7. September, 2015باب التعليم, تأملات روحية Comments Off on جاء لينقض أعمال الشيطان

كنّا قد تأملنا بخطط الشيطان ضد البشرية، وضدنا نحن أولاد الله، وقلنا أن الرب لم ولن يقف متفرجاً.
فلنتأمل اليوم بما فعله الرب لينقض كل خطط الشيطان.

خلق الله الإنسان على صورته وأعطاه الأرض وسلّطه عليها:
“السماوات سماوات للرب، أما الأرض فأعطاها لبني آدم” (مزمور 16:115).
“وسلّطه على سمك البحر وعلى طير السماء… وعلى كل الأرض” (تكوين 26:1).

عصى آدم على الرب، ونتيجة لهذا العصيان سلب الشيطان السلطان من آدم، وهذا ما قاله للرب، والرب لم يقل له أنه يكذب: “قال الشيطان للرب: اسجد لي، فأعطيك السلطان على المسكونة، لأنّه إليّ قد دُفع” (لوقا 6:4).

لكن الرب جاء إلى أرضنا لكي:
” ينقض أعمال إبليس” (1 يوحنا 8:3).
” لتكون لنا حياة وليكون لنا أفضل” (يوحنا 10:10).
“أعطانا سلامه” (يوحنا 27:14).
“أعطانا فرحه الكامل” (يوحنا 13:17).
“لم يتركنا يتامى، بل مكث فينا بالروح القدس”.
(يوحنا 18:14).

وماذا فعل بالسلطان الذي سلبه الشيطان؟
“جرّد الرياسات والسلاطين أشهرهم جهاراً ظافراً بهم فيه (بالصليب)” (كولوسي 15:2).

نعم، دفع حبيبي، يسوعي، إلهي.. الثمن الأغلى على الصليب، دمه الثمين، طاعة للآب حتّى الموت، فأصلح عصيان آدم الأول الذي أفقدنا السلطان وجعل إبليس يسلبه، نعم بطاعته قلب مفاعيل عصيان آدم الأول، واسترد السلطان.

وكان جبل مقابل جبل..
جبل تشامخ فيه إبليس.. وجبل سحق عليه الرب رأس الشيطان وأذلّه ووضعه تحت أقدامنا.

وللتذكير نظراً للأهمية وللدلالة: أصعد الشيطان يسوع إلى الجبل وبكل تكبّر قال له: “السلطان دُفع إليّ، اسجد لي، لكي أعطيك السلطان”، والرب انتظر.. وسار الدرب، وتحمّل الآلام، وصُلب وسفك دمه.. وعندها… وقبل أن يعود إلى السماء تأمل معي ماذا حصل:
أمر الرب تلاميذه لكي يسبقوه إلى الجبل في الجليل، وعندما وصل يسوع وقف على ذلك الجبل..

وكما قلنا جبل مقابل جبل وقال لهم:
“دُفعَ إليَ كل سلطان في السماء وعلى الأرض، فاذهبوا وتلمذوا جميع الأمم، وعمدوهم باسم الآب والابن والروح القدس، وعلموهم أن يحفظوا جميع ما أوصيتكم به. وها أنا معكم كل الأيام إلى انقضاء الدهر. آمين”.
(متى 28 : 20-16).

وأكمل الرب في موضع آخر قائلاً لنا:
“ها أن أُعطيكم سلطاناً لتدوسوا الحيات والعقارب وكل قوة العدو، ولا يُضركم شيء” (لوقا 19:10).

وقال أيضاً:
“حينما يحفظ القوي داره متسلحاً. تكون أمواله في أمان. ولكن متى جاء من هو أقوى منه فإنه يغلبه، وينزع سلاحه الكامل الذي اتكل عليه، ويوزع غنائمه”.
(لوقا 11 : 22-21).

نعم، كان إبليس قوياً، وحفظ داره، وسلبنا السلطان وفرحنا وسلامنا وصحتنا وتمتعنا وأشياء كثيرة ربما.. وسلب النفوس وأسرها.
لكن جاء الأقوى منه، وسحق رأسه، وجرّده من سلطانه علينا ومن أسلحته ووزع غنائمه.

وأعطانا السلطان الذي دُفِعَ إليه، لندوس على كل مملكة الظلمة، ونربط الشيطان ونسترد كل ما سلبه منّا.. ولكي نسلب منه النفوس ونأتي بها إلى ملكوت الله، غير خائفين لأنه وعدنا أنه معنا كل الأيام، وأنه لن يضرنا شيء.

للرب.. ليسوعي.. لملك الملوك.. المجد، كل المجد.

صور ونشاطات

أخبار الكنيسة - عرض الجميع