أبانا الذي في السموات، ليتقدَّس ٱسمك، ليأتِ ملكوتك، لتكن مشيئتك كما في السماء… آمين “.

إنها ” الصلاة الربَّانية “، كما يُسمِّيها المسيحيون، والتي يرفعونها يوميًا إلى الله.

واللافت النظر مطلع هذه الصلاة أبانا، فنحنُ المسيحيين نعتبر الله أبانا، وهذا حق بكل تأكيد.

لكن اللافت النظر أيضًا، أنهُ بالرغم من رفعنا هذه الصلاة، عدة مرات أحيانًا في اليوم الواحد، نُناقض أنفسنا عدة مرات في اليوم الواحد أيضًا، ونُطلق هذه العبارات:

 

Logo-colored

” الله ضربنا “

” هيك الله عِمِلْ فينا “

” الله بيضرب بإيد وبيستلقَّى بإيد “

” الله ما بيجرّب إلاَّ خايفينو “

 ” الله بعتلوا من هل المرض “

” ليش الله بيجيب هالمصايب كلها على الناس “

 

ناهيكَ عن عبارات وعبارات أُخرى.. رسخت كلها في أذهاننا على مرّ السنين..

Logo-colored

وهنا لا بدَّ لي مـن أن أسألك كيف تدعو الله ” أبانا “، وتستطيع أن تُفكِّر للحظة واحدة أنَّ هذا الأب يصنع بأولاده هكذا أعمال ومصائب؟

 

Logo-colored

ألم تقرأ إنجيل متى الذي ينقل لنا كلام يسوع الذي يقول: ” من منكم إذا سألهُ ٱبنهُ رغيفًا أعطاهُ حجرًا، أو سألهُ سمكةً أعطاهُ حيَّةً؟ فإذا كنتم أنتم الأشرار تعرفون كيفَ تُحسنون العطاءَ لأبنائكم، فكم يُحسن أبوكم السماوي العطاء للذين يسألونه؟ ” (إنجيل متى 7 : 9 – 11).

 

نعم لا يُمكن لأي أب أن يصنع بأولاده هكذا أعمال مُرعبة.. فكم بالحري الله، أبينا السماوي.

 

Logo-colored

فمن يا ترى رسمَ هذه الصورة المُشوَّهة لله في داخلك؟

تعالَ نُفتِّش معًا…

Logo-colored

المسيح بنفسه: ” إبليس كان من البدء قاتلاً. ما ثبتَ على الحقّ، لأنَّ لا حقَّ فيه. وهوَ يكذب، والكذب في طبعه، لأنهُ كذاب وأبو الكذاب ” (إنجيل يوحنا 8 : 44 – 45).

ويُكمل هذا الإنجيل ليقول أيضًا:

” لا يجيء السارق إلاَّ ليسرق ويقتل ويهدم. أمَّا أنا فجئتُ لتكون لهم الحياة، بل ملء الحياة.

أنا الراعي الصالح، والراعي الصالح يُضحِّي بحياته في سبيل الخراف. وما الأجير مثلَ الراعي، لأنَّ الخراف لا تخصّهُ. فإذا رأى الذئب هاجماً، تركَ الخراف وهربَ، فيخطف الذئب الخراف ويبددها. وهوَ يهرب لأنهُ أجير لا تهمَّهُ الخراف.

*****

أنا الراعي الصالح، أعرف خرافي وخرافي تعرفني. مثلما يعرفني الآب وأعرف أنا الآب، وأُضحِّي بحياتي في سبيل خرافي “ (إنجيل يوحنا 10 : 10 – 15).

 

chepered


كما أعلنَ لنا يسوع هذه الحقيقة عندما كانَ على أرضنا:

” وأنا أعطيتهم المجد الذي أعطيتني، ليكونوا واحدًا مثلما أنا وأنتَ واحدٌ: أنا فيهم وأنتَ فيَّ لتكون وحدتهم كاملة، ويعرف العالم أنكَ أرسلتني وأنكَ تحبهم مثلما تحبني ” (إنجيل يوحنا 17 : 22 – 23).

هل سمعت معي ما يقوله يسوع؟

الآب السماوي يحبنا مثلما يُحب يسوع تماماً، لا بل أنا أرى أنه يحبنا أكثر ممَّا يُحبّ يسوع – إن جازَ التعبير – لأنهُ ضحَّى بيسوع لكي يموت من أجلنا، من أجلي أنا وأجلك أنتَ..

هذا هوَ الله، هذا هوَ الآب السماوي الذي يُحبنا مثلما يحب ٱبنه يسوع، وهذا هوَ يسوع الذي يُضحِّي بنفسه من أجلنا، وليسَ من يرسل لنا المرض والموت والمصائب والتجارب، وهوَ ليس غاضباً ولا ظالماً ولا قاسياً، ولا حاجبًا وجههُ عنَّا ولا مُقفلاً أذنه عن سماعنا..

وهذا هوَ إبليس القاتل والسارق والذي يكذب علينا، ويشوِّه صورة الله في أعيننا.

 

Logo-colored

فمهما كانت نظرتك إلى الله، إعلم أنّه مهتم بكَ، ٱهتمامًا خاصًا، وقلبهُ مملوء بالحب لك، وليسَ العكس أبدًا، وأنا أطلب منكَ أن تُعطي نفسك المجال ولو لمرة واحدة، للتدقيق بكلماته التي ذكرتها لكَ، وتؤمن بها  لكي تختبر بنفسك هذه المحبة الحقيقية، فتتغيَّر حياتك بأكملها، وعندها فقط سوف تلمس الفرق، لذا لا تدر وجهك قبل أن تسمع رسالته لك من خلال هذا الكُتيِّب..

لسنا مجرد أرقام في كتاب الله، لسنا خمسة مليارات أو ستة من البشر، يموت كذا واحد يوميًا، ويولد كذا واحد يوميًا، يمرض كذا واحد يوميًا، ويشفى كذا واحد يوميًا… لا لسنا مجرد عملية حسابية وإحصائية في كومبيوتر الله كما أضحت تُدار كل أمور العالم.


Logo-colored


إسمع معي جيداً:

يسوع المسيح هوَ إله الخروف الواحد..

onesheep

هوَ الذي قالَ عندما كانَ على هذه  الأرض: ” إن كانَ لرجلٍ مئةُ خروفٍ وضلَّ واحدٌ منها، ألا يترك التسعة والتسعين في الجبال ويبحثُ عن الخروف الضال؟ وإذا وجدهُ، ألا يفرح به؟ الحقَّ أقولُ لكم: إنهُ يفرحُ بهِ أكثر من فرحه بالتسعة والتسعين التي ما ضلَّت. وهكذا لا يُريد أبوكم الذي في السماوات أن يهلك واحدٌ من هؤلاء الصغار ” (إنجيل متى 18 : 12 – 14).

Logo-colored

أنهُ إله الخروف الواحد وليسَ إله الستة مليارات، يهتم بكَ شخصيًا، يعرف ٱسمك، ويعرف تعبك، ويعرف أوجاعك، ويحسّ بها، يُفتش عنكَ بٱستمرار، وهوَ لا يُريد أبدًا أن يُصيبك مكروه أو مصيبة أو أن تهلك في النار الأبدية، هذه هيَ كلمتهُ وليست ٱستنتاجاتي !!!

 

Logo-colored

 لا يتعب، ولا يكلّ، ولا يستسلم أبدًا في التفتيش عنكَ حتى آخر يوم من حياتك، هوَ الإله الذي خلّصَ اللص الذي كان بجانبه على الصليب، قبلَ موته بلحظات بعد أن تابَ عن خطاياه، هوَ الإله الذي غمسَ لقمتهُ في صحن يهوذا، قبلَ أن يذهب ليسلمهُ بلحظات، علَّهُ يُغيِّر رأيهُ ويتوب، هوَ الإله الذي سامح بطرس وفتش عنهُ بعد قيامته من الموت مباشرةً، مع أنَّ بطرس نكره أمام اليهود، هوَ الإله الذي سامح المرأة الزانية عندما قرَّرَ الكل أن يرجمها لتموت، هوَ الإله الذي سامح الذين جلدوه وبصقوا في وجهه وطعنوه وصلبوه.

*****

فهل لا يحبك ويُسامحك مهما فعلت؟

 

 

lovesyou

وربما أيضًا تكون قد تعودتَ منذُ طفولتك، وأثناء سنـوات الدراسـة، وخـلال كل حياتك، أن تسمع هذه

العبارات:

” قَلِّع شوكك بإيدكْ ” أو ” إدفع ثمن أخطائك ” أو ” هذه هي نتائج ما قُمتَ به ” وغيرها وغيرها من العبارات…

ترسب في المدرسة: أول كلمة تسمعها مـن الاستـاذ ” لقد نبهتك مراراً “ أو ” فاشل “ وثاني كلمة قد تسمعها من الأهل ” لستَ نافعاً لشيء “.

تتعرض لمشكلة في العمل: يتبرَّأ منكَ العاملون معكَ، ورب العمل أيضًا ويقولون “خليّ يقلّع شوكه بإيده “.

تمرض: ” لقد أخطأ، وها هوَ الله يُقاصصهُ بالمرض “.

*****

لكن هل هكذا يُعالج يسوع أخطاءَنا وضعفاتنا؟

لا.. وألف لا..

*****

أوينبغي عليكَ أن تتأكَّد، أنهُ وأمام كل هذا التخلِّي الذي قد تُلاقيه ممَّن هم حولك، وممَّن كنتَ تنتظر أن يمدّوا لكَ يد المساعدة، عندما يهجم عليك الذئب كما يفعل في الخراف ليقتلها ويُبددها، لن ترى إلاَّ يسوع الراعي الصالح الذي لا يتركك لوحدك أبدًا، لكي يجعلكَ تدفع ثمن ما فعلت، بل يشفع لكَ، يُدافع عنكَ، يُضحِّي بحياته من أجلك..

 

Logo-colored

وهمّهُ الوحيد أن لا يخطفك هذا الذئب إلى غير عودة..

 

Logo-colored

ألم يترك الخراف التسعة والتسعين ليذهب ويفتش عن الخروف الضال؟

هذا هوَ الآب السماوي.. وهذا هوَ يسوع.. وهما ليسا أبدًا كما رُسِمَتْ صورتهما في داخلك !!!

Logo-colored

إذًا إن كان الله يُحبنا ولا يقف وراء معاناتنا وأمراضنا ومشاكلنا، فمن هوَ المسؤول عمّا يحصل معنا؟

إثنان مسؤولان !!!

فتعال نُفتِّش عنهما معًا ونتعلَّم سويًا، لكي نجد حلولاً لكل مشاكلك ومعاناتك.

*****

المسؤول الأول والأساسي هوَ الشيطان أو إبليس !!!

 *****

نعم.. قد يكون ذلكَ جديدًا عليك، لا بأس فلنرَ معاً.

لأنَّ إبليس ليـسَ وهمـًا، ولا أسطـورة، وليسَ مجرد ” شرّ “ كما يحلو للبعض أن يُسميه، وهوَ يُحب ذلكَ، لأنهُ بهذه الطريقة سيكون متخفِّيًا، يتحرك بحرية كاملة لكي يؤذيك، دون أن تحاربهُ أو تقف في وجه مخططاته، لأنكَ لا تعترف أساساً بوجوده، بينما أنتَ تنسب كل ما تتعرَّض لهُ، إلى الظروف والقدر، وأبشع من ذلكَ كلهُ أنكَ تنسبها إلى الله، الذي ندعوه في الوقت نفسهُ ” أبانا “، وهوَ الذي أحبنا ويحبنا حبًّا غير مشروط.

لكنَّ كلمة الله الصادقة، والرب يسوع المسيح بنفسه، يؤكدان بأن الشيطان هو كائن حيّ وشرير، موجود على أرضنا هذه، ويكرهك كثيرًا ويريد إيذاءك كل الوقت، وإن صدقت أو لم تصدق فأنتَ لن تستطيع أن تُغيِّر شيئًا من هذه الحقيقة الدامغة، لكنكَ تستطيع أن تُغيِّر نظرتك لهذا الموضوع لكي تواجه هذه الحقيقة قبلَ فوات الآوان.

 *****

قالَ الرب يسوع المسيح هذه الكلمات:

” فأنتم أولاد أبيكم إبليس، وتريدون أن تتبعوا رغبات أبيكم، هذا الذي كانَ من البدء قاتلاً. ما ثبتَ على الحقّ، لأنَّ لا حقَّ فيه . وهوَ يكذب، والكذب في طبعه، لأنهُ كذاب وأبو الكذاب، أمَّا أنا فلا تصدقوني لأني أقول الحق ” (إنجيل يوحنا 8 : 44 – 45).

 

Logo-colored

كلماتٌ قالها الرب يسوع لبعض اليهود في حينها، والذين كانوا يرفضون تصديقهُ، ولعلَّكَ تعرف المثل الشائع الذي يقول: ” إن كنتَ ترغب أن لا يُصدقك أحد، فما عليكَ سوى أن تقول الحقيقة “، وعلى ما يبدو أنَّ يسوع كان يعرف هذا المثل تمامًا، ولذلكَ قال لهم إنكم تصدقون إبليس الذي هو كذاب وأبو الكذاب، ولا تصدقوني أنا ٱبن الله الحيّ..

أليسَ هذا ما يحصل معنا نحنُ أيضًا؟

بكل تأكيد نعم.. وإلاَّ لما كنا نُردِّد العبارات التي ذكرناها سابقًا، والتي تتهم الله بأنه المسؤول عن كل معاناتنا (الله ضربنا، هيك الله عِمِلْ فينا، الله ما بيجرّب إلاَّ خايفينو…)، ونُبرئ إبليس لأنهُ نجحَ في التخفِّي عنَّا، أو صدقنا كذبهُ وسمحنا لهُ بتشويه صورة الله في داخلنا..

Logo-colored

ما هذه المقارنة غير العادلة بحق الله؟

 

Logo-colored

الله الذي خلقنا، وندعوه ” أبانا “، والذي أحبنا وضحىَّ بٱبنه الوحيد من أجلنا، لا نصدقهُ، لا بل نتهمهُ بأنه المسؤول عن عذابنا، وإبليس القاتل والكذاب والذي يقـف وراء كـل مصائبنا، نبرئه، أو لا نعترف بوجوده !!!

ولكَ وحدك التأمل بهذه المقارنة، وإعادة صياغة حكمك من جديد !!!

 

*****

وتُكمل كلمة الله لتقول:

” وكيفَ مسحَ الله يسوع الناصري بالروح القدس والقدرة، فجالَ في كل مكان يعمل الخير ويشفي جميع الذين ٱستولى عليهم إبليس، لأنَّ الله كانَ معهُ… لأنَّ إبليس خاطئٌ من البدء. وإنمَّا ظهرَ ٱبن الله ليهدم أعمال إبليس “.

(سفر أعمال الرسل 10 : 38 ورسالة يوحنا الأولى 3 : 8).

*****

 نعم.. لقد أمضى يسوع مُعظم حياته على هذه الأرض، يشفي جميع من ٱستولى عليهم إبليس، ويهدم أعمالهُ، يُقيم موتى، ويُحرر مأسورين ويطرد الأرواح الشريرة…

Logo-colored


فهل الله مُخادع، يُرسل المرض والمصائب والموت للناس، ثمَّ يُرسل ٱبنه يسوع لكي يشفيهم ويقيمهم من الموت؟

سؤال سأترك لكَ وحدكَ الإجابة عنه !!!

Logo-colored

سأكتفي بهذا القدر مما ٱستعرضناه معًا، لكشف وفضح المسؤول الأول عن عذابك ومعاناتك، لننتقل ونرى معًا:
من هوَ المسؤول الثاني؟
*****

 أنتَ وأنا بكل تأكيد !!!

*****

فالله خلقنا أحراراً، وهوَ يحترم حريتنا هذه، ولا يسمح لأحد أن يتخطَّاها، حتى إبليس القاتل والكذاب.

فلا الله ولا الشيطان، يستطيعان أن يتدخلا في أمور حياتك دون موافقتك !!!

وكلمة الله تقول:

1 – ” يسوع واقف على باب قلبك يدُقُّهُ، فإن سمعتَ صوته وفتحتَ لهُ الباب يدخل إليك ” (سفر رؤيا يوحنا 3 : 20).

2 – ” وإبليس عدوكم يجول كالأسد الزائر باحثًا عن فريسة ليبتلعها، فٱثبتوا وقاوموه ” (رسالة الرسول بطرس الأولى 5 : 8 – 9).

إذًا الرب يسوع والشيطان يقرعان وينتظران الإذن بالدخول.

Logo-colored

لكـــن.. يسوع سيدخل ليُخلِّصك من كل عذابك ومعاناتك، ويُخلصك من نار جهنم، ويمنحك الحياة الأبدية لكي تُمضيها إلى جانبه في السماء.

وإبليس سيدخل لكي يعذبك ويُزيد معاناتك، وفي آخر المطاف يجعلك تمضي الحياة الأبدية إلى جانبه أيضًا، لكن في نار جهنم.

فلمن ستفتح.. أو فتحتَ الباب؟

Logo-colored

كـل واحـد منَّا مسـؤول عن أي باب يفتحهُ، والله لا ” يُجرِّب خايفينو “ أبدًا كما تعودنا القول، بل إبليس هو المُجرِّب الوحيد، وهذا ما يؤكدهُ لنا الكتاب المُقدَّس:

” ثُمَّ أُصعـد يسـوع إلى البريـة ليُجرَّب من إبليس. فبعدما صام أربعين نهارًا وأربعين ليلةً جاعَ أخيرًا. فتقدَّمَ إليه المجرب وقال له: إن كنتَ ٱبنَ الله فقل أن تصير هذه الحجارة خبزًا ” (إنجيل متى 4 : 1 – 3).

هـل رأيت من هوَ المُجرِّب؟

 

وإن كانَ إبليس قد تجرَّأَ وجرَّبَ الرب يسوع، فهل سيخاف من أن يُجربك؟

 

Logo-colored

لكن من يؤكِّد لنا أنَّ الله لا يُجرِّبنا هوَ أيضًا؟

 *****

كلمة الله أيضًا التي تقول: ” لا يقل أحد إذا جُرّب إني أُجرَّب من قبل الله. لأنَّ الله غير مُجرَّب بالشرور وهو لا يجرب أحداً، ولكن كل واحد يُجرَّب إذا ٱنجذب وٱنخدع من شهوته. ثم الشهوة إذا حبلت تلد خطيئة والخطيئة إذا كملت تنتج موتاً ” (رسالة يعقوب 1 : 13 – 15).

 

فالله كما قرأنا لا يُجرِّب الناس أبدًا..

*****

 لكنَّ الإنسان يُجرَّب إذا ٱنجذبَ وٱنخدعَ من شهوته، وكما جرَّب إبليس يسوع، فهوَ سيجربك، لأنهُ كما قلنا أنه كأسد زائر يجول ويفتش عن من يبتلعهُ، سيأتي إليكَ بالتجارب والشهوات والمُغريات، ثمَّ الأكاذيب ضدَّ الله وصلاحه، فإذا ٱنغمستَ في هذه الشهوات والمُغريات، وشككتَ في صلاح الله ومحبته، ستحبل هذه الشهوات وستنتج خطايا، وهذه الخطايا ستجلب لكَ المشاكل والعذاب على هذه الأرض، وإذا استمررتَ فيها دون المجيء إلى يسوع، فعندما تغادر هذه الدنيا، وكما تقول رسالة يعقوب التي قرأناها، فهذه الخطيئة ستنتج موتًا أبديًا، حيثُ ينجح عندها إبليس بأن يضمن لكَ الحياة الأبدية معهُ في نار جهنم.

Logo-colored


لكنَّ لا تخف، فهذا الكُتيِّب جاءَ ليفضح أعمال إبليس، ويُفشِّل خطته قبلَ فوات الآوان، جاءَ ليُخبرك أنَّ الراعي الصالح.. إله الخروف الواحد.. إله الخروف الضال.. سيترك التسعة والتسعين الذين أصبحوا أبرارًا.. وضمنوا الحياة الأبدية قرب يسوع.. ويُفتِّش الآن عنكَ أنتَ بالتحديد.. لكي تُصبح خرافه مئة..

searchsheep


 لأنهُ وبالرغم من أنكَ قد شككتَ بصلاحه، وحسبتهُ قاسيًا ومسؤولاً عن عذابك ومعاناتاك، وأدرتَ لهُ ظهرك، وٱرتكبت الخطايا، فهوَ ما زال يحبك، ويقرع باب قلبك مُنتظرًا أن تفتح لهُ، هوَ راعٍ صالح، ولن يتركك لأنَّ إبليس هجمَ عليك كالذئب ليقتلك،  بل قرَّرَ أن يُضحِّي بنفسه من أجلكَ أنتَ، فماتَ على الصليب لكي ينجيك من أعمال إبليس، ومن نتائج خطاياك التي هي المشاكل والتعب والمعاناة وأنتَ على هذه الأرض، ثمَّ الموت الأبدي عندما تُغادر هذه الحياة، وقدَّمَ لكَ دمهُ الثمين لكي يغسلك ويطهرك من كل خطاياك.

 

Logo-colored

إنهُ يقرع على باب قلبك، ويريد أن يدخل، فهل ستفتح لهُ الباب؟

أم تريد البقاء بين يدي الذئب والأسد الزائر إبليس لكي يبتلعك؟

opendoor


إذا أردتَ أن تفتح باب قلبك لمن أحبَّك، صلِّ معي الآن:

 

” ربي وإلهي، سامحني على كل مرة شككتُ بمحبتك، وعلى كل مرة ٱعتبرتك قاسيًا ومسؤولاً عن عذابي وأمراضي، شكرًا لأنكَ الراعي الصالح الذي يُضحِّي بنفسه من أجل الخراف عندما يهاجمها إبليس، أنا خروفك الضال، فتِّش عني وأعدني إلى حضنك المحب، أعترف بأنني ٱنجذبتُ وٱنخدعتُ من شهواتي، فٱرتكبت الكثير من الخطايا، لكنني الآن وبعدما سمعتُ عنكَ، وعن موتك من  أجلي على الصليب، وعن دمك الثمين الذي قدمتهُ لي، أتوب عن كل خطاياي وعن هذه الحياة التي كنتُ أحياها، وأقول لكَ أُدخل.. لقد قررت أن أفتح لكَ باب قلبي، وأريد أن أُمضي باقي عمري بقربك، أُطيعك وأخضع لمشيئتك، خلصني من كل عذابي، وٱمنحني الحياة الأبدية، لكي أُمضيها إلى جانبك في السماء – أحبك يسوع – آمين “.

 

 

تعليقات

لا تعليق

الاسم:
البريد الاكتروني:
الموقع الالكتروني:
اضف تعليق:
 أضف تعليق 

صور ونشاطات

أخبار الكنيسة - عرض الجميع