الأحد 9 كانون الأول 2007

إفتح معي على سفر يوئيل الاصحاح الأول الآية 4 ” فضلة القمص أكلها الزحّاف، وفضلة الزحاف أكلها الغوغاء وفضلة الغوغاء أكلها الطيّار”.

القمص، هي دودة الجراد الطيّار، وهيَ أنواع الجراد في مراحل نموّها، الدودة ترمز لأرواح شريرة التصقت بكَ، وبدأت تأكل فيك، في أعماق نفسك، ابتدأت الثعالب الصغيرة، أي خطايا صغيرة تدخل الى حياتك، ثمَّ سببت لك التعاسة، أهلكت ماضيك، ثم أتت أرواح أكثر، فتعرضت لحروب ومشاكل وأتعاب نفسية وأمراض وخطايا وسقطات.

لنقل هيَ الظروف، ظروف الحياة، مشاكل في العمل، في الخدمة، احتياجات، تعب… إلخ.

سفر يوئيل يتحدث عن هذا الموضوع، اذ كان شعب الله يعيش في الخطيئة، فهجم عليه الجراد، وقد تكون هذه حالتك، لكن نشكر الرب لوجود الاصحاح الثاني من سفر يوئيل الآية 25 ” وأعوّض لكم السنين التي أكلها الجراد، الغوغاء والطيار والقمص “.

وهكذا يقول لنا الرب اليوم، اذا كنت تعاني من الفشل والاحباط، اذا كنت تتساءل عن وعود الله، أبشّرك أن هناك تعويض من الرب لا تيأس، والرب آتٍ علينا بالتعويض ان تمسكنا نحن بوعوده لنا.

أرفض الفشل والاحباط والشعور بالمذلة وخيبات الأمل، والرب سيعوّض عليك السنين التي أكلها الجراد، من يؤمن معي أن الرب سيعوّض سبعة أضعاف عن السنين التي أكلها الجراد؟

المؤمن لا ينكسر، لا ينهزم، انتفض وقل: اذا كان ماضيّ صعب، فمستقبلي سيكون زاهرًا باسم الرب يسوع.

والمفتاح هو الايمان، قل مع أيوب :

” قد علمت أنك تستطيع كل شيء ولا يعسر عليك أمر “.

الرب سيعوض سبعة أضعاف، مهما فعل ابليس..

لنقرأ أيضًا من سفر إشعياء الاصحاح 54 الآية 1 ” ترنمي أيتها العاقر التي لم تلد، أشيدي بالترنم (النبي إشعياء يصف حالة الشعب في ذلك الوقت، فيقول أنه كان عاقرًا، أي لا ثمر فيه وبعيد عن الرب)، لا تخافي لأنك لا تخزين ولا تخجلي، لأنك لا تستحين، فإنك تنسين خزي صباك وعار ترملك لا تذكرينه بعد (هناك خزي وعار) لأنك كامرأة مهجورة ومحزونة الروح، وكزوجة الصبا اذ رذلت، أيتها الذليلة المضطربة غير المتعزية (عمل من غير ثمر هناك احتياجات) هأنذا أبني بالأثمد حجارتك، وبالياقوت الأزرق أؤسسك. وأجعل شرفك ياقوتًا وأبوابك حجارة بهرمانية، وكل تخومك حجارة كريمة “.

الرب سيبني من جديد كل ما تهدم، ليس مثل الماضي ولكن بناء أمجد وأعظم، تمسكوا بالرب، ومثلما كانت نهاية أيوب أعظم من بدايته، هكذا سيعظم الرب العمل معنا، أعطي مجدًا للرب..

قل: الرب سيعمل معي هذا.. وذاك.. هللويا..

اذا كان ابليس قد سرق ماضيك، فبدءًا من اليوم لن يقدر أن يسرق مستقبلك..

لنقرأ من إنجيل متَّى 20، قصة  الوكيل الذي كان يستأجر عمّالاً مقابل دينار واحد، وقبل أن ينتهي دوام العمل بساعة رأى عمالاً فسألهم: ألم يستخدمكم أحد؟ فقالوا: لا.. فاستأجرهم ودفع لهم دينارًا كما دفع لالذين أتوا من أول اليوم.

وأنت.. إن كنت قد انتهيت ويئست وفشلت ورُفضت وتعاني منصغر النفس والمذلة.. ثق إنه زمن التعويض، سوف يعطيك الرب ساعة تعويضية، وسيستخدمك مثلما استخدم العمال قبل ساعة من انتهاء العمل، وقال لهم: سأعطيكم ما تستحقون..

وأعطاهم دينارًا، تمامًا مثلما أعطى سائر الأجراء، ما يعني هذا؟

معناه، أنهم خلال هذه الساعة قد عملوا نفس العمل الذي قام به الباقون طوال النهار.

أي حتى لو كنت في آخر حياتك، في أسفل البئر، سيعطيك الرب مسحة، سيأتي بمجد عظيم عليك في هذه الساعة، وستأخذ بركات مضاعفة عما أخذته في كل أيام حياتك، انها ساعة تعويضية، وسيزيد المسحة عليك وعلى عائلتك وعلى كنيستك، أكثر من كل الماضي الذي سلبه منك ابليس، سيقفز فيك الرب في ساعة تعويضية .. هناك مجد آتٍ ومسحة قوية علينا، ففي طرفة عين يُحوّل الرب  لبنان الى بستان، في لحظة ونحن نعبده في الكنيسة يوم الأحد، سيأتي ويسكب روحه ويهزّ هذا المبنى، ونخرج من الكنيسة ونحن متغيّرون، مختلفون عن الحالة التي دخلنا فيها، تبدأ الآيات والعجائب في حياتنا، ونقول مع أيوب :

” بسمع الأذن قد سمعت عنك، والآن رأتك عيني “.

لأننا نؤمن أن الرب قادر أن يعمل معنا ساعة تعويضية، ويعوّض عن السنين التي أكلها الجراد، سبعة أضعاف.

من يؤمن معي ويتمسك من جديد بالرب؟

لا تطرح ثقتك، تمسك بالرب، فهذا حقيقي، واذا آمنا بالرب، فسوف يفعل هذا.

الرب معنا، الرب يعمل، ولا نزدري بالأمور الصغيرة، ولكن نريد أكثر، والأكثر آتٍ لأن الرب حكم به:

” إن توانت فانتظرها “، ماذا تنتظر من الرب؟ تحرير من قيود؟ نجاسة؟ خوف؟ تسديد للاحتياجات؟ زواج؟ تدبير المستقبل؟ آمن فالرب هو أبيك.. ننتهر روح الفشل، لا تفشل، سيأتي الايمان، والرب سيعوّضنا بغتةً، انه يعمل فجأة، في الهزيع الرابع يُغيِّر كل الأمور..

كيف سيغيرها؟

لنقرأ من سفر إرميا الاصحاح 30، سيعوضنا عن السنين التي أكلها الجراد، ولكن كيف سيحدث هذا عمليًا؟

كيف سيصبح هناك تكثيف في المسحة، في الخدمة وفي التحرير؟

سيصنع الرب هذا من خلال ثلاث نقاط:

النقطة الأولى:

يكسر النير.. الآية 8 ” ويكون في ذلك اليوم يقول رب الجنود، اني أكسر نيره عن عنقك، وأقطع ربطك، ولا يستعبده بعد غرباء، بل يخدمون الرب إلههم، وداود (رمز للمسيح) ملكهم الذي أقيمه لهم “.

سوف يكسر الرب نير القيود عن عنقك، سوف يكسر الضعفات والغضب والاضطراب والقلق…

سوف يسكب الرب المسحة، والمسحة تتلف النير وتخرج أنت الى الحرية.. هللويا..

النير مخصص للحيوانات لتقييدهم، وأنت عليك نير، أنت مربوط، لست حرًّا، قد تكون مقيدًا لشخص معين، قد هيمن عليك، أو مقيد لعادة ما.

هناك خطيئة في حياتك، أنت لست حرًّا، الرب لن يزيل النير فحسب، بل سيكسره، حتى لا يرجع اليك أبدًا، وتصبح الهزائم والفشل أمورا ثانوية، وليست أساسية في حياتنا.. وتذهب الى غير رجعة، هناك راحة لشعب الرب، والأمور التي تصارع بها (الخوف الاضطراب القلق الاحتياج المادي الوجع النفسي الأمراض) ستصبح نادرة، بل ستذهب من حياتك الى غير رجعة، لأننا ذاهبون الى أرض الموعد، الرب يقول لنا هذا، فقط علينا ألاَّ نكل، بل نستمر، من يؤمن معي أن هذا سيحصل؟

النقطة الثانية:

الشفاء النفسي.. الآية 17 ” لأني أرفدك وأشفيك من جروحك يقول الرب “.

ويقول هذا الكلام لكنيسة اليوم، أي لشعب الرب. هناك شفاء للجراح، شفاء للنفس، أكثر المشكلات التي نواجهها ليست من ابليس، بل من النفس، بسبب المشاعر السلبية، والمشاعر المجروحة، والضعفات وصغر النفس والمشاعر المضطربة الكئيبة:

همّ، حزن، احساس بالذنب والخوف.. والخوف له عذاب، مشاعر مضطربة، كلنا نعاني بطريقة أو بأخرى من هذه الأمور، سفر إشعياء يقول:

” الرأس مريض. القلب سقيم حتى أخمص القدمين، جروح واحباط، لم تُليّن بالزيت “.

هناك تعب في شعب الرب، لأن الشعب دخل في الخطيئة، وابليس شوّه الانسان، فأصبح الرأس مريضًا، قد ترى اثنان يتبادلان الحديث، فتظن أنهما يتكلمان عنك، أفكار خاطئة، ظنون، صغر نفس…

الرأس مريض، صراع في الفكر، لا تقدر أن توقف الأفكار السلبية:

خوف وتساؤل عن المستقبل ومصير العائلة والأولاد…

الرأس مريض، الأفكار شريرة ومشوّشة، المشاعر مجروحة، عواطف مريضة مشوّهة ومشوّشة، تميل الى الناس الذين يسيئون اليك، أما الناس الذين يحبونك فتبتعد عنهم، مشاعر نحو الناس الخطأ (عشرتهم لا تمجد الرب وأعمالهم ظلمة)، وهكذا تكسر كلمة الرب، فتأتي عليك الأتعاب وتصبح نفسيتك ملوثة وتعاني من نقص بالعواطف، وتحاول تسديد احتياجك العاطفي من البشر. الرب آتٍ ليشفيك إلى أخمص القدمين.. ولكن شكرًا للرب، فالكنيسة لن تبقى في هذا الوضع، قل:

لن أبقى كذلك، لأن الرب سيسكب مسحة غير عادية، لأنه خبَّأَ الخمر الجيدة الى النهاية، قد حضّرها لنا، لا تيأسوا، لأن الرب آتٍ بمجد عظيم، لأنه يقول:

” وأشفيك من جراحك “، هللويا للرب يسوع، تمسّك بوعود الرب، وآمن أن الرب سيشفيك من كل جرح في نفسيتك، في ذهنك، في شخصيتك، في عواطفك، لأن الرب هو راعي نفوسنا وشافيها، إفرح وتهلل، لأن الرب يشفينا في ساعة تعويضية.

نمتلئ ايمانًا أن الرب يريد أن يشفينا ويشفي جراحنا، فنصبح أناسًا مرتاحين ومريحين، لا قلق، لا همّ، لا صغر نفس، لا احساس بعدم الأمان، بل محبة وراحة وعواطف صحيحة في المكان الصحيح.

النقطة الثالثة:

يبني ما تهدّم.. الآية 18 ” هكذا قال الرب. هأنذا أرد سبي خيام يعقوب، وأرحم مساكنه، وتُبنى المدينة على تلّها “.

يتكلم عن أورشليم المتهدمة، بينما كان الشعب في السبي، أي أن الكنيسة سيبنيها الرب على تلة، وفي المكان الذي شوّه ابليس وسلب وهدم، سيبني الرب  ويعمّر، والذي قصد به ابليس شرًّا، سيحوّله الرب الى الخير، كل ما حدث في حياتك سيحوّله الرب الى الخير، الرب لم يرد لنا تلك الأمور السلبية، ولكن جاءت بها بسبب خطايانا والعالم الساقط الذي نعيش فيه.

إسمع هذه الآية العظيمة:

” كل الأشياء تعمل معًا للخير، للذين يحبون الله “.

كل.. يعني كل.. حتى خطاياي وحماقاتي وهفواتي، نعم كل الأشياء سوف تعمل معًا للخير، للذين يحبون الرب، فاذا أحببت الرب وأتيت اليه، لن يرجعها لك الرب فحسب، بل سيعوضك أكثر، سبعة أضعاف.

في سفر الأمثال الاصحاح 6 الآية 31 نقرأ:

” لا يستخفون بالسارق.. إن وُجِدَ، يردّ سبعة أضعاف “.

من هوَ السارق؟

إنَّهُ إبليس.. فاذا سرق منك شيء تقول له: ردّ لي سبعة أضعاف الذي أخذته مني.

صحة؟ سبعة أضعاف.

شخصية مريضة؟ سبعة أضعاف.

لأن الرب يقول أنَّهُ:

” يُخرِج من الآكل أكلاً “.

هل تتذكرون قصة القائد نعمان السرياني عندما غطس في نهر الأردن سبع مرات؟

الكتاب المقدس يقول أن جلده لم يرجع مثلما كان، بل أصبح مثل جلد الطفل الصغير.

من أجل ذلك لا تهتم بما يسرقه منك ابليس، لأنه مهما بلغ حجم ومقدار ما سرقه ستقول له: ستردّ لي، ليس ما سرقته مني فحسب، بل أكثر بسبعة أضعاف، أنت تعمل شرًّا، ولكن الرب سيحوله للخير، وستموت من غيظك، ولن تقدر أن تفعل شيئًا، بل ستكون الخاسر، لأنه مهما سرقت، سيجبرك الهي أن تعيد لي المسلوب، وسبعة أضعاف إضافية، لذا لن أخاف، ولن أجزع، بل أُعلن ايماني ويقيني، أن الهي سيفي بما وعدني به، سترجع لي سبعة أضعاف من هنا، وسبعة أضعاف من هناك، وبركة مادية آتية عليّ، اذا سرقت مني، لا بأس، فأنا سأسترجعه سبعة أضعاف، اذا سرقت من صحتي، فهناك صحة آتية سبعة أضعاف، اذا سرقت خدمتي، فهناك خدمة أعظم وأعظم آتية، نهضة أعظم وأعظم، فإذا سرقت نفس أو نفسين، فهناك نفوس كثيرة آتية، سبعة أضعاف، نعمان السرياني قد رجع جلده كطفل صغير.. هللويا.. أعطوا مجدًا للرب يسوع..

” من الآكل يُخرج أكلاً، ومن الجافي حلاوة “. كل ما يفعله ابليس لشرنا، يحوله الرب لخيرنا.. كل ما يستخدمه ابليس لخيبة أملي، الرب سيبنيني فيه.. هللويا.. لأن الرب هو الضابط الكل.. اطمئنوا يا أحبائي..

إليكم هذه القصة:

يُحكى أن حمارًا قد شاخ، فأرادوا أن يحفروا له حفرة ويدفنوه فيها. فحفروا الحفرة ووضعوا الحمار فيها، ثمَّ بدأوا يُلقون التراب فوقه لكي يُدفن تحته، لكن هل تعرفون ماذا فعل الحمار؟

وقف على رجليه، وكان كلما ألقوا عليه التراب ينفضه عنه، ويقف فوق هذا التراب، فيرتفع إلى مستوى أعلى، وهكذا دواليك، حتى أصبح خارج الحفرة !!!

قد يكون ابليس فعل بك هكذا، قد يكون حفر لك حفرة ليدفنك فيها، ولكن مجدًا للرب يسوع المسيح، لقد أصبح التراب  المرمي عليّ وسيلة كي أرتفع أكثر فأكثر.. الرب سيبني المدينة على تلة، أي مهما هدم فيك ابليس، فالرب سيبنيه من جديد.

كانت أبواب أورشليم مهدومة، الرب سيبني كل ما تخرّب في حياتك: شخصيتك، علاقاتك، عملك، خدمتك…

العلاقة الحميمة مع الرب سيبنيها الرب من جديد. سيعيدنا اليه من جديد، الرب سيبني الكنيسة من جديد.. من يؤمن معي؟

مهما حاربنا وهاجمنا، فهناك مجد عظيم ينتظرنا، والكنيسة ستمشي وستكبر وستمتد، وأبواب الجحيم لن تقوى عليها..

من هي الكنيسة؟

هي نحن، أنت وأنا وهو..

علاقات مهدومة سيبنيها الرب من جديد، اجتماعات صلاة من جديد، خلوات مع الرب، سيعيد لك الرب الحب الأول، حبك له سيعيده اليك من جديد، سيعود يسوع الرقم واحد في حياتك.. آمين؟

نصلي معًا:

ما الذي تخرّب في حياتك؟ تشجّع أيوب آمن، لا بدّ أن نمر بما نمر به، هناك وقت للزرع للتحضير للعمل العظيم مثل موسى الذي بقي أربعين سنة في مرحلة التدريب والاعداد ليقود الشعب ويقوم بعمل الرب، ” تُعلم يديّ القتال وأصابعي الحرب “، ” أحسبوه كل فرح يا أخوتي حينما تقعون في تجارب متنوعة، عالمين أن امتحان ايمانكم ينشئ صبرا “.

نمرّ بالتجارب لكي نتدرب ونتعلم، لكي نشبه يسوع، مثلما حصل مع أيوب، سنتعلم ونكبر، لا بدّ أن هذه الأمور تأخذ وقتها كما المنجل الذي يسنّه الرب كي يقطع به بقوة، هكذا الرب يسنَّك كي يستخدمك في حصاد الحقول، فتقول مع أيوب ” سمعًا سمعت عنك الأذن، والآن رأتك عيناي ” و ” قد علمت أنك تستطيع كل شيء ولا يعسر عليك أمر “.

أريدك أن تعلم، والعلم هو اليقين، أن الذي سمعته اليوم تستطيع أن تفعله، من يؤمن معي؟

ومن لا يؤمن فليطلب من الرب أن يزيده ايمانًا.. رغم كل الظروف والحروب قل:

” قد علمت أنك تستطيع كل شيء ولا يعسر عليك أمر “.

الوعود ستتحقق، التعويض آتٍ لا محالة، البركة والتحرير آتيان، يعظم انتصارنا بالذي أحبنا.

من يؤمن فليرفع يده، من أخذ وعدًا أن الرب سيكسر قيوده وسيحرره ويشفيه من جروحه، سيبني الأشياء الخربة على تلة؟ ليتجاوب مع الرب مثل الذين استأجرهم في اللحظة الأخيرة، لقد تجاوبوا معه وقالوا: هيا لنعوض ما فاتنا، لنعمل، لنستغل هذه الساعة الأخيرة .

التجاوب هذا، هو عمل الانسان، والروح القدس يعمل عمل النعمة، وعلى الانسان أن يقول نعم.. لا تخجل.. مهما كان وضعك، الرب هو الشافي..

لقد سمعنا يا رب عن عمل التعويض، كل شخص أتى الى هذا المكان وهو يتذمر، ادعوك أن تشكر الرب على عائلتك، على زوجتك، على زوجك، على أولادك، لا تتذمروا، بل قولوا: هناك شيء أشكر الله عليه..

أشكروا دومًا، شكرا للرب لأنه سيحقق وعوده..

نير الخطية ينكسر، خطايا النجاسة، كل الأنيار تكسرها، أي حية قديمة، أي نير قديم يكسره الرب..

يشفيك من جراحك، الرب يبلسم الجراح..

يا روح الله، ليس هذا  انفعال عاطفي أو نفسي، ولكن هذا هو عمل روحك القدوس، الذي يعمل على أساس الايمان، الروح القدس يلمس جراحك ويشفيها، كل شخص تُليَّن جروحه بالزيت، زيت الروح القدس، كما فعل السامري الصالح مع الشخص الذي ترك أورشليم وذهب إلى أريحا، شفاء لجذور المشاعر المجروحة، تشفيها يا أبانا باسم الرب يسوع، مهما أخطأ الانسان أنت تشفيه من جذوره.. لنعطِ مجدًا للرب لأنه عظَّمَ العمل معنا..

راعي الكنيسة القس كميل النوّار

تعليقات

لا تعليق

الاسم:
البريد الاكتروني:
الموقع الالكتروني:
اضف تعليق:
 أضف تعليق 

صور ونشاطات

أخبار الكنيسة - عرض الجميع