الأحد 19 نيسان 2009

حضور الرب عظيم، ان الرب عظيم يقول لكم اليوم: كما أقام يسوع أقامنا معه أيضاً.
اذا كنت متعباً أو حزيناً يقول لك الرب: ليس هذا أنا. انها ليست روح القيامة. يريدك الرب أن تقف على رجليك وتكون متشجعاً. قد تقول لي: أنا متعب وحزين وموجوع. أقول لك: وأنا موجوع أيضاً وها أني أقف على رجليّ بنعمة الرب، لأن الرب عظيم والقيامة عمل عظيم جداً جداً، ولكن بعض الأوقات قد لا نرى قوة القيامة ونقول: نعم ان القيامة قصة جميلة والناس يتذكرون يسوع في عيد الفصح ثم ينسونه. ولكن كل يوم لدينا روح القيامة:
” ان الروح الذي أقام يسوع المسيح من الأموات ساكن فيكم ” ومعكم ومعي كل يوم .

ولكن أحياناً قد تنغلق أعيننا كالتلاميذ تماماً، الذين لم يروا عظمة القيامة. مرة ومرتان وثلاث زارهم يسوع لكي يريهم عظمة القيامة، لكن باسم يسوع سيفتح لنا الرب اليوم عيون أذهاننا. سيزيل الغشاء الذي وضعه ابليس.

الاحباط والفشل والتعب والحزن… روح القيامة سيزيل هذه الأمور عن أعيننا. سنرى قوة وعظمة القيامة ونقوم مع يسوع، نقف على أرجلنا وننفض الغبار الذي على أكتافنا ونقول له: يا رب أنت عظيم. وأنا باسم يسوع وبقوة القيامة وبقوة اسم يسوع أنا بصحة جيدة، لست محبطاً ولست مفشلاً، هذه ليست العظة ولكنها كلمة لتشجيعكم.
هذه مقبلات.. آمين؟
الرب لا يريدك فشلاناً ومتعباً، هذه ليست مشيئة الرب. مشيئة الرب لك شيء أعظم.

سنرى هذا عندما سأشارك معكم، لديّ ثلاث عظات اليوم، وسأختصرها في عظة واحدة، وهناك رسالة لكل شخص. توقّع أن تتلقى كلمة من الرب. من يتوقع أن يأخذ كلمة من الرب؟ أنا أكثر شخص أتوقع هذا.. كانت لديّ ثلاث رسائل كنت أعيشها والرب كان يغيّرني ويعمل في حياتي من خلال هذه الرسائل الثلاث. وكلما أحضر كي أشارك الكلمة يغيّر الرب حياتي. وأنا أشكر راعي الكنيسة لأن في كل مرة أكون محتاجاً أن أتغيّر في أمر ما يطلب مني أن أشارك الكلمة. لأنني ان كنت أعظ كلاماً لا أعيشه أو أطبقه أكون في مشكلة كبيرة أو نكون نضيّع الوقت أو نتسلى. أريد أن تكون حياتي جدية مع الرب. أريد أن أتلذّذ بالرب. أريد أن أنظر الى الرب وأتكلم معه كابن. اني أقول لكم هذا الكلام كي تتلذذوا أنتم أيضاً به. لقد اختارنا الرب وهذا امتياز.. وهناك كثيرون في الخارج لم يتذوقوا طعم الرب. نحن ذقنا طعم الرب. هذا هو الوقت كي نتلذّذ بالرب. ليس هذا فقط.. بل هناك أمورا أخرى…
كنت أتأمل عندما ابتدأ يسوع خدمته، اختار التلاميذ ومن بينهم: صيادو سمك، أناس بسطاء، جابي ضرائب الخ… تلمذهم وعاشوا معاً، تركوا كل شيء وتبعوه، ضحوا بكل شيء.. عاداتهم القديمة وحياتهم القديمة صيد السمك ومشوا وراء يسوع ورأوا معجزاته: المرضى يشفون والبحر والموج والعواصف تهدأ بكلمة منه.
رأوا أمورا عظيمة تتلمذوا وعاشوا معه، لكن بعضهم كانت أعينهم على الآيات والعجائب وكان يطلب اليه الفريسيون أحياناً قائلين: اصنع لنا آية.
هناك أناس يركزون على الآيات والعجائب، وهذه أمور جميلة ولكنها ليست الأساس، لأنه كان لدى يسوع رسالة أعظم من الآيات والعجائب.. رسالة الملكوت كانت أكبر من هذه الأمور، عندما كان يقوم بآية ما كانوا ينبهرون ويتعجبون متسائلين: من هو هذا؟ مع أنهم كانوا يعرفونه ويعيشون معه.
بعض التلامذة كبروا وآخرون بقوا صغار في أمور معينة. في حالة صعود وهبوط.. لكنهم كانوا يتلذذون بالرب، كان وقت التلمذة مثلنا نحن تماماً عندما نأتي الى يسوع ونتلذذ به ونتتلمذ ونأكل كلامه ونمضغه ونكبر فيه. ولكن هناك وقت للعمل أيضاً. أخذ يسوع بطرس ويعقوب ويوحنا الى جبل عالِ وهناك تجلى بنوره المشع ورأوا موسى وايليا: وقال له بطرس ما أحسن أن نخيّم هنا… وسقطوا على وجوههم وصار صوت من السماء قائلا: ” هذا هو ابني الحبيب الذي به سررت له اسمعوا “.
وعندما قاموا قال لهم الرب: هيا لنعمل هناك عمل بانتظارنا. من الجميل أن نتمتع بالرب فنسبّح طوال النهار وهذا رائع ولكن لا نتوقف هنا.. لقد تلمذ يسوع تلاميذه وعلمهم ثم أرسلهم قائلاً لهم: أعطيكم السلطان كي تشفوا مرضى، تخرجون الشياطين وراح التلامذة وتوزعوا في القرى وشفوا مرضى ثم رجعوا الى الرب وقالوا له: حتى الأرواح الشريرة تخضع لنا. ذهبوا ليخدموا.. قبل هذا كان يسوع هو الذي يخدم ويشفي ويعمل كل العمل وكانوا هم بتفرجون.. كي يتعلموا ليقوموا بنفس العمل والرسالة. لقد ذهبوا الى القرى ليخبروا أن ملكوت السماء قد جاء.. لقد أعطاهم السلطان لشفاء المرضى وطرد الأرواح لكي يخبروا أن ملكوت الله قد جاء.. هناك خلاص، هناك رجاء لأن الشعب كان مكسوراً ومحبطاً بحاجة الى مخلص. وكان يوحنا المعمدان يبشر أن هناك مخلص آتٍ.. عندما عادوا الى الرب قالوا له: يا رب ما أعظم هذه الخدمة. ونحن أيضاً قد نعقد مؤتمرات ونفوس تخلص وتشفى ونفرح بالرب ثم نجلس. وهناك مؤمنون اتكاليون كالتلاميذ الذين طلب منهم يسوع أن يذهبوا ويخبروا ليخلص الملايين.. كان يعرف الرب أنه قد اختار 12 ليصبحوا ملايين.. لم يكن يرى التلاميذ ما يراه يسوع كانوا يظنون أنهم يعيشون فترة حلوة يرون قائدهم يقوم بكل العمل وهم يتفرجون عليه. مثلنا نحن تماما كمؤمنين نتكل على القسيس والخدام، هم يقومون بالمؤتمرات ونحن نأتي ونحضر ولكن ليست هذه مشيئة الرب.
ان مشيئة الرب لكل شخص أن يكون خادماً.. كل شخص في هذا المكان هو خادم وقد أعطاه الرب يسوع السلطان ليدوس الحيات والعقارب، ويصلي لشفاء المرضى ويخبر الناس عن القيامة لأن الروح الذي أقام يسوع المسيح موجود في هذا المكان، وحينما يكون يسوع المسيح في داخلك تعمل الأعمال التي عملها لا بل أعظم منها، هذا ما قاله هو، تصنع هذا ليس باسمك بل باسم يسوع تقدر أن تفعل هذا. الكنيسة هي جسد المسيح، أنت وأنا، واذا كان الجسد ميتاً لا يستطيع أن يعمل عمل الملكوت. قد تقول: هذا كلام قديم.. ولكن يريدك الرب أن تسمعه حتى ولو 10 مرات.. الرب يريد أن يهزنا كي نتحرك اذ يكون الجسد مشلولاً ان لم نقم بالعمل الذي أرسلنا اليه الرب.. لقد أرسلنا الرب كي نعمل، كي نخبر الناس ونبشرهم، وهناك ملايين من الناس لم يختبروا يسوع بعد.. ونحن ككنيسة مسؤولون.. مثل التلاميذ كانوا يظنون أنهم يعيشون فترة جميلة من حياتهم مع نبي هو يسوع اذ لم يكونوا يروه كابن الله.. لأنهم كانوا منبهرين بالآيات والعجائب.. ولكن عندما كان عليهم مواجهة الأمور بجدية.. عندما قبض الرومان على يسوع هربوا وأنكره بطرس وتركه الجميع. عندما رأوا قائدهم وقد أُلقي القبض عليه هربوا ووقفوا يراقبون الموقف من بعيد.. عندما اتهموا بطرس بمعرفته قال: لا أعرفه.. وأنكره 3 مرات.
نحن أيضاً أحياناً ننكر يسوع عندما نتواجد في أماكن يجدّف فيها على اسم يسوع ولا نتكلم ونهرب من المواجهة. افتح جبهة، لا تساوم، لا تقبل أن يتكلم أحد بسلبية عن شخص الرب يسوع وعن ايمانك وتسكت. دافع عما تؤمن به. لا تقل: لا أريد أن أجيب فهؤلاء الناس أقربائي وهم متعصبون قليلاً.. لا ليس هذا بأمر مهم.. لا تساوم على الحق. الخطأ هو خطأ، لم نتعلم هذا من يسوع عندما أتى وقت الصلب: صلب يسوع على الصليب. قال التلاميذ في أنفسهم: هل هو هذا الذي علقنا عليه آمالنا ليخلصنا؟ لقد صلب وانتهى الأمر. كانت أعينهم مغمضة لم يكونوا يروا عظمة عمله.. مع أنه حضّرهم وأخبرهم مسبقاً عما سيحدث له عن أنه ينبغي أن يصلب ويقوم من الأموات في اليوم الثالث.. قال لهم في أكثر من مناسبة: سيسلمونني ويصلبونني. سأدفن وسأقوم.. واستعمل كلمة ينبغي.. ومع كل هذا الكلام والوعظ.. كما نفعل نحن أيضاً قد نعظ ونستمع للوعظ ولكن ننساه أو يأتي ابليس وينسينا اياه ويمحيه.. ويركز أعيننا على أمور أخرى ثانوية.
ان قائدهم صلب وأصبحوا محبطين كان لديهم رجاء سرعان ما اختفى واندثر.. في كثير من الأوقات نخوض علاقات ومشاريع نفشل نحبط ونتساءل: لماذا حدث هذا يا رب؟ كالتلاميذ الذين كانوا محبطين لا يعلمون ما يحدث حقيقة، لم يكونوا يروا القيامة. مثلك يا أخي قد تكون لم تنجح في علاقة، في عمل، في زواج وتدخل في احباط: لماذا حدث هذا رب؟!
انتصر هناك رجاء.. يسوع المسيح صلب ومات ودفن ووضعوا حجر كبيرعلى باب القبر كي لا يزحزح لأن رؤساء اليهود قد أشاعوا أن تلامذته سيأتون ويسرقون الجسد، لذلك وضعوا حجراً على قبره، ولكن في اليوم الثالث أول شخص قصد القبر كانت مريم المجدلية.. لماذا لم يأتِ يوحنا أو بطرس، مع أن الأول كان يوصف بأنه التلميذ الذي كان يحبه يسوع وبطرس والصخرة!!
كان التلاميذ ماكثون في بيوتهم ورؤوسهم منحنية والاحباط يسيطر عليهم، أما مريم المجدلية الذي أخرج منها الرب سبعة شياطين والتي غسلت رجليه ونشفتهما بشعرها.. لم تقبل ولم ترضَ أن الموت هو نهاية يسوع.. يسوع المسيح الذي أحبها.. جاءت الى القبر ورأت الحجر مدحرجاً.. لم تدرك أن يسوع المسيح قام، بقيت تفتش عن جسده الميت لتدهنه بالطيب. لم تدرك أنه القيامة والحياة. التقت بملاك فقال لها: ما بالكم تطلبون الحيّ بين الأموات.. انه حيّ أين تفتشين؟ انه حيّ..

بينما كنت أتأمل في جسد يسوع كلمني الرب قائلا: ان جسد يسوع هو أنتم، نحن الكنيسة، نحن جسد المسيح المقام.. كان الملاك يقول لها بطريقة غير مباشرة: انتم التلاميذ الخائفين المحبطين الهاربين المختبئين.. أنتم جسد المسيح، ما بالكم خائفين، أنتم جسده الذي قام.. كان يقول لها: أخبري بطرس أن يسوع المسيح قام، كفى خوفاً واحباطاً.. أنتم جسده القائم من بين الأموات.. عندكم كل هذا السلطان وما زلتم محبطين؟ لم تفهم مريم لأن عيونها كانت لا تزال مغلقة. ذهبت وأخبرت بطرس الذي أتى مع يوحنا ووجدا الحجر مدحرجاً.. لكنهم لم يصدقوا قالوا: قد يكون الجسد قد سُرق.. كانوا محبطين.. وعندما يكون الانسان محبطاً لا يعود يرى شيئاً.
وان كنت انسانا محبطاً وفشلاناً هناك أمور كثيرة تعجز عن أن تراها مثلاً لا تعود ترى محبة الرب، احساناته ووعوده ومراحمه وكلمة الرب لأنك محبط.. ان أكثر ما يهاجم به ابليس المؤمنين هو الاحباط حتى يحني المؤمن رأسه ويحبط ويفقد كل أمل ورجاء، وبعد الاحباط يأتي الفتور ويقول في نفسه: هذا الشخص تكلم سلباً عني، وأقربائي آذوني والناس ضدي ويستسلم ويتمتع بالاحباط بدلاً من أن ينتفض وينفض الغبار عن كتفيه، يبقى يعيش في احباط دائم أو احباط قد يدوم فترة غير قصيرة، ولكن هناك أناس يعيشون في احباط لدقائق بل لثوان، لكنهم اعتادوا أن ينفضوا الاحباط عنهم.. التلاميذ كانوا محبطين.. وقد ظهر يسوع لنساء أخريات وللتلاميذ الذين ظنوه شبحاً، لكنه قال لهم: لست شبحاً.. أنا يسوع تعالوا والمسوا اثار المسامير، سلام لكم.
اذا قرأنا في انجيل يوحنا الاصحاحين 20 و 21 نرى قوة القيامة: سلام لكم، سلامي أعطيكم، وأرسلهم في مأمورية عظمى، أرسلكم كما أرسلني الآب، وكل من يؤمن بي ينال الحياة الأبدية، وكل شخص يؤمن بيسوع المسيح تغفر خطاياه. تكلم عن الغفران: أنتم أخطأتم وأنا قد غفرت لكم.. أنا يسوع بينكم، ثم ظهر لتوما وتلميذي عمواس ليرفع ايمانهم.. أما توما فقد أراه آثار المسامير لأنه لم يصدق أنه قام. مرة ومرتين ولا زالوا محبطين.. ونحن كأفراد وككنيسة نسمع الوعظ نتشجع ثم نحبط بعد ذلك.. تماماً كما حدث مع التلاميذ، يسوع كان يريهم نفسه ولا زالوا يعيشون في الاحباط.. ثم عادوا لحياتهم القديمة وعاد بطرس لصيد السمك وكان يسوع قد قال له: لا تعود صياد سمك بل سأجعلك صياد الناس.. ترك بطرس السمك وتبع يسوع وعندما أحبط رجع الى المكان الذي كان فيه قبلاً ولم يذهب وحده بل أخذ معه باقي التلامذة.. وكثير من الأوقات عندما نكون محبطين نعود الى حياتنا القديمة، الى قيود قديمة، الى عادات وأماكن كنا نتردد عليها قبل الايمان، نحضر أفلاماً كنا توقفنا عن حضورها ونبرّر لأنفسنا ما نفعله قائلين: نعيش في احباط ونريد أن نموّه عن أنفسنا.. ذهبوا لصيد السمك لكنهم لم يصطادوا سمكة واحدة لأنها لم تكن هذه ارادة الرب.. ثم أتى يسوع اليهم ولم يعرفوه، وقال لهم: ارموا الشبكة عن يمين القارب.. فرموها واصطادوا صيداً وفيراً وتمزق الشبك من ثقل السمك.. قال يوحنا لبطرس: هذا هو الرب، عرف الرب لأن يسوع قد قال: خرافي تعرفني، ان خراف يسوع أي أولاده يسمعون صوته ويتبعونه.
عندما قصدت مريم المجدلية القبر كان الرب يسوع واقفاً وراءها وسألها: لماذا تبكين.. من تطلبين؟ وأجابته: قد أخذوا سيدي… ولكن لما ناداها باسمها: يا مريم.. عرفته فصرخت قائلة: يا معلم.. عرفت صوته وكما قال يسوع: خرافي تعرفني وتسمع صوتي.. اليوم اذا كان الرب يناديك اسمع صوته انه يقول لك: أيها المحبط المنكسر الفشلان الحزين قم.. يسوع قد قام قم أنت.. لقد تعشى يسوع مع التلاميذ وبعد ثلاث زيارات قام بها اليهم لم يعرفوه.. سأل بطرس: هل تحبني؟ أجابه بطرس: أنت تعلم يا رب أني أحبك وكان الرب يجيبه: ارع غنمي.. يا بطرس هل تحبني؟ وكانت هذه الكلمة تعبر ليس عن المحبة الكلامية بل المحبة العملية وهي ” الأغابي ” أي محبة الهية من كل القلب!!
العطاء الكامل، وبكلمة أخرى هل أنت مستعد أن تموت من أجلي؟ نعم يا رب – ارع غنمي…
كان هذا وقت شفاء لبطرس، كانت عيناه مغمضة وقد فتحها الرب.. كان بطرس غارقاً في الاحباط والفشل، كان مجروحاً لأنه قد خان الرب وأنكره، كان بطرس يحتاج لزيارة الرب يسوع وكلامه ليشفيه.. وأنت يا أخي هذا وقت شفاء لمشاعرك، ان كنت محبطاً ومكسوراً ومنزعجاً، الرب يريك اليوم مدى محبته على الصليب، لقد أعطانا كل شيء، لقد تعذب وجلد وأعطانا جسده، من أجلي ومن أجلك.. حتى يحمل خطايانا وأتعابنا وأوجاعنا واحباطنا.. لقد أخذ الرب يسوع كل شيء على الصليب.. كل شيء!! عندما نتقابل مع محبة المسيح يزول الاحباط والفشل والمرض والوجع والانكسار والحزن، لا تقف هذه الأمور أمام محبة الرب.. عندما نرى هذه المحبة العظيمة فهي لا تُقاوم، وعندما لا نراها نكون مركزين على نفوسنا ومشاكلنا فنغرق في المشاعر السلبية..
عندما تقول له: عندي مشكلة.. أقول لك: هذا ليس بمهم.. لأن روح القيامة يقيم الميت، اذا كان هناك شيء ميت في حياتك: محبة، فتور، جروح، احباط، حزن… روح الرب وحده قادر أن يقيمك وأن ينعش قلبك ومشاعرك، يحيي الميت الذي في أعماقك كما فعل مع بطرس.. لقد ذكره بالمحبة وبالأيام الماضية التي أمضوها سوياً.. ثم قال لهم: اذهبوا وانتظروا في العلية. أنا ذاهب الى الآب لكنني سأرسل لكم المعزي.. الروح القدس..

لقد سمع التلاميذ صوت الرب وذهبوا الى العلية وراحوا يصلون، كانوا 120 شخصاً، وفي يوم الخمسين أتى روح الرب كريح عاصفة كألسنة نار، أتى الى المكان وألهبه وانتعشوا وخرجوا من الاحباط وذهبوا ووعظوا، ونتيجة عظة بطرس الأولى كانت ثلاثة آلاف شخص عرفوا الرب.. لا بل واجههم قائلاً: أنتم الذين أنكرتموه وصلبتموه.. لقد أنكر بطرس المسيح ولكنه واجه اليهود بالحقيقة عندما قبل الروح القدس، عندما أتت قوة الروح القدس على التلاميذ أنعشتهم، ليس بشيء آخر بل بقوة الروح القدس ذهب الاحباط والفشل والقيود والتعب والكذب، لقد أحرق الروح القدس كل الأوساخ التي وضعها ابليس فيهم.. وبدأت رسالة المسيحين وأخذ الناس يقبلون المسيح بالآلاف، هنا 4 آلاف شخص وهناك 5 آلاف شخص…
آلاف وآلاف أتوا الى الرب، ومن خلال 11 شخصاً وصلت الكرازة الى الملايين والملايين من الناس عن الملكوت.. ونحن اليوم ككنيسة كم شخص نخبر عن الرب؟
ليس بقوتك وبقوتي بل بقوة الروح القدس، بقوة المعزي الذي أرسله لنا الرب لينعش عظامنا، لنقف ونتكلم بجهارة بطرس الذي وقف أمام الجميع وتحدث عن الرب وراح يعاتب الفريسيين ورؤساء اليهود الذين أمسكوه وهددوه محاولين اسكاته لكنه قال لهم: لا تقدروا أن تسكتوني.. بقوة الروح القدس، روح القيامة، نيران الروح القدس كانت تعمل في داخله، فلم يستطع أحد أن يسكته. اذا كان الروح القدس في داخلك لا يستطيع أحد أن يسكتك لأن روح القيامة لا يُقاوم. الكلمة فيها حياة وقوة، واليوم باسم يسوع ان الروح الموجود في هذا المكان يقيم أجسادنا ويحي مشاعرنا ويقضي على كل احباط وحزن وتعب… يقدر الروح القدس أن يزيل كل مشاكلنا ويعزينا ويقوينا، ولكن ينبغي أن نستقبل هذا الروح قائلين: تعال يا روح الله. يا رب أنا حزين أنا مريض بحاجة الى لمسة من روحك، تعبت من أن أكون فاتراً ومحبطاً أريد أن أكون خادماً حقيقياً للملكوت. ليس بقوتك تخدم الرب بل بقوة الروح القدس تقف على رجليك وتنتفض وتقول: ينبغي أن أبدأ من جديد كي أخدم الرب.. آمين!!

أدعو كل شخص كي يدعو الروح القدس، الروح المعزي، أطلب من الرب كل نعمة وبركة لأنه اله كل نعمة وبركة.. اذا كنت في احتياج تعال قل له: يا رب أنا في احتياج. تعال تكلم مع أبيك.. اذا كنت محتاجاً الى تشجيع اقرأ المزامير: 34 و 35 و 36 فتتشجع.. اذا كنت محبطاً اقرأ: ” الأشبال احتاجت وجاعت وأما منتظرو الرب فلم يعوزهم شيء من الخير ” وعود الرب تشجعك توقفك على رجليك، اذا فقدت المحبة ولديك لوم على الرب وعلى اخوتك اقرأ كلمة الرب فتتقوى وترتفع وتقفز الى الأمام.. واترك العمل الى الرب .. قل: أنا أرفض الفشل سأخطو خطوة الى الأمام. أرفض: الحزن الفشل التعب… أريد أن أنفض هذه الأمور عني يا رب، أريد أن أتغيّر يا رب.. أطلب التغيير من الرب، قل: تعال يا روح الله المسني وغيّرني من الآن فصاعداً لا أريد أن أكون مثل السابق فاتراً محبطاً كسلاناً، أريد أن أنتعش مثل أيام زمان، لا أريد أن أرجع الى صيد السمك وان كنت تصطاد سمكاً ها أن الرب يسوع يقول لك: أتحبني؟ أخدم اخوتك.. شجع جيرانك أصحابك، كلمهم عن يسوع، ان كان أحد تعباناً أو مريضاً، اذهب وزره وشجعه واخبره ان القيامة هي بيسوع. في هذه الأوقات التي يحتفل فيها الناس بعيد القيامة اذهب واخبر الناس عن عظمة القيامة.
لا يريدك الرب أن تكون مؤمناً جالساً متفرجاً، بل مؤمناً خادماً، كل شخص فيكم هو خادم، وُجدتم لكي تخدموا، لم يدعك الرب لتكون متفرجاً.. هناك أوقات نتفرج نتعلم نأخذ فيها من الرب، لكن هناك أوقات مُعدّة لكي نخرج الى الخارج، نعمل للملكوت وعندما تفعل ذلك تأتي عليك بركات الرب.. بتشجيع الرب لا يعود هناك مرض أو وجع أو احباط..
اذا خدمت الرب هو سيشفيك، لا تركز على نفسك على مشكلتك بل قل: يا رب أريد أن أخدم وأساعد.. الحصاد كثير والفعلة قليلون، هذه آية في الكتاب المقدس.. هناك حصاد كثير، هناك أناس في المخدرات في الزنى في الموت بعيدين عن الرب ونحن نجلس نتفرج.. ليحركنا الرب الى الخارج لقد أعطانا الرب السلطان كي نعمل هذا العمل، لكن ابليس أرسل الينا الخمول قائلاً لنا: أنتم تتعبون كل الأسبوع تحتاجون الى الراحة..
خمول وتعب وتركيز على النفس، ونبدأ نرتاح ثم نبقى مرتاحين كل أيام حياتنا نصبح: مؤمنين مرتاحين!! مرتاحون على الكراسي في بيوتنا والناس في الخارج يموتون وهم لا يعرفون يسوع.. هذا الكلام لي أيضاً، انا مثلكم.. ليهزنا الرب ويحركنا ويرينا الدعوة الحقيقية التي دعانا اليها.. أن نخلص كثيرين وننتشلهم من الموت..

تقول الآية: السماء تفرح بخاطئ واحد يتوب.. باستطاعتنا أن نفرح قلب أبينا السماوي.. لا تقفوا، لا ننظر ونتساءل كيف؟ كل واحد منا يقدر أن يتكلم مع جار، مع صاحب، مع زميل في العالم..
الرب بحاجة لأشخاص لأفراد لأيصال البشارة الى أي شخص معذب ومتعب، حتى لو فشلت في السابق لا تقف، كن كالنملة التي لا تيأس من المحاولة حتى تنجح فيما تقوم به.. لا تستسلم، قد تقول: جربت وحُوربت من الأشخاص الذين حولك من الأقرباء وتعرضت للأضطهاد: لا تستسلم قم وانتفض وجرب وها أنا معكم كل الأيام والى انقضاء الدهر.. يسوع معنا كل الأيام، أنت لست بمفردك، يسوع معك، روح القيامة معك، ان الروح الذي أقام يسوع من الأموات هو عليك، هو موجود في هذا المكان، قل له: يا روح الله تعال املأني قوة وجهارة.. بطرس عندما امتلأ من الروح القدس وعظ وأتى 3 آلاف شخص ثم 4 ثم 5 آلاف شخصاً الى الرب.
هل هو بطرس؟ لا.. بل روح القيامة الذي كان على بطرس جذب هؤلاء.. وهذا ا لروح نفسه هو موجود في هذا المكان، واذا استقبلت الروح القدس فهو يملأك قوة وجهارة ومسحة، تكون شخصاً ممسوحاً للرب يسوع المسيح، هذه هي مشيئة الرب.. أنتم ممسوحون باسم الرب يسوع المسيح.
لنقف في أماكننا ونقول: يا روح الله تعال واسكب علينا قوة القيامة.. يا روح الله تعال أنعشنا، تعال غيّرنا، لا نريد أن نكون كما في السابق لا نعود الى العادات والأماكن القديمة لن نعود الى صيد السمك يا رب.. مثلما فعل بطرس.. يا روح الله أنسكب علينا أملأنا جميعا، املأ كل طفل كل شخص كل شيخ، تعال املأنا جميعاً، نحن بحاجة لروحك القدوس، بحاجة لتغييرك، بحاجة الى انتعاش، تعال أنعشنا واملأنا، أرسلنا يا رب..

أرسلنا كما أرسلك الآب، أرسل كنيستك يا رب، لنذهب الى الخارج ونخبر الجميع عنك، نشكرك من أجل المسحة ومن أجل السلطان الذي أعطيته لنا، نشكرك من أجل كل خدمة أعطيتها لكل شخص هنا، أنعشنا يا روح الله.. أمطر يا روح الله أمطاراً، أنهار ماء حيّة.. استقبل أنهار ماء حي، أنهار الروح القدس كما في يوم الخمسين، ألسنة من نار، روح القيامة، روح الشفاء، هناك كثيرين يشفون من احباط وفشل، هناك كثيرين يشفون من كل خيبات.. شفاء.. شفاء باسم يسوع.. شفاء.. شفاء للجميع، خلاص نفوس، أنهض الرؤية: ان الرب يقول هناك أشخاص كانت لديهم رؤية لكنها ماتت في داخلهم، الرب يقول: ينعش الرب يسوع الرؤية في داخلك. انتعاش وقيامة لكل عظام ميتة، كل شيء مات فيك يحيا.. يقول الرب أيضا: ” ان لم تمت حبة الحنطة لن تأتي بثمر” اذا كان هناك موت، رؤية ماتت، يقول لك الرب: اليوم هو يوم قيامة، كل ما مات في حياتك ينتعش اليوم. اليوم هناك بذار وثمار، نتنبأ بهذا على الكنيسة، ثمار للبركة، لفخر ومجد الرب..

بينما نحن نسبح لنطلب من الرب وهو سيصنع شفاءًا وتغييراً في كل الأمور، ولكن أطلب من الرب من كل قلبك ونفسك.

الأخ غارو بوجيكيان

تعليقات

لا تعليق

الاسم:
البريد الاكتروني:
الموقع الالكتروني:
اضف تعليق:
 أضف تعليق 

صور ونشاطات

أخبار الكنيسة - عرض الجميع


Warning: array_splice() expects parameter 2 to be long, string given in /home/aoglb/public_html/wp-content/themes/rayoflight-theme/functions/other.php on line 36

المزيد