7. September, 2015باب النعمة, تأملات روحية Comments Off on احفظهم من الشرير

صلّى الرب يسوع عندما كان على أرضنا من أجل تلاميذه وكل الذين سيؤمنون به وقال:
“من أجلهم أنا أسأل… ولست أنا بعد في العالم، وأمّا هؤلاء فهم في العالم… احفظهم في اسمك… وأتكلم بهذا في العالم ليكون لهم فرحي كاملاً فيهم… لست أسأل أن تأخذهم من العالم بل أن تحفظهم من الشرير… وليعلم العالم أنك أرسلتني، وأحببتهم كما أحببتني” (يوحنا 17 : 23:9).

ما هذا الامتياز الذي لنا أيها الأحباء.. الرب يسوع صلّى من أجلنا إلى الآب.. واليوم هو يشفع فينا على مدار اليوم كلّه.. وما زلنا اليوم نستطيع أن نعتمد على نتائج هذه الصلاة التي صلّاها يسوع من أجلنا.

نحن في العالم.. والرب طلب أن يحفظنا الآب في اسمه.. وطلب أن يكون لنا فرحه كاملاً.. وطلب أن لا نؤخذ من العالم بل أن نُحفظ من الشرير.. وأخبرنا أنّ الآب يحبنا كما أحب يسوع بالتمام.. ويا لهذا الامتياز.

أحبائي: نحن نعيش في عالم وُضع في الشرير (يوحنا الأولى 19:5). ورئيس هذا العالم هو الشيطان (يوحنا 12 و 14 و16). يتحكّم في كل أمور العالم وأهل العالم. يستخدم الميديا والتكنولوجيا استخدام واسع وماكر وسيء، وجميعنا، ولا سيّما أولادنا أهداف لذلك.

الشر والفساد يزدادان في كل أرجاء الكون. الأمراض تزداد، وكل يوم نسمع عن أوبئة وأمراض جديدة، وتحذيرات الأطباء تزداد على محطات التلفزة، احذر من هذا، لا تلمس هذا، وتجنّب هذا وذاك.. والأخطاء الطبية تزداد والضمير المهني يتلاشى. الآفات السيئة تزداد وتتفشىّ في الجيل الصاعد، والدعارة تزداد وتأخذ أشكالاً جديدة ومخيفة. الروابط العائلية والأسرية تتفكك. ويمكنك أن تزيد على هذه اللائحة الكثير من الأمور المشابهة، ونحن نعيش في هذا العالم ونرى ونسمع.

لكـــــــــــــــــــــن…
كل هذا ليس لكي نخاف ونرتعب، بل لكي نفهم ما يصنعه الشيطان ولا نجهل أفكاره.
ولهذا السبب صلّى الرب هذه الصلاة حينها، والآن يشفع فينا.
ولهذا السبب جاء هذا التأمل اليوم، لكي لا نخاف ولكي نتمسك بهذه الصلاة وبشفاعته.
قال يسوع للآب: هؤلاء في العالم، ولست أطلب منك أن تأخذهم من العالم، بل أن تحفظهم من الشرير، لأنك تحبهم كما تحبني.

تمسّك بهذا الكلام اليوم، واعلن إيمانك فيه، أنك محمي أنت وأولادك من كل خطط الشرير، من الأمراض، والأوبئة، والآفات الخطرة، ومساوئ الميديا، ومن كل شر.
واعرف أنه:
” لا يصيب الصديق شر (أو… كارثة، بليّة، أمر رديء خبيث، مصيبة، محنة، فاجعة، نكبة)” (أمثال 21:12).
“المولود من الله يحفظ نفسه، والشرير لا يمسّه” (يوحنا الأولى 18:5).

وأخيراً الكلام الذهبي والرائع الذي قاله الرب لنا:
” أليسَ عصفوران يُباعان بفلس؟ وواحد منهما لا يسقط على الأرض بدون أبيكم (أي بدون موافقة أو سماح أو قبول أو سكوت أو تخلّي أبيكم)، وأما أنتم فحتّى شعور رؤوسكم جميعها محصاة. فلا تخافوا (لا تسمحوا أن يستولي عليكم الرعب،  ولا الرهبة، ولا الخوف من هجوم مُباغت أو انذار بخطر)،أنتم أفضل من عصافير كثيرة!”.
(متى 10 : 31-29 ولوقا 12 : 7-6).

عصفور بنصف فلس، لا يحصل له شيء، دون موافقة وقبول وتخلّي الآب السماوي. وشعرة من رؤوسنا لا تسقط كذلك دون موافقة وقبول وتخلّي الآب السماوي !!!
ونحن أفضل من عصافير كثيرة، وإذا كان الأمر هكذا، فهل يوجد مكان بعد للخوف أو الرعب أو أي هجوم مباغت وخطير؟

تمسك برسالة الرب لك اليوم، وثق بها من كل قلبك، وتمتع بكل لحظة من لحظات حياتك التي أعطاك الرب.

لا تخف من العالم وكل الشرور التي في العالم، بل غيّر العالم من حولك. للرب كل المجد.

صور ونشاطات

أخبار الكنيسة - عرض الجميع