7. September, 2015باب التكريس, تأملات روحية Comments Off on الرب يحتاجك

المعروف من قبلنا جميعاً أننا نحتاج الرب دوماً، وكل يوم، وأحياناً كل لحظة.

لكنني اليوم أريد أن الفت انتباهك، وأنقل لك رسالة من الرب بأنه يحتاجك.. مهما كانت إمكانياتك ومهما كانت النظرة التي تنظرها لنفسك، والرسالة موجهة اليوم بنوع خاص للذين نجح الشيطان أو الظروف أو اختبارات الفشل، بأن تجعلهم ينظرون إلى أنفسهم بصغر نفس أو يرون أنفسهم أن لا قيمة لهم، وليسوا مؤهّلين أو جاهزين لخدمة الرب.

الرب يسوع لم يدفع دمه الثمين ثمناً لخلاصك، ولاستخدامك لكي تحتقر نفسك وتنزوي معتبراً نفسك أصغر من أن يحتاجك الرب، فهذا لا يليق بدم الرب، الثمن الذي دُفع من أجلك.
لذا لا تسمح لصغر النفس أن يتحكّم بك قطعاً. أنت ثمين جداً، وذو قيمة عالية في نظر الرب، وبكل تأكيد لك دور.

“ليقل الضعيف: بطل أنا”.
(يوئيل 10:3).
هل ترى نفسك مسكين وبائس، إقرأ معي:
“المُقيم المسكين من التراب، الرافع البائس من المزبلة، ليُجلسه مع أشراف، مع أشراف شعبه”.
(مزمور 113 : 7 – 8).
أنت جالس مع اشراف شعبه.. وفي المسيح، أنت جالس في السماويات عن يمين الآب.

موسى رجل الله العظيم، الذي قالت عنه الكلمة أنه كما يكلم الرجل صاحبه، هكذا يكلمه الرب.
احتاج إلى أخيه هارون ورجل يُدعى “حور”، إذ أصعدهما معه إلى التلة. وكان موسى يرفع يده، ويشوع يحارب عماليق. وعندما تعبت يدا موسى أخذا حجراً ووضعاه تحته فجلس عليه، ودعما يديه لكي تبقى مرفوعتان، لأنه عندما كان يُنزل يديه كان عماليق يتغلّب على شعب الله (خروج 12:17).

موسى كان يحتاج لهارون.. وحور الذي ليس له ذكر في موضع آخر في الكتاب المقدّس.
والرب كان يحتاج هارون وحور ليدعما موسى.

وقصة ثانية:
الرب يقول لجدعون، القائد الذي أنقذ شعبه من المديانيين، والذي دعاه الرب “جبّار بأس”، والذي تمّ ذكره أيضاً مع أبطال الإيمان في رسالة العبرانيين 11، نعم ماذا قال له الرب قبل المعركة الحاسمة التي هزمت الأعداء؟
“وإن كنت خائفاً من النزول فانزل انت و”فورة” غلامك إلى المحلة” (قضاة 10:7).

وهل كان جدعون خائفاً؟ على ما أعتقد.. نعم، كون الكلمة تكمل لتقول أنه نزل هو وفورة. أخذه معه ليشجعه.
فورة غلام، خادم لجدعون البطل، لكن جدعون كان يحتاج إلى رفقته وتشجيعه، والرب كان يحتاج إليه لكي يشجّع به بطلاً كبيراً اسمه جدعون!!!

الرب يحتاجك. يحتاجك لكي ترفع يدي القادة والخدام، يحتاجك لكي تشجّع الأبطال، أبطال الإيمان.
لا لصغر النفس بعد اليوم. لا تقل من أنا حتى يحتاجني الرب.
إن كنت “حور” فهو يحتاجك وإن كنت “فورة” فهو يحتاجك.
كلمته تؤكد ذلك. فقل أنا بطل للرب، وقل له هانذا ارسلني.

ولا تنسى بعد كل ما قرأت هاتين الكلمتين:
“الرب يحتاجك”.

صور ونشاطات

أخبار الكنيسة - عرض الجميع