7. September, 2015باب التعليم, تأملات روحية Comments Off on صغر النفس وقساوة العبودية

عندما كان شعب الله في مصر يعاني من قساوة فرعون ويرزح تحت الضغوطات والعبودية. كلّم الرب موسى وقال له: لقد سمعت أنين الشعب، وتذكرت عهدي، لذلك قل لهم:
أنا الرب، أنا أخرجكم من تحت أثقال المصريين، وأنقذكم من عبوديتهم وأخلصكم بذراع ممدودة وأحكام عظيمة، وأتخذكم لي شعباً، وأكون لكم إلهاً، وأدخلكم إلى الأرض التي وعدتكم أن أعطيكم إياها ميراثاً، أنا الرب.

فكلم موسى الشعب هكذا: والنتيجة كانت أنهم لم يسمعوا له.
والسبب كما تقول كلمة الله، كان:
صغر النفس والعبودية القاسية (خروج 6 : 9-2)

كلمة الله التي بين أيدينا اليوم مملوءة بوعود الرب العظيمة لكل واحد منّا. وعود تطال كل جوانب حياتنا واحتياجاتنا، وكم من كلمة مباشرة أرسلها لنا الرب سواء من خلال تأملنا بكلمته، أو من خلال عظة، أو كتاب روحي، أو شخص أرسله الرب لنا.. لكن…

أحياناً كثيرة لا نصدق وبسبب ذلك ما زلنا نرزح تحت هذه الأثقال والمتاعب.
والسبب نفسه: صغر النفس وقساوة العبودية.

أحبائي: لن أغوص كثيراً بتحليل أسباب صغر النفس، والتي قد تكون: طفولة صعبة، شعور بالرفض، اختبارات فشل… وبسبب قساوة العبودية وشدة وطأتها، أظلمت عيوننا ولم نعد نرى أي مخرج وحل لما نحن فيه.

لكن اليوم نريد أن نجد الحل، لكي نتحرر من صغر النفس وقساوة العبودية، ونصدق وعود الرب لنا ومحبته غير المشروطة، ونخرج من النفق المظلم الذي قد نكون فيه، ونتمتع بالحياة التي أعدها لنا وهي تنتظرنا.

أرجوك أن تترك كل شيء تقوم به الآن، وترفع عينيك إلى الرب، مهما كان وضعك ومهما كانت قساوة العبودية التي تعاني منها، وتطلب من الروح القدس وأنت تقرأ هذه الكلمات التي سأضعها بين يديك، لكي يعمل فيك ويشفيك ويحررك:
“لم تأخذوا روح العبودية أيضاً للخوف، بل أخذتم روح التبني الذي به نصرخ: يا أبا الآب” (رومية 15:8).

لسنا عبيد، نحن أولاد الله المحبوبين محبة غير مشروطة، ويمكننا أن نصرخ الآن لله، خالق الكون: بابا.. كما يصرخ الطفل.

فتعالوا الآن نصرخ بدالية البنين، مع كلمات المزمور 107، وأنا أثق بأمانة إلهي أنه سوف يحررنا من صغر النفس ومن قساوة العبودية مهما كان نوعها ويطلقنا إلى حرية مجد أولاد الله:
“فصرخوا إلى الرب في ضيقهم، فأنقذهم من شدائدهم، وهداهم طريقاً مستقيماً… ثمّ صرخوا إلى الرب في ضيقهم فخلّصهم من شدائدهم. أخرجهم من الظلمة وظلال الموت، وقطّع قيودهم… فصرخوا إلى الرب في ضيقهم، فخلّصهم من شدائدهم. أرسل كلمته فشفاهم، ونجّاهم من تهلكاتهم… فيصرخون إلى الرب في ضيقهم، ومن شدائدهم يخلّصهم. يهدئ العاصفة فتسكن، وتسكت أمواجها. فيفرحون لأنهم هدأوا” (مزمور 107 : 28-6).

أين تجد نفسك في الشدائد التي قرأتها؟
لا تنظر إليها بل أنظر إلى ما فعله الرب للصارخين له، وأصرخ إليه:
يا بابا.. خلّصني من صغر النفس ومن قساوة عبوديتي، ومن كل ما انا فيه، واجعلني اتمتع بالحياة الفياضة التي أعددتها لي.
ولن تفشل اليوم، لأن يسوع يحبك.. محبة غير مشروطة.
له كل المجد.

صور ونشاطات

أخبار الكنيسة - عرض الجميع