الأحد 22 كانون الثاني2006

أكثر الأشخاص الذين فرحوا بعيد الميلاد، هم الأشخاص الذين يحبون المولود ويعرفونه، لذا عندما يأتي العيد، يشعرون أن هذا العيد هوَ عيدهم!

نحن ويسوع واحد، يسوع فينا، نحن كل يوم في عيد الميلاد. لقد فرحنا كثيرًا لأننا نعرف أن ميلاد يسوع هو سبب خلاصنا، أنا أستطيع القول أني سأذهب إلى السماء، لكن من يحتفل بعيد الميلاد وليس أكيد من خلاصه، هو من أتعس الناس. لن نقف أمام كرسي الدينونة بسبب دم يسوع، سنعود ألفي سنة إلى الوراء، من فرح أيضاً بميلاد يسوع؟ المجوس فرحوا طبعاً، الرعاة فرحوا أيضاً، لكن هناك شخص فرح أكثر، وهو سمعان الشيخ، كان كبيرًا في السن، كان يعرف المولود قبل أن يولد، كان يعرف الخطة الإلهية وكان بالإنتظار، وكان عنده امتيازات لأنه أحبَّ جداً، فرح سمعان الشيخ جدًا لأنه أحبَّ كثيراً ، أحبَّ الله من كل قوته وقدرته وقلبه، كان يعرف بميلاد يسوع قبل ولادته، اليوم رسالتي هل هناك أناس كسمعان يعرفون بالمجيء الثاني؟

لماذا صعد يوسف ومريم إلى الهيكل بعد أربعين يومًا؟

نقرأ في سفر اللاويين   12 أنهُ بعد سبعة أيام يُختتن الولد، وبعد ثلاثة وثلاثون يومًا تبقى المراة لكي تطهر، ومتى كملت أيام تطهيرها، تأتي بخروف ويمامة ذبيحة خطية، إلى باب خيمة الاجتماع إلى الكاهن.

إنجيل لوقا الإصحاح 2: 21 اختتنوا الصبي يسوع، والآية 22: ولما تمت أيام تطهيرها، كان ينبغي أن تصعد إلى أورشليم.. لتقدّم ذبيحة، و يقدّموا الصبي للرب، كل ذكر فاتح رحم يدعى قدوس للرب، ولم يقدّموا فقط فرخي حمام، بل حمل الله حامل خطايا العالم.

” وكان رجل في أورشليم إسمه سمعان… “، كان ينتظر المسيح والروح القدس كان عليه، لا يرى الموت قبل أن يرى المسيح، كان تحت القيادة وأخذه إلى الهيكل، ورأى يسوع، وحمله بين يديه، أتصوّر لما صعد سمعان إلى السماء ورأى يوحنا الحبيب، الذي قال الذي رأيناه.. ولمسته أيدينا، سيقول له أنا حملته وهو عمره أربعينَ يومًا. سمعان الشيخ كان يعرف الكتب، واقتبس من سفر إشعيا، وسمعان بارك يوسف ومريم، وقال إعلاناً، سمعان الشيخ كان عنده امتيازات، المجوس أتوا من أميال بعيدة ليروا الرب، الرعاة أيضاً، لكن سمعان – إن جاز التعبير – يسوع أتى إليه إلى الهيكل، المجوس الرب أرسل لهم نجم، الرعاة أرسل لهم الملائكة، ولكن سمعان أرسل له دعوة شخصية، قيادة بالروح، الروح أرسله.. هل يحب سمعان أكثر؟ طبعاً لا، لكن عنده امتيازات أكثر، الرعاة أحبهم، لدرجة.. كانوا منبوذين دينياً، فأرسل لهم ملائكة يقولون، ها أني أبشركم بفرح عظيم.

سمعان كان الوحي الإلهي يكلّمه، لأنه كان باراً وتقياً: كان يحفظ الشريعة ويعمل بها، هذا هوَ معنى بار وتقي. لذلك كان الروح عليه، وكانَ ويتكلّم بإعلانات، قال لمريم سيجوز في نفسك سيف، تكلّم بتفاصيل دقيقة. مع أن كل المجتمع اليهودي يؤمن أن المسيح سيأتي لخلاص اليهود، أما سمعان فقال مخلّص لجميع الشعوب ونور للأمم، جاءَ بهذه المعلومات من الوحي.. الوعود طبعاً له، في سفر إشعيا نقرأ، أن هناك وعدًا يقول: تسمع صوتًا قائلاً هوذا الطريق، تسلك شمالأ أو يميناً، وهذا ما حصل مع سمعان، عندما رأى يسوع، عرفه، والروح القدس هو الذي أرشدهُ. كان الروح القدس يتكلّم إليه، كان مُميّزاً، ليس لأن الرب ميَّزه، بل لأنه أقحم نفسه، ملكوت الله يُغصب والغاصبون يأخذونه. سمعان ليس ضمن الخطة، بل أقحم نفسه، دخل خطة الله، طبعاً الله يفرح بأشخاص مثله، إنه ليس كيوحنا المعمدان، لديه دعوة من بطن أمه، سمعان أقحم نفسه.

أنا ضد القول أن هذا الشخص عنده دعوة على حياته، والآخر ليسَ لديه دعوة على حياته، أنت من يُقحم نفسه، أنت مؤتمن أن تدخل مخطط الله.. عندما دعى الله الناس في المثل الذي اعطاه في الكتاب المقدس، لم يلبِّ الناس الدعوة، فدعى كل الناس في الشارع.

سر الله لخائفيه.

الكنيسة هي جماعة روحية، إن كنا نعيش بالروح، فلنسلك أيضاً بحسب الروح، الدعوة أن تكون أنت مميّز، وتكون سمعان القرن العشرين، تكون باراً وتقياً، أيأن تعرف الكلمة وتعمل بها، وهكذا يكون الروح القدس عليك، فيضيء نوركم أمام الناس، فيرى الناس أعمالكم، ويمجّدوا أباكم الذي في السموات. يقودك الرب على الدوام.. وباختصار نستطيع أن نضع ثلاث مراحل لعظتنا اليوم:

1 – الميلاد.

2 – النجاسة والتطهير.

3 – سمعان الشيخ.

الميلاد: ينبغي أن تعيش الميلاد لتكون ضمن المشيئة الإلهية، الولادة الجديدة.. أطلب من الرب أن يولدك من جديد، تُب عن خطاياك، وتعال إليه معترفًا بولادته وموته على الصليب من أجلك، لكي يحمل خطاياك ويخلصك، ويُعطيك حياة وطبيعة جديدة، لكي تُصبح ابنًا لله، وتدخل ملكوت السموات.

النجاسة والطهارة: الله بعد أن تولد من جديد، سوف يعمل فيك من خلال روحه القدس، لكي يطهرك من دنس العالم، ودنس الإنسان العتيق وأعمال الجسد، ولكي تُشابه يسوع في سلوكك اليومي.

سمعان الشيخ: تكون تقياً وباراً، تعرف الشريعة أي كلمة الله، وتعمل بها.

سفر التثنية 5 : 1 يقول ” ودعا موسى جميع إسرائيل وقال لهم: إسمع يا إسرائيل الفرائض والأحكام التي أتكلم بها في مسامعكم اليوم، وتعلّموها واحترزوا لتعملوها “.

ما يعيقك، إحزر منه: الوقت، ينبغي أن نفتدي الوقت، الوقت يضغط على الناس، لدرجة لا نستطيع معها أن نقوم بما ينبغي أن نقوم به. الوقت يداهمك!

” رشَّ عليه الشيب وهو لا يعرف… ” (سفر هوشع).

” إسمعي يا كنيسة يسوع المخلّص الفرائض والأحكام.. تعلّموها احترزوا لتعملوها، لكي تكونوا سمعان القرن العشرين “.

الأخ ميشال شالوحي

تعليقات

لا تعليق

الاسم:
البريد الاكتروني:
الموقع الالكتروني:
اضف تعليق:
 أضف تعليق 

صور ونشاطات

أخبار الكنيسة - عرض الجميع