الأحد 13 أيار 2007

اليوم هناك كلمة تشجيع لكل واحد منا، لأن الحروب قوية علينا.

ليست المشكلة أن أتعرض لحروب، بل المشكلة أن أُركِّز على الحرب وأنشغل بها.

اليوم سنتأمل في قصة جدعون، في تلك الحقبة من الزمن، كان شعب الله يُحكم من المحتلين والغزاة عندما ينحرفون عن طرق الله، وعندما يتوبون، كان الله يُحررهم من معاناتهم.

كان الشعب يرزح تحت عبء احتلال الشعب المدياني الذي كان شعب رحّل، كانت بناتهم ونسائهم يتقربنَ من رجال شعب الله فيوقعونهم في الخطيئة.

وكان الشعب حينها هاربًا، لا يجرؤ على العيش في السهول، بل كانوا ينامون في الجبال، فصرخوا عندها للرب، فأرسل لهم رجلاً ٱسمه جدعون.

كان الشعب المدياني غنيًا، يملك الذهب وآلاف من رؤوس الماشية وجيش عظيم.

كان هذا الأمر قاسٍ على شعب الله.

سفر القضاة 6: 11 – 14 يقول:

” وأتى ملاك الرب وجلس تحت البطمة التى في عفرة التي ليوآش الأبيعزري، وٱبنه جدعون كان يخبط حنطة في المعصرة لكي يهربها من المديانيين، فظهر له ملاك الرب وقال له: الرب معك يا جبار البأس، فقال له جدعون: أسألك يا سيدي إذا كان الرب معنا فلماذا أصابتنا كل هذه؟ وأين كل عجائبه التي أخبرنا بها آباؤنا قائلين: ألم يُصعدنا الرب من مصر،؟ والآن قد رفضنا الرب وجعلنا في كف مديان، ٱلتفت إليه الرب وقال: ٱذهب بقوتك هذه وخلِّص إسرائيل من كفّ مديان، أما أرسلتك؟ “.

الرب يختار الضعيف لكي يمنحه قوة من عنده هو ويكون الانتصار منه.

إذا كان إبليس يمنع عنك الطعام الروحي، ويجعلك تجلس في كهف بعيد عن كلمة الرب، اليوم الرب سيشجعك لكي تقوى على العدو، وتعود تتغذى من كلمة الرب لتحيا.

لا نقدر أن نحيا دون طعام، وهكذا لا نقدر أن نحيا بدون الغذاء الروحي.

قال الرب: اليوم سنضرب المديانيين كرجل واحد. واليوم يقول لك الرب سأكون معك كرجل واحد.

كانت عائلة جدعون تعبد البعل، قال الرب لجدعون: 2كسر مذبح البعل، وأقم مذبحًا لي أنا وأقم ذبيحة، فنفَّذَ جدعون ما قاله الرب أثناء الليل.

قال الأب: الذي كسر البعل ، لينتقم منه البعل. تمامًا مثل الذبيحة التي قدمت من إيليا الى الرب، في ذلك اليوم الرب أرسل ناره القوية فأكلت الأخضر واليابس.

سفر القضاة 6 : 34 – 40 يقول:

” ولبس روح الرب جدعون فضرب بالبوق فٱجتمع أبيعزر وراءه، وأرسل رسلاً إلى جميع منسّى، فٱجتمع هو أيضًا وراءه، وأرسل رسلاً إلى أشير وزبولون ونفتالي فصعدوا للقائهم، وقال جدعون لله: أن كنت تخلص بيدي إسرائيل كما تكلمت، فها إنِّي واضع جزّة الصوف في البيدر، فإن كان طل على الجزّة وحدها وجفاف على الأرض كلها، علمت أنك تخلص بيدي إسرائيل كما تكلمت، وكان كذلك، فبكَّرَ في الغد وضغط الجزّة وعصر طلاًّ من الجزّة ملء قصعة ماء، فقال جدعون لله: لا يحم غضبك عليّ فأتكلم هذه المرة فقط، أمتحن هذه المرة فقط بالجزّة، فليكن جفاف في الجزّة وحدها وعلى كل الأرض ليكن طل، ففعل الله كذلك في تلك الليلة، فكان جفاف في الجزّة وحدها وعلى الأرض كلها كان طل “.

لبس روح الرب جدعون. كان بحاجة إلى روح الرب كي يشجعه ويقويه. كان الروح القدس ينزل على أنبياء الله ليتمم مشيئة الرب. لكن اليوم كل واحد منا فيه روح الله.

كان جدعون لا يزال خائفًا. سأل الله بجزة الصوف المبلولة ماء، ثم بالعكس الجزة الناشفة.

أخذ تأكيدًا من الرب وتشجع.

سفر القضاة 7 : 2 – 3 يقول:

” وقال الرب لجدعون: إنَّ الشعب الذي معك كثيرٌ عليَّ لأدفع المديانيين بيدهم، لئلاَّ يفتخر عليَّ إسرائيل قائلاً: يدي خلصتني، والآن نادِ في آذان الشعب قائلاً: من كان خائفًا ومُرتعدًا فليرجع وينصرف من جبل جلعاد، فرجع من الشعب ٱثنان وعشرون ألفًا، وبقي عشرة آلاف “.

الامتحان الأول لجدعون من قبل الرب كان الطاعة، أطاع جدعون الرب وكسر مذبح البعل..

الامتحان الثاني، كان عندما ٱنضمَّ الجيش له وكان المديانيون في الوادي، أن تكون له ثقة بالرب وليس بجيش هائل.

الجيش الذي كان مع جدعون ٱثنان وثلاثون ألفًا، وجيش الأعداء كان مئة وٱثنين وثلاثين ألفًا.

قال له الرب: هذا جيش كبير ينبغي تخفيض عدده إلى عشرة آلاف، وهكذا صار.

ٱثنان وعشرون ألفًا كانوا خائفين، فرجعوا وٱنفصلوا عن العشرة آلاف، كان هناك نصرة تنتظر جدعون ولكن بحسب طريقة الرب وليس بحسب التفكير والقوة البشريين.

لا ينبغي أن ننظر الى المقاتلين القلائل، أي الى العدد بل إلى الروح الذي يقود هذا العدد.

لا بالقدرة ولا بالقوة بل بروحي قال رب الجنود.

حتى لو نظرت إلى الجيش الذي يحاربك، يكفي أن تُعلن ٱسم الرب إلهك الذي أعطاك سلطان أن تدوس الحيات والعقارب ولا يؤذينا شيء. ويعظم 2نتصارنا. كلما كنت صغيرًا والعدو كبير يتعظم عمل الرب. هؤلاء بالمركبات وهؤلاء بالخيل أما نحن فبٱسم رب الجنود ندعو:

” ‎بالله نصنع ببأس وهو يدوس أعداءنا ” (مزمور 108 : 13).

” ‎إن نزلَ عليّ جيش لا يخاف قلبي، إن قامت عليّ حرب ففي ذلك أنا مطمئن‎ ” (مزمور 27 : 3).

” هؤلاء من بني جاد رؤوس الجيش، صغيرهم لمئة والكبير لألف، هؤلاء هم الذين عبروا الأردن في الشهر الأول، وهو ممتلئ إلى جميع شطوطه، وهزموا كل أهل الودية شرقًا وغربًا ” (أخبار الأول 12 : 14 – 15).

” يطرد خمسة منكم مئة ومئة منكم يطردون ربوة ويسقط اعداؤكم امامكم بالسيف ” (لاويين 26 : 8).

هذه هيَ قوة الرب العاملة فينا..

سفر القضاة 7: 4 – 8 يقول:

” قال الرب لجدعون: لم يزل الشعب كثيرًا، ٱنزل بهم إلى الماء فأُنقِّيهم لك هناك، ويكون أنَّ الذي أقول لك عنه هذا يذهب معك فهو يذهب معك، وكل من أقول لك عنه هذا لا يذهب معك فهو لا يذهب، فنزل بالشعب إلى الماء، وقال الرب لجدعون: كل من يلغ بلسانه من الماء كما يلغ الكلب فأوقفه وحده، وكذا كل من جثا على ركبتيه للشرب، وكان عدد الذين ولغوا بيدهم إلى فمهم ثلاث مئة رجل، وأمَّا باقي الشعب جميعًا فجثوا على ركبهم لشرب الماء، فقال الرب لجدعون بالثلاث مئة الرجل الذين ولغوا، أُخلصكم وأدفع المديانيين ليدك، وأمَّا سائر الشعب فليذهبوا كل واحد إلى مكانه، فأخذَ الشعب زادًا بيدهم مع أبواقهم، وأرسل سائر رجال إسرائيل كل واحد إلى خيمته، وأمسك الثلاث مئة الرجل، وكانت محلّة المديانيين تحته في الوادي “.

بقي ثلاثمائة جندي مع جدعون بعد إخضاع العشرة آلاف لامتحان آخر.

قام الرب بعملية تنقية للجيش الذين لم يكونوا جاهزين للحرب.

الأشخاص الذين كانوا يشربون مباشرةً من النهر: لم يكونوا جاهزين جهوزية كاملة للحرب، لأن طريقة شربهم تُعبِّر عن تشتيت وعدم تركيز على الحرب. أما الذين كانوا يشربون بيد ويمسكون السلاح باليد الأخرى وعيونهم مثبَّتة على العدو، هُم الذي بقيوا مع جدعون، وهم يرمزون إلى المؤمن الذي يعرف كيف يخوض الحرب، وكيفَ يحمل السلاح الروحي، وكيف تكون عيونه مركَّزة دومًا على تحركات العدو، وهم الثلاثمئة رجل.

اليوم مهما كان عددكم، فأنتم مخلصون للرب، أنا معي سلاح الرب.

نأخذ مثال بولس الرسول: لئلا أرتفع من فرط الإعلانات، أعطاني الله ملاك الشيطان لكي يضربني، قائلاً لي:

تكفيك نعمتي.. فقوتي بالضعف تكمل.

حين أكون ضعيف، أكون قوي. الرب كان يستطيع أن يُزيل الشوكة عن بولس، ولكن بولس وبسبب تلكَ الشوكة أصبحَ قويًّا إذ ٱتكَّلَ على نعمة الرب، لذلك ولكي يحمي الرب بولس من الكبرياء والتعظم والافتخار، لم يُزل تلكَ الشوكة، فصار بولس أقوى من قبل، لأن نعمة الرب كانت عظيمة عليه. أعطاه نعمة فوق نعمة، ونحن نقدر أن نكون مثله.

نحن مُغطَّسون بالنعمة. النعمة حولنا لنستفيد منها في كل ما نعمل. عندما ننجح، نكبر ونتقدم، ولولا نعمة الرب، لا يُمكننا تحمُّل ما يجب علينا أن نتحمله.

نعمة الرب تمنعنا أن نتصرف مثل أهل العالم، نحن في عهد النعمة والرحمة، والرب أعطانا نعمة فوق نعمة. لنتذكر هذا فنتقوَّى. لا يجب أن نقول: ماشي الحال.. بل أنا قوي بنعمة الرب.

الامتحان الذي قام به الرب لتنقية الجيش كان غريبًا.

ما هو موقعك اليوم؟ وما مدى جهوزيتك للحرب؟

هل أنت مُسلَّح بكلمة الرب؟ بإعلانها على حياتك والمحاربة بها؟

لأن كلمة الرب غنية وتقدر أن تستعملها كسيف الروح، وبها قادرون أن نرد هجمات إبليس.

الله لم يستخدم المقاتلين الذي ٱختاروا الطريقة الأسهل للشرب.

ونحن نتعلَّم من هذا المغزى الروحي لنعرف كيف نتعامل مع الاعداء.

بثلاثمئة رجل، صنعَ الله ٱنتصارًا.

شعب هذه الكنيسة اليوم مثل الثلاثة أرغفة والسمكتين، ولكن الرب سيستخدمكم لكي تُطعموا كثيرين.

أكَّدَ الرب لجدعون أنَّ المعركة محسومة، بالرغم من أنَّ الجيش الذي كانَ مع جدعون تدنَّى عدده ليُصبح واحد بالمئة من العدد الأساسي..

قال له الرب أريدك أن تتجسس على معسكر الأعداء، فأطاع الرب لأنه آمن بهِ.

كان للرب هدفين من عملية التجسس تلك.

الهدف الأول: أن يسمع جدعون ما يقوله العدو ويتشجع. ونحن عندما نمر بأمور صعبة من أجل الرب يكون هو معنا، وروحه يعمل فينا، الرب يكون في صلب المعركة عندما تخوض الحرب، فينصرنا ويُمهِّد لنا الطريق، يقودنا ويحفظنا طول الطريق.

قال الرب لجدعون ستسمع ما يقولهُ العدو وتتشجع، كان يريد أن يزيل كل شك وخوف من قلب جدعون.

نزل إلى المعسكر ليس وسمع العداء يقولون:

” وجاء جدعون فإذا رجل يُخبر صاحبه بحلم ويقول: هوَّذا قد حلمت حلمًا، وإذا رغيف خبز شعير يتدحرج في محلّة المديانيين، وجاء إلى الخيمة وضربها فسقطت وقلبها إلى فوق فسقطت الخيمة، فأجاب صاحبه وقال: ليس ذلك إلاَّ سيف جدعون بن يوآش رجل إسرائيل، قد دفع الله إلى يده المديانيين وكل الجيش، وكان لما سمع جدعون خبر الحلم وتفسيره، أنَّهُ سجد ورجع إلى محلّة إسرائيل وقال: قوموا لأنَّ الرب قد دفع إلى يدكم جيش المديانيين “.

(قضاة 7 : 13 – 15).

لم يكن نزول جدعون صدفةً إلى محلة تمركز جيش المديانيين، بل لكي يرى خوف الأعداء منهُ، بالرغم من كثرتهم، وبالرغم من قلَّة عدد جيش جدعون.

العدو يخاف وينهزم. إذا أعطيت إبليس أهمية أكثر مما يستحق، فهو سيقوى عليك، ولكن إذا أخذت موقعك في المسيح، فهو سيخاف وسيراعب منك.

نحن في مأمورية عظمى وهيَ خلاص النفوس. الرب يأمرنا لكي نقوم بهذا العمل. يريدنا أن نتحرك، أن نكلم الآخرين ونكرز. إبليس سيتحرك ضدك لأنكَ تُسبب خطر على مملكته.

إبليس يُعمي أذهان المؤمنين في موضوع ثقتهم بالرب، يضع غشاء على ثقتنا بالله.

ٱنتقلَ التشجيع الذي أخذه جدعون إلى الثلاثمائة جندي. روح التشجيع 2نتقل إليهم.

كان جدعون مملوءًا بالروح القدس كي يضع خطط للهجوم. ونحن كذلك عندما نكون مملوئين بالروح القدس، ولن يسمح الله أن نضيع، بل سيُعطينا ٱستراتيجيات للحرب.

وزَّع جدعون المقاتلين إلى ثلاث فرق، وزعهم على ثلاث مناطق حول مخيم العدو، وحملوا جرار مُضاءة بمشاعل.

نفخوا بالأبواق وكسروا الجرار فبقيت المشاعل المُضاءَة،، وكانَ النور أثناء الليل والظلمة، قويًّا لأنَّ عدد المشاعل كانت كثيرة، وهتفوا: سيف للرب ولجدعون.

ٱبتدأت المعركة في جيش المديانيين بين بعضهم البعض.

نحن لدينا نور الرب يسوع، النور الذي لا ينطفئ، شعلة الروح القدس هي نور الرب يسوع الذي فينا.

ٱبتدأ العمل بعدد ضئيل، ثم تشارك معهم الباقون.

الرب يقول لكم اليوم: لا تخافوا من أعدائكم، أنتم قادرون عليهم، لنمتلك الأرض بٱسم الرب يسوع

الأخ منير راشد

تعليقات

لا تعليق

الاسم:
البريد الاكتروني:
الموقع الالكتروني:
اضف تعليق:
 أضف تعليق 

صور ونشاطات

أخبار الكنيسة - عرض الجميع


Warning: array_splice() expects parameter 2 to be long, string given in /home/aoglb/public_html/wp-content/themes/rayoflight-theme/functions/other.php on line 36

المزيد