أريد أن أخبركم خبرًا ساراً اليوم، وهوَ أنه لنا أب سماوي محب. الأمراض ليست من الله، اللعنات ليست من الله، الموت ليس من الله. قد تتسأل: إذًا لماذا خلق الله العالم على هذا الشكل؟ أريد أن أقول لك أن الله لم يخلق العالم على هذا الشكل، بل خلقه عالماً كاملاً، خلقه جنة، لكن آدم وحواء أخطأا وجلبا اللعنة والخطيئة إلى العالم، وجلبا الموت وأعطيا مكاناً وسلطاناً لإبليس كي يعمل في هذا العالم كما يريد، وهكذا نحن اليوم نتوارث الخطايا واللعنات عن آبائنا. إن كان شخص يتعاطى السحر فستدخل أرواح السحر إلى العائلة، وستحصل الكثير من المصائب في العائلة. أمراض نفسية، إن كان شخص يخاف ويقلق سترى أن أمه أو أبوه كانا هكذا، هل هذا من الله؟ أبدًا.. لأنَّ الله أب محب وصالح، لا يُرسل الشر لأحد، وهوَ يريد أن يُظهر لك صلاحه في هذا المساء. هل هناك أب يُرسل المرض لأولاده؟ طبعاً لا. الله لا يضرب ولا يُرسل الأمراض.

مَنْ الذي يكره خليقة الله ولا يريد لله أن يتمتع مع أبنائه؟ وحده إبليس الشيطان. كان آدم يسير مع الله ويراه وجهًا لوجه كل يوم، لكن الخطيئة حجبت رؤيتنا لله. لأن إبليس لم يرد أن يتمتع آدم مع الله، لذا أتى وحاول إسقاطه ونجح بفعلته. لم تكن خطة الله لنا أن نحيا في أرض مليئة بالأمراض والحروب، بل خطته هي أن نحيا معه إلى الأبد في الجنة، لكن الشيطان هو الذي أتى ودمر هذه الأرض بالخطيئة والسقوط، الله أب صالح وحنون. هناك أناس يموتون قبل وقتهم وهذه لعنة، الله يريدك أن تحيا حياة طويلة. الأمراض التي في حياتك، الشعور بالرفض والحزن المتوارث في حياتك هو نتيجة الخطيئة. لكن إعلم أمراً، أن الله لم يتوقف هنا ولم يقل لقد سقط الإنسان وسيذهب إلى الجحيم. لا بل أرسل ٱبنه الوحيد ليموت عنك على الصليب، ويحمل عنك كل خطاياك ويموت ويقوم في اليوم الثالث ظافرًا على الجحيم وكل قواته، مُعطياً لكَ الحياة الأبدية، لقد أتى الرب وأعطانا دمه وحياته. لماذا تحيا هكذا؟ لأنك لست تحيا مع الرب يسوع. قد تقول لي: بلى أنا مؤمن؟ إذًا فأنت لا تسلك بالبركات التي أعطاك إياها الله، أنت تجهلها والكتاب يقول هلكَ شعبي من عدم المعرفة.

لقد ٱقتربَ عيد الفصح، وقد حان الوقت لنفهم معنى هذا العيد. كلمة فصح تعني ” عبور ” وقد عيَّدَ شعب العهد القديم هذا العيد الذي كان يرمز ليسوع المسيح. نعلم القصة، عندما كان الشعب العبري في مصر تحت حكم فرعون، ولم يشأ فرعون أن يدعهم يرحلوا، أقام الله موسى وقال له: ٱذبح خروف الفصح لأنك اليوم ستعبر من أرض مصر أرض العبودية، إلى أرض الموعد. هذا الحمل الصغير الذي بلا عيب، هوَ رمز للرب يسوع المسيح الذي كانَ بلا خطيئة. فذبح الشعب الخروف ودهنوا أعتاب أبوابهم بالدم، وأتى ملاك الموت ورأى الدم وعبرَ ولم يتمكن من مس واحدًا منهم. وفي عيد الفصح منذ ألفي سنة، ٱجتمع الرب يسوع مع تلاميذه وقال لهم: أنا هوَ الفصح الحقيقي، أنا هو الحمل، خذوا كلوا هذا هو جسدي، وهذا هو دمي. وكل من يقبل الرب يسوع المسيح وكل من يأكل جسده ويشرب دمه – روحياً أتكلم هنا – كل من يفعل هذا يدخل الرب حياته وينال الحياة الأبدية، ودم يسوع المسيح يطهره من كل خطيئة. أرش دم الرب على كل واحد منكم، ليُطهِّر دم الرب يسوع المسيح كل نجاسة وكل مرض وكل لعنة باسم الرب يسوع المسيح. إن كنت تشعر أن للشيطان ممسك عليك في مكان معين، أنا اليوم أدعوك لتقبل الرب يسوع، تغطَّى بالدم وقل للرب: يا رب ٱرحمني وغيرني، أنا لا أستطيع تغيير نفسي، لكن أنت تستطيع. وأنا اليوم أقول لك أن دم يسوع المسيح سيطهرك من كل إثم. إن أتيت إلى الرب يسوع المسيح، فهوَ سيعطيك من بركاته.

هل تريد أن تعرف ماذا فعل يسوع أيضاً منذ ألفي عام؟ لقد طهَّرَ السماء بدمه. نقرأ عن ذلكَ في رسالة العبرانيين الإصحاحين 8 و9. في العهد القديم أمر الرب موسى ببناء خيمة الإجتماع التي كانت ترمز لمحضر الله بين شعبه، التي ترمز لهيكل السماء. وعندما سنصعد إلى السماء سنرى هيكلاً هناك أيضاً، مثل الهيكل الذي بناه موسى. وضع الرب فريضة ذبح الحملان لتطهير الهيكل والشعب، هذه فرائض وضعها الله. وتقول رسالة العبرانيين أنه كان لا بد أن يأتي يسوع ويدخل الهيكل الحقيقي، الهيكل السماوي ويطهر الهيكل بدمه. وقد طهر يسوع الهيكل السماوي هذا منذ ألفي عام، لهذا قال لمريم المجدلية عندما قامَ من الموت لا تلمسيني، لأنني لم أصعد بعد إلى أبي. لكن السؤال هوَ ما الذي طهره يسوع في السماء؟ أليست السماء طاهرة؟ أريد أن أذكرك بقصة أيوب، يقول سفر أيوب أن الشيطان كان يمثل أمام الله ويشتكي على أيوب، أي أنه كان يتواجد في السماء أمام الله. لهذا كان لا بد ليسوع من أن يطهر السماء بدمه. لقد طهرها من كل شكاية للشيطان، طهرها من وجود الشيطان أمام الله، ولم يستطع إبليس فيما بعد أن يشتكي على مختاري الله، ولم يستطع أن يمثل أمام الله بعد ذلك. من يشتكي على مختاري الله؟ لا أحد.. لأن الذي معنا أعظم من الذي علينا. لقد طهرنا الرب من كل خطيئة وأعطانا الحياة الأبدية. قد تقول لي هل الأمر بهذه البساطة؟ أبهذه السهولة أنال الحياة الأبدية؟ أقول لك نعم.. الأمر بسيط جدًا لدرجة أننا لا نقبله ولا نؤمن به، لأننا نريد أن نعمل شيئاَ كي ننال الحياة الأبدية، نظن أنه يجب أن نتألم، أن نتعذب، أن نُضرب، أن نُجلد… لا، المطلوب هو واحد: أن تؤمن بالرب يسوع المسيح وبموته على الصليب وقيامته، وأن تؤمن بدمه المسفوك من أجلك. آمن فقط وٱعلن إيمانك، والرب هو الذي يكمل العمل. تذكر قصة اللص على الصليب، هل فعل شيئاً لينال الحياة الأبدية؟ لا، لقد كان مجرمًا وسارقاً، ولكن كل ما فعله هو أنه تاب وطلب من الرب أن يقبله والرب يسوع قال له: الحق الحق أقول لك اليوم تكون معي في الفردوس. آمن فقط فتنال الحياة الأبدية، أصر أن تعرف، فيعطيك الله الحياة الأبدية التي لن تنزع منك.

أريد أن أخبركم قصة، لكي تهزّ إيماننا ككنيسة، الرب يدعو الكنيسة لتكون مشفى للمرضى وللمحتاجين. سبب وجود الكنيسة هو منح خلاص الرب للناس. أريد أن أخبرك قصة الرجل الذي كان لديه ولد مسكون، وكان الشيطان يطرحه في النار والماء ليهلكه، فأتى أب الولد وقال للرب يسوع لقد جلبت ٱبني لتلاميذك ولم يستطيعوا أن يحرروه، فقال لهم الرب: يا عديمي الإيمان إلى متى أحتملكم. هذه القصة موجودة في إنجيل مرقس الإصحاح 9.

هكذا نحن اليوم، الرب علمنا كل شيء، وأعطانا كل سلطان، ونحن مازلنا لا نمارس هذا السلطان والرب يقول لنا: يا عديمي الإيمان إلى متى أحتملكم. أنا لا أريد أن أسمع هذا الكلام من الرب، أريد أن أسمعه يقول لي: هنيئاً لكَ أيها العبد الصالح. أريد أن أثابر وأصر…

لكن التلاميذ لم يبقوا هكذا، بل ٱنطلقوا وأصبحوا يصنعون الآيات والعجائب، حتى أن ظل بطرس كان يشفي المرضى ، مآزر ومناديل كانت تؤخذ عن جسم بولس فتشفي المرضى وتُخرج الأرواح الشريرة. وٱنطلقت الكنيسة بالآيات والعجائب. أنا مصمم على هذا الأمر حتى النهاية. الرب زرع بزرة في هذا البلد، وعلينا أن نرويها ونجعلها تنمو. نحن نعلن آيات وعجائب الرب يسوع المسيح، وإن ثابرنا وصممنا سنرى الصم يسمعون والخرس يتكلمون والعمي يبصرون والعرج يمشون، وكل ركبة ستنحني وكل لسان في لبنان سيعترف أن يسوع هو رب لمجد الله آمين. قومي يا كنيسة المسيح لأن روح الله عليك، قومي ٱنهضي الحقول قد ٱبيضت للحصاد. تشجعوا يا شعب الرب، من مجد إلى مجد ومن قوة إلى قوة، النهضة ستأتي إلى لبنان بٱسم الرب يسوع، مجد الرب على لبنان. هل تقبل الرب يسوع اليوم؟ هل تقبل أن تحتمي بالدم؟ أي نوع من الناس أنت؟ هل أنت التربة اليابسة أم التربة الجيدة، أم أنك الأرض الصخرية أم أنت أرض مغطاة بالشوك؟ أنت تختار أي تربة تكون، فماذا تختار أن تكون؟ القرار يعود لك.

أدعوك أن تأتي إلى الرب اليوم باكياً أمامه تائباً عن كل خطاياك مسلمًا له حياتك لتولد من جديد وتنال الحياة الأبدية بٱسم الرب يسوع المسيح – آمين.

راعي الكنيسة القس كميل النوّار

تعليقات

لا تعليق

الاسم:
البريد الاكتروني:
الموقع الالكتروني:
اضف تعليق:
 أضف تعليق 

صور ونشاطات

أخبار الكنيسة - عرض الجميع