إفتح معي على إنجيل يوحنا 3: 14 ” وكما رفع موسى الحية في البرية، هكذا ينبغي أن يُرفع ابن الإنسان يسوع، لكي لا يهلك كل من يؤمن به، بل تكون له الحياة الأبدية “.

هذه آية مشهورة جداً والجميع يعرفها.

” لأنه لم يُرسل الله ابنه ليدين العالم بل ليخلص به العالم “، الله الآب يحبك، ونحن نحبك، لكن هو يحبك أكثر، قال: هكذا أحب الله العالم ببذله ابنه الوحيد، لا غيره، هكذا الله أحبك مهما كانت طائفتك ومهما كان لونك أو طينك هكذا الله أحب العالم كله حتى بذل ابنه الوحيد. لا يمكنك أن تفهم هذا الموضوع قبل أن تُصبح أب، عندما أصبحت أبًا، أدركت أنني أحب أولادي أكثر من نفسي. أقول لابنتي هبة أحبكِ أكثر من نفسي، إن كنت سأُخيَّر بين موتي وموتها، فسأختار موتي بكل تأكيد، ولدي أعز عليَّ من نفسي. الله لم يبذل نفسه.. بل أكثر من ذلك.. لقد بذل ابنه الوحيد الذي ليس له سواه. ولمن أعطاه؟ لم يعطه لمؤمنين، لم يعطه للكنيسة، لأنه لم يكن هناك بعد كنيسة ومؤمنين، إنما أعطاه للخطأة.. لقتلة.. ولمجرمين.

مات المسيح لأجلنا ونحن بعد خطأة، لأنه هكذا أحبنا. فكيف لا يهبنا معه كل شيء. لماذا فعل هذا معنا؟ لأن حبه يجذبنا نحوه. إن قبلت يسوع تنال معه كل شيء، تنال شفاء، عزاء، راحة، طمأنينة… تقول الكلمة أننا أصبحنا وارثين لله في المسيح، ورثنا السماء والبركات والحياة الأبدية، النِعَمْ، الغنى، المجد، الشفاء من الأمراض.

الله أعطانا كل شيء بيسوع المسيح. اليوم إن قبلت يسوع تقبل كل شيء آخر معه. هو لم يأتِ ليدين العالم بل ليخلِّص العالم، اليوم يسوع يريد أن يخلصك، لن تصدق مقدار محبة الرب لك. لماذا تبقى بعيداً عنه وهو يحبك. وأنا أقرأ هذه الآيات تذكرت قصة المرأة الزانية في إنجيل يوحنا الإصحاح الثامن ” وقدَّم اليه الكتبة والفريسيون إمرأة أمسكت في زنا، ولمَّا أقاموها في الوسط، قالوا لهُ يا معلّم هذه المرأة أُمسكت وهي تزني في ذات الفعل، وموسى في الناموس أوصانا أنَّ مثل هذه تُرجم، فماذا تقول انت، قالوا هذا ليجربوه، لكي يكون لهم ما يشتكون به عليه. وأمَّا يسوع فانحنى إلى اسفل وكان يكتب بإصبعه على الأرض، ولمَّا استمروا يسألونه انتصبَ وقال لهم: من كان منكم بلا خطيئة فليرمها أولاً بحجر. ثم انحنى أيضًا إلى اسفل وكان يكتب على الأرض، وأمَّا هُم فلما سمعوا وكانت ضمائرهم تبكّتهم خرجوا واحدًا فواحدًا مبتدئين من الشيوخ إلى الآخرين، وبقيَ يسوع وحده والمرأة واقفة في الوسط. فلمَّا انتصبَ يسوع ولم ينظر احدًا سوى المرأة، قال لها: يا امرأة أينَ هم أولئك المشتكون عليك، أما دانك أحد، فقالت لا أحد يا سيد. فقال لها يسوع ولا أنا أُدينك، إذهبي ولا تُخطئي ايضًا “.

من منا بلا خطيئة فليرجمها بحجر. يسوع هو الوحيد الذي دون خطيئة، لكنهُ لم يدنها، بل قال لها إذهبي بسلام لا أدينك. وأنا اليوم أشعر أن هناك زناة في وسطنا، والرب يقول لك أنا لا أدينك لكن لا تخطئ بعد اليوم، الرب أحب هذه المرأة الزانية، وغفر لها، وقال لها: ولا أنا أدينك لكن إذهبي ولا تخطئي فيما بعد. هذه محبة الرب العظيمة. الرب يشعر بقلب كل واحد منا. هو يعلم من منا حزين، ومن منا يائس، ومن لديه مشاكل مادية، أو مشاكل في العلاقات، هناك الكثير من الأمور الموجودة في حياتنا، والرب يرى هذه الآلام والأحزان والمعاناة، وأنت تصرخ للرب وتقول له يا رب أين أنت؟

لكن الرب يقول لك أنا معك، لكـــن.. أنتَ أين منِّي؟

أنت تقول للرب: أنت بعيد عني يا رب، أنت لا تراني لقد تركتني!!!

لكن الرب يقول لك: لا.. أنت البعيد عني، أنت تركتني، تعال إليَّ فأنا هنا أنتظرك.

تعلمون قصة الرجل الذي رأى حلم، بأنه كان يسير على شاطئ البحر، ويرى أربع خطوات، إثنتان له وإثنتان للرب. كان يسير هوَ والرب معاً طوال الوقت، لكن هذا الرجل لاحظ أنه في أيام الصعاب والمشاكل لم يكن هناك سوى خطوتين، فقال للرب: يا رب في أيامي الحلوة كنت دائماً معي، تسير بقربي، لكن لماذا في الأيام الصعبة تخليت عني وتركتني أسير وحدي، ولم أعد أرى سوى خطواتي أنا؟

فقال له الرب: في الأيام الحلوة كنت أسير بقربك، لذا كنتَ ترى أربع خطوات، لكن في الأيام الصعبة كنت أحملك على كتفيَّ، وهاتان الخطوتان هما خطواتي أنا، لا خطواتك أنت، لأني كنتُ أسير وأنا أحملك على كتفي.

لأنه هكذا أحبنا الله. أريدك أن تعلم أن الرب معك في كل حين، وهو يشاركك أحزانك وأفراحك. إن كنت مريض.. يسوع مريض معك.. إن كنت جائع.. يسوع جائع معك.. إن كنت عطشان.. فيسوع عطشان معك.

يقول يسوع في الكتاب المقدس: كنتُ جائعاً فأطعمتموني.. كنت عطشاناً فسقيتموني.. كنت عريانًا فكسوتموني.. كنت مريضاً فزرتموني…

الرب يتشابه معك في كل شيء وهو قربك في كل حين.

شاول الطرسوسي والذي أصبحَ فيما بعد الرسول بولس، كان أكبر مجرم، وأكبر مضطهد للكنيسة، كان يقتل المسيحيين، لكن عندما قابله الرب على الطريق لم يقل له لماذا تضطهد كنيستي، بل قال له: شاول لماذا تضطهدني؟ يسوع يتحد معنا في كل ضيقاتنا.

يسوع يشعر معنا يقو ل الكتاب: ” وبكى يسوع “.

إفتح معي على إنجيل يوحنا 11: 28 ” ولما قالت هذا مضت ودعت مريم اختها سرًّا قائلة: المعلّم قد حضر وهو يدعوك، أمَّا تلك، فلمَّا سمعت قامت سريعًا وجاءت إليه، ولم يكن يسوع قد جاء إلى القرية، بل كان في المكان الذي لاقته فيه مرثا، ثمَّ أنَّ اليهود الذين كانوا معها في البيت يعزونها، لمَّا رأوا مريم قامت عاجلاً وخرجت، تبعوها قائلين أنها تذهب إلى القبر لتبكي هناك، فمريم لما أتت إلى حيثُ كان يسوع ورأتهُ، خرّت عند رجليه قائلة له: يا سيد لو كنتَ ههنا لم يمت اخي، فلما رآها يسوع تبكي واليهود الذين جاءوا معها يبكون، انزعج بالروح واضطرب، وقال: أين وضعتموه، قالوا له يا سيد تعال وانظر، بكى يسوع. فقال اليهود أُنظروا كيف كان يحبه، وقال بعض منهم ألم يقدر هذا الذي فتح عيني الأعمى أن يجعل هذا أيضًا لا يموت؟ فانزعجَ يسوع أيضًا في نفسه وجاء إلى القبر. وكان مغارة وقد وُضع عليه حجر، قال يسوع ارفعوا الحجر، قالت له مرثا إخت الميت يا سيد قد أنتن لأنَّ لهُ أربعة أيام، قال لها يسوع ألم أقل لكِ إن آمنتِ ترين مجد الله، فرفعوا الحجر حيث كان الميت موضوعًا، ورفع يسوع عينيه إلى فوق، وقال: أيها الآب أشكرك لأنك سمعت لي، وأنا علمت أنك في كل حين تسمع لي، ولكن لأجل هذا الجمع الواقف قلت، ليؤمنوا أنك أرسلتني، ولمَّا قال هذا صرخ بصوت عظيم لعازر هلم خارجًا، فخرج الميت ويداه ورجلاه مربوطات بأقمطة، ووجهه ملفوف بمنديل، فقال لهم يسوع حلّوه ودعوه يذهب “.

تقولون لي أنني لا أستطيع أن أقيم لعازر من الموت، هذا صديقي وحبيبي، وأنت اليوم، الرب يقول لك الشيء نفسه، لو أنك أنتنت.. لو أنك مريض.. لو أنك ميت.. الرب يقول لك اليوم أنا هنا لأغيِّرك.. أنا هنا لأشفيك.. لأعيد لك الحياة.. لأقيمك من الموت.. لأني أنا القيامة والحياة.

إلهنا قوي، هو القيامة والحياة، القبر فارغ. اذهبوا إلى كل قبور العالم ستجدون جثث الأشخاص موجودة.. إلا قبر يسوع.. فإنك إن زرته ستجد أن القبر فارغ.

هذا هو إلهنا.. أزال الموت.. أزال كل الخطايا.. أزال كل المشاكل. لكن أنت عليك أمر واحد وهو إزالة الحجر. دحرج الحرج ودع الرب يقيمك من الموت. قد تتسأل.. إذًا لماذا تحدث معي كل هذه الأمور؟ أقول لك هذه من أعمال الشيطان. لكن يسوع أتى لا ليدين العالم بل ليخلص العالم. وكما قال: لعازر هلم خارجاً، هو اليوم هنا.. يناديك باسمك ويقول لك هلم خارجاً. إن كنت تحت تأثير سحر أو كتيبة أو أمور شيطانية.. إعلم أن الرب سيُحررك في هذا المساء. قد تكون عليك لعنة ما، من فقر أو مرض أو مشاكل عائلية. لكن إعلم أنك إن قبلت الرب اليوم، فهو سيكسر عنك كل لعنة وكل نير باسم يسوع.

الرب يحبك حتى الموت.. وقد أثبت حبه لك بموته عنك على الصليب. كيف يمكنك أن ترفض حبًا مثل هذا؟ هل تقبل حب يسوع في هذا المساء؟ هل تريده أن يدخل إلى حياتك اليوم؟

قد يكذب عليك إبليس ويحاول إبعادك عن الرب، لكن أنا أدعوك اليوم لأن تدوسه تحت قدميك وتنصت فقط لصوت الرب. ربما أنت سمعت عن يسوع فيما مضى، وتعرف عنه، وربما أنت تقوم بواجباتك الدينية لكنك لم تختبره شخصياً، لم تعرفه شخصياً. اليوم أنا أدعوك لأن تسلمه حياتك وتدعه يلمس قلبك. سلم حياتك للرب يسوع واجعله يكون مخلصك الشخصي.

راعي الكنيسة القس كميل النوّار

تعليقات

لا تعليق

الاسم:
البريد الاكتروني:
الموقع الالكتروني:
اضف تعليق:
 أضف تعليق 

صور ونشاطات

أخبار الكنيسة - عرض الجميع


Warning: array_splice() expects parameter 2 to be long, string given in /home/aoglb/public_html/wp-content/themes/rayoflight-theme/functions/other.php on line 36

المزيد