7. September, 2015باب الإيمان, تأملات روحية Comments Off on صدقوني لسبب ما فعلته لكم

” صدقوني أنّي في الآب والآب فيّ، وإلاّ فصدقوني لسبب الأعمال نفسها” (يوحنا 11:14).

” ولكن إن كنتُ أعمل، فإن لم تؤمنوا بي فآمنوا بالأعمال…”.
(يوحنا 38:10).

ما أعظمك يا رب وما أحنّ قلبك وما أعظم تواضعك ووداعتك..
وكأنه يقول للذين يقاومونه “يا جماعة إذا لم تصدقوا ما أقوله، فأقلّه صدّقوا ما فعلته لكم”.

لم تكن محبة يسوع محبة كلامية، بل برهنها عملياً، إذ كانت أغلب خدمته عندما كان على أرضنا: شفاء وتحرير وإخراج شياطين من المعذبين، وغفران لأشرّ الخطاة.

ما هي الرسالة لنا اليوم؟


جميعنا دون استثناء لا نصدق كثيراً وعود الرب وما تقوله لنا كلمة الله، لا سيما عندما نواجه صعوبات على مختلف أنواعها وحروب على أذهاننا. يبدو الإيمان صعب، ويبدو تصديق الوعود شبه مستحيل.

لكن الرب يقول لك اليوم: إن كان لا يمكنك أن تؤمن بي أو أن تصدقني.. فآمن وصدّق الأعمال التي قمت بها عندما كنت على الأرض، والتي قمت بها خصيصاً من أجلك، وهنا بيت القصيد.

كيف أطبق ذلك عملياً؟
1- اقرأ الكتاب المقدّس بانتظام وكلما سنحت لك الفرصة، وأملأ ذهنك وقلبك بوعود الرب وصفاته، وتأمّل بالمعجزات التي صنعها الرب، لا سيما التي تتناسب مع الظروف التي تجتاز فيها، واطلب من الروح القدس أن يساعدك ويجعلك تصدق الوعود وتؤمن بها وأن يذكرك فيها في الوقت المناسب.

2- تأمل بكل الحسنات والمعجزات التي صنعها الرب معك، وهذا ما أريد أن أركّز عليه اليوم:
“باركي يا نفسي الرب، ولا تنسي كل حسناته، الذي يغفر جميع ذنوبك. الذي يشفي كل أمراضك، الذي يفدي من الحفرة حياتك. الذي يكللك بالرحمة والرأفة، الذي يشبع بالخير عمرك” (مزمور 103 : 5-2).

هل تستطيع أن تتذكر ما فعله الرب معك؟
هل شفاك من مرض ما؟ هل أخرجك من ضيقة أو مأزق معيّن؟ هل سدّد احتياج ما لك؟ وهل وهل وهل…؟

أحبائي: أنا واثق وشاهد أيضاً أن الرب صنع الكثير مع كل واحد منّا، ولكن غالباً ما يساهم صخب الحياة والمشغوليات وحروب الشيطان، أن ننسى ما صنعه الرب معنا!!!

لكن اليوم دعوة للجميع، وأنت تقرأ هذا التأمل أن تجلس بهدوء وتطلب من الروح القدس أن يذكرك بكل حسنات وأعمال الرب العظيمة التي صنعها لك، وترفع الشكر له، وتباركه، وتتجاوب مع كلمته اليوم بأن تصدقه، أقله من أجل الأعمال التي عملها لك، وأن تعلن إيمانك وتقول: إن الرب الذي أخرجني من هذا وذاك (وتذكرهم حرفياً) سوف يخرجني ممّا أنا فيه اليوم، سوف يشفيني كما شفاني سابقاً، سوف يسدد احتياجي كما فعل سابقاً، سوف يحررني كما حررني سابقاً.. وهكذا تبارك الرب ويرتفع إيمانك، وتتخلص من كل ما تعاني منه، وتعطيه المجد له وحده.

هو لن يخذلك أبداً لأنّ الذي وعد أمين، وهو يبقى أميناً دوماً حتى وإن كنا غير أمناء.. لا يُنكر نفسه.
صدّق الرب وصدّق ما صنعه وما يصنعه وما سوف يصنعه معك إلى آخر يوم من حياتك. أفكار الرب تجاه كل واحد من أولاده أفكار سلام وليست أفكار شر.

“الحق الحق أقول لكم: ان كل ما طلبتم من الآب باسمي يعطيكم، إلى الآن لم تطلبوا شيئاً باسمي. اطلبوا تأخذوا ليكون فرحكم كاملاً… ولست أقول لكم أني أسأل الآب من أجلكم، لأن الآب نفسه يحبكم”.
(يوحنا 16 : 27-23).

صدّق الرب اليوم واسأل الآب باسمه كل ما تحتاجه، وستأخذ.

صور ونشاطات

أخبار الكنيسة - عرض الجميع