سنتأمل معًا اليوم في سفر حبقوق، الذي أعطاني الرب من خلاله إعلانًا واضحًا، يختصر الأوضاع التي نمر فيها هذه الأيام، لنستخلص في نهاية هذا التأمُّل، خطَّة عمل وضعها الرب على قلبي لأُشارككم بها..

يبدأ النبي حبقوق بالصلاة إلى الله قائلاً:

” إلى متى يا رب أستغيث وأنتَ لا تستجيب؟ وأصرخ إليكَ مُستجيرًا من الظلم وأنتَ لا تُخلِّص؟ لماذا تُريني الإثم، وتتحمَّل رؤية الظلم؟ أينما تلَفَّتُ أشهد أمامي جورًا وٱغتصابًا، ويثور حولي خصامٌ ونزاعٌ ” (حبقوق 1 : 2 – 3).

بالعين المُجرَّدة يبدو أنَّ ما سألهُ حبقوق لله كانَ مُبرَّرًا في نظره، فذلكَ ما كانَ يجري على الأرض.. وبالعين المُجرَّدة أيضًا اليوم، أغلبنا يُطلق ربما الأسئلة نفسها لله.. إلى متى يا رب نستغيث من أجل لبنان، ومن أجل تحقيق الوعود.. والنهضة وربح النفوس.. والمعجزات والعجائب.. وأنتَ لا تستجيب؟ لا بل ووفقًا للعيان، يبدو أنَّ الأمور تتعقَّد أكثر.. والشر يزداد.. والتوقعات تُنذر بأيام صعبة قادمة..

لكن شكرًا لله.. الذي دعانا كمؤمنين أن لا نسلك وفقًا للعيان.. لأنَّهُ قالَ لنا:

أنَّ البار بالإيمان يحيا..

وشكرًا لهُ أيضًا.. لأنَّهُ دومًا يفتقدنا برسائل خاصَّة، لكي يُعلن لنا ما يحصل وما سيحصل بالضبط، ولكي يُعلِّمنا ويكشف لنا حقيقة الأمور، حتَّى لا تخور عزيمتنا، بل نتشدَّد ونتشجَّع، ونُكمل المهمة التي أوكلها إلينا حتَّى النهاية.. ونُعلن نصرة الرب..

ودعونا نجعل هذه الحقيقة دومًا أمام أعيننا لكي لا ننساها أبدًا.. أنَّ الإيمان لا ينفي العيان، ولا ينفي الصعوبات التي نمر بها، ولا ينفي خطورة ودقَّة الأوضاع.. بل يُغيِّرها بٱسم الرب يسوع المسيح مهما صعبت..

وأجاب الله حبقوق، مُعلنًا لهُ عن الأسباب التي أدَّت إلى خراب شعب الله حينها ومدنه.. وإلى الأسباب التي أدَّت إلى ٱستقدام الكلدانيين وفرسانهم ورعبهم، لمُعاقبة تلكَ الأمَّة.. شعب الله..

وقال الله لحبقوق عبارة هامَّة للغاية ينبغي التوقُّف عندها وهيَ:

” فقوَّة هؤلاء الرجال (أي الكلدانيين) هيَ إلههم ” (حبقوق 1 : 11).

وإله الكلدانيين، عابدي الأوثان حينها، كانت إبليس وأجناده، لأنَّ كلمة الله تُخبرنا أنَّهُ لا يوجد سوى إله واحد حقيقي هوَ الله، والآلهة الباقون هُم إبليس ومملكته..

وهنا أُريدك، وأنتَ في وسط كل هذه المحن والحروب، أن لا يغيب عن بالك للحظة واحدة، أنَّ حربنا ليست مع لحم ودم، بل مع أجناد الشر الروحية في السماويات، مع رياسات وسلاطين مملكة الظلمة، كما علَّمنا الرسول بولس في رسالته إلى أهل أفسس الإصحاح السادس..

فلا تسمح للشيطان وأكاذيبه وخدعه، بأن ينجحوا أبدًا بأن يجعلونك تلتفت نحو أعداء بشريين، حتى ولو كان إبليس يستخدم الكثير منهم لتنفيذ خططهِ، بل ركَّز عينيك على العدو الأساسي، والذي من خلال هزيمته تنهار كل المقاومات الأخرى..

ماذا فعل حبقوق بعد سماعه ذلكَ الإعلان من الله؟

أحنى رأسه.. ٱستسلم لذلكَ الواقع المرير.. فالله يؤدِّب شعبهُ بسبب كثرة شروره ومساوئه.. وقال: لتكن مشيئة الله، ماذا يُمكنني أن أفعل !!!

هل هذا حقًّا ما فعلهُ حبقوق؟

بالطبع لا.. وألف لا..

لكن للأسف هذه ما يفعلهُ الكثير من المؤمنين اليوم.. تتكلَّم معهم، فتكتشف الإحباط وعدم الإيمان والفشل والقلق والخوف الذي يلف حياتهم، وهُم من دُعيوا ليُغيِّروا الأوضاع، ويُعلنوا خلاص الرب، ويفشِّلوا خطط إبليس.. ويقفوا في الثغر، لتحقيق خطَّة الله ووعوده للكنيسة وللبلد ككل..

أحبائي: لكي لا تختلط الأمور علينا، ينبغي أن نعلم أنَّهُ لا يوجد أمر يحدث على أرضنا هذه صدفةً، أو كما يقول البعض: هذا قدرنا.. بل إنَّ كل ما يحصل هوَ نتيجة حتمية للخطايا وللشرور التي يرتكبها البشر..

فكلمة الله تقول:

” لا تضلّوا، الله لا يُشمخ عليه، فإنَّ الذي يزرعه الإنسان إياه يحصد أيضًا ” (غلاطية 6 : 7).

فلبناننا هذا أحبَّهُ الله كثيرًا.. وصفحات الكتاب المُقدَّس تمتلئ بهذه الحقيقة.. والرب أعدَّ لهذا البلد خطط سلام، وأراد من خلاله أن يُحقِّق مشيئته في كل المنطقة المحيطة بنا.. أراد أن نكرز بالبشارة لكل من هم حولنا.. أراد أن نكون نور يُضيء في هذا الشرق المُظلم.. أرادنا أن ننشر رائحة المسيح الذكيَّة.. ونُعلن محبَّة الله الآب للبشر..

لكننا زرعنا فيه فسادًا.. وظلمًا.. وموازين غش.. وكبرياء وطمع وحسد.. وزنى روحي وجسدي.. وقتل ودماء كثيرة.. سلبنا اليتم والأرملة والغريب.. أغلقنا قلوبنا عن الرحمة والغفران.. وتنكرنا لأمور الله.. وأهملنا وصاياه وتوجيهاته.. وشوَّهنا صورة إلهنا..

ولذلكَ حصدنا ما حصدناه من ويلات وحروب ودمار…

نعم.. لكل هذه الأسباب وما شابهها حصلَ ما حصل في لبنان.. وليس صدفة وقدر وحظ سيء…

وما زال الناس يتنكَّرون لكل هذا الكلام ويرفضون السماع والاتعاظ.. وعندما تُحاول أن تكلمهم في هذه الأمور، تبدو لهم وكانَّك قادم من كوكب آخر.. يستهزئون بكَ وبكلامك وبكلمة الله من خلالك..

ماذا فعلَ حبقوق؟

لم يستسلم.. وقفَ في الثغر.. تشفَّعَ من أجل شعبه وقال:

” ألستَ أنتَ منذُ الأزل أيها الرب إلهي، قدوسي؟ لن نفنى. لقد أقمتَ الكلدانيين لمُقاضاتنا، وٱخترتهم يا صخرتي لتُعاقبنا، إنَّ عينيك أطهر من أن تشهدا الشر، وأنتَ لا تُطيق رؤية الظلم، فكيفَ تحتمل مشاهدة الأثمة، وتصمت عندما يبتلع المنافقون من هُم أبر منهم… سأقف على مرصدي وأنتصب على الحصن، وأترقَّب ماذا يقول لي الرب ” (حبقوق 1 : 12 – 2 : 1).

لقد أدرك حبقوق سبب الخراب الذي حلَّ بشعبه، وٱعترف أمام الله بتلكَ الحقيقة.. لكنَّهُ لم يتوقَّف عندها، بل تابع صلاته لله، وطلب منهُ الخلاص..

وإذ كانَ مُتَّكِلاً على نعمة الرب وكثرة مراحمه، أعلن قائلاً: لن نفنى.

ووقفَ على مرصده.. وقفة إيمان واثقة بأنَّ الرب سمع صلاته وسيُجيبه بكل تأكيد..

ماذا قال الله لحبقوق؟

” لأنَّ الرؤيا بعد إلى الميعاد وفي النهاية تتكلَّم ولا تكذب، إن توانت فٱنتظرها، لأنَّها ستأتي أتيانًا ولا تتأخَّر، أمَّا الرسالة فهيَ: إنَّ ذا النفس المُنتفخة غير المستقيمة مصيره الهلاك، أمَّا البار فبالإيمان يحيا ” (حبقوق 2 : 3 – 4).

ويُكمل الرب ليُعلن للنبي حبقوق، أنَّ الكلدانيين الذي خرَّبوا الأرض وقتلوا الكثير من الشعب، وٱرتكبوا الجور في الأرض سيُبادون..

وأنا أقول لكَ اليوم.. أنَّ إبليس وأجناده الذين خرَّبوا لبنان.. وقتلوا الكثير من الشعب، وقاوموا وما زالوا يُقاومون تحقيق خطة لله لهذا البلد، سيُبادون.. سيُبادون.. سيُبادون.. سيُبادون بٱسم الرب يسوع المسيح..

وليس من باب الصدفة أن يقودنا الرب اليوم للتأمُّل في هذا السفر، الذي نقرأ فيه هذه الكلمات المُعبِّرة:

” لأنَّ ما ٱرتكبتهُ من ظلم في حق لبنان يُغطِّيك، ومـا أهلكتـه مـن بهائـم يُروِّعك، مـن أجـل مـا سفكتهُ مـن دمـاء وٱقترفتهُ مـن جـور فـي الأرض والمدن والساكنين فيها ” (حبقوق 2 : 17).

تشجَّع اليوم أمام هذا الإعلان.. وقل لإبليس:

” لن نفنى.. رب الجنود معنا.. ملجأنا إله يعقوب.. الرب في وسط لبنان فلن يتزعزع.. وكل ما ٱرتكبته يا شيطان من ظلم في حق لبنان وأهل لبنان ومدخرات لبنان، وكل دماء سفكتها في لبنان.. كل ذلكَ سيُغطِّيك وسيجعلك تندم على كل ما فعلته، عندما ترى هزيمتك.. عندما ترى أنَّ العاتي قد باد والمُستهزئ قد فنيَ والساهرون على الإثم قد ٱنقطعوا.. وعندما ترى خيانات في صفوف أجنادك.. وعندما ترى مجد لبنان يعود.. وعندما ترى السلام يعود إلى ربوع لبنان.. وعندما ترى ملكوت الله يمتد.. وعندما ترى المعجزات والعجائب تُجرى بٱسم الرب يسوع المسيح، والنفوس تأتي بالآلاف إلى الرب.. وعرش إلهي يعلو فوق كل العروش “.

وأكمل حبقوق صلاته للرب قائلاً:

” … عملك في وسط السنين أحْيِهِ، وعرِّف بهِ على مرِّ الأيام، وٱذكر الرحمة في الغضب ” (حبقوق 3 : 2).

ثمَّ يقول ذلكَ النبي العظيم بإيمان وثقة:

” … ولكن سأنتظر بصبرٍ يوم البليِّة الذي يُحيق بالأُمَّة التي غزتنا، فمع أنَّهُ لا يُزهر التين ولا يكون حملٌ في الكروم، يكذب عمل الزيتون، والحقول لا تصنـع طعامًا، ينقطـع الغنـم مـن الحظيـرة، ولا بقـر فـي المـزاود، فإنِّي أبتهج بالـرب وأفـرح بإلـه خلاصـي، الـرب الإلـه قوَّتي، يجعـل قدميَّ كالآيائل، ويُمشِّيني على مرتفعاتي ” (حبقوق 3 : 16 – 19).

يوم البليَّة لمملكة الظلمة وخططها في لبنان آتٍ.. وسننتظره بصبر.. وإن كان ما نراه اليوم، وما نمر به صعب جدًّا.. ويُشابه ما ذكره النبي حبقوق عن التينة والكروم والزيتون…

والرؤية ستتحقَّق.. والوعود ستتحقَّق.. والنبوءَات ستتحقَّق.. شاء إبليس أم أبى، وشاء الكون كلَّه أم أبى..

أحبائي: والآن مهلاً.. مهلاً.. دعوني أُساعدكم قليلاً.. لأنَّهُ في الأيام الصعبة والمُظلمة، قد ننسى ما فعلهُ الرب وما سيفعلهُ معنا لاحقًا وقريبًا جدًّا..

وداود علَّمنا أن نقول:

” باركي يا نفسي الرب، وكل ما في باطني ليُبارك ٱسمهُ القدوس، باركي يا نفسي الرب، ولا تنسي كل حسناته ” (مزمور 103 : 1 – 2).

– فالحرب الأهلية التي عصفت في لبنان ودمَّرتهُ على مدى سنين طويلة.. قد ٱنتهت..

– المدن والقرى التي دُمِّرت.. أُعيد إعمارها..

– التواصل بين اللبنانيين من مختلف المذاهب والمعتقدات، والذين ذبحوا بعضهم البعض.. قد عاد..

– الجيوش الغريبة غادرت أرضنا بعدما ٱعتبرَ الجميع أنَّ ذلكَ الأمر هوَ من سابع المستحيلات..

– واليوم نشهد ٱهتمامًا دوليًا عمليًا بلبنان قلَّ نظيره..

– واليوم بالتحديد نشهد تحرك ومعالجات جذرية لملف شائك للغاية.. كانَ السبب المباشر لكل ما مررنا به من ويلات ومصائب..

– وعلى خط متوازي وأهم من كل ما ذكرنا.. لبنان اليوم ليسَ لبنان الأمس على الصعيد الروحي.. كنيسة الرب يسوع المسيح اليوم في لبنان، هيَ كنيسة قويَّة تنمو وتزداد.. وستنمو وستزداد أكثر وأكثر.. صلوات رُفعت وتشفُّعات رُفعت.. وحروب خاضتها هذه الكنيسة وستخوضها.. معجزات وعجائب شاهدنا وسنشاهد.. ومن خلال عروسة المسيح هذه سيُخلِّص الرب لبنان.. وسيهزم مملكة الظلمة.. وسيجعل العار والهزيمة يُغطيانه هوَ وكل مملكته.. ولهذه العروس يقول الرب:

” هلمِّي معي من لبنان، يا عروسي معي من لبنان… قد سبيتِ قلبي يا أُختي العروس، قد سبيت قلبي بإحدى عينيك… ما أحسن حبك يا أُختي العروس، كم محبتك أطيب من الخمر… ورائحة ثيابك كرائحة لبنان ” (نشيد الأنشاد 4 : 8 – 11).

كم يُحبنا الرب.. وكم هوَ مسرور فينا.. وكم يحب رائحة لبنان.. فلا تخف.. بل ٱنتظره وثق به..

يقول الرب لعروسه: سبيتِ قلبي بإحدى عينيكِ.. وهذا ما سنستخلصهُ في نهاية هذا التأمل..

لقد أنجزنا قسم كبير من العمل.. لكن يبقى عمل كثير بعد لكي ننجزه.. ونوصل بلدنا وكنيستنا ورؤيتنا إلى شاطئ الأمان.. شاطئ رؤية وعود الرب لنا كلها تتحقَّق.. مهما غلت التضحيات، ومهما واجهتنا الصعوبات والحروب.. ومهما حاول إبليس في معاركه الأخيرة أن يُعنِّف المواجهة.. سنُكمل السعي معًا.. حتَّى نرى كما آمن حبقوق، أنَّ الأُمَّة التي غزتنا.. مملكة الظلمة.. تُحيق بها البليَّة الكاملة..

والخطَّة هي:

ما فعلهُ حبقوق.. وما قالهُ الرب للعروس.. وقصَّة قاضي الظلم..

حبقوق وبالرغم من صعوبة الوضع، وخطايا الشعب، وتأديب الله.. وشراسة العدو وحقده.. لم

يستسلم، بل صلَّى وتشفَّعَ وآمن وٱنتظر..

والرب قال للعروس: سبيتِ قلبي بإحدى عينيك..

وقال في موضع آخر من السفر نفسه:

” حوِّلي عنِّي عينيك، فإنهما قد غلبتاني ” (نشيد الأنشاد 6 : 5).

أي أن نُركِّز عيوننا على الرب بإيمان من خلال الصلاة والتشفُّع حتَّى نسمعهُ يقول لنا:

لا بأس.. لقد سبيتم قلبي.. وغلبتمونني.. سأمنحكم كل ما طلبتم..

وبعد أن أخبرنا الرب قصَّة قاضي الظلم، كيف وبسبب إلحاح تلكَ المرأة قام وأنصفها، قالَ لنا:

” أفـلا يُنصـف الله مُختاريـه الصارخيـن إليـه نهـارًا وليلاً وهـو مُتمهِّل عليهـم؟ أقـول لكـم أنَّهُ يُنصفهم سريعًا، ولكـن متـى جـاء ٱبـن الإنسان، ألعلَّه يجد الإيمان على الأرض ” (لوقا 18 : 7 – 8).

الحرب مع إبليس ليست نزهة.. وإنقاذ بلد من يد الشيطان ومملكته ليسَ بمعركة سهلة.. والوقوف في الثغر والتشفُّع من أجل شعب ٱرتكبَ ويرتكب الكثير من الخطايا والشرور ليسَ أمرًا سهلاً.. وتحقيق الوعود والنبوءَات ورؤية الكنيسة، وٱمتداد الملكوت، لا يمكن تحقيقهم بالتمنيات وبالأيدي المرتخية والحياة المستهترة..

بل كل ذلكَ يتم بأن نبدأ بأنفسنا كمؤمنين بالدرجة الأولى.. نُقدِّس ذواتنا ونفرز أنفسنا من أجل هذه المهمة، وكجنود صالحين لا نرتبك بأمور العالم، بل نضع يدنا على المحراث ولا نعود ننظر إلى الوراء، ونُطلق صلوات حارَّة وواثقة ودائمة، ونُعلن إيمان حقيقي وعملي مهما كانت الظروف صعبة ومُعاكسة لكلمة الرب ووعوده، ثمَّ نصبر، وننتظر الرب، مهما طال الوقت.. لأنَّهُ أمين، وفي وقته تأتي الرؤية أتيانًا، وتتحقق مئة بالمئة..

أين أنتَ من هذا الكلام؟

أينَ أنت من هذا المقطع من كلمة الله؟

” ولتكن هذه الكلمات التي أنا أُوصيك بها اليوم على قلبك، وقصّها على أولادك، وتكلَّم بها حين تجلس في بيتك، وحين تمشي في الطريق، وحين تنام، وحين تقوم، وٱربطها علامة على يدك، ولتكن عصائب بين عينيك، وٱكتبها على قوائم أبواب بيتك، وعلى أبوابك ” (تثنية 6 : 6 – 9).

هل تفعل ذلكَ؟

هل أنتَ مشغول بعمل الله بهذه الطريقة؟

هل تنام وتصحو وتسير وتتحرك، وكل كيانك يعمل لتحقيق هذه المهمة التي أوكلها الرب إليك؟

رسالة واضحة ودقيقة من الرب، وأسئلة لا تقبل عدة أجوبة، أتركها بين يديك اليوم.. لتتأمل بها، وتفحص نفسك ودوافعك من خلالها، لكي تُصحِّح كل مسار في حياتك مُخالف لها.. لكي تغدو مقاتلاً شرسًا في جيش الرب.. يستخدمك لكي يُنقذ بلدك وأهلك ومعارفك وأصدقاءك.. ويستخدمك في دحر كل مخططات العدو وهزمه.. ورفع ٱسم الرب عاليًا.. وتحقيق مشيئته المرضية والصالحة لهذا البلد..

وأخيرًا أريدك أن تعرف.. أنَّ الصارخين إليه نهارًا وليلاً.. بثقة وإيمان وصبر ودون ٱنقطاع.. هُمْ وحدهم من يُمكنهم تحقيق الرؤية وٱنتظارها لتأتي أتيانًا دون أي تأخير !!!

تعليقات

لا تعليق

الاسم:
البريد الاكتروني:
الموقع الالكتروني:
اضف تعليق:
 أضف تعليق 

صور ونشاطات

أخبار الكنيسة - عرض الجميع


Warning: array_splice() expects parameter 2 to be long, string given in /home/aoglb/public_html/wp-content/themes/rayoflight-theme/functions/other.php on line 36

المزيد