أمور قامَ بها أهلنا ونحنُ نقوم بها الآن:

– نقرأ طالعنا بواسطة قارئة الكف، أو بواسطة فنجان القهوة،  إنهُ ” التبصير “.

– نتعرض دائمًا لـ: ” صيبة عين “، فنلجأ إلى من يرقي لنا أو يسكب لنا الرصاص فوق رأسنا، ونتعلَّق بالخرزة الزرقاء، ونضوة الحصان، والحجاب وما شابهها لنحمي أنفسنا…

– ولا تسأل عن عدد الذين يركضون وراء السحر لمعرفة المستقبل، ووراء أخبار الأبراج.

– وماذا عن الذين يتعرضون لأمور غريبة، فيركضون وراء المتخصِّصين ” بفك الكتيبة “، ويعودون مُحمَّلين بأنواع كثيرة من البخور والحُجُبْ، ودماء الديوك السود، والمياه الشافية…

Logo-colored

– والعكس صحيح، نتأذَّى من جارنا أو من أحد معارفنا، فنلجأ إلى المتخصِّصين، ونطلب إليهم أن يصنعوا لهُ ” كتيبة ” لكي يتأذَّى هوَ وعائلته، أو نُطلق عليهم ” دعوات ” و ” لعنات “.

– أمّا في ما يتعلق بٱستشارة الموتى وتحضير الأرواح، فحدِّث ولا حرج.

– وماذا عن شراء تماثيل وصور لآلهة غريبة وتزيين منازلنا بها، صور ” بوذا “، ” كريشنا “، ” الفراعنة “،  ” أشكال غريبة أخرى “ حتى بائعوها لا يعرفونها…

– التعلّق بصلوات مكتوبة، يُخبرنا من كتبها أنها وُجدت تحتَ إحدى الكنائس ودور العبادة أو قربها، حيثُ يُطلب إلينا قراءتها عشر مرات أو أكثر، وينبغي علينا توزيعها على عدة أشخاص لكي نتبارك، وإلاَّ سنتعرَّض للأذى…

 

Logo-colored

– وماذا نقول عن ” اليوغا “ و ” التأمل التجاوزي “، وبدعة جماعة ” النيو إيج ” ” new age “، وما شابهها، والتي تهدف كلها إلى جعل أذهاننا فارغة ومشلولة وجاهزة لاستقبال كل ما يرد إليها، وهنا الخطورة

– والأهم من كل ما وردَ سابقًا، كسر وصايا وتوجيهات الله المُدَوَّنَة في الكتاب المُقدَّس ومخالفتها، بشكل فاضح ومتكرر، والتنكّر لمبادئه، وحتى للمبادئ التي تربّينا عليها، عن دراية بهذه الوصايا أو عن جهل وعدم دراية…

 

Logo-colored

 أمور نتشاءَم منها وأمور نتفاءل بها:

– الضحك مساء يوم الجمعة.

– فتح الشمسية في البيت.

– الرقم 13.

– أن نلتقي في الصباح الباكر بعنزة سوداء.

– أن نسمع عند المساء صوت طائر البوم، أو صوت أُنثى الذئب والتي تُسمَّى في القرى ” نبّوحة “.

– أن نسمع رنينًا في أذننا اليسرى.

– أن نلتقي بنعش أحد الموتى ونحنُ في طريقنا إلى فرح.

– الخرزة الزرقاء، نضوة الحصان، الحجاب…

 

Logo-colored

 أحداث تحصل معنا:

– لا أستطيع النوم بسلام، الأحلام المخيفة والكوابيس تُرعبني كل الليل…

– أفشل في كل ما أقوم به، ومهما فعلت لا ينجح بالرغم من توافر كل الظروف اللازمة للنجاح…

– لستُ أعلم ماذا حلَّ بأسرتي.. المشاكل تتوالى.. مع زوجتي، مع أولادي، بين أولادي أنفسهم…

– ينتابني إحساس دائم بأنني قد لا أبقى حيًّا حتى آخر اليوم، أو أنني سأتعرَّض لأذى مُعيَّن.. والخوف والقلق يتحكَّمان بحياتي…

– دائمًا أبدو حزينًا ومكتئبًا، لا أستطيع أن أفرح وأتمتَّع بهذه الحياة، كل الأمور تبدو لي سوداء، ولستُ أعلم لماذا، فلا أسباب واضحة لكل هذا…

– جدَّي تُوفِّيَ بمرض السرطان، وكذلكَ والدي، وها أنا اليوم أُعاني من هذا المرض…

 

Logo-colored


– بيت مُرعب، سَكَنَتْهُ عائلة كبيرة، فمات ثلاثة من أفرادها بطرق غريبة، والأحاديث في البلدة تدور حول إمكانيـة أن يكـون هـذا البيت مسكونًا أو ” عليه كتيبة “

– مُدمن على المخدرات والكحول ولعب الميسر والجنس، ماذا أفعل؟ فالكل يقول إنها سيرة عائلتي، أجدادي كانوا هكذا، ووالدي أيضًا ، وأنا مستمر…

– لم يبقَ غيري في هذه العائلة، فقد توفِّيَ لي ثلاثة أشقاء وشقيقات وهم في سن الطفولة…

– كم أحب الأولاد لكنني، لم أستطع الإنجاب حتى الآن، لقد أجهضتُ خمس مرات، والأطباء لا يعرفون السبب بالتحديد…

 

Logo-colored

أحبائي: قد يكون التكلُّم عن الكتاب المُقدَّس ووصايا الله أمرًا غريبًا لكثير منَّا، لكنني أعتقد أنَّ التحدث عن هذه الأمور ليسَ غريبًا على أحد إطلاقًا، فجميعنا قامَ ويقوم ببعض هذه الأعمال التي ذكرناها، ويتعرَّض لبعض هذه الأحداث الغريبة.


*****

وقبلَ أن نبدأ رحلتنا معًا لمناقشة هذه الأمور الخطيرة جدًا على حياة كل واحد منَّا، ونكتشف معًا الحلول المناسبة لها، لكي ننجو من مفاعيلها علينا وعلى عائلاتنا وعلى بلادنا، دعوني ألفت ٱنتباهكم وأؤكِّد لكم بأنَّ:

كل ما نتعرَّض له من مصائب مُرعبة ومشاكل وأمراض مخيفة، هو النتيجة الحتمية لما قام بهِ أهلنا ولما نقوم بهِ نحنُ من كل هذه الأعمال !!!

 

فكلمة الله المُدَوَّنَة لنا في الكتاب المُقدَّس تُعلن لنا هذه الحقيقة المُخيفة:

” كالعصفور النازح واليمامة في طيرانها، كذلكَ لعنةٌ بلا سبب لا تأتي

(سفر الأمثال 26 : 2).

 *****

وقبلَ أن نبدأ الرحلة معًا دعونا نسأل أيضًا:

هل هذه الأمور حقيقية؟ أي (صيبة العين، الكتيبة، الكوابيس المُرعبة، اللعنات التي تأتي بالأمراض الصعبة وبالمصائب، الأرواح الشريرة… وأخيرًا الشيطان

أم هيَ مُجرَّد أفكار وأوهام؟

للأسف.. نعم.. هيَ موجودة وحقيقية أكثر من العالم المنظور، الذي تستطيع أن تراه بالعين المُجردة، لا سيَّما الشيطان، الذي يقف خلف كل هذه الأمور، وينبغي علينا جميعًا أن نعرف ذلكَ، ونحترس منها، لكن الأهم من ذلكَ كلهُ، هوَ كيف نحترس منها؟

هل بالذهاب إلى السحرة والمُنجِّمين والمتخصِّصين بالكتيبة وفك الكتيبة، والإحتماء بالحُجُبْ والخرزة الزرقاء، ونضوة الحصان و…؟

بالطبع لا والف لا..

Logo-colored

إذًا كيف نحمي أنفسنا ونحمي عائلاتنا وبلادنا؟

قارئي العزيز.. هذا هوَ هدف الكُتيِّب الموجود بينَ يديك، فتعالَ نُفتِّش معًا !!!

من هوَ الشيطان أو إبليس، ومن هم الملائكة الساقطون أو الأرواح الشريرة؟

هل هيَ كائنات حيَّة وحقيقية أم هيَ مجرد وهم؟

 

Logo-colored

إن أخطر سلاح نجحَ به إبليس، هوَ أنهُ تمكَّنَ من إقناع مُعظم سكان الكرة الأرضية بأنه غير موجود، وهوَ مجرد أوهام أو أفكار، والكل تقريبًا يُسمّيه:

شرًّا أو أفكارًا شريرة “، وخطورة خدعتهِ هذه، تكمن في أننا لن نحترس، أو لن نُحارب ونُواجه شيئًا غير موجود، فيكون لهُ كامل حرية التحرك لإيذائنا وجلب كل هذه المصائب علينا، بينما نحنُ ننسب كل ما نتعرَّض لهُ مما ذكرناه سابقًا، إلى الظروف والقدر، وأبشع من ذلكَ كلهُ أننا ننسبها إلى الله، الذي ندعوه في الوقت نفسه ” أبانا “، وهوَ الذي أحبنا حبًّا غير مشروط.

*****

يؤكِّد لنا الكتاب المُقدَّس، أن الشيطان هو كائن حي، وهوَ ملاك خلقهُ الله، لا بل رئيس ملائكة كانَ مسؤولاً عن التسبيح في محضر الله، لكنَّ الكبرياء أعمت قلبه، فقرَّرَ أن يرفع كرسيه وموقعهُ فوق كرسي الله وموقعه، وقام بعصيان مع عدد من الملائكة، فعاقبهم الله، وطردهم من السماء، فجاؤوا إلى أرضنا وإلى غلاف الأرض الذي فوقنا وتحتنا والذي يُعرف بالهاوية، وأصبحت أسماؤهم كما نعرفها اليوم: الشيطان أو إبليس والملائكة الساقطين أو الأرواح الشريرة، وهيَ كائنات روحية حيَّة وحقيقية أكثر بكثير من العالم المادي الذي تتحسسهُ !!!

(سفر إشعياء النبي 14 : 12 – 15) و

(سفر حزقيال النبي 28 : 11 – 16).

 

Logo-colored

وإليك الآن بعض المقاطع الضرورية من الكتاب المُقدَّس، التي تؤكِّد لكَ أيضًا وجود إبليس وجنوده:

ينقل لنا إنجيل لوقا كلام تلاميذ يسوع بعدما رجعوا من مهمة أوكلها لهم الرب:

” ورجعَ الإثنان والسبعون رسولاً فرحين وقالوا ليسوع: يارب حتى الشياطين تخضع لنا بٱسمك. فقالَ لهم: رأيتُ الشيطان يسقط من السماء مثلَ البرق ” (إنجيل لوقا 10 :  17 – 18).

*****

والآن لنرَ ما قام به الرب بنفسه مع الشيطان ومع الأرواح الشريرة، عندما كان على هذه الأرض:

” وكانَ في المجمع رجلٌ فيه روح شيطان نجس، فصاحَ بأعلى صوته: آه، ما لكَ ولنا، يا يسوع الناصري؟ أجئتَ لتُهلكنا؟ أنا أعرف من أنتَ: أنتَ قدوس الله !، فٱنتهرهُ يسوع، قال: إخرس وٱخرج من الرجل، فصرعَ الشيطان الرجل في وسط المجمع وخرجَ منهُ… ” (إنجيل لوقا 4 : 33 – 35).

*****

أمَّا بولس الرسول فيُنبهنا قائلاً:

” تسلَّحوا بسلاح الله الكامل لتقدروا أن تقاوموا مكايد إبليس. فنحنُ لا نحارب أعداءً من لحم ودم، بل أصحاب الرئاسة والسلطان والسيادة على هذا العالم، عـالم الظلام والأرواح الشريرة فـي الأجواء السماوية ” (رسالة أفسس 6 : 11 – 12).

ويُعلن لنا الرسول يوحنا هذه الحقيقة:

”  وقد جاءَ ٱبنُ الله إلى الأرض لكي يُبطل أعمال إبليس ” (رسالة يوحنا الأولى 3 : 8).

Logo-colored

قليلٌ من كثير مما دَوَّنَهُ لنا الكتاب المُقدَّس، عن حقيقة شخصية إبليس والأرواح الشريرة، وحقيقة وجودها وٱستمرارها في الوجود حتى يومنا هذا، ومسؤوليتها عن كل الأحداث التي تتعرضون لها اليوم، فهل تعتقد أنّ يسوع كانَ واهماً، أم بولس الرسول؟ أم أنهما كانا يعرفان ماذا يقولان؟

إذًا وبالعودة إلى الآية التي ذكرناها في البداية أنهُ: لعنةٌ بلا سبب لا تأتي

 

Logo-colored

نستنتج، أننا لن نتعرَّض لهذه الأحداث المُرعبة، دون سبب، والسبب الحقيقي: هوَ أنَّ إبليس وجنوده الغاضبين على الجنس البشري، يعملون بكل طاقتهم لمحاربة الناس وتسبيب الأذيَّة لهم، وذلكَ بإبعادهم عن وصايا الله وتوجيهاته، ودفعهم لكي يستبيحوا هذه الكلمة، ولكي يؤمنوا ويمارسوا بعض أو كل الأمور التي ٱستعرضنا قسمًا كبيرًا منها، وذلكَ بهدف:

أن تأتي اللعنات عليهم بسببها.

لكنني هنا أريدك أن تُدرك تمامًا.. أنهُ بالرغم من كل غضب إبليس وقوته ومحاولاته لإيذاء الناس، فإن لم تتجاوب معهُ، وتقوم بكسر وصايا الله وقوانينه، لا بل على العكس تُطيعها وتحترمها، وتلجأ إلى الرب طالبًا الحماية والأمان، فهو لن يستطيع الاقتراب منكَ أبدًا مهما حاولَ، لأنكَ ستكون في حمى هذا الإله المحب !!

Logo-colored

والآن تعالوا لنرَ رأي الله بممارسة هذه الأمور (السحر، الشعوذة، الرقوة، التماثيل الغريبة، الأبراج، ذنوب الآباء وٱنتقالها إلى الأبناء إذا ٱستمرَّ هؤلاء الأبناء بٱرتكاب المعاصي، كسر وصايا الله وٱستباحتها…)، وما يترتَّب عنها من نتائج خطرة:

” ولا يكن بينكم… من يتعاطى العرافة أو العيافة أو ممارسة الفأل أو السحر، ولا من يرقي رقية، ولا من يسأل جانًا أو تابعة، أو يستحضر أرواح الموتى ليُسائلهم، لأنَّ كل من يتعاطى ذلكَ مكروهٌ لدى الرب… إنَّ تلكَ الأمم يسمعون للعائفين والعرَّافين، وأمَّا أنتم فإنَّ الرب إلهكم يَحْظُرُ عليكم ذلكَ “.

(سفر التثنية 18 : 10 – 14).

*****

” وتماثيل آلهتهم تحرقها بالنار. لا تشتهِ ما عليها من الفضة والذهب، ولا تأخذهُ لكَ لئلاَّ يكون شركًا لهلاكك، لأنهُ رجسٌ عند الرب إلهك. فلا تُدخل بيتك رجسًا لئلاَّ تكون محرّماً مثلهُ، تجنبهُ وٱمقتهُ لأنهُ محرّم “.

(سفر التثنية 7 : 25 – 26).

 *****
” … لا تتشاءَموا من شيء ولا تتفاءلوا بهِ… لا تلتفتوا إلى السحرة ولا تسعوا وراءَ العرَّافين فتتنجسوا بهم. أنا الرب ” (سفر اللاويين 19 : 26 – 31).
 *****
” لا تسجد لها ولا تعبدها، لأني أنا الرب إلهك إله غيور لا أنسى ذنوب الآباء في البنين إلى الجيل الثالث والرابع من الذين يُبغضونني ” (سفر التثنية 5 : 9).
 

Logo-colored

نعم، هذا هوَ رأي الرب بممارسة هذه الأمور، وهوَ يُحذِّرنا لأنهُ يُحبنا، وكل ذلكَ ليسَ لإخافتنا بل لخيرنا، وٱسمعهُ معي يؤكد لكَ ذلكَ:

” فإذا سمعتَ، هذه التوجيهات، وحفظتها وعملتَ بها، فجزاؤكَ أن يحفظ الرب إلهك عهدهُ لكَ ورحمتهُ… فيُحبك ويُباركك ويُكثِّرك… ويردُّ الرب عنكَ جميع الأمراض… والآن ما الذي يطلبهُ منكَ الرب إلهك إلاَّ أن تخافهُ وتسلك في كل طرقه، وتُحبهُ وتعبدهُ بكل قلبك وكل نفسك، وتعمل بوصاياه لخيرك “.

(من سفر التثنية 7 و 10).

Logo-colored

نعم إنَّ هدف هذه التوجيهات وهذه التحذيرات هوَ لخيرك !!!

نعم.. ليسَ هذا الكلام للرعب والخوف كما ذكرنا… بل لأنَّ الله العارف كل شيء، يُدرك تمامًا أن كل الأعمال التي نقوم بها، لا يُمكن أن نُدرجها في خانة التسلية، ومعرفة الحظ والمستقبل، أو لنحمي أنفسنا مما يُصنع ضدنـا، لكنهـا دخول مباشر – عن دراية أو عن جهل – في أعمال الشيطان وألاعيبه التي تُعطيه الحق بإيذائنا واللعب بمصيرنا، فلا يوجد أبدًا لعب مع إبليس وجنوده ولا توجد تسلية، وحذار من التسلية واللعب بحياتنا وحياة أولادنا وعائلاتنا وبلادنا !!!

Logo-colored

 وتأتي كلمة الله لتؤكِّد لنا أيضًا، أنهُ لا يوجد سوى مصدرين روحيين لكل الأمور التي تحدث على هذه الأرض:
 الله وإبليس 
 *****

فإن كانَ الله ليسَ هوَ مصدر هذه الأمور، لا بل يكرهها ويحذِّرنا من القيام بها كما قرأنا، فمن يا ترى يبقى المصدر الوحيد لهذه الأمور البشعة والمؤذية والتي قد تكون مُميتة أحيانًا؟

إنهُ إبليس بكل تأكيد !!!

فلنكشف معًا لعبة إبليس وكيفَ يقوم بها !!!

لا يوجد أحد على الإطلاق من هؤلاء السحرة، ومُحضِّري الأرواح، والذين يصنعون الكتيبة ويفكونها، ويقرأون الطالع، ويخبرونك عمَّا حصلَ معكَ في الماضي أو عمَّا سيحصل معكَ في المستقبل، يعمل من ذاته ويأتي لكَ بالأفكار من ذهنه، ولا يوجد أبدًا قَدَرْ وحظ ونصيب، وأبراج وحركة كواكب تتحكَّم بمصيرنا، بل جميعهم يستمدون معلوماتهم وأعمالهم من المصدر الروحي الوحيد الذي يقوم بكل هذه الأعمال، فترى أمورًا كثيرة تحدث بأوجه مختلفة، لكنَّ الذي يقف وارءها هوَ واحد: إبليس.

 

Logo-colored

وما يفعلهُ إبليس:

هوَ أنَّهُ يدفع الآخرين لكي يصنعوا لكَ الكتيبة، فيجلب عليك المشاكل والمصائب، ثمَّ يدفعك أن تذهب إلى من يفك لكَ هذه الكتيبة، فيُخفف إبليس عنكَ قليلاً من هذه المشاكل والمصائب، فتعتقد أنَّ فاكّ الكتيبة الذي ذهبتَ إليه قد ساعدكَ، وهكذا يخدعك إبليس بأن يجعلكَ تظن بأنَّ مصدر مشاكلك ومصائبك هوَ من جرَّاء الكتيبة، ومصدر راحتك هوَ من خلال فكّ الكتيبة، ويُبقيك متعلقًا بهذه الأمور، بينما هوَ المصدر الوحيد لهاتين الحالتين، فتغدو حياتك على هذه الأرض عذاب بعذاب، والأهم من ذلكَ، أنه يضمن فيما بعد  – إن بقيتَ على هذه الحال – عذابك الأبدي في النار الأبدية أي جهنم.

هوَ أيضًا من يُخبرك بواسطة الذين تعتقدهم العرَّافين والسحرة وقارئي الكف وفنجان القهوة والأبراج… عن كل ماضيك، لأنهُ يعرف كل شيء عنكَ، فتتعلق نفسكَ بهم وتنساق وراءهم بٱستمرار.

 

Logo-colored

لكنني هنا أريدك أن تعرف أنَّ إبليس الذي يعرف ماضيك بكل تأكيد، لا يعرف شيئًا إطلاقًا عن مستقبلك، لأنَّ المستقبل لا يعرفهُ سوى الله، لكنَّ ما يقوم به إبليس، هوَ أنهُ يتوقَّع لكَ المستقبل بواسطة كل من سميناهم سابقًا، والمشكلة تقع إن أنتَ صدَّقتَ هذه التوقعات !!!

لأن هذا الأمر هوَ قانون روحي، فكلمة الله تقول:

” أنَّ الإنسان كما ظنَّ في نفسه، فهكذا يكون “.

وتقول أيضًا:

إن آمنَّا بأنَّ ما نقولهُ أو نتوقعهُ سيحدث، فما نقولهُ وما نتوقعهُ سيحدث “ (إنجيل مرقس 11 : 23).

 

Logo-colored

أي أنَّ كل شيء تُصدقهُ وتؤمن بهِ، تُعطيه الفرصة ليتحقق في حياتك، كما أنَّهُ إن صدَّق شعب بلد مُعيَّن ما يتوقعهُ العرَّافون والمنجمُّون لبلدهم من مصائب وويلات.. وما أكثرهم.. فهوَ يُعطيه الفرصة لكي يتحقَّق، ولهذا السبب نرى الكثير من هذه التوقعات المشؤومة تتحقَّق، ولا تتعجب من ذلك، بل كُن حذرًا وغيِّر أفكارك وتوقعاتك، ولا تُخالف وصايا الرب وتوجيهاته، وتستمع لهؤلاء السحرة والمنجمين وأخبار الأبراج وما شابهها !!!
 

Logo-colored

وهنا قد تسأل.. لماذا لا يحمينا الله من مفاعيل السحر والكتيبة التي تُوجَّه ضدنا، ومن ألاعيب إبليس التي أخبرتنا عنها؟

 *****

والجواب بسيط للغاية، وهوَ أنهُ عندما نكون بعيدين عن الله، وليسَ لنا أي علاقة حقيقية معهُ.. كما يُريدها هوَ، وعندما نُدير ظهرنا لتوجيهاته وتحذيراته، ونُخالف وصاياه أو نجهلها، فنحنُ ودون أن ندري، نفتح الباب لإبليس، ونفقد الحماية، ونكون خارج منطقة الأمان، ونُعطي إبليس الحقّ بأن يؤذينا ويلعب معنا لعبته تلك..

 *****

ومن جديد.. خائف من المستقبل..

ماذا سيحصل لي؟

لقد تأكَّدَ من خلال دراسات كثيرة أُجريت، أنَّ معظم الناس يذهبون وراء التنجيم والسحر وقراءَة الطالع والتبصير وٱستشارة الموتى، لهدف أساسي وهوَ:

نريد أن نعرف مستقبلنا.

وذلكَ بسبب جهلنا مصيرنا المستقبلي، لا سيَّما في ما يتعلق بما سيحصل لنا بعد الموت، فالمجهول دائمًا يُخيف الناس ويُرعبهم، لكننا لو تعرَّفنا على كلمة الله والتي أشجعك أن تتعرَّف عليها، لوفَّرنا على أنفسنا كل هذه المصائب والأمراض والويلات، وعرفنا مستقبلنا بكل وضوح وتأكيد، وجلبنا لنفسنا الراحة والسلام اللذين طالما فتشنا عنهما لكن دون جدوى..

فكلمة الله تقول: ” عليكَ يا رب توكلتُ، أقول:

إلهي أنتَ، في يدك أيامي فنجني من أعدائي والذين يضطهدونني “. (مزمور 31 : 15 – 16).

 

Logo-colored

نعم إن أتينا إلى الرب بدلاً من ذهابنا إلى العرَّافين والسحرة، سنعرف أن مستقبلنا وأيامنا بين يديه الأمينة، وهوَ من يُنجينا من أعدائنا، وهو من أعطانا الحياة، وهو الذي يستطيع مساعدتك كي تديرها بشكل رائع.. كلّ الأمان يأتي منه، لأنه أكثر شخص يحبّك ويهتم لأمرك، فلا تُعطي حياتك الثمينة لأحد غيره، وحدهُ يستطيع حفظها، وحدهُ يضمن لكَ المستقبل المثمر والمفرح، فلا ترمي بنفسك بينَ يدي إبليس وأعماله وأكاذيبه.. فلنأتِ إلى الرب الآن !!!

 

CARING


والآن.. من حقك بعد كل هذه الشروحات والآيات والمخاوف، وربما تقول لي التعقيدات، أن تسأل:

 كيف أنجو؟

 *****

 كلمة الله.. كلمة الله.. كلمة الله.. ولا وسيلة غيرها فلنأتِ إليها ولنُفتِّش فيها معًا:

” لأنَّ المُعلَّق على خشبة ملعون من الله ” ( سفر التثنية 21 : 23).

لكنَّ يسوع عُلِّقَ على خشبة، خشبة الصليب.. فهل هو ملعون؟

نعم.. فكلمة الله تؤكد لنا ذلكَ، عندما يُخبرنا بولس الرسول هذا الكلام:

” المسيح ٱفتدانا من لعنة الناموس، إذ صارَ لعنة من أجلنا، لأنهُ مكتوب ملعون كل من عُلِّق على خشبة “ (رسالة غلاطية 3 : 13).

 

فبسبب محبة الآب السماوي لنا، والذي ندعوه في صلاتنا ” أبانا “ ضحَّى بٱبنه الوحيد يسوع، وأرسلهُ لكـي يموت من أجلنا مُعلقًا على الصليب، ويُصبح لعنة – ملعونًا – ويتحمَّل هوَ بنفسه كل نتائج الأمور التي قمنا بها ولعناتها، ويفتدينا من هذه اللعنة ومن نتائج كل ما قمنا به.. إن نحنُ آمنَّا بهِ.

وإنجيل يوحنا يُخبرنا قائلاً: : أنَّ الله لم يُرسل ٱبنهُ إلى العالم ليُدين العالم، بل ليُخلِّص العالم، والذي يؤمن به، لا يُدان، والذي لا يؤمن قد دين، لأنهُ لم يؤمن بٱسم ٱبن الله الوحيد ” (إنجيل يوحنا 3 : 17 – 18).

 

Logo-colored

كلام واضح، كلنا أخطأنا، وكسرنا كلام الله وقوانينه، والبعض منَّا ذهبَ وراء السحر والشعوذة والتبصير والتنجيم والأبراج… وعلينا تحمّل النتائج: لعنات ومصائب وويلات مُرعبة ومُخيفة ونحنُ على هذه الأرض، ولكنَّ الأخطر هوَ عندما نترك هذه الدنيا ونحنُ على هذه الحال، فستقودنا هذه النتائج إلى نتيجة أبدية مرعبة، مصير أبدي في النار والعذاب الأبديين، بعيدين عن وجه الله.

 *****
 لكــن.. إنها ليست النهاية المُرعبة
 *****

لأنهُ لا توجد نهايات مُرعبة مع الرب يسوع المسيح المُحب، فالكلمة التي أخبرتنا عن نتائج كسر وصايا الله وممارسة هذه الأمور البشعة، تُخبرنا أيضًا، أنَّ يسوع جاء إلى أرضنا لينقض ويُبطل أعمال إبليس، وعندما جالَ في أرضنا، طردَ الشياطين والأرواح النجسة، وحرَّرَ المُقيَّدين فيها، وشفى كل الذين تسلَّطَ عليهم إبليس، وأكملَ مهمتهُ وعُلِّقَ على الصليب، وقدَّم لكَ دمهُ الثمين، ليحمل اللعنات والنتائج التي كان ينبغي عليك أن تتحملها أنت، ولكي يُوَفِّر لكَ الحماية والنجاة منها وأنتَ على هذه الأرض، ويضمن لكَ مصيرك الأبدي في السماء إلى جانبه بدلاً من النار والعذاب.

لكــن… إن أنت آمنتَ به وبعمله على الصليب من أجلك، وبدمه الثمين الذي قدَّمهُ لكَ !!!

فهل تؤمن؟

وهل تريد التخلُّص من كل ما تُعاني منهُ من أمراض ومصائب وويلات، سببتها لكَ كل هذه الممارسات، وتضمن مصيرك الأبدي في السماء قرب يسوع؟

أحبائي: وحدهُ دم يسوع الذي قدَّمهُ لكَ على الصليب، والطاعة الكاملة لكلمته وتوجيهاته المُدوَّنة لنا على صفحات الكتاب المُقدَّس.. يحميانك من إبليس ومن الأرواح الشريرة ومفاعيل السحر والكتيبة والعين، وليسَ الرقوة، وفك الكتيبة ودم الديوك، والخرزة الزرقاء، ونضوة الحصان…

وحدهُ يسوع هوَ الملجأ الأمين لكَ من كل هذه المصائب والمشاكل، ولا يوجد آخر..

فتعالَ إليه تائبًا، مُعترفًا بكل ما ٱرتكبتهُ من خطايا وأعمال ممَّا ذكرناه، ثق به.. إنه يُحبك.. حتَّى الموت..

موت الصليب..

 

HAND

وقل لهُ:

” لقد تحمّلتُ الكثير من هذه المصائب والويلات، لقد تأذيت أنا وعائلتي من أعمال السحر والتنجيم، والتبصير والأبراج وتوقعاتها، تأذيت كثيرًا من البعد عنكَ وعن وصاياك وتوجيهاتك، تأذيتُ كثيرًا من الخطايا التي ٱرتكبتها، لقد ورثتُ عن أهلي عادات وتقاليد سيئة ومؤذية، وقد تعبت وأريد أن أستسلم بينَ يديك، لأنكَ الوحيد القادر أن تنجِّيني من كل هذا، أتوب عن كل ما فعلت، أفتح لكَ قلبي، وأدعوك أن تدخل إليه وتغسله بدمك الثمين من كل خطاياه وتعبه وخوفه، أؤمن بكَ وبعملك على الصليب وبموتك بدلاً مني، وأؤمن بأنكَ أصبحتَ لعنةً من أجلي لكي تفتديني مـن كـل هـذه اللعنـات، نجِّني وخلّصني من كل هذا – أحبك يسوع – آمين “.

 

Logo-colored

 وأخيرًا تأكَّد أنهُ عندما تعود إلى الرب يسوع المسيح وتحتمي بهِ، سيكون ملجأك الأمين الذي يحميك من كل مفاعيل السحر ومن كل أعمال الشيطان، ولا أحد إطلاقًا يستطيع أن يؤذيكَ بعدَ اليوم – حتى الشيطان نفسه – لأنَّ الرب يُحوِّل لكَ اللعنة إلى بركة، وكل الأمور الصعبة ستهرب من أمامك، ستضحك مساء الجمعة ولن تخاف، وستحب الرقم 13 أكثر من كل الأرقام، وستضحك عندما تسمع صوت طائر البوم عندَ المساء، وسترمي بعيدًا كل الحُجُبْ، والخرزات الزرق، ونضوات الأحصنة…

حماية دائمة وحرية دائمة إلى

ما لا نهاية !!!

تعليقات

لا تعليق

الاسم:
البريد الاكتروني:
الموقع الالكتروني:
اضف تعليق:
 أضف تعليق 

صور ونشاطات

أخبار الكنيسة - عرض الجميع