مثل العمال والأجر الذي أخذوه مثلهم مثل غيرهم، في ساعة الحساب استحقوا دينارًا، يعني أنهم استحقوا أجرهم استحقاقًا، وليس بسبب الشفقة مثلاً، أعطاهم حقهم. الرب يعوض السنين التي أكلها الجراد، ولو بقيت ساعة من حياتي سيعطيني الرب فترة تعويضية، سأخدم فيها الرب بمجد عظيم، تساوي كل السنين التي أكلها الجراد، الرب يقول لك: أنا اله المجد، سأمسحك وأردّ المسلوب سبعة أضعاف، وتخدم خدمة تكون سريعة، باسم الرب يسوع ستستحق مثل الذين عملوا طوال النهار، الرب سيعوض السنين التي أكلها الجراد بالمعنى الحقيقي، ها أني أتنبأ بركات آتية على هذه الكنيسة، هناك مجد آتٍ على الكنيسة، سيعوضنا الرب سبعة أضعاف، ويسترد ما سلبه ابليس منا، ويعوّض عن السنين التي أكلها الجراد في حياتك الشخصية، حتى لو بقيت ساعة واحدة من حياتك، لا تخف بل آمن وقل هو القادر أن يكملني، القادر أن ينقذني، القادر أن يحفظني ويحفظ وديعتي الى المنتهى، في آخر أيام حياتي سأصرخ وأقول: الرب صالح والى الأبد رحمته، ونعمته تممت خطته في حياتي.. خطة الرب في حياتك أن تؤمن، سيعطيك ساعة تعويضية، وسيعوض لك السنين التي أكلها الجراد، أعطيك مثلا عن شمشون الذي تاب وصرخ الى الرب قائلاً له: أتوب اليك، أعِد لي قوتي، وفي آخر ساعة من حياته أعطاه الرب ساعة تعويضية، قتل فيها من أعدائه أكثر مما قتل منهم طيلة حياته، عوّض الرب له في آخر ساعة من حياته السنين التي أكلها الجراد. وأقول لك الآن: قف في مكانك، اهتف آمين، هو اله كل نعمة، سوف يؤيدني بالقوة، سوف يحفظني، سوف يرد المسلوب الى هذه الكنيسة.. هللويا..

عندي كلام كثير لأقوله لكم.

ماذا نفعل؟ الحياة المسيحية بسيطة، لنقرأ من نحميا، الرب سيعوضنا، ولكن عندنا دور ينبغي أن نقوم به. نحميا كان رجلاً عظيمًا، سنتكلم عن ثلاثة أشخاص: عزرا ونحميا وزربابل، ثلاثة عظماء في الايمان، رجالات الله الذين ردوا الشعب الى أورشليم، الى مدينة السلام والأمان، لأن الشعب قد سبي بسبب خطاياه، ونحن في رحلة العودة الى الآب، راجعون الى أورشليم السماوية، أرض المجد.

نحميا عزرا وزربابل قادوا ثلاث مجموعات، ردوا الشعب الى أورشليم..

سأل نحميا: ما هي أخباركم؟ أخبار الذي نجوا من السبي؟ عن الكنيسة ما أخبارها؟ فقالوا لي: ” ان الذي بقوا من السبي هم في عار وسور أورشليم منهدم وأبوابها محروقة بالنار “، لا سور، لا حماية بسبب الخطيئة، دخل ابليس، الأبواب محروقة، أبواب الضأن.. السمك.. الغنم.. الخراف.. وكل باب يرمز الى ربح النفوس والرعاية.. الخ… أنا أتكلم عن حالة الكنيسة حول العالم، حالتنا ليست كما ينبغي اذا أردنا أن نتواضع.. ماذا فعل نحميا؟

سفر نحميا الاصحاح 1 : 4 ” فلما سمعت هذا الكلام جلست وبكيت ونحت أيامًا و صمت وصليت أمام اله السماء. قال لي الملك: لماذا وجهك مكمد وأنت غير مريض، ما هذا الا كآبة قلـب. فخفـت كثيرًا جدًا وقلـت للملـك: ليحيـا الملـك الـى الأبـد، كيـف لا يكمـد وجهـي والمدينـة بيت مقابر آبائي خرابًا، وأبوابها قد أكلتها النار “.

هذا موقف قلب، كيف لا أكون حزينًا ومدينة آبائي وأجدادي، الكنيسة قد أكلتها النار..

ابليس يلعب فيها، أبوابها محروقة، فكيف لا يكمد وجهي؟ هل موقفك مثل نحميا؟

ماذا نعمل؟ غضب الهي يأتي علينا في هذا الصباح، غضب الهي على ابليس وعلى كل خطيئة تسيطر على شعب الرب، وأحرقت أبوابه وأحرقت خدمات الكنيسة، أريد أن الروح التي كانت على نحميا تأتي على كل واحد فينا، أن يكون وجهنا مكمد، أن نكون حزانى من أجل الكنيسة، كنيسة أبكار، كنيسة العهد الجديد، وهي في هذه الحالة.. مسؤولية من؟ نحن بوضع أبوابنا محروقة، لنقم ونبني بيت الرب، أورشليم المهدومة، بالصلاة والصوم والتوبة والبكاء والنوح. فتشددت أياديهم وقاموا للبناء وبعد واحد وخمسين يومًا من الحروب، من أخوتهم ومن ابليس، بنوا السور، بعد واحد وخمسين يومًا رجعوا الى أورشليم بكل عزيمة ونشاط، رغم كل الضيقات التي واجهتهم، وبنوا أسوار أورشليم، أسوار الكنيسة، وعندما بُنيت الأسوار بعد واحد وخمسين يومًا، قالوا ” سقطوا أعداءنا أمامنا “،

لنقم ونبني أسوار هذه الكنيسة، وعندما نبنيها نقول للأرواح الشريرة سوف تهربين وتسقطين وتنهزمين أمامنا، لأن باب الضأن يبنى، باب السمك يبنى، باب العين يبنى، والتبشير يبنى، والرعاية تبنى وخلاص النفوس يبنى، والشفاء والعجائب تبنى بالأسم الذي هو فوق كل اسم، باسم الرب يسوع..

والأسوار لن تبقى محروقة، والأبواب لن تبقى مهدومة، لنشدد الأيدي ونقوم ونبني وينهزم أعداؤنا بقوة الرب يسوع، كل واحد يبني أمام بيته، لنعطِ مجدًا للرب..

كيف كانوا يبنون؟ كل عائلة أمام بيتها. قم بعملك، ابني أمام بيتك، أخدم خدمتك.. كانوا يبنون بيد وسلاحهم باليد الأخرى.

النقطة الأولى: هي أن نبني الأسوار للحماية، نبني الأبواب، نبني الخدمات، نبني أورشليم المهدومة.

النقطة الثانية: هي أن نبني الهيكل.

لنقرأ من سفر حجي : كلمه الرب في أول يوم من الشهر السادس، قال رب الجنود أن يُبنى الهيكل، بينما الشعب لم يكن مقتنعًا بذلك، قائلاً ان الوقت لم يحن بعد لذلك..

مثلما نقول أو يقول البعض اليوم، حال لبنان لا تشجع أن نقوم بالكرازة أو بحملات تبشيرية أو بنهضة، ونحن مشغولين لا نقدر الآن أن نخصص وقتًا للرب.. كانت كلمة الرب على يد حجي ” هل الوقت لكم أنتم أن تسكنوا في بيوتكم المغشاة وهذا البيت خراب (الهيكل كان مدمرًا) والآن هكذا قال رب الجنود: اجعلوا قلبكم على طرقكم، زرعتم كثيرًا ودخّلتم قليلاً، تأكلون وليس الى الشبع، تشربون ولا تروون، تكتسون ولا تدفأون، والآخذ أجرة يأخذ أجرة لكيس مثقوب (مثقوب لا يوجد بركة)، المشكلة ليست في الحالة الاقتصادية، لا نعتمد على الاقتصاد بل على الأمور الروحية، مثل أيام النبي ايليا، كانت هناك مجاعة، لكن غراب كان يأتي له بالطعام.. مهما كان الاقتصاد، فالرب يؤمن لي حياتي، ان كنت سائرًا بنزاهة وأمانة معه، هكذا قال رب الجنود: اجعلوا قلبكم على طرقكم، اصعدوا الى الجبل واتوا بخشب وابنوا البيت فأرضى عليه وأتمجد، قال الرب انتظرتم كثيرًا واذا هو قليل، ولما أدخلتموه البيت نفخت عليه، لماذا يقول رب الجنود؟ لأجل بيتي الذي هو خراب (أنتم لا تهتمون بالملكوت ولا تعطون العشور للرب، وهذه سرقة، وتأتي لعنة عليك وعلى مادياتك، إقرأ ملاخي، لعنًا لُعنتم، لمن لا يقدّم عشوره للرب. لا تقل هذا عهد جديد وهذا عهد قديم، كلمة الرب ثابتة لا تتغير) وأنتم راكضون، كل انسان الى بيته، لذلك منعت السماء من فوقكم الندى، ومنعت الأرض غلتها، ودعوت بالحرّ على الأرض وعلى الجبال.. حينئذٍ سمع زربابل( قائد عظيم) ويهوشع الكاهن المتشفع، وكل أعضاء الشعب، كلام حجي النبي، وخاف الشعب أمام وجه الرب، جاؤوا وعملوا الشغل في بيت الرب الههم، في اليوم الرابع والعشرين من الشهر السادس أسرعوا الى التوبة، في وقت قصير في خلال أربعة وعشرين يومًا تابوا وبنوا بيت الرب، وهذا يعلمنا أننا عندما نسمع كلمة الرب، نُسرع ونعمل بها، نتوب ونعمل بكلمة الرب.. عندما نطيع الرب، نُعطيه عشورنا، تأتي البركات المادية علينا..

عندما تُطيع تنتصر، ولا يعود ابليس يقدر عليك، بل تنتصر عليه.. آمين؟

نكمل الاصحاح الثاني من حجي، اذ بعد أن أتموا العمل، وبنوا بيت الرب الاله، قال لهم رب الجنود: ” مجد هذا البيت الأخير يكون أعظم من مجد الأول “، هذا الكلام نبوي، نريد أن نبني كنيستنا، اذا اهتمينا بملكوت السماوات أولاً، سيكون مجد الكنيسة، مجد الكنيسة البكورية، البركة التي أخذها ابليس بسبب الزنى الروحي الذي ارتكبناه، سيُسترد أضعافًا، انها كنيسة مولودة للبركة، لتنهض كلبوة، ان مجد البيت الأخير أعظم من المجد الأول، قومي استنيري قد أشرق نورك، ومجد الرب يُرى عليك، اذا ركضنا اليوم بسرعة، وتبنا للرب، تأتي البركات، أعطِ مجدًا للرب.. هللويا..

عندما دخل الرب يسوع الى الهيكل، غضب وطرد الصيارفة وباعة الحمام والخراف، لنغضب على ابليس، على الفساد. هيكل الله، كنيسة الله، بيت صلاة يُدعى، ونحن بقصد أو عن غير قصد، جعلناها مغارة للصوص، مغارة للتجارة، واللص هو ابليس، ولكن غيرة بيتك أكلتني.. أنا هيكل للروح القدس، أنا حجر حي في جسد الرب، غضب الهي يأتي علينا، نقوم ونصعد عليها ونمتلكها لأننا قادرون عليها، لنبدأ بهيكل أنفسنا، لنطرد الفساد والنجاسة من أنفسنا، لنتب الى الرب، وعندما نتوب يأتي ويطهرنا بدمه، ممنوع الخطيئة، ممنوع النجاسة بعد اليوم، ليكن كل واحد منا فنحاس، يضرب الخطيئة وينتهرها ويتوب عنها، يهز أخاه ويعظه بغير دينونة، بل بمحبة وغيرة، مصلحين بعضنا بعضًا بروح الوداعة، فنبني بيت الرب.

النقطة الأخيرة: خيمة داود

عندما أكون متعبًا، آتي الى قريتي الى بيتي. أحيانًا أذهب الى زوجتي، ولكن في أكثر الأحيان آتي الى البيت الذي ترعرعت فيه، حيث ذكريات طفولتي وتعاملات الرب معي.. هذا البيت ليس بيتًا من حجر، بل منزلي، مكان الراحة الخاص بي. اذا فتشنا الكتاب المقدس نجد أن الله لم يقل: أريد أن أبني خيمة موسى أو هيكل سليمان، بل قال أريد أن أبني خيمة داود، حيث كان يأتي الرب ويستريح، كان المكان هو مكان العبادة الذي هيأهُ داود للقاء الرب، حيث كان يأتي الرب ويستريح فيه، كان مكانًا يلتقي فيه بداود، كان مكانًا للعبادة الحقيقية، كان فيه أنبياء ومرنمين يرنمون للرب ليلاً نهارًا، وكان الرب يأتي ويفرح ويسكن وسط تسبيحات شعبه، الرب يحب خيمة داود لأن داود كان بحسب قلب الرب.

الرب يحب خيمة داود، يريد أن يبني في الكنيسة من جديد خيمة داود، خيمة العبادة الحقيقية، خيمة المحبة الأولى، خيمتك، حيث الأماكن التي كنت تلتقي فيها بالرب في فترة محبتك الأولى، اذا ذهبت الى هناك ستلتقي بالرب من جديد سيقول لك: أنا أنتظرك منذ زمن بعيد هنا، مكان اللقاء القديم، هذه هي خيمة داود الخاصة بك، وسيشعل الرب شرارة الحب الأول تجاهه من جديد. قد تكون غرفتك حيث تصلي وتلتقي بالرب، هذه هي خيمة داود الخاصة بك. هذا المكان الحميم سيبنيه الرب من جديد، لأنه تكلم مع عبده داود، وكان داود صادقًا في مشاعره وعبادته للرب، الرب يريد أناسًا صادقين وحقيقيين وليس مزيفين، يريد أن يبني خيمة داود ليأتي ويعاشرهم ويلتقي بهم، مكان حيث يعبدونه فيه بصدق. الله صادق، نحن مزيفين بنسب مختلفة.. التزييف هو تديُّن، حياتنا الخارجية تختلف عن حياتنا في الكنيسة: الفيلم الذي لا تستطيع أن تحضره مع اخوتك في الكنيسة لا تحضره في البيت، المكان الذي لا تقدر أن تذهب اليه مع اخوتك في الكنيسة لا تقصده لوحدك، حياتك في الكنيسة يجب أن تكون مطابقة لحياتك الخاصة، ” أرني أيمانك بأعمالك “، نعظ كثيرًا، وأعظ نفسي أولاً، أما التطبيق على الحياة اليومية فصعب جدًا، الله يريد أن يبني خيمة داود، خيمة العبادة الحقيقية، حيث يكون قلبنا كاملاً للرب، مثل داود.

الله يلعن التديُّن، هل تعلم لماذا لعن الرب التينة؟ كانت تلكَ التينة من النوع الذي يُعطي موسمين: الموسم الأول هوَ كاذب، أي تُصبح أوراقها زاهية خضراء، لكن من دون ثمر، فتبدو وكأنها مثمرة، وكانت التينة التي رآها يسوع من هذا النوع، رأى مظاهر جميلة ولم يجد ثمرًا البتة، وهذا يعلمنا درسًا مهمًا، فعندما نلتقي بالناس نرحب بهم ونقول كلمات جميلة، ولكن عندما يحتكون بنا يُصدمون بسبب حقيقتنا، لا محبة حقيقية البتة.

من الخارج ورق اخضر زاهر، ومن الداخل لا ثمر، لذلك الرب يسوع لعن التينة، وكان يصلي في جبل الزيتون، والزيت رمز للروح القدس، واستعمل في الأماكن المقدسة.. لماذا؟ ورق شجرة الزيتون صغير وثمرها كبير، كلام صغير والفعل كبير، الزيتونة مباركة وهذا مستمد من الكتاب المقدس، الزيت رمز للروح القدس واستعمل في خيمة الاجتماع، ولمسح الملوك، والتينة ملعونة.

لنتوقف عن الورق الكبير والثمر القليل، نريد أن تكون أوراقنا صغيرة، وثمرنا كبير وكثير، نريد أن نعيش أولاً، لا بكلامنا ولا بصراخنا بل بحياة القداسة، فنقول ” من مثلنا شعب مبارك، لا يوجد اثم فينا، ننهض كلبوة، يبارك الله مباركينا ويلعن لاعنينا “، آمين؟

راعي الكنيسة القس كميل النوّار

تعليقات

لا تعليق

الاسم:
البريد الاكتروني:
الموقع الالكتروني:
اضف تعليق:
 أضف تعليق 

صور ونشاطات

أخبار الكنيسة - عرض الجميع


Warning: array_splice() expects parameter 2 to be long, string given in /home/aoglb/public_html/wp-content/themes/rayoflight-theme/functions/other.php on line 36

المزيد