14. October, 2015عظة روحية Comments Off on الله يحبك

الأحد 14 أيار 2017

هذه كلمة خاصة من الله لك اليوم، وأنا أتجرأ أن أعلن لك كلمة خاصة من فم يسوع اليوم، وأقول لك: اسمع هذه الكلمة من الرب.

أول ما يقوله لك الرب اليوم هو أنه مغرم بك، أنه يحبك. أتسمعني، أتشعر بما أقوله؟ محبة الرب لك عظيمة، هو مغرم بك، ويقول لك ألا تنسى أنه يحبك للمنتهى. هو يحبك كما أنت، مهما كانت خطاياك، مهما كنت تفعل اليوم، مهما كانت وساختك… الرب يحبك كما أنت، ويُديم لك الرحمة. قد لا تستقبل هذا الكلام بسهولة، لأنك لا تحب نفسك، ومن هم حولك لا يحبونك أيضاً، والشيطان لا يحبك طبعًا، وأنت ممتلىء بالشعور بالرفض وصغر النفس، لكن الرب يقول لك أنه يحبك ويؤكد لك هذا الحب مهما كان ما تشعر به. هو يحبك سواء شعرت بذلك أم لا، هذا مكتوب في الكتاب المقدس. هذه هي النعمة. الله محبة. قد تظن أنك لا تستحق محبة الرب، لكن إعلم أنك في الوضع المناسب لقبول محبته، هذه هي نعمة الرب. إن كنت تشعر أنك لا تحب نفسك، أنك غير صالح، أنك منبوذ من الآخرين، إعلم أن هناك شخص يحبك وهو موجود بقربك. والرب يريدني أن أستمر بترداد هذا الكلام على آذانكم إلى أن يدخل إلى قلوبكم.

إفتح معي على سفر نشيد الأنشاد 3: 2 ” أدخلني إلى بيت الخمر وعلمه فوقي، محبة شماله تحت رأسي ويمينه تعانقني “.

الآية 4: 7 ” كلك جميلة يا حبيبتي وليس فيك عيب “.

الرب طلب مني أن أقول لك أنك جميل وأنكِ جميلة. الرب يذكرك بقوة دمه، وهو يقول أن كنيسته أصبحت متكلة على صلاتها وقداستها والتزامها… لكنه اليوم يقول لنا، أنه مهما حاولنا بهذه الطرق فلن نرضيه أبدًا، الرب يقول: انظروا رجالات العهد القديم، فهم لم يسروا قلبي بأعمالهم وذبائحهم، الذبيحة الوحيدة المرضية بالنسبة لي هي يسوع المسيح. يسوع هو الوحيد الذي سار على الأرض وأرضى الله وقال الله عنه: ” هذا هو ابني الحبيب الذي به سررت “، أنت لا ترضي الله بأعمالك، أنت ترضيه فقط عندما تكون بابنه يسوع المسيح. قد تكون تحاول بأعمالك أن تكسب محبة الله، لكن الرب يقول لك اليوم، إن كنت بابنه فهو راضي عنك كما أنت، كلك جميل.

أي شخص خاطئ يأتي لله دم يسوع ابنه يطهره من كل خطيئة، لا من بعض الخطايا ولا من خطيئة واحدة، بل من كل خطيئة وإلا ليس لدم يسوع قيمة. اليوم سنكسر الشعور بالذنب، إدانتك لنفسك وإدانة الآخرين لك لن تغيرك أبدًا، ما يغيرك هو فقط محبة يسوع المسيح ودمه. الله ينظر إليك ويرى يسوع المسيح ابنه، يرى جمال ابنه عليك. إن آمنت بهذه الحقيقة تتغير، وإن لم تؤمن فستبقى متقوقعاً داخل الشعور بالدينونة والتقصير.

رأى رجل حلمًا فيه أرنب يركض، وخلفه أسد يريد أن يأكله، ومن ثم دخل هذا الأرنب في صخر كبير وبقي الأسد يزأر في الخارج. وقال الله للرجل هذا الأرنب هو أنت، والأسد هو إبليس، أما الصخر فهو أنا الرب إلهك الذي يحميك من كل شر، ولن يستطيع إبليس أن يغلبك طالما أنت في هذا الصخر. عندما تكون في ضعف ما، لا تستسلم، بل قل لإبليس أنا مغظى بدم الحمل وأنا في صخر الرب يسوع المسيح ولن تستطيع هزمي.

إفتح معي على سفر نشيد الأنشاد 4: 8 ” هلمي معي من لبنان يا عروس معي من لبنان! ” الآية 10 ” ما أحسن حبك يا أختي العروس! كم محبتك أطيب من الخمر! وكم رائحة أدهانك أطيب من كـل الأطياب! شفتاك يا عروس تقطران شهدًا تحت لسانك عسل ولبن ورائحة ثيابك كرائحة لبنان “، يسوع يحب لبنان والكنيسة التي في لبنان. الله سيحفظ لبنان لأن كنيسته فيها، ولأن كنيسة الرب في لبنان هي أقوى مما مضى، فلن يسمح الرب للحرب بالعودة إلى هذه الأرض، بل هو سيصنع مجده في هذه الأرض.

هناك ما يسمى بالهجوم المضاد: عندما يأتي إبليس ويهجم عليك، لا تهرب منه بل اهجم أنت عليه بالمقابل. طالما أنت تقاوم وتحارب، إعلم أن هناك نهضة أكثر وبركة أكثر، لكن متى كنت متكاسلاً فلن ترى البركات والنهضات.

افتح معي على رسالة رومية 8: 33 ” من سيشتكي على مختاري الله؟ الله هو الذي يبرر “.

الآية 35 ” من سيفصلنا عن محبة المسيح؟ أشدة أم ضيق أم اضطهاد أم جوع أم عري أم خطر أم سيف؟ كما هو مكتوب أننا من أجلك نمات كل النهار، قد حُسبنا مثل غنم للذبح، ولكننا في هذه جميعها يعظم انتصارنا بالذي أحبنا، فإني متيقن أنه لا موت ولا حياة ولا ملائكة ولا رؤساء ولا قوات ولا أمور حاضرة ولا مستقبلة ولا علو ولاعمق ولا خليقة أخرى تقدر أن تفصلنا عن محبة الله التي في المسيح يسوع ربنا “. الله يحبك وسينقذك في هذا الصباح.

النقطة الثانية التي طلب مني الرب أن أقولها لك اليوم، هيَ أن أذكرك بالسماء. تذكر أنك صاعد إلى السماء، هناك مكان رائع جدًا لك في السماء، والرب يقول لك أن تبقي عينيك على هذا المكان. الرب يقول لك أنك أبعدت عينيك عن السماء بسبب ضغوطات حياتك. لكنه يريدك أن تعيد عينيك إلى السماء وجمالها.

إنجيل يوحنا 14: 1 ” لا تضظرب قلوبكم، أنتم تؤمنون بالله فأمنوا بي، في بيت أبي منازل كثيرة وإلا فإني كنت قد قلت لكم أنا أمضي لأعد لكم مكانًا، وإن مصيت وأعددت لكم مكانًا، آتي أيضاً وأخذكم إلي، حتى حيث أكون أنا تكونون أنتم أيضاً، وتعلمون حيث أنا أذهب وتعلمون الطريق “. نحن اليوم على الأرض لكن يسوع في السماء، يصنع منازلاً لكل واحد فيكم في سمائه. هو يعد السماء لك ولي. الله خلق الكون العظيم هذا في ستة أيام. بينما نحن نمضي حياتنا كلها نبني بيوتنا ونفعل ما يفرحنا، صح؟ أتعلم كم السماء عظيمة؟ إبقِ عينيك مركَّزة عليها، أنت هنا غريب على هذه الأرض. سنرى ما هي هذه السماء. إفرح وتشجع اليوم، لأن الله يحبك، وعلمه فوقك محبة، وهو يُعدّ السماء لك.

إفتح معي على سفر رؤيا يوحنا 21 ” ثم رأيت سماء جديدة وأرضاً جديدة، لأن السماء الأولى والأرض الأولى مضتا، والبحر لم يوجد في ما بعد، وأنا يوحنا رأيت المدينة المقدسة 0أي (الكنيسة) أورشليم الجديدة نازلة من السماء، من عند الله، مهيأة كعروس مزينة لرجلها، وسمعت صوتًا عظيما من السماء قائلاً: هوذا مسكن الله مع الناس، وهو سيسكن معهم، وهم يكونون له شعبًا، والله نفسه يكون معهم إلهاً لهم. وسيمسح الله كل دمعة من عيونهم، والموت لا يكون فيما بعد، ولا يكون حزن ولا صراخ ولا وجع في ما بعد، لأن الأمور الأولى قد مضت “.

كل هذه الآلام والأوجاع ستمضي وسنكون معًا في السماء.

إن كنت غير أكيد من صعودك إلى السماء، تأكد اليوم من ذلك، سلم حياتك للرب يسوع المسيح ونل الحياة الأبدية. الله يعد لنا مدينة وهو الآن يُعدّ لكل منا مكانه في السماء.

إذًا النقطة الأولى هي أن الله يحبك كما أنت، وعلمه فوقك محبة، النقطة الثانية هي أن الله يُعدّ لك مكانًا في السماء.

النقطة الثالثة الذي طلب مني الرب أن أقولها لكم هيَ، أن تحبوا بعضكم بعضاً لأن هذه هي قوتكم. المملكة المنقسمة على بعضها تسقط. لا تحبوا بعضكم بالكلام واللسان، بل بالعمل والحق. لا تتملق على إخوتك وتقول ” أحبائي ” للآخرين، وعندما تدير ظهرك تقول في نفسك كم أنك تبغضهم. هذه محبة فيها رياء، لكن هناك محبة صافية دون رياء. كنيسة كورنثوس كانت هكذا، لا ينقصها أية موهبة، لكن أُنظر ما قال لها الرسول بولس في:

رسالة كورنثوس الأولى 3: 1 ” وأنا أيها الإخوة لم أستطع أن أكلمكم كروحيين بل كجسديين، كأطفال في المسيح سقيتكم لبنًا لا طعامًا، لأنكم لم تكونوا بعد تستطيعون، لأنكم بعد جسديون، فإنه إذ فيكم حسـد وخصـام وانشقـاق، ألستم جسديين وتسلكون بحسب البشر؟ لأنه متى قال أحدكم أنا لبولس وآخر أنا لأبولس، أفلستم جسديين؟ “.

هذه الانقسامات موجودة في الكنائس اليوم. الكنيسة غير الموحدة هي كنيسة ضعيفة. الرب يطلب منكم أن تحبوا بعضكم محبة بلا رياء ولا غش، بل بالعمل والحق.

إفتح معي على رسالة يوحنا الأولى 2: 9 ” ومن قال أنه في النور وهو يبغض أخاه، فهو إلى الآن في الظلمة وفي الظلمة يسلك، ولا يعلم أين يمضي لأن الظلمة أعمت عينيه “.

رسالة يوحنا الأولى 3: 13 ” لا تتعجبوا يا إخوتي إن كان العالم يبغضكم، فنحن نؤمن أننا انتقلنا من الموت إلى الحياة لأننا نحب الإخوة، ومن يبغض أخاه فهو قاتل نفس “.

إن كنت تبغض أخاك، فأنت مجرم. موضوع الغفران مهم جدًا، إن كنت لا تغفر لأخيك زلاته، فأبيك السماوي لن يغفر لك زلاتك. من هو الشخص الذي لا تستطيع الجلوس معه ومسامحته؟ إذهب إليه واغفر له، وتقرب منه واجلس معه. من هم الناس الذين لا علاقة لك معهم؟ اذهب إليهم وابني علاقة معهم. هناك أشخاص يأكلون معاً كل يوم، أو كل أسبوع، لكن خذ أسبوعًا في الشهر واجلس لتناول الطعام مع أشخاص لم تجلس معهم من قبل.

يا أحبائي لا تحبوا بالكلام أو باللسان، بل بالعمل والحق، المحبة ليست مجرد مشاعر، بل هي قرار أيضاً. إن رأيت أخيك بحاجة، لا تغض النظر عنه، بل إسعى لكي تساعده، ربما تجد له عملاً، ربما تساعده، ربما تصلي له… اجتهد. إبليس يكره الوحدة، لأنه يعلم أننا متى انقسمنا سيتغلب هو علينا. الروح القدس لن يعمل في وسطنا إن لم يكن هناك وحدة بيننا. هل تقبل إخوتك في الكنيسة، هل تسامحهم، هل تحبهم هل تساعدهم…؟

أيعنيك هذا الكلام؟

إذا إبدأ بالمحبة العاملة، صلي مع أخيك، زره في بيته، ساعده إن احتاج، سامحه إن أخطأ إليك، أحبه كما أحبك المسيح. لأن عَلم المسيح فوقك هو محبة.

راعي الكنيسة القس كميل النوّار

صور ونشاطات

أخبار الكنيسة - عرض الجميع