كلمات ترافقك كل الأسبوع

 

لا تقلق.. لا تقلق.. لا تقلق

قال الرب يسوع في إنجيل متى 34:6 
” فلا تهتموا أو تقلقوا للغدِ، لأنّ الغد سوف يكون له همومه ومشاكله. فيكفي لكل يوم مشاكله واضطراباته”. 
فما هو القلق؟ 
“شعور بالانزعاج والهمّ بشأن شيء سيّء قد يحدث. اضطراب ذهني أو انفعال ناتج عن همّ من شيء وشيك أن يحدث أو نتوقّع حدوثه، وبالطبع شيء سيّء، لنا ولأحبائنا على كل الصُعُد”.

فمن منّا لا يقلق.. أو لا يقلق كثيراً؟ 
لذا لنتأمل معاً كيف نتحرّر من هذا العدو المزعج والقاتل!!!

بالإضافة إلى تعريف القلق وعذابه ووقعهُ علينا، أريد أن نُلقي معاً الضوء اليوم، على حقيقة قد تُغيّر حياتنا وتكون مدخل لتحريرنا من القلق والتخلّي عنه، ألا وهي: ما هو الدافع الحقيقي للقلق؟ 
ما هو الذي أقوله بصوت خافت في داخلي عندما أقلق؟

Logo-colored

لنكن صادقين مع أنفسنا: كم من المرّات نقول أننا نثق بالرب، ونُلقي همّنا عليه، لكي يتدخّل ويُخرجنا ممّا نواجهه أو لكي يحفظنا من كل شر، ولكن في الوقت نفسه نستمر بالتفكير بالمشكلة التي سلمناها للرب مراراً وتكراراً وبشكل شبه دائم، معتمدين على فهمنا وقدراتنا، علّنا نساعده في إيجاد الحلول لها، أو ربما نخاف أن لا تأتي حلول الرب كما نريد أو كما ينبغي؟ نراقب تطوّر الأمور، ونقدّم للرب أفكار ومخارج تتناسب مع رؤيتنا نحن للحل.

هل لهذا الكلام وقع عند أحد ما منّا؟
سؤال سأترك الاجابة عليه لكل واحد فينا!!!

فعندما أفكر وأفكر وانشغل وأهتم  وأقلق، وتتصارع الأفكار في رأسي: لماذا؟ وكيف؟ ومتى؟
ولا أعود أستطيع السيطرة على ذهني، فماذا يكون معنى هذا؟
إنها محاولات مستميتة منّي تقول: أنني بذلك قد أكون قادراً على إيجاد حلول لمشكلتي، متكلاً على فهمي..
وهذا أمر خطير ومعاكس لكلمة الله التي تقول:
“توكّل على الرب واعتمد عليه وثق به، بكل قلبك وفكرك، وعلى فهمك وفطنتك وبصيرتك لا تعتمد. في كل طرقك اعرفه وهو يقوّم سبلك. لا تكن حكيماً في عيني نفسك” (أمثال 3 : 7-5).

“إلقِ على الرب أعمالك سلّمها له، أودعها بين يديه بثقة،  فتُثبّت أفكارك، ويجعلها الرب مقبولة منه وموافقة لمشيئته، وعندها يجعل خططك تتم” (أمثال 3:16).

Logo-colored

نتائج القلق:
النتائج الايجابية: صفر وما دون.
وهذا ما يؤكّده لنا الرب عندما يقول:
“من منكم إذا اهتم أو قلق يقدر أن يزيد على قامته ذراعاً واحدة، أو على حياته فترة قصيرة؟” (متى 27:6).أمّا النتائج السلبية فهي كثيرة وأهمها: اضطراب ذهني وانفعال وانزعاج وتشاؤم وأمراض نفسية وجسدية كثيرة يؤكّدها الأطباء، بالإضافة إلى عجز عن القيام بأي شيء، وكسر لوصايا الرب، وخروج عن مشيئته لجهة الاعتماد عليه والثقة به.

513



 
 
الحلّ:
إذا كان القلق لا يُمكنه تحقيق أي شيء إيجابي لنا، بل على العكس فهو سيدمّر حياتنا وصحتنا. فما الفائدة منه؟
وأصلّي أن يغرس الروح القدس هذه القناعة في أعماقنا لأنّها بداية الحلّ.وإذا كانت دعوة الرب واضحة وصريحة لكي لا نعتمد على فهمنا وتفكيرنا، بل أن نثق فيه ونعتمد عليه من كل قلبنا وفكرنا، وهو الإله الأمين والساهر على وعده وكلمته لكي يجريهما، وهو قال أنه سيقوّم سُبلنا، ويثبّت أفكارنا ويُسدّد احتياجاتنا ويحمينا من كل شر ومرض وكارثة وبليّة، ويشفينا ويملأنا بالفرح والسلام والتمتّع… ويشبعنا من طول الأيام…
فلماذا لا نستبدل القلق بالثقة بالرب؟.
 

Logo-colored

القادرون على فعل ذلك، هم الأشخاص الذين لديهم علاقة حقيقية دائمة وحميمة مع الرب، من خلال خلوتهم اليومية مع الكلمة والصلاة وعمل الروح القدس، والرافضين للخطيئة من كل قلبهم، وعلى مرّ الأيام وبسبب الاختبارات التي حصلوا عليها، أصبحوا يعرفون من هو الرب، يعرفون ذلك في أعماقهم وليس مجرّد معرفة ذهنية، وهم قادرين أن يقولوا كبولس الرسول:
“لأنني عالمٌ بمن آمنت، وموقن أنه قادر أن يحفظ وديعتي إلى ذلك اليوم” (2 تيموثاوس 12:1).

10

لن أُطيل الشرح أكثر، بل أطلب منك أن ترفع قلبك للرب الآن، وأن تواظب على الشركة معه ومع كلمته ومع وعوده، طالباً من الروح القدس أن يهيمن على ذلك، لكي تعرف الرب معرفة قلبية حقيقية، وعندها تتيقّن بمن آمنت، وأنّه يمكنك أن تُلقي همّك عليه، ولا تعود شخصاً قلقاً أو مهموماً بعد اليوم.

“ملقين كل همّكم وقلقكم ومشغولياتكم عليه، مرة واحدة وإلى الأبد، لأنّه هو يعتني بكم” (1 بطرس 7:5).

 

Logo-colored

“لا تهتموا بشيء، بل في كل شيء وفي كل ظرف وحالة، (تعالوا إلى الرب) بالصلاة والتوسّل والدعاء (طلبات محدّدة) مع الشكر، ولتُعلم طلباتكم لدى الله باستمرار. وسلام الله الذي يفوق كل عقل، يحفظ قلوبكم وأفكاركم في المسيح يسوع” (فيلبي 4 : 7-6).
 

تعليقات

لا تعليق

الاسم:
البريد الاكتروني:
الموقع الالكتروني:
اضف تعليق:
 أضف تعليق 

بحث
صور ونشاطات