7. September, 2015باب الإيمان, تأملات روحية Comments Off on القادر أكثر جداً مما نتوقع

“والقادر أن يفعل بطريقة مُفرطة وفائضة، تفوق توقعاتنا، وأكثر بكثير وأعلى بكثير ممّا قد نجرؤ أن نسأل أو نفكّر به، ويفعل معنا بكل تأكيد أكثر بكثير ممّا نطلبه في صلواتنا وأكثر بكثير من رغباتنا وأفكارنا وتمنياتنا وأحلامنا”.
(أفسس 20:3). Amplified bible

ما هذا الكلام؟ هل تصدّق؟ هل تستطيع أن تستقبل هذه المحبة غير المشروطة؟

آه يا أحبائي، لو كنّا نستطيع أن نُدرك، كما يقول الرسول بولس: عرض وطول وعمق وعلو محبة المسيح التي تفوق المعرفة دون أن يساعدنا الروح القدس لكي نختبرها، فكم كانت حياتنا ستتغيّر، بحيث قد لا نعود نعرف أنفسنا من التغيير الذي سيحدث في كافة مجالات حياتنا.

لكان الخوف والقلق، والحزن، والهم، والاكتئاب، ورثاء الذات، وصغر النفس، والشعور بالرفض، والأمراض.. ستختفي من حياتنا، لا بل ستهرب من حياتنا.

أحبائي: أريد أن نسأل أنفسنا هذا السؤال اليوم:
هل حجم ونوعية: فرحنا وسلامنا وحريتنا وتمتعنا ونصرتنا وسلوكنا ومحبتنا وحياتنا من كل جوانبها…
تتناسب مع قيمة الثمن الذي دفعه الرب يسوع المسيح على الصليب – دمه الغالي الثمين – لكي نحصل على هذه الأمور؟

بكل تأكيد الثمن أغلى بكثير ممّا نختبره أو قد نختبره.
ولذلك أدعوك اليوم أن تتأمل كثيراً بالآية التي ذكرناها، وتتأمل بها كل يوم، وتطلب من الروح القدس أن يغرسها في أعماق قلبك، إعلاناً قوياً عن محبة الرب لك، لكي تتمكن من العيش بالمستوى الذي يتناسب ويليق بالثمن الذي دفعه الرب من أجل ذلك.

أعطانا فرحه هو “كلمتكم بهذا لكي يثبت فرحي فيكم ويكمل فرحكم” (يوحنا 11:15).
أعطانا سلامه هو “سلامي أُعطيكم” (يوحنا 27:14).
أعطانا محبته هو “لأن محبة الله قد انسكبت في قلوبنا” (رومية 5:5).
أعطانا نصرته هو “الذي يقودنا في موكب نصرته كل حين” (2 كورنثوس 14:2).
أعطانا سلطانه هو واسمه هو “أُعطيكم سلطانا لتدوسوا الحيات والعقارب وكل قوة العدو (لوقا 19:10)، يخرجون الشياطين باسمي (مرقس 17:16).

ووعدنا قائلاً:
“يمنحنا كل شيء بغنى للتمتع” (1 تيموثاوس 17:6).
“أتيت لكي تكون لهم حياة وليكون لهم أفضل” (يوحنا 10:10).

والآية الذهبية:
“الذي لم يُشفق على ابنه، بل بذله لأجلنا أجمعين، كيف لا يهبنا معه كل شيء” (رومية 32:8).
لم يبخل علينا بدم ابنه الحبيب والغالي والوحيد..
فهل يبخل علينا بأمور إذا ما قارنتها مع هذا الدم ستكون دون أي قيمة على الاطلاق؟

اسأل نفسك اليوم، هل لديك، فرحه وسلامه ومحبته ونصرته وسلطانه؟
هل تتمتع بغنى، كما وعد؟
هل لديك حياة، ولديك فيها الأفضل؟
إذا لا.. فإن حياتك لا تتناسب مع الثمن الذي دفعه الرب من أجل ذلك.
نعم الرب لم يبذل دمه الثمين لكي يعيش ولد واحد من أولاده، خائفاً، مرتعباً، حزيناً، مذلولاً، فقيراً، مريضاً، مهزوماً، مقيّداً أو عبداً…

لذا ارفض هذا النوع من الحياة، واصرخ إليه في هذا اليوم، وقل له ما تقوله الآية في أفسس:
“أنت قادر أن تفعل معي بطريقة مُفرطة وفائضة، تفوق توقعاتي، وأكثر بكثير وأعلى بكثير ممّا قد أجرؤ أن أسألك، وقادر أن تفعل معي بكل تأكيد أكثر بكثير ممّا أطلبه في صلواتي وأكثر بكثير من كل رغباتي وتمنياتي وأحلامي. وتجعلني أعيش حياة تتناسب وتليق بالثمن الغالي الذي دفعته من أجلي على الصليب”.

إحرص أن تكون ملتصقاً بالرب، مطيعاً له، مقاوماً ورافضاً للخطيئة، وثق أنه سيستجيب صلاتك، إن رفعتها بإيمان وثقة. لأنّ كلمته تقول:
“وهذه هي الثقة التي لنا عنده: أنه إن طلبنا شيئاً حسب مشيئته يسمع لنا. وإن كنا نعلم أنه مهما طلبنا يسمع لنا، نعلم أن لنا الطلبات التي طلبناها منه” (1 يوحنا 5 : 15-14).

صور ونشاطات

أخبار الكنيسة - عرض الجميع


Warning: array_splice() expects parameter 2 to be long, string given in /home/aoglb/public_html/wp-content/themes/rayoflight-theme/functions/other.php on line 36

المزيد