الأحد 4 حزيران 2006

السمع أمر والإصغاء أمر آخر، قد نستمع لكلمة الرب خلال الاجتماع، لكن سرعان ما ننساها بعد الاجتماع. ليس هذا ما يريده الرب، هو يريدنا أن نطيع كما هوَ أطاع حتى الموت.

إفتح معي على سفر إرميا 35: أعطى الرب مثلاً عن الأمانة لشعبه، للمكابيين الذين كانوا جزءًا من شعب الله. هم كانوا أمناء على ما أوصاهم أبوهم الأرضي به. كلم الرب إرميا وقال له أن يسقيهم خمراً في الهيكل، لكنهم رفضوا أن يشربوا الخمر لأنهم كاوا أمناء على ما أوصاهم بهِ أبوهم الأرضي. كان الله يمتحنهم، وكان عالمًا أنهم لن يكسروا وصية أبيهم الأرضي مهما حصل، ولو حتى كلمهم نبي قائلاً: ٱشربوا خمرًا.

واليوم الرب يقول لنا: ٱرجعوا كل واحد عن طريقه وأصلحوا طرقكم. ماذا كانت مكافأة الرب للمكابيين؟ وعدهم الرب ألاَّ ينقطع مثولهم أمامه للأبد. ونحن اليوم إن كنا أمناء مع الرب، فهو يعدنا أنه لن يقطع لنا نسل ومثول أمامه. كلمة الرب هي التي تغيرنا، وهو يعلمنا من خلال كلمته ورسله ووعاظه. الرب يعرفّنا على سبله، لكن ماذا نفعل بها نحن؟ إن كنا لا نتعلم من طرق الرب وكلامه لنا فكيف سننمو؟ السماع لكلمة الرب هو الوسيلة الوحيدة لمعرفة ما يريده الرب لنا ولكنيستنا. هذه هي الطريقة لنعيش السماء على الأرض. هذه أول الرسائل التي أعطاني إياها الرب، واليوم الرب أعطاني رسالة أخرى للكنيسة.

يقول الرب: أنا إله غيور أغار على كنيستي في لبنان، لتتشدد أيديكم. أتكلم عليكم من أفواه الأنبياء.

يقول في سفر إشعياء 54 : 1 – 4: ” ترنمي أيتها العاقر التي لم تلد، أشيدي بالترنم أيتها التي لم تمخض، لأنَّ بني المستوحشة أكثر من بني ذات البعل قال الرب، أوسعي مكان خيمتك، ولتبسط شقق مساكنك، لا تُمسكي، أطيلي أطنابك وشددي أوتادك، لأنك تمتدين إلى اليمين وإلى اليسار، ويرث نسلك أُممًا ويُعمِّر مدنًا خربة، لا تخافي لأنك لا تخزين، ولا تخجلي لأنك لا تستحين، فإنك تنسين خزي صباك وعار ترملك لا تذكرينه بعد “.

الرب سيعطي نفوساً كثيرة لهذه الكنيسة. قد تتسألون كيف؟ يقول الرب خذوا القيادة من القائد الذي وضعته عليكم وكونوا خاضعين.

كلمنا الرب أيضا من سفر إشعيا 60: 1 : قومي ٱستنيري لأن مجد الرب قد أشرق عليك “، مجد الرب فينا، وسيأتي مجد أكبر عندما نكون في محضر الرب أكثر. والرب سيرينا مجده لأن يسوع فينا.

العدد 2 ” لأنهُ ها هي الظلمة تغطي الارض، والظلام الدامس الأمم، أما عليكِ فيشرق الرب ومجده عليك يُرى “.

عندما تسلكون بقداسة وتكون حياتكم مع الرب، سيرى الناس فيكم مجد الرب.

العدد 3 ” فتسير الأمم في نورك والملوك في ضياء إشراقك “.

وهذه الرسالة أعطاني إياها الرب للكنيسة:

” أنا إله غيور أغار على عروستي، عروستي من لبنان. أغار عليك يا كنيسة يسوع المخلص، إنك دعوتي ٱسمي عليك، تتشدد أيديكم أيها السامعون. في هذه الأيام تكلمت هذا الكلام من أفواه الأنبياء. إشعياء 54 و 60 تذكيرًا لكم.

سأستمر في الكلام يقول الرب وأقودكم في الطريق الجديد الذي لم تسلكوه من قبل، هذا الطريق رسمته لكم ” طريق المهمة الرسولية “.

أُأسس اليوم هذا البيت الجديد، مجده سيكون أعظم من البيت الأول.

إني واضع فيكم روح البذل والعطاء والمحبة الأخوية الممزوجة بالإيمان والصبر في قلوبكم.

من اليوم سيكون زرع سلام لهذا الشعب الذي دعي ٱسمي عليه، الكرم يُعطي ثمره والأرض غلتها والسماوات نداها. وأملككم هذه كلها فتكونون بركة.

لا تخافوا تتشدد أيديكم لأنه هكذا قال رب الجنود.

أحبوا بعضكم البعض كما أنا أحببتكم لا يفكرن أحد على قريبه بالسوء في قلبه.

أنا القدوس الحق الذي معه مفتاح داود، الباب الذي أغلقة لا أحد يفتحه، والباب الذي أفتحه لا أحد يغلقه. أنا عارف قلوبكم، عارف أعمالكم، عارف غرامكم بي، عارف تعبكم طوال هذه السنين الماضية، التي كانت ٱختبارًا لصبركم وتمسككم بي.

لكن اليوم جعلت أمام الكنيسة باباً مفتوحًا ولا أحد يقدر أن يغلقه ” باب المسحة الرسولية ” من أجل أمانة راعيكم الأمين ومن أجل أنه ٱستجاب لصوتي ودعوتي مع أن لكم قوة يسيرة، وقد أطاع ولم ينكر ٱسمي، لذلك سترون عظمة ملكوتي على هذه الكنيسة، سترون الآيات والعجائب في وسطكم، ٱستمروا بحمل هذه الرؤية المقدسة ” المأمورية العظمى، المهمة الرسولية ” التي من دونها لا يقدر ملكوت الله أن يتقدم – سترون آيات وعجائب، وعمل قوات في وسطكم. ستأتي الأمم من بعيد ويمسكون بأيديكم قائلين سنذهب معكم لأننا سمعنا أن الله معكم “.

رسالة ثالثة أعطاني إياها الرب وفيها إعلان، في إنجيل يوحنا 3 : 1 – 3 ” وكما رفع موسى الحية في البرية هكذا ينبغي أن يُرفع ٱبن الإنسان، لكي لا يهلك كل من يؤمن به بل تكون له الحياة الأبدية، لأنه هكذا أحب الله العالم حتى بذل ٱبنه الوحيد لكي لا يهلك كل من يؤمن به، بل تكون له الحياة الأبدية “.

نأتي إلى الرب نحن كمسيحيين مؤمنين، نعيش حياتنا ونحن ننتظر صعودنا إلى السماء، لننال الحياة الأبدية. كنت في الماضي أصلي وأقول يا رب أظهر لي ذاتك، لكن الرب كان أمينًا معي. الحياة الأبدية تأتي من اللحظة التي نتوب فيها ونطلب فيها من الرب أن يدخل قلبنا ويغير حياتنا. عندما نعرف يسوع نعرف الآب وننال الحياة الأبدية منذ الآن. الجسد فانٍ لكن الروح يذهب إلى الله، والرب يعطينا أجسادًا ممجدة. العملية ليست بالأعمال، لن يضع الرب حسناتك في كفة وسيئاتك في كفة ليرى أياهما أكثر. الأمر ليس هكذا، الرب فعل كل شيء من أجلك لكي تنال أنت الحياة الأبدية، كل ما عليك فعله هو أن تؤمن وتعترف بإيمانك فتخلص. لقد أعطانا الله الحياة الأبدية منذ الآن، يمكننا اليوم أن نعي الحياة الأبدية، أن نعيش السماء على الأرض، كل ما علينا فعله هو أن نأتي إليه. لقد مات على الصليب ليعطينا الخلاص والحياة الأبدية، وق جُلِد لتشفى أنت. كلما ٱقتربت من الرب كلما خفًّت هجمات إبليس عليك، لأنك عندها ستحتمي بالرب. لكن إن كنت تعيش بعيداً عن الرب فلا تتساءَل لماذا كل هذه المشاكل والصعاب في حياتك.

أعظم ما سيبقى معنا في السماء هو المحبة، وقد سألت الرب لماذا المحبة بالذات؟ فقال لي الرب لأنها من أهم صفاته. محبة الله أزلية، ومحبة الله لنا ليست موجودة في أي ديانة أخرى إلا في المسيحية. المحبة ليست فقط أعظم الصفات بل هي الصفة الأبدية الوحيدة التي تبقى معنا. إن تفرسنا بجمال هيكل الله السماوي سنرى أنه مكان مملوء بالمحبة، وسيمسح الرب كل دمعة من عيوننا وسيمحي كل خطايانا. هذه كنيسة الرب والرب يريد لها أن تمتلك أعظم المواهب والصفات على الإطلاق ألا وهي المحبة. المحبة تستر كل عيب، لا تنظر إلى العيوب بل ترى ما هو جميل لدى الآخر, لا تنظر إلى الأمور الأخرى. شجعوا بعضكم، لا تفتكروا بالباطل من جهة أحد، لا تكونوا نمامين، لا تسمعوا للنمام، لأنكَ حين تستمع له تكون مشاركًا له بنميمته. لا تدينوا إخوتكم، صلوا لهم وباركوهم. الرب ٱستقبلنا كما ٱستقبلَ والد الابن الضال ٱبنه، ألبسه رداءه وخاتمه، لم يقل له ٱذهب وٱغتسل أولاً، هذا ما فعله الرب معنا. لا أحد منا كامل إلا الرب يسوع نفسه له كل المجد

الأخ منير راشد

تعليقات

لا تعليق

الاسم:
البريد الاكتروني:
الموقع الالكتروني:
اضف تعليق:
 أضف تعليق 

صور ونشاطات

أخبار الكنيسة - عرض الجميع


Warning: array_splice() expects parameter 2 to be long, string given in /home/aoglb/public_html/wp-content/themes/rayoflight-theme/functions/other.php on line 36

المزيد