وإذ هوَ منهمكٌ في إعداد نفسه.. وجمع حاجياته.. لينطلق إلى ساحة المعركة..
وبينما كانَ جالسًا على كرسيه ينتعل حذاءَهُ..
جاء أبوه.. ووقف إلى جانبهِ.. واضعًا يده على كتفه.. الدمعة تملأ عينيه.. والبسمة على شفتيه.. وعلامات الثقة بادية بوضوح.. على وجهه المُشرق والمُفعم بالأمل.. وقالَ لهُ:

بُنَيّْ..
وأنت تستعد للذهاب إلى ساحة المعركة..
دعني.. ومن خلال تجربتي الطويلة.. ومن خلال ما أنعمَ بهِ عليَّ من خلقني وفداني..
أن أملأ جعبتك ببعض المعلومات الضروريَّة عن العدو الذي ستُحاربه..
وببعض الخطط التي يتَّبعها إجمالاً في حربه عليك..
وببعض الخطط التي أنصحك أن تتَّبعها أنت في حربك عليه..
وأخيرًا دعني.. أُخاطب قلبك عمَّن يُحبَّك محبة غير مشروطة.. يقف إلى جانبك دومًا..
يسير أمامك.. يحميك.. يهتم بكَ.. يُظلِّلك تحتَ جناحيه عندما تهب العواصف..
يُقاتل عنك.. يُشدِّدك عندما تخور قواك.. ويقودك إلى النصر الأكيد..

ﭐستمع إليَّ جيِّدًا..
لكي يُحاربوك ولا يقدرون عليك..
ولكي تُحاربهم أنت.. وتدوس على رقابهم..
فعلى نجاحك.. ستعتمد أجيال كثيرة قادمة..

عزيزي القارئ.. هذا هوَ مُلخَّص كتابنا الذي بينَ يديك..
والذي لم يكن إعداده.. وإصداره.. ووصوله إليك سهلاً ولا صدفةً..
فلا تتأخَّر عن قراءَته.. بتأنٍّ وبٱنتباه.. وبروح الصلاة.. ولا تسمح لأيَّة إعاقة أن تمنعك من قراءته.. بل ﭐطلب من الرب أن يُساعدك ويفتح قلبك، لكي تُدرك المغزى الحقيقي من رسالته إليك.. لكي تنجح وتنتصر في كل ما تقوم به.. ولكي تحيا الحياة الرائعة التي أعدَّها الله لكَ..

وأخيرًا، لكي يُحاربوك.. ولا يقدرون عليك.

عودة إلى فهرس الكتاب

تعليقات

لا تعليق

الاسم:
البريد الاكتروني:
الموقع الالكتروني:
اضف تعليق:
 أضف تعليق 

صور ونشاطات

أخبار الكنيسة - عرض الجميع