شئنا أم أبينا.. وافقنا أو لم نوافق.. عرفنا أو لم نعرف..
لن يبقى إنسان على وجه الأرض، دون أن يرحل يومًا ما إلى مثواه الأخير !!!
لكنَّ السؤال الهام والمصيري يبقى: إلى أين سنذهب عندما نترك هذه الأرض؟

وإن لم تكن قد سألتَ نفسك مرة هذا السؤال، أو إن كنتَ غير مهتم بذلك، أعتقد أنَّهُ من المفيد لكَ أن تنتهز هذه الفرصة لكي تفعل.. خوفًا من عدم تكرارها.. قبلَ فوات الآوان !!!

 

Logo-colored

سماء؟ أم جحيم؟

Logo-colored

إلى السماء.. لنُمضي كل الأبدية إلى جانب الرب، أو إلى الجحيم والنار، لنُمضي كل الأبدية في المكان الذي أعدَّهُ الله أصلاً لإبليس وأجناده، وليسَ للبشر.

إلى السماء.. إلى جانب الله كل الأبدية، لنتمتَّع بكل ما أعدَّهُ لنا، والذي قالَ عنهُ الرسول بولس:

” ما لم ترَ عين، ولم تسمع بهِ أُذن، ولم يخطر على بال إنسان، ما أعدَّهُ الله للذين يُحبُّونه “.

بالطبع هذا هوَ المكان الأفضل.. لكن كيفَ أضمن ذهابي إلى السماء؟

 

Logo-colored

ومن يُرشدني إلى الطريق؟

 

way

صرخَ إليه داود النبي قائلاً: ” عرّفني الطريق التي أسلكُ فيها، لأنّي إليكَ رفعت نفسي ” (مزمور 143 : 8).
وعندما أجابه الله، كتبَ لنا داود قائلاً: « الرب صالح ومستقيم، لذلكَ يُعلِّم الخطاة الطريق ” (مزمور 25 : 8).

إذًا.. واحد فقط يُرشدنا إلى طريق السماء.. هوَ الله..

وإن كنتَ قد اخترتَ طرقًا أخرى، فاسمع معي رأي الله بهذه الطرق:

” توجد طريق تبدو للإنسان مستقيمة، ولكن عاقبتها تقضي إلى دروب الموت ” (سفر الأمثال 16 : 25).

قد لا يُعجبك رأي الله، لكن بما أنَّ الذهاب إلى السماء أو إلى الجحيم يعود لهُ وحده، فلا بدَّ لنا من أن نأخذ برأيه.. هذا إن أردنا جوابًا صحيحًا ومضمونًا !!!

*****

والآن.. كيفَ نعرف الطريق؟

*****

أخبَرَنا العهد القديم، وفي مواضع عدَّة، أنَّ الذي يحفظ وصايا الله، ويعمل بها، فهوَ يحيا بها، وقد تغدو طريقًا لهُ إلى السماء؟! فلنلقِ نظرة على ما قالهُ الله في العهد القديم: ” فتحفظون فرائضي وأحكامي، التي إذا فعلهـا الإنسـان يحيا بها، أنا الرب ” (سفر اللاويين 18 : 5).
« فأعطيتهم فرائضي وعرَّفتهم أحكامي، التي إن عملها إنسان يحيا بها ” (سفر حزقيال 20 : 11).

وعلى مر العصور وحتى يومنا هذا، حاولَ ويُحاول قسمًا كبيرًا من الناس جاهدين، أن يحفظوا ويعملوا بوصايا الله، لكن أحدًا لم يتمكَّن.. وقسمًا آخر لم يكن مباليًا بوصاياه، أو غير مؤمن بوجوده أصلاً..

من يحفظ ويعمل بوصايا الله يحيا بها !!!

 

Logo-colored

فهل هذا طريق من طريقين قد يقوداننا إلى السماء؟!

 

Logo-colored

نعم.. إنها كلمة الله الصادقة !!!

لكن.. دعني الآن أسألك على وجه التحديد، هل نجحتَ أنتَ يومًا واحدًا على الأقل، أن تعمل بها كلها، وأن لا تُخطىء أبدًا؟ مُدركًا أنَّ الشريعة ليست فقط الوصايا العشر، إنما هيَ كل ما أوصى به الله من ممارسات وطقوس وممنوعات والتي يفوق عددها المئات؟

بكل تأكيد لا.. هذا إن كنت تريد أن تكون صادقًا مع نفسك !!!

*****

إذًا.. سَقَطَ الطريق الأول إلى السماء، ولم يبقَ لنا سوى طريق واحد، فلا بدَّ أن نعرفهُ، لكي لا نفوِّت الفرصة علينا..

لأنَّ الرسول بولس يُحذرنا: ” أنَّ أجرة الخطيئة الواحدة هيَ الموت.. الموت الأبدي.. فكم بالحري أجرة كل ما ارتكبناه، وسنرتكبه من خطايا؟! “.

(رسالة رومية 6 : 23).

قالَ الرب يسوع لتلاميذه: ” أنا ذاهب لأُعدَّ لكم مكانًا… وتعلمون حيثُ أنا ذاهب وتعلمون الطريق “..

فأجابهُ أحد تلاميذه وهو توما: ” يا سيد لسنا نعلم أينَ تذهب، فكيفَ نقدر أن نعرف الطريق؟ “.

وجاءَ جواب يسوع الحاسم، ليُرشد توما حينها، وليُرشدنا نحن من بعده، فقالَ:

” أنا هوَ الطريق والحق والحياة، ليسَ أحد يأتي إلى الآب، إلاَّ بي ” (إنجيل يوحنا 14 : 1 – 6).

*****

وكيفَ يكون هذا؟

Logo-colored

الطريق الذي كانَ من الممكن أن يوصلنا إلى السماء، وهوَ حفظ الوصايا والعمل بها قد أُقفل، لأنَّهُ تبيَّنَ أن لا أحد تمكَّنَ أو سيتمكَّن مـن اجتيازه، كما نفهم أنَّ الله قد أعطانا وصاياه.. لكي نعرف فكرَهُ وقداسته ومقاييسه للخلاص، ونُدرك أننا خطاة وعاجزين، فنصرخ كما صرخَ داود: ” عرّفني الطريق التي أسلك فيها… “.

فيُجيبنا الله قائلاً: ” يسوع، ﭐبني الحبيب، هوَ الطريق الوحيد إلى السماء “.

cross

وأيضًا كيفَ يكون هذا؟ 

الكل أخطأ.. والكل يُخطئ باستمرار.. والطريق يبقى مُقفلاً، ولهذا فالكل سيموتون موتًا أبديًا دون تمكنهم من العبور إلى السماء، أو.. ينبغي أن يموت أحد عنهم، دافعًا أجرة خطاياهم، ليفتح الطريق الذي أقفلتهُ خطايانا، لا بل يغدو الطريق الذي نصل من خلاله إلى السماء، وهذا ما حصل..

جاءَ الرب إلى أرضنا، مُشفقًا على عجزنا ومعاناتنا.. فأطاعَ الله طاعةً كاملةً، وعملَ بكل الوصايا التي عجزنا عن العمل بها، لكن دون أي خطيئة..

وماتَ على الصليب.. ليدفع أجرة كل خطاياك التي ارتكبتها وسترتكبها، وفتحَ لكَ الطريق إلى السماء.. لا بل أكثر.. لقد أصبحَ الطريق الوحيد لكل من يؤمن بهِ.. وبعملهِ.. وبدمهِ الذي قدَّمهُ لنا على الصليب !!!

 

Logo-colored

أبهذهِ البساطة؟

*****

نعم.. فالكلمة تُخبرنا: ” أنَّ الذي لا يعمل ولكن يؤمن بالذي يُبرِّر الفاجر أو الشرير، فإيمانه يُحسب لهُ برًّا ” (رسالة رومية 4 : 5).

نعم بهذه البساطة.. وكل إضافة عليها تُقفِل الطريق من جديد..

أيهما أسهل وأضمن؟

أن أحفظ كل الوصايا وأعمل بها، عارفًا أنني إن ارتكبتُ خطيئة واحدة سأستحق الموت الأبدي؟

أم أقبل ببساطة الأولاد ما فعلهُ الرب يسوع من أجلي على الصليب مجانًا، عندما دفعَ أجرة كل خطاياي وتمَّم من أجلي كل ما عجزت أنا عن تتميمه؟

 

Logo-colored

لا تُفكِّر كثيراً، ولا تتأخر عن اتخاذ قرارك، بل ثق بهِ وبمحبته المجانية وغير المشروطة وقل لهُ:

on-z-cross

” أنتَ هوَ الطريق والحق والحياة، ومن دونك لن أذهب إلى السماء، مهما حاولت جاهدًا أن أُصلح سلوكي، لأنني لا بدَّ أن أرتكب يوميًا خطايا كثيرة، بل أنا أتوب عن كل خطاياي.. وعن كل عدم مبالاة بكَ، أو عن كل نكران لوجودك.. أُصدِّق أنكَ صُلبتَ من أجلي، وقدَّمت لي دمك الثمين ليُطهِّرني من كل خطاياي.. أُدخل إلى قلبي.. امسكني بيدي.. وضعني على الطريق الوحيد الذي سيقودني إلى السماء.. آمين “.

*****

عزيزي القارىء: نحنُ كنيسة غير طائفية، كنيسة يسوع المُخلِّص.. همَّنا الوحيد أن تعرف الطريق الوحيد الذي يقودك إلى السماء، وينجيك من الهلاك الأبدي. وهذه الدعوة، ليست دعوة لكي تُغيِّر طائفتك، لكي تُصبح إنجيلياً أو مارونياً أو…

فالرب يسوع المسيح، ليسَ لديه طائفة، بل هوَ رب الجميع، ولا خلاص من دونه مهما حاولت.. ندعوك أن تزورنا وتتعرَّف علينا، وعلى الرب يسوع بطريقة جديدة وعميقة، لم تختبرها من قبل، فكنيستنا تجتمع لكي تعبد يسوع وتُسبِّح لهُ وتُخبرك عنهُ أكثر من خلال كلمته، كما يتخلَّل ٱجتماعنا صلاة لأجل المرضى وشفائهم، وقد أجرى يسوع بيننا الكثير من العجائب.. لأنَّه ما زالَ معنا بالروح القدس، يشفي المرضى، يُحرِّر المُقيَّدين بالسحر والكتيبة والخوف والقلق والحزن، وكل أمراض الجسد والنفس والروح.. تعالَ وتقابل معهُ، وتأكَّد بنفسك أنهُ ما زالَ حيًّا، ويُريد أن يمنحك كل ما تحتاجه.

 

 

 

تعليقات

لا تعليق

الاسم:
البريد الاكتروني:
الموقع الالكتروني:
اضف تعليق:
 أضف تعليق 

صور ونشاطات

أخبار الكنيسة - عرض الجميع