7. September, 2015باب النعمة, تأملات روحية Comments Off on رأيناه بعيوننا ولمسته أيدينا

الرسول يوحنا يقول لنا:
” الذي كان من البدء، الذي سمعناه، الذي رأيناه بعيوننا، الذي شاهدناه، ولمسته أيدينا، من جهة كلمة الحياة”.
(رسالة يوحنا الأولى 1:1).

لاحظ معي التسلسل لكلمات هذا الآية، وطبعاً للروح القدس قصد من ذلك.
أولاً نعرف أن يسوع كان منذ البدء، معرفة كمعرفة الكثير من الناس حول العالم. ثمّ نسمع عنه، وبعدها نراه بعيوننا، وبعدها نشاهده.. باللغة العربية لن تجد فرقا بين “رأينا” و”شاهدنا” لكن باللغة الأصلية للعهد الجديد تأتي كلمة شاهدناه بمعنی حدّقنا وتفرّسنا به أو نظرنا إليه بتدقيق.
ثم لمسناه بأيدينا.

دعوة للجميع اليوم من خلال هذه الرسالة، أن تكون علاقتنا مع الرب علاقة حميمة وعميقة. علاقة يمكننا أن نقول عنها كما قال عنها الرسول يوحنا: رأته عيوننا وحدّقت به، ولمسته أيدينا.
علاقة مملوءة بالاختبارات الشخصية العملية.

لماذا؟
كلمة الرب هي مرجعنا بكل تأكيد لكي نعرف عن الرب، ونعرف وعود الرب، ونعرف ما يمكن أن يفعله الرب لكل واحد منّا وللذين هم من حولنا. وبكل تأكيد ينبغي أن نستند عليها عندما نخبر الناس عن الرب، وعندما تواجهنا الضيقات والمشاكل والأمراض وغيرها من الصعوبات.

لكن ماذا لو بالإضافة إلى إعلاننا كلمة الله وصدقها، تمتلئ حياتنا بلمسات حقيقية واختبارية فعلها الرب معنا؟
ماذا لو رأته عيوننا ولمسته أيدينا في كل جانب من جوانب حياتنا؟
كيف ستكون حياتنا، وكم سيرتفع إيماننا، وكيف ستكون شهادتنا؟

عندما شفى الرب الشخص السكون بالأرواح الشريرة “لجئون” وحرره منها، وفكّه من كل قيوده.. قال له:
“اذهب إلى بيتك وإلى أهلك، واخبرهم كم صنع الرب بك ورحمك، فمضى وابتدأ ينادي في العشر المدن كم صنع به يسوع”.

أخبر كم صنع الرب بك.. وليس ما سمعته عن الرب.. وذهب إلى عشرة مدن يخبر ما صنع به يسوع وليس ما سمعه عن يسوع.. فكم كانت شهادته مؤثرة؟

أيوب قال للرب:
“قد علمت أنك تستطيع كل شيء ولا يعسر عليك أمرٌ”.
متى قال هذا؟
يُكمل أيوب ويخبرنا متى قال هذا
“بسمع الأُذن قد سمعت عنك، والآن رأتك عينيَّ”
عندها تمكّن أيوب أن يقول للرب لا يعسر عليك أمر (أيوب 42 : 2 – 5).

أحبائي: يسوع حي.. الآب لم يُشفق عليه وهو ابنه الوحيد، بل بذله لأجلنا أجمعين.. فكيف لا يهبنا أيضاً معه كل شيء.. وكل شيء تعني كل شيء كل شيء كل شيء (رومية 32:8).

لا يوجد شيء أغلى من يسوع لكي يمنعه اﻵب عنك.
فهل مسموح بعد اليوم أن نحيا.. خائفين، قلقين، مقيدين، مرضى، محتاجين…؟ علاقتنا بالرب مبنية على أننا سمعنا عنه؟
لا وألف لا..
اصرخ للرب الآن، للرب الروح، لكي تبدأ علاقة جديدة حميمة معه..
علاقة: رأتك عيناي ولمستك يديّ، وتعيش حياة المجد، وتذهب وتُخبر كم صنع بك الرب.

صور ونشاطات

أخبار الكنيسة - عرض الجميع